المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأعياد وأثرها على المسلمين تحميل PDF

سليمان بن سالم السحيمي

صفحة ٣ من ٣٢

الأعياد وأثرها على المسلمين نا لا عيد سنة الخمسين أو اليوبيل : وهي سنة مقدسة لا يكون فيها زرع ولا حصاد ''' ؛ وذلك أفهم يزرعون الأرض لمدة ست سنوات متتالية » وفي السنة السابعة يتركوفها بدون زراعة سبعا للرب . وهكذا تستمر العملية ست سنوات زراعة والسابعة سبوتاً للرب فيكون مجموع المدة سبع سنوات . وبعد أن تتكرر العملية سبع مرات . أي سبع دورات زراعية , فإنه يصبح مجموع السنوات تسعاً وأربعين سنة , وعليه فتكون السنة الخمسون يويلاً وعيداً لهم يقيمون فيه احتفالات ضخمة يذه المناسبة مستعملين بوق ال مهاف . تعبيراً عن فرحتهم الكبرى منادين بالعتق في الأرض لجميع سكاها . كما نص على ذلك سفر اللاويين . حيث جاء فيه " وتعد ذلك سبعة سبوت سنين , سبع سنين مرات , فتكون لك أيام السبعة ‎/١‏ بوت السنوية تسعاً وأربعين سنة . ثم تعبر بوق هتاف في الشهر السابع في عاشر الشهر في يوم الكفارة تعبرون البوق في جميع أرضكم وتقدسون السنة الخمسين وتنادون بالعتق في الأرض لجميع سكافا ... يوبيلاً . تكون لكم السنة الخمسون لا تزرعوا ولا تحصدوا زريعها ولا تقلفوا كرمها انخول . إفها يوبيل مقدسة تكون “كيل ''' تاريخ الإسرائيليين ‎)١٠١1(‏ ء وانظر : مزيد بيان عن اليوبيل » ص ‎)١177(‏ من البحث . ('' الإصحاح (ه) » الفقرة (ل5١)‏ .

عدد الصفحات ٣٦

8 عيد الأسابيع أو عيد الحصاد : وهي الأسابيع التي فرضت فيها الفرائنض وكمل الدين . ويكون بعد عييد الفطير بسبعة أسابيع . وهو يوم عظيم وحج من حجوج بني إسرائيل . ويكون في اليوم السادس من شهر سيوان . ويسمى أيضاً بعيد العنصرة وعيد الخطاب وعيد الخميس ('). وقد جاء ني تحديده كما في سفر اللاويين " ثم تحسبون لكم من غد السبت من يوم إتيانكم بحزمة الترديد سبعة أسابيع . وتكون كاملة إلى غغد السبت مسين يوماً ‎١‏ ثم تقربون تقدمة جديدة للرب من مساكنكم " ”". 8 يوم الكفارة أو عيد الغفران '" : وهو من أعظم الأعياد عندهم , ويكون في اليوم العاشر من الشهر السابع . حيث جاء في سفر اللاويين : وكلم الرب موسى قائلاً : أما العاشر من هذا الشهر السابع . فهو يوم الكفارة محفلاً مقدساً . يكون لكم تذللون نفوس كم وتقربون وقود للرب ”2. وفبه ينقطع اليهود عن العمل ويتفرغون للعبادة وتكفير الذنوب التي اقترفوها في العام الماضي . '') انظر : تاريخ الإسرائيليين ‎)٠١1(‏ ء والآثار الباقبة للبيروي (181) ؛ وصبح الأعشى للقلقشضندي (47”07//7) ء والخطط للمقريزي (49/8-51/4/5) . وبلوغ الأرب للألوسي (57/1”) . 0 الإصحاح (59).» الفقرة زه ‎.)١5-1١‏ . )191/( ‏في الفكر اليهودي لايم ناحوم‎ "١ ‏الإصحاح (7؟) الفقرة (27/515؟) , وانظر : الإصحاح رككل الفقرة (569ل-0.”).‎ 0

عدد الصفحات ٣٧

الأعياد وأثرها على المسلمين 57 حيث جاء النص على أن جزاء من يعمل فيه أن يقتل ويباد من شعب بني إسرائيل ؛ لأن ذلك فريضة دهرية لجميع الأجيال فلا يجوز العمل فيه. " عملاً ما لا تعملوا في هذا اليوم عينه ؛ لأنه يوم كفارة للتكفير عدكم. أمام الرب إلهكم . إن كل نفس لا تتذلل في هذا اليوم عينه تقطع مسن شعبها " 27. وقد كانت الطريقة المتبعة لديهم في التكفير غريبة سخيفة » وهي أن يحضر الكاهن تيساً حياً » ويضع يديه على رأسه ويعترف بكل ذنوب بني إسرائيل وكل سيناهم مع كل خطاياهم . ويجعلها على رأس التيس . ثم يطلقه في البرية حاملاً كل خطايا الشعب . ثم يعمل محرقه له ومحرقه للشعب للتكفير عن نفسه وعن الشعب 7". وقد نص سفر اللاويين : على أن ذلك العمل فريضة دهرية في كل عام حيث قال : " وتكون هذه لكم فريضة دهرية للتكفير عن بني إسرائيل من جميع خطاياهم مرة في السنة ". ويقول الدكتور حسن ظاظا : " إن اليهود على طول تعرضهم للاضطهاد من الأمم التي عاشوا بين ظهرانيها » قد جعلوا من يوم الغفران , أو التكفير هذا يوماً يعلدون فيه نتقضهم للعهود والموائيق التي قطعوها لغير اليهود . وأفتى الإصحاح السابق الفقرة (4؟1ل59) . (' انظر : اللاويين الإصحاح : ‎)١5(‏ . الفقرة (750؟) . 0 الإصحاح ‎)١5(‏ ء الفقرة (4 ”) .

عدد الصفحات ٣٨

فقهاؤهم بأن الداعي إلى ذلك كان إكراه اليهود على تغيير دينهم . وشاع بين عوام اليهود أن يوم الغفران هذا يجوز فيه أكل الديون التي على اليهودي وعدم أدائها . كما يجوز فيه الرجوع في كل وعد , أو عهد قطعه على نفسه طول الس " 00, : ‏سعيد صوماريا‎ ٠ ويسمونه عيد الصوم الكبير الذي يقولون : إن الله تعالى فرض عليهم صومه ومن لم يصمه قتل عندهم . ومدة هذا الصوم حمس وعشرون ساعة . يبدأ فيها قبل غروب الشمس ف اليوم التاسع من شهر تشري إلى ما بعد الغروب بساعة في اليوم العاشر . وربما جموه العاشور . ويشترط فيه لجواز الإفطار عندهم رؤية ثلاثئة كواكب, وهي عندهم تمام الأربعين الثالنة التي صامها موسى عليه السلام. ويزعمون أن الله كلم موسى عليه السلام فيه وأن صومه كفارة . وأن الله يغفر لهم فيه جميع الذنوب التي وقعت على وجه الغلط , بل أن الله يغفر فيه الذنوب جميعاً ماعدا الزنا بامخصنة وظلم الرجل أخاه وجحده الربوبية '"". : ‏عيد الحنكة‎ ١ ويكون في ليلة الخامس والعشرين من شهر كسلا وهو ثمانية أيام . يوقدون في الليلة الأولى من لياليه على كل باب من أبوابهم سراجاً . وفي الليلة الغانة ''' الفكر الديني اليهودي ‎)١55(‏ . '' انظر : تاريخ الإسرائيليين ‎)٠١1(‏ » والآثار الباقية للبيروي (771175؟) , والخطط للمقريزي (؟/479) ‎١‏ وصبح الأعشى للقلقشنددي (؟475/9) , وبلوغ الأرب للألوسي ‎)7”501/١1(‏ .

عدد الصفحات ٣٩

الأعياد وأثرها على المسلمين 4 سراجين . وهكذا إلى أن يكون في الثمانية نان سرج . يريدون بذلك لهم يزيدون الشكر لله يوماً فيوماً بتنظيف بيت المقدس . وسبب اتخاذهم هذا العيد : أن بعض الجبابرة تغلب على بيت المقدس وفتك ببني إسرائيل وافتض أبكارهم . فوثب عليه أولاد كاهنهم . وكانوا ثانية فقتله أصغرهم . وطلب اليهود لوقود المميكل فلم يجدوا إلا يسيراً . وزعوه على عدد ما يوقدون من السرج على أبواهم في كل ليلة إلى تمام ثمان ليال فاتخذوا هذه الأيام عيداً وسموه الحنكة . ومعناه : التنظيف ؛ لأهم نظفوا فيه الميكل من أقذار شيعة الجبار . ظ وهذا العيد من الأعياد التي أحدثوها وابتدعوها ”'". ويعتبره اليهود رمزاً للإيمان والشجاعة والافظة على القبم اليهودية "". 7 سعيد الفوريم : ويكون في اليوم الرابع عشر من شهر آذار , وهو من الأعياد التي أحدثوهاء والسب في اتخاذهم له عيداً , أنه لما ملك أزدشير بن بابك وتسميه اليهود بالعبرانية (احشويرشي) وكان له وزيراً اسمه هامان , ولليهود يومئذ حبر يقال له : (مردخاى) فبلغ أزدشير أن له ابنة عم من أحسن نساء أهل زمافهاء وأكملهن عقلاً . فطلب تزويجها منه فأجاب لذلك فحظيت عنده حظوة صار ''' انظر.: الآثار الباقية للبيرويئ (174) . وصبح الأعشى للقلقشندي (4794-48/17), والخطط للمقريزي ‎)41/5--4177/7١(‏ , وبلوغ الأرب للالوسي (3515/1) . ل انظر : في الفكر اليهردي لايم ناحوم (8؟ "سا١‏ 737) .

عدد الصفحات ٤٠

الأعياد وأثرها على المسلمين ‎١‏ بما مردخاى قريباً منه فأراد هامان إصغاره واحتقاره حسداً له . وعزم على إهلاك طائفة اليهود. الني في جنيع ملكة أزدشير . فرتب مع نواب الملك في سائر الأعمال أن يهلك كل واحد منهم من بعمله من اليهود . وعين لهم يوم النالث عشر من آذار وخص هذا اليوم دون غيره ؛ لأن اليهود يزعم ون أن موسى عليه السلام ولد فيه وتوني فيه وأراد بذلك البالغة في نكايتهم ليتضاعف الحزن عليهم بملاكهم وبموت موسى عليه السلام . فبلغ ذلك مردخاى من بطانة هامان , فأرسل إلى ابئة عمه يعلمها بما عزم عليه هامان في أمر اليهود وحنها على أعمال الخيلة في تخليص قومها من الهلكة, فأعلمت الملك وذكرت له إنما حمله على ذلك الحسد على قربنا منك ونصحنا لك . ومازالت تغريه حتى أمر بقتل هامان وقتل أهله وأن يكتب لليهود بالأملن والبر والإحسان في ذلك اليوم . ظ فاتخذ اليهود هذا اليوم من كل سنة عيداً وصاموه شكراً لله تعالى . وجعلوا بعده يومين اتخذوها أيام فرح وسرور وهو وشرب ومهادة بعضهم إلى بعض . ومن عاداهشهم فيه : أن يصوروا من الورق صورة هامان ويملأون بطنها غخالة وملها ويلقوها في النار تحترق ويخدعون بذلك صبيافي ('). انظر : تاريخ الإسرانيليين لشاهين بلك ‎١5 31١61(‏ ). وفي الفكر اليهودي لخابم ناحوم (373”1)ء والآثار الباقية للبيرويي ‎)7581-78٠8(‏ ., وصبح الأعشى للقلقشسندي (458-4307) . والخطط للمقريزي (50/4/75) . وبلوغ الأرب للألوسي 475/1 5”) .

عدد الصفحات ٤١

الأعياد وأثرها على المسلمين 5 وصاحبة هذه القصة هي (استير) وقد حظيت بسفر كامل يتكون من عشر اصحاحات جاء رمزاً لذلك , فقد أثبت في السفر قصة مردخاى أحد أفراد حاشية الملك أزدشير (أحشويرش) وكيف تزوج الملك بأستير. وكيف تم القضاء على هامان بمؤامرة من مردخاى . ولم يقتصر مردخاى على قتل هامان . بل تعداه إلى قل عشرات الألوف من الشعب اللاهي الذي فوجئ بمهاجمة اليهود . حيث جاء في سفر استير " فضرب اليهود جميع أعدائهم ضربة سيف وهلاك وعملوا بمبغضيهم ما أرادوا .. ثم اجتمعوا اليهود الذين في شوشن في اليسوم الرابع عشر أيضاً من شهر آذار وقتلوا ثلاثمائة رجل .. وباقي اليهود الذدين في بلدان الملك اجتمعوا ووقفوا لأجل أنفسهم واستراحوا من أعدائهم . وقتلوا من مبغضيهم حمسة وسبعين ألفاً وجعلوه يوم شرب وفرح ”". وجاء في سبب تسميته بعيد الفوريم , وكونه واجباً على اليهود : ' لأن هامان بن مداثا الأجاجي عدو اليهود جميعاً تفكر على اليهود ليبيدهم وألقى فوا أي قرعة لا فنائهم وإيادقم .. لذلك دعوا تلك الأيام فوربم على اسم الفور لذلك من أجل جميع كلمات هذه الرسالة وما رأوه من ذلك وما أصابهم أوجب اليهود . وقبلوا على أنفسهم وعلى نسلهم وعلى جميع الذين يلتصقون بم حتى لا يزول أن يعيدوا هذدين ''' الإصحاح (3) , الفقرة (ه/0١)‏ .

عدد الصفحات ٤٢

الأعياد وأثرها على المسلمين : اليومين حسب كتابتهما وحسب أوقاهما كل سنة . وأن يذكر هذان اليومان ويحفظا في دور فدور وعشيره فعشيره وبلاد فبلاد ومديئة فمدينه ويوما الففوز هذان لا يزولان من وسط اليهود وذكرهما لا يفنى من نسلهم " '". ولا يزال إلى يومنا هذا يحتفل اليهود يبهذا العيد ''' , والذي يرونه يبحمل في ثناياه أمى معاي الاستقلال والوطنية ”". فهذه هي أشهر أعياد اليهود فيما أطلعت عليه . وكما نص على ذلك الكتاب المقدس . قد كانت هذه الأعياد تختص بزيادة العبادة فيها . حيث يزربدون مس صلوات على صلواقم الثلاث 4). كما أن بعضها يختص بزيادة الأعمال فيها من تقديم قرابين وغيرها بغلاف الأعياد الأخرى . فقد زعم اليهود أن الله أوجب عليهم أن يتقدموا ببعض الأعمال في أعياد الفطير والمظال والأسابيع . كما نطق بذلك الكتاب المقدس . جاء في سفر الذي يختاره في عيد الفطير وعيد الأسابيع وعيد المظال , ولا يحضروا أمام الرب فارغين . كل حسبما تعطي يده كبركة الرب لحك التي أعطاك " 2). '' الإصحاح (8) , الفقرة (4 585؟) . ''' تاريخ الإسرائيليين لشاهين بك مكاريوس ‎)١84(‏ , '' في الفكر اليهودي لايم ناحوم ‎)١99(‏ . '؟) الخطط للمقريزي (41/5/9) . 7 الإصحاح ‎)١5(‏ . الفقرة ‎)١1/-1(‏ وانظر : سفر الخروج الإصحاح (4 ") . الفقرة (4 ‎3١‏ ؟) .

عدد الصفحات ٤٣

الأعياد وأثرها على المسلمين 5ك فهذه النصوص تدل على أفضلية هذه الأعياد الثلاث . والتي يذهبون فيها إلى أورشليم لزيارة الهيكل وتقديم القرابين هناك . وأنه لابد من تقديم شيء في هذه الزيارة . وهذه الأعياد النلاث هي حجوجهم التي يذهبون فيها إلى البيت المقدس . ومن عادات اليهود في أعيادهم الترثم في أمور العهادة واسستعمال آلات الموسيقى في تلك الأفراح ؛ كما جاء ذلك في الكتاب المقدس في سفر المزامير . وهي عبارة عن أكثر من خمسة عشر مزمورا تحمل عنوانا واحدا . وهو نشسيد المراقي ؛ لأنها كانت تنشد أثناء الصعود إلى أورشليم لأعيادالحج الثلاث الكبرى . وفي ذلك يقول صاحب تاريخ الإسرائيليين : " لما كان عند اليهود بيت مقدس كانت الشريعة تلزمهم استعمال فن الموسيقى في العبادة الدينية والأفواح العمومية كالأعياد ورؤوس الشهور وغيرها .. وكان اليهود يصعدون في كل سنة ثلاث مرات إلى أورشليم في أعيادهم الثلاثة حسب وصية التوراة وفي طريقهم كانوا يطربون أنفسهم ويخففون أتعاكم بالترنم . كما أهم خصوا وصنعوا أبواق من أجل اماف وخاصة في أفراحهم وأعيادهم ورؤوس شهورهم . وكذلك محرقاقم وذبائتحهم السلامية التي يتقربون ها . وكانوا يهتمون بالغناء حتى أنه صار في اليكل رؤساء أربع وعشرين فرقة من المغنين يخدمون الميكل بالدور ؛ وذلك بضرب الأبواق والهتاف الخاص

عدد الصفحات ٤٤

الأعياد وأثرها على المسلمين 8 بالقرابين » و يكثر عددهم ببوع خاص في الأعياد العظيمة . حيث يصطفون بالترتيب حول مذبح المحرقة ويردون الترنمات والمزامير الخاصة بذلك 7". وبالتأمل في أعياد اليهود نجدها أعياداً متنوعة منها ما يتصل بالأحداث التاريخية : كعيد المظال وعيد الحنكة وعيد الفوريم وعيد الفطير . ومنها : ما يتصل بمواسم الزراعة والحصاد ععيد الأسابيع وعيد سنة العطلة وعيد اليوبيل . ومنها : ما يتصل بالهلال أو التوبة والتكفير عن الذنوب : كعيد رأس السنة ويوم الكفارة وعيد صوماريا . ويتضح من عاداقم فيها أفا ضعيفة الصلة بشريعة موسى عليه السلامء حيث كانت بعيدة عن إخلاص العبادة لله تعالى لعدم التزامهم بالأوامر والنواهي التي جاءت في هذه الأعياد . وما حكاه الله سبحانه وتعالى في يوم السبت عنهم دليل على ذلك . كما أنه قوامها اللهو والفرح والشرب فضلاً عن الأساليب الوحشية التي يستخدموفا في بعض الأعياد , والتي بلغت الذروة في الإجرام وهتك الحقوق الإنسانية ولا سيما في عيد الفصح الذي أصبح شعار الاحتفال به تناول الفطير الممزوج بالدماء البشرية ‏ ولا تتم الفرحة إلا بذلك . فأي إله هذا الذي يرضى بإراقة الدماء البريئة قربة له في أيام الأعياد وأوقات الشكر , إن هذا لا يتصور ('' تاريخ الإسرائيليين لشاهين بك مكاريوس (177ل178) .

عدد الصفحات ٤٥

الأعياد وأثرها على المسلمين 41 إلا في حق اليهود . وما هذا الفعل إلا نتيجة لما انطوت عليه نفوسهم من الحقد والبغض لكل أفراد الجدس البشري ماعدا اليهود . والعداوة تزيد في حق 0 راص عع سس ا المسلمين. وصدة الله القائل: «8 لتَجِدَنٌ أَسَد الئاس عَدَاوَةٌ لَلْذِينَ ع < م َامَنُوا آليَهُودَ وَآلْدِينَ أَشْرَكوأ (© » ”". ا مو مو ماو ”'! سورة المائدة , آية (85) .

عدد الصفحات ٤٦

الفصل الثابي أعياد النصارى وعاداهم فيها

عدد الصفحات ٤٧

الأعياد وأثرها على المسلمين 4.1 الفصل الثاني أعياد النصارى وعاداتهم فيها وكما تميزت اليهودية بأعيادها كذلك نجد أن للنصرانية ما بميزها من الاحتفالات والأفراح . وأعياد النصارى كثيرة جداً . وهي تربو على ‎)١ 4٠‏ عيداً '''. ولست في مجال حصرها وعدها , وإما سأقتصر على المشهور منها . وهي أربعة عشر عيدا سبعة كبار وأخرى صفغار بالإضافة إلى عيد الأسبوع عندهم . وهي على النحو التالي : 3 - عيد الأسبوع : يوم الأحد : وهو من أعظم الأعياد عندهم ولم أجد في الكتاب المقدس أو العهد الجديد ما يشير إلى تعظيمه . وإثما كانت الإشارة والنص إلى تعظيم يوم السبت فقط . كما ورد ذلك في الوصايا العشر"'". ولكن الكنيسة صرفت النصوص الواردة في السبت إلى يوم الأحد ؛ وذلك ''' انظر : كتاب السنكسار الجامع لأخبار الأنبياء والرسل والشهداء والقديسين . وهو جلدان . وضع الأنبا بطرس الجميل والأنبا ميخائيل والأنبا يوحنا أسقف البرلس وغيرهم من الأباء القديسين , والآثار الباقية للبيروبي (10-5784") , وصبح الأعشى للقلقشندي (؟4"8-4578/1) . انظر : سفر الخروج الإصحاح (١؟)‏ . الفقرة (/ب١١)‏ .. 083

عدد الصفحات ٤٩

الأعياد وأثرها على المسلمين 066 وف ذلك يقول الأنبا يوحنا نوير : " والكنيسة لم تنقض الناموس . حينما أبدلت السبت بالأحد ؛ لأن لشريعة السبت ناحيتين واحدة طبيعية والأخرى وقد حافظت الكنيسة على الناحية الطبيعية ‏ أما الطقسية فكان من حقها أن تلغيها كما ألغت شرائع طقسية أخرى منها الختان والحمل الفصحى ”' وقال : إننا نؤمن بالتقليد كمصدر للوحي . فهناك أشياء صنعها الرسل ولم تكتب في الكتب . وضمن هذه الأشياء إبدال السبت بالأحد ". وقد جاء النص على تقديسه في وثائق المجمع المسكوي الفاتيكاي الثابي بقرار رقم ‎)٠١5(‏ , حيث جاء فيها " ومن ثم كان يوم الرب في المرتبة الأولى من أيام الأعياد . واليوم الذي يجب أن يدعى المؤمنون إلى إحيائه وإرساخه في تقواهم . بحيث يصبح أيضاً يوم بمجة وانقطاع عن العمل . أما الاحتفالات الأخرى فلا يجوز أن تتقدم عليه إلا إذا كانت فائقة الأهمية ؛ وذلك لأن يوم الأحدهو أساس السنة الطقسية كلها ونواهها '". ب ا لات اليم ع عراعيم 70 7 عَلَيّنَا مَآبِدَة مِن السمّاء 8 لما عيدًا و وََاخرنَا وَدَايَة <8 17 3 نك وَارزقنا ونح 45 ألرّرْقِينَ و2 2 ''! الوصايا الإلهية العشر للأنبا يوحنا نوير ‎)5١(‏ . ('' المصدر السابق (85) . 0 وثائق المجمع المسكوي الفاتيكاني الثاب (05/19) , مجموعة من العلماء وراجع صياغته الأب د/ يوحنا (؟) سورة المائدة , آية رغ ‎)1١‏ .

عدد الصفحات ٥٠

الأعياد وأثرها على المسلمين 5 ها يشير إلى أن النصارى كانوا يحتفلون بيوم الأحد , حيث قيل إن المائدة نزلت عليهم يوم الأحد غدوة وعشية ؛ فلذلك اتخذوه عيدا 7'". وكما جاء في الحديث الصحيح أيضاً عن حذيفة قال : قال و : » أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا . فكان لليهود يوم السبت . وكان للنصارى يوم الأحد « 20. المسلمين . والسبت عند اليهود . ومن عاداتهم فيه أن يجتمع في مكان واحد سكان القرى والمدن وتقراً شروحات الرسل وكتب الأنبياء بقدر ما يسمح به الوقت 7". أما الأعياد الكبار فهي على النحو التالي : : ‏عيد البشارة ويسمى السبار‎ ١ ويعنون به بشارة غبريال . وهو جبريل عليه السلام في زعمهم لمريم عليها السلام بميلاد عيسى صلوات الله عليه . ويكون في اليوم التاسع والعشرين مسن برمهات 7 من شهور القبط . وهو من أعظم الأعياد عندهم 27. (') انظر : تفسير القرطبي (548/5”) » وروح المعابي للألوسي (57117) » التفسيير الكببسير للسرازي ١/9و"‏ . ‎''١‏ تقدم تخرجه . ص (.9-8#”") , ''' الوصايا الإلحية العشر للأنبا يوحنا نوير (07) , وانظر : تفسير الأناجيل المقدسة التي تقر في أيام الأحاد والأعياد للأب لويس برسوم الفرنسيسكاني . برمهات : هو الشهر السابع من شهور القبط . وهي : توت ب بابه ب هتور ‏ كيهك # طوبه ب أمشير س برمهات س برموده ل بشنس », يؤنه س أبيب ل مسرى ‏ انظر : الختقط للمقريزري رولا © انظر : إنجيل لوقا الإصحاح ‎)١(‏ ء الفقرة (4غ 551”) . وانظر : أنجيلك نور لحيايَ يحوي مواعظ للأحاد والأعياد للأب إلياس كويتر المخلصي (/17951) , والآثار الباقية للبيروني (594؟). لتق

عدد الصفحات ٥١

الأعياد وأثرها على المسلمين 5 : ‏عيد الزيتونة وهو عيد الشعانين‎ " وتفسيره بالعربية التسبيح ويعملونه في سابع أحد من صومهم . وسنتهم فيه أن يخرجوا بسعف النخيل من الكنيسة . وهو يوم ركوب المسيح لليعفور "وهو الحمار" في القدس ودخوله صهيون 7'' وهو راكب والناس يسبحون بين يدييه وهو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر *''. ومن عاداقم فيه تزيين الكنائس 7 : ‏عيد الفصح‎ * ‏وهو العيد الكبير عندهم . ويعملونه في يوم الفطر من صومهم‎ ‏الأكبر ويزعمون أن المسيح عليه السلام قام فيه بعد الصلب ”* بغلائنة أيام‎ ' واللخطط للمقريزي (514/1) , والأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الجائرة للقرافي (؛ 48) . وصبح الأعشى للفلقشددي (5/7؟4) , والأعلام بما في دين النصارى من الأوهام للقرطبي (4 ؟4) ؛ ونخبة الدهر في عجائب البر والبحر للأنصاري ‎)38٠0(‏ . ''' صهيون بكسر أوله وإسكان ثانية اسم لبيت المقدس ؛ وكذلك إيليا وشلم . انظر : معجم ما استعجم 5/9 85). ''' انظر : الآثار الباقية للبيروي (0") ؛ وصبح الأعشى للقلقشندي (475/7) . وبلوغ الأرب للألوسي (١//ا1ه”)‏ . الخطط للمقريزي (4/1 55) , ونخبة الدهر في عجائب البر والبحر للأنصاري ‎)38٠0(‏ . '' القول بصلب المسيح عليه السلام ‎٠‏ هوا من جهلهم وكذههم وهي دعوى باطلة .كما قال تعالى : « وَقَوَلهِمٌ إنا يَعَلنَا آلمسِيحَ عيسى آبْنَ مَرَيَمِ رَسُولَ الله وَمَا قَتَلُوُ وَمَا صَلَبُوه وَلكن شه لهم لهم وان آلْذِينَ آحْمَلقُوا فيه لفى شَكِ مِنْهُ ما لهم بو مِنْ علمٍ إل تبَاعَ لطن وَمَا قَمَلُوهُ يَقِيئنا زه 2) بل دَفَعَهُ الله اليه وَكَانَ اللَّهُ عزيرًا حكيما (2 »4 سورة النساء . آية لاه ١1ل8ه١)‏ . كما أن هذه الدعوى باطلة بالأدلة العقلية والنقلية من الأناجيل . انظر في ذلك : الفصل في الملل والنحل لابن حزم (80-45/1) ء وبين الإسلام والمسسيحية لأبي عبيدة الخزرجي (5/8١ل17/8١)‏ ء والإعلام بما في دين النصارى من الأوهام للقرطبي ‎.)4١ 5051١‏

عدد الصفحات ٥٢