المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأعياد وأثرها على المسلمين تحميل PDF

سليمان بن سالم السحيمي

صفحة ٢١ من ٣٢

الأعياد وأثرها على المسلمين 56 واستدلوا على ذلك بما ورد في فضل الصلاة مطلقاً وقالوا : لايلرزرم من ضعف الحديث بطلافها والمنع لدخوها ضمن ذلك العموم ”"©. ويقول الغزالي : فهذه صلاة مستحبة وإنما أوردناها في هذا القسم ‎٠‏ لأا تتكرر بتكرر السنين وإن كانت رتبتها لا تبلغ رتبة التراويح وصلاة العيد؛ لأن هذه الصلاة نقلها الآحاد ولكن رأيت أهل القدس بأجمعهم يواظبون عليها ولا يسمحون بعركها فأحببت إيرادها 0 مو وشذرات الذهب (71/5؟) , وقد جرت بينه وبين العز بن عبد السلام مساجلة حول تلك الصلاة تبين فيها أن الحق مع العز بن عبد السلام القائل ببدعتها . انظر : مرآة الجنان لليافعي ‎)١858/4(‏ . ('2 انظر : الرد على الترغيب عن صلاة الرغائب الموضوعة لابن الصلاح ‎)١18-1١5(‏ , ضمن المساجلة العلمية . (') أحياء علوم الدين للغزالي ‎)778/١(‏ تنبيه : قال شيخ الإسلام ابن تيمية ‏ رحمه الله في الفعاوى : (59/9ه5هه)ء والإحياء فيه فوائد كثيرة , لكن فيه مواد مذمومة , فإنه فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد والنبوة والمعاد , فإذا ذكر معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدوا للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين ) وقد أنكر أئمة الدين " على أبي حامد " هذا في كتبه وقالوا مرضه " الشفاء " يعني شفاء ابن سينافي الفلسفة , وفيه أحاديث وآثار ضعيفة , بل موضوعة كثيرة وفيه أشياء من أغاليط الصوفية وتراهاقم . وانظر : مزيد بيان : القول المبين في التحذير من كتاب إحياء علوم الدين للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ . وكتاب إحياء علوم الدين في ميزان العلمساء والمؤرخين » لعلي بن حسن عبد الحميد .

عدد الصفحات ٣٥٠

الأعياد وأثرها على المسلمين ‎"١‏ المطلب الثاني الأدلة على بدعتها لا شك في بدعية هذه الصلاة ولا سيما أها أحدثت بعد القرون المفضلة وأن مبناها والأصل فيها حديث موضوع لا يصح عن رسول الله ييه فاتاذ بعض الناس لها موسما وشعاراً بدعة منكرة تضاد الشريعة . وما استدل به من قال باستحسافا فلا تقوم به الحجة وهو باطل مردود لما ‎١‏ أن العبادات توقيفية أي أفما لا تعرف إلا عن طريق الشرع وليس لأحد أن يعبد الله تبارك وتعالى إلا ما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله ُو ء وصلاة الرغائب مبناها على حديث موضوع فكيف يتعبد حديث موضوع ؟ ‎١‏ أهها حدثت بعد القرون المفضلة فهي مخالفة لفعل الصحابة والتسابعين وتابعيهم والسلف الصالح الذين هم خير الناس وأولى اللناس باتباع سح وله . أن البي و فى عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام وهذا النهي بطريق النظر يشمل النهى عن صلاة الرغائب . فكان فعلها داخلاً تحت النهي. أفما مخالفة لسنة السكون في الصلاة من جهة عد التسبيحات وعد سورة القدر ولا يتأتى العد في الغالب إلا بتحريك بعض الأصابع وقد ثبت في الصحيح عنه يكل أنه قال 0 اسكنوا في الصلاة لن 1 ' صحيح مسلم , كتاب الصلاة . باب الأمر بالسكون في الصلاة ‎.)91/1١(‏ حديث (470) .

عدد الصفحات ٣٥١

الأعياد وأثرها على المسلمين ااا ه ‏ أنها مخالفة لسنة النوافل من جهة أن فعلها في البيوت أفضل من فعلها في المساجد إلا ما استثناه الشرع كصلاة الاستسقاء والكسوف وقد قال يفي : رر أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة »'"". 5 أنما مخالفة لسئة خشوع القلب وخضوعه وحضوره في الصلاة . /ا ‏ أن القول بصحتها والعمل با يؤدي إلى اعتقاد ما ليس بسنة سنة ويشجع على الابتداع في الدين حتى يصير المعروف منكراً والمككر معروفاً . ‎ /‏ اشتمالها على أنواع من المككروهات في الشريعة مثل تأخبر الفطور وأداء العشاء الآخرة , بلا قلوب حاضرة ., والمبادرة إلى تعجيلها والسجود بعد السلام لغير سهو وأنواع من الأذكار والمقادير لا أصل لها إلى غير ذلك من المفاسد التي لا يدركها إلا من استنارت بصيرته وسلمت سريرته '". ويقول العز بن عبد السلام في ذلك : وثما يدل على ابتداع هذه الصلاة أن العلماء الذين هم أعلام الدين وأئمة المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وغيرهم ممن دون الكتب في الشريعة مع شدة حرصهم على تعليم الناس ('' صحيح البخاري مع فتح الباري , كتاب الآذان , باب صلاة الليل المسافرين ‏ باب استحباب صلاة النافلة في بيته ‎١ 2559/1١(‏ 4 8) . حديث (7/831) . ‎"١‏ انظر : المساجلة العلمية العز بن عبد السلام وابن الصلاح حول الرغائب (9-5) ؛ واللاعث لأني شامة (/41) , وما بعدها واقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية (552/15--5311) . والملاخل لابين الحاج (48/4 ؟) , وما بعدها , والأمر بالاتباع للسيوطي (9/ال١8)‏ » والبدعة وتحديدها وموققفف الإسلام منها داعرت عطية (5957؟) .

عدد الصفحات ٣٥٢

الأعياد وأثرها على المسلمين فيان الفرائض والسنن ل ينقل عن أحد منهم أنه ذكر هذه الصلاة ولا دوها في كتابه ولا تعرض لها في مجالسه , والعادة تحيل أن تكون مثل هذه سنة , وتغيب عن هؤلاء الذين هم أعلام الدين وقدوة المؤمنين » وهم الذين إليهم الرجوع في جنيع الأحكام من الفرائض والسنن والحلال والحرام "2. وقال النووي عندما سئل عنها : هي بدعة قبيحة مدكرة أشد إنكاراً مشتملة على منكرات فيتعين تركها والإعراض عنها وإنكارها على فاعلها. ولا يغتر بكثرة الفاعلين ها في كثيرة من البلدان ولا بكوها مذكورة في "قوت القلوب" ”©. وإحياء علوم الدين , ونحوهما فإها بدعة باطلة . وقله أمر الله تعالى عند السازرع بالرجوع إلى كعابه . فقال تعالى : 9 فإن تَمَرَحْتُمٌ في شَىءِ فرْدوهُ إلى الله وَآلوُسُول 4 7 ولم يأمر باتباع الجاهلين ولا بالاغترار بغلطات المخطيين 7. وقال ابن تيمية : رر وأما صلاة الرغائب فلا أصل ها , بل هي محدئة فلا تستحب لا جماعة ولا فرادى .. والأثر الذي ذكر فيها كذب موضوع باتفاق العلماء ولم يذكره واحد من السلف والأئمة أصلاً » ©©. ''' الترغيب عن صلاة الرغائب الموضوعة للعز بن عبد السلام () ضمن المساجلة العلمية . ('' محمد بن علي بن عطية العجمي أبو طالب المكي زاهد واعظ , توفي سنة (5ه), انظر : شذرات الذهب (/١؟١١)‏ , وكشف الظنون (0"5/9) . "ا سورة النساء , آية (89) . (') فتاوى الإمام النووي المسماة بالمسائل المنشورة (5515) . وانظر : المجموع (85/4). © مجموع الفتاوى ‎)١17/5(‏ , والاختيارات الفقهية ‎)١71(‏ , والفتاوى الكبرئ ‎)10781١1/1//١(‏ ‏» وانظر : المنار المنيف لابن القيم (35) , ولطائف المعارف لابن رجب ‎)١7(‏ , والمدخل لابن الحساج (55/9) ء وتنبيه الغافلين ‎٠"‏ 7) .

عدد الصفحات ٣٥٣

الأعياد وأثرها على المسلمين ان وما يدل على بدعيتها أيضا أنه لم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به ولم يصح في فضل صوم رجب شيء عن الني وَل ؛ ولا عن أصحابه رضي الله عنهم . قال ابن حجر: (, ولم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه . ولا في صيام شيء منه معين , ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه . حديث يصلح للحجة »'". وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ر, إن تعظيم شهر رجب من الأمور المحدئة التي ينبغي اجتنابما , وان اتخاذ شهر رجب موسماً بحيث يفرد بالصوم مكروه عند الإمام أحمد وغيره 2. وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يضرب أكف اللناس في رجب حتى يضعوها في الجفان 7". ويقول : " كلوا فإنما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية »40). قال الطرطوشي : " والذي بين أيدي الناس من تعظيمه إنها هو من بقايا الجاهلية " © ('' تبيين العجب بما ورد في فضل رجب (5) , وانظر : لطائف المعارف لابن رجب ‎)١77(‏ . (' اقتضاء الصراط المستقيم (؟/4 55ب578) . 7" ما يوضع فيه الطعام . انظر : النهاية والبداية لابن الأثير ‎)58/1١(‏ . 7 مصنف ابن أبي شيبة كتاب الصوم , باب في صوم رجب ‎)٠١7/7(‏ . والحوادث والبدع للطرطوشي (8؟١)‏ »ء وقال الألباي : سنده صحيح : انظر : إرواء الغليل ‎)١957/1(‏ . 7" انظر : الحوادث والبدع للطرطوشي ‎)١7٠0(‏ .

عدد الصفحات ٣٥٤

الأعياد وأثرها على المسلمين ان فمما تقدم يتبين أن صلاة الرغائب من البدع امحدثة في الدين وأن تخصيص رجب بصيام , أو قيام دون غيره من الشهور أو تخصيصه بعبادة معينة واتفاذه موسماً لا أصل له في الإسلام . بل هو تشبه بأهل الجاهلية » حيث كانوا يعظمون شهر رجب دون غيره من الشهور . بالإضافة إلى ما ينظم إلى ذلك من البدع الخرمة والمفاسد الظاهرة في أثناء هذا الاحتفال وأداء تلك الصلاة . فالعجب كل العجب تمن يتعبد الله عز وجلى بغير ما شرع بمثل تلك البدع وانحدثات مخالفاً لسنة البي لكيه وسلف هذه الأمة . والله المستعان . لبي

عدد الصفحات ٣٥٥

الملبحث الرابع الاحتفال بالإسراء والمعراج ويشتمل على ثلاثة مطالب : المطلب الأول : تاريخ الإسراء والمعراج المطلب الثابن : صفة الاحتفال المطلب الثالث : الأدلة على بدعتهما

عدد الصفحات ٣٥٧

الأعياد وأثرها على المسلمين حم المبحث الرابع الاحتفال بالإسراء والمعراج من المواسم التي اعتاد بعض الناس أن يحتفلوا يما يوم السابع والعشرين من رجب وليلته , وذلك احتفاء باسرائه ومعراجه يل . جاعلين ذلك موسا لإقامة حفلات الذكر والدعاء في كل عام مع صنع الأطعمة المختلفة لهذه المناسبة . المطلب الأول تاريخ الإسراء والمعراج : على الرغم من نبوت حادثة الإسراء والمعراج وشهرة ذلك في الكتاب والسنة إلا أن تحديد وقت وقوعه بالسنة . أو الشهر أو اليوم ثما اختلف فيه أهل العلم والسير ؛ هل وقع قبل مبعنه يليل , أم بعده ؟ فقيل : قبل المبعث وهو شاذ 27 وذهب الأكثر إلى أنه بعد المبعث , ثم اختلفوا في وقته . فقيل : ‎١‏ قبل الهجرة بسنة , وكان ليلة السابع والعشرين من شهر ربيع الأول ‏وبه قال النووي '". ‏قال مقاتل : كانت ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ويقال كان في رجبء وقيل كان في رمضان 27. ‏؟ ‏ قبل الهجرة بثمانية عشر شهراً. وكان في السابع عشر من رمضان©». ‏*" - قبل الهجرة بسنة وثلاثة أشهر 2. ‏فتح الباري (508/8) . ‎"١‏ شرح صحيح مسلم النووي ‎)٠١9/1(‏ ؛ وتفسير ابن كثير (77/8) . ‏'' تفسير البغوي (947/9) . ‏الطبقات الكبرى لابن سعد (1/١؟)‏ , وعيون الأثر لابن سيد الناس (407/1 1) . ‏أوجز السير خير البشر لابن فارس (ه) .

عدد الصفحات ٣٥٩

الأعياد وأثرها على المسلمين 1 قبلها بستة أشهر . ه ‏ قبلها بسئة وشهرين أي في المحرم . 5" قبلها بثمانية أشهر . قبلها بسنة ومس أشهر , فعلى هذا يكون في شوال أو في رمضان على إلغاء الكسرين منه ومن ربيع الأول '". 8 - ومن الئاس من يزعم أن الإسراء والمعراج كان أول جمعة من رجب ليلة الرغائب التي أحدث فيها الصلاة المشهورة ولا أصل لذلك ”". وبناء على ما تقدم من أقوال العلماء فليلة الإسراء والمعراج لم تكن معلومة ولا دليل لمن قال بتحديدها . قال ابن كثير والحديث الذي جاء فيه أن الإسراء والمعراج كان ليلة السلبع والعشرين من رجب لا يصح '". وقال أبو شامة : " ذكر القصاص أن الإسراء كان في رجب وذلك عند أهل التعديل والجرح عين الكذب ©. وإلى ذلك يشير شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله : " لم يقم دليل معلوم على شهرها ولا على عشرها ولا على عينها , بل النقول منقطعة مختلفة ليس فيها م يقطع به " 2 ''' انظر : البداية والنهاية ‎)٠١1//(‏ , والسيرة الحلبية (94/1”) , والرحيق المختوم للمبار كفوري (0*5). '' البداية والنهاية ‎)١١10//9(‏ . '" المصدر السابق . (* الباعث لأبي شامة ‎)1/1١(‏ , وانظر : لطائف المعارف لابن رجب ‎.)١55(‏ زاد المعاد لابن القيم (81//1) .

عدد الصفحات ٣٦٠

الأعياد وأثرها على المسلمين 5 المطلب الثاني صفة الاحتفال : يكون الاحتفال بالإسراء والمعراج بأحياء ليلة السابع والعشفرين وصوم يومها . كما نص على ذلك الغزالي . وقال : إن يومها وليلعها من الليالي الفاضلة التي يستحب أحياؤها (". ومستندهم ني ذلك ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : " من صلى ليلة سبع وعشرين من رجب اثنتي عشر ركعة يقرأفي كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة . فإذا فرغ من صلاته قرأ فاتحة الكتاب سبع مسرات وهو جالس . ثم قال سبحان الله , والحمد لله , ولا إله إلا الله , ولله أكبر, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أربع مرات . ثم أصبح صائماً حط الله عنه ذنوبه ستين سنة . وهذا الأثر موضوع على ابن عباس كما ذكر ذلك ابن حجر وغيره ”". ومن صور الاحتفال ما الاجتماع في المساجد وإيقاد المصابيح والشموع فيها على خلاف العادة واجتماع الناس في داخلها حلقات كل حلقة لها كبير '') إحياء علوم الدين ‎75/١‏ 4) , وانظر مفاهيم يجب أن تصحح محمد علوي المالككي (5735) . '' انظر : تبيين العجب لابن حجر (47-45) , حيث أورده ضمن الأحاديث الموضوعة وعزاه إلى موضوعات ابن الجوزي وم أجده . وأورد أحاديث أخرى في السابع والعشرين من رجب . وقال : ها منكرة موضوعة (8/ 500 . وقال العراقي في حاشية إحياء علوم الدين (475/1) . وحديث الصلاة المأثورة في ليلة السابع والعشرين من رجب منكر . وانظر : تتريه الشريعة للكناي (30/5) .

عدد الصفحات ٣٦١

الأعياد وأثرها على المسلمين لين يقتدون به في الذكر . والدعاء وليته كان ذكر أو قراءة . وإنما هو لعب في دين الله عز وجل , وذلك انهم يجعلوفما على هيئة نغمات وترجيعات تشبه الغناءء والرقص الذي اصطلحوا عليه في هذه المناسبة . فقارئ القرآن يزيد فيه ما ليس منه وينقص منه ما هو فيه , بحسب تلك النغمات المتفق عليها فحلقه فيها قرآن وأخرى فيها شعر , وثالنه نغمات وترديدات 27. ومن مظاهر الاحتفال يمذه الليلة قراءة قصة الإسراء والمعراج الممسوبة إلى ابن عباس رضي الله عنهما والتي كلها أباطيل وأضاليل ولم يصح منها إلا أحرف قليلة . وغير ذلك من القصص المختلقة التي يدعون فيها إلى تفضيل هذه الليلة '"». حتى وصل بالبعض تفضيلها على ليلة القدر (". كما أن من مظاهر الاحتفال بما أن ترسم صورة البراق على هيئة فرس له جناحان ووجهه وجه امرأة جميلة ©). وم يقتصروا على ذلك . بل ضموا إليه اجتماع الرجال والنساء في الجسامع مختلطين في الليل . وخروج النساء من بيوقن على ما يعلم من الزينة والكمسوة والتحلي ما يؤدي إلى الفساد وغير ذلك من الأمور التي يهتك بما حرمة المسجد '' انظر : المدخل لابن الحاج (4/1 48:4) . 0 انظر : السنن والمبتدعات للشقيري (47 ‎)١‏ ء والإبداع ومضار الابتداع لعلي محفوظ (05؟), ومنكرات الأفراح وأثاره السيئة على الفرد والأمة (85) . انظر : الإسراء والمعراج لموسى محمد الأسود (80) . (؟) تحذير المسلمين من الابتداع لأحمد بن حجر آل طامي (5/85؟) . 2"

عدد الصفحات ٣٦٢

الأعياد وأثرها على المسلمين يون ومشاقة الرسول يله بدعوى أن ذلك من الدين ”'2 حتى أصبح ذلك ملجأ لمن سولت له نفسه من فعل الفاحشة , وغير ذلك ثما يقدح في المروءة فضلاً عن الدين . والاحتفال بما يختلف من منطقة إلى أخرى ومن جماعة إلى #ماعة , ولكن الجامع بين تلك الاحتفالات الاستعداد لتلك الليلة بزيادة الوقود. والإنارة للمساجد ولا سيما التي يقام فيها الاحتفال وقراءة قصة الإسراء والمعراج المنسوبة لابن عباس رضي الله عنهما , أو أي قصة أخرى فيها ذكر الإسراء والمعراج . وقل أن يخلوا احتفال يذه المناسبة من وجود نساء يحضرن ذلك الحفل . فهذه صفة وصورة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج . وم ملو إللكى تحذير المسلمين عن الابتداع لأحمد بن حجر آل بوطامي (/781)' وتبيه الغفافلين لابن النحاس ‎.)"١8(‏

عدد الصفحات ٣٦٣

الأعياد وأثرها على المسلمين ين المطلب الثالث الأدلة على بدعيتها : لا شك أن الإسراء والمعراج من الآيات العظيمة والمعجزات الباهرة الدالة على صدق نبوته يو وعظم متزلته عند ربه جل وعلا , كما أنها من الدلاثئل غلى قذرته عر وجل وعلوة على خملقه . قسال تعسالل 9 مُبْحَنَ ألْذِىَ أُسَرَىك يعبّدوء ير سًََ آلمّسّجد . الْحَرَامٍ إلى المّسّجد 0 4 3 الأقصا انّذى بَرَكَنَا حَوَلَهُ لتْريهه مِنّ ءَايلتنآ نهم هوَآَلسَّمِيعْ ألْبَصيرٌ (© » ”2 وقد جاءت الأخبار الصحيحة وتواترت عه ولي أنه عرج به إلى السماء ورأى من آيات ربه ما رأى '"' وهي من أكبر معجزاته وم . ولكن ذلك لا يبرر الاحتفال بالإسراء والمعراج ؛ فقد مكث ولي بعد هذه المعجزة ولم يثبت أنه احتفل بما . أو أمر بذلك . ولم يفعلها أحد من صحابته ولا تابعيهم من السلف الصالح الذين هم أحرص الناس على اباع سسه طله . فضلاً على أنه لم ينبت في تخصيص شهر رجب بعبادة خاصة , كما تقدم بيانه . فالاحتفال بمذه الليلة وجعلها موسما يقام كل عام بدرعة محدئة تضاهي المواسم الشرعية . وذلك أن اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية من البدع المحدثة التي فى عنها الرسول وم بقوله : ر إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة )'". ''' سورة الإسراء . آية ‎)١(‏ . (') انظر : التحذير من البددع للشيخ عبد العزيز بن باز (97) . ''"' تقدم تخريجه ‏ ص ‎)5١9(‏ .

عدد الصفحات ٣٦٤

الأعياد وأثرها على المسلمين 56 وغير ذلك من الأحاديث الواردة في النهي عن البدع وانحدثات في الدين . فتخصيص يوم السابع والعشرين وليلته بعبادة أو احتفال لا دليل عليه , ولا أفضلية لتلك الليلة على سائرها من الليالي حتى تختص يما . وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيميه كما نقل عنه تلميذه ابن القيم: " ولا يعرف عن أحد من المسلمين أنه جعل لليلة الإسراء فضيلة على غيرها , لاسيما ليلة القدر . ولا كان الصحابة والتابعون لهم ياحسان يقصدون تخصيص ليلة الإسراء بأمر من الأمور ولا يذكروفا ؛ وهذا لا يعرف أي ليلة كانت وإن كان الإسراء من أعظم فضائله يل . ومع هذا فلم يشرع تخصيص ذلك الزمان . ولا ذلك المكان بعباده شرعية " ). وقال الزرقابي ”'' : وأما ليلة الإسراء فلم يأت في أرجحية العمل فيها حديث صحيح ولا ضعيف ؛ ولذلك ل يعينها يي لأصحابه ولا عينها أحد مسن الصحابة باسناد صحيح ولا يصح إلى الآن ولا إلى أن تقوم الساعة فيها شسيء » ومن قال فيها شيئا فإنما قال من كيسه لمرجع ظهر له اسستأنس به ؛ ولهذا تصادمت الأقوال فيها وتبايت ول ينبت . الأمر فيها على شيء » ولو تعلق يما نفع للأمة ولو ذره لبينه لهم نبيه ول 2. ومذا يتبين أن الاحتفال يما وتعظيمها ليس من الإسلام في شيء فضلاً على ما يقع في هذا الاحتفال من الاختلاط والمفاسد ما قد علم . ''' زاد المعاد لابن القيم ‎)88/1١(‏ . '' هو : محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقا المالكي فقيه محدث , ولد بالقاهرة سنة ( ممءل) وتوفي فيها (171١١1ه)‏ . انظر : معجم المؤلفين ‎)١7854/١٠٠١(‏ » والرسالة المستطرفة للكتلن ‎)١47(‏ ("' شرح المواهب اللدنية للزرقاي (4/5) , وانظر : التحذير من البدع للشيخ عبد العريز بن باز (لاسة).

عدد الصفحات ٣٦٥

المامبحث الخامس الاحتفال بليلة النصف من شعبان ويش: | على مطلبن : المطلب الأول : أقوال العلماء في ذلك ' المطلب الثاائ : الصلاة الألفية في ليلة النصف ه شعباك

عدد الصفحات ٣٦٧

الأعياد وأثرها على المسلمين حون المطلب الأول أقوال العلماء في ذلك : اختلف العلماء في أحياء ليلة النصف من شعبان إلى قولين : ‎١‏ أنه بدعة وهو قول أكثر علماء الحجاز ومنهم عطاء ''' . وابن أي مليكة ''' ونقل عن فقهاء أهل المدينة . وهو قول أصحاب مالك وغيرهم . ‎١‏ س روي عن بعض التابعين ”' أفهم كانوا يعظموففا ويجسهدون فيها بالعبادة ووافقهم طائفة من عباد أهل البصرة © . ‏واستدلوا على ذلك بالأحاديث الواردة في فضلها ومنها : ‎١‏ - عن عائشة رضي الله عنها قالت : ققدت رسول الله يه ليلة فخرجت فإذا هو بالبقيع فقال يَلهِ: رر كنت تخافين أن يحيف الله عليك ‏ورسوله. قالت : يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال : ‏''' هو : عطاء بن أسلم القرشي مولاهم المكي . ولد في خلافة عمر رضي الله عنه وكانت وفاته بمكة سنة (4١١ه)م.‏ وقيل (ه١1١1ه).‏ انظر : تذكرة الحفاظ ‎)4/8/1١(‏ . ‏1" هو : عبد الله بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان القرشي التيمي المكي . توفي سنة 70١١ه)‏ . انظر : تذكرة الحفاظ ‎.)1١17971/١(‏ ‏('' كخالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهم . انظر : لطائف المعارف لابن رجب (144) . ‏© المصدر نفسه (4 4 ‎)١‏ , وانظر : اقتضاء الصراط المستقيم (5171/7) , والبدع والنهي عنها لابن وضاح ‎ )45(‏ وأحياء علوم الدين للغزالي (475/1) . وفضائل الشهور والأيام للنابلسي سكين ”

عدد الصفحات ٣٦٩