الأعياد وأثرها على المسلمين برضن وابتداع في ذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " فلا يكون محباً لله إلا من يتبع رسوله . وطاعة الرسول ومتابعته لا تكون إلا بتحقيق العبودية . وكثير ممن بدعي انحبة يخرج عن شريعته وسنته ول ('' " . وهذا كثير فيمن يحتفلون يدك المواسم بدعوى محبته يللو . ويمذا يتضح لمن أراد الحق أن حقيقة محبة النبي وو تكمن في امتغال أمره واجتناب فيه والحافظة على طاعته والتمسك بسنته ومن خالف ذلك فقد ضل في معرفة تلك انحبة . وما يفعله أرباب الموالد والمواسم المحدثة فهو ممن هذا القبيل حيث ظنوا أن محبته و تتمثل في إقامة الحفلات والذكريات والتي قوامها تحسين الماكل والمشارب وإنشاد القصائد والطرب والتمايل . فأضافوا إلى الأحداث في الدين ارتكاب اللحرمات والمنكرات . وهذا هو حال من أعرض عن ستته يو ؛ حيث تتجاذبه الأهواء ويقع في الفقن ومزالق الشيطان . نسأل الله أن يرزقنا المحبة الصادقة له ولنبيه يفو وأن يوفقنا لاتبا ع سنته والسير على فجه وأن يحفظنا من الخطأ والزثل في القول والاعتقاد والعمل إنه ولي ذلك والقادر عليه . مأو مو مو ''' العبودية لابن تيمية (4) .
عدد الصفحات ٣٣٢الأعياد وأثرها على المسلمين ران المطلب السادس حكم الاحتفال بمولده عل : كما هو معلوم أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة أحدثها المتأخرون , ليس لما أصل في دين الله ولا في شرع رسوله وُه . وليس على إقامة الحفلات بمناسبة المولد دليل من كتاب ولا سنة , ولم يفعلها رسول الله وو » ولم يأمر يمل ولا وصى بما المسلمين . وم يفعلها خلفاؤه الراشدون الذين هم خير الناس بعد الأنبياء . وأفضل هذه الأمة بعد نبيها » وهم أهل السبق والمبادرة إلى الخيرات بفعل المأمورات وترك المنهيات , ولو كان الاحتفال بالمولد سنة أو أمراً مستحباً لسبقونا إليه ولأظهروه للناس . وأحيوه كما أحيوه السنن الثابتة عنه ول . ولا لم يرد شيء من ذلك ؛ حيث لم يأمر به كي ولا فعله أصحابه ولا أحد من أهل البيت . ولا من سلف هذه الأمة الذين يعتد بمم كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وبقية أئمة السلف دل على أن فعله بدعة محدثة منكرة, مردودة على أصحاها ؛ لأن كل بدعة ضلالة . وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة . وقد دل على ذلك الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة الواردة في النهي عن البدع والإحداث في الدين . وإللك بيان ذلك . أولاً : من الكتاب : قوله تعالى : «( ومآ َاتدكمٌ ْول فَحُدُوه وَمَاتَهَدكم عَنَهُ فآنهواً ١ 3 ان اللَّهَ سَديدُ العقّاب »4 ". ع ا - 7 0 5 كع 1
عدد الصفحات ٣٣٣الأعياد وأثرها على المسلمين فقا وني تفسير هذه الآية يقول ابن كثير : " أي مهماً أمركم به فافعلوه , ومهما فاكم عنه فاجتنبوه . فإنه إنما يأمر بخير , وإنما ينهى عن شر " '"". وقال البغوي : " هو عام في كل ما أمر به البي كي وفى عنه " 7". ولم يؤثر عن الي يكل أنه أمر أمته باتخاذ ليلة المولد عيداً فكان العمل يما بدعة » وهو من قبيل المحدثات التي كان النبي وُه ييهى عنهاء ويالغ في التحذير منها , وعلى هذا ففي الآية الكريمة أوضح دليل على المنع من اتخاذ ليلة المولد النبوي عيداً 2. ١ 8 00 ود مايل مر باع مس كه ءَ 4 12م ؟ وقوله تعالى: ل فَليَحَذَرِ ألّذِينَ نحا لفُونَ عَنّ أمْرهة أن تْصِيبَهُمٌ وشريعته ( فتوزن 0 والأعمال ا وأعماله » فما وافق ذلك قبل . وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كاتا من كان .. "205 ؟ - قوله تعلل: © أليْوَمَ أَحَمَلتُ لم ديتكم وَأَتَمَمَتُ عَلَ م نعمتى وَرَضِيتٌ لكم الْإسَلدمَ د ديكا ) 0 (') تفسير ابن كثير (9595/54) . ('؟ تفسير البغوي (9//4"”) » وانظر : تفسير القرطبي )١7//١/( . 7" انظر : الرد على الكاتب المفتون للشيخ “مود بن عبد الله التويجري (47) بتصرف . (» سورة النورء آية ("51) . 7 تفسير ابن كثير (//7:17) . ''سورة المائة , آية زه :
عدد الصفحات ٣٣٤الأعياد وأثرها على المسلمين فنا وهذا الاحتفال يعد استدراكاً على الدين الذي أكمله الله لعباده ورضيه لهم » ويمذا يتبين بطلانه وخطورته على الدين . 4 - قوله تعالى : ( وََلسَبِقُو ب الْأوَلُونَ مِنَ آلمُهجِرينَ وَالأَنصارٍ َآلَذِينَ أنبَْوهُم باحْسّنٍ رضبى لله عَنَهُمَ وَرَضُوأ عَنَهُ وَأَعَدَ لّهُمْ جَنْتِ تجرى تَحْمَهًا آلأَتهرُ حَلِدِينَ فيهسآ أَبَدَا ذلك لور آلعَظِيمٌ وت ) 7". فهم القدوة والأسوة بعد البي وفع ولم يحتفلوا بمولده وَليْهُ ولو كان خيراً لسبقوا إليه . وغبر ذلك من عموم الآيات الواردة ني النهي عن الإحداث والا تداع في الدين والحث على التزام ما جاء به سيد المرسلين وف . ثانياً : من السنة : : حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه الذي جاء فيه قوله كله ١ رر عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها )© بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله ويه : رر من أحدث في أمرنا هذا ليس منه فهو رد )20". ''2 سورة العوبة , آية .)١٠9 ''١ تقدم تخريجه ص ( 8319 . ''" تقدم تخريجه (970).
عدد الصفحات ٣٣٥الأعياد وأثرها على المسلمين دين فالاحتفال بالمولد محدث مبعدع فهو مردود. ولا سيما أن أربابه والدعاة إليه يجعلونه قربة يتقربون با إلى الله عز وجل . وهذا الاعتقاد باطل بسص قوله و . والأدلة في هذا الشأن كثيرة » وما ورد فيه الكفاية لمن طلب الحق وبمحث عنة . : ثالقاً : من أقوال السلف * قال الشاطبي عند عده للبدع التي تضاهي الشرعية : ومنها التزام الكيفيلت والهيئات المعينة , كالذكر بميئة الاجتماع على صوت واحد واتخاذ ييوم ولادة البي يلم عيداً ٠ وما أشبه ذلك 27. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : وأما اتخاذ موسم غبر المواسم الشرعية كبعض ليال شهر ربيع الأول التي يقال أنها ليلة المولد .. فإهها من البدع التي لم يستحبها السلف . ول يفعلوها ". وقال الفكهائن ” عند ما سئل عن الاحتفال بالمولد : لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة . ولا ينقل عمله من أحد من علماء الأمة الذين هم ('؟ الاعتصام للشاطبي )"”9/١( . (" مجموع الفتاوى (ه؟59/8/9) . ”© هو : عمر بن علي بن سالم بن عبد الله اللخمي الاسكندرائ المعروف بتاج الدين الفكهاي فقيه . نحوي ؛ مفسر , وله مصنفات في أشياء متفرقة , ولد سنة (4 ©52ه) , وكانت وفاته (4 لالاهف) . وقيل (4"5) . انظر : البداية والنهاية (4 ١//ا/0١) » والديباج المذهب )81/8٠0/5( .
عدد الصفحات ٣٣٦الأعياد وأثرها على المسلمين ينانا القدوة في الدين , المتمسكون بآثار المتقدمين , بل هو بدعة , أحدثها البطّالون , وشهوة نفس اعتنى بما الأكالون . وقد نص على بدعية المولد بجميع صوره ”"". فالمولد إذا بدعة منكرة سواء احتوى على محرمات من مصاع ؛ أو رقص وغيره , أو اقنصر على الاجتماع وإطعام الطعام ؛ والمعروف أن البدعة تزيد ولا تنقص . قال ابن الحاج بعد ما ذكر أن من جملة البدع امحدثة المولد وأنه احتوى على بدع ومحرمات : فانظر رحمنا الله وإياك إلى مخالفة السنة ما أشنعها وما أقبحها وكيف تجر إلى ا محرمات . ألا ترى أنم لما خالفوا السنة المطهرة . وفعلوا المولد لم يقتصروا على فعله . بل زادوا عليه من المحرمات والأباطيل المتعددة (. وقد نص على بدعيته جماعة من العلماء امحدثين منهم والمتقدمين 7 , ولعل من المناسب أن أختم كلام العلماء في هذه البدعة بفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في هذا الشأن والذي جاء فيها بعد نصه على عدم جوازه , وأنه من البدع امحدثة في الدين قوله : وإحداث مثل هذه الموالد يفهم ممه أن الله سبحانه وتعالى لم يكمل الدين هذه الأمة . وأن الرسول عليه الصلاة ''' المورد في عمل المولد للفكهان )7577١( . 0 انظر : المدخل لابن الحاج )١١/37( . (" منهم : ابن النحاس في تنبيه الغافلين )١78( , والشقيري في السنن والمبتدعات (8 2009-7 ومحمد رشيد رضا في الفتاوى )١747١17147/4( . ومحمد جمال الدين القاسمي في إصلاح المسساجد من البدع والعوائد (4 )١١ 8١1١ , والشيخ محمد ابن إبراهيم في فتاويه (48/7) , وما بعدها , وأحمد بن حجر آل أبو طامي في تحذير المسلمين في عن الابتداع (85١ل-50١) وغيرهم كثير .
عدد الصفحات ٣٣٧الأعياد وأثرها على المسلمين ورين والسلام لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به زاعمين أن ذلك ثما يقرهم إلى الله » وهذا بلا شك فيه خطر عظيم واعتراض على الله سبحانه . وعلى رسوله يكلو . والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين وأتم عليهم النعمة , والرسول يه قد بلغ البلاغ اين ولم يعرك طريقاً يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بينه للأمة كما ثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله طي : رر ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم )!'". ومعلوم أن نبينا يي هو أفضل الأنبياء وخاقهم , وأكملهم بلاغاً ونصحطً» . فلو كان الاحتفال بالمولد من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبينه الرسول 28 ' للأمة » و فعله أصحابه رضي الله عنهم , فلم ل يقع شيء من ذلك علسم أنه ليس من الإسلام في شيء . بل هو من امحدثات التي حذر الرسول وله ممها أمته » ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم ". فمما تقدم من الأدلة وأقوال العلماء يتتضح لطالب الحق بدعية هذا الاحتفال وأنه لا أصل له في دين الله وهو مخالف لما جاء به كم وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين . 0 '' صحيح مسلم , كتاب الإمارة . باب وجوب الوفاء بيعة الخلفاء (/41/9١1ئ11/4) , حديث (0845). (' انظر : التحذير من البدع (8-54) .
عدد الصفحات ٣٣٨الأعياد وأثرها على المسلمين حرس والذي ينبغي للمسلم العاقل أن لا يغتر بكثرة المؤيدين لهذا الاحتفال ؛ لأن الله سبحانه تعبدنا بكتابه وسنة رسوله يله , وأمرنا بالاتباع وفانا عن الابتسداع والإحداث في الدين . وما هذا الاحتفال إلا بدعة في الدين لم يعرفها سلف هذه الأمة . بل نشأت بعد القرون المفضلة . وانصراف كثير من الناس في هذا الزمان إلى مثل هذا الاحتفال ليس دليلاً على جوازه أو استحسانه . بل الحق ما كان موافقاً لما جاء به نبيئا محمد يكلو وإن قل اتباعه والباطل ما خالفه وإن كثير أعوانه . قال تعالى : ل( وَإن تنطع أُكَئَرَ مّن فى الأرض يُصْلُوك عن سَكبيل الله لم ع درك وام عل عي رض يمع ع هر ١ إن يَتَبِعونَ إلا الظنّ ون هُمْ إلا مخرصون (2) » ' '. ولقد وصف الله سبحانه وتعالى أهل الإبمان والعمل الصالح بأفم قليل. فقال جل من قائل : «إلا آلّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوأ آلصّلحَّت وَقَليل ما 0 كما أخبر جل وعلا أن كثيرا من الناس ينتحلون صفةالإبمان وهمفيٍ الحقيقة مشركون . قال تعالى : ١ وَما يُوَمِنُ أَحَكَرُهُم بِالَّهُ إلا وَهُم مُشْركونَ (2© 4 ". وقال تعالى : « وَمَ أَكَئَّرُ الناس وَلوَّ حَرَصتَ (') سورة الأنعام , آية )0(1١5( . ('' سورة ص ء آية (784) . 7" سورة يوسف » آية (ك5١٠31) ( أ سورة يوسفء آية .)٠١*(
عدد الصفحات ٣٣٩الأعياد وأثرها على المسلمين انا وما وجد من أهل العلم نسب إليه القول بالاحتفال بالمولد النبوي واستحسانه كابن حجر والسيوطي والسخاوي وغيرهم من العلماء الذين لهلهم باع في أصول العلم الشرعي وفروعه . فكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية عند كلامه عن المواسم المبتدعة من الموالد وغيرها : " وإذا فعلها قوم ذوي فضل فقد تركها قوم في زمان هؤلاء معتقدين لكراهيتها , وأنكرها قوم كذلك . وهؤلاء التاركون والمنكرون إن لم يكونوا أفضل تمن فعلوها فليس دوفم في الفضل فتكون حينئلٍ قد تنازع فيها أو لو الأمر فترد إذن إلى الله والرسول . وكتاب الله وسنة رسوله مع من كرهها لا مع من رخص فيها . ثم إن عامة المتقدمين الذين هم أفضل من المتأخرين مسع هؤلاء التاركين المنكرين ”"2. ومن ناحية أخرى فلعلها تكون زلة عالم . والحق يعرف بالدليل لا يعرف بالرجال وكثرة المؤيدين وني ذلك قال الإمام مالك " ليس أحد بعد رسول الله إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك * (". والإنسان في مراحل علمه المختلفة تعتريه بعض الشبه في مسائل من العلم تجعله يخالف بسببها الحق . وحسب العالم في ذلك صدقه وتحريه الحق والبحث عنه . ولعله قد ظهر لمثل هؤلاء العلماء الحق فيما خالفوا فيه الدليل فرجعوا عن القول الباطل ولم نقف نحن عليه . ('! اقتضاء الصراط المستقيم (؟/١١5) . ''' جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر؟/837) .
عدد الصفحات ٣٤٠>> الأعياد وأئرها على المسلمين والبدعة مهما عمل يما من عمل ومهما قال بها من قال . ومهما بقببت من زمن فلا تكون سنة في يوم من الأيام بل هي بدعة مذمومة حتى تزول . وف ذلك يقول الحكمي ''' : " اعلم أن البدع كلها مردودة ليس فيها شيء مقبولاً . وكلها قبيحة ليس فيها حسن . وكلها ضلال ليس فيها هدى, وكلها أوزار ليس فيها أجر . وكلها باطل ليس فيها حق 2"7. وما بدعة المولد إلا إحدى البدع المتباينة التي عمت وطمت والتي أحدئها أعداء الإسلام من الفاطميين الحاقدين , وأرباب التصوف الجهال المارقين . فلم يعرفها سلف هذه الأمة , وخيرها بعد نبيها كله . ثم تسللت وانتشرت حق عمت كنثيراً من المسلمين فقلّد بعضهم بعضاً في تلك البدعة . وكماقيل: " الناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض " 7". ولاسيما في هذا العصر . حتى أصبح ذلك العمل شعاراً يدل على المحبة لسيدنا ونبينا محمد له في زعمهم .ولم يكن ذلك الفعل مقتصراً على الجهلة والعوام . ومن لا يعرف الدليل ولا يفقهه بل إن بعضاً ممن ينتسبون إلى العم أصبحوا دعاة سوء وضلال إلى مثل هذا الاحتفال » معرضين عن كتاب الله وسنة نبيه وأقوال سلف هذه الأمة . باحثين عن إشباع رغباقم وشهواهم بالأكل والشرب والغوى واللعب , الذي يحصل لهم في ذلك الاجتماع فلا حول (') هو : حافظ بن أحمد بن علي الحكمي فقيه أديب حافظ ؛ ولد بميزان سنة (؟4١1ه) وكانت وفاته بمكة المكرمة سنة (/ا/ا”١) . انظر : الأعلام )١59/9( . (' معارج القبول للحكمي (515/9) . انظر : مجموع الفتاوى لابن تيمية )١80/98( .
عدد الصفحات ٣٤١الأعياد وأثرها على المسلمين كان ولا قوة إلا بالله « فَانّهَا لا تَعْمَى الْأَبَصَرٌ وَللكن تَعْمَى اَلْمُلُوبْ الى ف الصّدُورٍ » 7" وأخيراً فخلاصة القول في الاحتفال بمولده يَلكلهّ أنه باطل وبدعة مدكرة للا بلي : ١ أنه بدعة في الدين محدثة . وكل بدعة ضلالة . ولن يستطيع الذين يرون إقامته أن يقيموا عليه دليلاً من الشرع . ؟ - أنه مشايمة للنصارى في احتفالهم بمولد المسيح بن مريم عليه السلام , وقد فيا عن التشبه يمم . ومن الغريب أن احتفال التصسارى مولا عيسى عليه السلام . بدعة ابتدعها النصارى أيضاً فأصبح الاحتفال عولده ويم بدعة مركبة . “ما يقع فيه من المدنكرات واحرمات والتي أعظمها الشرك بالله جل وعلا والتي لا يخلو منها مولد من الموالد . ومن المعلوم أن البدعة لا تقف عند حد معين بل تزيد وتتوسع وذلك أن الاحتفال بالمولد النبوي أصبح أصلاً في ابتداع موالد أخرى للأولياء والصالحين والآباء والأبناء . وذلك اتباعاً لأول من أحدث المولد النبوي . وهم الفاطميون. حسث أحدثوا معه موالد أخرى لآل البيت كفاطمة وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم . بل وللحاكم الحاضر أيضاً . ''' سورة الحج , آية (45) .
عدد الصفحات ٣٤٢الأعياد وأثرها على المسلمين ان ومن أطلع على حال العالم الإسلامي اليوم أدرك ذلك , بحيث لا يكاد بمر أسبوع واحد دون اجتماع بعض الناس حول ولي من الأولياء فيهرع البعض منهم من الأقاليم النائية لحضور مولد ذلك الولي » وغالياً مايكون هذا الاحتفال عند قبره . بل توسعوا في ذلك حتى امتدت إلى الاحتفال بمولد كل عظيم في نظر العامة وإن كان من الملحدين بحجة أنه ولي من الأولياء, ولا يقتصر هذا الفعل على بلد دون بلد . بل كل بلد من البلدان أو إقليم مسن الأقاليم له أولياؤه الذين يحتفل م . ولم يكتفوا يمذا الحد . بل سرى ذلك إلى الاحتفال بمولد الآباء والأبباء والأحفاد وأفراد الأسرة فأصبح أرباب هذه الموالد كل يوم في عيد. فضلاً عن المواسم المبتدعة الأخرى وعلى هذا فبدعة الاحتفال بالمولد النبوي هي بداية سلسلة متصلة لموالد أخرى ابتداء من الولي وصاحب الطريقة , وانتهاء بالاحتفال بمولد الولد والحفيد وسنأيَ على بيان بعض تلك الاحتفالات في الأعياد المكانية ليقف القارئ على حقيقة تلك البدعة وما آلت إليه . والله المستعان . د مأو مأو
عدد الصفحات ٣٤٣الممبحث الثالث صطلاة الرغائ ويشتمل على مطلبين : المطلب الأول : متى أحدثت وصفتها . المطلب الثابئ : الأدلة على بدعيتها .
عدد الصفحات ٣٤٥الأعياد وأثرها على المسلمين لحان المبحث الثالث صلاة الرغائب )2 وهي صلاة تكون في ليلة » أول جمعة من شهر رجب بين صللاة المغفرب والعشاء ويسبقها صيام الخميس ”". المطلب الأول متى أحدثت وصفتها : * #أولاً : مق أحدثت : م تعرف هذه الصلاة إلا بعد المائة الرابعة » وأول ما أحدثت ببيت المقدس طهره الله وذلك بعد سنة 4/١ ه) . ثهانين وأربعمائة . كما حككلى ذلك الطرطوشي رحمه الله ولم يصلها أحد قبل ذلك "2. قال ابن رجب عند ذكره لها : " وإنما لم يذكرها المتقدمين ؛ لأنها أحدشنت بعدهم وأول ما ظهرت بعد الأربعمائة ؛ فلذلك لم يعرفها المتقدمون ولم يتكلموا فيها " 4 ' الرغائب هي : جمع رغيبة وهي العطاء الكثير . انظر : مجمل اللغة لابن فارس (848/1”) , والصحلح للجوهري (١//الا) . (' انظر : الباعث على إنكار البدع لأبي شامة )4١( , والأمر بالاتباع للسيوطي (/الا). '" البدع والحوادث للطرطوشي , ص (1717) . 00 لطائف المعارف لابن رجب )١77( , وانظر : المساجلة العلمية بين العز بن عبد السلام وابن الصلاح» حول صلاة الرغائب )١5( ؛ واقتضاء الصراط المستقيم (؟/7١5) , والأمر بالاتباع للسيوطي (/1/ا)» والسنن واللمبتدعات للشقيري )١4٠0( .
عدد الصفحات ٣٤٧الأعياد وأثرها على المسلمين عدن * ثانيا : صفتها : ما يروى عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله يقلو : ررما منأحد يصوم أول حميس من رجب ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة يعني ليلة الجمعة » اسع ص ص عا بر اثنتي عضر ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة , و١ إنّآ أَنرَلَهُ في ليله آالقدتر هم »”". ثلاث مرات , وا« قل" مُوَاهُأَحََدُ و » ”" اثنتي عشرة مرة يفصل بين كل رحععتين بتسليمة , فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة , ثم يقول اللهم صلى على محمد النبي الأمي وعلى آله , ثم يسجد فيقول في سجوده سُبّوح قوس رب الملائكة والرّوح سبعين مرة , ثم يرفع رأسه ويقول : رب اغفر وأرحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعظم سبعين مسرة . ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى ثم يسأل الله تعالى حاجته , فإها تقضى . قال رسول الله كلق : رر والذي نفسي بيده ما من عبد ولا أمة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله تعالى له جميع ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر وعدد ورق الشجر وشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته .. الحديث ) . فهذه صفة الرغائب وهذا الحديث موضوع لا يصح عن رسول الله و "2. ('' سورة القدرء آية )١( . ''' سورة الإخلاص . آية )١( . انظر : الموضوعات لابن الجوزي , (/4 817 )١7 . وقال هذا حديث موضوع على رسول الله ل رقد اشموا به ابن جهيم ونسبوه إلى الكذب وسمعت شيخنا عبد الوهاب الحافظ يقول : رجاله مجهولون وقد فتشت عليهم جميع الكتب فما وجدم. وقال العراقي في حاشية إحياء علوم الدين زك/م" 1 الحديث في صلاة الرغائب أورده رزين في كتابه وهو موضوع . وذكره ابن حجسر في
عدد الصفحات ٣٤٨الأعياد وأثرها على المسلمين ان ومن صور الاحتفال يما اتخاذ ذلك الخميس موسماً يصنعون فيه أنواعاً مسن الحلوى ويجعلون فيها الصور المحرمة ويسموفا تعاليق وربما تكلف ذو العيال وأولاده من ذلك ما لا طائل له بعده . ويعتقدون أن ذلك قربة وأنه يغاب يإدخاله السرور على أهله وأولاده . ومنها إيقاد القناديل والمصابيح الكثيرة في البيوت والطرقات على المساجد والتفاخر فيها , كما يزدحم الناس على إحيائها في المساجد والجوامع . ويقوم أهل القرى لأجلها وتصلى ياإمام وجماعة كأفها صلاة مشروعة . وينظم إلى ذلك مفاسد محرمة وهي اجتماع النساء بالرجال في الليل على ما علم من اجتماعهم أنه لابد أن يكون مع ذلك مالا ينبغي وينشأ من المفاسد ما لا يحصى وقد تكون سبباً لاجتماع من لا خير فيه وغير ذلك من الأمور المتكرة ."١ وقد قال باستحسافها بعض العلماء كالغزالي '"' وابن الصلاح ”" وغيرهما. تبيين العجب بم ورد في فضل رجب )8١9( , ضمن الأحاديث الموضوعة في رجب . وانظر اللي المصنوعة للسيوطي (25/1) , وقال موضوع . والفوائد امجموعة للشوكان (4849) ٠ وقال حديث موضوع ورجاله مجهولون . وقد اتفق الحفاظ على أنها موضوعة . وانظر أيضا : تحفة الذاكرين )١-147( , والأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لملا على القاري (85؟) . وقال حديث الرغائب موضوع بالاتفاق . وقال ابن القيم في الممار المنيف (ت 8) , وكذلك أحاديث صلاة الرغائب كلها كذب متاق على رسول ال له . (' انظر : المدخل لابن الحاج )597-551/١( ؛ وتنبيه الغافلين لابن التحاس (7. 4# .07# وإصلاح المساجد من البدداع والعوائد للقاسمي (98) . , هو : محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي أبو حامد فليسوف متصوف صاحب المؤلفات الكثيرة "١ ؛ ووفيات )٠١/4( ده) . انظر : شذرات الذهب ٠ 54ه) وكانت وفاته سنة (ه 5٠( ولد سنة . )5175/5( الأعيان هو : أبو عمرو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن بن موسى الكردي الشافعي فقيه محدث حافظ , ولد سنة (لالادوه) ؛ وكانت وفاته سئة (174“هس) . انظر : طبقسات الشافعية (ه//ا11),
عدد الصفحات ٣٤٩