- 113 - 2-أهمية مسح المجال للابن للرجول عن الخطأ وتصحيحه، تيث أمر يعقو أبناذه بالبحث عن يوسف وأخيه وأن لا يقطعوا رجاءهم في راة الله. وما كع استنباط مضامين تربوية لاصة بالحوار التربوي بين الآباء والأبناء، منها: 1-كظم الهيظ أثناء الحوار أمر مندو ، كما معل يعقو تين سمع من أبناذه خبر مقد بنيامين بعد مقدتر يوسف من قبل، وتصفه الآيات بأنه كظيم، "أي مكظوح على الحزن ...مملوء منه، مُترمْس عليه لا يُبينه"(1) ولا ينط اا يسوء أبناذه، بل زاد في ترمقه بهم، مدعاهم بوصف البنوة وقال ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ....﴾. 2-إعراأ الأ بوجهه عن أبناذه أثناء الحوار ممكن إذا رأى منهم ما لا يستطيع الاستمرار معه في الحوار، والإعراأ بالوجه إشارة مس اندة ومعززة للحوار اللفظً لأنها توار ب لفظً يشب إلى عدح استحسان الكلاح، كفعل يعقو تين تولى معرض ا عن أبناذه أي "زال بوجهه عنهم ملتجأ إلى الله"(2). 3- استعمال النداء لهرأ التحنين كنداء يعقو ﴿ ﯡ ﯢ ﯣ ﴾ ونداءتر الأسف -الذي هو شدة الحزن - في اللفظ، من المجاز الذي يُقصد به مع آخر ب صاهر في اللفظ. وتلخيصه يا إلاً ارتم أسفً، منادى الأسف في اللفظ والمنادى في المع سواتر(3)، "والمراد منه تنبيه الترمُخا ب(4) وهم أبنا (1) ابن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، مرجع ساب ، 13/45.) (2) عبد الران محمد الثعالبي، الجواهر الحسان في تفسب القرآن، ( 2/254.) (3) يال الدين ابن الجوزي، زاد المسب في علم التفسب، 8/459.) (4) محمد عمر الرازي، التفسب الكبب، مرجع ساب ، 12/164 .)
عدد الصفحات ١١٤- 114 - الموضع الخامس : ﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ...﴾ 42-48.] احتوت الآيات فوا د تربوية عامة، منها : 1- على الابن أن يظهر ترصه على تعليم الأ ، ورمع الجهل عنه، والخوف عليه، سواء بالقول أو الفعل، مع الإلحاح في الطلب وكثرة المحاولة، كما معل إبراهيم ، وقد قال ﴿ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﴾، متكرار المحاولات يدل عل ى شدة تعل قلبه اعالجة أبيه و معه في هدايته قجاء لحث الأبوة وإرشاد ا إلى الادى(1) . 2-في الآيات دليل على أن دين الإسلاح ليس ميه تبعية أتد لأتد، ت الأبناء للآباء، وميه تربية للنفس على أنها اا كسب رهينة، ولا تزر وازرة وزر أخرى. 3-تأد إبراهيم مع سبحانه وتعالى، وقد صهر في قوله (من العلم) أي شًء من العلم على سبيل التبعيض، وفي قوله (إني أخاف) "التعبب بالخوف الدال على الظن دون القطع تأد مع الله تعالى بأن لا يُثب أمر ا ميما هو من تصرف الله" (2) . (1) محمد بن يوسف، البحر المحيط، مرجع ساب ، 7/274.) (2) محمد الطاهر بن عاشور، تفسب التحرير والتنوير،مرجع ساب ، ( 16/118.)
عدد الصفحات ١١٥- 115 - 4-اتبال صاتب العلم أمر محمود، وإن كان التابع أك بر سن ا من المتبول، مالح أت أن يترُتَّبع. وما كع استنباط مضامين تربوية لاصة بالحوار التربوي بين الآباء والأبناء ، منها: 1-التنويع في أساليب الحوار بين الآباء والأبناء اا يناسب مُقتجى الحال، مقد استقصترى إبراهيم أساليب الموعظة في توارتر مع أبيه لعلَّ بعجها أن يكون أاع من بعض في نفس الأ ولعلمه أن للنفو مسال تتلفة ولمجال أنظارها ميادين متفاوتة(1). 2-صدَّر إبراهيم تواراته مع أبيه بالنداء، "مع أن تجور الأ مُه عن النداء قصد ا لإتجار سمعه وذهنه لتلقً ما سيلقيه إليه"(2)، وإشعار ا بوجو اتتراح الأ و إن كان كامر ا. 3-إصهار التواضع في الحوار عموم ا من الأمور الداعية إلى قي الادف منه، ب أنه صفة لازمة في توار الابن مع أبيه لأن التواضع مع الأ أد وبرّ، وقد كان إبراهيم متواضع ا لأبيه خامج ا لجناح الذل، متر"لترم يَسِم أباتر بالجهل المفر وإن كان في أق صاتر، ولا نفسه بالعلم الفاذ وإن كان كذل " (3)، مقال ﴿ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﴾ ، "مأخبر أنه قد وصل إليه من العلم نصيب لترم (1) المرجع الساب ، 7/314.) (2) المرجع الساب ، 16/113.) (3) شها الدين الألوسً، روح المعاني في تفسب القرآن العظيم والسبع المثاني، مرجع ساب ، 16/97.)
عدد الصفحات ١١٦- 116 - يصل إلى أبيه، وأنه قد تجدد له تصول ما يتوصل به منه إلى الح ، ويقتدر به على إرشاد الجال، ولاذا أمرتر باتباعه" (1)، مقال ﴿ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﴾ . 4-من اوار ما يكون تسلطي ا، وهو الذي يستخدح ميه المحاور الأ سلطته بطريقة سيئة لتهديد الابن وإجبارتر على ما يريد وإن كان خا ئ ا، ولكن يعلمنا القرآن كيف يقابل الابن ذل ، تيث أن إبراهيم لما قال أبوتر ﴿ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﴾ ، رد عليه بأد وانصرف مُودع ا قاذلا ﴿ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﴾. 5-لكن ترك الحوار إذا صهر من الطرف الآخر اللجاج وهو الخصومة والتمادي في الخطأ مع تبين الح ، يقول الرازي في مع قول إبراهيم (سلاح علي ) "توادل ومتاركة...وهذا دليل على جواز متاركة المنصوح إذا صهر منه اللجاج، وعلى أنه سن مقابلة الإساءة بالإتسان...ثم إنه لما ودَّل أباتر بقوله (سلاح علي ) ضم إلى ذل ما دل به على أنه وإن بعد عنه مإشفاقه با عليه كما كان، وهو قوله (سأستهفر ل ربي)"(2). 6-من الأمور المهمة في توار الأبناء مع الآباء تسن الأد ، والادوء والحكمة والحلم وشدة التلطف لأن الترمُحاوِر الطالب للح لابد أن يكون رميق ا لطيف ا، مإيراد الكلاح القاسً يصب سبب ا في إعراأ المستمع، وقد صهر تلطف إبراهيم في توارتر مع أبيه في ا (1) محمد بن علً الشوكاني، متح القدير، 3/378 .) (2) محمد بن عمر الرازي، التفسب الك بب، مرجع ساب ، ( 21/195.)
عدد الصفحات ١١٧- 117 - "أورد إبراهيم على أبيه الدلاذل والنصاذح، وصدّر كلا منها بالنداء المتجمن للرم واللين استمالة لقلبه وامتثالا لأمر ربه" (1)، مفً قوله (يا أب ) تلطف واستدعاء بالنسب(2)، ولكن أباتر صدتر كفرتر عن الاستجابة، وقابل تلطفه بالقسوة، مقال (أرا ب أن ) وميه مع التصهب والتحقب (3)، وح يقل له (يا ب )، بل قال إبراهيم). في قول إبراهيم (إني أخاف) أسلو زين ، و"تعبب بالخوف الدال على الظن دون القطع...إبقاء للرجاء في نفس أبيه لينظر في التخلص من ذل العذا بالإقلال عن عبادة الأوتن"(4). الموضع السادد ﴿ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ﴾[11]. احتوت الآيات فوا د تربوية عامة، منها 1-العمل بالأسبا لا ينافي التوكل على الله، مر م أن أح موسى موعودة من الله تعالى برد ابنها إليها، إلا أنها أرسل أخته لتقص أثرتر وتنظر أين يستقر. 2-التعبب القرآني عن أخ موسى باللفظ الدال على الأخوة (قال لأخته) دون أن يقال قال لبنتها نسبة إلى الأح، هو للتصريح ادار المحبة بين الإخوة المو جبة للامتثال بالأمر(5). (1) محمد بن علً الشوكاني، متح القدير، مرجع ساب ، 3/378.) (2) محمد بن يوصف، البحر المحيط، مرجع ساب ، 7/268.) (3) عودة عبد عودة الله، أد الكلاح وأثرتر في بناء العلاقات الإنسانية في ضوء القرآن الكريم، ص 323. (4) محمد الطاهر بن عاشور، تفسب التحرير والتنوير، مرجع ساب ، ( 16/118.) (5) شها الدين الألوسً، روح المعاني في تفسب القرآن العظيم والسبع المثاني، مرجع ساب ، 24/54.)
عدد الصفحات ١١٨- 118 - وما كع استنباط مضامين تربوية لاصة بالحوار التربوي بين الآباء والأبناء، منها: 1-أهمية اختيار اللفظ المناسب في الحوار، الترمُعَبرَّ عن المطلو لأنه يساعد على تنفيذ المطلو بدقة مأح موسى عبرَّت عن لبها من ابنتها البحث عن أخيها بالقَ صَص، وهو تتبع الأثر، وح تقل انظري أين يذهب لأن تتبع الأثر يكون أشد في الطلب والبحث، وهذا الذي تريدتر الأح منها. 2-الإجابة على الترمُحاور قد تكون بالفعل وليس بالقول، كما معل أخ موسى تين أمرتها أمها بقص أثر أخيها، ماستجاب مباشرة. 3-الإهاز في الحوار مطلو وم ما يفرضه الموقف الحواري والوق المسموح للحوار، وقد جاء الحوار هنا قصب ا موجز ا ومعبر ا بألفاظ قليلة. 4-من آدا الحوار مع الآباء الاستجابة السريعة لموضول الحوار إذا كان لب ا لفعل أو لتركه، كما معل أخ موسى ، وتتبع أثرتر تين ألقً في اليم الموضع السابع : ﴿ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ....﴾ لقمان 13-19.]
عدد الصفحات ١١٩- 119 - احتوت الآيات فوا د تربوية عامة، منها 1-هذتر الوصية أنموذج يقتديه كل أ يريد الأد لابنه لأنها كان من أ تكيم كما ا متدته الله تعالى، مقال ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴾، بعثته الشفقة والحنان على ابنه أن لص له النصح لما ميه صلاته أولا ، ثم صلاح بتر تني ا. 2-في الآية دليل على صلة الأبوين الكامرين (1)، ومصاتبتها في ما هو من أمور الدنيا وإلانة القول لاما. 3-الحرص أن تجمع الموعظة بين تخويف الابن وبين توثي رجاءتر بالله ت عالى ملا يطهى جانب على الآخر. وما كع استنباط مضامين تربوية لاصة بالحوار التربوي بين الآباء والأبناء، منها: 1-قد يكون موضول الحوار موعظة يبادر الأ بها ابنه إذا رأى تاجته إليها، كما معل لقمان مع ابنه ﴿ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﴾. 2-إمكانية شمول موضول الحوار لجوانب عدة إذا كان الحوار مبادرة من الأ دون سبب، وقد يع لقمان في هذتر الموعظة الحديث عن الاعتقاد، والأعمال، والآدا مع النفس والهب. 3-التدريب في عرأ جوانب الموعظة من خلال الحوار، بترتيب عرضها بالأهم ثم المهم. 4-تهيئة الابن لما سيلقً عليه من خلال الحوار تستلزح تخلية نفسه من الأض داد، وقد "ابتدأ لقمان موعظة ابنه بطلب إقلاعه عن الشرك بالله لأن النفس المعرضة (1) محمد بن أاد القر بي، الجامع لأتكاح القرآن، مرجع ساب ، 14/61.)
عدد الصفحات ١٢٠- 124 - للتزكية والكمال هب أن يقدح لاا قبل ذل تخليتها عن مبادئ الفساد والظلال مإن إصلاح الاعتقاد أصل لإصلاح الأعمال"(1). 5-الإتا ةبن وجوانب شخصيته واهتماماته من أهم الأمور المطلو من الأ معرمتها قبل الحوار مع الابن، مر م أن وصية لقمان لابنه عامة تصلح لكل ابن، إلا أنها تجمع إلى ذل العموح -كما يظهر- اهتمامها بجوانب معنية من الآدا ، لعل لقمان رأى من ابنه -وم ما يعمله من تاله- تاجته إليها. 6-تعليل الأوامر والنواهً للابن أقر لامتثاله واستجابته تين يعرف مسبباتها، وقد استخدح لقمان التعليل عدة مرات في توارتر مع ابنه منها تعليل النهً عن الشرك بأنه صلم عظيم تعليل الوصية بالوالدين وتخصيص الأح ازيد وصية لما لاقته في اله ورضاعته تعليل الوصية بالابتعاد عن الشرك وبر الوالدين بتر(إ: المصب)، أي إلى الله المرج ع ميجازي من امتثل أمرتر أو تركه. تعليل النهً عن المشً في الأرأ مرت ا بأن الله لا يحب الفرت تعليل الأمر بهض الصوت بأن أنكر الأصوات صوت الحمب 7-تكرار النداء بترتر(يا ب ) لتجديد نشا السامع لوعً الكلاح(2)، وتنبيها على مر النصيحة لفر الشفقة (3). (1) محمد اهر عاشور، تفسب التحرير والتنوير، مرجع ساب ، ( 21/155)، وهذتر الفاذدة أخذت بناء على قول أتد المفسرين بأن ابن لقمان كان مشرك ا. (2) محمد اهر عاشور، تفسب التحرير والتنوير، مرجع ساب ، 21/162.) (3) إبراهيم بن عمر البقاعً، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، مرجع ساب ، 15/173 .)
عدد الصفحات ١٢١- 121 - 8-استعمال الوسيلة التربوية كجر المثل لتقريب المع وإمهاح الابن أثناء الحوار أمر مطلو ، وقد مثَّل لقمان لابنه عظم علم وقدرة الله تعالى مقال ﴿ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﴾ ، وعِلْم الله تعالى محيط بكل شًء وبأقل من تبة الخردل، ولا ش . 9-على الأ عند تنبيه الابن على السلوك السًء أن يوضح له السلوك الصحيح الذي يرضاتر الدين، وهذا لقمان لما نها ابنه "عن الخل الذميم (وهو أن لشً في الأرأ مرت ا) رسم له الخل الكريم الذي نبهً أن يستعمله"(1) بقوله ﴿ﰉ ﰊ ﰋ ﴾. 14-تقبيح الفعل السًء في نظر الابن ونفسه قد يكون من الأمور المساعدة على ترك هذا الفعل لاستقباح النا له، وقد شبه لقمان الصوت المرتفع بصوت الحمار لتنفر منه نفس ابنه ميتركه إن كان يفعله، أو يتجنبه في مستقبل أيامه. 11-ينبهً لق تعليم ابنه أد الحوار مع النا ، مثل أن يعلمه كيف يكون صوته أثناء خطابهم مترتر"الظاهر أن المراد بالهض من الصوت الهض منه عند التكلم والمحاورة، وقيل الهض من الصوت مطلق ا...ثم أن الهض ممدوح إن ح يدل دال شرعً إلى خلامه"(2). (1) محمد القر، الجامع لأتكاح القرآن، مرجع ساب ، ( 14/64.) (2) شها الدين الألوسً، روح المعاني في تفسب القرآن العظيم والسبع المثاني، مرجع ساب ، 21/92.)
عدد الصفحات ١٢٢- 122 - المبحث الثاني: منهجية الحوار التربوي بين الآباء والأبناء بعد دراسة الآيات الك ورد ميها الحوار التربوي بين الآباء والأبناء، وبناء على مجمول الفواذد والمجامين التربوية المستنبطة منها، لكن تقديم منهجية لاذا لحوار تشمل المواضيع الك تناولاا، والأسس الك قاح عليها، والأساليب المختلفة الك استخدم ميه. أولاً: الموضوعات التي تناولها الحوار التربوي بين الآباء والأبناء في القرآن كان المساتة الأكبر من مجمول الحوارات لحوار يعقو وبَنِيه في سبعة مواضع، ثم توارات إبراهيم مع أبيه وابنه في ثلاثة مواضع، مع اشتراك يعقو وإبراهيم عليهما السلاح في موض ع واتد هو ذكر وصيتهم لأبناذهم، ثم موضع واتد لبقية الحوارات. وجاءت الموضوعات الك تناولاا كالتا: 1- الدعوة إلى التوحيد وهو موضول أساسً في القرآن الكريم عموم ا، ولكنه استحوذ على النسبة الأكبر بين موضوعات توار الآباء مع الأبناء، دلالة على أهميته، تيث بلغ عدد المواضع الك اتتوته ستة مواضع، بنسبة تزيد عن الثلث ( 35.29 %) من بين مجمول عدد الحوارات، وهً توار إبراهيم ويعقو عليهما السلاح مع بنيهم، وتوار إبراهيم مع أبيه في موضعين، وتوار نوح مع ابنه، والجزء الأكبر من توار لقمان مع ابنه، وتوار الابن الكامر مع والديه. 4- النصك والمشورة جاء هذا الموضول في ثلاثة مواضع بنسبة ( 17.65 %) من مجمول عدد الحوارات، وهً توار يوسف مع أبيه عندما قصَّ الر يا عليه، و توار ابنة صاتب مدين مع أبيها، وفي توار إبراهيم مع إسماعيل 4- الطلبوجاء في ثلاثة مواضع بنسبة ( 17.65% )من مجمول عدد الحوارات، الطلب الأول في توار إخوة يوسف مع أبيهم يعقو و لبهم أخذ أخيهم
عدد الصفحات ١٢٣- 123 - يوسف، والثاني في توار إخوة يوسف مع أبيهم يعقو لطلب أخذ أخيهم بنيامين. والثالث لب المساعدة، وتصل في الحوار بين أح موسى وأخته، عندما لب منها قصّ أثر أخيها 1- الاعت ار في موضعين بنسبة (11.76 %) من مجمول عدد الحوارات، أولاما توار إخوة يوسف مع أبيهم للاعتذار عن مقد يوسف، والثاني توار إخوة يوسف مع أبيهم للاعتذار عن مقد بنيامين. 1- التوبة في موضع واتد بنسبة (5.88 %) من مجمول عدد الحوارات، وتصل في الحوار بين إخوة يوسف وأبيهم، الذي بينوا ميه توبتهم إلى الله تعالى مما معلوا بأخويهم وأبيهم. 1- الاعتراف بنعمة الله تعالى وشكره عليها في موضع واتد بنسبة (5.88 % ) من مجمول عدد الحوارات، وتصل في الحوار بين يوسف وأبيه، بعد تصول اللقاء بينهم. 1- التثبيت، وبث الطمأ ينةفي النفس: في موضع واتد بنسبة (5.88 %) من مجمول عدد الحوارات، في توار عيسى مع أمه تين دلاا على الشر والهذاء وكيف تتصرف مع قومها. 1- الوعظ حول العبادات والأل:ق في موضع واتد بنسبة (5.88 %) من مجمول عدد الحوارات، جاء في بقية توار لقمان مع ابنه الذي اتتوى موضوع ا آخر هو الدعوة إلى التوتيد سبق الإشارة إليه. ولكن تمثيل نسب الموضوعات الك تناولاا الحوار بين الآباء والأبناء في القرآن كما يلً
عدد الصفحات ١٢٤- 124 - ثا يًا: الأسس التي قام عليها الحوار التربوي بين الآباء والأبناء تميز هذا الحوار بقيامه على أسس متينة تدمع الترمُستفيد منها من الآباء والأبناء في الوق المعاصر نحو إااح تواراتهم، وبلو ها الادف منها. ولكن تقسيم هذتر الأسس إلى ثلاثة أقساح منها ما هو خاص بالأ ويقع عليه الجانب الأكبر لتحقيقها، ومنها الخاص بالابن وهو المسؤول عن وجودها، ومنها ما هو عاح مشترك بينهما ويلزمهما مراعاته. الأسس الخاصة بالأب : 1- حفظ ورامة الابع من أعظم مقاصد القرآن الكريم ما يتعل بتقرير وتفظ كرامة الإنسان عموم ا، تيث يقول تعالى ﴿ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﴾74] في توار الآباء مع الأبناء أن الكرامة أسا تقوح عليه أ لب الحوارات، مقد صهر منها تِفظ ا لآباء لكرامة الأبناء ت مع عصيانهم، كما معل يعقو مع أبناذه في أكثر من موضع، ومنها قوله لام ﴿ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﴾18 ] تيث لا شتيمة ولا إهانة، وكذل تِفظ الكرامة ت مع كفر الأبناء، كما معل نوح مع ابنه الكامر لأن في تفظها دامع لقبناء نحو الاستجابة والقبول ﴿ ﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ﴾42.] التوحيد النصح والمشورة الطلب الاعتذار التوبة الاعتراف بالنعمة التثبيت
عدد الصفحات ١٢٥- 125 - 4- الإحاطة بالابع تصوغ شخصية الابن عدد من المؤثرات، و يط بها صروف تتلفة، تُشكل تفكبتر وتتحكم في مهمه وتصرماته، والأ الحريص على مهم ابنه لابد أن يكون محيط ا بكل هذتر الأمور الك تؤ ثر ميه ليتمكن من التعامل مع الابن و م هذتر الخلفية، ووم ما يتطلبه الموقف. ولعل أوضح نموذج لاذا الأ هو يعقو ، مقد كان توارتر مع أبناذه على اختلامهم (صاو وعاصً)، دليلا على إتا ته بهم تيث عامل كلا منهم اا يناسبه، متفهم ا للفرو بينهم، وما يحتاجه كل وا تد منهم. 4- عدم الاستها ة بالابع على الأ في ييع أتوال الحوار مع الابن أن يظهر تقديرتر له، وتزداد الحاجة لاذا التقدير في تال تفو الابن عليه في العلم لأن إتسا الابن بالتقدير يدمعه نحو الر بة الداذمة في الحوار مع الأ وهذا هو المطلو استمرارتر بينهما، وقد دمع استهانة آزر اا عند إبراهيم من العلم وعدح استجابته لدعوته -بل وتهديدتر بالرجم و لبه أن يهجرتر -، إلى ترك إبراهيم له والبعد عنه ﴿ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﴾ مريم 46- 47.] الأسس الخاصة بالابع 1- الطاعة في الحقمن واجب البرّ أن يطيع الابن أباتر في كل ما مر به، إلا إذا أمرتر اعصية، مفً هذتر الحالة لا اعة، ومن ذل ما تصل في توار إبراهيم مع أبيه تول الأصناح الك يعبدها، تيث ح يَسْتَجِب لأمر أبيه بعبادتها ومارقه بلطف ، قال تعالى ﴿ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ
عدد الصفحات ١٢٦- 126 - ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﴾47–48] أرول الأمثلة لطاعة الأ في الح ، مع شدة الأمر الذي لبه أبوتر وهو ذبحه ﴿ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﴾142.] 4- الاستجابة السريعة من الأمور الك تدل على وصول الحوار للنتيجة المطلوبة الاستجابة السريعة من الابن، وقد تكون بالقول، أو الفعل، أو بهما مع ا، والأخبة هً أعلاها رتبة وأمجلها وقع ا في نفس الأ ، ومن أعظم الأمثلة على ذل ما كان من إسماعيل ، عندما استجا لأبيه قولا ، مقال ﴿ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﴾142] يدل قوله تعا ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴾143] استجابة أخ موسى، تينما أمرتها أمها بتتبع أثر أخيها موسى، مفعل كما دل على ذل سيا الآيات ﴿ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﴾ 11.] 4- التواضع للأبقد يصل الابن لدرجة من المنزلة أو العلم تفو الأ ، وفي هذتر الحال على الابن أن يسل التواضع مع الأ ، مهو وإن كان من لوازح البر إلا أنه في الحوار أدعى لقبول ما جاء به الابن، وقد كان إبراهيم شديد التواضع مع
عدد الصفحات ١٢٧- 127 - أبيه، على شدة ما كان من أب يه من استكبار وصدود وكفر بالله تعالى، ر بة من إبراه يم في استجابة أبيه لدعوة التوتيد الأسس العامة المشتروة بين الأب والابع : هناك أسس مشتركة بين الآباء والأبناء استُنبط من خلال آيات الحوار، وهً 1- التنول في الخطا تسب الموقف الحواري، مإبراهيم وقف موقفين تتلفين، موقف الابن المؤمن مع الأ الكامر، وموقف الأ المؤمن مع الابن المؤمن، مكان خطابه وم ما يناسب كلا منهما. 2- الجمع بين إقنال العقل واستثارة الوجدان، كما معل لقمان في توارتر مع ابنه، مإ جانب استدلاله لقدرة الله تعالى بجر المثل الحسً، استترترترترث ار عا فة البنوة بنداذه يا ب ، متحبب ا ومتلطف ا له. 3- التمس بلين الكلاح والقول الحسن، ت مع الابن الكامر، أو الأ الكامر، مأشد ما ينتهً إليه الحوار مع الأ الكامر الامترا على يب، في تين قد تنتهً بعض الحوارات الأخرى - ب توارات الآباء والأبناء - في الق رآن باللجاج (1) أو بالمواجهة، كما في توار موسى مع مرعون. 4- اختيار الألفاظ الأكثر مناسبة للمقاح والموضول، والأكثر وقع ا في النفس مقول الأ لابنه "أوصي بكذا" كما في توار إبراهيم ويعقو عليهما السلاح مع بنيهم أكثر تقبلا عند الابن وأقر إلى استجابته، من قو له "آمرك بكذا" لأن مي ها مع الحرص المصحو بالتودد، وفي قول إبراهيم لأبيه﴿ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﴾ [45 ] (1) اللجاج هو الخصومة والتَّمادي في الأمر ولو تَبينََّ الخطأ. محمد مرتجى الزبيدي، تاج العرو ،6/179 .)
عدد الصفحات ١٢٨- 128 - الذي هو ألطف من المعاقبة وأكثر مناسبة للمقاح، ومن اختيار اللفظ المناسب للحوار ما عبرت به أح موسى عند لبها من ابنتها البحث عن أخيها ﴿ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﴾11] لأن تتبع الأثر يكون أشد في الطلب والبحث 5- أهمية استعمال كلمات خاصة في الحوار، ومن أهمها كلمة ب ، ملم يرد نداء الابن باسمه المجرد إلا من آزر لابنه إبراهيم . 6- ت الحوار متاح لكل مرد في الأسرة، سواء الآباء أو الأبناء ذكور ا وإ ت ، الصاو والعاصً والكامر. 7- أهمية الوق والمكان المناسبين للحوار لأن اختيار الوق المناسب لموضول الحوار أو المناسب لطرفي الحوار، واختيار المكان المناسب لموضول الحوار أو لطرفي الحوار قربا وبعد ا، أدعى للتأثب والإقنال، وقد صهرت أهمية الوق من توارات الآباء مع أبناذهم في القرآن، مثل اختيار إخوة يوسف وق العشاء للحوار مع أبيهم، كما صهرت أهمية المكان ميما تصل من يوسف عندما رمع أبويه على العرش ليحدثهما رمع ا لشأنهما، وتقريب ا لمكانهما منه. 8- العلاقة الو يدة بين رفي الحوار وهم الآباء والأبناء مهمة لحصول التقار في وجهات النظر، أو قبول النصح والاقتنال، كعلاقة إبراهيم مع ابنه إسماعيل، وعلاقة يوسف مع أبيه يعقو عليهم السلاح. 9- ضرورة التنول في أساليب الحوار بهية الإقنال أو تقريب وجهات النظر، وسيأ بيانها في تلث ا.
عدد الصفحات ١٢٩