المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث ملتقى التربية بالقرآن مناهج وتجارب 4

باحثون

صفحة ٧ من ٢٦

- 97 - الحوار التربوي بين الآباء والأبناء في القرآن )دراسة تأصيلية إعداد سارة بنت هلي المطيري جامعة أح القرى

عدد الصفحات ٩٨

- 98 - ملخصالبحث خذ الحوار كأسلو تربوي تيز ا كبب ا من اهتماح المربين بحث ا منهم عن المنهب الأمجل، الذي لكن تقدله للآباء ليُساعدهم على التواصل الإهابي مع أبناذهم. والدراسة الحالية تتجه بالنظر نحو القرآن الكريم كمصدر أسا للتربية الإسلامية، ر بة في تلمُس نهجه القويم في هذا الشأن، تيث اتتوى على عدد من النماذج للحوار التربوي بين الآباء والأبناء، بله عدد المواضع الك ورد ميها سبعة ع شر موضع ا تتلفة الموضوعات، توزع بين تسعة سور . وقد استهدفت الدراسة الآتي : 1-تصر ودراسة للآيات الك ورد ميها الحوار التربوي بين الآباء والأبناء، واستنبا مجامينها التربوية. 2-استخلاص منهجية خاصة بهذا الحوار تشتم ل على موضوعات الحوار، وأسسه، وأساليبه. سلك الدراسة المنهب الوصفً القاذم على تصر ودراسة الآيات الك اشتمل على الحوار بين الآباء والأبناء، والرجول إلى المصادر المختصة وكتب التفاسب الترمُعتمدة للوقوف على شروح الآيات وهداياتها، ومن ثم تصنيف المعلومات والاستفادة منها بالشكل الذي يحق أهدامها، كما استُخدح المنهب الاستنبا ً

عدد الصفحات ٩٩

- 99 - لاستنبا الفواذد والمجامين التربوية من الآيات، وموضوعات وأسس وأساليب هذا الحوار. و اءت أهم تا ج الدراسة بأن ل موضول الدعوة إلى التوتيد النسبة الأكبر بين موضوعات الحوار بنسبة (35.29 %)،دلالة واضحة على أهميته. واستخدم كلمات محددة في الحوار، أهمها بُترترتر ، ملم يرد نداء الابن باسمه المجرد إلا من آزر لابنه إبراهيم . كما أثّر موقف الترمُحاوَر على اختيار الأسلو المستخدح، كأسلو الحجة والتوكيد. وأهمية التنول في أساليب الحوار بين الآباء والأب ناء، كأسلو الاستفهاح، والنداء، والتدرج، والتوكيد، ومن أهم الأسس الك هب أن يرعاها الأ في توارتر مع ابنه هو تفظ كرامة الابن. وأوصت الدراسة بالاستفادة من المنهب القرآني في الحوار التربوي، وإمكانية تقدله كدورات تفيد الآباء من خلال مركز الحوار الو أو مر اكز الأتياء. واقترحت الدراسة: القياح بدراسة مماثلة تول الحوار التربوي بين الآباء والأبناء في السنة النبوية دراسة تأصيلية.

عدد الصفحات ١٠٠

- 144 - بسم الله الرحمع الرحيم مقدمة الدراسة الحمد لله ر العالمين والصلاة والسلاح على سيد المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوح الدين. اهتم القرآن الكريم بكل ما لس تياة الإنسان وينظم شؤونه، ولف النظر إلى جوانب متعددة في علاقاته ومعاملاته ان توله في المجتمع والأسرة، وتازت علاقة الآباء بالأبناء مساتات واسعة من هداياته وأتكامه تيث أخذ بتهذيبها في ييع مراتلها، وفي أد ما ق د يعترضها من عقبات. ويُلاتَظ أن القرآن الكريم عند تكايته للمواقف والقصص الك تدث بين الآباء والأبناء ينقلها في صورة الحوار التربوي السهل الواضح ليعطً للآباء في كل زمان نموذج ا تي ا صالح ا للاقتداء والاستفادة منه تيث قال سبحانه ﴿ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﴾29.] وقد أخذ الحوار كأسلو تربوي تيز ا كبب ا من اهتماح المربين بحث ا منهم عن المنهب الأمجل، الذي لكن تقدله للآباء بحيث يُساعدهم على التواصل الإهابي مع أبناذهم، وعلى تفعيل الدور التربوي للحوار في تياتهم. وقد تكْثُر المناهب لاذا الحوار بين المربين متتف أو تختلف ميما بينها بحث ا عن المنهب الأمجل والأكمل، لكن الدراسة الحالية تتجه بالنظر نحو القرآن الكريم باعتبارتر المصدر الأسا للتربية الإسلامية، ر بة في تلمس نهجه القويم في هذا الشأن، وإلا بأن ما جاء به هو الطري الأقوح والأكمل، تيث اتتوى على عدد من النماذج للحوار التربوي بين الآباء والأبناء، والك تبين بالاستقصاء أن عدد المواضع الك ورد

عدد الصفحات ١٠١

- 141 - ميها هذا النول من الحوار في القرآن الكريم سبعة عشر موضعا ، توزع بين تسعة سور من سور القرآن. وبتأم ه ه الحوارات، نجدها تندرج تحت الأصناف التالية : 1- توار بين الأ الصاو وابنه الصاو، كحوار إبراهيم مع ابنه إسماعيل عليهما السلاح. 2- توار بين الأ الصاو وابنه العاصً، كحوار يعقو  مع بنيه–قبل توبتهم و لبهم من أبيهم الاستهفار لام-. 3- توار بين الأ الصاو وابنه الكامر، كحوار نوح  مع ابنه الكامر 4- توار بين الابن الصاو والأ الكامر، كحوار إبراهيم  مع أبيه آزر وقد تاول الدراسة التأصيل للحوار التربوي بين الآباء والأبناء، من خلال استنبا هدايات الآيات وتوجيهاتها في هذا الجانب ومن ثم تقديم منهجية تجم موضوعاته وأسسه وأساليبه في القرآن. وتظهر أهمية الدراسة في أنها تُعد بيا لل هداية القرآنية في مجال التر بية، وهذتر الاداية وسيلة لإصلاح تال الأسرة والمجتمع. كما تبرز أهميتها من كونها تُساعد الآباء والأبناء مع ا على انتهاج أسلو الحوار بينهم، وذل احاولة تلمس وتقديم المنهجية القرآنية في موضوعات وأسس وأساليب هذا الحوار. وقد استهدفت الدراسة الآتي: 1-تصر ودراسة للآيات الك ورد ميها الحوار التربوي بين الآباء والأبناء، واستنبا مجامينها التربوية. 2-استخلاص منهجية خاصة بهذا الحوار تشتمل على موضوعات الحوار، وأسسه، وأساليبه.

عدد الصفحات ١٠٢

- 142 - منهج الدراسة : تسلُ الدراسة المنهب الوصفً القاذم على تصر ودراسة الآيات الترمُشتملة على توار الآباء مع الأبناء، بالرجول إلى المصادر المختصة، والتفاسب الترمُعتمدة للوقوف على شروح الآيات ومقاصدها، ثم تصنيف المعلومات والاستفادة منها بالشكل الذي يحق أهداف الدراسة. كما استخدح المنهب الاستنبا ً لاستنبا المجامين التربوية من الآيات، وموضوعات وأسس وأساليب هذا الحوار. مصطلحات الدراسة : الحوار التربوي تجاو ومراجعة بين (الآباء والأبناء) (1) تول موضول يهم ك الطرمين أو أتدهما، بناء على أسس محددة، وبأي أسلو مناسب لأ راف الحوار وموضوعه وصرومه، لتحقي هدف إهابي. (1) الأبوان الأ والأح، تشمل المذكر والمؤنث، بناء على با التهليب في اللهة، مهو أنوال منها تهليب المذك ر. ولُثل له بقول الله تعالى ﴿ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ...﴾ [144] من با التهليب تشمل الذكور والإ إذا اجتمعوا. ابن منظور، لسان العر ، 1/43). بدرالدين الزركشً، البرهان في علوح القرآن، ( 3/342 .)

عدد الصفحات ١٠٣

- 143 - المبحث الأول دراسة آيات الحوار بين الآباء والأبناء بلغ عدد المواضع الك تصل ميها الحوار التربوي بين الآباء والأبناء سبع عشرة موضع ا توزع بين تسع سور من القرآن الكريم، تجمن هذتر الآيات الكثب من الفواذد التربوية العامة، والمجامين التربوية الخاصة بالحوار، وقد سارت البا تثة في دراسة الآيات وم الخطوات التالية 1- دراسة ييع الآيات الك ورد ميها الحوار التربوي بين الآباء والأبناء واستنبا الفواذد والمجامين التربوية، وبناء المنهجية في المبحث الثاني بناء على نتاذب هذتر الدراسة. 2- اختارت (1) الباتثة سبعة من توارات الآباء والأبناء وأ ثبتتها في المبحث الأول إلتزام ا بحدود المساتة المتاتة للبحث والمتوامقة مع شرو الجهة المنظمة، وتم اختيار النماذج الأ ول والأشمل للفواذد التربوية المطلوبة والأكثر تأسيس ا لبناء المنهجية المقترتة في المبحث الثاني. 3- رتب مواضع الحوار وم ترتيب ورودها في المصح ف الشريف. 4- في كل موضع يتم البدء يراد الآيات الك ورد ميها الحوار، ثم البدء بذكر الفواذد التربوية العامة للآيات، ويليها استنبا المجامين التربوية الخاصة بالحوار بين الآباء (1) وباقً المواضع هً توار إبراهيم  مع أبيه آزر (الأنعاح74). توار يوسف مع أبيه يعقو عليهما السلاح (يوسف/4-5). توار إخوة يوسف مع أبيهم (يوسف 16-18/63-67/94-98). توار يوسف مع أبويه (يوسف/99-144). توار مريم عليها السلاح مع ابنها (مر 23-26). توار بنك صاتب مدين مع أبيهما (القصص/26). توار إبراهيم مع إسماعيل عليهما السلاح (الصامات 142). توار الابن الكامر مع والديه (الأتقاف/17.)

عدد الصفحات ١٠٤

- 144 - والأبناء، وذل من خلال محاولة تدبر الآيات، والرجول لأقوال المفسرين في كتب التفسب المعتمدة. وهذا المبحث استهدف اعطاء تصور واضح لما اتتوته الآيات من هدايات وعبر ومجامين تربوية يستفيد منها الآباء والأبناء، والتأصيل لمنهجية من القرآن الكريم للحوار التربوي بينهم، في المبحث الثاني. الموضع الأول : ﴿ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﴾132-133] احتوت الآيات فوا د تربوية عامة، منها 1-أن الوصية هدي الأنبياء والمرسلين عليهم السلاح، مهذا إبراهيم  يوصً أبناءتر، ومن بعدتر أوصى يعقو  بنيه اا يعود عليهم بالفلاح والفوز في الدنيا والآخرة. ممن شأن أهل الح والحكمة أن يكونوا تريصين على صلاح أنفسهم وصلاح أمتهم، ومن مُكملات ذل الحرص أن يحِرصوا على دواح الح في النا متَّبع ا مشهور ا، مكان من سننهم الوصية لمن يظنونهم خَلَف ا عنهم في النا بأن لا يحيدوا عن ري الح ، ولا يفر وا ميما تصل لام منه لأن تصوله كان اجاهدة للنفو ، وارور أزمان ويلة ولذل مهذا الح أمر نفيس هدر بالأبناء أن يحتفظوا به (1). (1) محمد الطاهر بن عاشور، تفسب التحرير والتنوير،1/727.)

عدد الصفحات ١٠٥

- 145 - 2- في الآيات "در تعليمً يُبينّ للآباء ما الذي ينبهً أن يحرصوا عليه لذريتهم من بعدهم"(1)، وما أهم ما يوصوهم به في كل أ وار تياتهم، مقد اهتم إبراهيم  بأن يعيش أبنا تر على الإسلاح ولوتوا عليه متر"وصاهم به، وجعلها كلمة باقية في عقبة، وتوارث ميهم، ت وصل ليعقو موصى بها بنيه" (2.) وقد كان تخصيص إبراهيم ويعقو عليهما السلاح بنيهما بالوصية لأنهما عليهم أشف من بهما، وهم بقبول وصيتهما أجدر(3)، "وقيلنهم أذمة يُقتدى بهم مكان صلاتهم صلات ا لهبهم"(4). 4- التنبيه على أهمية تذكب الأبناء بنعم الله عليهم وتعويدهم الشكر، "ولقد ذكَّر كل من إبراهيم ويعقو عليهما السلاح بنيهما بنعمة الله عليهم في اختيارتر الدين لام ﴿ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﴾، مهو من اختيار الله، ملا اختيار لام بعدتر ولا اتجاتر، وأقل ما توجبه رعاية الله لام، ومجل الله عليهم، هو الشكر على نعمة اختيارتر واصطفاذه، والحرص على ما اختارتر لام، والاجتهاد في ألا يتركوا هذتر الأرأ" (5). وما كع استنباط مضامين تربوية لاصة بالحوار التربوي بين الآباء والأبناء، منها: (1) مجل تسن عبا ، قصص القرآن الكريم، ص 348. (2) عبدالران السعدي، تيسب الكريم الران في تفسب ك ح المنان، ص67 . (3) شها الدين الألوسً، روح المعاني في تفسب القرآن العظيم والسبع المثاني، 2/389.) (4) علً بن محمد البهدادي، تفسب الخازن المسمى لبا التأويل في معاني التنترزيل، 1/113 .) (5) سيد قطب، في صلال القرآن، 1/94.)

عدد الصفحات ١٠٦

- 146 - 1- اوا في الحوار قد يكون بالقول مقط، أو بالفعل مقط(1)، أو بالقول والفعل مع ا، والأخب هو الأمجل في توار الأبناء مع آباذهم لأن القول مؤيد بالفعل، وهذا يُدخل الطمأنينة على قلب الأ أكثر من بتر، مفً توار يعقو  وبنيه، تصل التجاو من أبناذه قولا ومعلا . وذل تين سألام ﴿ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ﴾، "مأجابوتر ﴿ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﴾، وفي إجابتهم له صهار الفعل (نعبد) تأكيد لما أجابوتر به، إذ كان هوز أن يقال قالوا إلا " (2)، ولكنهم يعوا بين القول والفعل 2- استخداح النداء في الحوار مُر ِّب في الامتثال، تيث دى إبراهيم ويعقو عليهما السلاح أبناءهما بقولاما الوصية.  3-استخداح أسلو الاستفهاح (اع لب الفهم) مفيد في الحوار لهرأ معرمة صحة ما يحمله الابن من مفاهيم، أو مدى مهمه واستيعابه لِترما عَلَّمه الأ ، وبناء على ذل يُقدح الأ ما يحتاجه الابن من تعليم وتوجيه. وقد استخدح يعقو  في وصيته أسلو الاستفهاح "لينظر مقدار ثبات أبناذه على الدين، ويطَّلع على خالص ويتهم ميُلقً إليهم ما سيوصيهم به من التذكب"(3). (1) من سمات الحوار القرآني أن ا لإجابة قد تكون بالفعل كما تكون بالقول، وفي توار إبراهيم  مع بنيه لب منهم-قاذلا - أن لا تيهم الموت إلا وهم على الإسلاح، مأجابوتر -وإن ح يرد ذل في الآيات-، ودليل إجابتهم له هو إلتترزاح أبناذه وأتفادتر من الأنبياء بوصيته، معاشوا وماتوا على الإسلاح، ومنه م تفيدتر يعقو  لترمّا تجرته الوماة، وصى أبناءتر اثل ما وصى جدتر إبراهيم  ، كما جاء في الآيات (2) محمد بن يوسف، البحر المحيط،1/642.) (3) محمد الطاهر بن عاشور، تفسب التحرير والتنوير، مرجع ساب ، 1/732.)

عدد الصفحات ١٠٧

- 147 - 4- دعوة الأبناء للعناية بكل ما يسر الأ خلال الحوار، وذل لاستجابة والامتثال لما يتمناتر في تياته قبل موته، وقد أجا أبناء يعقو أباهم اا قرت ب ه عينه، وسكن به نفسه، مقالوا له ﴿ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ...﴾، وكذل صهرت عنايتهم اا يسرتر من خلال تأكيد الجوا له قطع ا للريبة، وزيادة في مأنته تيث "أجابوتر بشيئين أتدهما الذي سأل عنه ﴿ﯧ ﯨ ﴾، والثاني ﴿ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﴾، مؤكد لترقول، ميكون من با الجوا الترمُرْبي على السؤال"(1)، أي الزاذد على المطلو . 5-أهمية اختيار اللفظ المناسب في الحوار ملم يقل تعالى "وأمر إبراهيم بنيه، بل قال وصَّاهم، ولفظ الوصية أوكد من لفظ الأمر"(2) لأن الوصية ليس أمر ا أو نهي ا محج ا، بل هً متعلقة بصلاح الابن وااته والاتتيا لدينه، وقول الأ لابنه أوصي بكذا، أكثر تقبلا وأقر إلى استجابته، من قوله آمرك بكذا لأن ميها مع الحرص المصحو بالتودد. كما استخدح في هذا الحوار، كلمة وصَّى، بدلا م ن أوصى، لأن في "وصَّى مع التكثب"(3)، وهً أبلغ من أوصى، ملا تكون "وصَّى" إلا لمرات كثبة(4)، وفي تكرار الوصية دلالة على أهمية ما جاء ميها، ور بة في التأكد من مهم الابن لاا. (1) محمد بن يوسف، البحر المحيط، مرجع ساب ، 1/642). (2) محمد بن عمر الرازي، التفسب الكبب، 3/66.) (3) محمد بن أاد القر بي، الجامع لأتكاح القرآن، 1/133.) (4) نصر بن محمد السمرقندي، بحر العلوح، 1/159.)

عدد الصفحات ١٠٨

- 148 - 6-هناك أولويات في المواضيع الك تطرح للحوار بين الآباء والأبناء، مأمر التوتيد والعناية به في تياة المسلم هو أهم أمر هب على الأ الحرص على الحوار ميه مع ابنه والوصية به. 7-بعض موضوعات الحوار لكن رتها على ييع الأبناء مع ا، مثل الأمور العامة الك لا تخص أتد ا بعينه لأن كلا من إبراهيم ويعقو عليهما السلاح "عمم بهذتر الوصية ييع بنيه وح ص أتد ا منهم"(1). الموضع الثا : ﴿ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﴾ هود 42-43.] احتوت الآيات فوا د تربوية عامة، منها : 1-في الآيات ذير من الكفر وعداوة أهل الإلان مقدرة الله سبحانه و تعالى عظيمة وانتقامه شديد ممن يفعل ذل ، وميها التر يب في الإلان الذي به تنال ولاية الله تعالى واايته. 2-يظهر من الآية مساد ابن لنبي من أنبياء الله تعالى، وفي هذا تسلية للخل مساد أبناذهم وإن كانوا (أي الآباء) صالحين (2)، ودعوة إلى الصبر على الأبناء، ومل (1) المرجع ساب ، 1/159.) (2) محمد بن أاد القر بي، الجامع لأتكاح القرآن، مرجع ساب ، 9/43.)

عدد الصفحات ١٠٩

- 149 - مسؤولية التربية، وتأم ل صلاتهم مهما بلغ بهم الحال وت آخر لحظات الحياة، كما معل نوح . 3-عدح ااة ابن نوح  دليل على أن قرابة النسب الك انقطع بكفرتر لترم تنفعه وإن كان من أقوى الوجوتر وهً قرابة الأبوة والبنوة، مكيف إذا أضيف لاا مقاح النبوة لأن مدار النجاة توتيد الله تعالى. وما كع استنباط مضامين تربوية لاصة بالحوار التربوي بين الآباء والأبناء، منها: 1-استخداح نوح مع ابنه النداء الدال على الشفقة، وشفقة الأ من أشد أنوال الشفقة مكيف إذا اجتمع معها الخوف من موت الابن على الكفر! كما دل النداء على الر ب ة في الإرشاد برم ، تين داتر بتر(يا ب ) مستعطف ا ومذكر ا له بح الأبوة، ولكن كفرُ الابن صدتر عن الاستجابة مرد على تنان الأ بفظاصة وبعد عن اللين المطلو للبر، وح يقل في المقابل يا أب ، بل قال ﴿ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﴾ . 2-استخداح التصهب مصاتب ا للنداء (ياب )، كما دى نوح  ابنه بالتصهب، و"ندا تر بالتصهب خطا نن ورأمة" (1)، وهو كذل خطا زن تيث التصهب هًء لمعاني عدة منها التحز ن(2). أراد منه  استمالة قلب ابنه الذي ع ران الكفر للإلان والنجاة. (1) محمد يوسف، البحر المحيط، مرجع ساب ، ( 6/158.) (2) أيو بن موسى الحس ، الكليات، ص343.

عدد الصفحات ١١٠

- 114 - الموضع الثالث : ﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ...﴾[ يوسف11-13.] احتوت الآيات فوا د تربوية عامة، منها 1-الخدال أمر منكر مع النا ييع ا، مكيف لو كان مع الأ ! مإنه عقو 2-أن في ذكر ما تصل من أبناء يعقو مع أبيهم ويوسف  تنبيه لهبهم ليحذروا من عدد من الأعمال السيئة والك منها قطع الرتم، وعقو الوالدين، وقلة الرأمة بالصهب، والهدر، والكذ . وما كع استنباط مضامين تربوية لاصة بالحوار التربوي بين الآباء والأبناء ، منها: 1-استعمال أبناء يعقو النداء للبعيد (يا أبا ) مع تجور الأ ، يشعر أن المنادى يعقو  بعيد، وإنزال المخا ب منزلة الهاذب المطلو تجورتر عند النداء مقصود لإتجار الذهن والاهتماح بالخبر الذي سُيلقً إلى المخا ب(1). 2-سل أبناء يعقو لإقنال أبيهم عدد ا من السُبل تخلل الحوار معه، ولكن الاستفادة منها كسُبل للإقنال في جانب الح والخب، ومنها  التو ئة والتهيئة قبل الطلب، ملم يطلب أبناء يعقو منه إرساله معهم مباشر ة بل مهدوا لذل ، بالاستفهاح عن سبب عدح استئمانهم على يوسف مقالوا ﴿ ﯗ (1) محمد اهر عاشور، تفسب التحرير والتنوير، مرجع ساب ، 12/214)

عدد الصفحات ١١١

- 111 - ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﴾. تا بة الأ بنداء الأبوة بصيهة الجمع قاذلين (يا أبا ) ومعلوا ذل " ريك ا لسلسة النسب بينه وبينهم وتذكب ا برابطة الأخوة بينهم وبين يوسف ، ليتسببوا بذل إلى استنزاله  عن رأيه في تفظه منهم لما أتس منهم أمارات الحسد والبهً" (1).  ذكروا نصحهم لأخيهم "والنصح دليل الأمانة وسببها(2)، ومنه ر بتهم أن يرتع ويلعب.  أسندوا تفظ يوسف إليهم ييع ا(3)، ليشعروا أباهم بأن المحامظة على أخيهم مهمتهم ييع ا مقالوا ﴿ ﯨ ﯩ ﯪ﴾ مهم عصبة كثبي العدد مجتمعون وقادرون على تفظه.  القسم، تيث أقسموا لأبيهم إذا أكله الذذب وهم ياعة كثبة أنهم خاسرون (4).  التأكيد باللاح (لناصحون)، و(لحامظون)، "قال ابن الأثب مإنما جًء باللاح هنا لزيادة التوكيد في ا صهار المحبة ليوسف ، والاشفا عليه ليبلهوا من أبيهم السماتة رساله معهم" (5). (1) محمد بن محمد العمادي، إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم، 4/257.) (2) إبراهيم بن عمر البقاعً، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، (14/25.) (3) محمد بن محمد العمادي، إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم، مرجع ساب ، 4/257.) (4) محمد عبدالله الزركشً، البرهان في علوح القرآن، مرجع ساب ، 3/14.) (5) عبدالله الجيوسً، أسلو الحوار في القرآن الكريم خصاذصه الاعجازية وأسرارتر النفسية، ص 114 .

عدد الصفحات ١١٢

- 112 - الموضع الرابع : ﴿ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ....﴾[ يوسف81-87.] احتوت الآيات فوا د تربويةعامة، منها : 1-لا يزال البلاء بالرجل ت لشً على الأرأ وما عليه خطيئة، والأنبياء أشد النا ابتلاء ، معن سعد بن أبي وقاص، قَالَ قترُلْ ُ ياَ رَسُولَ اللََِّّ أَي النَّا ِ أَشَد بَ لاَء ؟ قَالَ «الأَْنْبِيَاءُ، ثمَُّ الأَْمْثَلُ مِنَ النَّا ِ، »...(1)، ويظهر من الآيات شدة ابتلاء يعقو  مع كرَمِه على الله، واستمرار تسن صنه به 2-سوء الظن مع وجود القراذن الدالة عليه ب ممنول، مإن يعقو قال لأولاد تين زعموا أن الذذب أكل يوسف ﴿ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾ وقال لام تين لبوا الأخ الآخر ﴿ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﴾ ثم لما اتتبسه يوسف عندتر، وجاء إخوته لأبيهم قال ﴿ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ﴾ مهم في في معلهم الأخب وإن لترم يكونوا مفر ين مقد جرى منهم ما أوجب أن قال ما قال، من ب إثم ولا ترج (2). (1) ابن أبي شيبة، الكتا المصنف في الأتاديث والآتر،1/78.) (2) عبدالران السعدي، تيسب الكريم الران، ص 411.

عدد الصفحات ١١٣