المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث ملتقى التربية بالقرآن مناهج وتجارب 4

باحثون

صفحة ٢١ من ٢٦

- 321 - مبدأ عظيم من أهم وأعظم مبادئ التهيب بالقرآن تسفر عن أن القرآن الكريم صاو لكل زمان ومكان وبه يصلح ما مسد من واقع النا ييعا.مهو يهدي للعقيدة الك هً أقوح ، والطريقة الك هً أسد، وأعدل والك هً أصو (1). قال تعا ﴿ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﴾ ( النور/ الآية63 .) مهذا أمر من الله تعالى أن يها كلاح ومعل رسوله ويطال ويعظم ويبجل ويسود(2)قال تعا ﴿ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﴾ (العنكبوت/ آيه51.) ممن الخطر الجسيم أن يجعف التمس بهما و ينهض على أثرهما مجتمعٌ ساذبٌ بُ ملتزح ولا منجبط ،مجتمع علماني اشتراكً أو قومً لذل كان من الواجب ترسيخ وتثبي الإلان بكتا الله وسنة رسوله في نفو أبناذنا. وبهذا الرسوخ نستطيع أن نطول نفوسهم اا في كتا الله وسنة رسوله من منهب تربوي تقوى بها نفوسهم وتصلح أجسا دهم ،مينشأ الأبناء في بيئة تدين بعقيدة التوتيد عقيدة لا تقبل أن تكون على هامش الحياة ،عقيدة انشأت جيلا من الصحابة جيلا كان كتا الله وسنة رسوله هما الدامع والموجه والمؤثر الأول في تياتهم وهما مصدرا الفكر والحركة والانطلا ،وهما ينبول الفجاذل والأخلا وهما الأسا المكين قال تعالى ﴿ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ (1) انظر القر بي ، أتكاح القرآن ، (14/255 ) ، ومحمد المكً ، التيسب في أتاديث التفسب من إملاء محمد المكً(3/379) .بتصرف (2) انظر ابن كثب ، (3/319.)

عدد الصفحات ٣٢٢

- 322 - ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﴾ ( التوبة /آية 149) . وعلى هذا البنيان تقوى قلوبهم ، وتنجب عقولام ملا يحلون ما ترح الله ورس وله ،ولا يحرمون ما أتل الله ورسوله ، يكونون كمن تمس بسفينة النجاة والسب إلى الحياة الطيبة والمجً إلى رضوان الله قال تعالى ﴿ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﴾ (النحل /آية 97.) معلى الآباء أن هتهدوا في ر تب كتا الله وسنة رسوله في قلو أبناذهم لتنشرح صدورهم ويتخلصوا من صلمات الجهل والظلم والعدوان قال تعالى : ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﴾ (الزمر/آية 22) . ملا ااة ،ولا سعادة ، ولا يب للنفو ، ولا زكاة للقلو ، إلا إذا كان الكتا والسنة منهج ا لقبناء في تياتهم، يُقيمون تدود الله، ويحكمون شرل الله، ويتحاكمون إليه، ويرضون بأتكامه ، وتطمئن بذل نفوسهم، ومن أراد ال سعادة والا مئنان في ب هذين المصدرين العظيمين، مإنه يستحيل عليهم أن يحققوا أمن ا واستقرار ا ،إذا ح يهر تب الكتا والسنة، مكتا الله وسنة رسوله هما أمن للفرد في الدنيا، وأمن له يوح القيامة. قال تعالى ﴿ﭑ ﭒ ﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛ﴾(الأنعاح 82.(

عدد الصفحات ٣٢٣

- 323 - المطلب الثا : غياب الهدف الأسمى مع الحياة إن أسمى الأهداف وأعزها أن يبلغ العبد لانه ومعرمته تر القر من الله تر مما الحياة الدنيا إلا ممر ووسيلة لبلوغ الإلان ، والقرآن الكريم يحصر لنا هذا الادف السامً في قوله تعالى ﴿ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ﴾(الذاريات 56.) مفً ضوء هذتر الآية الكرلة وال ك تعد قاعدة يب عليها الإنسان أهدامه و اياته من الحياة مساعات يومه كلها خاضعة لعبادة الران جل في علاتر، مأعمال الفرد لا تكون مقبولة إلا إذا انطلق من الدين الح سواء كان أسرية ،أح اجتماعية ، أح سياسية، أح اقتصادية محياة الفرد كلها لابد أن تكون على منهب الله أمر ا ونهيا، وامتثالا واجتنابا قال تعالى ﴿ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﴾ (النحل من آية 36) . لذل كان لزاما على كل مسؤول استرعاتر الله رعية ديد هذا الادف ليكون السلوك متعلقا بالنصوص الشرعية ،مالادف من الحياة العدل والاستقامة ،والانجبا لذل عرم العبادة أنها(اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاتر من الأقوال والأمعال) (1). مبتحديد الادف يتجح الطري وتعرف السبل مإنّ أهمَّ ما لُيِّز مسبة الأنبياء عليهم الصلاة والسلاح عن بهم من البشر هو وضوح الادف أمامهم لذل نرى منهم هذتر القَدَح الراسخة في السب نحو الله  ،. مهم يتوجّهون إلى هدمهم بلسان وقلب مرددا داذما وأبدا : ﴿ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ﴾ (الأنعاح/آية79). مهذتر القَدَح الراسخة والثابتة ادها في أتباعهم على مرِّ التاريخ. ولا يوجد أي منهب ب منهب الأنبياء والمرسلين (1) انظر ابن تيمية ، الفتاوى ، (14/149.)

عدد الصفحات ٣٢٤

- 324 - عليهم السلاح يستطيع أنْ يور الإنسان الوضوح في الهاية والطري ، و بهذا الوضوح للهدف الأسمى يصب الالتزاح اتطلبات الحياة وم أولويات أهدامه، لذل من المهمِّ أن نعلّم أبناء أنّ الأهداف في تياة الإنسان لاا ترتيبات من تيث الأهميّة، وفي النهاية كل ها تقع ذاك الادف الّذي يتوقّف عليه مصب وسعادة الإنسان الحقيقيّة والأبديّة. إذن من خلال ذل نستطيع القول بأن يا هذا الادف السامً يدمع الإنسان إلى التخبط في ضلالات الأمكار والعقاذد ، منراتر يعيش تياة بلا مع ولا هدف، ملا يدري أين يتجه ولا على أي ري يسب ، وسيظل تاذها يشعر بفقر نفسه ومراغ روته ، ورخ ص تياته ، بل إنه يور التيه والكسل وعيشة العدح. خلقنا سبحانه لادف رسمه لنا مإذا عمل الإنسان له سعد في الدارين معا وإن ح يهتم له وعمل بهواتر مإنه يندح وتينها لا ينفع الندح، ولسان تاله ومقاله ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﴾.(الفجر/ آية 24-25-26.) ويشتدعليه الأمر في آخرته كما أخبر سبحانه وتعالى ﴿ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﴾ (الفرقان /آية 27 .) مندح الظاح الذي تخبط ومار ري الرسول وما جاء به من عند الله من الح المبين، الذي لا مرية ميه، وسل ريقا أخرى ب سبيل الرسول، مإذا كان يوح القيامة ندح تيث لا ينفعه الندح، وعض على يديه تسرة وأسفا، وما هذا إلا لأنه تخبط في هدمه وضاع أولوياته(1). (1) انظر ابن كثب ، (3/546.)

عدد الصفحات ٣٢٥

- 325 - المطلب الثالث : ترك تعزيز مفهوم التقوى التقوى التزاح باتجاتر الله ليتحق السلوك السوي للإنسان قال تعالى ﴿ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ﴾ (الروح/ آية41.) مهذا إعلان من الله تعالى بفساد المعايش ونقصها وتلول الآمات بها(1)وما النجاة إلا بالامتثال والعمل بوصيته سبحانه ﴿ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﴾ (النساء /آية131.) مبترك التقوى يجي الأمر وبها يتيسر الأمر قال تعا ﴿ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ﴾ (الطلا /آية 4 ) . وبتركها يحصل ضرر الشيطان وبها يحمى الإنسان من ضرر الشيطان، قال تعالى ﴿ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﴾(الأعراف 241. ( بتركها تقفل بركات السماء والأرأ وبها تفتح البركات من السماء والأرأ، قال تعا: ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﴾(الأعراف آية 96) بتركها يجل الفرد بين الح والبا ل وبها يحصل التومي في الفصل بين الح والبا ل، ومعرمة كل منهما قال تعالى ﴿ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﴾ (الأنفال/آية29).هً سبب لتعظيم شعاذر الله، قال (1) انظر السعدي ، تيسب الكريم الران في تفسب آي القرآن ، (4/94.)

عدد الصفحات ٣٢٦

- 326 - تعا ﴿ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ﴾(الحب/آية32 )هً سبب لنيل العلم و صيله قال تعالى ﴿ ﯸﯹﯺ ﯻ ﯼ﴾ (البقرة 282) . إذن ممفهوح التقوى من المفاهيم الجامعة لكل خب مفً قوله تعا ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﴾(النساء آية1) ،مالدعوة إلى تقوى الله من مقاصد القرآن العظيم وهً دعوة معظم آيات الكتا الحكيم وذل لتتميم السعادة بين النا ياعات ومرادى ولتسهيل ري الحياة ، مفً هذتر الآية الكرلة الأولى في سورة النساء والك عني بتنظيم شئون المجتمع المسلم وأبان ملامح العلاقات الك هب أن تكون بين الأمراد مبانحراف الأمراد عن مفهوح التقوى ينحرف مفهوح أصل الأخوة الإنسانية ملا يرعى في ذل ترمة ولا يرقب ميها إلاّ ولا ذمة منجد مجتمعا به أمراد سيئً الجوار بذيئً اللسان وشديدي الإيذاء للنا . دعوة لجميع أمّة الدعوة الذين يسمعون القرآن اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واتدة ، دعوة تظهر ميها المناسبة بين وتدة ال نول ووتدة الاعتقاد (1). من هنا تبرز الحاجة إلى تقرير هذا المفهوح لدى الأمراد والأخذ به بقوة مالتقوى هً الجابط لحياة الأبناء وهً الرقابة الداخلية الك فز لفعل الخب وترك الشر مليحرص الجميع على توثي صلة الأمراد فالقهم لذل كان من الواجب ألاّ يهمل ولا يفر في تربية الأمراد على تقوى الله ،و كل من استرعاتر الله رعية عليه أن يتفق د (1) انظر ابن عاشور ، التحرير والتنوير ، (4/218.)

عدد الصفحات ٣٢٧

- 327 - ما استرعاتر الله في تركاتهم وسكناتهم ومراقبة أعمالام،وتثهم وتر يبهم على الخب و ذيرهم من الوقول في الشر ، وأن يسل بهم ري الطاعة وانبهم ري المعص ية ،وسبل الشيطان قال تعالى ﴿ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ﴾(الزمر آية 61) بالتقوى يب الفرد على الفجيلة والتقوى والشرف والعفة صل إلان بالله يقوّح أعماله وسلوكه، يتمتع بالأخلا والحياء والإنسانية بعيدا عن الشيطان وعن الذنو والجراذم ،مينشأ مردا نشطا ومعّالا في الشدة والرخاء يؤدي وصاذفه الفردية والاجتماعية على أتسن تال، وبالتقوى تصون النفس عن ارتكا الذنو والشبهات . تقوى الله هً الزاد الأعظم والطري الأقوح ، بها تصح العقيدة والعبادة والمعاملة والسلوك والأخلا ، يرقى الفرد والمجتمع ويقبل التهيب من السلب للإها . المطلب الرابع : ترك الرفق والرحمة والحكمة في التعام كان الأنبياء عليهم السلاح أرتم النا ، وكان خاتمهم وسيدهم محمد  أومرهم نصيبا من هذا الخل ت كان رسالته راة للعالمين قال الله سبحانه ﴿ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﴾ الأنبياء آية 147)، وقد لازمه هذا الخل في أشد الأوقات، ملما آذاتر أهل مكة وكذبوتر وأخرجه أهل الطاذف ورموتر بالحجارة خرج كسب النفس ، مجروح الفؤاد يتلمس الفرج، جاءتر مل الجبال وعرأ عليه إهلاكهم مقال  " بل أرجو أن رج الله من أصلابهم من يعبد الله وتدتر لا يشرك به شيئا"(1). راة ح تعرف البشرية نظبا لاا . والمؤمن له نصيب من هذتر الصفة وأولى النا بالراة أبناء ملذات أكباد . (1) رواتر مسلم رقم 1424.)

عدد الصفحات ٣٢٨

- 328 - إذن الأصل في الإسلاح أنه دين الراة والرم والحكمة ،ما نريدتر هو أن تكون تربيتنا قاذمة على أسا منهب الراة والحكمة والرم وترك الشدة والعنف والهلظة ،وأن نشيع ثقامة الراة والرم في أمراد ومجتمعا تنا. مالرم والإتسان من شأن الران قال تعالى ﴿ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ﴾ (الران آية 64)، مها هً النفو ضل وكثر ضلالاا وعم بصبتها عن الصوا مالحكمة تقتجً التعامل معها بالحكمة والراة والرم كما كان شأن المصطفى  مع قومه مالنفس بعها النفور والتمرد ، ولكن العنف لا يولد إلا عنفا، والقسوة لا تولد إلا قسوة ،ولكن لا لنع أن امع بين الرم ، والشدة ليحصل التوازن في شخصية الفرد ، ولعله من الحكمة مراعاة كل صرف اا يناسبه، والتعامل مع كل تالة اا تقتجيها من الأخذ بقوة أو الرم واللين ، ب أنه يبقى أن الأصل في التعامل الاجتماعً اللين والرقة ، ما ح يقم ما يقتجً خلاف ذل و شخصية المربي لتقتجً القدرة على التعامل مع المربيين باللين ،و مقصد من التعامل بالحكمة والرم واللين تهيب السلوكيات والأخلاقيات الفظة والتعاملات الهليظة،وإيصال المنامع والمصاو للفرد أولا و المجتمع تنيا . مما أتوج الأمراد وما أشد الامتقار إلى مثل هذا التعامل الذي يجمد الجراح . مالشدة والهلظة في التعامل واستعمالاما وسيلة وتيدة مع الأمراد يعد عاذقا تربويا وخطرا يحيط بالفرد والمجتمع قال تعالى ﴿ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﴾ (آل عمران آية 159)، وتكون الشدة ال با سببا في العديد من المشاكل و الصراعات و سببا أيجا في التعثر والفشل و الإخفا ...وبالرم واللين تتماس العلاقات وتقوح على السماتة ، قال تعالى

عدد الصفحات ٣٢٩

- 329 - ﴿ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴾(النحل آية125)، وتعتبر من المفاتيح الأساسية لكسب المودة و تعزيز العلاقات و قي التقدح و النجاح لأنها تختصر الطري و تفتح الأبوا و الأما مهذا الأسلو الأمثل في التعامل ولابد أن تكون اية ومطلب المربيين لتقوح التربية على أسا رصين قوي. ومن تأمل كتا الله  وجد أنه سبحانه عظم الرم وأمر به ،والرم كما ذكر هو دأ الأنبياء، مإن الله تعالى لما أرسل موسى – عليه السلاح- إلى مرعون ا لطا ية المتكبر الذي ليس بعد هيانه هيان.. ادّعى الألوهية.. وقتل ب إسراذيل.. وسخر النا بين يديه.. بل بلغ من هيانه أنه يع جنودتر وب صرتا عاليا لبقى إلى إله موسى ميقاتله ومع ذل لما أرسل الله موسى وهارون إليه قال سبحانه ﴿ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﴾ ( ه آية 43- 44)،ولننظر إلى اية الرم وعظم اللين والسهولة في تال إبراهيم –عليه الصلاة والسلاح - دعا أباتر إلى الإسلاح مصرخ به أبوتر الكامر وقال ﴿ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﴾ (مريم آية 46) مردّ إبراهيم بكل رم ولين قاذلا ﴿ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﴾ )مريم آية 47). مكان الأنبياء عليهم السلاح يصِلون بالرم واللين إلى ما لا يصِل إليه بهم(1). (1) انظر ابن كثب 5/236. )

عدد الصفحات ٣٣٠

- 334 - إن ممارسة العنف والشدة والقسوة ل في النفس الكراهية والتنامس البهيض والمق والفشل والبلادة . إننا تين نقسو ونمار الشدة، مان ذل يعكس جهلنا بالظاهرة الإنسانية وابادئ التربية. ألا نشعر أن ذل هو الأسا الذي تب عليه كل ألوان القسوة الأخرى؟ ممن المعلوح أن الشدة تؤدي إلى إنتاج شخصيات خاذفة، تتميز بالعجز، والقصور، والى إنتاج الشخصية السلبية ، والانفعالية أو العدوانية، ويحرح من مرص التعبب عن الشعور والأمكار، ميكبل العقول ، ويحد من النمو الذه ، تيث يصبح عقل المتربي أداة ترديد وتفظ، بدلا من أن يكون وسيلة ليل ومعرمة ونقد. كما يصبح أداة للتقليد بدلا من أن يكون اقة لخل الإبدال .إن استعمال الشدة والقسوة بصورة مستمرة، والصد والزجر، يؤدي إلى قهر النفس وانقباضها وضيقها، وما يكتنف ذل من الملل والقل والاكتئا وهو ما أشا ر إليه ابن خلدون بقوله "ومن كان مرباتر بالعسف والقهر من المتعلمين أو الممالي أو الخدح، سطا به القهر، وضي على النفس في انبسا ها ، وذهب بنشا ها…"(1). ممن خلال التوجيهات القرآنية اد المنهجية المتكاملة الشاملة لتكوين الفرد النموذجً ، وأثر ذل المنهب في تأثبتر في تهيب أو تعديل سلوك الفرد نحو الفجيل ة، مبالحكمة والرم واللين نصيب الح وندخل إلى القلو الشاردة ونؤلف القلو النامرة ونأ فب من الزجر والعنف والتوبيخ، ونأ بالك هً أتسن بلا امل ولا ترذيل ولا تقبيح ت يطمئن الفرد ويشعر بالأمان. (1) انظر مقدمة ابن خلدون ، (2 /544)

عدد الصفحات ٣٣١

- 331 - مالآيات توجه إلى الراة وعدح الهلظة، مبينة أنه رامد عظيم وخل كريم، كان دامعا من دوامع ااح رسول الله صل الله عليه وسلم في دعوته، والتفاف صحاب ته توله، وإصهاذهم إلى أوامرتر، و ري مرضاته، وعدح تقدمهم بين يديه، مهو بهذا الخل وبهبتر قد صار عندهم أ لى من المال والولد، بل من النفس والذات وعلى ذل مإن المربي مطالب بانتهاج منهب رسول الله  في ذل ، وهو منهاج القرآن أيجا الماثل في قوله تعالى ﴿ ﯦ ﯧ ﯨ ﴾ ( البقرة آية 83 (. المطلب الخامس : وثرة الأوامر والنواهي )الأسلوب التسلطي هناك اتجاهات ب سوية وخا ئة ينتهجها المربي في تربية الفرد ،والك تترك دت رها سلبا على شخصيته ،منها التحكم في نشا الفرد والوقوف أماح ر باته التلقاذية صدار الأوامر والنواهً، لمنعه من القياح بسلوك معين لتحقي ر باته الك يريده ا ت لو كان مشروعة، أو الإلزاح بالقياح اهاح وواجبات تفو قدراته وإمكانياته وتكو ن قاذمة الممنوعات أكثر من قاذمة المسموتات، صنا من المربي أن ذل في مصلحة الفرد دون أن يعلم أن ذل الأسلو خطر على شخصية الف رد،ونتيجة لذل الأسلو المتبع في التربية ينشأ الفرد ولديه ميل شديد للخجول واتبال الآخرين لا يستطيع أن يبدل أو يفكر، ويفقد القدرة على إبداء الرأي والمناقشة ،كما يساعد اتبال هذا الأسلو في تكوين شخصية قلقة خاذفة داذما من السلطة ،وتفقد الثقة بالنفس وعدح القدر ة على اتخاذ القرارات وشعور داذم بالتقصب وعدح الاااز،وقد ينتب عن إتبال هذا الأسلو مرد عدواني.

عدد الصفحات ٣٣٢

- 332 - مالتربية القاذمة على هذا التسلط والذي يطهى على العوا ف تقسًِّ مشاعر الأمراد وتجمِّد ينابيع العطاء ،علاوة على ذل ل سلوكا سلبيا كالتبل د الانفعا: وعدح الاكتر ا بالأوامر والنواهً،والنظر إلى المربيين بعين العداوة والهيظ . إن في هذا الأسلو خطر إذا ما استعمل ،وقد يزداد الأمر سوءا إذا قرن الأمر والنهً بالجر ..هنا يفقد الفرد الشعور بالأمان والثقة بالنفس كما أنها تجعل الفرد اف ويحترح المربي في وق تدو المشكلة مقط ،ولكنها لا تمنعه من تكر ار السلوك مستقبلا ، وقد يعلل المربي استخدامه لاذا الأسلو بأنه يحاول دمعه إلى المثالية في السلوك والمعاملة .. ولكن هذا قد برد معل عكسً ميكرتر مل المسؤوليات أو يصا بنول من البلادة ، كما أنه سيمتص قسوة انفعالات عصبية الكبار ميختزنها ثم تبدأ آترها تظهر عليه مستقبلا . وفي كتا الله تعالى توجيه بليغ لو نظر إليه نظرة المتدبر الواعً ، مقصة العب د الصاو مع نبي الله موسى- عليه السلاح- نرى أنه في المرة الأولى بدأ بلف الانتباتر في قوله تعالى : ﴿ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﴾ (الكهف من آية 72)،ثم في المرة الثانية يشدد في التنبيه ﴿ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ﴾ (الكهف من آية75)، ثم القرار في المرة الثالثة ﴿ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ﴾ (الكهف من آية78).وهكذا نتعلم من التوجيه القرآني أننا في النهً عن الأشياء المحببة نبدأ بلف الانتباتر إلى الخطأ لا إلى المخطئ، وفي المرة الثانية نلف انتباتر المخطئ، وفي المرة الثالثة نتخذ القرار واجب التنفيذ. وفي ريم الخمر يعلمنا الله  أننا إذا أرد أن نمنع إنسا عن شيئا محببا له علينا أن نتدرج في المنع لا أن نمنعه من أول مرة،والكل يعرف مدى تعل الخمر بنفو

عدد الصفحات ٣٣٣

- 333 - الصحابة الذين أسلموا، ولو نزل الأمر من أول مرة بالنهً عن شر الخمر لكان الأمر ميه مشقة، مبدأ التحريم في أول مراتله بلف الانتباتر ب المباشر إلى الحرمة، مقال الله  ﴿ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﴾ (البقرة من آية 219) ، النهً المبسط ب المباشر في قوله تعالى ﴿ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﴾ (النساء من آية43) لاتظ سبب المنع، ليس الحرمة بل لتعلموا ما تقولون، ثم النهً الصريح في المرة الأخبة مع تعليل السبب ﴿ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ﴾ (الماذدة آية94.) ولننظر إلى التوجيه الرباني في قوله تعا ﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﴾ (البقرة من آية 286) ، وقوله تعا ﴿ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ﴾ (الطلا من آية 7) ، مإن الله تبا كل تلو قدرات قال تعا ﴿ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﴾ (الزخرف من آية 32 ) ، إذن ليكن الأمر في تدود قدرة الفرد . ولنتدبر خطا القرآن الكريم إذا أراد أن يكلف بأمر أو يلوح على خطأ ا ب بأتب لفظة إلى القلو ﴿ ﯓ ﯔ ﯕ ﴾، ولاتظنا ذل في ريم الخمر ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﴾ (الماذدة من آية94) وعند لومه لحا ب بن أبي بلتعة في إمشاء سر النبي يقول له ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ﴾ (الممتحنه من آية1. إن استخداح كلمات الحنو والعطف من أمجل الطر في التعامل ،ولننظر تعامل لقمان لابنه مقد تعامل معه بالحوار واستخداح ألفاظ العطف والحنو ليحكم قبوله له

عدد الصفحات ٣٣٤

- 334 - واستماعه له دون كلل أو ملل قال تعا ﴿ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ﴾، وقوله ﴿ ﮩ ﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﴾ ، وقوله ﴿ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ﴾ (لقمان الآيات13 ،16 ،17) مالله ما ترح شيئا إلا وبين علة رله م لنع من شًء إلا إذا تدد سبب المنع، أو دوامع الطلب ، و ت يكون العمل على بينة. هذا القرآن وجّه وبينّ وأصهر لنا عن أسلوبه في استمالة النفس وكسبها وتوجيهها إلى جادة الح . مفً علاقة لقمان بابنه در لكل مر ّ أن يكون أسلوبه أسلو الواعظ الناصح المربي المشف ، المر ّب والمرهّب المستخدح ألفاظ الشفقة والعطف ، يرددها مرارا ليفتح بها القلب النامر والقرآن الكريم يرسم لنا منهجا للتربية القاذمة عل ى التوازن والاعتدال في الأمر والنهً. المطلب السادد : ضياع التواص بين الآباء والأبناء نشأت مجوة بين الآباء والأبناء نتيجة الجمود العا فً بينهما وبانشهال الآباء انعدم الثقة ،و ا الاتتراح ،وما هذا إلا لاستخداح الأساليب الخا ئة والتجاوزات في التربية بالجر والشتم والاجر مكل ذل يؤدي إلى قطع الروابط والتواصل العا فً، وخل تواجز نفسية تؤدي إلى بناء جدار وتاجز عال لنع الأبناء من مصارتة آباذهم اا يعانونه من مشاكل ويعقد الأمر ما ذكر تر من ممارسة أسلو التقريع والتأنيب والأوامر، مما هعل الأجواء الأسرية متوترة ومشحونة، بسبب الجهل الكامل بفواذد التواصل ومزاياتر وعدح إدراك أهمية الحوار هذا إن ح يكن يسود الجو العاح الخصاح والصداح والجفاء بدل التفاهم و التوادد والتكامل والاندماج مع الأبناء ، ميكبر الشرخ والتصدل في العلاقة بين الطرمين وتتزعزل الثقة بينهما.

عدد الصفحات ٣٣٥

- 335 - مالقرآن بتوجيهاته يشب إلى أن الأنبياء صلوات الله عليهم ييعا الذين أرسوا قواعد التواصل بينهم وبين من خالفهم في العقيدة والمنهب من الحرص على الملا فة وكف الأذى ،بالتواصل والحرص على أداء تقو مجتمعاتهم ،مأد وا واجبهم تجاتر مجتمعهم ببذل ما مرأ عليهم من واجبات الإتسان والعناية قامة الدين في المجتمع، و إقامة صرح الأخلا والحياة الجادة المنتجة لجميع الأمراد ،والتواصل ببذل النصح بالكلمة الطيبة.و لكن استجلاء عدد من مهارات التواصل الوالدي العكس ً من خلال تو ار إبراهيم عليه السلاح مع أبيه ،مهذا لسان مقال إبراهيم عليه السلاح وهو يقابل الشرك والعناد ﴿ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﴾ (مريم آية 44-47).مها هًدعوة لطيفة بأتب الألفاظ وأرقها لمن مل قلبا قاسيا مشركا بالله تعالى مما بالنا بأبناذ نا لنستثمر هذا التوجيه الرباني في تواصلنا مع أبناذنا.تقبل إبراهيم أباتر وح يتسرل في تكمه على أبيه ،ممع تل الجهالة والقسوة،ح يهجب إبراهيم الحليم ، وح يفقد برتر وعطفه وأدبه مع أبيه : قال سلاح علي ، سأستهفر ل ربي إنه كان بي تفيا . وأعتز لكم وما تدعون من دون الله ، وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا،سلاح علي ، ملا جدال ولا أذى ولا ردا للتهديد والوعيد، مالذي يرجوتر إبراهيم -عليه السلاح- هو مجرد تجنيبه الشقاوة .

عدد الصفحات ٣٣٦

- 336 - إن الحوار يعد شكلا من أشكالالتواصل، وهو إضامة كببة للفرد المتربي تستهد ف بناءتر ، ولابد أن يقوح الحوار مع الأبناء على أساسين هامين هما 1.اتتراح الأبناء في توارهما. 2. مهم الأبناء واتتراح شخصياتهم، والابتعاد قدر الإمكان عن اللوح والانتقاد، واستخداح الكلمة الحانية في الحوار، مع تسن الاستمال والتعا ف. مهذتر الآيات الكرلة "بها وساذط اتصال لفظية، وتركات قلبية كثبة منها النداء الرقي يا أب ، رح الأسئلة العقلية بدلا من تقرير الحقاذ ،بث الثقة في المحاوَر بأن المحاوِر لديه علم تاح ومجزوح به تول نقطة الخلاف ، إصهار عا فة الخوف على المحاوَ ر ، بيان العواقب، والتدليل عليها عدح اليأ من الإقنال، إبقاء تبل الود ، مهما بلغ من عنف المحاور"(1). ولنلحظ بداية التوجيه القرآني لقصة إبراهيم مع آبيه في سورة مريم، بدأ إبراهيم - عليه السلاح- توارتر وتواصله مع أبيه مقال كما قص الله علينا : ﴿ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﴾ ( مريم آية42) ، ولنتأمل هذا الأسلو الراذع مقد دى والدتر بألفاظ الحنو، والشفقة به ليستميله، وليكون ذل أكثر تأثبا عليه ، وخص السمع والبصر لكونهما أبرز الحوا في التواصل والإدراك، ثم كرر يا أب ليكسر تدَّة الخطا القاذم. ﴿ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﴾ ، ملم يعمد إلى أسلو الأمر المباشر، أو النهً المباشر ميقول مثلا لا تعبد الشيطان أو لا تعبد ما لا يسمع، وإنما قال ﴿ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ (1) انظر خالد الحليبي ، مهارات التواصل مع الأبناء كً تكسب ولدك ، ص(44).

عدد الصفحات ٣٣٧