المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث ملتقى التربية بالقرآن مناهج وتجارب 4

باحثون

صفحة ١٩ من ٢٦

- 289 - 4- معيار التكي النفسي المثاو يكون الحكم على السلوك المنحرف في ضو ء ما تقوله نظريات علم النفس عن التكيف النفسً المثا:، لكن هذا المعيار قد هعل من معظم النا أ سترا ب عاديين إذ إن الكمال ليس من صترفات البشر، كما أن هذا المعيار قد يولد لدى الإنسترترترترترترترترترترتران شترترترترترترترترترترترعورا بالعجز ت ولو ح يكن لديه مشترترترترترترترترترترتركلات سترترترترترترترترلوكية. ممحاولة الفرد باسترترترترترترترترتمرار لتحقي ما هو مثا: قد تخل لديه مشترترترترترترترتركلات تتلفة(1 ). والمتأمل في القرآن الكريم ونظرته إلى الانحرامات السترترترلوكية هد أنها ترجع أسترترتراسترترترا إلى انحرا ف العقيدة والبعد عن الصترتررا المسترترترتقيم، وزيغ العقل واتبال الشترترترهوات وعدح ضترترترترترترترتربط الانفعالات ، أو لإهمال التربية في وقتها المناسترترترترترترترترب ، مالعقيدة هً الأسترترترترترترترترا الذي تقوح عليه شترترترترترترترترخصترترترترترترترترية المسترترترترترترترترلم وتياته، مإذا انهارت عقيدته مماذا يبقى له من المناهب ليتبعه إلا منهجا يدعو إليه شيطان من شيا ين الجن والإنس . وهترترذتر النظرة إلى الانحراف، الك يقررهترترا القرآن الكريم، هً نظرة تميزتر عن كترترل مترترا يفترضترترترتره الفلاسترترترترفة وأصترترترترحا النظريات على اختلاف هوياتهم ومشترترترتراربهم وأهواذهم، مهً نظرة تربط الإنسان بأصل مطرت و ترترترايترترترة خلقترترتره.(2 )قترترترال تعترترترا(ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ)(3).وقترترترال تعالى (ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ) (4). (1) الخطيبمرجع ساب ، ص75-76. (2) الشناويمرجع ساب ، ص225 . (3) سورة الذاريات آية 56. (4)سورة المل آية 22.

عدد الصفحات ٢٩٠

- 294 - المطلب الثا : أسباب انحراف السلوك الإ ساني تتعدد أسترترترترترتربا انحراف سترترترترترترلوك الإنسترترترترترتران وتتنول لذا مقد تاولنا أن نتناول أهم هذتر الأسبا ميما يلً 1- انحراف العقيدة كلها أو جزء منها انحراف العقيدة يتدرج في مسترترترتويات أعلاها الكفر الذي ُرج ص اتبه من الملة، أو لنعه من الدخول ميها ابتداء ، وأد ها المعصية والذنب الصهب الذي تنفع معه التوبة والاستهفار، قال تعالى ( ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ)(1 )وقترترترترترال تعترترترترترا(ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ)(2) 2- يترا المنهب الإلاً عن واقع الحيتراة المعتراصترترترترترترترترترترترترتررة مهيا المنهب الر ني عن واقع التطبي العملً بشترتر صترترورتر، سترترواء أكان اجتماعيا ، أح اقتصترتراديا ، أح سترترياسترتريا يؤدي إلى انحراف سترترترترترترترترترترلوك الأمراد والجماعات ، قال تعالى (ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ)(3). ضعف الإلان وضعف الإلان يبعد الإنسان عن الله تعالى، مينحرف سلوكه، ومما يدل على ذل الحديث الذي يرويه لنا أبو هريرة رضً الله عنه، أن رسول الله  قال "لا يزني الزاني تين يزني وهو مؤمن، ولا يشر الخمر تين يشربها وهو مؤمن، 1)) سورة الكهف آية 114 2)) سورة الزمر آية 65 (3)سورة الزخرف آية 36.

عدد الصفحات ٢٩١

- 291 - ولا يسر تين يسر وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرمع النا إليه ميها أبصارهم ت ينتهبها وهو مؤمن"(1). 3- مساد القلب تل اللطيفة الرنية الهيبية، الك هً محل الإدراك والوعً و الأداة، ممن وصتراذف القلترب أنتره محترل النيترة السترترترترترترترترترترترترترليمترة والعوا ف والانفعترالات، وكذل محل الإلان والاداية، وهو محل الإثم والمعصترترترترترترترترية ويتجترترترترترترترترح ذل في قول الله تعالى (ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ)(2). 4- عداوة الشترترترترترتريطان للإنسترترترترترتران تشترترترترترتركل أتد الأسترترترترترتربا المهمة سترترترترترترلوكه الخطأ، مإبليس أخذ على نفسترترترتره عهدا بأن يهوي الإنسترترترتران ويبعدتر عن الطري المسترترترترتقيم.قال تعالى (ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ)(3) 5- الفراغ الزاذد ب المسترترتهل في أمور مثمرة وهو من الأسترتربا المؤدية إلى السترترلوك ب المر و ميه لذا مقد أمر الله نبيه  في تال مرا ه من عمل الدنيا أن ينصترترترب في عمل الآخرة، قال تعالى (ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ)(4) 6- ومن أستربا انحراف السترلوك أيجترا الصترحبة الفاسدة مرمقاء السوء من أسبا السترترلوك ب الصترترحيح أيجترترترا ، ولام دور خطب وأثر كبب في سترترلوك الإنسترترتران وانحرامه، قال تعالى (ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ)(5). (1)رواتر البخاري، كتا المظاح، با النهً عن النهبي بهب إذن صاتبه، 2/875. (2) سورة التهابن آية 11. (3) سورة الأعراف آية 16 (4) سورة الشرح آية 7-8 (5) سورة آي ة 27.

عدد الصفحات ٢٩٢

- 292 - 7- الإسراف إشبال الدوامع الفطرية والمكتسبة مالإنسان مأمور أن يُشبع دوامعه بالطريقترة الموامقة للشترترترترترترترترترترترترتررل، وكذل مأمور بالاعتدال وعدح الإسترترترترترترترترترترترترترراف، قال تعالى (ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ )(1). 8- الوسترترترترترترترترترترترط الاجتماعً والمادي الذي يعيش ميه الإنسترترترترترترترترترترتران، قد يتيح له ممارسترترترترترترترترترترترة سترترترترلوكيات منحرمة، أو يقدح له نماذج من السترترترترلوك المنحرف، ميقوح بتقليدها (2)، قال تعترترترترترترترالى (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ)(3) (1) سورة الأعراف آية 31. (2) الشريفين،مرجع ساب ، ص 49-54،رجب، الإعجاز النفسً في القرآن الكريم، ص 63 62،الخوالدة ب عيسى، مرجع ساب ، ص251- 252 . (3) سورة البقرة 174.

عدد الصفحات ٢٩٣

- 293 - المبحث الثالث أساليب تعدي السلوك المستنبطة مع القرآن الكريم المطلب الأول: أبر أساليب تعدي السلوك المستنبطة مع القرآن الكريم 1- أسلوب التعزيز يعرّ ف التعزيز بأنه الإجراء الذي يؤدي ميه تدو السترترترترترترترترترترلوك إلى توابع إهابية أو إلى إزالة توابع سترترلبية، الشترترًء الذي يترتب عليه زيادة اتتمال تدو ذل السترترترلوك في المستقبل في المواقف المماثلة(1). ولقترترد اهتم القرآن الكريم بالتعزيز (الثوا أو المكترترامترترأة) على الأعمترترال الصترترترترترترترترترترترترترترالحترترة والمثمرة، ونرى ذل في قوله تعالى (ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ)(2)مهترترترذتر مكترترترامترترترأة على عمترترترل واتترترترد إهابي،الحسترترترترترترترترترترترترترنة بعشترترترترترترترترترترترترترر أمثالاا، وهذا تعزيز ودعم معنوي ودامع مسترترترترترترترترترترترترترتمر في عمل الصترترترترالحات، مالنتاذب والمكامآت الك يحصترترترترل عليها الإنسترترترتران عند إاازتر أمرا ما فزتر على عمل أشترترياء أخرى إهابية،ولأهمية التعزيز اد أن الح -سترتربحانه وتعالى- قدّمه على العقا كما في الآية السترترابقة. مالتعزيز يقوي السترترلوك ويزيد من اتتمالية تكرار السترترترترترترترترترلوك مرة أخرى، ولأهمية التعزيز نلاتظ أنه ما من خطوة تعليمية أو توجيهية أو عقتراذترديترة أو تعبدية إلا ويقرنها القرآ ن الكريم بشترترترترترترترترترترترترترًء من الثوا والتر يب، مالثوا مبدأ مسترترترترترترترترترترترتمد من القرآن الكريم يهدف إلى تدعيم السترترترترترترترترترترترلوك وتعديله، باسترترترترترترترترترترترتخداح المحفزات الإهابية المادية والمعنوية أو المادية المعنوية (3) . (1) الخطيب مرجع ساب ، ص 137. (2) سورة الأنعاح آية 164. (3) خصاونة الثوا التربية الإسلامية،ص8.

عدد الصفحات ٢٩٤

- 294 - وفي القرآن الكريم الكثب من الشترترترترترترترترترترترواهد على هذا الأسترترترترترترترترترترترلو من مدح وثناء وثوا عترترتراجترترترل وآجترترترل، ومن ذلترترتر قولترترتره تعترترترالى (ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ)(1)،في الآية الكرلة ثوا موري علان الرضترترترا عنهم عقب المبايعة، وتعجيل الثوا لام بالفتح والهناذم ، ومن أشترتركال المعززات عبارات المدح والإ راء، والتعزيز بالابتسترترامة، وبالكلمة الطيبة، والمعززات المادية والاجتماعية . 4- أسلوب العقاب يعرّف العقا بأنه تابع يؤدي إلى خفض (كبح) السترلوك وإضترعامه ونقصان تكرارتر. أي أن العقا جزاء يتلقاتر الإنسترترترترتران من جرّاء سترترترترترلوكه، مالعقا لا يؤدي إلى تقوية السلوك أو تكرارتر، بل يقلله ويكبحه (2). والعقا بشترترترترتر أنواعه ووساذله أتد الأسترترترترتراليب الك لا ترتاح إليها النفس البشترترترترتررية ، ولكنه قد يكون العلاج الحاسترترترترترترترم في بعض الأتيان، وجاء في القرآن الكريم عدد من وساذل العقا لتكون دامعا لحماية الفجيلة في المجتمع ومراعاة لمصاو النا (3)، قال تعترالى (ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ)(4 ) "والنترترترترترا (1) سورة الفتح آية 18-19. (2) عبد العظيم منيات العلاج النفسً وتطبيقاتها، ص69. (3) الداهري الخوالدة مرجع ساب ، ص 66. (4) سورة النور آية 2.

عدد الصفحات ٢٩٥

- 295 - أمتراح العقوبترة درجترات متفاوتة، ممن النا من تكفيه الإشترترترترترترترترترترترترترارة البعيدة مبتجف قلبه ويعتز وجترترترتردانترترترتره، و ترترترتراف ممترترترترا هو مُقترترترتردِح عليترترترتره من انحراف، وآخرون لا يردعهم إلا الهجترترترترترترب الصترترترترترترريح، وبعجترترترترترترهم من يكفيه التهديد بعذا مؤجل التنفيذ، ومري آخر لابترد من تقريترب العصترترترترترترترترترترترترترا منتره ت يراها، ومنهم بعد ذل مري لا بد أن يحُسّ لذل العقوبة على جسمه لكً يستقيم"(1). وقترترد دعترترا القرآن الكريم المربين إلى التترتردرج في استرترترترترترترترترترترترترتخترترداح العقترترا ، مترترالمربي يبترتردأ بالموعظة والصترتربر على انحراف الشترترخص، والتدرج في العقا ، ومن ذل قوله تعالى ( ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ)(2)، وقترترد جترتراء في الآية الكرلة نوعان من العقا . 1- الأول العقا الإهابي (أو ما يُسمَّى عقا َ التقديم) بتقديم شًء ب مر و ميه، الأمر الذي يؤدي إلى خفض السترترترترترترترترلوك وإضترترترترترترترترعامه، كما ورد في الآية الكرلة في قوله تعالى (واضربوهن). 2- الثتراني العقترا السترترترترترترترترترترترترترلبي (عقترترا الإزالترة) ويحترترد عنتردمترا يتم الحرمتران ، وذلترتر بالتوقف عن تقديم شًء مر و ميه بعد قياح الشخص بسلوك ب مرأ ، كما ورد في قوله تعالى (واهجروهن). كما خذ العقا أشترترترتركالا ، منها العقا اللفظً كاسترترترترتخداح التهديدات اللفظية والتوبيخ والعبترترترارات الجترترترارتترترترة، وا لعقترترترا الاجتمترترتراعً كترترترالحرمترترتران والعزل الاجتمترترترتراعً (1) قطب منهب التربية الإسلامية،ص192. (2) سورة النساء آية 34.

عدد الصفحات ٢٩٦

- 296 - والعقا البد(1)، وقد جاء في القرآن الكريم صترترترترترترُوَر كثبة للعقا ، وعلى المربي أن تار الأسلو الأنسب. 4- أسلوبالتعاقد السلووي: يعرّف التعاقد السلوكً بأنه"اتفاقية مكتوبة توضح العلاقة بين المهمة الك سيؤديها الفرد والم كامأة الك سيحصل عليها نتيجة ذل "(2)، والعقد السلوكً يعد من الوساذل الفعالة الك تؤدي إلى استقامة السلوك، قال تعالى (ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ)(3)،إنّ هذا المفهوح للعقد السلوكً يعد اتفاقا بين الأ راف ذات الصلة ويشتمل كذل على السلوك والمكامأة (4) . اع آخر مالعقد السلوكً هو اتفا بين الطرمين د د شرو ه ع ن ري التفاوأ، يتعهد ميه الطرف الأول بتأدية سلوك معين ، ويتعهد الطرف ا لثاني بتعزيز ذل السلوك تسب الشرو المتف عليها.وقد يكون الطرمان المعلم والطالب،أو الأ والابن، أو الزوج وال زوجة، أو المرشد والمسترشد ..إلخ (5). (1)عبد العظيم مرجع ساب ، ص 164 (2)الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد،مرجع ساب ، ص 24. (3 )سورة الماذدة، آية 1. (4 ) نيم نس خطوات لتعديل سلوك فل ، ص61-62. (5)الخطيب مرجع ساب ، ص227 .

عدد الصفحات ٢٩٧

- 297 - 1- أسلوبالنم ة : لقد كان لقنموذج - القدوة - أثر بالغ من الناتية الاجتماعية في السلوك البشري، مالرسول -- كانو لا يزال المثل الأعلى والقدوة الحسنة في كل قول وعمل إذ أمر الله -سبحانه وتعالى-بالتأسً به، مرسولنا الكريم -- في ييع أتواله، قولا وعملا ، لثل السلوك البشري الأمثل، كما اقتدَ ى به -- من بعدتر الخلفاء الراشدون والصحابة التابعون.. إلى أن ير الله الأرأ ومن عليها . ومن هنا يكون للرسول -- تأثببينٌِّ في السلوك البشري في ش المجالا ت باعتبارتر القدوةَ والأنموذج، قال تعالى (ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ)(1). وتعتبر النمذجة منية بسيطة في أساسها وفي تطبيقها، مهً تقوح على أسا إتاتة نموذج سلوكً مباشر أوضم (تخيلً) للمسترشد ، لأن الادف توصيل معلومات تول نموذج السلوك المعروأ للعميل بقصد إتدا تهيب ما في سلوكه ، سواء كسابه سلوكا جديدا أو زيادة أو إنقاص سلوك موجود عندتر (2). وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الأسلو في قصة اب َْ آدح، في قوله تعالى (ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﯻﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁﰂﰃ ﰄ ﰅ)(3). (1)سورة الأتزا آية 21. (2)عبد الران، العلاج السلوكً الحديث، ص 135. (3)سورة الماذدة آية 31

عدد الصفحات ٢٩٨

- 298 - 1- أسلوب الإقصاء وهو أتد الإجراءات الفعالة لتقليل السلوكيات ب المناسبة في مثل هذتر المواقف، ويسمَّى الإقصاء عن التعزيز الإهابي، وهذ ا الإجراء يشتمل على ترمان الفرد م ن إمكانية الحصول على التعزيز تال تأديته السلوك ب المقبول الذي يراد تقليله. مالإقصاء إذن هو إجراء عقابي يعمل على تقليل أو إيقاف السلوك ب المقبول من خلال إزا لة المعززات الإهابية مدة زمنية محددة مباشرة بعد تدو ذل السلوك، ولكن أن يكون الإقصاء في شكل إبعاد الفرد عن البيئة المعززة أو أخذ المثبات المعززة منه مترة زمنية معينة (1). والإقصاء كأسلو من أساليب تعديل السلوك يبدو واضحا في قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن زوة تبوك، وموقف الرسول -- وأمرتر باعتزالام، والنهً عن محادثتهم، كما أمر الثلاثة باعتزال نساذهم مدة نسين ليلة، ثم تا الله عليهم (2)، وذل قول الله تعالى (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ)(3)،ويكون هذا الأسلو أكثر ماعلية عندما يوصف لفترات معينة(4). (1) الخطيب مرجع ساب ، ص 194. (2) الباز التفسب التربوي للقرآن الكريم،ص 616. (3) سورة التوبة آية 118. (4) عبد العظيم مرجع ساب ، ص 157.

عدد الصفحات ٢٩٩

- 299 - 1- أسلوب الحوار العقلي هو أتد الأساليب المهمة في تعديل السلوك، وهو الحوار المباشر مع الفرد وبيان السلوك الصحيح والسلوك ب الصحيح بالإقنال العقلً المنطقً، وهذا يؤثر تأثبا إهابيا في النفس الإنسانية، خاصة إذا كان المحاور صادقا تلصا يريد الخب والتحذير من عواقب السلوك ب الصحيح . وتعديل السلوك عن ري الحوار العقلً يركز على دور المعتقدات اللاعقلانية في نشأة السلوكيات ب السوية، ويهدف هذا الأسلو إلى مساعدة الشخص في تهيب أمكارتر و ريقة تفكبتر ومعتقداته اللاعقلانية و ري قته ب المنطقية، بأمكار ومعتقدات عقلانية، وذل عن ري الآ 1- الأسئلة المنطقية وتكون بالسؤال عن التناس المنطقً في تفكب الشخص المراد تعديل سلوكه. 2- أسئلة تفيد اختبار الواقع وتتطلب من الشخص المراد تعديل سلوكه تقييم مدى مطابقة وتناس معتقداته مع الواقع التجريبي أو العملً، وفي القرآن الكريم ا د وتذ الحوار الذي يتعل بكل ما يهم الإنسان ابتداء من مكرة وجود الله تعالى إلى أد القجايا الأخرى المتعلقة بالسلوك (1)، ويبدو هذا واضحا في الحوار الذي دار بين ن الله إبراهيم -عليه السلاح- والنمرود الذي جادل إبراهيم في وجود الله، وفي سيا الحوار الذي دار بينهما ينتقل إبراهيم عليه السلاح من برهان إلى آخرَ في إثبات وجود الله بالأدلة المشاهدَة، كما في قول الله تعالى (ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ (1) الشريفين مرجع ساب ، ص 134.

عدد الصفحات ٣٠٠

- 344 - ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ)(1). 7- أسلوب وق الأفكار: أوضح "ابن القيم" قدرة الأمكار، على التحول إلى دوامع ثم إلى سلوك ت تصبح عادة يحتاج الإنسان إلى التخلص منها إلى جهد كبب (2). و البا ما تكون الأمكار الخا ئة لاا تأثب متزايد، واد أن الفكرة الخا ئة راا تستدعً مكرة أخرى، وإذا استمرت تل العملية د ون أن يتم إيقامها، مقد اد الشخص ب قادر على الاستجابة لاذتر الأمكار بشكل مؤثر،وعندما تكون هذتر هً المشكلة اد أن الحل هو أن يتعلم العميل كيفية وقف تدم وتزايد هذتر الأمكار كً يستطيع أن يتعامل معها بشكل أكثر ماعلية. وهذتر العملية (وقف تدم الأمكار الخا ئة) عملية بسيطة إلى تد ما، تيث إن العميل يقوح ببسا ة يقاف هذا التيار من الأمكار بواسطة منبه مفاجئ سواءٌ أكان هذا المنبه تقيقيا أح خياليا، ثم بعد ذل يتحول إلى أمكار أخرى قبل أن يعود هذا التيار من الأمكار مرة أخرى .ويدل على ذل قوله سبحانه وتعالى (ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ)(3)، مالآية الكرلة تنبه إلى أن الإنسان قبل أن يسل سلوكا معينا لر بحالة مكرية معينة، مهناك أمكار تؤثر في عقيدة المسلم وسلوكه، مإذا راودت هذتر الأمكار الإنسان، أمرتر الله -سبحانه وتعالى- أن يستعيذ به من الشيطان الرج يم(4). (1) سورة البقرة آية 258. (2) المحار المرشد في العلاج الاستعرافي السلوكً، ص 4-5. (3) سورة مصل آية 34. (4) الشريفين مرجع ساب ، ص 144.

عدد الصفحات ٣٠١

- 341 - 1- أسلوب التدرج : إن ما استطال ديننا الإسلامً الحنيف الوصول إليه في بناء أمة كان تقبع في ياهب الظلاح هو بح تجربة مريدة و إااز يفخر به كل مسلم ، مكلنا يعلم تلكم العادات والتصرمات السيئة الك كان منتشرة قبل بزوغ مجر الإسلاح وقبل بعث ة سيد الخل والأ ح محمد -عليه أمجل الصلاة والسلاح- من شر الخمور والربا .. و بها من العادات الخا ئة، وقد استطال هذا الدين ته يب تل العادات والسلوكيات في وق وجيز عند شخصيات عديدة وتتلفة ومتباينة ومن الأمثلة على ذل مثالا بسيطا استخدمه القران الكريم ،مَ صْ دَ ر التشريع لاذا الدين ، وهو شر الخم ر، وقد استخدح القران أسلو التدرج في تعديل السلوك الإنساني إذ بدأ بحثّ المجتمع على الامتنال عن شر الخمر ، مقال (ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ) (1)،ثم تدرج ليحرّ ح الخمر أثناء الصلاة، امتثالا لقول الله تعالى (ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ) (2)، ثم انتهاء بتحرلها رلا كليًّا بعد ما ع وّ د المسلمين هجرَ ها أ لب الأوقات، مقال جل جلاله ( ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ) (3). (1) سورة البقرة آية 219. (2 )النساء43. (3) سورة الماذدة آية 94-92.

عدد الصفحات ٣٠٢

- 342 - ملننظر بتمعن إلى هذا الأسلو المميز الذي يراعً أد التفاصيل لنفسيات المؤمنين .إن هذا الأسلو النفسً الذي يعتمد على التدرج هو ما توصل إليه عل ماء النفس المحدثون ومن أهمهم العاح جوزيف ولبي ،ولكن القرآن الكريم قد سبق هم إليه بقرون عديدة، ومن هنا تُ ّ لنا الامتخار بكوننا مسلمين(1) . 1- التنف: وهو من منيات تعديل السلوك، و من خلاله يتم إزالة السلوك ب المر و مي ه من خلال ربطه مع مثب أو شًء كريه أو ب سار(2)،تيث يتجه الادف في تعديل السلوك نحو إهاد ارتبا بين الن مط السلوكً أو العادة الك تعوّ دها الش خص المستهدف لتعديل السلوك، ومثب أوتجربة مكروهة أومؤلمة تعامها النفس وتصاتب هذتر الممارسة (3). ومن التمثيلات القرآنية الك ذك رها الله في القرآن الكريم لأسلو التنفب، التنفب من الهيبة، وذل في قوله تعالى (ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ) (4)،وفي الآية الكرلة تذر القرآن الكريم من سلوك الهيبة ونفر منه بالتمثيل الوارد في الآية، وذل لأن الطبال السليمة تنفر من أكل لحم الإنسان وتستقذر تر أشد القذارة. (1) اا مرجع ساب ، ص 111. (2) عبد العظيم وآخرون مرجع ساب ، ص 158. (3) أبو ااد تعديل السلوك الإنساني وتل المشكلات، ص 313. (4)سورة الحجر ات آية 12.

عدد الصفحات ٣٠٣

- 343 - المطلب الثاني: التطبيقات التربوية لأساليب تعدي السلوك المستنبطة مع القرآن الكريم 1- تطبيقات أسلوب التعزيز : يعد التعزيز من الأساليب المهمة الك تساعد المربين على ر السلوكيات الصحيحة والقيم الأخلاقية لدى الأبناء وتعديل السلوكيات ب المر وب ة لذا مينبهً تفعيله في مؤسساتنا التربوية والمسئولة عن تربية الأبناء تربية سوية تب لام ش خصية متوازنة ق لام الصحة النفسية والاجتماعية، وميما يلً نحاول إبراز كيفية تطبي أسلو التعزيز في الأسرة والمسجد والمدرسة  لكن تطبيقهالأسرة من خلال استخداح المحفزات الإهابية اختلف أنواعها المادية والمعنوية مع الأبناء مما يحفزهم على مواصلة الأداء الإهابي، مثال منح الطفل مكامأة من الوق ، بالعمل على الحاسو بعد إتماح جزء من واجباته المنزلية، وهو ما يسمى بالتعزيز الإهابي، ولكن إزالة مثب ب مر و لدى الطفل في تال إتيانه بسلوك مر و ، مثال منح الطفل راتة عن ترتيب رمته في يوح معين.  كما لكن تطبيقه في المدرسة ببعض الوساذل منها الإشادة بالطلا ذ وي السلوك الإهابي من خلال (الإذاعة الصباتية - لوتة الشرف - المناسبات المدرسية ) وإقامة اللقاءات والحفلات و تكرلهم و إعطا هم الادايا المناسبة وم آليات ووساذل محددة، وكذل لكن تطبي التعزيز السلبي، مثال إعفاء الب من عقوبة و قع عليه سابقا.  ولكن لمعلمالقرآن في المسجد أن لار مع الطالب بعض المعززات المعنوية، مثل التعزيز من خلال الابتسامة ، معندما يؤدي الطالب واجبه اليومً تقان مابتسامة

عدد الصفحات ٣٠٤

- 344 - معلمه له تعزز عندتر الحرص على الحفظ المتقَن في المرات القادمة ، ومن المعززات الك لكن لمعلم القرآن أن يقوح بها لتعزيز السلوك الصحيح عند الطالب الثناء عليه ومدت ه مدتا يتناسب مع السلوك الصحيح الذي قاح به، و إعطا تر نقا ا في دمتر المتابعة عندما ي تقن مهارة الحفظ، والتجويد، أو يقوح بأي سلوك إهابي داخل الحلقة، وخارجها، وفي نهاية الأسبول يتم تكريم الطالب الأكثر نقا ا. 4- تطبيقات أسلوب العقاب : ينصح تطبي هذا الأسلو بعد استنفاذ الأساليب الإهابية مقد ثب أن العقا يؤدي إلى توقف الأسلو ب المر و أسرل ما دثه الأساليب الأخرى، إلا أنه توقف مؤق لاذا السلوك، وعند توقف العقا يعود إلى الظهور مرة أخرى، ولكن تطبيقه على النحو التا:  عند تطبي العقا لا بد أن نستخدمه في خطوات متدرجة، ممثلا عند إتيان أتد الأبناء بسلوك ب مر و ميه، يحسن أن نتجاهل الخطأ في البداية مع تسن الإشارة والتلميح، ثم تأ مرتلة التوبيخ والتصريح، مإذا استمر على خطئه لكن استخداح أساليب عقابية، مثل الإقصاء، أو الحرمان من أشياء سارة.. إلخ.  كما لكن تطبي العقا في المدرسة أو المسجد بنوعيه الإهابي والسلبي، مالتعزيز الإهابي يهدف إلى منع السلوك ب المر و أو تقليل تدوثه مستق بلا بتعريض الفرد لمثبات مؤلمة أو منفرة ، مثال عقا الطالب الذي يثب موضى داخل الصف وذل باللوح الصريح والتوبيخ، و التهديد والوعيد، أو تطبي العقا السلبي وهو استبعاد شًء سار للطالب كحرمان ه من المشاركة مع زملاذه في أوقات النشا .

عدد الصفحات ٣٠٥