المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث ملتقى التربية بالقرآن مناهج وتجارب 4

باحثون

صفحة ١٨ من ٢٦

- 273 - للسلوك، ومن ذل ما ورد في شأن علاج نشوز المرأة، وذل في قوله تعالى ( ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ)(1)،وقد اشتمل الآية السابقة على أسلوبين من أساليب تعديل السلوك هما أسلو العقا السلبي (الاجر)، وأسلو العقا الإهابي (الجر ) ، ويسبقهما أسلو عقلً معرفي هو (الوعظ) (2). وقد أخذ منهب إصلاح النفس وتعديل سلوكها في القرآن الكريم مساتة واسعة لذا مقد ترص الباتث على أن هعل مدار بحثه استنبا بعض أساليب تعديل السلوك الك تفل بها القرآن الكريم محاولا إيجاح هذتر الأساليب، وصيا تها في تطبيقات عملية يستفاد منها في بعض المؤسسات التربوية كالأسرة والمسجد والمدرسة. مشكلة البحث وتساؤلاته : لا ش أن القياح بتعديل السلوك الإنساني يعود بالنفع على سلوك الفرد، وميه صلاح المجتمع، لذا يحتاج المربي إلى جهد عظيم لأنه يتعامل مع مئات كثبة من الأشخاص تختلف ميولام وصفاتهم وقدراتهم واتجاهاتهم، وفي وقتنا الحاضر ازدادت أهمية تفعيل أساليب تعديل السلوك -خاصة المستنبطة من القرآن الكريم - في مؤسساتنا اختلف أشكالاا القاذمة على المنهب القرآني وديننا الحنيف، خاص ة بعد ما كشف بعض الدراسات عن عدح مناسبة كثب من النظريات الهربية في علم النفس لواقع مجتمعاتنا الإسلامية ، منها دراسة الشناوي( 1987) والك أوضح أن معالجوا (1) سورة النساء آية 14. (2) الفسفو أساليب تعديل السلوك، ص3.

عدد الصفحات ٢٧٤

- 274 - السلوك الحديث لا يهتمون بتمييز السلوك السوي من الخبيث بل تعاملوا مع كليهما على أنها سلوكيات متعلمة (1)، كما أهملوا في علاجهم الجانب الروتً فلاف المنهب القرآني الذي راعى الجانبين الروتً والمادي عند تعديل السلوك، وهذا ما كشف عنه دراسة الشريفين( 2442)(2) وأكدته دراسة الداهري والخوالدة 2413) تيث أوضح أن تعديل السلوك من القرآن الكريم يتسم بأنه رباني كما أنه روتاني ماد ي وإلاني، ويتسم كذل بالاعتدال والشمول والأصالة ومتماشً مع الفطرة (3)، وفي نفس السيا ذكر الخوالدتر وب عيسى(2412) إن الشخصية الإنسانية محط اهتماح وعناية المنهب القرآني، لذا ينبهً النظر في هذا المنهب القرآني و ريقته وأسا ليبه في تعديل سلوك الفرد المسلم لنتمكن في النهاية من الخروج بر ية واضحة تول النظرة القرآنية لطبيعة هذا السلوك وأساليب تعديله، والمواءمة بينه وبين نظريات علم النفس الحديث(4). ومن جانب أخر تذكر موقية راضً 2414) أن الحاجة إلى الخدمات النفسية أصبح ملحة نتيجة التطور الذي يشهدتر المجتمع، مأدى إلى اختلاف الظروف الك يعيش ميها الإنسان وتعقد النظم الاجتماعية الك جع لاا، كما أثرت المظاهر الحجارية والتكنولوجية والتهبات السريعة المتلاتقة في ييع تياة الفرد، والانفتاح عل ى الثقامات الأخرى (5)، أثر ذل كله في قيم الف رد المسلم وعلاقته بالمجتمع، وأصبح (1) الشناوي نموذج تهذيب الأخلا عند الإماح الهزا: ومقارنته بن موذج العلاج السلوكً الحديث،ص 149. (2) الشريفين تعديل السلوك الإنساني في التربية الإنسانية،ص2442 . (3) الداهري، الخوالدة المرتكزات الأساسية لتعديل السلوك في العلاج السلوكً الحديث، 2413. (4) الخوالدتر، ب عيسى مرجع ساب ، ص 242. (5) راضً، موقية محمد الإرشا د النفسً، ص13.

عدد الصفحات ٢٧٥

- 275 - هناك ضرورة لأن يكون المسلم محامظا على هويته، وأن يواكب ما استجد من متهبات جديدة دون أن تؤثر ميه بالسلب . ونظرا إلى قلة الدراسات في هذا الجانب-تسب علم الباتث- الك تناول تعديل السلوك في ضوء القرآن الكريم، جاءت هذتر الدر اسة اول استنبا أهم أساليب تعديل السلوك الإنساني من القرآن الكريم ودراستها وتطبيقها في المؤسسات التربوية، خاصة أن المنهب القرآني جاء شاملا كاملا يناسب النفس الإنسانية ويعلم خصاذصها وما يفسدها وما يصلحها،كما أن القرآن الكريم جاء ليصلح ويعدل من سلوك الفر د ويب شخصيته على قيم الح ومبادئ الخب(1). وبناء على ما سب مإن مشكلة البحث الحا: تتحدد في ا السلال الر يس : ما أساليب تعديل السلوك المستنبطة من القرآن الكريم، وما تطبيقاته العملية في الأسرة والمسجد والمدرسة ؟ . ويتفرل من هذا السؤال الآ 1- ما مفهوح تعديل السلوك الإنساني؟ 2- ما أسبا انحراف السلوك الإنساني؟ 3- ما أساليب تعديل السلوك الإنساني المستنبطة من القرآن الكريم؟ 4- ما التطبيقات العملية لأساليب تعديل السلوك الإنساني المستنبطة من القرآن الكريم في الأسرة والمسجد والمدرسة؟ . (1)العيسوي الإسلاح والعلاج النفسً، ص183 .

عدد الصفحات ٢٧٦

- 276 - أهداف الدراسة : يهدف البحث الحا: إلى 1- إبراز بعض أساليب تعديل السلوك المستنبطة من القرآن الكر 2- الاستفادة من جوانب التطبيقات العملية لأساليب تعديل السلوك المستنبطة من القرآن الكريم، من خلال المؤسسات التربوية المختلفة مثل الأسرة والمسجد والمدرسة. أهمية الدراسة : يذكر العيسوي( 1996) أن المنهب القرآني يعد دعوة متكاملة لإصلاح الفرد وتعديل سلوكه، واتجاهاته وأمكارتر ومعتقداته، بل ونظرته للحياة، ويلمس هذا الادف في كل آية من آيات القرآن الكريم، تيث ب القرآن الكريم سلوك الوثنية إلى التوتيد، ومن الكفر إلى الإلان، ومن الظلم والطهيان إلى الطاعة والالتزاح (1)، وفي هذا المع يؤكد اا ( 2441) أن المنهب الرباني استطال أ ن يعدل كثب من العادات والتصرمات السيئة والك كان منتشرة قبل بزوغ مجر الإسلاح وقبل بعث ة سيد الخل والأ ح محمد علية أمجل الصلاة والسلاح من شر الخمور والربا و بها من العادات الخا ئة (2)، وفي وقتنا الحا: ازدادت الحاجة لأساليب تعديل السلوك تناسب واقع المجتمع الإسلامً والعربي وتتوام مع هويتنا الدينية والثقامية، باستنبا تل الأساليب من المنهب الرباني بعيدا عن المنطلقات النظرية الك تفتقد لكثب من مهم بيعة النفس البشرية. ومن خلال ما سب تكمن أهمية البحث الحا: في النقا الآتية (1)العيسوي مرجع ساب ، ص 182. (2) اا القرآن وعلم النفس، ص 114.

عدد الصفحات ٢٧٧

- 277 - 1- أن شرف العلم من شرف موضوعه، وهذتر الدراسة تول القرآن الكريم، ولا فى على أي مسلم أهمية البحث في كتا الله تعالى. 2- مل الباتث أن تسهم هذتر الدراسة في التأصيل الإسلامً للدراسات النفسية المعتمدة، وذل بالرجول إلى كت ا الله تعالى وسنة رسوله ، بعد أن جرب الأمة المناهب النفسية الهربية وح تنجح بعض تطبيقاتها في مجتمعنا الإسلامً لبعدها عن منهب الله تعالى. 3- مل الباتث أن تسهم هذتر الدراسة في زيادة الوعً الفردي والمجتمعً بأساليب تعديل السلوك المستنبطة من القرآن الكريم. 4- إيقاف القاذمين على العملية التربوية على أهمية استخداح أساليب تعديل السلوك المستنبطة من القرآن الكريم الك تتسم بالتنول وتراعً أتوال المتعلمين والفرو الفردي ة بينهم . 5- كما يرجو الباتث أن يكون للبحث جانب تطبيقً تستفيد منه المؤسسات المجتمعية كامة، مثل الأسرة والم سجد والمدرسة. 6- إثراء المكتبة النفسية العربية والإسلامية بتل النوعية من الدراسات التأصيلية النفسية من خلال الرجول إلى القرآن الكريم ، ومتح المجال للباتثين الآخرين ل لهور في مثل هذتر الدراسات في هذا المجال الخصب . حدود الدراسة : سوف تقتصر الدراسة على استنبا ب عض أساليب تعديل السلوك من القرآ ن الكريم، وكذل ر تطبي تل الأساليب في الأسرة والمسجد والمدرسة.

عدد الصفحات ٢٧٨

- 278 - مصطلحات الدراسة 1- أساليب الأسلو لهة هو الطري والوجه والمذهب (1). وتعرّف الأساليب اصطلاتا بأنها مجموعة من الإجراءات المحددة، لنقل المعلومات، أو المعارف و المهارات، أو الاتجاهات والقيم، بهدف قي هدف تربوي معين مر و ميه، وقد تكون الإجراءات أساليب تدريسية أو تربوية أو علاجية (2). 4- تعدي ورد في الصحاح أن تعديل الشًء يع تقوله، يقال عدلته ماعتدل، أي قوّ مته ماستقاح(3). ويعرّف تعديل السلوك اصطلاتا بأنه العلم الذي يشتمل على التطبي المنظم لقساليب الك انبثق عن القوانين السلوكية، بهيةَ إتدا تهيب جوهري ومفيد في السلوك الأكادلً والاجتماعً، وهذا العلم يشتمل على تقديم الأدلة التجريبية الك توضح مسؤولية الأساليب الك تم استخدامها عن التهيب الذي تد في السلوك(4). 4- السلوك: السلوك لهة مصدر سل ، سل ريقا، سل المكان يسلكه سلكا، ويقال سلك الخيط في المخيط أي أدخلته ميه والمسْل الطري (5)،ويرِد السلوك اع الاستقامة(6). (1) ابن منظور لسان العر ، ص 2458 . (2) أبو العينين القيم الإسلامية والتربوية، ص134. (3) الجوهري الصحاح، ص 5/1761. (4) الخطيب تعديل السلوك الإنساني، ص16. (5) ابن منظور، محمد بن مكرح الأمريقً لسان العر ، ص 1/442. (6) الفبوز آبادي، محمد بن يعقو القامو المحيط،3/418.

عدد الصفحات ٢٧٩

- 279 - ويعرّف السلوك اصطلاتا بأنه ذل النشا الذي يصدر عن الإنسان من قول أو معل أو عمل، سواء أكان إراديا أو ب إرادي، صاهرا أح با نا (1). 1- القرآن الكر وهو كلاح الله المنزل على نبيه محمد -- المتعبَّد بتلاوته(2). 1- التطبيقات التربوية يقصد الباتث بالتطبيقات التربوية توصيف أساليب تعديل السلوك المستنبطة من القرآن الكريم في خطوات عملية لكن للمؤسسات التربو ية المتمثلة في الأسرة المسجد والمدرسة أن يلها إلى واقع تطبيقً. الدراسات السابقة: تومر لدى الباتث عدد من الدراسات الك قد تكون لاا علاقة بالبحث الحا:، ومن بين هذتر الدراسات 1- دراسة يال يوسف يفة (2444) (3). قاح الباتث بدراسة هدم إلى إبراز دور التزكية في القرآن الكريم وعند علما ء الفكر التربوي الإسلامً في تعديل السلوك، و خلص إلى أن المسجد والأسرة يعدَّ ان إتدى وساذط تزكية النفس، وأن العبادات هً وسيلة من وساذل تزكية النفس، وأن العقيدة تؤثر في علاقات الفرد مع ربه ونفسه ومجتمعه ، وبالتا: تؤثر في سلوكه.وأصهرت ا لدراسة أن علماء الفكر التربوي الإسلامً قد أكدوا أولويةَ تطهب النفس من الشرك والر ذاذل قبل اشتهالاا بتحصيل الفجاذل. (1) القذافي، رمجان محمد، علم النفس الإسلامً، ص 17. (2) القطان، منال مباتث في علوح القرآن الكريم، ص 24. (3) يفة التزكية في القرآن الكريم وعند علماء الفكر التربوي الإسلامً ودورها في تعديل السلوك ، 2444.

عدد الصفحات ٢٨٠

- 284 - 2- دراسة عماد عبد الشريفين ( 2442) (1). هدمالدراسة إلى التعرف على تعديل السلوك الإنساني في التربية الإسلامية، وأهداف وخصاذص و راذ تعديل السلوك، وإبراز الوساذل المستخدمة في تعديل السلوك و راذقه، وقد استخدح الباتث المنهجين الوصفً والاستنبا ً، و أصهرت أبرز نتاذب الدراسة أن أهم مفاهيم تعديل السلوك في التربية الإسلامية هً تزكي ة النفس، تهذيب الأخلا ، الأمر بالمعروف والنهً عن المنكر. كما أن التربية الإسلامية راع عند تعديل السلوك الإنساني الجانبين المادي والروتً، كما بين أن أهم وساذل تعديل السلوك تكون من خلال الثوا والعقا ، والإلان وأداء العبادات، والقدوة، والحوار والإقنال. 3- دراسة صر الخوالدة وعبد الر وف ب عيسى 2412)(2). تناول الدراسة موضو ل تعديل السلوك الإنساني من منظور إسلامً، وقد هدم الدراسة إلى تعريف السلوك عند العلماء المسلمين والهربيين، وبيان أسبا انحراف السلوك وعوامله ثم المحاور والأساليب والوساذل الك تساعد على تعديله، وقد توصل الباتثان إلى مجموعة من النتاذب أهمها أن أسبا الانحرا ف في السلوك تعود إلى القلب والنفس، وأن للبيئة والفراغ دورا مساعدا في انحراف السلوك، وأن المنهب الرباني من أهم العوامل المساعدة في تعديل السلوك. وأن من أهم وساذل تعديل السلوك العملية الوساذل التشريعية، ومنها التوتيد والعبادات والعقوبات، والتربوية مثل الثوا والعقا والموعظة والتنظيم الذا والتعاقد السلوكً. ((1الشريفين مرجع ساب ، 2442. ((2الخوالدة ب عيسى مرجع ساب ، ص 241.

عدد الصفحات ٢٨١

- 281 - 4- دراسة صاو الداهري و صر الخوالدة 2413)(1). هدم الدراسة إلى إهاد المرتكزات الأساسية في تعديل السلوك الإنساني وعلاقة ذل بالجوانب السلوكية والتربية الإسلامية، وقد توصل الدراسة إلى أن العلاج النفسً الدي السلوكً قاذم على ثلاثة مرتكزات، هً المرتكز الإنماذً والمرتكز الوقاذً والمرتكز العلاجً، وأن من أهم العوامل في تعديل السلوك الك وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية هً التزكية وتهذيب الأخلا ، وأن مرتكزات تعديل السلوك الإنساني المستمد من القرآن الكريم و السنة النبوية يتسم بأنه رباني كما أنه روتاني مادي وإل اني، ويتسم كذل بالاعتدال والشمول والأصالة ويتماشى مع الفطرة. التعليق على الدراسات السابقة وموقع الدراسة الحالية منها : مما سب يتجح أن الدراسات الك تم عرضها تناول موضول تعديل السلوك الإنساني ووساذله في ضوء الشريعة الإسلامية، مفً دراسة يفة ( 2444) تاول توضيح دور التزكية في تعديل السلوك، وهدم دراسة الشريفين ( 2442) إلى التعرف على تعديل السلوك ووساذله في التربية الإسلامية، وتناول دراسة الخوالدة وب عيسى (2412) موضول تعديل السلوك من منظور إسلامً ونظرة العلماء المسلمين والهر بيين في السلوك ووساذل تعديله، وأخبا هدم دراسة الداهري والخوالدة ( 2413) إ إهاد المرتكزات الأساسية في تعديل السلوك الإنساني وعلاقته بالجوانب السلوكية وتعديل السلوك. ولعل أهم ما ليز البحث الحا: عن سابقيه الجانب التطبيقً إذ إن البحث الحا: لا يقتصر مقط على استنبا أساليب تعديل السلوك من القرآن الكريم لكنه يحاول (1) الداهري الخوالدة مرجع ساب ، 2413.

عدد الصفحات ٢٨٢

- 282 - أيجا بيان كيفية الاستفادة من تل الأساليب وتطبيقها في المؤسسات التربوية كالأسرة والمسجد. المنهج المستخدم : يسعى الباتث إلى الكشف عن أساليب تعديل السلوك المستنبطة من القرآن الكريم وبيان تطبيقاتها التربوية، اا يتطلب استخداح المنهب الوصفً لمناسبته لموضول البحث، تيث يتميز هذا المنهب بوصف مشكلة البحث، لاضامة إلى يع المادة العلمية وتصنيفها، ومعالجتها معالجة علمية، باستخداح القيا والتصنيف والتفسب وتنظيم البيا ت و ليلها، ومن ثم استخراج النتاذب ذات الدلالة والمهزى للمشك لة المطروتة للبحث (1). لطة البحث : يتكون البحث من تمهيد وثلاثة مباتث وخاتمة على النحو التا:  تيترث يحتوي التمهيترد على (اقدمة، موضترترترترترترترترترترترترترول البحث ، تسترترترترترترترترترترترترترا لات ه، أهدامه، أهميته، المنهب المستخدح و تدودتر، المصطلحات الواردة ميه، الدراسات الساب قة).  المبحث الأول مفهوح تعديل السلوك الإنسا  المبحث الثاني أسبا انحراف السلوك  المبحث الثالث أبرز أساليب تعديل السلوك المستنبطة من القرآن الكر وتطبيقاتها في الأسرة والمسجد والمدرسة.  الخاتمة النتاذب والتوصيات 1)) عبيدات، ذوقان، وآخرون البحث العلمً مفهومه وأدواته وأساليبه، ص247.

عدد الصفحات ٢٨٣

- 283 - المبحث الأول: مفهومالسلوك الإ ساني في ضوء القر آن الكر يم وعلم النفس الحديث المطلب الأول: مفهوم السلوك. السترلوك في القرآن الكريم يعبر عنه اصترطلح العمل، وبهذا مهو يقابل السلوك في علم النفس، مالعمل الصترترترتراو يقابل السترترترترلوك المر و ميه، والعمل ب الصترترترتراو يقابل السلوك ب المر و ميه (1)، مورد لفظ العمل ومشتقاته في القرآن الكريم، ومن أمثلة ذلترترتر قولترترتره تعترترترالى (ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ) (2). والمتأمل في الآية الكرلة لص إلى أن المقصترترود بالعمل هو النشترترا الصترترادر من الإنسترترترترترتران، ويترتب على هذا النشترترترترترترا (العمل) جزاء عند الله عز وجل، وهذا ما ورد في تفسترب الصابوني، مإنه يفسر العمل الصاو بالفعل، أي من معل الصالحات ذكرا كان أو أنثى" (3) . كما بين القرآن الكريم نوعين من السترترترترترترترترترترترترترلوك هما السترترترترترترترترترترترترترلوك الظاهر وهو الذي يلحظه ييع النا كالصترلاة والجهاد، والسترلوك البا ن وهو الحالة الداخلية للإنسترتران ب الملحوصترترة كترترالنيترترة والت فكب والأعمترترال القلبيترترة، ومثترترال ذلترتر قولترتره تعترترالى (ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ (1)جلو أساليب التشوي والتعزيز في القرآن، ص 38 . (2) سورة النحل آية 97 . (3) رجب الإعجاز النفسً في القرآن الكريم ص 42 .

عدد الصفحات ٢٨٤

- 284 - ﭿ) (1)، وهد الناصر في هذتر الآية نموذجا للسترترترترترلوك البشترترترترترري بنوعيه الظاهر والبترترترا ن، مفً قولترترتره تعترترترالى (ﭲ ﭳ)أي يعجبترترتر تترترترديثترترتره، وهترترترذا من السترترترترترترترترترترترترترلوك الظترتراهر، وقولترتره تعترترالى (ﭾ ﭿ) أي تزدتم نفسترترترترترترترترترترترترترتره باللترترد ود والخصومة، وهذا الذي يناقض صاهرتر با نه (2). ويعرف الســلوك في علم النفس الحديث بأنه أي نشترترترا يصترترتردر من الإنسترترتران سترترواء أكان أمعالا لكن ملاتظتها وقياسترترها، كالنشترترا ات الفسترتريولوجية والحركية، أح نشا ات تتم على نحو ب ملحوظ كالتفكب والتذكر والتخيل و ب ذل (3) . والسلوك كنشا كلً مركب يتجمن ثلاثة جوانب رذيسة جوانب السلوك إدراكً معرفي انفعا: وجداني تركً إجراذً وهذتر الجوانب الثلاثة تعمل في وتدة كلية متكاملة، وهً كالتا: 1- الجترترترانترترترب الإدراكً المعرفي هترترترذا الجترترترانترترترب من السترترترترترترترترترترترترترلوك تص در اك المظترترتراهر والأتترتردا المختلفترترة الك تترتردور تول الفرد، والك يحترترد ميهترترا تفترتراعترترل برموز ومعترتران معينترة، ويشترترترترترترترترترترترترترمترل العمليترات العقليترة كترترالإدراك والتمييز والتفكب والتصترترترترترترترترترترترترترور والتخيترترل والتذكر والتعبب اللهوي. (1) سورة البقرة آية 244 . (2) الباز التفسب التربوي للقرآن الكريم، ص 95 . (3) الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد دليل التربويين لرعاية السلوك وتقوله،ص 11 .

عدد الصفحات ٢٨٥

- 285 - 2- الجترترانترترب الانفعترترا: الوجترترداني هترترذا الجترترانترترب لثترترل الحترترالترترة الانفعترتراليترترة المصترترترترترترترترترترترترترتراتبترترة للسترترترترترترترترترترترترترلوك، كالميل إلى موضترترترترترترترترترترترترترول معين والإقبال عليه، وفي هذا ما لثل منشترترترترترترترترترترترترترطات ومحركات للسلوك. وهذا الجانب أيجا يتجمن الشعور بالارتياح أو عدح الارتياح تجاتر موضترترترترترترترترترترترترترول معين، مما يؤثر في تثبي (تثبي انفعا:) أو تدعيم السترترترترترترترترترترترترترلوك أو انطفاء (كف) الاستجابة الخاصة بهذا السلوك. 3- الجانب الحركً الإجراذً هذا الجانب لثل الاسترترترترتجابات الحركية الك تتم عندما يواجه الفرد مواقف معينة، كالتوقف عن المشً. (1) . اطلب الثاني : مفهوم تعدي السلوك إن المنهب القرآني في تعترديل السترترترترترترترترترترترترترلوك قاذم على ر ية شترترترترترترترترترترترترتراملة، مالله خال هذتر النفس وهو مطّلع عليهترا ويعلم أسترترترترترترترترترترترترتررارهترا وخباياها، قال تعالى (ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ)(2)، وعند تناول الإنسترترترتران هذا المنهب الرباني في تعديل السترترترترلوك مإن ذل يسترترتراعد على بيان وكشترترترف أسترترترس وأصترترترول هذا المنهب ووسترترتراذله ووضترترترعه في إ ار الممارسترترترترترة والتطبي ، متعديل السترترترترترلوك وم المنهب الرباني يعدّ عملية واعية تؤدي إلى إتدا تهيبات في السترترلوك الإنسترتراني، وتنمً مظاهر السترترلوك الإهابي، وتقجترترً على مظاهر السلوك السلبي، مراعيا في ذل جوانب النفس الإنسانية سواء الجسمية والعقلية والروتية . وقترترد وردت عترتردة مفترتراهيم في القرآن الكريم استرترترترترترترترترترترترترتخترتردمترتر الترتردلالترترة على تعترترديترترل السلوك، منها (1) منصور وآخرون السلوك الإنساني بين التفسب الإسلامً وأسس علم النفس المعاصر (ص29 .) (2) سورة المل آية 14 .

عدد الصفحات ٢٨٦

- 286 - تهترترذيترترب الأخلا ، ويكون تهترترذيترترب الأخلا بأمرين، أولامترترا تطهب النفس من الأخلا والعيو والرذاذل الك تعد سترترترترلوكا ب مر و ميه بالتخلً عنها، والثاني لب الفجترترترتراذل الك ينبهً التحلً بها واكتسترترترترابها. كذل من المفاهيم الك تدل على تهب السترترترترترترترترترترترترترلوك مفهوح الأمر بالمعروف والنهً عن المنكر، ويكون الأمر بالمعر وف والنهً عن المنكر أمرا بسلوكيات مر و ميها ونهيا عن سلوكيات ب مر و ميها، مهو يعد مساهمة في تعديل السلوك الإنساني(1) . وتزكية النفس والمراد بها إصترترترترترترترترترترترلاح النفو وتطهبها من الانحرامات السترترترترترترترترترترترلوكية والأمراأ القلبية، وذل عن ري العلم النامع و العمل الصاو، ومعل المأمورات وترك المحظورات، لذا مإن تعديل السترترترترترترترترترلوك لكن أن يعرّف بأنه إتدا تهيب مسترترترترترترترترترتمر في أمعال الإنسان المنحرمة الظاهرة والبا نة، ت يتم الانسجاح والتوام بينها وبين مراد الله تعترترترترالى(2) ، قترترترترال تعترترترترا﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ﴾(3). وفي علم النفس يعرف تعدي السلوك بأنه العلم الذي يشتمل على التطبي المنظم لقساليب الك انبثق عن القوانين السلوكية، وذل بهية إتدا تهيب جوهري ومفيد في السلوك الأكادلً والاجتماعً، وهذا العلم يشتمل على تقديم الأدلة التجريبية الك توضح مسؤولية الأساليب الك تم استخدامها عن التهيب الذي تد (1) الشريفين مرجع ساب ، ص 81 . (2)الخولدة ب عيسى مرجع ساب ، ص 247. (3) سورة البقرة آية 151.

عدد الصفحات ٢٨٧

- 287 - في السلوك(1)، وهو اصطلاح عاح يشب إلى مجموعة الإجراءات أو الفنيات القابلة للتطبي والتقييم، والك استمدت من نتاذب البحو النفسية الك تناول السلوك البشري بانتماءاتها النظرية المختلفة الك تهدف إلى إتدا تهيب في السلوك، أو تدعيم سلوك مر و ، أو تشكيل سلوك جديد والادف الأساسً في تعديل السلوك يتمحور تول مساعدة الفرد على اكتسا السلوك التكيفً المناسب، وتشكيل المظاهر السلوكية والشخصية والاجتماعية والأكادلية والوصيفية والمحامظة على استمراريتها (2). كما يعرف كذل بأنه عملية تقو ية السلوك المر و ميه من تية وإضعاف أو إزالة السلوك ب المر و ميه من تية أخرى (3). ويبدو مما سب أن هناك اختلامات منهجية في مفهوح السلوك بين نظرة الإسلاح ونظرة علماء النفس الحديث، ويبدو ذل واضحا من عدة جوانب أهمها 1- اعتمترتراد منهب علم النفس الهربي في تعترترديترترل السترترترترترترترترترترترترترلوك على المنهب التجريبي ، في تين يعتمد المنهب القرآني على الوتً، وعلى الجوانب التجريبية أيجا ميما ح يرد ميه وتً. 2- إقصترترترترترتراء البا ن من عملية تعديل السترترترترترترلوك، في تين تعتبر من أهم محاور تعديل السلوك في التصور القرآني. 3- الادف من تعديل السلوك في علم النفس الحديث محدود بحدود الدنيا، في تين لتد هدمه إلى رضا الله، والدار الآخرة في المنهب القرآني (4 ). (1) الخطيب مرجع ساب ، ص 16. (2)الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد ،مرجع ساب ، ص11. (3)الفسو أساليب تعديل السلوك، ص14. (4)الخوالدة ب عيسىمرجع ساب ، ص248.

عدد الصفحات ٢٨٨

- 288 - المبحث الثاني: أسباب انحراف السلوك الإ سا المطلب الأول: معيار السلوك المنحرف في القرآن الكريم و ظريات علم النفس الحديث هد كثب من علماء النفس صترترعوبة في ديد الخط ا لفاصترترل بين السترترلوك السترتروي والسترترلوك المنحرف، مجميع المعايب المسترترتخدمة في هذا الشترترأن بها موا ن ضترترعف، مما هعترترترل الاعتمترترتراد على أي منهترترترا دون أخترترترذ المعترترترايب الأخرى بعين الاهتمترترتراح أمرا ب مناسب، لذا تختلف نظريات علم النفس اختلاما كببا في تعريفها وتفسبها للسلوك المنحرف ، ت أن معظم هذتر النظريات تتب النموذج الطبي في تفسترترترترترترترترترب اللاسترترترترترترترترترواء، ومن المعايب الشاذعة لدى نظريات علم النفس الحديث في ديد السلوك المنحرف 1- المعيـار الا تمـاعي مترالعترادات والتقاليد السترترترترترترترترترترترترتراذدة في المجتمع تعدّ أتد المعايب المسترترترتخدمة في ديد السترترترلوك المنحرف، معادات المجتمع وتقاليدتر وقيَمه تجترترترع الخط الفاصترترترترترترترترترترترترترل بين السترترترترترترترترترترترترترلوك المقبول والسترترترترترترترترترترترترترلوك ب المقبول في ذل المجتمع ومن أهم الانتقادات الموجهة إلى هذا المعيار أن أمراد المجتمع عليهم أن لتثلوا للتقاليد السترترترتراذدة بهض النظر عن كونها صحيحة أو خا ئة، ومن لا لتثل للتقاليد مسلوكه م نحرف. 2- المعيار الإحصـا ي يعد السترترلوك شترتراذا بقا لاذا المعيار إذا انحرف عن المتوسترترط الحسترترترترترترترترترترترترترابي لما يفعله معظم النا في مجتمع ما، وبالنظر إلى هذا المعيار ادتر يقر بأن أي انحراف عما هو ب عادي يعد شذوذا ت لو كان هذا الانحراف ذا قيمة، مهو معيار لا خذ بعض القيم بعين الاعتبار. 3- المعيار ال ا وهذا المعيار يتمثل في تكم الفرد - من خلال شترترعورتر - بالرضترترا عن سترترترلوكه أو عدح الرضترترترا، مإذا كان راضترترتريا عن سترترترلوكه ميعد من وجهة نظرتر سترترترلوكا سترترترترترترترترويا مقبولا ، وأما إذا كان ب راأ ميعتبرتر سترترترترترترترترلوكا ب سترترترترترترترتروي، ومن نواقص هذا المعيار أن الفرد قد يكون لديه سلوكيات شاذة ولكنه راأ عنها و ب منزعب منها.

عدد الصفحات ٢٨٩