- 249 - ثا يا : ي الصحابة ) نماذج مع سير الصحابة وصف النبي جيل الصحابة بقوله«خَيترْرُ أُمَّكِ الْقَرْنُ الَّذِينَ يترَلُونيِ، ثمُ الَّذِينَ يترَلُونترَهُمْ ثمَُّ الَّذِينَ يترَلُونترَهُمْ (1) والصحيح كما قال النووي ( أن قرنه الصحابة والثاني التابعون والثالث تابعوهم )(2). جيل الصحابة وصفهم الله تعالى بقوله﴿ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ﴾ [29] مكان امتداتهم بعد ذكر معيتهم لرسول بقوله (معه) تدل على المصاتبة المقتجية الاقتداء وهو أسلو يدعو عامة الأمة إلى النظر إلى سبهم وأن مصدر الاستمداد لاذتر المؤهلات الممدوتة هو التربية بالقدوة الأولى محمد . وفي موضول الاقتداء بجيل الصحابة اد القرآن عبر عنها بالاتبال وهو تقيقة مع الاقتداء قال تعالى في وصفهم ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴾144.] ويشمل مع الاتبال ييع الأتبال إلى يوح القيامة، كما نبّه إليه الن « اللهُم ا ْفِرْ لِقَْنْصَارِ، وَلأَِبترْنَاءِ الأَْنْصَارِ، وَأَبترْنَاءِ أَبترْنَاءِ الأَْنْصَارِ »(3). (1) (صحيح مسلم4 /1962) (2) شرح النووي على مسلم 16 /85) (3) صحيح البخاري 6 /154) ، صحيح مسلم4 /1948)
عدد الصفحات ٢١٠- 214 - والاتبال المطلو هو الإتبال تسان، أي إتسان ا عمال والنيات والظواهر والبوا ن، وأما الاكتفاء بظاهر الإسلاح ملا يحق شر الإتسان، والمتبعون تسان مع الصحابة هم خب أمة أخرج للنا ، وهم الأمة الوسط العدول الخيار (1). ومن المواقف الك تبرز جانب الاقتداء في جيل الصحابة ما أخرجه البخاري صحيحه تيث بو ضمن كتا الاعتصاح بالكتا والسنة بابا اسماتر (با الاقتداء بسنن رسول الله ) وأورد تديث عَبْدَ اللََِّّ بْنَ عَبَّا رَضًَِ اللََُّّ عَنترْهُمَا، قَالَ قَدِ حَ عُيترَيترْنَةُ بْنُ تِصْنِ بْنِ تُذَيترْفَةَ بْنِ بَدْر ، مترَنترَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قترَيْ سِ بْنِ تِصْن ، وَكَانَ مِنَ النترَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَا َ مجَْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَ تِهِ، كُهُولا كَانُوا أَوْ شُبَّا ، مترَقَالَ عُيترَيترْنَةُ لاِبْنِ أَخِيهِ ياَ ابْنَ أَخًِ، هَلْ لَ َ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا ا لأَمِبِ مترَ تَسْتَأْذِنَ :ِ عَلَيْهِ؟ قَالَ سَأَسْتَأْذِنُ لَ َ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّا مَاسْتَأْذَ نَ لِعُيترَيترْنَةَ، مترَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ ياَ ابْنَ الخَطَّا ِ، وَاللََِّّ مَا تترُعْطِينَا الجَزْلَ، وَمَا َْكُمُ بترَيترْنترَنَا باِلعَدْ لِ، مترَهَجِبَ عُمَرُ، تَ َّ هَمَّ بأَِنْ يترَقَعَ بِهِ، مترَقَالَ الحُر ياَ أَمِبَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَََّّ تترَ عَالىَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﴿ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﴾ [199] مِنَ الجَاهِلِينَ،«مترَوَاللََِّّ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ تِينَ تَلاَهَا عَلَيْهِ، وَكَ انَ وَقَّام ا عِنْدَ كِتَا ِ اللََِّّ »(2). قال العي في شرته لاذا الحديث (مطابقته للترية تؤخذ من قوله وكان وقاما عند كتا الله مإن الذي يقف عند كتا الله هو الذي يقتدي بسنن رسول الله والوقوف عند كتا الله عبارة عن العمل اا ميه.) ومع وقاما مبالهة في واقف ومعناتر أنه إذا سمع كتا الله يقف عندتر ولا يتجاوز عن تكمه (3). ومن تتبع سب (1 )انظر التفسب الوسيط للزتيلً 1 /911) ((2 صحيح البخاري 9 /94) (3) انظر عمدة القاري شرح صحيح البخاري 25 /34)
عدد الصفحات ٢١١- 211 - التابعين سيجد الكثب من المواقف الك تبرز اقتداءهم بعمر بن الخطا الذي ترى بالقرآن وكان وقاما عندتر . ومما يستمد من أتدا السبة للتنبيه على دور التربية بالقدوة ما كان يشيد به النبي من مناقب بعض الصحابة للحض على المحاكاة والاقتداء ومن ذل ما تصل في قصة سعد بن معاذ في الأتزا . قال ابن إسحا ولسعد يقول رجل من الأنصار وما اهتز عرش الله من موت هال سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو ، وقال أح سعد، تين اتتمل نعشه وهً تبكيه ويل أح سعد سعدا ... صرامة وتدا وسؤددا ومجدا ... ومارسا معدا سد به مسدا ... يقد هاما قدا يقول رسول الله كل ذحة تكذ ، إلا ذحة سعد بن معاذ(1). المبحث الرابع : مجالات الإص:ح في المجتمع مجالات الإصلاح متنوعة بتنول مسال الحاجات البشرية ل تستمر الحياة بصلاح أمرادها وتنهض الأمة ، وكل مجال لا تقوح الحياة إلا ب ه اد في القرآن ما يقيمه ويصلحه، وبالتا: تتكون القدوات ميه . وسأذكر في هذا البحث نماذج من مجالات الإصلاح المجتمعً بالتربية بالقرآن على سبيل المثال (1) سبة ابن هشاح ت السقا2 /252) وصححه الألباني سلسلة الأتاديث الصحيحة وشًء من مقهها ومواذدها (3 /149)
عدد الصفحات ٢١٢- 212 - أولا : مجال الإص:ح في الدعوة إ بالتربية بالقرآن : الدعوة إلى الله هً مهمة الرسل والأنبياء ابتداء مالرسل الة وتيه، ومهمتهم الأولى هً إبلاغ هذتر الأمانة الك ملوها إلى عباد الله (1). ثم هً أعلى مراتب الدين لمن اتبعهم قال تعا ﴿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﴾ [ 148] مإرشاد النا إلى الطري الصحيح يكون أولا من ري الوتً لأن دلالة الإنسان في الأمور الك لا يتوصل العقل الإنساني إليها و تكون خارجة عن داذرة إدراكاته المحدودة لا يتوصل إليها بدون الإرشاد الإلاً مبعث الأنبياء و إرسال الرسل لتحقي ذل بالبلاغ عن الله ﴿ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ﴾ [67] وقال تعا ﴿ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﴾ وذل في سيا قوله ﴿ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﴾36].... ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﴾[43– 44]. ثم كان من أبلغ الوساذل في قي هذتر المهمة القدوة الحسنة ، مهم قدوة وأسوة للنا – من جنس البشر - يطبقون ما يقولون ، وبهذا يثبتون بأن ما يقولون قابل للتطبي و ليس مجرد مرضية من الفرضيات ، مالنبي يطب ما نزل الو تً به عمليا و لا يكتفً بالتبليغ النظري . وقد ذكر ذل لوصف الأنبياء في موا ن متعددة من القرآن، (1) انظر الرسل والرسالات (ص 43)
عدد الصفحات ٢١٣- 213 - قال تعالى في وصف أبناء إبراهيم عليه السلاح ﴿ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﴾ [72 – 73.] قال تعالى في وصف موسى عليه السلاح وبعض أعلامهم ﴿ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﴾ [23 – 24.] وفي ت نبينا محمد قال تعا ﴿ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﴾2 – 3.] وهذتر الآية تتحد أيجا عن الأتبال لما صُنعوا على يد خب القدوات بالتربية بالقرآن تيث تلا عليهم الآيات ورباهم بها ﴿يترَتترْلُو عَلَيْهِمْ آياَتِهِ وَ يترُزَكِّيهِمْ﴾ بأن يحثهم على الأخلا الفاضلة، ويفصلها لام، ويز جرهم عن الأخلا الرذيلة، ﴿وَيترُعَلِّمُهُ مُ الْكِتَا َ وَالحِْكْمَةَ﴾ أي معلم القرآن وعلم السنة، مكانوا بعد هذا التعليم والتزكية منه أعلم الخل ، بل كانوا أذمة أهل العلم والدين، وأكمل الخل أخلاق ا، وأتسنهم هديا وسمت ا، اهتدوا بأنفسهم، وهدوا بهم، مصاروا أذمة المهتدين، وهداة المؤمنين، وهكذا هو يربي كل أتباعه الذين جا وا من بعدهم قال تعالى ﴿ ﭴ ﭵ
عدد الصفحات ٢١٤- 214 - ﭶ ﭷ ﭸﭹ﴾ أي وامتن على آخرين من بهم أي من ب الأميين، ممن بعدهم، ومن أهل الكتا ، لما يلحقوا بهم، أي ميمن باشر دعوة الرسول، ويحتمل أنهم لما يلحقوا بهم في الفجل، ويحتمل أن يكونوا لما يلحقوا بهم في الزمان، وعلى كل ، مكلا المعنيين صحيح. ومن تماح بيان المع تذرهم من أ اثابة عرأ القدوات السلبية الك ينبهً الحذر من مسلكهم مقال تعالى ﴿ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﴾ [5] النبي الأمً، وما خصهم الله به من المزايا والمناقب ، وذكر أن الذين الهم الله التوراة من اليهود وكذا النصارى، وأمرهم أن يتعلموها، ويعمل وا اا ميها ، وأنهم لما ح يحملوها وح يقوموا اا الوا به، أنهم لا مجيلة لام، وأن مثلهم كمثل الحمار الذي يحمل مو صهرتر أسفار ا من كتب العلم، محظه منها الها مقط(1). مياديع القدوة في مجال الدعوة إلى الله بالتربية بالقرآن 1- التربية الذاتية للداعية بالعناية بجانب العبادة مالعبادة هً الزاد الذي ي هذي الداعية للاستمرار في الدعوة وهً وسيلة لامتلاك الصبر ميها ، ولكن اكتسا ذل بالتربية بسورة المزمل مإن مقصدها الرذيسً دور العبادة في التحلً بالصبر في مجال الدعوة ولنتأمل قوله ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﴾1 – 4] مأمرتر بالعبادة الثقيلة - (1) انظر تفسب السعدي = تيسب الكريم الران (ص 862)
عدد الصفحات ٢١٥- 215 - وهً قياح الليل بحيث لا ينقص عن الثلث لكن الأمجل كله إلا قلي - تمهيدا للمهمة الثقيلة ﴿ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴾5] معلى قدر المهمة يكون الاستعداد ثم قال ﴿ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﴾ [6 – 9] مأشار إلى عبادات متعددة منها الذكر والتوكل وكل ذل زاد الص ﴿ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﴾ [14.] 2- التربية الذاتية للداعية بالعناية بجانب الأخلا معلاقة القدوة بالنا وتعامله معهم لاا تأثب كبب على مدى قبول المدعوين للداعية وبالتا: التأثر به والعمل اا يدعوهم إليه ، قال تعالى ﴿ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﴾ [159] المدعوين واتترامهم وثقتهم من خلال تسن تصرمه و ليه اكارح الأخلا من يب العشرة و لاقة الوجه وتسن القول، إلى ب ذل من مجالات الدعوة بالقدوة في التعامل، ولنا في رسول الله في هذا الميدان أعظم أسوة ، ولكن للقدوة صناعة نفسه بالتربية بسورة القلم مإن مقصدها الرذ يسً أخلا الداعية إلى الله مقد كان في ما تها الثناء على إماح القدوات نبينا محمد بقوله ﴿ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﴾ [4] وفي خاتمتها قال تعا﴿ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﴾ [52] «أي وما هذا القرآن الكريم، والذكر الحكيم، إلا ذكر للعالمين، يتذكرون به مصاو دينهم
عدد الصفحات ٢١٦- 216 - ودنياهم»(1). والك منها التذكر في جانب أخلا الدعاة إلى الله . وبينهما جاء التحذير من يلة من الأخلا الذميمة . 3- التربية الذاتية للداعية في الدعوة بعد العلم بالمدعو إليه وهنا يربي القرآن الدعاة في هذا الجانب ويطلب منهم ألا يتصدى إلى الدعوة إلا من امتل العلم الذي يؤ هله للقياح بهذتر المهمة ملا يشرل لأتد أن يتصدر للدعوة إلى الله من ب أن يعلم ما يدعو إليه، وقد جعل الله تعالى التقول عليه بهب علم من أمر الشيطان، مقال سبحانه ﴿ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﴾ [168 – 169] وهذا مما ترمه تعالى، كما قال سبحانه ﴿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﴾ [33.] و قال﴿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﴾ [148 .] والمقصود أنه لا هوز لأتد أن يتكلم في مسألة من مساذل الدين بهب أترة من علم، ومن معل ذل متقربا إلى الله ميصح وصفه بالابتدال في عمله هذا، لأنه تقر إلى الله اا ح يشرعه، بل اا ترمه وذمه. ومن صفات آخر الزمان ما ورد في الحديث «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، (1) تفسب السعدي = تيسب الكريم الران (ص 882).
عدد الصفحات ٢١٧- 217 - ت إذا ح يب عالما اتخذ النا ر وسا جهالا، مسئلوا مأمتوا بهب علم، مجلوا وأضلوا»1 والشاهد أن الجاهل قدوة سلبية في مجال الدعوة إلى الله لأنه يحصل به الجلالة الاداية كما هو نص الحديث. أما عن التربية بالقرآن في مجال العلم في الدعوة مالقرآن مصدر العلم وهو ملًء بالحجب العقلية في مجادلة الخصوح ، كما أنه ذح الذين يدخلون المجادلة في موضول ح يحيطوا به علما قال تعالى ﴿ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﴾ [66.] وسيأ مزيد تفصيل لمجال العلم في المحور اللات ثا يا : مجال الإص:ح في التعلم والتعليم بالتربية بالقرآن : للعلم أهمية عظمى سواء لأمر الدين لإقامة الشراذع كما أرادها الله بنور منه أو لأمر الدنيا لعمارة الأرأ ، وقد تث الشرل على لب العلم ورتب عليه الكثب من الفجاذل في الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ﴾ [9.] ولكن في مجال اكتسا العلم وتعليمه والعمل اقتجى الفجل الذي رتب عليه نحتاج إلى قدوات مؤثرة تسهل وصول هذتر المفاهيم للمتلقً وتصلح ما يعل به من خلل . ومما لكن التربية بالقرآن في مجال العلم 1- قصة موسى عليه السلاح والخجر مإن ميها الكثب من العبر والآدا للمعلم والمتعلم ، ويكفً ميه أن ننظر إلى أثر هذتر القصة على خب القدوات نبينا محمد تيث قال " قاح موسى خطيبا في ب إسراذيل مقيل له أي النا أعلم؟ قال أ ، (1) صحيح البخاري 1 /32)
عدد الصفحات ٢١٨- 218 - معتب الله عليه إذ ح يرد العلم إليه، وأوتى إليه بلى عبد من عبادي اجمع البحرين، هو أعلم من ، قال أي ر ، كيف السبيل إليه؟.... وبعد أن تكى على الصحابة القصة قال (ودد أن موسى صبر ت يقص علينا من أمرهما) (1). ويعلم من هذا أن معين العلم الأول الوتً . 2- قال تعالى﴿ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﴾113 – 114] ، ممجًء قوله ﴿ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﴾ في هذا السيا له أثرتر في تعليم النبي منهب تلقً العلم تيث قال قبلها (وَلاَ تترَعْجَلْ...) قال السعدي أي لا تبادر بتلقف القرآن تين يتلوتر علي جبريل، واصبر ت يفرغ منه، مإذا مرغ منه ماقرأتر، مإن الله قد ضمن ل يعه في صدرك وقراءت إياتر، كما قال تعالى ﴿ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ﴾ 16 – 19] ولما كان عجلته على تلقف الوتً ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم وترصه عليه أمرتر الله تعالى أن يسأله زيادة العلم مإن العلم خب وكثرة الخب مطلوبة وهً من الله والطري إليها الاجتهاد والشو للعلم وس ؤال الله والاستعانة به والامتقار إليه في كل وق . ويؤخذ من هذتر الآية الكرلة الأد في تلقً العلم وأن المستمع للعلم ينبهً له أن يتأنى ويصبر ت يفرغ المملً والمعلم من كلامه المتصل بعجه ببعض مإذا مرغ منه سأل إن كان عندتر سؤال ولا يبادر بالسؤال وقطع كلاح (1) صحيح البخاري 6 /92)
عدد الصفحات ٢١٩- 219 - ملقًالعلم مإنه سبب للحرمان وكذل المسئول ينبهً له أن يستملً سؤال الساذل ويعرف المقصود منه قبل الج وا مإن ذل سبب لإصابة الصوا )(1) . ومن أهمية صناعة القدوات في مجال التعليم أن المعلم كمر ّ في الدرجة الثانية بعد الأ والأح بل قد يفو تأثبهم تأثب الوالدين ومسل التأثب هنا هو القدوة، مكلٌّ منّا يتذكر جيِّدا معلّما أو أكثر كان له بصمات عميقة في تربيته وبناذه ، وقد لتدّ تأثب أتدهم إلى مستقبل الحياة ، تيث تجد تلميذ الأمس معلم اليوح ميتمثّل أستاذتر أمامه ميقتدي به في إخلاصه وسخاء عطاذه واستقامة سلوكه من جهة ، ومن جهة أخرى يتمثل شخصيته في لب العلم والصبر عليه . وهذتر خلاصة نصاذح من الخبراء التربويين للمعلم القدوة 1 - المعلم الذي يطعم درسه بكلمات التوجيه الصاد المخلص ، والمواعظ الأخلاقية الحسنة ، ويقدح خلاصة تجربته العملية النامعة ، ويُري من نفسه النموذج الأصلح ، لا يحظى بالوقار والتبجيل مقط ، بل باتخاذتر قدوة وأسوة أيجا . 2- والمعلّمة الك تأخذ بأيدي تلميذاتها من الفتيات المراهقات والشابات لتعبر بهنّ إلى شا ئ الأمان ، من خلال النصاذح النابعة من القلب ، والفاذجة تبّا وراة وتنا ، والك تسل في المدرسة والشارل سلوك المرأة العفيفة الرزينة ، هً أحّ تنية ، وراّا نسي بعض الفتيات جوانب من تياتهنّ مع أمّهاتهنّ اللاّذً ولدنهنّ ، لكنهنّ لن ينسين معلّمة قال بصد وعمل بصد (2). (1) تفسب السعدي = تيسب الكريم الران (ص 514) (2) انظر مقال بعنوان القدوة وبناء الأجيال الصالحة - دكتور / وتيد تامد عبد الرشيد - http://www.gulfkids.com/vb/showthread.php?t=3570
عدد الصفحات ٢٢٠- 224 - 3- وكم من الب و البة صهر منه بوادر الانحراف مكان قار النجاة له معلم تلص اتتواتر علميا وأخلاقيا ومعل العلم عملا في تياته. ثا يا : مجال الإص:ح في مجال الأل:ق بالتربية بالقرآن : وهذا من أهم المجالات التطبيقية للتربية بالقرآن والسنة . وتشتد الحاجة له مع مشو كثب من الرذاذل الخلقية في المجتمع خصوصا مع العولمة وتعدد وساذل التربية مع قنوات التواصل الاجتماعً ، وربط النشء بالقرآن صماح أمان لصد الانحراف الخلقً و محاولة بلوغ السمو الخلقً . وبالتأمل في كيفية ورود الأخلا في القرآن اد أنها وردت مرتين إتداها هً المقصودة بالمع الاصطلاتً وهً قوله تعالى ﴿ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﴾قلم 4.] مإذا ما قورن هذتر الآية بقوله ﴿ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﴾21] عُلم أن القدوة خب مؤثر في الأخلا ، مع تديث عاذشة رضً الله منها «كَانَ خُلُ رَسُولِ اللََِّّ الْقُرْآنَ»(1) ، والقرآن ملًء بالفجاذل الخلقية الك يحث على التحلً بها والتنفب من رذاذل خلقية لا تلي بالإنسانية وسب أن أشرت إلى ذل خاصة سورة الحجرات علاقتها بالجانب الخلقً وتجسيد شخصية الرسول لجانب القدوة بالتربية الخلقية بالقر آن في مجال أخلا الدعاة. ثالثا : مجال الإص:ح في مجال الأسرة والمجتمع بالتر بية بالقرآن : الأسرة هً اللبنة الأولى في بناء المجتمع وهً في ذات الوق المحجن الأول الذي يترى ميه الإنسان ، وبقدر ااتنا في إصلاح الأسرة يكون ااتنا في صلاح الفرد (1) سب تخرهه .
عدد الصفحات ٢٢١- 221 - خصوصا وصلاح المجتمع عموما ، ولأهمية دور الأسرة ولأجل أن يعود لاذا الدور الفاعلية والتأثب سواء على الفرد أو على المجتمع تأثبا إهابيا خاصة بعد تراج عه كثبا نتيجة يا الوعً وقلة الدين وكثرة المؤثرات ، اهتم القرآن بها وتا ها بالرعاية لتتحق مقاصد الشريعة في ذل موضع لاا أهداما سعى من وراذها إلى تكوين الأسرة السعيدة الصالحة الفاعلة ، متكون محجنا صالحا لقبناء . ولسنا هنا بصدد تعداد هذتر الأهداف والمقاصد ملذل مجاله في كتب الفقه والثقامة الإسلامية ، ولكن سنعرأ لبعض مجالات صناعة القدوة في ذل . مياديع القدوة في مجال الإص:ح الأسري بالتربية بالقرآن : 1- التربية ال اتية للوالديع الأبوان في البي هم الأقر لق فال والأبناء والتقليد والمحاكات من صفات الإنسان ويكون ذل بشكل كبب في سن الطفولة ولذل كان دور الوالدين في ا لقدوة عظيما . وصلاح الأبناء هاجس كبب عند الوالدين ، ولذا كان له نصيب من دعاء الآباء الصالحين قال تعالى في صفات عباد الران ﴿ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﴾74](1). وقد سئل الحسن عن هذتر الآية ما هذتر القرة الأعين أفي الدنيا أح الآخرة ؟قال لا بل في الدنيا ، قال وما ذل ؟ قال المؤمن يرى زوجته وولدتر يطيعون الله" (2). (1) قرة أعين كناية عن السرور والفرح وهو مأخوذ إما من 1) القر وهو البرد لأن دمع السرور بارد ودمع الحزن ساخن يقال أقر الله عيني و أسخن الله عين العدو ، 2) أو مأخوذ من القرار أي يقر النظر به ولا ينظر إلى بتر . قال ابن مار في مقاييس اللهة (5 /7) ( (قر) القاف والراء أصلان صحيحان، يدل أتدهما على برد، والآخ ر على تمكن. (2) الأثر أخرجه تفسب الطبري = جامع البيان ت شاكر 19 /318.)
عدد الصفحات ٢٢٢- 222 - لا والله ما شًء أتب إلى المرء المسلم من أن يرى ولدا أو والدا أو تبيبا أو أخا مطيعا لله عز وجل . ومما يعزز مفهوح القدوة بين الوالدين والأبناء في هذتر الآية ختامها بقوله ﴿ ﮭ ﮮ ﮯ ﴾ مهذا دعاء آخر مرتبط اا قبله مهداية الذرية والأزواج تابع لادايتهم لأن الرجل في بيته إماما لام وقدوة وهم أقر النا إليه. وللقدوة بين الوالدين والأبناء مجالات منها أ- العبادة ورد في الحديث عن أبي هريرة رضً الله عنه، قال قال رسول الله «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، مأبواتر يهودانه، وينصرانه، أو لجسانه، كما تنتب البهيمة بهيمة يعاء، هل سون ميها من جدعاء»(1) . مالابن على دين أبيه البا ، ثم هو كذل في درجة التدين ، ممن أراد صلاح أبناذه مإن من أسبا ذل إصلاح النفس ليكون قدوة . وقد ورد في القرآن ضرورة تعاهد الأسرة في ذل مقال تعالى ﴿ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﴾[6]بدأ بالنفس ثم ث بالأهل . ومن ثم أثمر الوالدان القدوة خب الأجيال ، هذا إبراهيم بن وكيع ، يقول كان أبي يصلً ملا يبقى في دار أتد إلا صلى (2) . ومثل هذا يكون في تعاهد القرآن و بها من أمور الدين . - الأخلا أشر في محور ساب إلى القدوة في مجال الأخلا ، وخب من ل كن أن يكون مؤثرا في مجال الأخلا هم الوالدان ، ولذل رتب عليه الإثم معن عَبْدِ اللََِّّ (1) صحيح البخاري 2 /95) (2) تاريخ بهداد ت بشار15 /647. )
عدد الصفحات ٢٢٣- 223 - بْنِ عَامِر ، أَنَّهُ قَالَ دَعَتْ ِ أُمًِّ يترَوْم ا وَرَسُولُ اللََِّّ قَاعِدٌ فيِ بترَيْتِنَا، مترَقَالَ ْ هَا تترَعَالَ أُعْطِي َ، مترَقَالَ لاََا رَسُولُ اللََِّّ « وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تترُعْطِيهِ؟ »قَالَ ْ أُعْطِيهِ تمَْ ر ا، مترَقَالَ لاََا رَسُولُ اللََِّّ « أَمَا إِنَّ ِ لَوْ حَْ تترُعْطِهِ شَيترْئ ا كُتِبَ ْ عَلَيْ ِ كِذْبَةٌ »(1) . وكامة الفجاذل الخلقية لا لكن أن مر الوالدان فلهما ميطيعهما وهم يفعلان خلامه. ت- الإهابية في الحياة من المجالات التربوية الك يطمح الوالدان لوجودها في أبناذهم النجاح في الحياة بالتعلم والإنتاجية . رابعا : مجال الإص:ح في مجال المال والاقتصاد بالتربية بالقرآن : المال مقوح أساسً في تياة البشر مدورتر عظيم في قي مقصد الشريعة في عمارة الأرأ ﴿ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﴾7] النفسالإنسانية إلا أن الشرل مرتر بالزهد المطل ميه ، مصارت نظرة الدين الإسلا مً للمال من معاح الوسطية مهو تتلف عن اليهودية الك تتسم بالفكر المادي وفي وصفهم قال تعالى ﴿ﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦ ﯧ ﴾161 .] وتختلف أيجا عن النصرانية الك تهلب الرهبنة﴿ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ﴾27.] (1) سنن أبي داود4 /298) وتسنه الألبا
عدد الصفحات ٢٢٤- 224 - تيث ادتر يلبي الحاجات الفطرية المتعلقة بحب ا لمال مقد وصف الله الإنسان بقوله ﴿ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﴾24] كما يرشدتر كيف يحق مقصد عمارة الأرأ، وقد وضع الإسلاح منهجه في المال على أُسُس منها أولا ملكية المال لله قال تعالى﴿ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ﴾33.] تنيا الإنسان مستخلف في المال مقط ، قال تعا﴿ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﴾ 7] تلثا مال المال ترٌّ في تنمية ماله ، وهذتر الحرية مشرو ة بعدح الإضرار بالجماعة الإنسانية والجماعة لاا ت معلوح في هذا المال أقل هذا الح ألا تجرَّ الجماعة بهذا المال. رابعا المال وسيلة لا اية ، وهو ممدوح في القرآن إذا كان اهر المصدر. يب الإنفا (1). وقد يعيش الإنسان صرال بين محبوباته الجبلية وبين مراد الشرل في المال ، وخب من يعين في ذل وجود القدوات الك تعً مراد الشرل وتطبقه بصورة قابلة للاقتداء ، إذ قد يظن الكثب أن التوازن مثالية أو كب للمحبو الجبلً وتين تكون في المجتمع شخصيات تمل المال وتتمثل التوازن الشرعً مإن هذا من عوامل الإصلاح في المجتمع ، ومن أمثلة الإصلاح الما: الشخصيات الك قد رزق ر د من العيش وسعة في الرز هً في ابتلاء بالسراء ومن عوامل صمودها اماح سطوة المال وجود القدوات في ذل وهذتر القدوات تصنع بالقرآن، ومن مواضع التربية في ذل امتثالا في الصورة الحسنة أو تذر ا من (1) المال في القرآن الكريم (ص 5)
عدد الصفحات ٢٢٥