- 161 - وت لا تزل قدح بعد ثبوتها بانتشار ما الف ذل المنهب القويم لأهل السنة والجماعة، كان لابد من تأسيس هذا المعتقد في قلو الناشئة، ويعد هذا من أعظم الأسس التربوية الك يترى عليها المسلم وميها تعظيم لله في ذاته وصفاته لأن"تعظيم صفات الله سبحانه وتعالى من تعظيم الله، وتعظيمُها من التّوتيد، لأنه تعظيمٌ لله سبحانه وتعالى، و أمّا عدحُ تعظيمِها مإنّه تنق صٌ للتّوتيد، لأنّه تنق صٌ لله عزّ وجلّ (1). متعظيم الله من أعظم الأسبا المانعة من الوقول في معاصيه، وهً دليل متابعة الن ، وتعظيمه سبحانه وتعالى في ربوبيته، وألوهيته، وأسماذه وصفاته ولا يستقي م دين المسلم بهب تعظيمه لله سبحانه وتعالى وإجلاله . قال إبراهيم النخعً " كانوا يجربوننا على الشهادة والعهد ونحن صهار " مهذا ميه تأديب السلف لأولادهم ولذراريهم على تعظيم الله - جل وعلا - مإن الشهادة والعهد هب أن يقتر بالتعظيم لله - جل وعلا - والخوف من لقاذه، و الخوف من الظلم، مكانوا يؤدبون أولادهم على ذل ت يتمرنوا وينشئوا على تعظيم توتيد الله وتعظيم أمر الله ونهيه".(2). وقد ذكر الله عز وجل في الوصايا العشر بعض صفاته الدالة على عظمته وقدرته وكماله، وهً ربوبيته لجميع الخل ، وأنه الراز ، ومن عظمته أنه ترح الشرك به، مهو اله عن الند والشري والمعاون والولد والظهب ، وأوصى بالأخلا الحسنة النامعة لخلقه في دنياهم وأخراهم، وأمرهم قامة العدل وتفظ الأما ت وتقو الخل وتقو الخال مع ناتر عن خلقه سبحانه وتعالى. "والذنو تجعف في القلب تعظيم الر جل جلاله، وتجعف وقارتر في قلب (1) إعانة المستفيد بشرح كتا التوتيد للشيخ صاو بن موزان بن عبد الله الفوزان ( ج2 /ص 226) (2) التمهيد لشرح كتا التوتيد ، للشيخ صاو بن عبد العزيز آل الشيخ (ص 566)
عدد الصفحات ١٦٢- 162 - العبد ولا بد، شاء أح أى، ولو تمكن وقار الله وعظمته في قلب العبد لما تجرأ على معاصيه، وراا ا تر المهتر، وقال إنما يحمل على المعاصً تسن الرجا ء، و معً في عفوتر، لا ضعف عظمته في قلبي، وهذا من مهالطة النفس مإن عظمة الله تعالى وجلاله في قلب العبد تقتجً تعظيم ترماته، وتعظيم ترماته يحول بينه وبين الذنو ، والمتجرذون على معاصيه ما قدروا الله ت قدرتر، وكيف يقدرتر ت قدرتر، أو يعظمه ويكبرتر، ويرجو وقارتر وهله، من يهون عليه أمرتر ونهيه؟ هذا من أمحل المحال، وأبين البا ل، وكفى بالعاصً عقوبة أن يجمحل من قلبه تعظيم الله جل جلاله، وتعظيم ترماته، ويهون عليه تقه...وعلى قدر تعظيمه لله وترماته يعظمه النا ، وكيف ينته عبد ترمات الله، ويطمع أن لا ينته النا ترماته أح كيف يهون عليه ت الله ولا يهونه الله على النا ؟ ... ولاذا قال تعالى في آيترترترترة سجترترترود المترخترترترترترلترترتروقات له ﴿ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ﴾ (1) مإنهم لما هان عليهم السجود له واستخفوا به وح يفعلوتر، أهانهم الله، ملم يكن لام من مكرح بعد أن أهانهم الله، ومن ذا يكرح م ن أهانه الله؟ أو يهن من أكرمه الله؟ ."(2) "قال بعض السلف ليعظم وقار الله في قلب أتدكم أن يذكرتر ، عندما يستحً من ذكرتر ، ميقرن اسمه به كما تقول قبح الله الكلب والخنزير والنتن ونحو ذل ، مهذا من وقار الله ومن وقارتر أن لا تعدل به شيئ ا من خلقه لا في اللفظ بحيث تقول والله وتيات ، ما: إلا الله وأن ، وما شاء الله وشئ ...مهذا كله من عدح وقار الله في القلب، ومن كان كذل ، مإن الله لا يلقً له في قلو النا وقارا ولا هي بة ، بل يسقط وقارتر وهيبته في قلوبهم ، وإن وقروتر تامة شرتر ، مذاك وقار بهض لا وقار تب (1) سورة الحب 18] (2) الجوا الكافي لمن سأل عن الدواء الشا لابن القيم (ص 69 )(تتصرا
عدد الصفحات ١٦٣- 163 - وتعظيم، ومن وقار الله أن يستحً من ا لاعه على سرتر وضمبتر مبى ميه ما يكرتر ومن وقارتر أن يستحً منه في الخلوة أعظم مما يستحً من أكابر النا "(1). ملابد من تربية الأجيال وتنشئتهم على توقب الله والإلان بأسماذه وصفاته، وأن له الأسماء الحس والصفات العلى، وأن تعدد الصفات تدل على عظمة الذات الموصومة بها، والإلان بجميع الأدلة الك جاءت في ذل ، وهذتر التربية الإلانية الك جاءت في وصية الله لخلقه، و هً لب الدين وقلبه الذي بفقدانها لوت الدين، ولا يبقى لصات به منه شًء ، ملا دين بلا إلان بالله ربا وإلاا موصوما بصفاته العظيمة الك جاءت في كتابه وسنة نبيه وتزداد أهمية هذا التعاهد والتربية الإلانية في هذا الزمن الذي كثر ميه التهاون من المسلمين في تعلم التوتيد، والتربية عليه اعتمادا على المو رو عن الآباء والأجداد و المعلومات الك أقل أتوالاا اختلا الخب بالشر، إن ح تكن شر محجا ، ميجب على المربين من الوالدين والمعلمين في ييع المراتل تعاهد هذتر الأمور مع الناشئة، وتعليمهم التوتيد الصحيح، و صينهم ضد الشبهات والشهوات، قبل موات الأوان ووقول المخالفات وفي تينها لا ينفع ولات تين مناص، بل الواجب تكرار التعليم اقتداء بالنبي تيث كان يتعاهد الصحابة بتعليمهم أمور التوتيد، و يترك مرصة إلا ذكرهم بالتوتيد، وال تياته، وت عند موته كان يوصً بالتوتيد، ويحذر مما ينقجه أو ينقصه من الشرك ووساذله، من مشابهة اليهود والنصارى في أمعالام المشينة. والله أعلم. (1) الفواذد، لابن القيم ( ص 187) (تتصرا
عدد الصفحات ١٦٤- 164 - الفص الثاني : أسس تربوية أل:قية وسلووية وفيه أربعة مباحث : المبحث الأول: أسس تربوية في بر الوالديع قرن الله عز وجل ت الوالدين بحقه سبحانه وتعالى في مواضع من ك تابه، ﭧ ﭨ﴿ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﴾ (1) وﭧ ﭨ ﴿ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠﯡ ﴾ (2). وقَالَ النَّبيِّ «أَلاَ أُنترَبِّئُكُمْ بأَِكْبرَِ الكَبَاذِرِ؟»ثَلاَت ، قَالُوا بترَلَى ياَ رَسُولَ اللََِّّ، قَالَ «الإِشْرَاكُ باِللََِّّ، وَعُقُو ُ الوَالِدَيْنِ »(3) لأن تقهما أعظم الحقو ولأن لاما من الفجل والإتسان ما ليس لهبهما وذل من القياح بالمؤونة والتربية والتعب الجسمً والفكري من أجل راتة الولد، وقد أكد الله على مزيد الاهتماح بالوالدين عند الكبر (1)سورة الإسراء [23.] (2)سورة الأنعاح [151.] (3) رواتر البخاري كتا الشهادات(ج3/ص172/رقمه 2654)،ومسلم كتا الإلان (1 /91/رقمه 87)
عدد الصفحات ١٦٥- 165 - لتهب الحال عليهما بالجعف لأنهما في هذتر الحال قد صارا كلاًّ عليه، ميحتاجان أن يلً منهما في الكبر ما كان يحتاج في صهرتر أن يليا منه ، و أن يقابلهما بالقول الموصوف بالكرامة، وهو الساح عن كل عيب، مقال تعالى ﴿ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﴾ (1).ووصف الله تال البار لوالديه بالطاذر الذي يجع جناتيه تذللا وهيبة، و هذتر استعارة في الشفقة والراة بهما ، وقرن هذا الوضع الدال على الخجول والتواضع بالد عاء لاما جزاء ما بذلا في التربية له في الصهر، قال السمرقندي "لَوْ حَْ يَذْكُرِ اللََُّّ تترَعَالىَ فيِ كِتَابِهِ تُرْمَةَ الْوَالِ دَيْنِ وَحَْ يُوصِ بهِِمَا، لَكَانَ يترَعْرِفُ باِلْعَقْلِ أَنَّ تُرْمَتترَهَا وَاجِبَةٌ، وَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَى الْعَاقِ لِ أَنْ يترَعْرِفَ تُرْمَتترَهُمَا، وَيترَقْجًَِ تَقَّهُمَا، مَكَيْفَ وَقَدْ ذَكَرَ اللََُّّ تترَعَالىَ فيِ يَِيعِ كُ تُبِهِ، فيِ التترَّوْرَاةِ وَالإِْاِْيلِ وَ الزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ، وَقَدْ أَمَرَ فيِ يَِيعِ كُتُبِهِ وَأَوْتَى إِلىَ يَِيعِ الأَْ نْبِيَاءِ وَأَوْصَاهُ مْ بحُِرْمَةِ الْوَالِدَيْنِ وَمَعْرِمَةِ تَقِّهِمَا، وَجَعَلَ رِضَاترُ فيِ رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطَهُ فيِ سَخَطِهِمَا". (2) وقال ابن عبا رضترترترترترترً الله عنهما " ثلا آيات نزل مقرونة بثلا آيات لا يقبترترترترترترترل واتترترترترترترتردة منهترترترترترترترا بهب قرينتهترترترترترترترا، وذكر منهن،قولترترترترترترتره تعترترترترترترترالى ﴿ ﮁ ﮂ ﮃ (1) سورة الإسراء [ 23.] (2) تنبيه الهاملين بأتاديث سيد الأنبياء والمرسلين (ص 124).
عدد الصفحات ١٦٦- 166 - ﮄ﴾(1)، مقال ممن شكر الله وح يشكر والديه ح يقبل منه". (2) وقال رسول اللهِ « إِن أَبترَرَّ الْبرِِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ » (3) . مالتربية على بر الوالدين ومعرمة عظيم تقهما، وصلة الرتم الك كانوا يصلونها، وكذل صلة أهل ودّهما، من أسبا تفظ الله للمجتمع المسلم من التفك والتشت والكراهية لأن الود يور ودا ، والبهض يور بهجا ، والدين الإسلامً جاء بحفظ المجتمع، ووقايته من كل سبب يفككه أو يحَْرِمه عن الطري المستقيم، ورتب الحقو تسب أعظمها وأولاا بالعناية والرعاية والاهتماح، ومن أعظم ا لحقو ت الوالدين، وأولاما ت الأح ثم ت الأ ، مفً الحديث عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي مقالمَنْ أَتَ النَّا ِ بحُِسْنِ صَحَابَكِ؟ قَالَ «أُم َ»قَالَ ثمُ مَنْ؟ قَالَ «ثمُ أُم َ »قَالَ ثمَُّ مَنْ؟ قَالَ «ثمَُّ أُم َ»قَالَ ثمُ مَنْ؟ قَالَ «ثمَُّ أَبُوكَ »(4) مهذا الحديث يدل على أن محبة الأح والشفقة عليها ينبهً أن تكون ثلاثة أمثال محبة الأ ، لذكر النبي الأح ثلا مرات وذكر الأ في الرابعة مقط و لا تص بر الوالدين بأن يكو مسلمين، بل إن كا كامرين يب تررهما ويحسن إليهما إذا كان لاما عهد، معن أسماء قال قدم أمً وهً مشركة في عهد قريش ومدتهم (1) سورة لقمان [ 14] (2) ذاء الألبا في شرح منظومة الآدا ، للسفاري الحنبلً (ج1 /ص 393.) (3) روا مسلم كتا البر والصلة والآدا (ج4/ص 1979/رقمه 2552). (4) رواتر البخاري كتا الآدا (ج8/ص2/رقمه 5971) ومسلم كتا البر والصلة والآدا ( ج4/ص 1974/رقمه 2548).
عدد الصفحات ١٦٧- 167 - إذ عاهدوا الن مع أبيها، ماستفتي الن مقل إن أمً قدم وهً را بة أمأصلها؟ قال " نعم صلً أم "(1). ومن الإتسترتران إليهما والبر بهما إذا ح يتعين الجهاد ألا هاهد إلا ذنهما. معن عبد الله بن عمرو قال جَاءَ رَجُلٌ إِلىَ النَّبيِِّ مَاسترترترترترترترترترترْتَأْذَنَهُ فيِ الجِهَادِ، مترَقَالَ «أَتًَ وَالِدَاكَ؟ »، قَالَ نترَعَمْ، قَالَ «مَفِيهِمَا مَجَاهِدْ»(2). وهذتر التربية المحمدية الك جعل الجيل الأول، جيل مثا: لأنه ترى على الكتا والسنة،و"لَنْ َْ َِ آخِرُ هَذِترِ الأُْمَّةِ بأَِهْدَى ممَِّا كَانَ عَلَيْ هِ أَوَّلاَُا"(3)" ميجب على المربين اتخاذ القرآن دستور ا تربويا ، ومنهج ا علمي ا، يربون عليه الأجيال وينب لام الطري بسلوك الصرا المستقيم . الله أعلم. (1) روا البخاري كتا الابة ومجلها والتحريض عليها(ج8/ص 4/رقمه 5979) ومسلم كتا الزكاة (ج2 /ص696/ رقمه 1443). (2) رواتر البخاري، با الجهاد ذن الوالدين (ج4/ص59/رقمه 3444) و مسلم، كتا البر والصلة والآدا (ج4 / ص1975/رقمه 2549). (3) الاعتصاح (ص 349).
عدد الصفحات ١٦٨- 168 - المبحث الثا : أسس تربوية في المحافظة على الأرواح ومما أوصى الله به عبادتر في الوصايا العشر الوصية بالمحامظة على الأرواح، ﭧ ﭨ ﴿ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ﴾ (1). قال القر الإملا الفقر أي لا تئدوا- من الموءودة - بناتكم خشية العيلة، مإني رازقكم وإياهم. وقد كان منهم من يفعل ذل بالإ والذكور خشية الفقر، كما هو صاهر الآية". (2) وذكر منذر بن سعيد أن الإملا الإنفا ، يقال أمل ماله اع أنفقه. (3) . وقال ابن كثب " لما أوصى الله بالوالدين والأجداد عطف على ذل الإتسان إلى الأبناء والأتفاد، مقال تعالى ﴿ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ﴾ (4)وذل أنهم كانو ا يقتلون أولادهم كما سول لام الشيا ين ذل ، مكانوا يئدون البنات خشية العار، وراا قتلوا بعض الذكور خشية الامتقار، ولاذا ورد في الصحيحين(5) من تديث عبد الله بن مسعود رضً الله عنه ، أنه سأل رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال «أن تجعل لله ندا وهو خلق » قل ثم أي؟ قال «أن تقتل ولدك خشية أن يطعم مع » قل ثم أي؟ قال« أن تزاني تليلة جارك » ثم ت رسول الله ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ (1) سورة الأنعاح 151.] (2) الجامع لأتكاح القرآن ، للقر بي (ج7/ص 132) (3) المرجع الساب (4) سورة الأنع اح151.] (5) رواالبخاري كتا تفسب القرآن ( ج6/ص 18/رقمه 4477) و مسلم كتا الإلان (ج1/ص94/رقمه 86 .)
عدد الصفحات ١٦٩- 169 - ﭡﭢ ﴾ (1)".(2). مإذا ترح الله قتل الأولاد بدون وجه ت ، مهبهم من با أولى، قَالَ رَ سُولُ اللََِّّ " لاَ يحَِل دَحُ امْرِئ مُسْلِم ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ وَأَنيِّ رَسُولُ اللََِّّ، إِ ِِتْدَى ثَلاَ النترَّفْسُ باِلنترَّفْسِ، وَالثترَّيِّبُ الزَّانيِ، وَالمَارِ ُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَ ةِ "(3) . وبعدما أوصى بحفظ أرواح الأولاد عطف على ذل الأمر بحفظ الأرواح عموما إلا بحقها، مقال تعالى ﴿ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ﴾ قال ابن سعدي "وهً النفس المسلمة، من ذكر وأنثى، صهب وكبب، بر وماجر، و الكامرة الك قد عصم بالعهد والميثا . ﴿ﯻ ﯼ﴾ كالزاني المحصن، والنفس بالنفس، و التارك لدينه المفار للجماعة"(4). مالإسلاح تامظ على الأرواح، وترح قتلها إلا بحقها، ونظم المجتمع على اتتراح الحقو والواجبات، داخل المجتمع المسلم وخارجه، وهذا ما هب أن يترى عليه شئة المسلمين منذ نعومة أصفارهم، مهذتر الوصايا في كتا الله عز وجل تؤكد على أن تفظ الأرواح، ومراعاة كل أمر يؤدي إلى انتهاكها محرح بدين الله وعهدتر الذي عهدتر إلى ب آدح، وهو من الأمور العظيمة الك يترى عليها الأجيال ويعرف به مجل هذا الدين، وميزته الك ميزتر الله بها في الدنيا والآخرة . مالدين الإسلامً أمر يحفظ الأرواح المسلمة، كما يحفظ أرواح من لام عهد أو ذمة عند المسلمين ، والله أعلم. (1) سورة الفرقان 68] (2) تفسب القرآن العظيم، لابن كثب (ج3/ص 361) (3)رواتر البخاري الديات(ج9 /ص5/رقمه 6878)، و مسلم كتا القسامة(ج3/ص 1342/رقمه 1676) (4)تيسب الكريم الران ( ص 284).
عدد الصفحات ١٧٠- 174 - المبحث الثالث : أسس تربوية في ا تناب الفواحش الفواتش يع ماتشة، وهً كل ما تناهى في الفحش، واشتدّ قترُبْحُه، ومنه "محَش كلامه وفي الحديث «مَا كَانَ الفُحْشُ فيِ شًَْء إِلاَّ شَانَهُ »(1) "(2). "الفواتش هً الذنو الكبار الك في النفو دال إليها "(3) . والله عز وجل وصى بعدح القر من الفواتش والبعد عنها، واستخدح في ذل كلمة ﴿ ﯬ ﯭ ﴾ وهً أبلغ من كلمة الترك، إذ أن الترك قد يكون بعد المواقعة، أما عدح الاقترا منها، مإنه يكون بالبعد عنها، وعن الأسبا والوساذل المؤدية إليها. قال ابن سعدي " ﴿ ﯬ ﯭ ﯮ﴾ وهً الذنو العظاح المستفحشة، ﴿ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﴾ أي لا تقربوا الظاهر منها والخفً، أو المتعل منها بالظاهر، والمتعل بالقلب والبا ن. والنهً عن قربان الفواتش أبلغ من النهً عن مجرد معلها، مإنه يتناول النهً عن مقدماتها ووساذلها الموصلة إليها"(4). هذتر الوصايا العشر العظيمة ميها تربية على أهم ما هب مراعاته في تربية الأجيال، ومن ذل تأسيسهم على مراقبة الله –عز وجل - في الظاهر والبا ن، وعبادته (1) روا الترمذي أبوا البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ج4/ص 349/رقمه 1974) وصححه الألباني في صحيح التر يب والترهيب (3 /3) رقم 2635.) (2) معجم اللهة العربية المعاصرة ، (ج3 /ص 1675). (3)تيسب الكريم الران (ص 759.)
عدد الصفحات ١٧١- 171 - بالإتسان، والمراقبة والمشاهدة المبنية على العقيدة الصحيحة، وتقوى الله، والعمل ا ا أمر به، وتنظيم العلاقات على التقوى، والعمل الصاو، ومنها البعد وعدح القر مما نهى الله عنه من الفواتش الظاهرة والبا نة. والفواتش الظاهرة كل ما عرمه النا وصهر لام مما محش واستقبح شرعا ، وما بطن من الفواتش هو ما خفً على النا ، هً الك لا يعلمها كثب من النا . وهكذا مإن التربية القرآنية تدعو إلى موامقة الظاهر للبا ن، والبعد عن المنهً عنه في الظاهر والبا ن على تد سواء، مكل أمر نهى الله عنه، أو نهى عنه رسوله هب الابتعاد عنه وتربية الأجيال المسلمة على اجتنابه، ومعرمة تكمه، وتقديس أمر الله، وعهدتر الذي عهد به إلينا ووصيته الك أوصى بها هذتر الأمة، وميزها بها على ساذر الأمم، ميجب تربية الأجيال وتعويد الناشئة على مراقبة الله في السر والعلن، منذ الصهر، وأن يتعلموا صفات الله الك منها علمه بالسراذر، وأنه لا فى عليه خامية في الأرأ، ولا في السماء، وأنه هب عل ى المسلم أن يوام عمله قوله، وصاهرتر با نه، ويوام شرل الله الذي شرعه لخلقه، ويتابع في أعماله وأقواله وأمعاله سنة المصطفى ، لأن العمل لا يقبل إلا بشر ين هما - الإخلاص لله في العمل ، بتوتيدتر بالنية والقصد والعمل، ومجانبة الشرك بجميع أنواعه وأشكاله ووساذله وسبله و رقه. - والثاني متابعة النبي في كل صهبة وكببة والنبي كان خلقه القرآن كما أخبرت بذل أح المؤمنين عاذشة رضً الله عنها عندما سئل عن خل رسول الله ، مقال " كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ، أَمَا تترَقْرَأُ الْقُرْآنَ،
عدد الصفحات ١٧٢- 172 - قترَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَل ﴿ ﮛ ﮜ ﮝﮞ﴾ (1( )2 )" وكان أبعد النا عن الفحش، وما يشين الأخلا ، معن عَبْدِاللََِّّ بْنِ عَمْر و رضً الله عنهما ، قَالَ " حَْ يَكُنِ النَّبيِ مَاتِش ا وَلاَ مُتترَفَحِّش ا، وَكَانَ يترَقُولُ «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَتْسَنَكُمْ أَخْ لاَق ا»(3). " أي قا بالفحش، وهو الزيادة على الحد في الكلاح السًء، والمتفحش المتكلف لذل أي ح يكن له الفحش خلقا ولا مكتسبا "(4). والتربية الصالحة هً الك توام ما جاء به الن من الأخلا الحميدة، والصفات الحسنة، والحياء والأد ، وهً الك تصلح بها الأجيال، ويرى عليها الناشئة. والله أعلم. (1) سورة القلم4.] (2) رواتر أاد(ج41/ص 148/رقم 24641). (3) رواتر البخاري ، كتا المناقب (ج4/ص 189/رقمه 3559) ومسلم ، كتا الفجاذل (ج4/ص 1814/رقمه 2321) (4) متح الباري لابن تجر (ج6/ص 575).
عدد الصفحات ١٧٣- 173 - المبحث الرابع : أسس تربوية في الأما ة و أداء الحقوق إلى أهلها القرآن العظيم منهب رباني ودستور تربوي شامل كامل، يربي الناشئة على الفجاذل والمكارح من الأخلا ، وتأدية الحقو إلى أهلها، ومن الحقو العظيمة الك اعت الله بها في الوصايا العشر تقو الأيتاح، بحيث وصى بحفظها مع مراعاة مصالحهم في ذل وتسليمها إليهم إذا بلهوا سن الرشد، ولُمسَ منهم العقل وتسن التصرف ميها، ﭧ ﭨ ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ﴾ لا تقربوتر " بأكل، أو معاوضة على وجه المحاباة لأنفسكم، أو أخذ من ب سبب. ﴿ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﴾ أي إلا بالحال الك تصلح بها أموالام، وينتفعون بها. مدل هذا على أنه لا هوز قربانها، والتصرف بها على وجه يجر اليتامى، أو على وجه لا مجرة ميه ولا مصلحة . ﴿ ﭙ ﭚ ﴾ اليتيم ﴿ ﭛ ﴾ أي ت يبلغ ويرشد، ويعرف التصرف، مإذا بلغ أشدتر، أُعطً تينئذ مالُه، وتصرف ميه على نظرتر. وفي هذا دلالة على أن اليتيم -قبل بلوغ الأشُد- محجور عليه، وأن وليه يتصرف في ماله بالأتظ(1)، وأن هذا الحجر ينتهً ببلوغ الأشُد"(2). " قال الشعبي ومال الأشد الحلم، ت يكتب له الحسنات وتكتب عليه السيئات. قال أبو العالية ت يعقل و تجتمع قوته. وقال الكلبي الأشد ما بين الثمانية عشرة سنة إلى ثلاثين سنة. وقيل إلى أربعين (1) الأتظ اع الأتو . المصباح المنب في ريب الشرح الكبب (1 /157 ). (2) تيسب الكريم الران (ص 284).
عدد الصفحات ١٧٤- 174 - سنة. وقيل إلى ستين سنة. وقال الجحاك عشرون سنة. وقال السدي ثلاثون سنة. وقال مجاهد الأشد ثلا وثلاثون سنة، والأشد يع شد، مثل قد وأقد، و هو استحكاح قوة شبابه وسنه، ومنه شد النهار، وهو ارتفاعه، وقيل بلوغ الأشد أن يؤنس رشدتر بعد البلوغ، وتقدير الآية ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالك هً أتسن على الأبد ت يبلغ أشدتر، مادمعوا إليه ماله إن كان رشيدا "(1). ثم بعد الوصية بحفظ مال اليتيم، وصى بحفظ تقو النا المادية والمعنوية، على وجه العموح، مقال تعالى ﴿ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ﴾ (2). قال أبو جعفر " يقول تعالى ذكرتر لا تبخسوا النا الكيلَ إذا كلتموهم، والوزنَ إذا وزنتموهم، ولكن أوموهم تقوقهم. وإيفا هم ذل ، إعطا هم تقوقهم تامة . ﴿ﭠ﴾، يع بالعدل، و عن مجاهد ﴿ﭠ﴾ ، بالعدل. وأما قوله ﴿ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﴾ مإنه يقول لا نكلف نفس ا، من إيفاء الكيل والوزن، إلا ما يسعها ميحلّ لاا ولا رَجُ ميه، وذل أن الله جل ثنا تر، علم من عبادتر أن كثب ا منهم تَجي نفسه عن أن تطيب لهبتر اا لا هبُ عليها له، مأمر المعطً يفاء ر الح تقَّه الذي هو له، وح يكلِّفه الزيادة، لما في الزيادة عليه من ضي نفسه بها.وأمر الذي له الح ، بأخذ تقه، وح يكلفه الرضا بأقل منه، لما في النقصان عنه من ضي نفسه.ملم يكلف نفس ا منهما إلا ما لا ترج ميه و لا ضي "(3). (1) تفسب البهويج2 /ص171)وانظر تفسب الطبري (ج12 /ص 221). (2) سورة الأنعاح [152 .] (3)تفسب الطبريج12 /ص225).
عدد الصفحات ١٧٥- 175 - "وذتر الآية ونحوها استدل الأصوليون، بأن الله لا يكلف أتدا ما لا يطي ، وعلى أن من اتقى الله ميما أمر، ومعل ما لكنه من ذل ، ملا ترج عليه ميما سوى ذل . ﴿ﭨ ﭩ﴾ قولا كمون به بين النا ، وتفصلون بينهم الخطا ، و تتكلمون به على المقالات والأتوال. ﴿ ﭪ﴾ في قولكم،اراعاة الصد في من بون ومن تكرهون، والإنصاف،وعدح كتمان ما يلزح بيانه،مإن الميل على من تكرتر بالكلاح ميه أو في مقالته من الظلم المحرح . بل إذا تكلم العاح على مقالات أهل البدل، مالواجب عليه أن يعطً كل ذي ت تقه، وأن يبين ما ميها من الح والبا ل، ويعتبر قربها من الح و بُعدها منه. ﴿ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﴾ وهذا يشمل العهد الذي عاهدتر عليه العباد من القياح بحقوقه والوماء بها، ومن العهد الذي يقع التعاقد به بين الخل . مالجميع هب الوماء به، ويحرح نقجه والإخلال به. ﴿ ﭴ﴾ الأتكاح المذكورة ﴿ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ﴾ ما بيّنه لكم من الأتكاح، وتقومون بوصية الله لكم ت القياح، وتعرمون ما ميها، من الحكم والأتكاح. "(1). وهذتر المعاني في هذتر الآيات ميها أسس تربوية عظيمة، هب على المربين تربية النفو عليها، وتدريبها على التو ين على العمل بها، وذل بتعليمها لقجيال منذ نعومة أصفارهم، وتعويدهم عليها و تذكبهم بها، ت يكبروا على الأخلا الفاض لة والعدل والإنصاف، وإعطاء كل ذي ت تقه. والله أعلم. (1) تيسب الكريم الران (ص 284).
عدد الصفحات ١٧٦- 176 - الفص الثالث: أسس تربوية منهجية وفيه ر:رة مباحث : المبحث الأول : أسس تربوية في لزوم السنة نصوص الكتا والسنة كل لا يتجزأ، ملا لكن أن يفصل القرآن عن السنة النبو ية، ولا تصح التربية إلا بنصوص الكتا والسنة، وأمجل وأصح ر التفسب بعد تفسب القرآن بالقرآن هو تفسب القرآن بالسنة، " مما أُيْل في القرآن في مكان، مإنه قد مسر في موضع آخر، مإن ح يفسر بالقرآن وجب تفسبتر بالسنة، مإنها شارتة للقرآن وموضحة له، بل قد قال الإماح أبو عبدالله محمد بن إدريس الشامعً كل ما تكم به رسول الله ، مهو مما مهمه من القرآن . قال الله تعالى ﴿ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﴾ (1)، وقال تعالى ﴿ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ﴾ (2)، وقال تعالى ﴿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ﴾ (3). وقد جاء في الوصايا العشر الأمر إتبال صرا ه المستقيم ودينه القويم، الذي اعوجاج ميه ولا انحراف وتربية النشء عليه وترويض النفس على لزومه، قال تعالى ﴿ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ (1) سورة النساء 145]. (2) سورة النحل 44]. (3) سورة النحل64].
عدد الصفحات ١٧٧