- 145 - مهناك يجع عصا السفر عن عاتقه ويستقر في دار العدل مأواتر أو دار السعادة مثواتر"(1). ومن راته فلقه أن أنزل كتبه ، وأرسل إل يهم رسله ، وختم المرسلين بسيدهم أيعين محمد الذي بلغ رسالة ربه ، ونصح لأمته ت تركهم على البيجاء ليلها كنهارها، ح يترك اذر ا يقلب جناتيه في السماء، إلا و ذكر لأمته منه علما ، وخص الأمور العظيمة بوصايا جليلة كأنها وصية مودل، وجاء ذكر هذتر الوصايا في القرآن ال كريم، والسنة المطهرة، وإن أعظم تل الوصايا وأشملها تل الوصية العظيمة الك تعم ييع الخل و يط كل شؤونهم وتشمل ييع مراتل تياتهم منذ الصهر ت انتهاء الحياة إنها الوصية الك أخبر عنها عَبْداللهِ بن مسعود رضً الله عنه بقوله " مَنْ سَرَّترُ أَنْ يترَنْظُرَ إِلىَ وَصِيَّةِ محَُ مَّد الَّكِ عَلَيترْهَا خَاتمَِةُ أَمْرِترِ مترَلْيترَقْرَأْ ﴿ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ﴾(2)"إِلىَ قترَوْلِهِ ﴿ ﰁ ﰂ﴾"(3). هذتر الوصية وي أعظم الأسس التربوية الك تنب لأهل الاختصاص ريقهم التربية والتعليم، وكذل تهدى الأجيال إلى الصرا المستقيم، والدين ا لقويم على امتداد العصور، وتقلب الأتوال، وتهب وساذل وأهداف التربية والتعليم، وبها يصل مربي الأجيال ذن الله إلى خاتمتها الجامعة، وهً صرا الله المستقيم الذي أمر سبحان ه (1) فة المودود بأتكاح المولود، لابن القيم الجوزية (ص 5). (بتصرف يسب (2) سورة الأنعاح 151.] (3) رواتر الطبراني في المعجم الكبب للطبراج14 /ص 93/ رقم 14464) والبيهقً في شعب الإلان (ج14 /ص 348ر/قم7544)وقد ضعفه الألباني والإسناد كل رجاله ثقات ما عدا محمد بن مجيل بن زوان صدو رمً بالتشيع كما قال الحامظ وقال الترمذي " «هَذَا تَدِيثٌ تَسَنٌ َرِيبٌ »وهو هنا من با الاستئنا بالتسمية مقط ولا ي ب عليه تكم شرل ، وإنما الأتكاح والفواذد على الآيات، وما يتعل بها من تفسب بالقرآن الكريم أو السنة المطهرة وأقوال أهل العلم.
عدد الصفحات ١٤٦- 146 - تباعه ونهً عن تالفته و إتبال السبل الك تفر الجهد ، وتشت الجماعة، وهذا الصرا هو اله اية الك يرجو كل مر صح الوصول بالجيل إليها، مهو اية ومنتهى صلاح كل جيل. لذا استخرت الله )بعد الاستشارة في المشاركة في ملتقى مهم وعظيم خاصة في هذا الوق الذي تنوع ميه مصادر المعلومات التر بوية، مكل يعرأ ما لديه من تجار وخبرات البشر في إعراأ عما اختا رتر الله دستورا لام، ومنهجا تربويا كاملا شاملا لكل الخل ، في هذا الوق هذا الملتقى المبارك، والذي تزداد أهميته في كونه على المنهب التربوي القرآني ، وهو: ملتقى التربية بالقرآن - مناهج وتجارب، وقد علت مشاروتي في المحور الثالث: التربية بالقرآن )الآثار والنتا ج في ضوء السيرة النبوية ببحث في أهم الأسس التربوية الواردة في آيات الوصايا العشر ]151،152، 153[ من سورة الأنعاح ، و الك ت عرف بوصية محم د الك عليها خاتمه ووسمه بــــــأوصى بها بيه. وأسأل الله أن يتقبله م وأن يبارك في جهود القاذمين على هذا الملتقى وأن ي رزقنا ييعا الإخلاص. أولاً: أهمية الكتابة في ه ا الموضوع وأسباب التياره : التربية هً الأسا الذي يب عليه مستقبل الأمم، مكل أمة تريد التقدح و الازدهار في مستقبلها، ملابد أن تو: التربية جل اهتمامها، لذل اعت الله عز وجل بهذا الأمر ألا عناية، بأن أوصى بها في كتابه وعلى لسان رسوله ، وهً ما يطل عليها أهل العلم الوصايا العشر، لذل ، مإن كل تربوي ح يعرف هذتر الوصايا ، وح يعلم اا ميها من الخب والنفع، لايعرف تقيقة التربية ولا يعد عمله إلا كرماد بقيعة يحسبه الظمآن ماء ت إذا جاءتر ح هدتر شيئا ، لذل مإن أهمية الكتابة في هذتر الوصايا ببحث يبرز
عدد الصفحات ١٤٧- 147 - عظمها للمربين و لأبناء الأمة عامة، و ينب بها ريقهم و يهديهم بها إلى صرا الله المستقيم، وإلى سبيله القويم،لاو من الأهمية اكان لأنها جاءت في كتا الله الذي لا تيه البا ل من بين يديه ولا من خلفه، وعل مها لقمة من لا ينط عن الاو ى، لذل رأي أن أسلط الجوء على أهم أسس التربية والتعليمية الك جاءت في هذتر الوصايا. ثا ياً: أسباب التيار ه ا الموضوع: هذا الموضول مهم جدا في مجال التربية والتعلم والدعوة، لذل مإن أسبا الكتابة ميه من منظور تربوي تزداد أهمية ، ولعل من أهمها: 1. إبراز اهتماح الكتا والسنة بالتربية والتعليم 2. تقديم دراسة بحثية في آيات الوصايا العشر لتكون نبراسا للمربين، والأجيال يرجعون إليها ويستنبون بها في مجال تخصصهم. 3. إثراء المكتبة الإسلامية بالبحو التربوية المؤصل ة من كتا الله وس نة نبيه . 4. ثم أني ح أقف على كتابة تبرز ما في هذتر الوصايا من منظور تربوي ثالثاً: أهداف الدراسة: تهدف هذتر الدراسة إلى 1. إبراز اهتماح الإسلاح بالإنسان من صهرتر ت موته 2. بيان عناية الإسلاح بالأجيال، وتربيتهم على الفجاذل في العقيدة والعبادة والأخلا والسلوك اا يحق لام السعادة في دنياتر وأخراتر. رابعاً: تساؤلات البحث: 1 هل اهتم القرآن بالتربية؟ 2 ما أهمية التربية والتعليم والدعوة في الشريعة الإسلامية وعند المسلمين؟ 3 ما أهم الأسس التربوية في الوصايا العشر من سورة الأنعاح،وكيف لكن ربطها بحياة المسلم؟
عدد الصفحات ١٤٨- 148 - لامساً: مصطلحات الدراسة أسس هً الأسس يع أ و" الأُ أصل البِناء، وكذل الأسا ُ، والأَسَسُ مقصورٌ منه. ويع الأُ ِّ إسا ٌ مثل عُسّ وعِسا ، ويع الأَسا ِ أُسُس مثل قَذال وقُذُل ، ويع الأَسَسِ آسا ٌ مثل سبب وأسبا . وقد أَسَّسْ ُ ا لبناء تأسيس ا. وقولام كان ذل على أُ ِّ الدهر، وأَ ِّ الدهر، وإ ِّ الدهر، ثلا لهات ، أي على قدح الدهر"(1) . "وأسَّس دارا بني ُ تُدُودَها، ورمع من قواعدها (2) إذن الأسس هً القواعد الأصلية في أسا البناء تربوية ؛يعود أصل كلمة التربية في اللهة إلى الف عل ( رَبَترا ) أي ز اد ونما ، وهو ما يدل عليه قوله تعالى ﴿ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﴾ (3). كما أن كلمة تربية مصترترترترترترترترتردر للفعل ( رىَّ ) أي نشترترترترترترترترترَّأَ و نمََّى ، وقد ورد هذا المع مترً قترترترولترتره تترترترعترترالترترى ﴿ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﴾ (4) في قوله عز وجل ﴿ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﴾ (5). (1) الصحاح تاج اللهة وصحاح العربية للجوهري (ج3 /ص 943) و تهذيب اللهة لقزهري الاروي (ج13 /ص96 ) ومعجم ديوان الأد للفارابي (ج4 /ص 184.) (2) كتا الأمعال، لابن القَطَّال الصقلً (ج2 /ص 65) و لسان العر، لابن منظور (ج14 /ص 346) (3) سورة الحب ]5[ (4 )سورة الإسراء ]24[ (5) سورة الشعراء ]18[
عدد الصفحات ١٤٩- 149 - وهذا يع أن كلمة التربية لا تخرج في معناها اللهوي عن داذرة النمو و الزيادة والتهذية والتنشئة"(1) وهً لا تختلف كثبا عن المع الاصطلاتً وهو "علم يبحث في الوساذل الك تكفل التربية الصحيحة للطفل خُلقيًّا ونفسيًّا و علميًّا، والبلوغ به إلى الكمال الخاصّ به، ويبحث في النظم التربويّة نشأتها وموضوعها وتطو رها والهاية منها(2). الوصية في اللهة العهد، وأوصى الرجل ووصى توصية عهد،وتأ الوصية أيج ا اع الفرأ، ومنه قوله تعالى ﴿ ﮓ ﮔ ﴾ (3) أي يفرأ لكم والوصية شرعا ما يوصً به المرء أهله وذويه وأقاربه عندما ينزل به تد الموت أو يستشعرتر، و قيل إن الوصية، وصيتان وصية الأتياء لقتياء وهً أد وأمر اعروف ونهً عن منكر و ذير من زلل وتبصر ته بالعمل الصاو، ووصية الأموات لقتياء عند نزول الموت، بح هب عليهم أدا تر ودين هب عليهم قجا تر. والمراد هنا النول الأول، ولا تصدر الوصية إلا من الأعلى مرتبة إلى من هو أدنى منه منزلة، مهً من الله جل جلاله إلى عموح البشر، كما ورد في الكتب السماو ية المنزلة، وفاصة القرآن الكريم، ومن الأنبياء عليهم السلاح إلى من بعثوا إليهم من ب البشر، ومن الخلفاء والملوك إلى ولاة العهد والعمال و الولاة والأمراء وما إليهم ليعرموهم سبل الرشاد والواجبات الك عليهم ، والحقو الك لام، والطر السليمة ال قولة الك ينبهً أن يسبوا عليها في تصريف أمور النا في الحياة بكامة أشكالاا ، ومن الآباء والمربين إلى الناشئة والصهار ت يرشدونهم ويوجهونهم التوجيه الس ليم. (1) معجم اللهة العربية المعاصرة ، لأاد تتار (ج2 /ص 852) (2) الع، للفراهيدي ( ج7 /ص 334) (3) سورة النساء ]11[
عدد الصفحات ١٥٠- 154 - وهذتر الوصية يع أمورا ، وهً من الله إلى نبيه ، ومن الن إلى أمته، ومن العلماء والمربين من هذتر الأمة إلى الأجيال والناشئة ميها. وعلى هذا مإن مع هذا العنوان عشر قواعد أساسية عهد الله بها إلى عبادتر ميها في آيات الوصايا العشر، ميها الكفاية لتطوير علم التربية وتقويم وساذله وتنميتها. سادساً: حدود الدراسة : تقتصر هذتر الدراسة على الجوانب التربوية الك جاءت في الوصايا العشر في الآيات ]151،152،153[ من سورة الأنعاح مع الأدلة الك تفسر معناها وتبين مبناها، وأقوال أهل العلم والتفسب واستخلاص الدرو والفواذد التربوية منها. سابعاً : الدراسات السابقة : 1- معاح أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه ، بحث اكادلً، تأليف عبدالران بن محمد عبد المحسن الأنصاري، قسم التربية بكلية الدعوة و أصول الدين، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الناشر: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، الطبعة :السنة الثامنة والعشرون - 1417ه- 1418ه(1)تر وهذا البحث يقتصر على تربية الأبناء في وصايا لقمان لابنه. 2- أسس تربية الأبناء من خلال سورة لقمان -دراسة موضوعية، للباتثة جهاد (1)] نقلا عن موقع شبكةا المسلم للحترترتروار الإسلامً ، www.muslm.net [.
عدد الصفحات ١٥١- 151 - الجزاذرية، وهو بحث نشر في موقع ملتقى أهل التفسب (1)، وهو أيجا يقتصر على التربية من خلال سورة لقمان. وهناك بعض الدراسات والكتابات تول الموضول أو قريبة بجامع كونها دراسات تربوية من القرآن والسنة ، ولكنها تختلف عن هذتر الدراسة من تيث الموضول و ديد الآيات والمحتوى . ثامناً: منهج البحث : اعتمدت على المنهب الا ستقراذً التحليلً للنصوص الواردة في آيات الوصايا العشر، واستنبا ما ميها من أسس تربوية وقرنتها بذكر من توجه إليه، ودعم الفواذد التربوية المستفادة بالأدلة من الكتا والسنة، واعتمدت على الصحيح من الأتاديث وعزوت الآيات إلى السور والأتاديث إلى كتبها بذكر المرا جع والكتا ورقم الح ديث تسب المطلو . وألحق البحث بفهر للمراجع والمصادر . تاسعا : لطة البحث : المقدمة : وتتجمن أهمية الكتابة في هذا الموضول وأسبا اختيارتر، وأسبا اختيار هذا الموضول، وأهداف الدراسة، وتسا لات البحث، ومصطلحات الدراسة، وتدود (1) نقلا عن موقعvb.tafsir.net.]
عدد الصفحات ١٥٢- 152 - الدراسة، والدراسات السابق ة، ومنهب البحث. ور:رة فصول : الفص الأول: أسس تربوية عقدية، وفيه ر:رة مباحث: المبحث الأول: أسس تربوية في توتيد الربوبية. المبحث الثاني: أسس تربوية في توتيد الألوهية. المبحث الثالث: أسس تربوية في توتيد الله بصفات ه. الفص الثاني: أسس تربوية أخلاقية وسلوك ية، وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: أسس تربوية في بر الوالدين. المبحث الثاني: أسس تربوية في المحامظة على الأرواح. المبحث الثالث: أسس تربوية في اجتنا الفواتش. المبحث الرابع: أسس تربوية في الأمانة وآداء الحقو إلى أهلها. الفص الثالث: أسس تربوية منهجية . و فيه ر:رة مباحث: المبحث الأول: أسس تربوية في لزوح السنة. المبحث الثاني: أسس تربوية في التحصين ضد البدل. المبحث الثالث: أسس تربوية في صد الشبهات. الخاتمة
عدد الصفحات ١٥٣- 153 - الفص الأول: أسس تربوية عقدية وفيه ر:رة مباحث : المبحث الأول : أسس تربوية في توحيد الربوبية أول المهاح وأعظم المهمات التربية على التوتيد، لذل بدأ الله به في أعظم وصية بلهها النبي للخل من الوصترترترترترترايا العشترترترترترتررﭧ ﭨ ﴿ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﴾ (1) مبدأ الله سترترترترترترترترترترترترتربحانه وتعالى في أول هذتر الوصترترترترترترترترترترترترترايا العظيمة بتوتيد الربوبيترترة، مترترذكرهم بربهم الترترذي لترتره الفجترترترترترترترترترترترترترترل عليهم بتربيتهم بالنعم ، و ذلترتر لمترترا كترترانوا يعتقترترتردونترترتره ويقرون بترترتره من توتيترترترد الربوبيترترترة الترترترذي يلزح منترترتره إقرارهم اترترترا أنكروتر بأقوالام وأمعالام واعتقاداتهم من توتيد الألوهية، مح مرعون الذي ادعى الربوبية كان يعرف أن الر الح الترترذي خل الخل ، وتفجترترترترترترترترترترترترترترل بالنعم هو الله، وإنمترترا جحترترد ذلترتر تكبرا وعلوا كما ﭧ ﭨ ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ﴾ (2) لذل قال موسترى عليه السترلاح لفرعون عندما سئل عن ر موسترترترترترترترترترترى وهارون، ﴿ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﴾ (3) متردلتره على آياتتره العظيمترة الك تدل على عظم خالقها. ثم قال (1 ) سورة الأنعاح [151]. (2 ) سورة النمل [14 ]. (3 ) ه [49 - 54 ].
عدد الصفحات ١٥٤- 154 - لترتره منكرا عليترتره إنكترترار مترترا علمترتره يقينترتر ا ﴿ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﴾ (1 )وأقترترترر كترترترفترترترترترترترار قريش بأن الله هو الر الخترترال لجميع المخلوقترترات، قترترال تعترترالى عن جوابهم ﴿ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ﴾ (2) و الر ، هو المربي لجميع العالمين -وهم من سوى الله- فلقه إياهم، وإعدادتر لام الآلات، وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة، الك لو مقدوها، ح لكن لام البقاء.مما بهم من نعمة، ممنه تعالى. وتربيته تعالى لخلقه نوعان عامة وخاصة . فالعامة: هً خلقه للمخلوقين، ورزقهم، وهدايتهم لما ميه مصالحهم، الك ميها بقا هم في الدنيا. والخاصة تربيته لأولياذه، مببيهم بالإلان، ويومقهم له، ويكمله لام، ويدمع عنهم الصوارف، والعواذ الحاذلة بينهم وبينه، وتقيقتها تربية التومي لكل خب، والعصمة عن كل شر. ولعل هذا المع هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الر . مإن مطالبهم كلها داخلة ربوبيته الخاصة الدالة على" انفرادتر بالخل والتدبب، والنعم، وكمال ناتر، وتماح مقر العالمين إليه، بكل وجه واعتبار"(3) . (1 ) سورة الإسراء 142]. (2) سورة المؤمنون 86 – 87.] (3 )تيسب الكريم الران ، للشيخ عبد الران ا بن سعدي (ص 39).
عدد الصفحات ١٥٥- 155 - وقد ذُكِر الر في أول سورة من كتا الله، بل أول آية منها، وهً﴿ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴾ (1)) "وهو الإقرار والاعتراف بأن الله تعالى هو الخال الراز المحيً الممي النامع الجار المدبر لجميع الأمور." (2) وهذا الأسا في التربية لابد منه، وهو وإن كان لا يه ولا يقبل دون توتيد الألوهية إلا أنه لابد من تربية الأجيال عليه، وتعليمهم إياتر، وصد الشبهات الك تعارأ قيقه خاصة في هذا العصر الذي انتشر ميه الإلحاد والشرك في توتيد الربوبية مجلا عن توتيد الألوهية، متجد من يصد مدعً الهيب من الكهنة والسحرة والشيوخ الذين يدّعون علم الهيب أو التصرف في الكون أو في الخل والرز ، والنفع والجر، وانتشر بين النا الجهل، وادعو في بعض الأشخاص الألوهية مثل ما تصل من النصارى، وتابعهم على ذل واذف ممن ينتسبون إلى الإسلاح، مادعوا في الصالحين الربوبية ملزح مع هذتر المتهبات أن يرى الناشئة وترى النفو على توتيد الله في ربوبيته و ألتروهيته وأسماذه وصفاته، و صين الأجيال ضد المعتقدات الفاسدة المنتشرة، الك تهل الأجيال وتهب الدين، وتعبث بتوتيدهم، لذل مإن هذتر الوصية العظيمة من الله لخلقه بدأت بتقرير ه ذا الأسا في أولاا ونه عما يجادها من الشرك في توتيد الربوبية والألوهية، مقد يقع الشرك في توتيد الربوبية كما يقع في توتيد الألوهية، لذل هب العناية والرعاية بهذا الأسا المتين والأصل الأصيل الذي إذا صلح وصلح معه بقية أنوال التوتيد استح صاتبه الجنة ذن الله تعالى، وإذا مسد، مفساد ما دونه من با أولى. مالإقرار به لا يكتفى، ملابد مع الإقرار من مطابقة الأقوال لقمعال، وكذل الاعتقاد، وهً وصية الله الك وصى بها خلقه. (1) سورة الفا ة ]2[ (2)الصواع المرسلة الشهابية على الشبه الداتجة الشامية ، للنجدي ( ص 348.)
عدد الصفحات ١٥٦- 156 - المبحث الثا : أسس تربوية في توحيد الألوهية توتيد الألوهية هو الذي وقع م يه النزال بين الأنبياء وأممهم ، وهو الذي أنكرتر الكفار ﴿ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ﴾(1) وقالوا ﴿ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ﴾ (2) لذل كان من أول الوصايا العشر الك وصى بها خلقه، الوصية بتوتيد الألوهية والتحذير مما ينقض التوتيد أو ينقصه بأي نول من أنوال الشرك، ﭧ ﭨ ﴿ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﯝ﴾(3) "وذل أن المشركين سألوا، وقالوا أي شًء الذي ترح الله تعالى؟ مقال عز وجل ﴿ ﮱ ﯓ ﯔ ﴾ ، أقرأ ﴿ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﴾ تقا ويقينا لا صنا وكذبا كما تزعمون، مإن قيل ما مع قوله ﴿ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﴾. قال الزجاج "هوز أن يكون هذا محمولا على المع ، أي أتل عليكم ريم الشرك، وجاذز أن يكون على مع أوصيكم ألا تشركوا" . (4) أي قل يا محمد -لاؤلاء المشركين الذين أشر كوا و عبدوا ب الله، وترموا ما رزقهم الله، وقتلوا أولادهم وكل (1) سورة الأعراف [74 ] (2) سورة ص [5 – 7] (3)سورة الأنعاح [151] (4) نقلا عنمعاح التنزيل، للبهوي،(ج2 /ص 174)
عدد الصفحات ١٥٧- 157 - ذل معلوتر دراذهم وتسويل الشيا ين لام، ﴿ ﮱ ﴾ لترترهترترم ﴿ ﯓ ﴾ أي هلموا وأقبلوا ﴿ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﴾ أي أقص عليكم وأخبركم اا ترح ربكم عليكم تقا لا تخرصا ، ولا صنا ، بل وتيا منه وأمرا من عندتر وتقو ل العر أمرت ألا تقوح. وفي الصحيحين من تديث أبي ذر رضً الله عنه ، قال قال رسول الله «أتاني جبريل مبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئا من أمت ، دخل الجنة... »(1) وفي بعض المسانيد والسنن عن أبي ذر رضً الله عنه قال قال رسول الله «يقول الله تعالى يا ابن آدح، إن ما دعوت ورجوت مإني أ فر ل على ما كان من ولا أبا:، ولو أتيت بقرا الأرأ خطيئة أتيت بقرابها مهفرة ما ح تشرك بي شيئا ... » (2) . ولاذا شاهد في القرآن، قال الله تعالى ﴿ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ﴾ (3)"(4). و ﴿ ﯝﯞ ﴾ (5) نكرة جاءت في سيا النفً، متفيد العموح، أي ييع أنوال الشرك، وييع أنوال المشرك بهم مع الله عز وجل. قال ابن سعدي "وتقيقة الشرك بالله أن يعبد المخلو كما يعبد الله، أو يترُعَظَم (1) رواتر البخاري كتا ا لرقا ، (ج8 /ص94/رقم ه 6443) ومسلم كتا ا لان، (ج1 /ص95/رقم ه94) (2) رواتر الترمذي ت شاكر، كتا أبوا الدعوات، (ج5 /ص548/رقمه 3544) وقال هذا تديث تسن ريب لا نعرمه إلا من هذا الوجه، و تسنه الألباني في سلسلة الأتاديث الصحيحة (برقم 127). (3)سورة النساء 48،116] (4)تفسب ابن كثب (3 /364). (5)سورة الأنعاح [151]
عدد الصفحات ١٥٨- 158 - كما يعظم الله، أو يصرف له نول من خصاذص الربوبية والإلاية. "(1) مالتوتيد الذي جاء به الرسترترترول إنما يتجترترترمن إثبات الإلاية لله وتدتر بأن يشترترترهد ألا إله إلا الله،و لا يعبد إلا إياتر، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يوا: إلا لله، ولا يعادي إلا ميترتره، ولا يعمترترل إلا لأجلترتره، وذلترتر يتجترترترترترترترترترترترترترمن إثبترترات مترترا أثبتترتره لنفسترترترترترترترترترترترترترتره من الأسمترتراء والصترترترترترفات، قال تعالى ﴿ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ﴾(2).وقال تترترترترترترترترعترترترترترترترترالى ﴿ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ﴾(3)وهذا في القرآن كثب وأقاح في المدينة عشر سنوات يدعو إلى بقية الشراذع، ومع ذل ح يهمل الدعوة إلى التوتيد بل كان يدعو إليه ويصحح للنا عقاذدهم، ويسد ذراذع القدح ميه، ت أنه ينهاهم عن الألفاظ الموهمة المشاركة بين الله وخلقه مثل قول « ماشاء وشئ ». ميقول قولوا « ماشاء الله وتد » (4). وتذر مما ينقض التوتيد أو ينقصه ت وهو في مرأ الموت، معن "عَ اذِشَةَ، وَعَبْدَاللََِّّ بْنَ عَبَّا رضً الله عنهما ،قَالاَ لَمَّا نترَزَلَ بِرَسُولِ اللََّّ َفِ َ يَطْرَحُ نَِيصَة لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، مَإِذَا ا ْتَمَّ بهَِا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، مترَقَالَ وَهُوَ كَذَلِ َ «لَعْنَةُ اللََِّّ عَلَى اليترَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتخََّذُوا قترُبُورَ أَنْبِيَاذِهِمْ مَسَاجِدَ »يحَُذِّرُ مَا صَنترَعُوا). (5) (1)تيسب الكريم الران (ص 279.) (2) سورة البقرة 163] (3) سورة الزخرف 45] (4) رواتر ابن ماجه كتا الكفارات، ( ج1 /ص684/رقمه 2117)،والنساذً في «السنن الكى»كتا عمل اليوح والليلة،( ج9 /ص362/رقمه 14758).، وأاد (ج1/ص647، رقمه 2561) وصححه الألباني في سلسلة الأتاديث الصحيحة (1 /263)رقم 136.) (5) روا البخاري ، كتا الصلاة، با الصلاة في البيعة (ج1 /ص95رقمه 435)، ومسلم، كتا المساجد ومواضع الصلاة، (ج1 /ص377رقم ه/ 531.)
عدد الصفحات ١٥٩- 159 - والبية على التوتيد من أعظم الأسس التربوية في تياة المرء السلم، وذل أن الله بعث من أجله الرسل، وأنزل من أجله الكتب، وهو محوى دعوة ييع الأنبياء عليهم السلاح، ﭧ ﭨ ﴿ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﴾ (1)ملابد من تكرار تعلم التوتيد والتربية عليه وألا من ا سلم من الوقول ميما يناقجه، مهذا إبراهيم الخليل سيد الحنفاء يقول ﴿ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﴾(2) خاف من الوقول في عبادة الأصناح مع المنزلة العظيمة الك أنزله الله إياها، ومع أنه قاوح الشرك وكسر الأصناح بيدتر، وتعرأ لأشد الأذى في سبيل ذل ، ت ألقً في النار، ومع ذل خاف على نفسه من الوقول في الشرك، لأن القلو بين أصبعين من أصابع الران، والحً لا تؤمن عليه الفتنة، ولاذا قال بعض السلف "ومن من البلاء بعد إبراهيم؟ "(3) ، مإبراهيم خاف على نفسه الوقول في الشرك لما رأى كثرة وقوعه في النا ، وقال عن الأصناح ﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﴾ (4) . ميجب على المربين من الوالدين والمعلمين والكتا والإعلاميين أن هتهدوا في نشر التوتيد وكشف الشبهات الك اك له ولأهله، وأن يقدموا تعليمه لقجيال على كل تعليم، وذل لتقديم الله له قبل ييع العبادات والأخلا . (1) سورة النحل 36] (2) سورة إبراهيم 35 – 36.] (3) الدر المنثور في التفسب بالمأثور5 /46). (4)سورة إبراهيم 35 – 36.]
عدد الصفحات ١٦٠- 164 - مكما سب ذكر قول ابراهيم الخليل وخومه من الشرك مكيف بنا في هذا الزمن الذي ضعف ميه الإلان، وانتشر الشرك، والشبهات، وانحرف النا عن الدين إلا من رتم ربي، وأصبح وساذل الإعلاح تتنامس على تربية الأجيال المسلمة. والله أعلم. المبحث الثالث : أسس تربوية في توحيد الله بأسما ه وصفاته إن لله عز وجل الأسماء الحس والصفات العلى الدالة على عظمته، و" معتقد أهل السنة في أسماء الله وصفاته، يقوح على أسا الإلان بكل ما وردت به نصوص القرآن والسنة الصحيحة إثباتا ونفيا ، مهم بذل 1. يسمون الله اا سمى بهنفسه في كتابه، أو على لسان رسوله ، لا يزيدون على ذل ولا ينقصون منه. 2. ويثبتون لله عز وجل الصفات ويصفونه اا وصف به نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله من ب ري ف، ولا تعطيل، ومن ب تكييف، ولا تمثيل. 3. وينفون عن الله ما نفاتر عن نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله محمد ، مع اعتقاد أن الله موصوف بكمال ضد ذل الأمر المنفً. مأهل السنة سلكوا في هذا البا منهب القرآن والسنة الصحيحة، مكل اسم أو صفة لله سبحانه وتعالى وردت في الكتا والسنة الصحيحة ، مهً من قبيل الإثبات ميجب بذل إثباتها. وأما النفً مهو أن ينفى عن الله عز وجل كل ما يجاد كماله من أنوال العيو والنقاذص مع وجو اعتقاد ثبوت كمال ضد ذل المنفً. قال الإماح أاد لا يوصف الله إلا اا وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا نتجاوز القرآن والسنة "(1). (1) العرش للذهبي (1 /34).
عدد الصفحات ١٦١