50ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ :)1/1آخر شيء أتحدث عنه في هذه المداخلة قول يوحنا »« أولاً: هذا الكلام ليس من كلام المسيح؛ بل هو كلام انت في القرن الأول ينسب إلى (فيلون الإسكندارني) الذي توفي سنة ميلادية؛ و(يوحنا) نقل هذا الكلام من الفلسفة التي كانت 40 سائدة آنذاك، ووضعه في الإنجيل، إذن فهذا الكلام ليس من .÷كلام المسيح ويؤكد نقاد العهد الجديد أن هذه الفلسفة تدل على أن إنجيل (يوحنا) ليس من كتابة (يوحنا).. لأن (يوحنا) كان رجلاً عاميًا، فلما رأوا مجاهرة بطرس ويوحنا، « :)13/4يقول عنه أعمال الرسل »ووجدوا أنما إنسانان عديما العلم وعاميان؛ تعجبوا النقاد: صياد السمك العامي لا يمكن أن يصدر منه هذا التركيب الفلسفي؛ فرأوا ذلك دليلاً على أن إنجيل يوحنا ليس من تأليف (يوحنا بن زبدي) الصياد. ثم لو رجعنا إلى النص بالأصل اليوناني نجد أنه يستخدم )، وهاتان الكلمتان لهما معنيان tontheos)،hotheosكلمت )، God) تترجم إلى الإنجليزية hotheosمتغايران، فكلمة ) tontheosوهذا يعني أن الألوهية حقيقية، أما الكلمة الثانية )، وهذا يعني أن الألوهية مجازية.a godفتترجم إ
عدد الصفحات ٥١51 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ وحين يتحدث الإنجيل عن الإله الحقيقي كما في قوله ) hotheos( »والكلمة كان عند ا « »وكان الكلمة ا )، بينما في قوله God(الله) أو التي تترجم ) التي تترجم إلى tontheosيستخدم النص اليوناني كلمة )، التي تدل على الألوهية غير الحقيقية كما في قول الكتاب a god( المقدس عن الشيطان، الذي أسماه بولس إله الدهر، الذي أعمى )، فاستخدم النص 4/4أذهان غير المؤمنين انظر كورنثوس الثانية ).tontheosاليوناني ما يدل على الألوهية المجازية، أي كلمة »وكان الكلمة اوهكذا فقوله الله حقيقة.
عدد الصفحات ٥٢52ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ ŶƘſŏžƤƬƫŠſŵŚƀƫřŠƬųřŶưƫř شكرًا دكتور منقذ.. بخصوص وجود المسيح قبل ميلاده؛ فقد قبل أن يكون إبراهيم « :)58/8أشرنا إلى قول المسيح في يوحنا »أنا كائن إبراهيم رأى المسيح؟ والحقيقة أنه توجد آية فعلاً تقول هذا، ففي إنجيل يوحنا »أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي، فرأى وفرح « :)56/8( فهنا نجد أن إبراهيم رأى المسيح؛ وهذا الكلام نجده في سفر التكوين، في العهد القديم، يوجد ثلاث رجال؛ ملكين وشخص غريب، وهذا الشخص العجيب كان هو المسيح قبل التجسد، ظهر لإبراهيم فرآه إبراهيم وفرح. ولدي آية ثانية، بخصوص وجود المسيح قبل ميلاده، والحقيقة أنها كانت في ذهني فعلاً، ولكن حضرتك سبقتني إليها، وهي )، وهي لا تتكلم عن 31-22 / 8الموجودة في سفر الأمثال وجود المسيح قبل المعمدان فقط ولا قبل إبراهيم وداود فقط، لكن قبل الأرض والسماوات. الرب قناني أول طريقه من قبل أعماله منذ القدم، يقول النص منذ الأزل مُسِحت، منذ البدء منذ أوائل الأرض، إذ لم يكن غمر،
عدد الصفحات ٥٣53 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ أُبدِئت إذ لم تكن ينابيع كثيرة المياه، من قبل أن تقررت الجبال قبل التلال أبدئت، إذ لم يكن قد صنع الأرض بعد ولا البراري ولا أول أعفار المسكونة، لما ثبت السماوات كنت هناك أنا، لما رسم دائرة على وجه الغمر، لما أثبت السحب من فوق، لما تشددت ينابيع الغمر، لما وضع للبحر حده فلا تتعدى المياه تخمه، لما رسم أسس الأرض، كنت عنده صانعًا، وكنت كل يوم لذته فرحة، دائماً قدامه، فرحة في »مسكونة أرضه، ولذاتي مع بني آدم هذه الفقرة تتكلم عن شخص.. فمن هو؟ حضرتُك أشرت إلى أنه ربما يكون سليمان، لا.. فقطعًا هذه الفقرة تبعد تمامًا أن تكون عن بشر؛ لأنها تتكلم عن شخص كان موجودًا مع الله قبل الأرض »لما ثبّت السماوات كنتُ هناك أنا وقبل السماوات، كان مع الله عند خلق السماوات والأرض؟ إنه شخص لا يمكن أن يكون بشرًا، لأننا لو قلنا أنه بشر؛ فكيف كان قبل الأرض؟! ومعروف أن البشر مأخوذين من الأرض، هذا في سفر الأمثال. أذكر آية أخرى، وأكتفي بها عن وجود المسيح قبل الأزل وقيامه كل شيء به كان، وبغيره لم « :)10-3 / 1بالخلق، إنجيل يوحنا ، كان في العالم، وكُون العالم به، ولم يعرفه العا... يكن شيء مما كان »كان في العالم، وكُوِّن العالم به هذه حقيقة جوهرية عام.1000لما قيل في (سفر الأمثال) قبل المسيح بحوا
عدد الصفحات ٥٤54ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ أختم بكلمة قصيرة عن كلمة (الكلمة)، فهي كما تفضلت - يا أخي العزيز الدكتور (منقذ) - فعلاً كلمة يونانية، وقد تكلم بها الفلاسفة اليونانيون قبل إنجيل يوحنا وقالوها، وعنوا بها: القوة الأزلية الإلهية التي خلقت الكون، وأراد كاتب الإنجيل أن يقول لهم: إن الكلمة الأزلية أو القوة الإلهية الأزلية التي أنتم تؤمنون بها؛ هي التي كانت في المسيح يسوع، فاستخدم اللفظ الذي يفهمونه [ سأعطيك مثالاً: يمكنني أن أقول لك مثلاً الآن هو ا لكن من الممكن أن أستعملها فقط كوسيلة للتفاهم بيني وبينك، فأستخدم كلمة لا أستعملها في اللاهوت المسيحي؛ حتى تكون وسيلة تفاهم بيني وبينك. أكتفي بهذا القدر، وألخص كلامي في أن المسيح موجود ليس فقط قبل إبراهيم، وليس فقط قبل داود، ولكنه موجود قبل السماوات والأرض، وهو الذي خلق السماوات والأرض بهذه الأدلة وآيات أخرى؛ إن شاء لله أوردها أثناء الحوار، وشكرًا.
عدد الصفحات ٥٥55 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ ŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠſŵŚƀƫřŠƬųřŶưƫř الأستاذ (بيجننج) مرة أخرى يستشهد بيوحنا، وهو موضع الشاهد الذي كنا نتحدث عنه؛ فكأنه اختلط عليه، فظن أنه في موضع جديد، وهو أن إبراهيم رآه وفرح برؤيته. أيها الإخوة الكرام.. قلنا: إبراهيم إما أن يكون رأى المسيح بجسده أو أنه رآه بالروح؛ أي رؤيا معنوية مجازية؛ ومازلت أبحث عن دليل على أن هذه الرؤيا الحقيقية، ولا أكاد أجدها حتى وقتي .)1(هذا القضية الأخرى التي طرحها الأستاذ؛ وهي ما جاء في سفر .÷الأمثال، إن ما جاء في هذا السفر ليس له أي علاقة بالمسيح : (سفر الأمثال) سفر ينسب إلى النبي الحكيم سليمان.أولاً : من المعلوم أن الحكمة هي وصف خاص لسليمان من ثانياً ): 12/2بين أنبياء الكتاب المقدس؛ كما جاء في سفر الأيام الثا مبارك الرب إله إسرائيل الذي صنع السماء والأرض الذي أعطى « صاحب معرفة وفهم الذي يبني بيتًا للرب ًحكيما اًابنداود الملك .÷»وبيتًا لملكه ما ذكره القس عن قصة زوار إبراهيم الثلاثة، ليس فيها أي ذكر للمسيح، فهي )1( تتحدث عن الله واثنين من ملائكته زاروا إبراهيم وأكلوا عنده، ولم يشر النص من قريب أو بعيد إلى المسيح.
عدد الصفحات ٥٦56ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ كما جاء في الأمثال ÷فهذا السفر هو من كتابة سليمان »أمثال سليمان بن داود« :)1/1( »أنا الحكمة أسكن الذكاء« :)12/8( في لا يوجد في النص كلام عن المسيح أبدًا أبدًا، اقرؤوا السفر كاملاً، الرب قناني أول طريقي من قبل أعماله منذ ... أجد معرفة التدابير« »القديم، منذ الأزل مسحت .÷لكن من هو؟ السؤال: من هو؟ أرى من النص أنه سليمان ، وأن ÷فالأدلة تقول أن سفر الأمثال من كتابة سليمان سليمان هو الذي وصف بالحكمة، أما المسيح فهو غير موجود في هذا السفر، فبالتالي ما يذكره الأستاذ ليس عليه دليل، وينبغي دائماً أن ننظر الدليل الذي يجيز لنا أن نصرف أحد النصوص عن سياقه لنضعه في سياق آخر. لننتقل إلى موضوع تسمية المسيح (الكلمة).. فكلمة (الكلمة) ÷في الكتاب المقدس تطلق على أمور، وليست مختصة بالمسيح وحده، فمثلاً الكلمة تُطلق على الأمر الإلهي الذي صُنعت بكلمة الله صُنعت « :)6/33به المخلوقات، كما في المزمور ): 3/1»السماوات .وقال الله: ليكن نور. فكان نور« (كلمة الله)؛ فإن ذلك يعني أنه ÷وعندما يسمى المسيح
عدد الصفحات ٥٧57 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ صُنع بكلمة الله؛ وليس معناه أن المسيح كلمة الله الخالقة، بل هو كلمة الله المخلوقة، وتسميته بكلمة الله إنما هي من باب نسبة المسيح إلى السبب البعيد بشري كسائر الناس، وإلا فجميع الناس في الحقيقة هم كلمة الله. لكن نظرًا لأننا (أنا وأنت) لنا أب بشري نعود إليه، فنحن ، لأنه ö فينسب مباشرة إلى كلمة ا÷نُنسب لآبائنا، أما المسيح ﱹ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ : öخُلق من خلالها كما قال ا ]59[ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﱸﮭﮬ مخلوق بكلمة الله، ولذلك يسمى (كلمة الله). مازلت أنتظر الإجابة عن السؤال الذي كنت قد طرحته، وهو: ؟ أين تحدث أنبياء الله ـ öأين تحدث المسيح بصراحة عن أنه ا تبارك وتعالى ـ عن الإله القادم؟ هل كان علموا ذلك أم جهلوا ما عرفه النصارى بعد ذلك؟ أرجو أن أسمع إجابةًَ عن هذا السؤال، وشكر الله لكم.
عدد الصفحات ٥٨58ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ ŶƘſŏžƤƬƫŠƘŝŚƀƫřŠƬųřŶưƫř شكرًا.. الحقيقة أخي الحبيب الدكتور(منقذ) أني لأول مرة حياتي تقريبًا أسمع هذا التفسير، فأنا من عُشاق الكتاب المقدس، وأقرأ كثيرًا وسريعًا، ولأول مرة أسمع هذا التفسير؛ وهو أن سفر ) يُراد به سليمان، وليس المسيح.8الأمثال أعتقد أن هذا مستحيل، لأن سليمان ليس الحكمة؛ لأن الله هو الحكمة، أما سليمان فهو حكيم، ولا يمكن أن نقول: (سليمان الحكمة)، بل نقول: سليمان الحكيم، أي الذي أخذ من الله حكمة، لكن هنا نرى الحكمة نفسها (يشير إلى رسالة بولس الأولى إلى أهل «)، وقد قيل عن المسيح في العهد الجديد30/1كورنثوس ، فهو الحكمة نفسها.»المسيح حكمة أما عن اللفظة التي سمعناها منذ قليل (الكلمة) أو (كلمة الله)؛ فلا يقصد بها لفظة، لكنها تعني باللغة اليونانية التي يفهم منها اليونانيون شيئًا آخر، فلو كلمنا أحد اليونانيين في ذلك الزمان لأدرك أن (الكلمة) ليس مقصودًا بها لفظة منطوقة، بل يقصد بها العقل المدبر للكون كله، فليس مقصودًا بها لفظة، وليس مقصودًا بها أمر من الله، بل استخدم اليونانيون (الكلمة) بمعنى الإله الذي يسيطر على الكون، هذا ما يفهموه الوثنيون، لذلك استخدم كاتب
عدد الصفحات ٥٩59 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ إنجيل يوحنا هذا اللفظ كي يفهمه اليونانيون، فالإنجيل لم يكتب باللغة العبرانية، لكنه كتب باليونانية.. لماذا؟ لأنه يريد أن يصل إلى هؤلاء اليونانيين. دعني أعطيك خلفية عن نشأة المسيحية.. حين نشأت المسيحية كان يوجد في العالم رومان، ويونان، وفلاسفة، فكان لابد للمسيحية أن تعبر إلى هذه الحضارات وتتأثر بها حتى تصل إليهم، لذلك تأثر الكتبة ببعض الألفاظ كي يفهم الناس وأذكر قولاً من أقوال عميد الأدب العربي الكبير (طه حسين)؛ كان يقول القدماء يملكونها، ولنا أن نضيف إليها ما نحتاج إليه أن نضيف للغة العربية ألفاظًا لم تكن مستعملة في العصر القديم، هكذا أيضًا استخدم الإنجيل ألفاظًا لم تكن مستخدمة في اللغة العبرانية حتى يتمكن اليونانيون من فهمها؛ وهذا هو المقصود. نعود إلى موضوع سليمان.. فمن المستحيل أن يقصد سفر ) سليمان، للأسباب الآتية:8الأمثال »الرب قناني أول طريقهعندما يقول• أول طريق الله؟!. »من قبل أعماله عندما يقول • أعماله؟!
عدد الصفحات ٦٠60ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ .. فهل كان سليمان )1( »كنتُ عنده صانعًا عندما يقول • صانعًا؟! أنا أعتقد أن هذه أول مرة في حياتي أسمع هذا التفسير. يقول أتباع جماعة (شهود يهوه): إن المسيح هو الحكمة، وقد خلق الله الحكمة، وبها خلق الكون، فحتى (شهود يهوه) لم يقولوا ما قاله الدكتور منقذ، فهذا لا يمكن، بل يستحيل أن يكون هذا التفسير صحيحًا. حضرتُك تسأل عن الكائن الأزلي.. من هو؟ ثم تجيب بأنه سليمان، لو كان هذا الكلام صحيحًا لكان كاتب سفر (الأمثال) كافرًا ملحدًا لا يفهم، إذ يستحيل أن يكون سليمان أزليًا؛ فهذا من المحال. تقول: من الأدلة على أن النص يتكلم عن سليمان؛ أنه كاتب السفر، وللرد نقول: (متّى) كتب إنجيله.. فهل هذا يعني أن (متّى) تعليقاً على هذا النص يقول الدكتور منقذ في كتابه (الله جل جلاله، وأحد أم ثلاثة) )1( « :)59(ص بأنها صانعة أو خالقة في قوله )، لكنه في الحقيقة تحريف 31-30/8قدامه، فرِحة في مسكونة أرضه مقصود بغرض الإلباس والتدليس، فالنص في نسخة الرهبانية اليسوعية الكاثوليكية مختلف تماماً، إذ يقول كل حين، ألعب على وجه أرضه عن الحكمة الطفولية التي تنشأ في الإنسان من سني لعبه وطفولته، وتترعرع وتنضج في قابل عمره
عدد الصفحات ٦١61 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ هو المسيح؟! لا، فكون سليمان كتب هذا السفر؛ فهذا لا يعني أنه هو الحكمة، بل هو حكيم. »بكلمة الله صنعت السماوات« :)6/33ثم ذكرتَ آية المزام فهذه الحقيقة هي ما نريد أن نصل إليه، أي الأمر الإلهي في الله خارج عنه، القوة الآمرة في الله هي المسيح، أي قبل تجسده. وقال الله: « :)3/1وحضرتُك استشهدت بسفر التكوين »ليكن نور »ليكن نور تجسد فيما بعد، فهو الكلمة الخالدة. أنا أعلم أن الموضوع لن يحُسم اليوم، لكن أعتز بك يا دكتور (منقذ) كصديق عزيز وأخ كريم، وأسأل الرب أن يباركك، ولنكمل حوارنا، وشكرًا.
عدد الصفحات ٦٢62ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ ŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠƘŝŚƀƫřŠƬųřŶưƫř أشعر أننا بدأنا ندور في حلقة مفرغة حول النص الذي يتحدث .)1( ÷عن سليمان الأستاذ يطرح تساؤلات غريبة جدًا؛ ومن الممكن أن أطرحها قنى سليمان؟ ö»الرب قنابنفس الطريقة؛ فهو يقول قنى المسيح؟ فالإجابة لا تكون بسؤال؛ لأنه öوأنا أسأله: هل ا ، فمثلاً ¯يمكنني أن أقول في سليمان ما تقولُه أنت في المسيح أنت تسألني: هل كان سليمان صانعًا؟ وأنا أسألك: هل كان المسيح صانعًا؟! فمن الممكن أن أقول نفس القول. نص سفر الأمثال ليس له علاقة بالمسيح، ولم يُذكر المسيح فيه أبدًا، لا من قريب ولا من بعيد. الأستاذ يقول: المسيح هو الحكمة، وأنا أقول: من أين لك هذا؟ الأستاذ يقول أن جماعة (شهود يهوه) هم الذين يقولون هذا الكلام.. فهذا من عندهم. تلخيصًا لهذه الجزئية: طرح القس نصًا من الكتاب المقدس يزعم من خلاله أن المسيح )1( كائن أزلي كدليل على ألوهية المسيح، فرد عليه الدكتور دعوى الأزلية في النص، ثم افترض معه جدلاً أن النص يتحدث عن أزلية المسيح، فإن هذا أيضًا لا يفيد الألوهية نظرًا لأن الكتاب المقدس نسب الأزلية لسليمان أيضًا .. فهل جعلوه إلهًا؟ فادعى القس بدون دليل أن النص الذي يتحدث عن أزلية سليمان إنما يتحدث عن المسيح، ثم طال النقاش في هذه المسألة، فقال الدكتور
عدد الصفحات ٦٣63 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ أنا أسأل: أين قال الكتاب المقدس أن المسيح هو الحكمة، وأنه المقصود في هذا السفر؟!. الأستاذ يقول: أول مرة يسمع التفسير، مع أنه يقرأ كثيرًا، فالأستاذ يستدل على استغرابه من تفسيري بأنه يقرأ كثيرًا، وأنا أيضًا أقول للأستاذ: وأنا أيضًا أقرأ كثيرًا، فلا يمر عليّ يوم إلا وأقرأ صفحات طويلة من الكتاب المقدس، ولذلك أيضًا أقول لك بأن هذا التفسير وهذه القراءة وهذا الاستغراب ـ ليس مبرِرًا ـ لرد النصوص، فهذه أمثال سليمان، سليمان الحكيم هو الذي قال ذلك، .÷وليس في النص أي دليل على أنه يتحدث عن المسيح لا بأس.. إذا كان أول مرة يسمعه؛ فلا يعني ذلك أن هذا التفسير خاطئ أبدًا، هذا التفسير يا أستاذي صحيح، وهو الذي ينسجم مع ؛ وسليمان كما أثبتُّ هذه أمثال سليمانالنص الذي في أوله يقول لك من الكتاب هو الذي وُصف بالحكمة، فلذلك يقول عن نفسه: »أنا الحكمة« إذا كان هذا الكلام لا يعجبك؛ أو تعتبره نوعًا من الكفر؛ فهذا ليس ذنبي، بل هو ذنب الكتاب الذي كتبه سليمان الحكيم، والذي قال عن نفسه أن الله قناه قبل أن يخلق السماوات والأرض.. إذًا المسيح غير موجود في هذا النص، وليس له أي علاقة بهذا النص. »بكلمة الله صُنعت السماوات الأستاذ يقول
عدد الصفحات ٦٤64ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ بأنه المسيح، أنا أقول: هذه دعوى.. فأين الدليل عليها؟ يمكنني ليكن »بكلمة الله صُنعت السماوات أن أقول: لا، ، فهذه هي الكلمة التي صنعت السماوات، وليس نور فكان نور الذي تجسد، لذلك أنا أطلب من الأستاذ عندما يأتي ÷المسيح بمسألة؛ أن يأتي بالدليل، وهيهات أن نجد دليلاً على هذه المسألة. ، وأسأله: هل ÷يقول الأستاذ أسعد بوجود قديم للمسيح كان وجودًا روحيًا أم جسديًا؟ فإذا كان المسيح موجودًا بالروح، فكلنا وجدنا بالروح قبل أن نُخلق في بطون أمهاتنا، وهذا الوجود وجود قديم بعيد؛ كلنا وجدنا فيه، أما إذا كان الحديث عن وجود بالجسد كان عند خروجه ÷بالجسد؛ فأول ظهور كان للمسيح من بطن مريم. مرة أخرى، مازلت أبحث عن الدليل الذي كنت أطلبه من أول المناظرة؛ الذي يقول فيه المسيح أن أنبياء الله كانوا يتنبؤون بظهور إله يتجسد في آخر الزمان. وبقيت النقطة الثالثة التي مازلت أبحث عن جواب عنها، وهي: هل علم تلاميذ المسيح ومعاصروه بألوهيته أم لا؟ مازلت أبحث عن أدلة لهذه النقاط الثلاثة، ولا أجد إجابة عنها، وشكرًا.
عدد الصفحات ٦٥65 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ ŶƘſŏžƤƬƫşźǀųǃřŠƬųřŶưƫř حضرتك تطلب الدليل على أن المقصود بالحكمة في سفر ) هو المسيح، لذلك سأعطيك آية واحدة، ثم أنتقل إلى 8الأمثال ) 3/2موضوع آخر، فالآية وردت في الرسالة إلى أهل كولو جميع كنوز الحكمة }أي في المسيح { المُذخَّرْ فيه حيث يقول »والعلم »جميع كنوز الحكمة كلمة جميع؟ هل من الممكن أن تطلق كلمة على بشر مهما أوتى من الحكمة؟! كلا. يمكن أن يعطى كل إنسان علماً قليلاً، ويعطى حكمة قليلة، »جميعلكن من الذي يقال عنه كلمة »جميع العلمفعندما يقول تطلق على بشر. والآن عندي مداخلة أعتقد أنها حاسمة، لذلك تركتها للنهاية: سأذكر عدة آيات كلها تتكلم عن شخص لا يمكن أن يكون بشرًا، وأرجو أن تُكتب في ورقة، وأن نفكر فيها. لم يُذكر قط عن بشر أو مخلوق أنه خالق، والفرق بين الخالق والمخلوق كالفرق بين الأرض والسماء، اسمع هذه الآيات أخي الحبيب.
عدد الصفحات ٦٦