34ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ سؤالي الأول: لماذا امتاز المسيح فولد من غير أب؟ لماذا امتاز بالدينونة؟! هذا أمر خطير لا يمكننا تجاوزه بسهولة، إنه يحتاج إلى وقفة وتساؤل: من هو المسيح؟ أنا لن أقول اليوم أن المسيح هو الله، لكني سأكتفي بقول: من هو؟ سآتيكم بأشياء عن المسيح، وأختمها بقولي: تُرى من هو؟ فهي فرصة للتفكير. الحق الحق أقول لكم: ) يقول المسيح29 – 24/5في يوحنا إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني؛ فله حياة أبدية؛ ولا هذه قيامة روحية { يأتي إلى دينونة، بل قد انتقل من الموت إلى الحياة الحق الحق أقول لكم: إنه تأتي ساعة، وهي الآن، }لن أشرحها الآن لا زال { حين يسمع الأموات صوت ابن الله، والسامعون يحيون لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته؛ كذلك }يتكلم عن القيامة الروحية أعطى الابن أيضًا أن تكون له حياة في ذاته، وأعطاه سلطان أن يدين أيضًا لأنه ابن الإنسان، لا تتعجبوا من هذا فإنه تأتي ساعة حين يسمع جميع الذين في القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات »إلى قيامة الحياة، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة هنا وأسأل: سوف يسمع جميع الذين في القبور صوته، يسمعون صوته ويقومون.. فلماذا أُعطي المسيح حق إقامة الموتى من خلال صوته؟! هذا سؤال، ثم من أين له حق الدينونة؟!
عدد الصفحات ٣٥35 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ )31/25وعن الدينونة التي سيقوم بها المسيح منفردًا في متى ومتى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسين يقول معه؛ فحينئذ يجلس على كرسي مجده، ويجتمع أمامه جميع الشعوب، »فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء هذا الذي سيأتي في النهاية ديّانًا ومعه كل الملائكة؟! كل ملائكة الله تحت أمره، أنا أختم بسؤالي: من هو.. من هو الذي سوف تخضع الملائكةُ لأمره؟! تذكرتُ سؤالاً كنتَ سألتَه، وأنا لم أُشرِْ إليه؛ فحسنًا أن أشير إليه الآن، و هو عن (ملْكِي صادق)، فحضرتك قلتَ: ألا تعلمون أن (ملْكِي صادق) ليس له بداية أيام؟ هذه الجزئية أُشكلت على البعض، وظنوا أن ملكي صادق أزلي، لا.. فملكي صادق لو لم يكن له بداية أيام لكان هو ربنا، لا.. لا. وببساطة.. لا يعلم هذا الموضوع غير الدارسين في الكهنوت، فهم الذين يعلمون المقصود، لذلك سأقرأ لكم من رسالة العبرانيين فهو { لأن ملْكِي صادق هذا ملك ساليم ) حتى نفهم 1/7( فحين يقول النص{ كاهن الله الع}إنسان عادي يملك في المدينة الذي استقبل }أنه كاهن الله؛ فهذا يعني أنه ليس الله، بل هذا كاهن إبراهيم راجعًا من كسرة الملوك وباركه، الذي قسم له إبراهيم »عشرًا
عدد الصفحات ٣٦36ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ أمامه، فباركه ملكي صادق، وهنا نجد أن ملكي كان إنسانًا موجودًا، له ولادة وله موت، فقد كان كاهن الله في ذلك الزمان. لا بداءة السؤال هنا: ما معنى قول النص عن ملكي صادق »أيام له والجواب: في الكهنوت؛ كل كاهن معروف وقت ولادته، ومعروف وقت موته، أما ملكي صادق فهو حالة خاصة، بمعنى أن الله أخفى تاريخ ميلاده وتاريخ وفاته؛ ليكون مشبهًا بابن الله، و لا بَداءة أيام له ولا نِاية حياة، بل هو هذا هو معنى قول النص »مشبه بابن ا نرجع إلى سؤالي يا أخ منقذ: ما هو السبب في ولادة المسيح من غير أب؟! فلا يزال هذا سؤالاً عالقًا، والسؤال الثاني: لماذا أُعطي المسيح سلطان الدينونة؟! واسمحوا لي بتعليق سريع، فقد ورد عن المسيح في إنجيل متّى أن جميع الخلائق تقف أمامه، وأن جميع الشعوب 25في الإصحاح معه، وأن جميع الملائكة القديسين قادمون معه، ولضيق الوقت لن أذكر آيات أخرى؛ فأمامي آيات كثيرة جدًا تتكلم عن دينونة المسيح للكون كله، وهذا يعني أن مجيء المسيح مرة أخرى سيكون إدانة لكل الأرض، وهو الذي سيُقيم الناس، ففي يوم القيامة سيقيم »كل الموتى يقومونالمسيح الموتى كلهم بكلمة، يقول الكتاب
عدد الصفحات ٣٧37 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ وحينها ستجد الأرض كلها تقوم أمام عينيك.. فمن هو صاحب هذا السلطان؟ ستقول لي: إن الله أعطاه سلطان، حينها سأرد عليك: لماذا أعطاه الله هذا السلطان؟ لماذا اختصه الله بهذا السلطان؟ لماذا ميزه عن كل من قبله؟ فمن هو المسيح؟
عدد الصفحات ٣٨38ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ ŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠƘŝřźƫřŠƬųřŶưƫř من غير أب؟÷نبدأ بالسؤال الأول: لماذا خلق الله المسيح أنا أقول مرة أخرى: هذا السؤال ليس له علاقة بإثبات الألوهية للمسيح، ومن الممكن أن أرد عليه بسؤال آخر ـ لكن هذا خطأ في باب المناظرات: لماذا خلقت حواء من غير أم؟! فقد كان ممكناً أيضًا من غير أب ولا أم، أي بمثل ما خلق آدم، öأن يخلقها ا إذن هذه القضية لا يترتب عليها ألوهية.. فلماذا خلقه من غير أب؟ الله أعلم. هكذا؛ لأنه أراد أن يُظهر أمر هذا öلكني أقول: خلقه ا النبي وأن يقدمه بشكل آخر إلى بني إسرائيل، القوم القُساة القلوب وهو يعطيهم الفرصة الأخيرة؛ كما öالذين قتلوا الأنبياء، أراد ا والآن قد وضعت الفأس « :)9/3يقول يوحنا المعمدان في لوقا »على أصل الشجرة لهم نبيًا عظيماً، بمواصفات عظيمة لتقوم به حجةُ الله على خلقه، فأُعطي المسيح ما أعطيه من المعجزات، لأجل ذلك أراد الله أن يكون المسيح من غير أب. ثم، إن الكبش الذي خلقه الله لإبراهيم حين افتدى ابنه الذبيح؛ كان أيضًا من غير أب ولا أم، كبش جاء من السماء، وكان
عدد الصفحات ٣٩39 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ له كبشًا مما يولد، ولكن هذا كان اختيار öمن الممكن أن يقدم ا : لماذا، öالله، ولا يُقال له: لماذا يا رب صنعتَ ذلك؟ لا يُقال فله الحكمة البالغة. لكن السؤال: هل ميلاد المسيح من غير أب يعني أنه إله؟ أنا أقول: لا. ننتقل إلى موضوع آخر: الأستاذ تحدث طويلاً طويلاً عن الدينونة؛ وقال: المسيح له الدينونة، المسيح له القيامة؛ يستطيع أن يقيم الأموات من الموت وأن يردهم إلى الحياة. وأنا أقول لك: المسيحُ لا يقدر أن يصنع أمرًا إلا من عند لأعطى öالله، كل ما يصنعه؛ هو عطية الله له، فمثلاً لو شاء ا أو أعطاها حزقيال أو غيره، لا يعني ذلك أنهم ÷الدينونة لموسى أنا لا أقدر أن أفعل « :)30/5 في يوحنا÷آلهة، أو أنه إله، يقول »من نفسي شيئًا أنا لا أنا لا أستطيع أن أشفي مريضًا، أنا لا أستطيع أن أحيي ميتًا، »أقدر أن أفعل من نفسي شيئًا ؛ احتاج )1( عندما مات كما يذكر الكتاب المقدس÷ثم المسيح إلى من يحييه من الموتى، وما قدر على إحياء نفسه، خمسة عشر نصاً يؤمن النصارى أن المسيح مات على الصليب ليكفر عنهم خطاياهم، ثم قام بعد )1( الموت بثلاثة أيام وصعد إلى السماء
عدد الصفحات ٤٠40ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ في العهد الجديد تتحدث عن قيامة المسيح من الموتى، وتذكر أن ا ): 9/10هو الذي أقامه، نذكر بعضها سريعًا، ففي رسالة رومية إن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من « »الأموات »فيسوع هذا أقامه ا « :)32/2أعمال الرسل »رئيس الحياة قتلتموه الذي أقامه الله من الأموات « :)15/3( المسيح الناصري الذي صلبتموه أنتم « :)10/4أعمال الرسل .الذي أقامه ا إذن.. فالمسيح لم يستطع أن يرد الحياة إلى نفسه، وفي يوحنا ) عندما أحيا المسيح لعاذر نظر إلى السماء، وطلب من الله 41/11( العون، لأنه لا يستطيع أن يفعل من نفسه شيئًا نعود مرة أخرى إلى حسن الذكر ملْكِي صادق كاهن الله العلي، فلدينا نص، ولدينا تفسير من الأستاذ الكريم الفاضل المفضال الأستاذ أسعد (بيجننج)، وعندما أقرأ ما في النص؛ وأبحث عن التفسير الذي تحدث عنه الأستاذ أسعد؛ فلا أجده، اقرؤوا النص ... ملكي صادق، هذا ملك ساليم، كاهن الله العليمعي يا إخوة »بلا أب، بلا أم»بلا أب، بلا أم كان له أب في الكهانة؟! هل معناها أنه لم تكن له أم كاهنة؟! هل لا »بلا نسبمعنى »بداءة أيام له
عدد الصفحات ٤١41 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ يا إخوة.. هذه الطريقة في تفسير النصوص ليست صحيحة، فالنصوص لها ظواهرها المحترمة، وإلا لتعطلت دلالات الكلام بلا أب، بلا أم، بلا نسب، لا بداءة أيام له والألفاظ، فالنص يقول »ولا ناية حياة، بل هو مشبه بابن ا »«أصبح شبيهًا بابن الله، لاحظوا هذه الفقرة لأنه كائن أزلي، كائن أبدي حسب النص. أيها الإخوة الكرام.. الأستاذ أسعد قال عبارة مهمة جدًا، قال: لو كان ملْكِي صادق لا بداءة أيام له ولا نهاية حياة له؛ لكان إلهًا. أتدري أن القس أنيس شروش في مناظرته للعلامة أحمد ديدات رحمه الله؛ وعندما ألجمه العلامة ديدات بهذا النص.. قال عن ملكي قبل المسيح.. لأنه رأى أن النص واضح öصادق أنه كان ظهورًا في دلالته على أن ملكي صادق أزلي أبدي؛ فلم يجد من طريقة إلا أن ، والقس شروش هو öيعترف بأن ملكي صادق كان ظهورًا أيضًا من علماء الكتاب المقدس. مرة أخرى، أذكر بسؤالي الذي لم يجُب عنه حتى الآن: أين صرح المسيح بالألوهية؟ أنا رأيته يصرح بالإنسانية فصدقتُه، فمن أين علم الأستاذ وغيره من الأساتذة النصارى الكرام أن المسيح قال عن نفسه أنه إله؟ وشكرًا لكم. ÷
عدد الصفحات ٤٢42ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ ŶƘſŏžƤƬƫŠƀƯŚŴƫřŠƬųřŶưƫř شكرًا للدكتور منقذ.. أتكلم في مداخلتي هذه عن وجود الإنسان، فكل إنسان لا وجود له في هذه الدنيا إلا يوم ولادته، ولو سنة مثلاً؛ فهذا يعني أن روحه 80افترضنا أن بيننا الآن من عمره سنة.80ونفسه وجسده وجدوا من لكنني أفاجأ بأن المسيح كان عجيبًا أيضًا في وجوده، فقد كان سنة فقط، 2000المسيح موجودًا قبل ميلاده، فالمسيح لم يوجد من حتى شهود يهوه يتفقون معنا في ذلك، وعندي آيات كثيرة تتكلم عن هذا. ) يتكلم المسيح عن نفسه فيقول: 58/8ففي إنجيل يوحنا ، فكيف كان المسيح موجودًا قبل قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن« إبراهيم؟ هذا سؤال يوحنا المعمدان الذي يُقال عنه في القرآن (يحيى) يقول في يوحنا »هذا صار قدامي، لأنه كان قب) عن المسيح15/1( الذي كان قبل المعمدان، علماً بأننا نعلم أن المسيح ولد بعد يوحنا بستة أشهر. في نص آخر نرى أن المسيح كان موجودًا قبل داود النبي، يقول »قال الرب لر« :)110داود النبي في (مزمور
عدد الصفحات ٤٣43 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ »ركلمة قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا »ر« »الرب»لقدميك »لر)، والتي هي اسم الله، أما كلمةJehovah(يهوه) أو )، إذًا فالنص يعني: قال adonayفتعني (لسيدي) أو (لأدوناي »اجلس عن يمينيالرب لسيدي، أي سيدي المسيح الله يتكلم إلى المسيح، وهذا يعني أنه كان موجودًا قبل يوحنا و قبل »لرإبراهيم، كما نجد أن المسيح هو رب داود، لأنه قال مازال عندي مداخلة أقوى من كل ما مضى، أدخرها للنهاية؛ فإننا نجد أن الأمر في كل مداخلة يزداد وضوحًا عن ألوهية المسيح الذي موجودًا قبل أن يولد من العذراء. ننتقل إلى آية أخرى من الآيات الكبرى في الكتاب المقدس كلنا ): 14-1/1، و هي يوحنا )1(نعلمها، و التي أخذ منها القرآن .. في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله« »والكلمة صار جسدًا جسدًا؟!. زعم غير صحيح من القس، إذ لم يقل القرآن بأن المسيح كان في البدء، ولم يقل بأن )1( كلمة الله صارت جسدًا، ولا أن كلمة الله هي الله، وكل ما قاله القرآن في هذا الصدد أن المسيح كلمة الله أي خلق بكلمة الله، ولمزيد بيان لهذه المسألة انظر (الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة)، للدكتور منقذ السقار.
عدد الصفحات ٤٤44ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ والقرآن تكلم أيضًا عن هذا الأمر، و بينَّ أن المسيح عيسى ابن مريم هو رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم، وذلك هو نفس المعنى، فمن هو المسيح قبل أن يُلقى إلى مريم.. من هو؟ هذا هو سؤالي. فالمسيح كان موجودًا قبل أن يولد، ولم أتطرق حتى الآن إلى موضوع: هل المسيح هو الله أم لا. وللعلم أنا وضعت سؤالك (أين صرح المسيح بالألوهية؟) ضمن الأسئلة الكبرى، أنا وضعته تحت بند الأسئلة العالقة، وهذا سيظهر في النهاية، وشكرًا.
عدد الصفحات ٤٥45 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ ŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠƀƯŚŴƫřŠƬųřŶưƫř الأستاذ طرح بين أيدينا ثلاثة نصوص أو أربعة، وأجّل سؤا ؟ ¯الذي سألته من قبل: أين قال موسى وصرح بألوهية المسيح بألوهيته؟ ÷وأين صرّح المسيح على كل حال.. دعونا نبدأ خطوة خطوة. قال الرب لربي اجلس « :)1/110استشهد الأستاذ بالمزمور ، هذا النص - عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك ، هذه النبوءة عن المسيح ÷إخوتي الكرام - نبوءة عن غير المسيح ، من الذي قال لنا ذلك؟ والجواب: المخبر بذلك هو )1(المنتظر .÷المسيح وُصف في كثير من المواطن ÷أنتم تعلمون جميعًا أن المسيح في الكتاب المقدس بأنه (ابن داود)، فقد كانوا كثيرًا ما ينادونه (يا ابن داود)، وكل من إنجيل (متّى) و(لوقا) وإن اختلفا في نسب .÷المسيح؛ لكنهما اجتمعا على أن المسيح من أبناء داود دعونا نرى ماذا قال المسيح عن هذه النبوءة التي جاءت في اجلس }قال الله لأدوناي{ قال الرب لر)،1/110المزمور المسيح المنتظر هو نبي آخر الزمان الموعود، ولمزيد من التفصيل انظر )1( الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم؟ دار الإسلام.
عدد الصفحات ٤٦46ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ »عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك فيما كان الفريسييون « :)41/22 في متّى ÷يقول المسيح ماذا تظنون في { مجتمعين سألهم يسوع قائلاً: ماذا تظنون في المسيح ابن من هو؟ قالوا له: ابن داود}المسيح المنتظر؟ ما هو رأيكم فيه؟ وهو يخطئهم ÷إذن المسيح القادم ابن داود، واسمع إلى المسيح{ فكيف يدعوه داود بالروح ربًا فقال لهم:}في قولهم، فيقول لهم قائلاً: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك، فإن كان داود يدعوه ربًا فكيف يكون ابنه، فلم يستطع »أحد أن يجيبه بكلمة أن المسيح القادم ليس من أبناء داود، لو كان من أبناء داود لما قال له »سيدي»رداود ثم أجاب ) يؤكد المسيح نفس المعنى35/12وفي مرقس يسوع وقال وهو يعلم في الهيكل: كيف يقول الكتبة أن المسيح ابن داود، لأن داود نفسه قال بالروح القدس: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك، فداود نفسُه يدعوه »ربًا، فمن أين هو ابنه؟! وكان الجمع الكثير يسمعه بسرور وقال لهم: كيف يقولون « :)41/20وتأكد هذا المعنى في لوقا أن المسيح ابن داود، وداود نفسُه يقول في كتاب المزامير: قال الرب لربي: اجلس عن يميني، حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك،
عدد الصفحات ٤٧47 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ ، فهذه النبوءة لا تتعلق فإن داود يدعوه ربًا؛ فكيف يكون ابنه بالمسيح، بل تتعلق بشخص آخر يضع اللهُ أعداءَه في موطئ قدميه؛ .Û إنه محُمّد قبل أن « :)58/8دعونا نغادر هذه النقطة، ولننتقل إلى يوحنا من قبل إبراهيم « :÷»يكون إبراهيم أنا كائن ÷»كنت أنا من مثلاً، إذًا فالوجود قبل إبراهيم لا يعني الأزلية، عندما يقول »قبل إبراهيم كنتُ أنا قبل إبراهيم؟ لم يكن ÷فما نوع الوجود الذي كان للمسيح وجوده وجودًا حقيقيًا، إنما كان وجودًا قدريًا في سابق علم الله »فقد رآني وابتهجتبارك وتعالى، و إلا لمَ يقول المسيح بعين بصره؟؛ أحضروا لنا دليلاً، لا يوجد، ÷رأى إبراهيم المسيح لقد رآه بعين البصيرة، وأنت تعلم يا أستاذ أن الرؤية على نوعين: [ عندما أقول ببصيرتي، وعندما أقول الرؤية الإبراهيمية التي بين أيدينا هي تُنبئنا عن طبيعة الوجود، المسيحَ بعينه؟ أحضروا لنا دليلاً على ذلك، ÷هل رأى إبراهيمُ وإن لم يوجد دليل؛ فينبغي أن نؤول إلى المجاز، وهي الرؤية المعنوية
عدد الصفحات ٤٨48ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ [ :)4/1انظروا - إخوتي الكرام - ماذا يقول بولس في أفسس »كما اختارنا فيه قبل تأسيس العالم لنكون قديس« أن بولس ومن معه كانوا موجودين قبل تأسيس العالم؟! لا. أبدًا؛ إنما الموجود هو اختيار الله لهم؛ قدرُ الله في اصطفائهم كان موجودًا قبل تأسيس العالم. عن هذا الاصطفاء ÷) يتحدث المسيح 5/17في يوحنا والآن مجدني أنت وعن هذا الاختيار القديم له من قبل الله؛ فيقول »أيها الآب في ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العا »مجدني بالمجد« ،÷قبل العالم؟ وليس وجود المسيح الشخصي. ): 22/17وهذا المجد أعطاه المسيح لتلاميذه، يقول يوحنا »وأنا أعطيتهم المجد الذي أعطيتني« إذن - إخوتي الكرام - وجود المسيح لم يكن حقيقيًا قبل ، ولو كان وجودًا حقيقيًا فإنه لا يعني الأزلية بحال ÷إبراهيم وغيره كان قبل ÷من الأحوال، يستحيل ذلك، لأن نوحًا .÷إبراهيم إذا كان الأستاذ يرى أن وجود المسيح وجودٌ حقيقيٌ
عدد الصفحات ٤٩49 ĽřƺƷŮǀƀưƫřƪƷ إبراهيم من قبل أن يكون إبراهيم كنت »فقد رآني وابتهج حقيقية .÷»أنا ليس بكائن أزلي؛ فوجوده الأزلي ÷ثبت لدينا أن المسيح وجودٌ اصطفائي فقط، لكن سؤالي: لو افترضنا أن المسيح كائن أزلي؛ فهل المسيح هو الكائن الأزلي الوحيد حسب الكتاب المقدس؟ يقول عن نفسه في الأمثال ÷[ الرب..أنا الحكمة أسكن الذكاء وأجد معرفة التدابير« :)12/8( من قبل أعماله منذ}الرب امتلكني منذ البدء{ قناني أول طريقه أول طريقه، من قبل أعماله }الله اقتنى سليمان، أي: امتلكه{ القدم »منذ القدم »منذ الأزل مسحت ويقول سليمان أيضًا عن نفسه تعلمون ـ يا كرام ـ أن من عادة بني إسرائيل أن يمسحوا ملوكهم ؟÷وأنبياءهم، فمتى مُسح سليمان منذ الأزل مُسِحت، منذ البدء، منذ « :)23/8يقول في الأمثال أوائل الأرض، إذ لم تكن ينابيع كثيرة المياه، ومن قبل أن تقررت »الجبال، قبل التلال أبدئت ÷إذًا سليمان كائن أزلي آخر، وهو أولى بالألوهية من المسيح .÷الذي لا يمتد وجوده لأبعد من إبراهيم
عدد الصفحات ٥٠