المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجواهر المضية في ثلاثة مباحث علمية لطلاب العلوم العلية

زهران كاده

صفحة ٥ من ٢٩

65 قال السنوس ي: إنما أضيف هذا الحكم إلى العقل-ها لا تدرك وإن كانت الأحكام كل إلا بالعقل -, لأن مجرد العقل, بدون فكرة أو معها, كاف في إدراك هذا الحكم (254). رف قولنا: ( من غير توقف على تكرر ) احتراز من الحكم العادي, أي: الذي عقال: و كم بهما بواسطة التكرر والتجربةرف وحُ من العادة, فإن الإثبات فيه والنفي إنما عُ (255), كقولنا: شراب السكنجبين يسكن الصفراء, فإن هذا الحكم لم يثبت له إلا بواسطة التكرر والتجربة حتى عُ رف أنه ليس باتفاقي (251). للأطباء وإن لم يتكرر للسكنجبين تقليدا فإن قلت: ها نحن نثبت هذا الحكم قال عندنا ولا جربناه. , وليس قنا فيها الأطباء قلت: إنما أثبتنا فيه هذا الحكم بواسطة التجربة التي صدَّ د لثبوت من شرط التكرر والتجربة في الحكم العادي أن يكونا من كل واحد, بل هو المستن بتجربته الحكم العادي وإن حصل من البعض الموثوق (257). في: الوجوب, والاستحالة, والجوازالحكم العقلي ر وينحص (258). حكم به العقل إن كان يقبل الثبوت ما ي ووجه الحصر فيها أن كلَّ قال السنوس ي والانتفاء معا فهو الجواز, وإن كان لا يقبل الأمرين معا, فإن كان يقبل الثبوت فقط دون ون الثبوت فهو الاستحالةالانتفاء فهو الوجوب, وإن كان يقبل الانتفاء فقط د (251). ه, وقال في علم الكلام كل مباحث مدارُ : وعلى هذه الثلاثة حقائقها من مبادئ علم الكلام, إذ شرحها: لا شك أن تصور هذه الأحكام الثلاثة ومعرفة يثبت ما يتفرع عن ه, أو شيئا منها, أو ينفي ت ثب في هذه الثلاثة بأن يُ غرض المتكلم منحصرٌ (253) الكليات (ص381 . )وإسناد الحكم للعقل مجاز عقلي من إسناد الش يء لآلته, فالحكم آلته العقل والحاكم هو النفس . الدسوقي (ص 47 و51) (254) شرح المقدمات (ص 73) (255) شرح صغرى الصغرى (ص 11) (251) شرح المقدمات (ص 74) (257) شرح المقدمات (ص 74) (258 )الكليات (ص381 ) (251 )شرح صغرى الصغرى (ص 79)

عدد الصفحات ٦٦

66 ت منها في هذا العلم ولا ما ثب هذه الأحكام الثلاثة لم يفهم ما أُ ذلك, فمن لم يعرف حقائق يف نُ (219). على صحته وسداده, أفض ى إلى العلم قال الجويني: النظر في مدارك العقول إذا تم , أو وجوب واجب, أو استحالة مستحيل.جائز بجواز السليمة وأولو الفطنة المستقيمة, ثم كل و العقول وُ كها ذ رْ د وهذه العلوم يختص ب العقل, من غير نظر واعتبار وطلب وافتكار, وإلى تحيط به بديهةُ قسم منها ينقسم إلى ما د من هذه الضروب, فلا بد له من مستن جريه العقول في ضرب نظر تُ , وكل ه نظرٌ قدمَّ ما ت ضروري ومعتقد بديهي(211). ة:فائدق المتكلمون الواجب والممكن والممتنع أرادوا بها: الواجب قال التهانوي: إذا أطل الوجود, والممكن الوجود, والممتنع الوجود (212). أحكام العقل: قسمة والآن دونك 1 – الوجوب : وهو عدم قبول الانتفاء (213), وعليه فالواجب : هو الثابت الذي لا يقبل الانتفاء بذاته(214), فوجود ه لذاته من حيث هي(215). قال الزركش ي في الواجب لذاته: هو ما يلزم المحال من فرض عدمه, فقال زكريا ه عنهاعقل انفكاكُ لازمٌ لها لا يُ ه, ومقتض ى الذات الأنصاري: لأن ذاته اقتضت وجود (211) , قال ابن تيميةوجود الملزوم بدون وجود اللازم محال (217). ه إلا توهم زوالُ به لا يُ حمولة في الموصوف ما هو ذاتي من الصفات المقال ابن حزم وبطل الاسم عنه, كصفات الخمر التي إن زالت عنها صارت خلا بفساد حامله وسقوط (219) العقيدة الوسطى وشرحها للسنوس ي (ص 78) (211) العقيدة النظامية (ص124) (212) كشاف اصطلاحات الفنون 2/1719 (213 )الدسوقي (ص 48) (214) شرح الخريدة البهية للدَّرْد ير (ص 42) (215) رسالة التوحيد (ص 25) (211 )فتح الرحمن (ص 19) (217 )منهاج السنة النبوية 1/175

عدد الصفحات ٦٧

67 الخبز ط اسمُ ق وس ,الخمر عنها, وكصفات الخبز واللحم التي إذا زالت عنها صارت زبلا اسمُ واللحم عنهما, وهكذا كل ش يء له صفة ذاتية (218). معنى كون الش يء واجبا أو مستحيلا أو ممكنا ف لذاتههو كونه كذلك لغير علة اقتضت ذلك غير ذات ه وحقيقت ه, أي: إنَّ ذات ه إذا تُصُو رت مجرَّدةً م ن كل اعتبار لم تكن إلا كذلك(211). هوقولنا ( بذاته ) أي: بالنظر لذاته لا لش يء آخر, فخرج ما تعلق علم الله بوجود (279). والضروري منه: كالتحيز للجرم, أي: أخذه قدر ذاته من الفراغ, والنظري: كالق د م تعالى(271). ثم قد يعبر عن الوجوب العقلي بالضرورة كما في مبحث جهات القضايا, فمن , قال الشيخ محمد عليش: وهو الوجوب العقلي أي: عدم قبول الضرورةُ أقسام الجهة الانتفاء(272), وقالأيضا عند قول صاحب المطلع ( وهي -يعني الموجهة -: إما ضرورية ) أي: منسوبة للضرورة أي: الوجوب العقلي (273). واعلم أن الواجبوإما ذاتي, و ,ض يإما عر : الذاتيوإما مقيد. ,إما مطلق : هو بالنظر لذاته فالله بوقوعه, مُ لْ فالواجب العرض ي كوجود الممكن الذي تعلق ع ض له الوجوب لتعلق علم الله بوقوعه.ستواء وجوده وعدمه, ولكن عر لا جائزٌ والواجب الذاتي المطلق كذات الله وصفاته. والواجب الذاتي المقيد كالتحيز للجرم, فإنه واجب له مادام باقيا (274). على العرض ي إلا يطلقلا لأنه ,منه على الذاتي والواجب عند الإطلاق محمولٌ نوس ي: وإنما لم يُحتج إلى تقييد الواجب بالذاتي لأنه عند الإطلاق لا يد, قال السيقالتب يحمل إلا على الذاتي, ولا يحمل على العرض ي إلا بالتقييد (275). (218 )الفصل في الملل والأهواء والنحل 5/12 (211) تعليق محمد رشيد رضا على رسالة التوحيد (ص 25) (279) شرح الخريدة البهية (ص 42) (271) شرح الخريدة البهية (ص 42) (272) عليش (ص4) (273) عليش (ص88) (274) الدسوقي (ص 11) , وحاشية الصاوي على شرح الخ ريدة (ص 21) , وانظر حاشية الباجوري على السنوسية (ص 49)

عدد الصفحات ٦٨

68 في المستحيل, فالمستحيل الذاتي أيضا تجري الواجب التي سلف ذكرها وأنواع لممكنات في زمن المطلق كالشريك, والمقيد كعدم تحيز الجرم, والعرض ي كوجود ش يء من ا هالله عدم م لْ ع (271). 2 – الاستحالة : وهي عدم قبول الثبوت(277) ,فالمستحيل: هو المنتفي الذي لا يقبل الثبوت بذاته(278), فعدمُه لذاته من حيث هي(271). والضروري منه كخلو الجرم عن الحركة والسكون معا, والنظري كالشريك تعالى(289). ومنه كسبي نظري. ,روري بديهيمنه ض :والحكم بالاستحالة العقل إلى القطع قُ سبْ يلات, فمثال المدرك البديهي منها:قال الجويني: أما المستح بأن السواد والبياض لا يجتمعان, ولا يكون الجسم في حالة واحدة متحركا إلى مكان ساكنا في غيره, إلى غير ذلك مما يطول تعداده. من غير مقتض يقتضيه, جائز لم باستحالة وقوع الع ومثال النظري من هذا القسم: د ه م أن تحركه جائز, وكان يجوز أن يستمر به السكون الذي عُ ل إذا تحرك الش يء, وعُ ف ومعنى ه من غير سبب ومقتض فترض تحركُ م, ثم قيل: أيجوز أن يُ لجنسه في الزمن المتقد ن يُ غير إيثار مؤثر؟ تبين للعاقل بأدنى نظر نمموجب للحركة أن ه عن الذهول ه ذهن ب ممكن غيرُ أو مؤثر مستحيلٌ من غير مقتض جائز وقوع تقدير ( 281). كل ممكن بذات ه من حيث هو هو قابلٌ للوجود وللعدم ليس له من ذاته, وكلما ليس له وجودٌ من ذاته فالوجودُ له من غيره فالوجودُ (282). تنبيهمحمد عبده: إطلاق المعلوم على المستحيل ض رْبٌ من المجاز, فإنَّ شيخ القال , والمستحيل ليس من في الواقع ينطبق عليه العلمُ المعلوم حقيقةً لا بد أن يكون له كونٌ (275) شرح المقدمات (ص 77) (271) حاشية الباجوري على السنوسية (ص49) (277 )الدسوقي (ص 48) (278) شرح الخريدة البهية (ص 42) (271) رسالة التوحيد (ص 25) (289) شرح الخريدة البهية (ص 42) (281) العقيدة النطامية (ص121 -14) (282) هداية المريد شرح شرح الكبرى لمحمد عليش (ص 28)

عدد الصفحات ٦٩

69 هذا القبيل كما تراه في أحكامه, وإنما المراد ما يمكن الحكم عليه وإن كان في صورة إلى الحكاية عنه يخترعها له العقل ليتوصل بها (283). 3 – الجواز : وهو قبول الثبوت والانتفاء (284). فالجائز: هو القابل للثبوت والانتفاء بذاته (285), وهو ما لا تقتض ي ذاتُ ه وجو دا ولا عدما, بل هما بالنسبة إليها على السواء (281) ,فهو لا وجود له ولا عدم من ذاته, وإنما يوج د لمُ وج د ويعدم لعدم سبب وجو ده, وقد ي عر ض له الوجوبُ والاستحالة لغيره (287) , كالممكن الذي عل م الله وجود ه أو عدم ه, قال العز بن عبد السلام: ما علم -تعالى -أنه لا أن يكون مٌ تْ يكون فواجب ح هم أنل ألا يكون, وما ع يكون فواجبٌ (288). ما شاء قال ابن تيمية–تعالى –ة الله وقدرته, وما لم كان, فوجب وجودُه بمشيئ ث مفعول حد مُ ه لعدم مشيئة الله له, مع أن ما شاءه مخلوقٌ يشأ لم يكن, فيمتنع وجودُ ه يمكن أن يوجد ويمكن أن لا يوجد, فأما بعد أن صار موجودا ق له, وكان قبل أن يخلُ م د عبمشيئة الله وقدرته فلا يمكن أن يكون معدوما مع كونه موجودا, وإنما يمكن أن يُ واحدة, بل يمكن ا في حال ه معً ه وعدمُ بعد وجوده, وليس في الأشياء ما يمكن وجودُ عن وجوده, فإذا وجد كان وجوده مادام موجودا ه بدلا وجوده بدلا عن عدمه وعدمُ لا بمعنى أنه ,ا بغيره, وإذا سمي ممكنا بمعنى أنه مخلوق ومفعول وحادث فهو صحيحواجبً ه مع وجوده, فإنه إذا أريد أنه حال وجوده يمكن عدمه مع يمكن عدمفي حال وجوده بين النقيضين, وإن أراد أنه يمكن عدمه بعد هذا الوجود, وجوده, فهذا باطل, فإنه جمعٌ بالقادر ض وجوب وجود ه بغيره مادام موجودا, وهذا موجودٌ فهو صحيح, ولكن هذا لا يناق لا ,مفتقر إلى الله تعالى ث مخلوقٌ نه محد لا بنفسه, وهو ممكن في هذه الحال بمعنى أ بمعنى كونه يمكن أن يكون معدوما حال وجوده. (283) رسالة التوحيد (ص 25 - 21) (284 )الدسوقي (ص 48) (285) شرح الخريدة البهية (ص 42) (281 )فتح الرحمن (ص 19) (287) رسالة التوحيد (ص 25) (288) قواعد الأحكام 2/74

عدد الصفحات ٧٠

71 ت عنه إشكالاتٌ كثيرة أشكلت على كثير من الناس في مسائل وم ن ف ه م هذا انحل قادرا مختارا ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن الرب القد ر, بل وفي إثبات كون (281). فائدةه محالٌ لذاته, عدم م من فرض لز ري: الواجب لذاته هو الذي ي كْ قال ابن ز وهو الذي يلزم من فرض وجوده محالٌ ,ه المستحيلفلا يصح في العقل انتفاؤه, ومقابلُ لذاته, فلا يصح في العقل وجوده, ويقابلهما الممكن, وهو: ما لا يلزم من فرض وجوده ولا من فرض عدمه محالٌ لذاته (219). بن خلدونما يلزم من فرض وقوعه المحالُ لا يكون ممكنا (211) , قال صاحب«دستور العلماء » : المستلزم للمحال محالٌ لا ممكنٌ, فإن الممكن هو الذي لا يلزم من فرض وقوعه محال (212). والمحال الذي لا يلزم من فرض وقوع الممكن إنما هو المحال لذات ذلك الممكن, لأن والإمكان يتنافى مع الاستحالة للذات, لكن هذا لا ينافي أن يلزم من ,الفرض أنه ممكن لكن لا لذات الممكن وإنما لغيره. محالٌ الممكن فرض وقوع في نفسه لا يلزم من ممكن م أن كلَّ ل س : والحاصل أنا لا نُ المحال من فرض وقوعه لو لم ي عر ضْ له , وإنما يجب عدم لزوم فرض وقوعه محالٌ على من فرض وقوعه بناءً المحال بالغير, وإن ع ر ض له الامتناع بالغير جاز لزومُ الامتناعُ الامتناع بالغير. فالخلاصة أن الممكن لا يلزم من فرض وقوعه محالٌ بالنظر إلى ذاته , وأما بالنظر إلى ] لا(213) يستلزم المحال وم ن هذا الجواب ينحل كثيرٌ من الإشكالات (214). أو مستحيلا ا لذاتهواجبً الممكن إنما هو صيرورةُ ر ض الدسوقي: المُ الشيخ محمد قال ولا ضرر فيه ه واجبا لغيره أو مستحيلا لغيره فهذا واقعٌ لذاته, وأما صيرورتُ (215). (281) منهاج السنة3/253 - 254 (219) بغية الطالب في شرح عقيدة ابن الحاجب (ص 114 - 115) (211 )المقدمة (ص 118) (212 )دستور العلماء 1/114 (213) زهران: زيادة أراها قد سقطت عند الرقم (214) دستور العلماء 3/221 - 239 (215) الدسوقي (ص273)

عدد الصفحات ٧١

71 ز قال السنوس ي: وبالجملة فالجائ –الذي هو أحد أقسام الحكم العقلي –إنما ما لا يترتب على تقدير وجوده ولا على تقدير عدمه :يريدون به بالنظر إلى ذاته محال. ويطلق أيضا على الجائز –الذي هو أحد أقسام الحكم العقلي –, فالممكن الممكنُ والجائز العقلي في اصطلاح المتكلمين مترادفان , والممكن الخاص عند أهل المنطق هو ه, فيدخل فيه ما لا يمتنع وقوعُ :المرادف للجائز العقلي, وأما الممكن العام عندهم فهو والجائز العقليان, ولا يخرج منه إلا المستحيل العقلي الواجبُ (211). ه بلفظ للش يء وجزئ الموضوع ك للمشتر موضوع للممكن بالإمكان العام, والممكن بالإمكان الخاص. فإنه, قال: "الممكن" له, ق المواف ي الحكم, أعني الطرف فالإمكان الخاص هو: سلب الضرورة عن طرف والمخال ف, كقولنا: كل إنسان كاتبٌ بالإمكان الخاص, معناه: أن ثبوت الكتابة للإنسان ,ا الضرورة عن الطرف الموافقليس بضروري, ونفيها عنه أيضا ليس بضروري, فقد سلبن ها.وهو نفيُ ,وعن المخالف ,وهو ثبوت الكتابة ف للحكم, أي: إن كانت وأما الإمكان العام فهو: سلب الضرورة عن الطرف المخال موجبة فالسلب غير ضروري, وإن كانت سالبة فالإيجاب غير ضروري, كقولنا: كل إنسان الحيوانية عن الإنسان غير ضروري, بل الإثبات في حيوان بالإمكان العام, معناه: أن سلب هذا المثال ضروري. من سلب الضرورة عن الطرفين ولا شك أن سلب الضرورة عن أحد الطرفين جزءٌ لهما, جميعا, فيكون الممكن العام جزءا من الممكن الخاص, ولفظ الممكن موضوعٌ فيكون مشتركا بين الش يء وجزئه. قه أيضا على الخاص وحده من باب الاشتراك بالنظر إلى ما قال في المحصول: وإطلا فيه من المفهومين المختلفين. , فإنه متى وجد وإنما سمي الأول بالإمكان الخاص, والثاني بالعام, لأن الأول أخص الطرف المخالف بخلاف العكس, فصار نبُ الضرورة عن الطرفين وجد سلبها علْ س كالإنسان والحيوان (217). (211) شرح المقدمات (ص 71 -273) (217) نهاية السول1/258 –153)

عدد الصفحات ٧٢

72 الإمكان أيضا يقال على الممكن باعتبار ما له من الخواص, الأولى: التهانوي: قال احتياج ه في وجوده إلى غيره , والثانية: عدم اقتضاءِ ذاتِه وجود ه أو عدم ه , والثالثة: ما به يمتاز ذات الممكن عن الغير (218). الضروري والنظري من الممكن مرْ السكون للج كخصوص الحركة أو الممكن الضروري منثم (211). وفكر ونظر, هو ما قال الجويني: الجواز البديهي, الذي يعلمه العاقل من غير عبر و أن حدوث ذلك حدوثه, فيعلم قطعا على الارتجال من جواز إذا رأى بناءً يحيط به العاقل فاته الجواز في ص بنى, ثم يطرد حكم البناء من الجائزات, وكان لا يمتنع في العقل أن لا يُ وفنون واختصاصه بما هو عليه من أشكاله وسماته, وارتفاعه واجتماعه, وطوله وعرضه, أحواله. بباله شيئا من ر العاقلُ ط خْ ثم ينظر في تجويز العقل إلى تخصيصه بأوقاته, فلا يُ يجوز أن لا يبنى ه أو خلافه, فيستبين على الاضطرار أنه كان مثل أحواله إلا عارضه إمكانُ بنى على خلاف ما هو عليه من الهيئات.كان يجوز أن يُ بني, وإن بنيما وتنسحب هذه التقديرات في التقدم والتأخر الآيلين إلى الأوقات. فهذه مدارك في جواز الجائزات على الضرورة, من غير احتياج إلى تدبر دلالات, ومباحثة عن آيات في المعقولات (399). ن كل حكم ب ع عند الأكل والإحراق عند مماسة النار م كالش فمن الممكن النظري أما و عادي -ما أي: كالري عند الماء والقطع عند السكين ونبات الزرع عند بذر الأرض وجميع يحصل عند الأسباب العادية -فإنه جائز عقلي (391) ,لأنه يُ قص د بالإمكان العقلي : أن لا يوجد لدى العقل وفق ما يدركه من قوانين قبلي ة –أي سابقة على التجربة –ما يبرر باستحالته الش يء والحكم رفض (392). (218 )كشاف اصطلاحات الفنون 2/1712 (211) شرح الخريدة البهية (ص 42) (399) العقيدة النظامية (ص125) (391) شرح الخريدة البهية (ص 42) , وحاشية ال صاوي على الخريدة (ص 27) (392) بحث حول المهدي لمحمد باقر الصدر (ص 21)

عدد الصفحات ٧٣

73 حال الذي ولا تنتهي إلا في المُ د ح قال الشيخ مصطفى صبري: الممكنات لا تُ ولهذا ره قد يُ العقل المحضل بينه وبين الممكن بميزانه, وليس لغير هذا الميزان حق الب ت ص فْ , وي هذا ممكن وهذا محال بالنظر إلى تجربة :لاستحالة, فلا يقالفي حدود الإمكان وا الوقوعات(393). مشاهد في الكون, فإذا تركنا قة أمرٌ عبد الرحمن حبنكة: النار محر الشيخ قال ارتباط عقلي خاص بين العقل يفكر ويتأمل في العلاقة بين النار والإحراق, فإنه لا يرى أيَّ أن النار كررت لديه في المشاهدة العادية للموجودات مشاهدةُ الإحراق وبين النار, إلا أنه ت نظم لهذا الكون تحرق, فأثبت لها هذه الصفة من المشاهدة, وأسند الأمر إلى أن الم لو محرقة غير أما العقل بذاته فلا يرى مانعا عقليا من أن تكون النارُ أعطاها هذه الصفة, قابلة للاحتراق, وذلك لأنه مسها النار فتحرقها غير وجدت كذلك, أو أن تكون المواد التي تلا ممكن في العقل أمرٌ محرقةً النار عقلي بين النار وبين الإحراق. إذن: فكونُ لا يوجد ارتباطٌ وليس بواجب (394). فائدةقال الإسنوي: العقل إنما يستقل بوجوب الواجبات وجواز الجائزات د الجائزين فلا يهتدي إليهواستحالة المستحيلات, وأما وقوعُ أح (395). الدسوقي: غاية ما يصل إليه العقل الجواز لا الوقوعالشيخ محمد وقال (391). فإن قيل: فإذا أثبتم الجواز ليه في الوجهين عموما, فما الذي اتفق عندكم وقوعُه ؟ قلنا: ليس هذا الآن مما يُتطرق إ بمسالك العقول, فإنَّ وقوع الجائز لا يُستدر ك إلا بالسمع المحض (397). : وأما ما لا يدرك إلا سمعا, فهو القضاء بوقوع ما يجوز في ه فيما غاب عنا إلا بسمعه, ولا يجب أن يتقرر الحكم بثبوت الجائز ثبوتُ العقل وقوعُ (398). لعقل في التجويز, والنقل في الوقوع, وإياك وإعطاء ش يء ما قال الم قَّري: حكمُ ا لغيره, فالظلم ظلمات يوم القيامة (391). (393) موق ف العقل والعلم والعالم 4/28 - 21 (394) العقيدة الإسلامية وأسسها (ص 11) (395) نهاية السول1/111 (391) حاشية الدسوقي (ص232) (397) البرهان 1/131 (398) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد (ص 358)

عدد الصفحات ٧٤

74 من الوقوع, قال وعليه فلا يتم الاستدلال بالإمكان على الوقوع, لأن الإمكان أعم همن وجوده وعدم ه أعم السنوس ي: صحة وجود الش يء وعدم (319) ,والأعم لا يدل على الأخص, قا ل القرافي: القاعدة العقلية أن الدال على الأعم غير دال على الأخص (311), وقال أيضا: القاعدة العقلية أن اللفظ الموضوع لمعنى أعم لا يدل على ما هو أخص منه (312), كالحيوان لا يدل على الإنسان, والإنسان لا يدل على الرجل, والرجل لا يدل على المؤمن(313), ولهذا قال ابن السبكي : لا يلزم من الجواز الوقوعُ (314), وقال المقبلي: الإمكان يلزم منه الحصول (315), ولما كان الوقوعُ أخصَّ مطلقا من الجواز قال الدسوقي: كل واقع جائزٌ ولا عكس (311). ذكرتُ هذا لأن بعض من يُناز ع في ثبوت أمر يقول: العقل يجيزه ولا يمنعه, ثم إني قوع لا الإمكان, فحجتك أعم من دعواك.فيقال له: البحث في الو الأحكام المتعلقة بالوجوب والاستحالة والإمكان والآثار المترتبة عليها أحكام الواجب من أحكام الواجب أن يكون قديما أزليا, لأنه لو لم يكن كذلك لكان حادثا, العدم ه بالعدم, فيكون وجوده مسبوقا بعدم, وكل ما سُبق بق وجودُ ب والحادث ما سُ يحتاج إلى علة تعطيه الوجود , وإلا لزم رجحان المرجوح بلا سبب, وهو محال, فلو لم يكن الواجب قديما لكان محتاجا في وجوده إلى مُوج د غيره, وقد سبق أن الواجب ما كان محال. ه لذاته, فلا يكون ما فُر ض واجبا, وهو تناقضٌ وجودُ ما هو للذات عنها, وهو يعود إلى م س لْبُ ز ل ومن أحكامه أن لا يطرأ عليه عدم, وإلا سلب الش يء عن نفسه, وهو محال بالبداهة (317). (391 )عمل من طب لمن حب (ص112) (319) شرح صغرى الصغرى (ص 77) (311) شرح الت نقيح 1/31 (312) شرح التنقيح 1/49 (313) الفروق1/212 - 214 (314) السيف المشهور في شرح عقيدة أبي منصور (ص 29) , وانظر هامش (ص 431) في نسبة العقيدة للماتريدي رحمه الله. (315) العلم الشامخ (ص371) (311 )الدسوقي (ص 213) (317) رسالة التوحيد (ص 32)

عدد الصفحات ٧٥

75 حكم المستحيل , فإن وحكم المستحيل لذاته أن لا يطرأ عليه وجودٌ م من لوازم ماهيته من د الع حيث هي, فلو طرأ الوجود عليه لسُل ب لازم الماهية من حيث هي عنها, وهو يؤدي إلى سلب الماهية عن نفسها (318) بالبداهة, فالمستحيل لا يوجد , فهو ليس بموجود قطعا, بل لا يمكن للعقل أن يتصور له ماهيةً كائنة كما أشرنا إليه, فهو ليس بموجود لا ف ي الخارج ولا في الذهن, هذا كلام الشيخ محمد عبده(311), قال محمد رشيد رضا: يريد بهذا أن ما ذُ كر من ماهية المستحيل هو أمرٌ اعتباري أو فرض ي يخترعه العقل لأجل الحكاية عنه كما تقدم في الرسالة قريبا, لا لأنَّ له تحققً ا في نفسه, فالحق أن المستحيل ليس له ماهية ثابتة في الذهن ولا حقيقةٌ في الخارج, أما الثاني فلأن ما في الخارج هو الموجود بالفعل , والمستحيل لا يوجد, وأما الأول فلأن ما في الذهن لا يكون إلا صورة لما في الخارج منه , ولذلك قال: فهو ليس بموجود الخ, أي: بل هو أمر فرض ي أو اعتباري (329). أحكام الممكن قال السعد: من خواص الممكن أنه يحتاج في وجوده وعدمه إلى سبب, وأنه لا يترجح ه, ومعنى ه ولا عدم ه وجود يقتض ي ذاتُ فإن معنى الممكن ما لا قال: طرفيه إلا لمرجح, أحدُ لا من وجوده وعدمه يكون لا لذاته, بل لأمر خارجأن كُ الاحتياج (321). من أحكام الممكن لذاته أن لا يوجد إلا بسبب وأن لا ينعدم إلا بسبب, وذلك لأنه ف ا بلا همهما إلى ذاته على السواء, فإن ثبت له أحدُ سبتُ من الأمرين له لذاته, فن لا واحد م لز سبب المتساويين على الآخر بلا مرجح, وهو محال بالبداهة رجحان أحدِ (322), لأنه جمْ عٌ بين النقيضين , إذ معناه أنهما متساويان غيرُ متساويين في آن واحد, قال محمد (318) قالالشيخ محمد عبده: إن هذا من القضايا التي قياساتها معها لأن سلب اللازم إنما يكون بسلب الملزوم, وهو كون الماهية هي, أي فهو كسلب الانقسام إلى متساويين عن عدد الزوج, وهو نفي لكونه زوجا, فكأنك قلت: إنه زوج غير زوج اهـ . رسالة التوحيد مع تعليق محمد رشيد رضا (ص 27) (311) رسالة التوحي د (ص 21 - 27) (329) التعليق على رسالة التوحيد (ص 27) (321) شرح المقاصد 1/481 (322) وإن رمت معرفة سبب العدول عن لفظة (ترجيح) إلى (رجحان) فراجع شرح لقطة العجلان للقاسمي (ص 52 - 53)

عدد الصفحات ٧٦

76 فهو من القضايا التي قياساتها معهارشيد رضا (323). ولا ,أن لا يجتمع له الطرفان قلٌ قال المقبلي: من ضرورة معنى الإمكان لمن له ع مٌ ك ح ه بأحدهما دون الآخر بلا مخصص ت يرتفعان, وتخصيصُ (324) قد عُلم بطلانُه (325). : اختصاص حدوث الحادث بوقت دون ن كلا بالضرورة إلى مخص ص, قال ابن أبي شريف في شرحها: لأ ما قبله وما بعده مفتقرٌ ممكن, فلا بد من مرجح لوقوعه ه فيه أمرٌ ه عنه ووقوع من تقدمه على ذلك الوقت وتأخر في ذلك الوقت على تقدمه عليه وتأخره عنه, لأن الترجح من غير مرجح محال (321). ه قبله أو ز حصول جو وقال بعضهم: إن الحادث إذا حدث في وقت معين فالعقل يُ ذلك الوقت المعين بدلا عن العدم وعن الوجود في غيره بعده, فاختصاصه بالوجود في وإلا كان أحد المتساويين مساويا لذاته راجحا ,في العقل يفتقر إلى مخص ص مختار الجائز الوقت لذاته, وهو محال ضرورة, فتعين كون الترجيح للوجود بدلا عن العدم وللوجود في رجح منفصل عن الحادث, وهو الفاعل الوجود في غيره من الأوقات بمعن بدلا ينالمع المختار سبحانه وتعالى (327). فإن قيل: يحتمل أن لا يكون لذاته ولا لأمر خارج, بل لمجرد الاتفاق.قال السعد رُ ظ ى منه النَّ يتأتَّ م به من لا حكُ , ولهذا ي ه بأدنى التفات قلنا: هذا مما يظهر بطلانُ والاستدلال (328). وازه, وتعارضت فيه جهات الإمكان, فمن المحال ثبوته اتفاقا قال الجويني: ما ثبت ج منها من غير مقتض على جهة (321). قال ابن السبكي: لأنه إذا كان حادثا كان مسبوقا بالعدمو(339), وما سبقه العدم لم (323) رسالة التوحيد مع تعليق محمد رشيد رضا (ص 27 - 28) (324) التحكم-1 /181 –.اهـ هو: الحكم بلا حجة قلت: والمشهور في استعمال العلماء خصوصُ ترجيح أحد المتساويين بلا دليل, أي: الترجيح من غير مرجح. (325) الأرواح النوافخ ذيل العلم الشامخ (ص 141 - 159) (321) المسامرة بشرح المسايرة (ص 18) (327) هداية المريد لعليش (ص 27) (328) شرح ا قاصد 1/481 - 482 (321) العقيدة النظامية (ص139) (339) لأن الحدوث حقيقة هو: الوجود بعد العدم الدسوقي (ص 118)

عدد الصفحات ٧٧

77 يكن وجوده لذاته, ويستوي في العقل إمكان وجوده وعدمه, فلا بد له من مخص ص يرجح ف أن ر علم ذلك ببداية العقول, كما أن من رأى قصرا مبنيا ع الآخر, يُ أحد الجائزين على له بانيا قطعا(331). قال أبو المعين النسفي: المحدث ما كان جائز الوجود, وما كان جائز الوجود كان جائز العدم, وما جاز عليه الوجود والعدم لم يكن وجودُه من مقتضيات ذات ه, فلم يكن بعد ما كان عدما إلا بتخصيص مخصص,ون العدم خصوصا اختصاصه بالوجود د ث له أحدثه وخصَّه بالوجودولهذا لا يثبت بناء بدون الباني, فلا بد من محد (332). : إن العلم بها مركوزٌ له حصلتْ ك وقلت لم ير صبي من حيث وجه في فطرة طبائع الصبيان, فإنك إن لطمت هذه اللطمة من غير فاعل البتة لا يصدقك (333). ر في بداءة أن إثبات الإلهية له سبحانه مقرَّ ب العقول (334). القول بــ ( الصدفة ) الناس اليوم يعبرون سان الفصيح, و لوقول السعد ( لمجرد الاتفاق ) جري على ال عرف قال محمد رشيد رضا: "الصدفة" كلمة استعملها المولدون ولم تُ الصدفة, ب عن ذلك عن العرب (335). هي عند مستعمليهاو -كما قال محمد باقر الصدر -من دون : عبارة عن الوجود قال الباقلاني: المحدث هو الموجود من عدم, يدل على ذلك قولهم: حدث بفلان حادث من مرض أو صداع, هذه العرصة بناءً أي: فعل ما لم يكن قبل اهـ إذا وجد به بعد أن لم يكن, وحدث به حدث الموت, وأحدث فلان في 37) (331) السيف المشهور في شرح عقيدة أبي منصور (ص 14) (332) التمهيد لقواعد التوحيد (ص 128) (333) هداية المريد لعليش (ص 27) (334 )نقله الإسنوي في نهاية السول 1/593 (335) رسالة التوحيد (ص 31) 131 -) ليس مما نحن فيه, ولهذا قال محمد رشيد رضا عقيب كلامه الذي نقلناه: وقد استبدل بها المؤلف في تصحيح خطبة شرحه لنهج البلاغة لفظ "المصادفة" وتركها نى الأصلي للفعل "صادف" هنا سهوا, أو مراده المسمى في عرف الناس بالصدفة اهـ . فالمؤاخذة هنا ليست على المع ومصدره "مصادفة" , على أن صاحب المعجم قد أغفل ما وقعت الإشارة إليه هنا.

عدد الصفحات ٧٨

78 ش يء ينطوي على إمكان الوجود والعدم, فكل سبب, لش يء يستوي بالنسبة إليه الوجودُ ة فهو لَّ د من دون ع وج ة, ثم يُ وإمكان العدم بصورة متعادل الصدفة(331). أن هذا ظهر ه فيما سلف, فاستحالت فحقيقتها: الرجحان من غير مرجح, وقد علمت والفطر المستقيمة, ولا ل السليمةالمعنى الذي عبروا عنه بالصدفة مما تصد ف عنه العقو .إلا من نادى على نفسه بالتغفيل يرضاه لنفسه عاقل والبهائم, لحق بالسوائم يقول بالصدفة أن يُ يتنكر لبداهة العقول و فما أحرى من وهل الإنسان إلا بعقله ؟! , ومن ب قال البقاعي: العقل هو المقصود في الحقيقة من الإنسان لأن من أسمائه الل من كل ش يء لُب ه المعلوم أن المقصود (337), و قال ابن عاشور: الإنسان عقل تخدمه الأعضاء, ولولا العقل لما كان الإنسان إلا بهيمةً ضعيفة, كما قال أبو الطيب: لولا العقول لكان أدنى ضيغم ... أدنى إلى شرف من الإنسان (338) ل وْ كُنَّا ن سْم عُ أ وْ ن عْق لُ م ا : (وهم في الناريقولون الكفرة أنربنا جل وعلا يحكيلذلك )كُنَّا ف ي أ صْح اب السَّع ير ما ,أو نعقل عقل من يميز وينظر ,ي ويتفكرع جاج: لو كنا نسمع سمع من ي قال الز كنا من أهل النار(331). .نعوذ بالله من الخذلان, العقل تنكب جادةبفأنت ترى أنهم قد شهدوا على أنفسهم ك الأْ نْع ام ب لْ وقد قال تعالى: ( أ مْ ت حْس بُ أ نَّ أ كْث ر هُمْ ي سْم عُون أ وْ ي عْق لُون إ نْ هُمْ إ لاَّ وقال سبحانه: ( و لا ت كُونُوا ك الَّذ ين ق الُوا س م عْن ا و هُمْ لا ي سْم عُون * إ نَّ , هُمْ أ ض ل س ب يلاً ) و اب وقال جل جلاله: ( إ نَّ ش رَّ الدَّ , ش رَّ الدَّو اب ع نْد اللَّه الص م الْبُكْمُ الَّذ ين لا ي عْق لُون ) ف رُوا ف هُمْ لا يُؤْم نُون )ع نْد اللَّه الَّذ ين ك دواب مهما كانت منكري الألوهية إلا أشباه د عُ محمد الغزالي: وما أ الشيخ قال حصيلتهم من العلوم ومكانتهم على هذا التراب (349). (331) فلسفتنا (ص273 - 274) (337) نظم الدرر 22/149 (338) أصول النظام الاجتماعي في الإسلام (ص 51) (331 )تفسير البغوي 8/177 (349 )الإسلام في وجه الزحف الأحمر (ص 1)

عدد الصفحات ٧٩

79 مرأة الحداد على ا رزية د أنَّ يْ ة كما أنهم عرضة لكل فضيلة ومزية, ب يَّ ز : إنَّ البشر عرضة لكل ر العقل من أعظمها, وصاحبُها أحوج الناس للشفقة والرحمة (341). القول بالاتفاق مأثور عن بعض أهل الطبيعة والمادة بطلانه وضوح ص معالتخصيص من غير مخص وأن مدار الأدلة عليه وتطبيق العقلاء من المليين وغيرهم على ذلك قد حكى فيه ا: وقوع السماوات والأرض اتفاقيالسمرقندي خلافا عن بعض الطبيعيين وقالو (342). لجمال الدين ن أن حكماء اليونان الأفغاني, فإنه ذكر أ –كما أثبت ثقات المؤرخين -انقسموا في القرن قال الأفغاني في الفئة الثانية: عُرفت هذه الطائفة الرابع والثالث قبل المسيح إلى فئتين, اصها, والتنوع الواقع في آثارها, ولما سئلوا عن منشأ الاختلاف في صور المواد وخو بالماديين, , وفي يين, وعند , ولهذا اشتهرت هذه الطائفة عند العرب بالطبيع , الأول من حيث هي طبيعية, والثاني من حيث هي مادية. هم إلى أن وجود الكائنات العلوية والسفلية, ونشأة المواليد ثم قال: ذهب فريق من وعلى ذلك فإن إتقان بنائها, وإحكام هو من الاتفاق وأحكام المصادفة, على ما نرى, إنما نظامها, لا منشأ له إلا المصادفة, كأنما أدت بهم سخافة الفهم إلى تجويز الترجيح بلا العقل. مرجح, وقد أحالته بداهةُ , ومن رأيه أن العالم أجمع أرضيات وسماويات, مؤلف من أجزاء صغار صلبة متحركة بالطبع, ومن حركتها هذه ظهرت أشكال الأجسام وهيئاتها بقضاء العماية المطلقة اهـ من رسالة «الرد على الدهريين » . ي بْد هُ العقول السليمة والفطر المستقيمة.أن استحالة هذه المقالة مما وقد عرفت الضروري أن والعلمُ : عقيب نقله السالف لهذا المذهب التالف قال المقبليلذلك , بل أهون من ذلك, فالقطع أن من رأى بيتا عجائب الملكوت يستحيل أن تكون اتفاقيةً (341) الحداد على امرأة الحداد (ص 3) (342) الع ل م الشامخ (ص 294)

عدد الصفحات ٨٠

81 وأثمار تلك مبنيا وثوبا منسوجا اضطر إلى أن له مخصصا, كيف من يرى أشجار الأرض بحسب الشكل, الأشجار وأوراقها وأزهارها, ويرى ما فيها من دقيق الصنع وباهر الإحكام كيف مع ما تضمنت من المنافع التي يعرفها أهل العناية بالطب كالفلاسفة وهم أعرف الناس بها, والطبيعيون هم من غلب عليه العناية بذلك, وقد حكى عنهم الغزالي رحمه الله ضطروا بالآخرة في علم التشريح إلى الاعتراف بالصانع المختار وإن خالفوا ذلك في أنهم ا كما أصابوا في المنطق ولم يفوا بشرطه فيها, ولو أردت أن تجد شكلين مستويين ,الإلهيات في ورقة أو شجرة أو آدمي أو بهيمة أو حجر أو غير ذلك لم تجده, وكفى بذلك عبرة ودليلا الناس نس لأُ مختار وحكيم أجرى الأمور بمقدار, و مخصص بل صانع إلى يضطر العاقل بون مما خالف ذلك وتقاربت هيئته, وما كان العجب إلا من باختلاف هيئة كل ش يء يعج هذا الاختلاف, وانظر وجه الإنسان مع صغره كم حصل من تركيب أجزائه من صور لا نه لصنع عليم حكيم, وإن من نظر في تلتبس صورة بأخرى, أهذا اتفاقي ؟! أشهد بالله إ للضرورة, وإن من قال من المتكلمين إن مثل ذلك لا يفيد اليقين ذلك ولم يعترف منكرٌ لمحروم مخذول, وكل ش يء من المخلوقات إذا تأملت فيه أفادك ذلك, وما أظهر ذلك, ل مْ ي نْظُرُوا العجب كيف صار عندهم أوضح الأمور أخفاها ( أ و والعجب من المتكلمين كلَّ ف ي م ل كُوت السَّم او ات و الأْ رْض و م ا خ ل ق اللَّهُ م نْ ش يْء و أ نْ ع س ى أ نْ ي كُون ق د اقْت ر ب أ ج لُهُمْ هذا الدليل ونحوه قاطع بقوله: ف ب أ ي ح د يث ب عْد هُ يُؤْم نُون ) , وقد أخبر الله سبحانه أن ) اللهم ربنا لك الحمد انه قد ب يَّن ل هُمْ أ نَّهُ الْح ق ن ا ف ي الآْف اق و ف ي أ نْفُس ه مْ ح تَّى ي ت س نُر يه مْ آي ات ( تبين لنا الحق بهذه العجائب الظاهرة, ووجدنا برْد اليقين بهذه الحجج البينات السهلة الباهرة (343). ولنا عطف-إن شاء الله -لام في دلالة العالم على : الكمتصلين بما سبق أمربنعلى الكلام في الطبيعة.خالقه, و من أحكام الممكن ملازمته للحدوث ثم الممكن من أحكام أيضا - محمد عبدهالشيخ كما قال -أنه إن وجد يكون : حادثا, لأنه قد ثبت أنه لا يوجد إلا بسبب, فإما أن يتقدم وجوده على وجود سببه أو وهو إبطالٌ ,وإلا لزم تقدم المحتاج على ما إليه الحاجة ,ل باطلٌ يقارنه أو يكون بعده, والأو فيؤدي إلى خلاف المفروض, والثاني ,وقد سبق الاستدلال على ثبوتها ,لمعنى الحاجة (343) الع ل م الشامخ (ص 294 - 291)

عدد الصفحات ٨١