385 الصيام في الآية(1375) تعريف العهد الذهني, أي كتب عليكم جنس الصيام المعروف. وقد كان العرب يعرفون الصوم, فقد جاء في «الصحيحين»عن عائشة قالت «كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية »وفي بعض الروايات قولها: «وكان رسول يصومه »وعن ابن عباس «لما هاجر رسول الله إلى المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء, فقال ما هذا, فقالوا: هذا يوم نجى الله فيه موس ى, فنحن نصومه, فقال رسول الله: نحن أحق بموس ى منكم, فصام وأمر بصومه »فمعنى سؤاله هو السؤال عن م قصد اليهود من صومه لا تعرف أصل صومه, وفي حديث عائشة: «فلما نزل رمضان كان رمضان الفريضة, وقال رسول الله: من شاء صام يوم عاشوراء ومن شاء لم يصمه » فوجب صوم يوم عاشوراء بالسنة, ثم نسخ ذلك بالقرآن, فالمأمور به صومٌ معروف زيدت في كيفيته المعتبرة شرعا قيودُ ت حديد أحواله وأوقاته (1371). الحمل عرفت الوضع والاستعمال وبقي الحمل (1377), قال القرافي: الحمل: اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه أو ما اشتمل على مراده (1378), قال الإسنوي وهذا من صفات السامع(1371). الق رْء الطهر قال القرافي: فالمراد: كاعتقاد المالكي أن الله تبارك وتعالى أراد بلفظ والحنفي أن الله تبارك وتعالى أراد الحيض, والمشتمل: نحو حمل الشافعي رض ي الله عنه اللفظ المشترك على جملة معانيه عند تجرده عن القرائن لاشتماله على مراد المتكلم احتياطا(1389). (1375 )يعني قوله تعالى ي اأ ي ه ا الَّذ ين آم نُوا كُت ب ع ل يْكُمُ الص ِي ام ك م ا كُت ب ع ل ى الَّذ ين م نْ ق بْل كُمْ ل ع لَّكُمْ ت تَّقُون ) . (1371 )التحرير والتنوير 2/154 - 151 (1377) وقد عقد القرافي لثلاثتها فصلا في «التنقيح»فقال: الفصل الثالث في الفرق بين الوضع والاستعمال والحمل, قال: فإنها تلتبس على كثير من الناس. فقال ابن عاشور محشيا: الالتباس بينها ضعيف اهـ . شرح التنقيح مع حاشية ابن عاشور التوضيح والتصحيح 1/25 (1378) شرح التنقيح 1/25 (1371) نهاية السول1/215 (1389) شرح التنقيح 1/25
عدد الصفحات ٣٨٦386 قال: ويتلخص من هذا الفصل أن الوضع سابقٌ, والحمل لاحق, والاستعمال سط, وهذا فرق ج ل ي بينهامتو (1381). : تنبيه: اللفظ بعد الوضع وقبل الاستعمال يوصف بحقيقة ولا مجاز (1382), وبعد الاستعمال: إما حقيقة كلفظ الأسد في المفترس, أو مجاز كإطلاقه على الرجل الشجاع, أو حقيقة ومجاز باعتبارين كإطلاق الصلاة على الدعاء حقيقة لغوية, ومجاز شرعي على ذات الركوع والسجود بالعكس (1383). فائدةقال ابن عاشور محشيا على تعريف القرافي السابق للحمل: وقد فسَّر الحمل هنا بما يرادف قول الناس: هذا أحمله على كذا أي: أفهمه, وهو إطلاق شائع عند الأصوليين , أما اصطلاح المناطقة في الحمل و: إثبات المحمول للموضوع إما حقيقة فه وبلا واسطة, ويسمى حمل مواطأة, كحمل الحيوان على الإنسان, لأنه كذلك في نفس الأمر, والمحمول كُل ي للموضوع, وإما عروضا بواسطة تلازم ونحوه كحمل البياض على الإنسان(1384). لوا في تعليلهم تسمية قلت: ويُطل ق المناطقة على الحمل أيضا لفظ القول, وقد قا التعريف بالقول الشارح: وذلك لشرحه الماهية, وسمي قولا إما لأنه يقال, أي: يحملعلى المعرَّف, أو لأنه في الأغلب مركب, والقول عند المنطقيين عبارة عن المركب, لفظًا كان أو مفهومًا عقليا (1385). ي حد الجنس ( مقولا ) وقد علق الشيخ جمال الدين القاسمي على قول الزركش ي ف بقوله: أي: محمولا, وأصلُه من القول بمعنى التكلم والتلفظ أي: يقال ويتكلم به في جواب السؤال بــ "ما", وبه يعلم أن تفسير البعض القول بمعنى الحمل تفسير باللازم, لأن الجواب محمول على السؤال في جواب "ما هو", و"ما" هذه استفهامية مستكشفة عن حقيقة, ولفظ "هو" عبارة عن المسؤول عنه ذكر تمثيلا, ويقاس عليه ما إذا كان ال (1381) السابق1/21 (1382) قال السعد: قيد الاستعمال لا بد منه في تعريف الحقيقة والمجاز إذ لا يتصف اللفظ بهما قبل الاستعمال, بخلاف المرتجل فإنه يكفي فيه مجرد النقل والتعيين اهـ . التلويح 1/131 (1383) التوضيح في شرح التنقيح 1/71 (1384) حاشية التنقيح1/25 (1385) المطلع مع حاشية عليش (ص 19) , والخبيص ي (ص 33) , والصبان (ص 41)
عدد الصفحات ٣٨٧387 المسؤول عنه متعددا(1381). ويُطل ق الصدق في المفردات عندهم بمعنى الحمل, ولهذا قال الصبان في حاشيته على شرح الملوي الصغير: ومعنى صدقه عليها حملُه عليها حمل مواطأة كما في الشرح لصدق في المفردات بمعنى الحملالكبير, إذ ا (1387). وقال الصبان أيضا: الصدق في القضايا بمعنى التحقق, كما أنه في المفردات بمعنى الحمل(1388). قال القاسمي: كلمة الصدق إذا تعدت بــ "على" تكون بمعنى الحمل, كما تكون بمعنى التحقيق إذا تعدت بــ "في" (1381). تمايز الحقائق مفيد عند الحمل ل حلولو: وفائدة التفريق بين هذه الحقائق المذكورة هو: الحمل, فيُحم ل كل لفظ قا على عُرْف مُطل قه, ولا يصار إلى غيره إلا بدليل (1319). : القاعدة الأولى: كل م ن له عُرْفٌ يحمل كلامُه على عرفه (1311). وقال المقري: الأصل حمل اللفظ على عُرْف مُطْل قه (1312). وقال الشوكاني: إذا تردد اللفظ بين المسمى العرفي والمسمى اللغوي, فإنه يُقدَّم العرفي على اللغوي, لأنه المتبادر عند المخاطبين (1313). وقال القرافي: النقل العرفي يقدم على موضوع اللغة, لأنه ناسخٌ للغة, والناسخ يقدم الحقائق العرفية مقدمة على الحقائق اللغويةعلى المنسوخ, فهذا هو معنى قولنا: إن (1314). (1381) شرح لقطة العجلان (ص 84) (1387) الصبان (ص12) (1388) الملوي مع الصبان (ص199) (1381) شرح لقطة العجلان (ص 55) (1319) التوضيح في شرح التنقيح 1/73 (1311) الفروق1/171 (1312 )عمل من طب لمن حب (ص143) (1313) إرشاد الفحول2/23 (1314 )الفروق1/391 - 319
عدد الصفحات ٣٨٨388 بقوله صلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاةً بغير طهور. قال: يحمل على الصلاة في عرفه عليه السلام دون الدعاء (1315). كلام : عند إطلاق لفظ الطهارة في لفظ الشارع أو الفقهاء ينصرف إلى الموضوع الشرعي دون اللغوي, وكذلك كل ما له موضوعٌ شرعي ولغوي, إنما ينصرف المطل ق منه إلى الموضوع الشرعي, كالوضوء والصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوه, لأن الظاهر من صاحب الشرع التكلمُ بموضوعاته (1311). يان الشرع, لأن المخاط بين بذلك هم أهل وقال الطيبي: كلام الشارع محمول على ب اللسان, فكأنهم خوطبوا بما ليس لهم به علم إلا من ق ب ل الشارع, فيتعين الحمل على ما يفيد الحكم الشرعي (1317). الأصل في الكلام الحقيقة قال السعد: اللفظ إذا وضع لمعنى كان ذلك المعنى لازما ثابتا بذلك اللفظ عند الدليل على خلافهإطلاقه حتى يقوم (1318). وقال الإسنوي الأصل في الكلام هو الحقيقة , حتى إذا تعارض المعنى الحقيقي والمجازي, فالحقيقي أولى, لأن المجاز خلاف الأصل (1311), قال القرافي: الأصل عدم المجاز(1499). قال الفتوحي كالأسد مثلا, فإنه للحيوان المفترس حقيقة وللرجل الشجاع مجازا, فإذا أطلق ولا قرينة كان للحيوان المفترس, لأن الأصل الحقيقة, والمجاز خلاف الأصل (1491). قال الإسنوي: والمراد بالأصل هنا إما الدليل, أو الغالب(1492). (1315) الفروق1/171 (1311) المغني1/34 (1317) فتح الباري لابن حجر1/13 (1318) التلويح 1/72 (1311) نهاية السول1/315 (1499) نفائس الأصول 1/2897 (1491) شرح مختصر التحرير 1/214 (1492) نهاية السول1/315
عدد الصفحات ٣٨٩389 بعد تعريفه للحقيقة: وهذا أكثر ى هذاالكلام, وأكثرُ آي القرآن وشعر العرب عل (1493). أما الأول فلم ينكشف لي وجهُه قال القرافي: الحقيقة إنما قُد مت لأنها أسبقُ للذهن من المجاز, وهذا السبق هو معنى قولنا: الأصل في الكلام الحقيقة, أي: الراجح (1494). فيكون للأصل في قولهم ( الأصل في الكلام الحقيقة ) ثلاثة معان فوائد الأولى:غة ما ينبني عليه غيرُهفي اللالأصل (1495). وفي الاصطلاح له خمسة معان 1 – الراجح : كقولهم: الأصل في الكلام الحقيقة, أي: الراجح عند السامع هو الحقيقة لا المجاز. 2 – المستصح ب : فيقال لمن كان متيق نا من الطهارة وشكَّ في الحدث: الأصل ث نقيضها, لأن اليقين لا يزول بالشك.الطهارة, أي: تستصحب الطهارة حتى يثبت حدو 3 – القاعدة المستمرة : كقولهم: إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل, أي: على خلاف الحالة المستمرة. 4 – الم قِيس عليه : وهو ما يقابل الفرع في باب القياس, كقولهم: الخمر أصل للنبيذ, فالنبيذ فرع في مقابلة أصله وهو الخمر. 5 – دليلال: كقولهم: أصلُ هذه المسألة الكتابُ والسنة, أي: دليلُها (1491), قال الإسنوي: ومنه أيضا أصول الفقه, أي: أدلته (1497), لذلك قال الخطيب البغدادي في «الفقيه والمتفقه »: أصول الفقه: الأدلة التي يُبن ى عليها الفقه (1498). (1493) المزهر للسيوطي 1/281 (1494) شرح التنقيح 1/141 (1495) إرشاد الفحول 1/17 (1491) انظر: نهاية السول للإسنوي1/8 –1 /31 –, وإرشاد 1 /11 (1497) نهاية السول1/1 (1498) الفقيه والمتفقه 1/112
عدد الصفحات ٣٩٠391 الفائدة الثانية ة أيضا في اللغة كتابُ : قال ابن خلدون: ومن الكتب الموضوع الزمخشري في المجاز, بيَّن فيه كلَّ ما ت جوَّزت به العربُ من الألفاظ وفيما تجوزت به من المدلولات, وهو كتابٌ شريفُ الإفادة (1491). وقال محمد الفاضل بن عاشور: لقد أبدع الزمخشري في العربية علما وذوقا ورواية ع اللغوية, مثل "أساس البلاغة" الذي وضعه وإنشاء, فخلَّف ثروة عظيمة في الأوضا معجما على قاعدة التفريق في كل مادة بين استعمالاتها في المعاني الحقيقية الأصلية واستعمالاتها في المعاني المجازية, وهي غايةٌ لم تصعد إليها ه مَّةُ غير ه م ن ق بْل ه ولا من بعده(1419). شور السابق في حقيقة الصوم الشرعية.وقد وقعت الإشارة إليه في كلام ابن عا الفائدة الثالثة:وأما نفي ابن تيمية للمجاز قال الشيخ أحمد بن الصديق الغماري: فهو مسبوقٌ إلى ذلك من بعض أئمة اللغة, وله في ذلك رسالةٌ خاصة. وهو مذهبٌ وجيه ي تحريف الصفات مقبول, والذي حمله على ذلك كثرةُ التجاء المعطلة إلى المجاز وادعائه ف في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وبيانُ هذه المسألة يستدعي بعض الطول, وليس مراده أن ينفي وجود استعمال المجاز في لغة العرب, ولكن المراد أن استعمالهم رينة للحقيقة على نوعين أو طريقتين أيضا, فالأسد حقيقة في الحيوان, وإذا ضُمَّت إليه ق فهو أيضا حقيقة في الشجاع, بمعنى أن العرب وضعت اللفظ للمعنيين على السواء, وأرادت بكلتاهما الحقيقة, إلا أن الثانية مشروطةٌ بوجود القرينة التي ت صر ف اللفظ عن الحيوان المعروف إلى الإنسان الشجاع, وعلى هذا فكلمة اليد مثلا حقيقة في الجارحة, الإلهية التي لا تدرك كنهها, وليست هي مجازا, هذا ما يرمي إليه ابن وحقيقة في الصفة تيمية رحمه الله تعالى(1411). وقال الشيخ عبد الله بن بية: قصارى ما يطمح إليه مذهب من ينفي المجاز إثباتُ نوعين من الحقيقة: نوع لا يحتاج إلى قرينة في ثبوت دلالة لفظه على معناه, ونوع يحتاج ة لإثبات دلالة اللفظ على معناه, وكلاهما حقيقةإلى قرين (1412). (1491) مقدمة ابن خلدون (ص758) (1419) التفسير ورجاله (ص 53 - 54 ) (1411) الفتاوى والرسائل الصغرى (ص 119) , وانظر كلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 7/87 فما بعد (1412) أمالي الدلالات (ص 75)
عدد الصفحات ٣٩١391 قال: وخلاصة القول: الظاهر أن الأمر يرجع إلى الاصطلاح, لأن التفرقة بين استعمال الألفاظ في حقيقتها وفي مجازها واضحٌ محسوس. ويدل على ذلك كون الشيخ محمد الأمين –رحمه الله تعالى –فيكون الخلاف اصطلاحيا, ولا سمَّاه أسلوبا من أساليب العرب, مشاحة في الاصطلاح. كما ظهر لي أن المانعين له في كلام الوحي إنما منعوه سدا للذريعة حتى لا يتجرأ الناس على التأويل في صفات الباري جل وعلا بدعوى المجاز. وما ذكرته هنا على اختصاره هو وجه حسن للجمع بين الأقوال, والله سبحانه وتعالى لمأع (1413). 2 –النقلوهو غلبة استعمال اللفظ في غير ما وضع له في اللغة حتى يصير أشهر فيه من موضوعه الأول. والمراد بصيرورة شهرته على غيره أن يصير هو المتبادر إلى الذهن, ولا يحمل على غيره إلا بقرينة, كحال الحقيقة اللغوية مع المجاز (1414). الذي غ ل ب استعمالُه في غير ما وضع له في اللغة حتى والمنقول على هذا هو: اللفظ صار أشهر فيه من موضوعه الأول. وقال السعد: المنقول: ما غلب في غير الموضوع له بحيث يُفهم بلا قرينة مع وجود العلاقة بينه وبين الموضوع له (1415). ظ المشتهر في وهذا هو المجاز المشهور, فقد قال التهانوي: المجاز المشهور: هو اللف معناه المجازي حتى إذا أطلق يتبادر منه هذا المعنى إلى الفهم, ويقابله غير المشهور (1411). قال ابن عاشور: جعل المناطقة المنقول مقاب لا للحقيقة وللمجاز من جهة ما فيه من الاشتهار في معنًى ثان لا غير (1417). إنما حصل من جهته, فيقال: قال السعد: وينسب إلى الناقل, لأن وصف المنقولية منقول شرعي, وعرفي, واصطلاحي (1418). (1413 )السابق (ص78) , وكلام الشيخ محمد الأمين في رسالته «منع جواز المجاز » . (1414) انظر شرح التنقيح 1/25 , وقد حد فيه النقل بقوله غلبة استع مال اللفظ في المعنى حتى يصير أشهر فيه من غيره. (1415) التلويح1/133 (1411) كشاف اصطلاحات الفنون 2/1412 (1417) حاشية التنقيح1/21 (1418) التلويح1/133
عدد الصفحات ٣٩٢392 والنقل على هذا ثلاثة أنواع: شرعي, وعرفي خاص, وعرفي عام فالنقل الشرعي: نحو الصلاة. والنقل العرفي الخاص: نحو الجوهر والعرض عند المتكلمين. والنقل العرفي العام: نحو الدابة. قال القرافي: عرفية وشرعية المنقولات حقائق , ولكنها مجازات لغوية , فالدابة منقولة عن مطلق ما د بَّ إلى الحمار بخصوصه بمصر, وإلى الفرس بخصوصه بالعراق, فلا يُفهم غيرُ هذين إلا بقرينة صارفة عنهما, وتسميةُ العرف خاصا لاختصاصه ببعض يشملهم مع العوام, ولا الف ر ق كالمتكلمين, أو النحاة في الفعل والفاعل, ولفظُ الدابة يشترط عمومُه في الأقاليم ولا في إقليم كامل, فربما خالف صعيد إقليم مصر شمالها, غير أنه في كل بقعة يشمل أهل تلك البقعة كلَّهم (1411). ومن المنقول الشرعي لفظ القياس, قال القرافي: القياس معناه في اللغة: التسوية اواه به, والقياس في الشريعة: مساواة الفرع للأصل في يقال: قاس الش يء بالش يء إذا س ذلك الحكم, فسمي قياسا, فهو من باب تخصيص اللفظ ببعض مسمياته, كتخصيص الدابة ببعض مسمياتها وهو الفرس عند العراقيين والحمار عند المصريين, فالقياس على هذا حقيقةٌ عرفية مجازٌ راجح لغوي (1429). از قد يشتهر, ويسمى بالحقيقة العرفية, مثل الزكاة إن المجقال ابن عاشور والتيمم, ومثل الفاعل والقياس (1421). الحقيقة إذا ق لَّ استعمالها صارت مجازا, والمجاز إذا كثر قال صدر الشريعة: وقد استعماله صار حقيقة (1422). انتنبيه :الأول المنقول قال ابن عاشور: لا شك أن المنقولات لا تطلق إلا بعد مناسبة بين إليه والمنقول منه, إما بوضوح لكون المنقول إليه جزئيا من المنقول منه كالصلاة في لسان (1411) شرح التنقيح 1/25 - 21 (1429) شرح التنقيح 2/154 (1421) موجز البلاغة (ص 35) (1422) التوضيح شرح التنقيح مع التلويح للسعد 1/135
عدد الصفحات ٣٩٣393 الشرع, وهو غالب المنقولات (1423) ,وإما بخفاء كإطلاق الجوهر على الذات عند الفلاسفة, لأنها لنفاستها وقيام الأعراض بها أشبهت الجواهر (1424). احَّة فيه إلا أن مناسبة الاسم للمسمى مما وقال أيضا: الاصطلاح وإن كان لا مش يجدُر بالمصطل حين اعتبارُه (1425). قلت: ولعله لخفاء المناسبة في بعض المنقولات ذهب من ذهب إلى عدم اشتراط المناسبة للنقل. :الثاني تنبيهال قال الطيبي في «التبيان »: اعلم أنكثرة الاستعمال أعم من النقل , والنقل أخص, فيلزم من النقل كثرة الاستعمال من غير عكس, فإن لفظ الأسد مثلا كثُر استعمالُه في الرجل الشجاع, ولم يُنق ل إليه, فحكمُه حكمُ المجاز (1421). مجرد الاستعمال من غير تكرر لا يكفي في النقل, بل يُفهم بغير قرينة, ويكون هو السابق إلى بد من تكرر الاستعمال إلى غاية يصير المنقول إليه الفهم دون غيره, وهذا هو المجاز الراجح , فقد يتكرر اللفظ في مجازه ولا يكون منقولا ولا مجازا راجحا ألبتة, كاستعمال لفظ الأسد في الرجل الشجاع, والبحر في العالم أو السخي, كرر على ألسنة الناس تكرارا والضحى والشمس والقمر والغزال في جميل الوجه, وذلك يت كثيرا, ومع ذلك التكرار الذي لا يُحص ى عددُه لم ي قُلْ أحدٌ: إنَّ هذه الألفاظ صارت منقولة, بل لا تحمل عند الإطلاق إلا على الحقائق اللغوية حتى يدل دليل على أنها أريد بها مال اللفظ فيه, فع ل منا هذه المجازات, ولا بد في كل مجاز منها من النية والقصد إلى استع حينئذ أن النقل لا بد أن يكون بتكرر الاستعمال فيه إلى حد يصير المتبادر منه إلى الذهن والفهم هو المجاز الراجح المنقول إليه دون الحقيقة اللغوية, فهذا ضابط في النقل لا بد منه(1427). الراجح والمشهور, ويؤخذ مما تقدم أن المنقول هو الحقيقة العرفية وهو المجاز فالمعنى واحد وتعددُ اللفظ لتعدد الاعتبارات. (1423) وقال: ليس النقل إلا تحجير الإطلاق في عرف خاص على بعض ما وضع له اهـ . حاشية التنقيح 1/21 (1424) حاشية التنقيح1/25 (1425) السابقة2/221 (1421) التوضيح في شرح التنقيح لحلولو 1/72 (1427) الفروق1/121
عدد الصفحات ٣٩٤394 الأصل عدم النقل قال ابن عاشور: الأصل عدم النقل إلا لدليل (1428). فما تبادر إلى الذهن الأصل فيه أنه حقيقة لغوية حتى يدل دليل على النقل لأغلب يختص في الصفي الهندي أن المجاز الراجح نادر, والتبادر في اقال العطار: بالحقيقة(1421). وقال الإسنوي النقل خلاف الأصل , على معنى أن اللفظ إذا احتمل النقل من الحقيقة اللغوية إلى الشرعية أو العرفية وعدم النقل, فالأصل عدمُ النقل لوجهين: أحدهما: أن الأصل بقاءُ ما كان على ما كان -كما سيأتي في القياس -, والنقل فيه لٌ عما كان, فيكون خلاف الأصل.انتقا الثاني: أن النقل يتوقف على الأول, أي: الوضع اللغوي, وعلى نسخه, ثم الوضع الثاني, وأما الوضع اللغوي فإنه يتم بش يء واحد, وهو الوضع الأول, وما يتوقف على ثلاثة أمور مرجوحٌ بالنسبة إلى ما يتوقف على أمر واحد, لأن طُرُق عدم ه أكثر (1439). وم ن إعمال هذا الأصل والاستناد إليه ما صنعه الإسنوي في بحث مفهوم الشرط حيث ذكر خلافا في دلالة حرف "إن" على عدم المشروط عند عدم الشرط, قال: والصحيح عند المصنف -يعني القاض ي البيضاوي -أنها تدل عليه, وهو الصحيح عند الحاجب, قال: ودليله أن النحاة قد نصوا على الإمام وأتباعه, وهو مقتض ى اختيار ابن أنها للشرط, ويلزم من انتفاء الشرط انتفاء المشروط, وذهب القاض ي أبو بكر وأكثر المعتزلة إلى أنها لا تدل عليه بل هو منفي بالأصل, واختاره الآمدي, قال: واعترضوا على إنما هو اصطلاحٌ للنحاة الدليل السابق بثلاثة أوجه أحدها: أن تسمية "إن" حرف شرط كاصطلاحهم على النصب والرفع وغيرهما, وليس ذلك مدلولا لغويا, فلا يلزم من انتفائه انتفاء الحكم, فقال الإسنوي: وجوابه: أنا نستدل باستعمالها الآن للشرط على أنها في : اللغة كذلك, إذ لو لم تكن لكانت منقولةً عن مدلولها, والأصل عدم النقل, قال وهذا الجواب ينفع في كثير من المباحث (1431). (1428) التحرير والتنوير 1/235 (1421) حاشية العطار على شرح المحلي 1/422 (1439) نهاية السول1/215 (1431) نهاية السول1/318 – 311
عدد الصفحات ٣٩٥395 وقد قال القرافي في بعض المباحث: ولأنه المتبادر للفهم عرفا, فوجب أن يكون لغةً كذلك, لأن الأصل عدمُ النقل والتغيير (1432). وقال أيضا في موضع آخر: وإذا كان قبيحا عرفا قبُح لغة, لأن الأصل عدمُ النقل والتغيير. ور في الحاشية: ( قوله وإذا كان قبيحا عرفا قبح لغة الخ ) بحكم فقال ابن عاش الاستصحاب المقلوب, وهو الاستدلال على ثبوت حكم في الماض ي بثبوته في الحال, إذ لا يُعر ف مُوج بٌ للتغيير عن الأصل, والأصلُ عدمُه (1433). 3 -المرتجل وبين الموضوع وهو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لغير علاقة بينه له. قال السعد: وهو من قسم الحقيقة, لأن الاستعمال الصحيح في الغير بلا علاقة وضعٌ جديد, فيكون اللفظ مستعملا فيما وضع له, فيكون حقيقة, وإنما جعله من قسم بالاعتبارالمستعمل في غير ما وضع له نظرا إلى الوضع الأول, فإنه أولى (1434). تجل وقال التهانوي: المر -بفتح الجيم -: اسم مفعول من الارتجال, هو عند أهل العربية والميزان: لفظ نقل من معناه الموضوع له إلى معنى آخر لا لمناسبة بينهما, كجعفر ع ل ما بعد وضعه للنهر, على ما هو مذهب الجمهور, فإنهم قالوا: الأعلام تنقسم إلى منقول ومرتجل (1435), وخالفهم سيبويه, وقال الأعلام كلها منقولة. فاللفظ بمنزلة الجنس, وقيد النقل احتراز عن المشترك, وقيد عدم المناسبة احتراز عن المنقول والمجاز. (1432) شرح التنقيح 1/274 (1433) شرح التنقيح مع حاشية ابن عاشور 2/8 (1434) التلويح1/139 (1435) قال في جامع الدروس العربية (ص 111 -) : العلم المرتجل: ما لم يسبق له استعمال قبل علما كسعاد وعمر. والعلم المنقول ( وهو الغالب في الأعلام ) ما نقل عن العلمية في غيرها بل استعمل من أول الأمر ش يء سبق استعماله فيه قبل العلمية. وهو إما منقول عن مصدر كفضل, وإما عن اسم جنس كأسد, وإما عن صفة كحارث ومسعود وسعيد, وإما عن فعل كشمر وأبان ويشكر ويحيى واجذم وقم, وإما عن جملة كجاد الحق, أبط شرا اهـ .وت
عدد الصفحات ٣٩٦396 فالمرتجل قسم من الحقيقة لأن الاستعمال الصحيح في غير ما وضع له بلا علاقة وضعٌ جديد, فيكون اللفظ مستعملا فيما وضع له, فيكون حقيقة (1431). : المرتجل هو: اللفظ الموضوع لمعنًى لم يُسب ق بوضع آخر. ثم قال في شرحه: المرتجل مشتق من الرجل, ومنه أنشد ارتجالا أي: أنشد من غير ر و ية وفكرة, لأن شأن الواقف على ر جْل يشتغل بسقوطه عن فكرته, فشبه الذي لم بوضع بالذي لم يسبق بفكر, هذا هو اصطلاح الأدباء, ذكره صاحب المفصل يسبق وغيره, فجعفر في النهر الصغير مرتجل, وفي الشخص ع ل ما ليس بمرتجل لتقدم وضعه للنهر الصغير, وكذلك زيد مرتجل بالنسبة إلى المصدر الذي نقول فيه زاد يزيد زيدا, وغير معين.مرتجل بالنسبة لجعله علما على شخص وقال الإمام فخر الدين: هو المنقول عن مسماه لغير علاقة, ولم أر أحدا غير ه قاله, فيكون باطلا, لأنه مفس ر لاصطلاح الناس, فإذا لم يوجد لغيره لم يكن اصطلاحا لغيره, فعلى رأيه يكون جعفر وزيد في الشخصين المعينين مرتجلين, لأنهما نقلا لا لعلاقة (1437). ولو أن ما ع رَّف به القرافي المرتجل : هو المتعارف في الاصطلاح. قال: وقال وقد ذكر حل الإمام: المرتجل هو: المنقول عن مسماه لا لعلاقة, واعترضه الفهري بأنه خلافُ اصطلاح النحاة(1438). تنبيهقال صاحب المراقي: منها التي للشرع عزوُها عُق ل ... مرتجل منها ومنها منتقل شيخ محمد الأمين الشنقيطي: كون الشرعية منها مرتجل ذ ك ره المؤلف هنا قال ال تبعا لحلولو ناقلا عن الرهوني, والظاهر أنه غير صحيح, وأن الحقيقة الشرعية ليس فيها مرتجل البتة كما صرح به الشَّرْمساحي في شرح ابن الجلاب, وهو الحق خلافا لما ذكره ل على ذلكالمؤلف, والاستقراءُ التام دلي (1431). (1431) كشاف اصطلاحات الفنون 2/1591 (1437) شرح التنقيح 1/34 (1438) التوضيح في شرح التنقيح 1/111 (1431) نثر الورود 1/144 -1 /127 - 128
عدد الصفحات ٣٩٧397 4 -الاشتراك وهو أن يتحد اللفظ ويتعدد معناه الحقيقي (1449). وقيل فيه أيضا: هو وضع اللفظ لمعنًى كثير بوضع كثير (1441), ومعنى الكثرة ما يقابل الوحدة لا ما يقابل القلة, فيدخل فيه المشترك بين المعنيين فقط (1442). ى بأن يوضع اللفظ مرتين فأكثر فلا بد فيه من شرطين: تعدد الوضع وتعدد المعن لمعنيين فأكثر(1443). كما في لفظ "عين", فإنه يطلق على الجارية وعلى الذهب وعلى ذات الش يء وعلى خيار الش يء وعلى الشمس وعلى حرف الهجاء المخصوص وعلى غير ذلك, كما يُعل م بالوقوف على القاموس وغيره (1444). لموضوع لمعنيين فأكثر وضعا أوَّليا.وعلى هذا فالمشترك هو: اللفظ الواحد ا فخرج بقولنا ( لمعنيين فأكثر ) المتواطئة والمشككة, فإنها لمعنى واحد, فاللفظ فيها موضوع للقدر المشترك. وبقولنا ( وضعا أوَّليا ) المجازُ (1445), إذ المعنى المجازي قد وضع له اللفظ وضعا ثانيا وض عه المتكلم ونص ب عليه قرينة (1441), كما سلف لابن عاشور. قال الإسنوي: شرط المشترك أن يكون حقيقةً في معنييه بلا خلاف (1447). والمشترك مأخوذ من الشركة, شبهت اللفظة في اشتراك المعاني فيها بالدار المشتركة بين الشركاء (1448). الأصل عدم الاشتراك وقد قرر الأصوليون أن الاشتراك خلاف الأصل ى تردد بين , ومعنى ذلك أن اللفظ مت احتمال الاشتراك والانفراد بالمعنى, كان الغالب على الظن هو الانفراد, واحتمالُ الاشتراك (1449) نشر البنود 1/124 , ونثر الورود 1/131 (1441) التعريفات (ص 274) (1442) التلويح للسعد1/57 (1443) أصول الفقه الإسلامي للزحيلي 1/283 (1444) انظر الباجوري (ص 57) (1445) التوضيح شرح التنقيح 1/11 (1441) حاشية التنقيح1/11 (1447) نهاية السول1/219 (1448) شرح التنقيح للقرافي 1/32
عدد الصفحات ٣٩٨398 مرجوح, أي: أن عدم الاشتراك هو الأرجح, فإذا ورد لفظٌ في القرآن أو السنة ي حتم ل الاشتراك وعدم ه, رجَّحْنا عدم الاشتراك (1441). قال المقريتراكالأصل الانفراد لا الاش (1459). وقال السيوطي: لا خلاف أن الاشتراك على خلاف الأصل (1451). وقال الشوكاني: أكثر الألفاظ ليس لها إلا معنى واحد (1452). تنبيهتقدم أنه لا بد للمشترك من شرطين: تعدد المعنى وتعدد الوضع بأن يوضع اللفظ مرتين فأكثر لمعنيين فأكثر (1453), وقولُ الإسنوي: شرط المشترك أن ي كون حقيقة في معنييه بلا خلاف(1454). قال ابن عاشور: وليس هو -يعني الاشتراك -عبارة عن وضع الواضع اللفظ لمعنًى ثم وضع ه لمعنًى آخر , لأن ذلك يُنافي الغرض من وضع اللغة الذي هو تمايُزُ الأشياء لقصد م لٌ, ولكن الاشتراك التفاهم, واحتمالُ النسيان لا يُذكر هنا, لأن ك لا اللفظين مستع ي عر ض للغة بثلاثة أسباب: أولها: تعددُ لغات قبائل العرب بعد تفرقهم في أطراف الجزيرة إثر س يل الع ر م, فلما وقع التعارف بينهم من بعدُ ن قلت كل قبيلة لغت ها للأخرى, ويُلح ق بهذا المُعرَّب. معنى حرف آخر.ثانيها: شهرة المجاز, ومنه استعمال الحرف في ثالثها: التلطف للتفاؤل ونحو ه, كقولهم: الجون للأبيض والأسود, وللأعمى بصير, وللملدوغ سليم. والظاهر أن من أنكره غفل عن هذا, فيوشك أن يكون الخلاف لفظيا, فالاشتراك ي عر ض بعد الاستعمال لا من أصل الوضع (1455). (1441) أصول الفقه الإسلامي للزحيلي 1/285 (1459 )عمل من طب لمن حب (ص142) 1 /215 :إذا دار اللفظ بين أن يكون مشتركا أو مفردا فإنه يحمل على إفراده اهـ . (1451 )المزهر 1/213 (1452) إرشاد الفحول2/22 (1453) أصول الفقه الإسلامي 1/283 (1454) نهاية السول1/219 (1455) حاشية التوضيح والتصحيح 1/121 - 139
عدد الصفحات ٣٩٩399 الألفاظ المشتركة وتكفَّل بحصرها وإن وقد قال ابن خلدون: ألَّف بعض المتأخرين في لم تبلغ إلى النهاية في ذلك فهو مستوعب للأكثر (1451). المشترك اللفظي والمعنوي وما قدمناه من تعريف الاشتراك إنما هو للفظي منه, ولكونه في اللفظ دون المعنى عنى وتتعدد نُس ب إلى اللفظ, وأما الاشتراك المعنوي فهو: أن يتحد اللفظ والوضع والم الأفراد المشتركة في ذلك المعنى, كلفظ الأسد بالنسبة لأفراده, ولكون هذا الاشتراك في المعنى الموضوع له اللفظُ بوضع واحد نُس ب إليه (1457). المشترك المعنوي هو الكلي قال الملوي: ولذلك يقسمون الشركة إلى الاشتراك اللفظي والمعنوي, ويريدون بالأول , وبالثاني الكليالمشترك (1458), ولهذا قال الأخضري ف مُفْه مُ اشْت ر اك الكُل ي ... ك أ س د و ع كْسُهُ الجُزْئ ي يعني بالاشتراك المعنويَّ. تنبيه:يذكر المعاني العرفية مع المعاني اللغوية, وذلك مما عيب به عليه, فلا يدل ذكره لذلك أنه معنى لغوي ( 1451). وقد ذكر ابن عاشور أن أقواما قد أكثروا المشترك والمعاني وأفسدوا المجاز وغيره قال: والفيروزبادي هو الذي سجل هذا التشتيت في قاموسه حيث ي خل ط المعاني ويُدخل غير العربي (1461). يس اللغوية والغفلة كما ذكر ابن عاشور أن من أسباب ضمور اللغة إخلال القوام عن التفقه فيها, قال: حتى إنهم ليُكْثرون المعاني للفظ الواحد, على أن أكثر ها مجازٌ وتوسعٌ » , » (1411). (1451) مقدمة ابن خلدون (ص758 - 751) (1457) انظر الباجوري (ص 41) , والصبان (ص 13) (1458) الملوي (ص13) (1451) حاشية ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار 4/211 (1419) أليس الصبح بقريب (ص 185 - 181) (1411) السابق (ص187)
عدد الصفحات ٤٠٠411 : النسبة بين لفظ وآخر:الرابعة وهي قسمان: 1 -الترادف وهو التتابع والتوارد في الاستعمال على المعنى الواحد: بأن يتعدد اللفظ ويتحد المعنى, كما في إنسان وبشر, فإنهما متتابعان ومتواردان على معنى واحد, وهو الحيوان الناطق (1412). واحد والمترادف على هذا هو: اللفظ المتعدد لمعنى (1413). وقال الجرجاني: المترادف: ما كان معناه واحدًا وأسماؤه كثيرة, وهو ضد المشترك (1414). والترادف مأخوذ من الرديف, وهو ركوب اثنين دابة واحدة (1415), كأنَّ المعنى مركوب واللفظين راكبان عليه (1411). سببان: قال أهل الأصول: لوقوع الألفاظ المترادفة أحدهما: أن يكون من واضعين, وهو الأكثر, بأن تضع إحدى القبيلتين أحد الاسمين والأخرى الاسم الآخر للمسمى الواحد من غير أن ت شعُر إحداهما بالأخرى, ثم يشتهر الوضعان ويخفى الواضعان, أو يلتبس وضع أحدهما بوضع الآخر, وهذا مبني على كون اللغات اصطلاحية. ثاني: أن يكون من واضع واحد, وهو الأقل. وال وله فوائد: منها: أن تكثر الوسائل -أي الطرق -إلى الإخبار عما في النفس, فإنه ربما ن س ي أحد اللفظين أو ع سُر عليه النطق به, وقد كان بعض الأذكياء في الزمن السالف ألث غ , فلم (1412) الباجوري (ص57) (1413) التوضيح لحلولو 1/195 (1414) التعريفات (ص 253) (1415) نهاية السول1/291 (1411) التعريفات ص 253)
عدد الصفحات ٤٠١