المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جلال القرآن الكريم

غير معروف

صفحة ٣ من ٥

33 ومن أسمائه (العلم)، حيث جمع الله تعالى فيه سائر علوم ﱔ ﱓ ﱒ﴿ الكتب السابقة وزاد عليها، قال تعالى: ﴾ﱡ ﱠ ﱟ ﱞ ﱝ ﱜ ﱛ ﱚ ﱙ ﱘ ﱗ ﱖ ﱕ ﳊ﴿ ]120[ ]13[ ﴾ﳏ ﳎ ﳍ ﳌ ﳋ� ]8[ ﴾ﲸﲹ ﲷ ﲶ ﲵ ﲴ ﲳ﴿ قال تعالى: ﲋ ﲊ ﲉ ﲈ ﲇ﴿ ومن أسمائه (الذكر)، قال تعالى: ]9[ ﴾ﲍ ﲌ تجلت في والقرآن كما تجلت العظمة والجمال في أسمائه؛ ﱂ ﱁ﴿قال تعالى: صفاته، من ذلك وصفه بأنه كتاب (كريم)، ﲭ ﲬ﴿و(عظيم)، قال تعالى: ]77[ ﴾ﱃ ]87[ ﴾ﲲ ﲱ ﲰ ﲮ ﲯ ]2[ ﴾ﱟ ﱞ ﴿ قال تعالى: ]1[ ﴾ﱄ ﱃ ﱁﱂ﴿ ] 41[ ﴾ﲀ ﱿ ﱾ﴿ كثيرة، كل واحدة منها لو تأملها العبد لكفت في الدلالة على عظمة القرآن، ونبهت على جليل فضائله، ودفعت للإقبال

عدد الصفحات ٣٤

34 على تعلمه وتعليمه؛ لأن تعدد الأسماء الحسنى والصفات العلى تدل على عظمة المسمى، فكيف إذا ذكر للمسمى أكثر من مائة وصف، كل وصف بلغ في الحسنى كماله، كوصفه بأنه: (نور وروح)، و(حق هدى)، و(شفاء ورحمة)، و(كريم وحكيم)، و(عظيم ومجيد)، وغيرها من صفات..

عدد الصفحات ٣٥

35 11 كتاب حكيم ﲓ ﲒ ﲑ ﲐ ﲏ ﲎ﴿ قال تعالى: ]58[ ﴾ﲔ القرآن كتاب حكيم، تفيض الحكمة في كل آياته، وكيف لا يكون كذلك وهو منزل من حكيم حميد عليم خبير، ﲍ ﲌ ﲋ ﲊ ﲉ ﲈ ﲇ ﲆ ﲄﲅ﴿ قال تعالى: ﱱ ﱰ ﱯ ﱮ ﱭ﴿ ]1[ ﴾ﲎ ]6[ ﴾ﱳ ﱲ في كل جوانبه من حيث مضمونه، وطريقة معاني الحكمة توجيهه، وترتيب أولوياته، وتنوع أساليبه وغيرها. ولما جمع القرآن كل معاني الحكمة حتى أصبحت نعتاً لا تنفك عنه؛ وصفه الله تعالى في عدد من المواضع بالحكيم، ]1[ ﴾ﱆ ﱅ ﱄ ﱃ ﱁﱂ﴿ قال تعالى: ﱈ ﱇ ﱆ ﱅ ﱄ ﱃ ﱂ ﱁ﴿ وقال تعالى: ﱞ ﱝ ﱜ﴿ ]3-1[ ﴾ﱊ ﱉ� مال حكمته لا تزيغ به الأهواء،]2،1[ ﴾ﱟ

عدد الصفحات ٣٦

36 ولا تلتبس به الألسن، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يمله الأتقياء، ولا يخلَق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، من عَلِم عِلْمَه سبق، ومن قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم، ما اتخذه عبد دليلاً إلا نال به صفات الكمال البشري، وتحققت له السعادة السرمدية؛ لأنَّ به يصاب الحق في الاعتقاد والقول والعمل، ويقوم السلوك، وتسمو الأرواح والنفوس، فهو الكتاب الذي يصنع الحكماء ويؤتي الحكمة؛ ﲴ ﲳ﴿ في قوله تعالى:Lولذا قال ابن عباس « :] 269[ ﴾ﲶﲷ ﲵ الطبري في تفسيره، فهو ينبوع الحكمة والرشد، المسدد في القول والعمل، الناهي عن الفساد والهوى، فمن جعل القرآن منطلقه كانت الحكمة دثاره، وهو حكيم الأرض حقاً. ومن أدرك كمال حِكم القرآن الكريم؛ ما اشتغل بسواه من كُتب لبعض الفلاسفة والمفكرين الغربيين، وغيرهم الذين يسمون بالحكماء، ولَعَلِمَ تفاهة تلك الآراء؛ لأنه سيدرك أنه ما من خير إلا وقد بينه الله تعالى، ودعا إليه ورغّب فيه، وذكر من

عدد الصفحات ٣٧

37 جوانب الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر وفساد إلا وقد بينه ونهى عنه وحذر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله وعواقبها الوخيمة، فمن وفق إليه فقد وفق لطريق الحكمة ﲺ ﲹ ﲸ﴿ التي وعد الله من سلكها بخير كثير ﴾ﳄ ﳃ ﳂ ﳁ ﳀ ﲾﲿ ﲽ ﲼ ﲻ ]269[

عدد الصفحات ٣٨

38 ٢ ذكر مبارك ﲉ ﲈ ﲆﲇ ﲅ ﲄ ﲃ﴿ قال تعالى: ]50[ ﴾ﲊ قيمة أي كتاب تظهر من خلال ما يحقق من نفع ويتركه من أثر، ومن أعظم ما وصف الله تعالى به كتابه أنه مبارك في الدنيا والبرزخ والآخرة، وعلومه متنوعه، وهداياته غير متناهية، وثواب تعلمه أو تعليمه عظيم، من تمسك به حلت عليه من بركاته ما به تتحقق له سعادة الدنيا والآخرة؛ ولذا نص ﲐ﴿ الله تعالى على ما يتحقق باتباعه من الخير، قال تعالى: ﴾ﲗ ﲖ ﲕ ﲔ ﲓ ﲒ ﲑ ] 155[ ويزكي النفوس ويصلحها، مرشد للحق، هادم للباطل، طارد للشياطين، محقق للعدل والرحمة، رافع للذكر، لا ينكر ذلك ﲉ ﲈ ﲆﲇ ﲅ ﲄ ﲃ﴿ إلا مكابر، قال تعالى: ]50[ ﴾ﲊ

عدد الصفحات ٣٩

39 ﱵ ﱴ ﱳ﴿ب السابقة وزاد عليها، قال تعالى: الكت ]92[ ﴾ﱺ ﱹ ﱸ ﱷ ﱶ فمن عرف بركة هذا الكتاب في أصله ومصدره، ومعانيه وعلومه، أدرك كذلك عظمة بركته على من يتلوه لنفسه أو في بيته، أو يستمع إليه ويتدبره، ويتعلمه ويعلمه، ويقوم بخدمته، ﱩ ﱨ ﱧ ﱦ ﱥ ﱤ ﱣ ﱢ ﴿ قال تعالى: ] 29[ ﴾ﱪ واتبعه وعمل به، ووهب حياته لخدمته، فما اشتغل به عبد في الحياة عن إيمان وصدق إلا كانت عاقبته حسنة، وسيرته شريفة، وحياته طيبة كريمة، ونفسه منشرحة، والبركات تفيض عليه في كل جوانب حياته؛ بل في كل يوم يجد زيادة ونماء، ومن جرب بصدق عرف، وكيف لا تكون حياته كذلك؟! وهو ينعم بهذه الصحبة الربانية المباركة، بل بقراءة سورة واحدة تحل : Hالبركات، كما جاء في صحيح مسلم عن النبي « .»تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ

عدد الصفحات ٤٠

40 ٣ ذكرٌ للعالمين ]87[ ﴾ﱝ ﱜ ﱛ ﱚ ﱙ﴿ الى:قال تع من أعظم خصائص هذا الكتاب المجيد؛ عموم رسالته وشمولها للإنس والجن على اختلاف أجناسهم وألوانهم ولغاتهم، وتنوع بلدانهم، وقرونهم، لا كما يريد أن يصوّره بعض أعداء الملة فيجعلونه للعرب خاصة، فهو نزل بلسان عربي مبين، وكان هداه للعالمين إلى يوم الدين، قال تعالى: ﴾ﲫ ﲪ ﲩ ﲨ ﲧ ﲦ ﲥ ﲤ ﲣ﴿ ] 1[ ﲒ ﲑ ﲐ ﲏ ﲎ ﲍ ﲌ﴿ قال تعالى: ﲍ﴿] 21[ ﴾ﲖ ﲕ ﲔ ﲓ ]185[ ﴾ﲒﲓ ﲑ ﲐ ﲏ ﲎ هو كتاب يحكي تاريخ الإنسانية من خلق آدم ، وهبوطه للأرض إلى آخر رسول أرسل للناس، S حد الذي ترجع إليه، ويهدم فوارقويُبَيِّنُ للإنسانية أصلها الوا الشعوبية والقبلية وغيرها ليؤسسها على قواعدَ متينةٍ، ويهديها

عدد الصفحات ٤١

41 ﱨ ﱧ ﱦ ﱥ﴿ طريقاً مستقيماً في الحياة، قال تعالى: ﱴ ﱳ ﱲ ﱱ ﱯﱰ ﱮ ﱭ ﱬ ﱫ ﱪ ﱩ ]13[ ﴾ﱺ ﱹ ﱸ ﱷ ﱵﱶ وهو كتاب واحد، خاطب الله تعالى به الثقلين الجن والإنس على امتداد الزمان والمكان، فالله هو رب العالمين، والقرآن تنزيل رب العالمين الذي هو وحده يعلم ما يصلح العالمين، لا يتقيد هديه بزمان ولا مكان، ولا جنس ولا لون، يهدي الأنام إلى أصح العقائد وأفضل القيم والأخلاق، ﲋ ﲊ﴿ وأهدى الأحكام التي بها تستقيم حياتهم، قال تعالى: ﲗ ﲖ ﲕ ﲔ ﲓ ﲒ ﲑ ﲐ ﲏ ﲎ ﲍ ﲌ ]37[ ﴾ﲟ ﲞ ﲝ ﲜ ﲛ ﲚ ﲙ ﲘ ﴾ﱊ ﱉ ﱈ ﱇ ﱆ ﱅ ﱄ ﱃ﴿ وقال تعالى: ﳀ ﲾﲿ ﲽ ﲼ ﲻ﴿ ]2[ ﴾ﳍ ﳌ ﳋ ﳊ ﳉ ﳇﳈ ﳆ ﳄﳅ ﳃ ﳁﳂ ]90[ ودين الإسلام، وعمل لخدمة رسالة جعلها الله تعالى للعالمين، حتى تنعم برحمته ونوره وهداه.

عدد الصفحات ٤٢

42 ٤ روح من أمر الله تعالى ﱊ ﱉ ﱈ ﱆﱇ ﱅ ﱄ ﱃ ﱂ ﱁ﴿ قال تعالى: ﱖ ﱕ ﱔ ﱓ ﱒ ﱑ ﱐ ﱏ ﱎ ﱍ ﱌ ﱋ ]52[ ﴾ﱝ ﱜ ﱛ ﱚ ﱙ ﱗﱘ فالله تعالى أحيانا بروحين: روح للجوانب الحسية، وهي ﲿ ﲽﲾ ﲼ ﲻ﴿التي بها حياة الأجساد، قال تعالى: ] 85[ ﴾ﳃ ﳂ ﳁ ﳀ ﲆ ﲅ ﲄ ﲃ﴿حياة القلوب، قال تعالى: ] 2[ ﴾ﲌ ﲋ ﲊ ﲉ ﲈ ﲇ الملائكة بالوحي على مَن يشاء من عباده المرسلين، كما قال .﴾ﱆﱇ ﱅ ﱄ ﱃ ﱂ ﱁ﴿ تعالى: فالقرآن هو الكتاب الوحيد الذي يحيي القلوب، ويبعث روح الحياة الإيمانية في الكون، ولذا خاطبنا الله تعالى بقوله: ﲰ ﲯ ﲮ ﲭ ﲬ ﲫ ﲪ ﲩ﴿ ﲉ ﲈ ﲇ﴿]24[ ﴾ﲲﲳ ﲱ

عدد الصفحات ٤٣

43 ]122[ ﴾ﲑ ﲐ ﲏ ﲎ ﲍ ﲌ ﲋ ﲊ ﲶ﴿فكما أنَّ الأرض تحيا بوابل السماء كما قال تعالى: ﲿ ﲾ ﲽ ﲼ ﲻ ﲺ ﲹ ﲸ ﲷ ]5[ ﴾ﳃ ﳂ ﳁ ﳀ هائمة في ضلالها بغير قرآن، فإذا أشرق فيها نور القرآن اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، كما كانت أمة العرب بغير قرآن هامدة، فلما نزل عليها الوحي أخرجت خيرة رجال الهدى للناس. ومن خلال ما سبق يظهر لنا فضل هذا الكتاب، وأثره وقيمته في حياة الفرد والجماعة، فأكمل الناس حياة أكملهم له اتباعاً واستجابة، وأعظم الأمة رفعة وشموخاً أعظمهم به فيما جاء في صحيح مسلم: Hحياة؛ ولذا قال النبي « من أقبل عليه؛ رفعه وأكرمه، وأعزه وأحياه حياة طيبة، ومن أعرض عنه، أو آمن ببعضه، وكفر ببعضه أذله الله تعالى وأشقاه ﱫ ﱪ ﱩ ﱨ﴿وأخذه، قال تعالى: ﱷ ﱶ ﱵ ﱴ ﱳ ﱲ ﱱ ﱰ ﱯ ﱮ ﱬﱭ

عدد الصفحات ٤٤

44 ﲃ ﲂ ﲁ ﱿﲀ ﱾ ﱽ ﱼ ﱻ ﱺ ﱸﱹ ﳄ ﳃ ﳂ﴿ ]85[ ﴾ﲅ ﲄ ﴾ﳍ ﳌ ﳋ ﳊ ﳉ ﳈ ﳇ ﳆ ﳅ ]124[

عدد الصفحات ٤٥

45 ٥ ولكن جعلناه نورا ﱊ ﱉ ﱈ ﱆﱇ ﱅ ﱄ ﱃ ﱂ ﱁ﴿ قال تعالى: ﱖ ﱕ ﱔ ﱓ ﱒ ﱑ ﱐ ﱏ ﱎ ﱍ ﱌ ﱋ ]52[ ﴾ﱗﱘ الله تعالى أنار الوجود بنورين ليهتدي بهما العبد، نور حسي ﱦ ﱥ ﱤ﴿من خلال الشمس والقمر، قال تعالى: ]16[ ﴾ﱪ ﱩ ﱨ ﱧ ﲷ ﲶ ﲵ ﲴ ﲳ﴿الكتاب والسنة، وقال تعالى: ﲯ﴿ ] 8[ ﴾ﲽ ﲼ ﲻ ﲺ ﲸﲹ ﴾ﲹ ﲸ ﲷ ﲶ ﲵ ﲴ ﲳ ﲲ ﲱ ﲰ ]174[ فالنور الحسي لهداية الأبصار، والنور المعنوي لهداية البصائر، وهو الأهم، لأنه هو الذي به يبصر العبد الحق، قال ﱳ ﱲ ﱱ ﱰ ﱯ ﱮ ﱭ﴿تعالى: ﱼ ﱺﱻ ﱹ ﱸ ﱷ ﱶ ﱵ ﱴ

عدد الصفحات ٤٦

46 ﲃ ﲂ ﲁ ﲀ ﱿ ﱾ ﱽ ] 16،15[ ﴾ﲆ ﲅ ﲄ ﱜ ﱛ ﱚ ﱙ ﱘ ﱗ ﱖ ﱕ ﱔ ﱒﱓ﴿ ]1[ ﴾ﱢ ﱡ ﱠ ﱟ ﱞ ﱝ ﲫ ﲪ ﲩ ﲨ ﲧ ﲦ ﲥ ﲤ ﲣ ﲢ﴿تعالى: ]9[ ﴾ﲳ ﲲ ﲱ ﲰ ﲯ ﲭﲮ ﲬ فهذا النور هو الذي يخرج الله به أولياءه من ظلمات ﱄ ﱃ ﱂ ﱁ﴿الضلال إلى نور الهدى، قال تعالى: ]257[ ﴾ﱉﱊ ﱈ ﱇ ﱆ ﱅ ﲬ ﲫ ﲪ ﲩ ﲨ ﲧ ﲦ ﲥ ﲤ ﲣ ﲢ﴿ ] 9[ ﴾ﲳ ﲲ ﲱ ﲰ ﲯ ﲭﲮ ﲅ ﲄ ﲃ﴿يوصل لفلاح الدارين، قال تعالى: ﲍ ﲌ ﲋ ﲊ ﲉ ﲈ ﲇ ﲆ ]157[ ﴾ﲏ ﲎ ﲈ ﲇ﴿ به المؤمن في الناس على بصيرة، قال تعالى: [ ﴾ﲑ ﲐ ﲏ ﲎ ﲍ ﲌ ﲋ ﲊ ﲉ ] 122

عدد الصفحات ٤٧

47 ﱇ ﱆ ﱅ ﱄ ﱃ ﱂ ﱁ﴿يوم القيامة: ]12[ ﴾ﱊ ﱉ ﱈ فوصيتي لك أنَّ الحياة مظلمة فلا تسر فيها بغير نور الله تعالى؛ إذ إنَّ من لم يجعل الله له نوراً منه فما له من نور، فالقرآن هو النور الذي أضاء لأوليائه طريقاً مشرقاً للهدى.

عدد الصفحات ٤٨

48 ٦ يهدي للتي هي أقوم ﴾ﱕ ﱔ ﱓ ﱒ ﱑ ﱐ ﱏ﴿ ال تعالى: ق ]9[ كانت الإنسانية في حيرة، وتخبط في العقيدة والعبادة والأخلاق، وتمشي مُكِبَّةً على وجهها، دون صراط مستقيم، ومنهج قويم يصلح حياتها، ولن تستطيع بعقولها القاصرة، وأهوائها المُعْوَجَّة الوصول إلى ما يحقق سعادتها، فكان من كمال عناية الله تعالى بخلقه، وعظيم نعمته عليهم؛ أن أنزل عليهم خير كتبه القرآن الكريم؛ ليهديها من خلاله للتي هي أقوم في سائر نواحي حياتها، بما يحقق سعادتها وصلاحها، وأمنها، واستقرارها، وازدهارها، ويحفظها من السبل المُعْوَجَّة والمنحرفة، التي لا تجد معها الإنسانية إلا الشقاء والعنت، قال ﲷ ﲶ ﲵ ﲴ ﲳ ﲲ ﲱ ﲰ ﲯ﴿تعالى: ﳁ ﳀ ﲿ ﲾ ﲽ ﲼ ﲻ ﲺ ﲹ ﲸ ﴾ﳉ ﳈ ﳇ ﳆ ﳅ ﳄ ﳃ ﳂ� ﱯ ﱮ ﱭ﴿ ]175،174[

عدد الصفحات ٤٩