المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي ج1

محمود محمد الطناحي

صفحة ٢ من ٢٢

17 ثانياً«ابن سري»بالحاء المهملة خطأ. وصوابه«سريج»بالجيم المعجمة كما في طبقات ابن السبكي, وكما في المشتبه للذهبي ص 395. وهو حجة في هذا الشأن, لأنه يضبط بالعبارة. ثالثاً: «وأنا من بني عبد الدار»خطأ. صوابه«وأنت»كما جاء في طبقات ابن السبكي, وهذا يؤيد كون «ا»خطأ, وأن الصواب«الحج»كما قدمت. فقد جاء في اللباب لابن الأثير, عند الكلام على نسبة «الحج»1 /280 :«هذه النسبة إلى حجابة بيت الله المحرم. وهم جماعة من عبد الدار» ص39 س2 :«أبو طاهر أحمد بن عمر ابن سرح »خطأ. والصواب«أبو الطاهر.. ابن السرح »كما جاء في ترجمته في تذكرة الحفا 2/ 79, تهذيب التهذيب1 /64 , الجمع بين رجال الصحيح 1/14, شذرات الذهب2/120, طبقات ابن السبكي2 / 26 (الطبعة الجديدة), الع1 /455. وحذف«ال»وإن كان جائزاً في الأسماء والك إلا أن تكرره وشيوعه في هذا الكتاب (انظر ما كتبته عن ص 14 س1, وص24 س 10) مما يجعلني أكاد أجزم بأنه أثر من آثار العجمة لدى بعض المستشرقين الذين يصعب عليهم نطق ما فيه «ال»وسيأتي في ص91 س1 :«ابن نحاس القاضي»بدون«ال» وكذلك في ص 9 من المقدمة الأجنبية ذكر كتاب العبادي المسمَّى: «الهادي إلى مذهب العلماء»ذكره هكذا«هادي إلى مذهب العلماء»ولو كان اسم الكتاب في الحقيقة بدون «ال»لكتب«هاد بحذف الياء, لأنه حينئذ يعل إعلال«قاض» ص41 س13 :«ابن أبان»شدد الباء. والصواب تخفيفها ص 46 س12 :«ويحتمل»ضبطها بض م الياء. وهو خطأ يقع فيه كثير من الناس, يضمون الياء ويفتحون التاء والميم, مبنيّاً للمجهول. والصواب فت. الياء مع كسر الميم, مبنيّاً للمعلوم. قال الفيومي في المصباح المنير: «والاحتمال في اصطلاح الفقهاء والمتكلم يجوز استعماله بمعنى الوهم والجواز, فيكون لازم اً, وبمعنى الاقتضاء والتضمن, فيكون متعدياً, مثل احتمل أن يكون كذا, واحتمل الحال وجوهاً كثيرة»

عدد الصفحات ١٧

18 ص50 س6: قال العبادي في ترجمة إبراهيم ابن إسحاق الحر «وذكر في كتاب «غريب الحديث»الذي صنفه أبو سليمان الخطابي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الهدهد, كرامة له ... »وقد وضع المحقق بعد كلمة «صنفه»رقماً, وذكر في الحواشي أن في كل النسخ زيادة: «نقل»وهذه الزيادة في نظري مهمة, وحقها أن توضع الصلب. فهي - فضلاً عن كونها في كل النسخ - لا يستقيم الكلام بدونها. فما دخل أبي سليمان الخطابي هنا؟ إلا أن يكون نقل في كتابه هذه التفسيرات اللغوية من كتاب الحربي, ويكون العبادي لم يقف على كتاب الحربي ووقف على كتاب الخطابي, وفيه آراء الحربي, والمشكل هنا أن لكل من الحربي والخطابي مصنفاً في غريب الحديث (انظر: مقدمة النهاية, لابن الأثير), وقد توفي الحربي سنة 285 هـ وتوالخطابي سنة 388 هـ ص 51 س2 :«أبو عبد الله الزبيري محمد بن سامري بن عبد الله بن عاصمصاحب الكافي»وكل ذلك خطأ والصواب فيه: أبو عبد الله, الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم كما جاء في مراجع ترجمته. انظر: تاريخ بغداد 8 /471, طبقات ابن السبكي 3 /295, طبقات الشيرازي88, طبقات القراء1 /292, مرآة الجنان2 / 278, نكت الهميان153, وفيات الأعيان2 /69. وواض. أن«سليمان»هي القراءة الصحيحة لكلمة «سامري»التي علق عليها المحقق بأنها في بعض النسخ«شامري» ص53 س13: قال العبادي في ترجمة الإمام البخاري: «ولم يرو عن الشافعي رحمه في «الصحي»لأنه أدرك أقرانه, والشافعي رحمه الله مات مكتهلاً, فلا يرونه نازلاً وقد وجده عالياً »والخطأ«يرونه»فصوابه«يرويه»كما جاء في طبقات ابن السبكي2 / 215. ولو رجع إليها المحقق لوقف على الصواب, ولما احتاج أن يذكر في الحواشي أن الكلمة كذا في ب, ت, في الأصل و ح بغير تنقيط. وقب ل كل ذلك فالكلمة من اصطلاحات علم الجرح والتعديل ورواية الحديث. فكان ينبغي على المحقق أن يفزع إلى أهل الذكر. ص 64 س1 :«إن كان لشيء مضى وقع وإن لشيء مستقبل لم يقع »وضع المحقق رقماً فوق «وإن لشيء»وأشار إلى أن في بعض النسخ«وإن كان »ولست أدري لم لم يضع

عدد الصفحات ١٨

19 «كان»هذه في الصلب, فيها يستقيم السياق ص 67 س4 :«محمد بن إبراهيم بن منذر. الصواب: «المنذر»كما جاء في بعض النسخ بالهامش. وكما جاء في بعض المراجع التي ترجمت له. وفي السطر نفسه: «صاحب إشراف على مذاهب العلماء»والصواب«الإشراف»كما يذكر ابن السبكي دائماً انظر ما كتبته عن ص 39 س2. ص78 س13: قوله تعا«اعلموا ما شئتم»بتقديم اللام خطأ, والصواب«اعلموا» بتقديم الميم. وهي الآية40 من سورة«فصلت» ص79 س11: في قوله تعا ر» والصواب أنها ألف وصل{ ص88 س2 :«سئل عن قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن»فقال: فذاكروا فيه »علق المحقق على كلمة «فذاكروا»بأنها في بعض النسخ «أكثروا»وأرى أن يكون ما في الصلب«تذاكروا» ص90 س13 :«إن ماس. الخف لا ينوي رفع الحديث»خطأ. والصواب«الحدث» ص91 س1 :«وقد عارض بهذا الكتاب ابن نحاس القاضي »رفع«ابن»بالضمة والصواب نصبه على المفعولية. والفاعل ضمير مستري يعود على أبي بكر أحمد بن عمر الخفاف, وهو المريجم, وهنا أيضاً حذف «ال»من النحاسوقد أشرت إليه قبلاً. ص 96 س1 :«ويكره الرفع الشديد الصوت »ضبط المحقق الفعل بضم الياء وكسر الراء, مبنيّاً للمعلوم, ونصب «الرفع»و«الشديد»والصواب بناء الفعل للمجهول ورفع «الرفع»نائباً عن الفاعل, و«الشديد»على الصفة وفي الصفحة نفسها س 4 :«ويكره الدعاء بالشجع وتكلف الصنعة »والصواب «بالسجع»بالسين المهملة

عدد الصفحات ١٩

20 ص98 س10 :«لأنَّ العرب تقول: غسل الشتاء السط.»علق المحقق على«الشتاء» بأنها في ثلاث نسخ«السماء»وأرى هذا هو الصواب, فإن العرب تسمي المطر سماء (انظر: معجم مقاييس اللغة 3 /98.) ص102 س6: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «جعلت , الأرض مسجداً وإنما يجب أن يقول: جعلت داري مسجداً لله تعالى»قفل المحقق علامة التنصيص بعد«تعا»على أن الكلام كله من قول النبيّ صلى الله عليه وسلم. وإنما ينتهي كلام الرسول عليه السلام بعد «مسجداً» وفي الصفحة نفسها س11 :«أبو حنيفة أفتى بأن المال بينهما نصف» الأو«نصفان»وهما ما جاء في ثلاث نسخ, كما أشار المحقق ص 108 س12 :«إذا وجد زان, وإذا فقد شأن »وضع المحقق همزة على ألف «شأن»والصواب حذفها لتناسب السجع ص 110 س12 :«وحكيم بن محمد الذيموني الفقيه من قراء بخارى»أشار المحقق إلى أن في نسخة: «من قرى بخارى»وقد كان ينبغي على المحقق أن يقف عند هذه القراءة فقد قال ياقوت في معجم البلدان 2 /727 :«ذيمون بفت. أوله وآخره نون: قرية على فرسخين ونصف من بخارا»فلعل الناسخ وجد الكلمة«قرا»فلم يحسن قراءتها, وتطوع بزيادة الهمزة. نعم ترجم ابن الجزري في «طبقات القراء»لشخص اسمه«حكيم بن محمد» ولم يزد في اسمه على ذلك, ولم يذكر في نسبته «الذيمو»واختلفت سياقة ترجمته عند ابن الجزري عما في الأنساب لوحة 241 ب, واللباب1 /449, وطبقات ابن السك4 / 337, وانظر طبقات ابن الجزري1/ 257. ص111 س6 :«ووجهه أنهما دليلان تعارضا في الحس»وجاء في إحدى النسخ« في الحسن»وأرى هذا هو الصواب. وهذه اصطلاحات أصولية محددة, تشبه الأمثال. وقد كان يجب على المحقق, كما قلت قبلاً, أن يلجأ إلى أهل هذا الشأن, حتى يحفظ للنص روحه وسلامته.

عدد الصفحات ٢٠

21 وفي الصفحة نفسها س 12 :«الظهارة والإيلاء والرجعة »والصواب«الظهار»كما جاء في نسختين بالهامش. ص 114 س12 :«وإليه يرجع المآب »الأولى قراءة النسخة ت «وإليه المرجع والمآب»وقد لاحظت أن هذه النسخة كثيراً ما تنفرد بالصواب ومع ذلك لم يلتفت لها المحقق. وقد لاحظت أيضاً أن المحقق في صنع فهرس الأعلام قد بذل جهداً في تحقيق الأسماء, ولو أنه فعل هذا في تحقيق النص لسلم من كثير من الأخطاء, ولسلم أيضاً من إثقال النص بالحواشي وفروق النسخ. ومهما يكن من شيء فلن نستطيع أن ننكر للمحقق الفاضل هذه اليد التي أسداها إلى تراثنا العربي ببعث أصل مبكر من تراثنا الخالد. وتحية لكل الجهود المخلصة. * * *

عدد الصفحات ٢١

22 أحمد محمد شاكر(1) وحلد بالقاهرة, ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب, وأبوه هو الشيخ محمد شاكر وكيـــل الأزهـــر. وقـــد انتقـــل مـــع والـــده إلى الســـودان عنـــدما عحـــينَّ في منصـــب قاضـــي قضـــاة الســودان ســنة 1317 هـــ1900 م فــالتحق بكليــة غــوردون. وذهــب إلى الإســكندرية سنة 1321 هـ1904م, فالتحق بمعهد الإسكندرية, ثم التحـق بالأزهـر, وحـاز شـهادة «العالميــة»منــه ســنة1334 هـــ1917م, وعحــينَّ موظَّفــاً قضــائّياً ثمَّ قاضــياً, وذلــك بعــد تعيينــه مدرَّســاً لمــدة وجيــزة جــدَّا, وظــلَّ في القضــاء حــتى أحح يــل علــى التقاعــد ســنة 1951م عضــواً بالمحكمــة العليــا الشــرعية, وتــوفي رحمــه الله بالقــاهرة يــوم الســبت 26 مــن ذي القعــدة سنة 1377 /14 من يونية1958. كان أوَّل شيوخه في معهد الإسكندرية الشيخ«محمد أبو دقيقة»وقد ترك هـذا الشـيخ حياته أثراً لا يمحى, و هو الذي حبَّب إليه الفقه وأصوله, ودرَّبه وخرَّجه في الفقه حـتى تمكـن منه, ثم تلقَّى العلم عن أبيه الشيخ «محمد شاكر»الذي قـرأ لـه ولإخوانـه شـيئاً مـن التفسـ وكتب السَّنة وأصول الفقه والفقه الحنفي والمنطـق, ثم وجَّهـه والـده إلى دراسـة علـم الحـديث منذ سنة 1909, وأولاهتمام له قراءة مسند الإمام أحمد بن حنبل, ثم قرأ صحي. مسلم وسنن الريمذي والشمائل له وشيئاً من صحي. البخاري. وقد اتصل بعلماء الأزهر من أهل القاهرة والوافدين عليها أيام كان طالباً (1) أبو الأشبال أحمد بن محمد شاكر بن أحمد عبد القادر1892 - 1958), عالم مصري بالحديث والتفس اشتهر بنشر نصوص التراث الإسلامي. (الموسوعة الإسلامية التركية - استنابول, وهي مقالة تعريفية بطلب من الموسوعة للدكتور الطناحي رحمه الله تعالى).

عدد الصفحات ٢٢

23 بالأزهر, ومن العلماء الذين لقيهم وأخذ عنهم وأجازوه: السيَّد عبد الله بن إ دريس السنوسي, عالم المغرب ومحدَّثه, والشيخ محمد بن الأمين الشنقيطي, والشيخ أحمد بن الشمس الشنقيطي, عالم القبائل الملثمة, والشيخ شاكر العراقي, والشيخ طاهر الجزائري, والسيَّد محمد رشيد رضا, صاحب «المنار»وغيرهم من علماء السُّنَّةوكان لهؤلاء أثر كبير في نشأته التي أدَّته إلى أن يستقل بمذهب في علم الحديث. يقول عنه أخوه الصغير الشيخ محمود محمد شاكر: «إمام من أئمة علم الحديث في هذا القرن, و هو أحد الأفذاذ القلائل الذين درسوا الحديث النبوي في زماننا دراسة وافية قائمة على الأصول التي اشتهر بها أئمة هذا العلم في القرون الأولى, وكان له اجتهاد عرف به في جرح الرجال وتعديلهم, أفضى به إلى مخالفة القدماء والمحدَّثين, ونصر رأيه بالأدلة البيَّنة, فصار له مذهب معروف بين المشتغلين بهذا العلم, على قلَّتهم. وقد تولى القضاء في مصر أكثر من ثلاثين سنة, فكانت له أحكام مشهورة في القضاء الشرعي, قضى فيها باجتهاده, غير مقلد ولا متبع, وكان اجتهاده في الأحكام مبنيًّا على سعة معرفته بالسنَّة التي اشتغل بدراستها منذ نشأته إلى أن لقي ربه» وكان في دراسته وتعليقاته على النصوص يدافع عن أحكام الإسلام وآدابه دفاعاً تفرَّد به ونطق بالحق الذي ي راه غير متهيب ولا متلجلج, بحيث أعلن رجوعه عن بعض آرائه القديمة, وعلى سبيل المثال: أنَّ الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر, كان يرى أن يكون الحساب الفلكي بديلاً عن الرؤ ية الشخصية في إثبات أوائل الشهور العربية, فنهض لمخالفته والد الأستاذ أحمد شاكر, وهو محمد شاكر, من كبار العلماء لعهده, وكان الشيخ أحمد ممن يعتقد بدءاً بصحَّة فتوى والده, فكتب مقالات تؤيَّد منحاه عن ثقة جازمة, ثم بدا له بعد التحقيق بصحَّة فتوى والده, فكتب مقالات تؤيَّد منحاه عن ثقة جازمة, ثم بدا له بعد التحقيق والرييُّث ما يخالف وجهه نظره ونظر والده, فخرج على الناس برسالة كتبها في حياة أبيه يعلن فيها انتصاره لرأي الإمام المراغي. (انظر: البيومي, 4 /126 - 127.) أعماله العلمية

عدد الصفحات ٢٣

24 وقد اشتغل الشيخ أحمد محمد شاكر بنشر نصوص الرياث الإسلامي بدراسة

عدد الصفحات ٢٤

25 كثيرة وتعليقات قيَّمة, وإلى جانب ذلك ألَّف بعض الكتب افيدة, منها: 1- نظام الطلاق في الإسلام, دلَّ فيه على اجتهاده وعدم تعصُّبه لمذهب من المذاهب واستخرج فيه نظام الطلاق من نص القرآن ومن بيان السُّنَّة في الطلاق, وترك هذا الكتاب عاصفة من النقد, فنهضت فئة من المجلات الأسبوعية والشهرية لمعارضته, كما ألَّف الأستاذ الإمام محمد زاهد الكوثري رسالته: «الإشفاق في أحكام الطلاق»ردّاً على ما ورد فيه. 2- كلمة الحق. (القاهرة 1407 هـ), هذا الكتاب عبارة عن جمع بعض مقالاته ال كانت قد نشرها في مجلة «الهدي النبوي»التي كان يرأس تحريرها وأما ما نشره من نصوص الرياث الإسلامي: ففي الحديث: 1- مسند الإمام أحمد. (القاهرة1377 هـ1957). وهو يعتبر أهم أعماله العلمية التي عمل عليها إلى أن وافته المنيَّة, ونشر خمسي الكتاب في 15 مجلَّداً. وقد بلغت الأحاديث التي ضبطها وحققها 8100 حديث من المسند الذي يبلغ عدد أحاديثه حوا 40,000 حديثاً. وتوفَّاه الله بعد أن حقَّق جزءًا من 680 حديثاً من المجلَّد السادس عشر, وأتمَّ ما بقي من هذا المجلَّد الدكتور الحسني عبد المجيد هاشم. ويحتوي ما كتبه الشيخ في مقدمة الكتاب المعنونة بـ «طلائع الكتاب »معلومات قيَّمة. وقد جعل لأحاديث الكتاب المعنونة بـ «طلائع الكتاب»معلومات قيَّمة. وقد جعل لأحاديث الكتاب أرقاماً متتابعة, وخرَّجها من حيث إسنادها صحَّة وحسناً وضعفاً, وحقَّق أسماء المحدَّثين وأعلام الإسناد وذكر الأحاديث التي تقوي الأحاديث الضعيفة من حيث الإسناد. 2- الجامع الصحي., للريمذي. وهو من أعماله اليتمكَّن من إكمالها, ونشر المجلَّد الثاني مع مقدمة تبلغ 96 صفحة, ومعلومات هامشية واسعة النطاق. (القاهرة1357 - 1359 هـ1038 - 1940 م 3- معالم السنن, للخطابي. شارك الشيخ محمد حامد الفقي في نشره (القاهرة 1948 م 4- اختصار علوم الحديث, لابن كثير. وقد قا م بشرح هذا الكتاب القيَّم في

عدد الصفحات ٢٥

26 علم أصول الحديث ونشرهباسم: «الباعث الحثيث إلى معرفة علم الحديث» (القاهرة1355 هـ 1- جامع البيان, للطبري. شارك أخاه الشيخ محمود محمد شاكر في نشره, فتولىَّ جزءاً من تخريج أحاديثه إلى الجزء التاسع, وعلَّق على بعضها إلى الجزء الثالث عشر. (القاهرة 1955 - 1960م 2- تفسير القرآن العظيم, لابن كثير. وقد شرع في اختصار هذا التفسير وسمَّاه «عمدة التفسير»وأصدر منه خمسة أجزاء بينما كان يفكر أن يتمه في عشرة أجزاء (القاهرة 1956 - 1957م). ولم يذكر أثناء اختصاره أسانيد الأحاديث كما لم ي ذكر الإسرائيليات, والأحاديث الضعيفة والمكررة, وبعض المباحث الفقهية والكلامية. وفي الفقه: 1- الرسالة, للإمام الشافعي. ويعدّ تحقيقه لهذا الكتاب أكبر دليل على إتقانه وبراعته إخراج النصوص القديمة على أعدل المناهج وأقومها, بل إنَّ تحقيق هذا الكتاب يعد إيذاناً ببدء مرحلة جديدة تماماً من النشر العلمي المستكمل لكل أسباب التوثيق والتحقيق والموصول بما سنَّته الأواثل وأصَّلوه. (القاهرة 1938م 2- جماع العلم, للشافعي. (القاهرة 1940م 3- المحلَّى, لابن حزم. شارك في نشره الشيخ محمد حامد الفقي (القاهرة, بدون تاريخ, دار الرياث, بيروت). 4- كتاب الخراج, ليحيى بن آدم. (القاهرة1347 هـ وفي الأدب: 1- الشعر والشعراء, لابن قتيبة. (القاهرة1364 - 1366 هـ 2- المعرب, لأبي منصور الجواليقي. (القاهرة1942م 3- المفضليات, للمفضل الضبيَّ. (القاهرة 1952م 4- الأصمعيات, للأصمعي. (القاهرة 1955.) وشارك في نشر الكتابين الأخيرين ابن خاله الأستاذ عبد السَّلام محمد هارون

عدد الصفحات ٢٦

27

عدد الصفحات ٢٧

28 فوائد سي َّد .. العالِم الذي فقدناه (1) في صباح يوم الأحد الثاني من رمضان سنة 1387 هـ- الثالث من ديسمبر سنة 1967م دعي الأستاذ فؤاد سيَّد فأجاب وخسرت مصر والعاالعربي بوفاته عالماً فرداً, ظل يعمل في دنيا المخطوطات العربية قرابة الأربعين عاماً, درساً وتمثلاً وتصنيفاً؟. إن حياة هذا الرجل صورة فذة, جمعت أجزاؤها كل جلال النبوغ الفطري والتحصيل الذكي الدؤوب والعصامية التي استعلت على قسوة المنشأ وباركتها عناية الله حتى استوت علماً نافعاً فيه خير وبركة ونماء. ولد الأستاذ فؤاد سيَّد عمارة في القاهرة (بدرب الأغوات في حي الدرب الأحمر) يوم 20 أكتوبر سنة1916م لأب رقيق الحال, توفي عنه سنة1932م, ولم تكن له عمومة يعتزي إليها ويشرف بها, أو خؤولة تصونه وترعاه, فدب على الطريق وحيداً إلا من دعاء أم لا تملك سوى الدعاء وقد أشقاها الريمل وأرَّقها الخوف على الصبي اليتيم, ولم يصب الفتى من التعليم غير مرحلة «الكتاب»ثم أربع سنوات قضاها بمدرسة عبد الباقي الشوربجي الأولية بشارع جامع البنات, ويريك الصبي المدرسة ليعمل بمطبعة كانت تسمى المطب عة الملوكية, بجوار دار الكتب المصرية على يمينك وأنت تريد ميدان العتبة. وفي سنة 1929م يلتحق الصبي بدار الكتب المصرية عاملاً بمطبعتها في تصفيف الحروف ثم يدلف الفتى على استحياء إلى مخازن الدار وفهارسها العربية (1) مجلة«المجلة»مارس1968م

عدد الصفحات ٢٨

29 فتبهره صفوف الكتب ويعيش مع ترابها أحلى قص ة كفاح نسجت خيوطها موهبة فذة ورفدتها عبقرية نادرة. استمع إلى الأستاذ المحقق محمد عبد الجواد يصفه في هذه المرحلة من حياته في كتابه: «تقويم دار العلوم الذي صدر عام 1959م»يقول«من أكثر من ربع قرن مضى توجهت إلى دار الكتب المصرية, أبحث عن موضوع لغوي, فصادفني بين ولدانها فتى في منتصف العقد الثاني من عمره, طلب إليه الأمين أن يجيب طلبتي, فإذا بي أمام مطلع عالم بالموضوع, وأضاف إلى إجابته ذكر جملة من المظان التي يص. الرجوع إليها فيه. فعجبت لهذا الشاب وتمنيت لو أن «دار الكتب»يكون بين موظفيها عدد من المرشدين من مثله, والذين أدعوهم «فهارس ناطقة» وبعد أن يعدد الأستاذ عبد الجواد آثار الفقيد يضيف «وترى فؤاداً هذا- في تحقيق المخطط «حـ»(يقصد طبقات الأطباء والحكماء »- عالماً من كبار العلماء بدقائق الحقائق التاريخية, وكتب السير والطبقات, فضلاً عن سعة الاطلاع والتمكن م ن المادة التي يبحث عنه ويفحص عن صحتها. أما المباحث اللغوية وتحقيق الأسماء والمصطلحات, فتعجب عن اطلاعك على مجهوده, كيف يتكلم عن اليونانية واللاتينية, إلى الفرنسية والألمانية والريكية وغيرها, واثقاً مما يقول مرجحاً مضعفاً »انتهى كلام الأستاذ محمد عبد الجواد. وفي هذه الحقبة من التاريخ كانت دار الكتب المصرية تضم نفراً من العلماء الأفذاذ الذين نذروا حياتهم لخدمة الرياث العربي والفكر الإسلامي في صمت معجب, حيث قدموا شوامخ النصوص العربية, كتفسير القرطبي والأغاني والنجوم الزاهرة ونهاية الأرب, على أدق ما يكون الإخر اج ضبطاً وتحقيقًا. ومن هؤلاء العلماء أذكر الأساتذة عبد الرحيم محمود وزكي العدوي وحسن حسين وعبد المجيد الأقدمي ومحمود إمام. ويبرز من بين هذا النفر الكريم الشيخ محمد عبد الرسول, وكان رحمه الله حجة في المخطوطات العربية,

عدد الصفحات ٢٩

30 وتتوثق صلة الفتى به ويتتلمذ له فيصيب على يديه خيراً كثيراً.

عدد الصفحات ٣٠

31 وقد اضطر فقيدنا في هذه المرحلة من حياته إلى أن يأكل من نسخ الكتب, فنسخ كثيراً من المخطوطات. وقد حدثني أن يديه لا تزالان ترتعشان من طول ما نسخ. وحقاً ما قال, فقد كنت إذا حدقت فيه وهو يكتب لا تخطئ رعشة خفيفة في يديه. ومن الذين كان ينسخ لهم - كما حدثني - الدكتور محمود الخضيري أستاذ الفلسفة الإسلامية رحمه الله, والمستشرق الفرنسي شال كونس المشتغل بتحقيق كتاب «الجيم»لأبي عمرو الشيبا وكان رحمه الله يفخر بنسخ الكتب ويقول ,: إنه مهنة العلماء كياقوت الحموي صاحب معجم الأدباء. وبفضل هذا النسخ حصَّل كثيراً من المعارف, ووعت ذاكرته ما لا يحصى من أسماء الكتب. وحين أصب. قادراً على تمييز الخطوط وردها إلى العصر الذي كتبت فيه, استناداً إلى نوع الحبر وكثافة الورق وطريقة الكتابة, من إهمال للنقط أو إعجام. أضف إلى هذا أن خطوط العلماء كانت متميزة في عينه, فهذا خط الصلاح الصفدي, وذاك قلم ابن حجر العسقلاني. وكان يقول ,: إن خط الصفدي لا تخطئه العين, فهو خط منسق جميل, ومن خصائصه كيت وكيت, وإن قلم ابن حجر لا يتوقف فتكاد كلماته تتشابك. وكذلك كان. وكان غفر الله له نسيج وحده في قراءة ما يكتب في صدر المخطوط من إ جازات أو تملكات أو توثيق, ثم كان حجة في تقويم كل ذلك وبيان زيفه من صحيحه, مع قدرة فائقة على قراءة الكلمات المصحَّفة وتقويم العبارات المزالة عن وجهها. ويا لحسرة القلب, لقد مات بموت هذا الرجل علم كثير. وكم كنا نتمنى أن ينسأ الله في أجله حتى نستطيع نحن أبناء هذا الجيل أن نعي شيئاً من هذا العلم الكثير, كما كان هو يتمنى أن يمتد به العمر ويحكفى السعي المضني وراء الرزق ليدوَّن هذا المحصول فتخرج تلك المعرفة إلى الناس في كتاب مقروء. أجل, كان الأستاذ فؤاد سيَّد وريث تلك المدرسة الجليلة التي أحبت المخطوطات العربية وو قفت عليها مالها ومنحتها كل حياتها, مدرسة محمد محمود الشنقيطي وأحمد تيمور وأحمد

عدد الصفحات ٣١

32 زكي

عدد الصفحات ٣٢