المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الطريق إلى التقدم العلمي

عيد الدويهيس

صفحة ٥ من ٧

65الطريق إلى التقدم العلمي عليه؟ إن الدراسات العلمية فيها مراجع وأرقام وتشاور ومقابلات واستقصاءات وهذه الدراسات مطلوبة من مسئولين ومدراء وموظفين وطلبة الجامعات والمدارس وغير ذلك ومطلوبة من الوزارات والمؤسسات والشركات وإدارات التخطيط وإدارات الدراسات والإدارات التقنية والجمعيات المدنية والأندية الرياضية وغير ذلك، ولنضع لهذه الدراسات الميزانيات الكبيرة ولنجعل كثير منها دراسات ميدانية تنزل للواقع وتكتبه فكم تكلمنا عن واقعنا الإداري مع إننا لم نجري دراسة علمية إدارية لوزارة أو مستشفى؟ أي تكلمنا بناءً على انطباعات ومواقف جزئية وقل مثل ذلك عن جوانب اقتصادية أو سياسية أو تعليمية أو غير ذلك، وكلما بذلنا جهودا كبيرة في الدراسات كلما خرجنا من عالم الآراء إلى عالم الحقائق (العلم) وقد شاهدت خبيراً أجنبياً له خبرة في مجاله يقول لعدة فنادق في العالم فزرت المغرب وتركيا..... الخ قبل أن أصمم هذا الفندق في دبي وغير ذلك في بلادنا والعالم ونوثق ذلك في تقارير وكتب حتى نخطط وننفذ بصورة أفضل وأرى على سبيل المثال أننا بحاجة إلى ثورة في الدراسات الإسلامية في الجامعات، ثورة في عدد الدراسات الميدانية حول واقع الشورى في وزارة أو مؤسسة أو شركة أو حزب سياسي وواقع التعصب العرقي لدى أغلبية أو أقلية، ودراسات حول حقائق التبذير عند الأغنياء في هذا الوطن أو ذاك... الخ، فالهدف من العلم هو تشخيص الواقع وعلاجه وليس هو فلسفه نظرية قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله آمالنا وأحلامنا من أفكار جديدة ومشاريع جديدة مثل دراسات عن مشاريع ترفيهية متطورة للأطفال، وعن إقامة موانئ بحرية عالمية في اليمن، وعن جامعة متخصصة ومتميزة في العلوم الإدارية في سوريا وعن تربية النعام في مصر.... الخ. ذاكرة العلم والوطن والناس يتم توثيقها في مكتبات 2

عدد الصفحات ٦٦

66الطريق إلى التقدم العلمي متخصصة اقتصادية وإدارية وزراعية وتعليمية... الخ على مستوى الوطن أو الوزارة أو المؤسسة أو الشركة أو غير ذلك مكتبات بها كتب وتقارير ودراسات ووثائق المؤتمرات والدورات التدريبية وتقارير المستشارين والتقارير السنوية وعلينا أن ندرك أهمية التراكم العلمي خاصة وأن نسبة عالية منا لا تدرك أنها خلال ساعات قليلة تتعلم من قراءة تقرير ما بذل كاتبه سنة أو أكثر في جمع معلوماته، فالعلم المفيد هو كنوز وعلى أهل العلم والتأليف والدراسات أن ينشروا علمهم بكل الوسائل، وأن يوصلوه إلى من يحتاجه، وأن يطالبوا بوجود مكتبات متخصصة، وعلى بعضنا أن يحرصوا جدا على أخذ العلم من عقول كبار العلماء والمتخصصين ليوثقوه، فكم ضاعت علينا خبرات كثيرة ودفنت مع أصحابها؟ مع أن خبرة أصحابها كانت لمدة ثلاثين أو أربعين سنة في هذا المجال أو ذاك فلنبدأ من حيث انتهى خبراءنا لا أن نعيد اختراع العجلة في كل مرة، ونريد أيضا مكتبات تجارية متخصصة فهذه مكتبة متخصصة في الزراعة، وأخرى في صناعة النفط والثالثة في التخطيط والإدارة، والرابعة في المواضيع الاجتماعية، والخامسة في السياحة العربية وهكذا، ومعروف في الدراسات العلمية أنها تبدأ من حيث انتهى الآخرين أي أول ما يطالب به من يريد عمل دراسة أن يرجع للكتب والمجلات والتقارير التي بحثت في هذا المجال حتى لا يكرر ما عمله غيره، وكيف يمكن أن يحدث هذا وأنت لا تجد مكتبات متخصصة على مستوى الوطن بل لا تجد مكتبات قوية على مستوى الوزارة والمؤسسة وإذا وجدت مكتبات فأغلبها هزيلة وبها قليل من الدراسات والتقارير أما أغلب الدراسات والتقارير فمن الصعب أن تعرف عناوينها ناهيك عن الوصول إليها ومن الخطأ أن يكون الحصول على الدراسات والتقارير مقتصر على الإدارة العليا أو مدير الإدارة كأننا نتعامل مع أسرار نووية فتوصيل الدراسات المتراكمة للموظفين والشعوب سيساهم كثيراً في تطوير العلم والتنمية.

عدد الصفحات ٦٧

67الطريق إلى التقدم العلمي لأن العلم بحار ومحيطات فإن من المهم أن نركز على العلوم 3 التي تنفع الأفراد والتنمية حتى لا نقرأ الآلاف من الصفحات ويكون رصيدنا من العلم قليل أو حتى مشوه، فليس كل ما في الكتب أو التقارير صحيح علمياً بل نجد معلومات خاطئة أو فهم خاطى أو كلام كثير، ولهذا أدعو إلى عمل قوائم بالكتب والتقارير المميزة في كل مجال، وأدعو إلى عمل كتب صغيرة أقل من خمسين صفحة تعطي الأفراد أساسيات علوم كثيرة مثل علم التخطيط وواجبات المدراء، وأساسيات الإصلاح السياسي، وكيف نربي البط ؟ وأساسيات تربية الأبناء والزوجة الحكيمة، وتقييم أداء المدراء والموظفين والسياحة في تركيا، والمعلم المتميز، والشورى الإدارية، فالكتب الصغيرة المركزة سهلة الفهم والتطبيق ويرغب الناس في قراءتها فلنشجعها ولننشرها بالإنترنت، وتذكروا أن كثيرا من العلم يمكن أن يعطى في صفحات قليلة نسبياً أو في دورات تدريبية مركزة أو في محاضرة غنية بعلمها. نحن بحاجة إلى آلاف المؤتمرات والندوات سنوياً في عالمنا 4 العربي، ليتم طرح دراسات وأبحاث وليتحاور المتخصصون ويتبادلون الآراء ويقيمون علاقات شخصية بينهم، وتعاون علمي، وإحدى أهم المشاكل الوطنية والعربية هي ضعف الاتصالات فنحن بحاجة إلى تبادل كبير جدا للمعلومات والآراء والتفاصيل والكتب والتقارير وقد يقول قائل كم تحدثنا مع بعض في أمور إدارية أو سياسية أو عقائد أو غير ذلك وأقول لنستمر في الحديث والتشاور وتبادل المعلومات ولكن لابد من إتباع الأسلوب العلمي المبنى على دراسات عميقة وإلا سيكون كثير من الحوار هو من باب حوار الطرشان ولا نريد ندوات يحضرها فقط أساتذة الجامعات وكبار المسئولين بل نريد أن يشارك الموظفين والطلبة وغيرهم، وليس المطلوب مؤتمرات مكلفة مادياً أو في فنادق فخمة بل لتكون قليلة التكلفة ومتواضعة المكان، وكم من ندوات وللأسف ضاع جزء من وقتها في شكليات رسمية أو دعاية سياسية؟

عدد الصفحات ٦٨

68الطريق إلى التقدم العلمي ومطلوب أن يتم الإعداد لهذه الندوات بصورة جادة فهل هذا صعب على وزارات ومؤسسات وشركات وبنوك وأغنياء وجمعيات مهنية ولا يوجد ما يمنع ذلك إلا الكسل أو الجهل وما ينطبق على الندوات ينطبق على المحاضرات العامة والزيارات والاجتماعات، فلنزيد من عددها ولنعد لها بصورة ممتازة، فهذا يجعلنا نقفز قفزات كثيرة في العلم والتنمية وإحدى نقاط قوة اليابان أنها تصرف المليارات من الدنانير على المؤتمرات والندوات والزيارات. ليس كل حوار علمي بل الغالبية الساحقة ليست كذلك 5 وإليكم بعض النماذج أ- فرد غير متخصص يناقش آخر غير متخصص أي ليس عندهما شهادة علمية أو حتى ثقافة قوية ب- فرد متخصص يناقش فرد غير متخصص ج- فرد متخصص يناقش فرد متخصص وكلاهما لم يتعمقا في موضوع النقاش مع أنه يقع في تخصصهما د- فرد متخصص عنده دراسة أو دراسات في موضوع النقاش مع فرد متخصص ليس لديه دراسات في هذا الموضوع. ص- فردين متخصصين في الموضوع وكلاهما لديه دراسات وأبحاث في هذا الموضوع ز- مجموعات متخصصة ولديها دراسات جماعية وتتناقش فيما بينها. ر- معاهدة علمية كبيرة تتناقش مع معاهدة علمية كبيرة في كل منها مئات المتخصصين والدراسات. ما ذكرته من أمثلة يثبت أن هناك مستويات من الجهل والعلم وإذا أضفنا إلى ذلك أن بعض الأطراف قد يكونوا فاسدين، أي لا يريدون الوصول للحقائق بل هدفهم تشويه الخصم أو السخرية منه أو تحقيق مصالح لهم فتجدهم يستخدمون عن

عدد الصفحات ٦٩

69الطريق إلى التقدم العلمي علم معلومات كاذبة أو هدفهم إضاعة الوقت، وتشويه عقول الناس فإن هذا وغيره يعنى أننا بحاجة إلى حوارات علمية بشرط أن يكونوا مخلصين ومتخصصين، وأن يوجدوا إن أمكن فريق ثالث محايد يحكم بينهم، وأن يقوموا بعمل دراسات علمية قبل أن يبدأوا في الحوار، وأن يستعينوا بأفضل العقول المتخصصة في الوطن والأمة فقد آن الأوان أن نحتكم للعلم والعلماء والحكماء، وأن يتم الإعداد للحوارات بصورة صحيحة فإدارة الحوارات مهمة جدا ومعرفة نقاط الاختلاف وتحديدها مهمة جداً، ومن المهم جدا أيضا إعطاء وقت طويل للحوارات حتى لو أمتد لشهور، فكثير من القضايا متشعبة والغريب أننا نادراً جداً ما نجلس مع بعضنا البعض، وإذا جلسنا فلساعة أو ساعات وليس مهم أن نصل إلى اتفاق حول كل شئ بل على الأقل اتفاق حول كثير من الأمور، ولنبعد المتطرفين والجهلاء والفاسدين عن حواراتنا الكفار واليهود والنصارى، وكم وليكن بعضها حوارات مغلقة، وقد حاور الرسول  لدينا من مشاكل يمكن حلها سواء كانت عقائدية أو سياسية أو اجتماعية وعلينا ألا نهرب من الحوار حولها بل علينا أن نستعد له ونشجعه ونوجد له أنظمة وهيئات ومتخصصين وقد يكون الحوار بين موظف ومسئوله أو بين الموظفين والمسئولين أو بين مؤسستين أو حزبين أو جماعتين أو شعبين أو دولتين أو غير ذلك وكم من أفكار جميلة وحلول لمشاكل تم رفضها، لأن المتخصصين لم يعطوا الفرصة لشرحها بالتفصيل أو لم يكن عندهم دراسات علمية تقنع من يقرؤها أنها أفكار جميلة ومفيدة ثم ليتكلم الآخرون من مسئولين أو موظفين أو شباب.

عدد الصفحات ٧٠

70الطريق إلى التقدم العلمي 4 لابد من الهجوم على الاختلافات بسلاح العلم ولأن الاختلافات من أهم معوقات التنمية إذن لنبدأ فورا بالإعداد للتغلب عليها عن الطريق العلم من خلال إنشاء المعاهد العلمية المتخصصة ومن خلال ما يلي: نعم نحن بحاجة إلى معاهد علمية كبيرة ومتخصصة 1 وبحاجة إلى إدارات للدراسات في الوزارات والمؤسسات والشركات وبحاجة فورية ودائمة إلى تشكيل فرق رسمية أو تطوعية من الحكماء المتخصصين ليدرسوا المشاكل سواء كانت عقائدية أو سياسية أو إدارية أو اجتماعية أو اقتصادية أو غير ذلك ليضعوا لها الحلول أو بعض الحلول التي تخفف من حجم المشكلة ومطلوب أن يسعى المخلصون لإنشاء هذه الفرق حتى تقوم هذه الفرق بالهجوم على القضايا الخلافية، ومن الخطأ أن نترك قضايانا بدون هجوم علمي فهي تعيق التنمية وإذا تركناها وأبعدنا الحكماء عنها سيتكلم فيها الحمقى والمتطرفون والخونة والفاسدون ما أكثر صوابكم فقال فينا رجل حازم ونحن نشاوره “ وقد قيل لرجل من عبس وكم سيتحقق نجاح علمي وتنموي إذا تجمع عشرة حكماء يعملون ” فكأننا ألف حازم بصورة جماعية لمدة سنة أو أكثر، إن مثل هذه الفرق ستعالج أمور كثيرة: مثل الخلافات بين الأديان أو الطوائف وكيفية حلها فكرياً أو سياسياً، وبإمكان هذه الفرق أن تصنع أنظمة الشورى الإدارية في الوزارات والمؤسسات والشركات من خلال إقناع المسئولين والعاملين بأهميتها وبإمكانها أن تقترح على أساتذة الجامعات تخصصات لها علاقة بالواقع وبإمكانها أن تعطي الشباب المتحمس سياسياً نصائح كثيرة وبإمكانها التعمق في الخلافات بين الإسلاميين والليبراليين ووضع حلول لها وغير ذلك كثير جداً، أما تطبيق نتائج هذه الفرق فاتركوه للشعب والحكومة والمؤسسة والشركة، وتذكروا أنه كلما ازداد المخلصين علما فسيقتربون من بعضهم،

عدد الصفحات ٧١

71الطريق إلى التقدم العلمي فالعلم يوحد والجهل يفرق فوجود الاختلافات دليل على وجود الجهل، ووجود الاتفاق دليل على وجود علم كثير، وتذكروا أننا قادرون حاليا بإذن الله وبجهود تطوعية على حل كثير من المشاكل والتخطيط جديا لكثير من الطموحات إذا تم تشكيل مئات الفرق العلمية فمن الأمور الغريبة أننا كثيراً ما نتكلم عن مشاكلنا ونادرا ما نقول أين أهل العلم من الحكماء والمتخصصين ليضعوا لها الحلول؟ ومن الأمور المرتبطة بهذا الموضوع هو تشجيع العمل الجماعي بكل الوسائل سواء كان علمياً أو تنفيذيا فمما يتميز به اليابانيون عملهم بصورة جماعية فيقولون نجحنا وليس نجحت والاهتمام بالمصلحة العامة هو ما يحقق في النهاية مصالح الأفراد في حين أن كثيراً منا تجدهم مشغولين بأنفسهم وأسرهم وتجد العمل الجماعي غائبا في المنطقة والمدينة والمحافظة والدولة وتجده غائبا حتى في المؤسسات والشركات والوزارات و معاهد البحث العلمي، فكثير من الباحثين يفكرون بأنفسهم وليس بقضايا إدارتهم أو مؤسساتهم أو وطنهم والمحزن أن كثيراً منهم يعتقدون أن القضايا العامة ليست من اختصاصهم أو يعطونك أعذار لكسلهم وفي المقابل تجدهم يصلون للوكلاء والوزراء والنواب والصحافة وغيرهم إذا كان الأمر يتعلق بمصلحتهم أو مصلحة أبنائهم فيحطمون كل الصعوبات التي تعترضهم ولا يشكون من تعب أو قلة صلاحيات أو فساد إداري أو سياسي أو نقص الإمكانيات وأقول للأفراد الأنانيين من بني قومنا مصلحتكم الاهتمام بالعمل الجماعي ويحتاج العمل الجماعي الناجح إلى شروط منها اختيار أفراد مخلصين ومجتهدين ولهم تخصصات تتناسب مع المهمة المطلوبة، وأن يقوموا بالتشاور مع أفراد كثيرين لهم علاقة بالموضوع، وأن يأخذوا وقتا طويلا لتقديم الحلول فكم أفسد الاستعجال الوصول للحلول الصحيحة؟ من أسباب الاستقرار الاجتماعي عند الآباء والأجداد أنه 2 كانت هناك طاعة لكبار السن من الأجداد لما لهم من تجارب في الحياة، وما تعلموه

عدد الصفحات ٧٢

72الطريق إلى التقدم العلمي ممن سبقهم من مبادئ صحيحة، وحكم وأمثال وحكايات، ونحن في عصر زادت فيه كثيراً ثقة الشباب والكبار بعقولهم وبما لديهم من شهادات وثقافة وقيل راضي بعقله قراراته ومواقفه الاجتماعية والسياسية والعقائدية والاقتصادية، وهذا أدى إلى ارتفاع نسبة الطلاق والعنوسة والمشاكل الزوجية وسوء تربية الأطفال من خلال تدليعهم أو غير ذلك، وأدعو الشباب والكبار أيضا إلى الاقتناع أولاً أن هناك حكماء ومتخصصين متميزين في كثير من المجالات، وأن هؤلاء أكثر علما وخبرة منا ومن مصلحة الفرد والأسرة والقبيلة والمدير والوزير والحاكم والمؤسسة والشركة وضع قوائم بأهم المتخصصين في الوطن في هذا المجال أو ذاك وأن يتم استشارتهم وعلى سبيل المثال تطوير مقترح المشروع البحثي سيتحقق إذا تم إرساله لأفضل عشرة متخصصين في الدولة وسيستفيد الفرد الذي يواجه مشاكل شخصية أو اجتماعية إذا بحث عن الحكماء في هذا الموضوع واستشارهم والغريب أننا نذهب فورا للطبيب لعلاج أنفسنا أو أبنائنا ولا نذهب لعلاج الجهل في عقولنا مع أن أمراض الجهل أشد فتكا، وأدعو أيضا إلى بناء مستشفيات علمية متنوعة التخصصات يذهب لها الفرد ليعرض مشكلة تواجهه ويبحث عن حل لها أو ليعملوا فحص وتقييم لدرجة صواب عقائده أو آرائه السياسية أو تصرفاته المالية أو أسلوب تربيته لأبنائه أو كيفية قضاء وقته أو كمية ونوعية ما يأكل...... الخ وقد قيل عقله لك مؤسسات توصلنا إليه، ولنشاور حتى نتعب من الجهد والوقت والمال الذي بذلناه في الشورى وبعدها فلننفذ ما ينصحونا به فالعلم قبل العمل والتخطيط قبل التنفيذ، وكم شاهدت من شباب متحمسين في عقائدهم أو آرائهم السياسية وهم لا يدركون حجم ما فيها من خيالية أو تطرف أو جزئية أو غير ذلك؟ وكم من هؤلاء وغيرهم ارتكبوا أخطاء كبيرة في حياتهم الشخصية أو الوظيفية أو العامة ؟

عدد الصفحات ٧٣

73الطريق إلى التقدم العلمي 5 إتقان العلم والعمل مرتبط بالتخصص للأفراد والمؤسسات والدول فتركيز الجهود والإمكانيات والوقت على مجال واحد والاستمرارية لسنوات يؤدي إلى إتقانه علما وعملا بل والتميز به والتطوير والإبداع، ويؤدى إلى أفكار متميزة ونجاحات كبيرة للأفراد والمؤسسات والدول ومن نقاط قوة الغرب أن لديه أفراد متخصصين ومؤسسات متخصصة وأيضا قدراته على تجميعهم في أعمال مشتركة، وهناك دول تميزت بصناعات محددة أو منتجات زراعية معينة أو تقديم خدمات أو غير ذلك وعندنا في العالم العربي كثيراً ما يتكلم متخصص في غير مجاله لقلة المتخصصين ولهذا تكون إجاباته محدودة الفائدة أو خاطئة وذلك لأن الزراعة تخصصات كثيرة وكذلك الصناعة والطب والاقتصاد وغير ذلك، إذن لنفكر كأفراد ومؤسسات ودول باختيار تخصصات مناسبة لنا وسأتكلم عن التخصص من خلال النقاط التالية: علينا أن نسعى كأفراد ومؤسسات ودول إلى زيادة عدد 1 المتخصصين من الأفراد في الأمور التي نحتاجها ونريد تخصصات دقيقة أو محددة مثل التخصص في تطبيقات الطاقة الشمسية في تحلية المياه أو تربية النعام أو التخطيط التشغيلي أو التعليم الممتع أو كيفية رفع المعنويات ؟ أو نشر الدعوة الإسلامية في اليابان أو السياحة في تركيا أو زراعة الطماطم أو مشاكل المراهقين أو الشورى أو العلمانية أو البيوت المحمية وقرار التخصص في فرع ما قد يأتي بعد الشهادة الجامعية فقد يقتنع فرد بأهمية هذا التخصص للمجتمع بناء على قراءاته وخبرته العملية، وقد يكون التخصص الذي أختاره لا علاقة له بالشهادة الجامعية، وكم من فرد عاش سجينا لشهادته الجامعية؟ وكثيراً ما ننسى أن التقدم العلمي في الغرب لا يقتصر على مقارنة دوله بدولنا ومؤسساته بمؤسساتنا بل أيضا أفراده بأفرادنا فأغلب أوراق التقدم العلمي هي بيد الأفراد والشعوب لا الحكومات، فكثير

عدد الصفحات ٧٤

74الطريق إلى التقدم العلمي جداً منا لم يختاروا تخصصات يتميزون بها وكثير منا لا يقرؤون كتب علمية في مجال عملهم ووظائفهم وكثير منا لا يجتهدون في أعمالهم ولا يحاولون تطوير العمل فإنتاجيتهم منخفضة وفيها تكرار وملل وتجميد للعقول والأساليب والأهداف، ولا تقتصر قضية التطوير للأفراد على العلم والعمل بل نريد أن تنخفض السمنة بنسبة 80 العرب أن يخفضوا تبذيرهم بنسبة والتقدم والتنمية بأيدينا كعائلات وقبائل وأحزاب وجماعات وقوى شعبية ونقابات العمال....الخ وعلى سبيل المثال لو أعطت القوى الشعبية ربع اهتمامها لتحقيق التقدم العلمي في استزراع الأسماك أو عمل مدارس نموذجية ورخيصة أو زيادة الوعي التخطيطي أو زيادة الأنشطة الرياضية أو غير ذلك لحققنا قفزات كبيرة في هذه المجالات ولكنهم للأسف مشغولين بالسياسة أو فقط بالانتخابات والمناصب. تتميز مدينة دمياط المصرية بأن أهلها مجتهدين في 2 أعمالهم وأن فيها تميز في صناعة الأثاث ويعمل في هذه الصناعة مئات الآلاف من أبناء المدينة وهناك مدن أجنبية تشتهر بصناعات محددة أو منتجات زراعية أو غير ذلك وأدعو إلى دعم التخصص للدول وأيضا للمدن سواء من الدولة أو من أهلها والمجالس البلدية فيها ويمكن أن تختار المدن تخصصات جديدة عليها ولها أهمية مستقبلية مثل صناعة وتطبيقات الطاقة الشمسية أو التعليم النموذجي أو مزارع النعام أو مشاريع ترفيهية للأطفال أو لكبار السن ويمكن أن تقود العمل في مجال تخصصها في أماكن كثيرة على مستوى الوطن أو العالم العربي فإن التميز سيشجع الآخرين على الدخول كشركاء بالأراضي والأدوار وغير ذلك، ويمكن أن تشجع الدول الخليجية الصغيرة شبابها ليكونوا تجار ومستثمرين في العالم العربي والإسلامي وذلك من خلال تعليمهم وتدريبهم وإنشاء الشركات ووضع الخطط والبرامج خاصة وأن فرص الاستثمار في دولهم محدودة جدا ويمكن نقل كثير من

عدد الصفحات ٧٥

75الطريق إلى التقدم العلمي المشاريع الناجحة والتخصصات المتميزة إلى دولة ومدينة ومؤسسة وأفراد، ألا يمكن مثلا أن تتعاون مدينة سورية مع مدينة دمياط ويتم إنشاء صناعة أثاث في سوريا خاصة وأن السوق العربي بحاجة للكثير من الأثاث ألا يمكن الدخول في شراكة مع الشركات العالمية في عمل موانئ عالمية ضخمة في اليمن ألا يمكن تقليد مشروع سياحي عالمي بل وتطويره فلنبحث عن الفرص ولنحقق مصالح مشتركة كبيرة لنا وللآخرين في العالم ولكن للأسف عند ما ننظر إلى الواقع العربي نجد الغالبية الساحقة من أهل المدن العربية بلا تخصص ولا حتى خطط في هذا الاتجاه وكل ما يفعله أهلها هو الانتظار حتى تمطر السماء ذهبا وفضة أو حتى تتحرك الحكومة فتعمل مشروع هنا أو هناك، وهذا لن يحقق أبدا تطوراً ووظائف لأبناء هذه المدن فلا طريق غير طريق العلم والعمل والتعب والصبر والتعاون وقبل ذلك الإخلاص. اختيار التخصص للأفراد والمؤسسات والمدن والدول 3 ودعمه بحاجه إلى دراسات علمية لأفكار كثيرة، ومقترحات وبحاجة قبل ذلك إلى قراءات كثيرة وتشاور وزيارة دول كثيرة للتعرف على مشاريعها وطموحاتها وللدخول معها في مشاريع مشتركة إذا تطلب الأمر ذلك، ولكن لابد من إقناعها بدراسات علمية وبأرقام فعلى سبيل المثال تخصص اليمن بأن تكون عاصمة النقل البحري في العالم ومركز البضائع والتجارة أمر يتناسب جداً مع موقعها والذي يربط قارة أسيا بأفريقيا وأوربا ويختصر الوقت والوقود على السفن ويمكن عمل عدة موانئ بحرية عالمية تكون أفضل الموانئ في العالم وما يقال عن الموانئ يقال عن غيرها من مشاريع وتخصصات، وهذا يتطلب دراسات كثيرة لإقناع الشعوب والمؤسسات والشركات والعالم، ويتطلب دعما كبيرا بالأراضي وغيرها فإذا كانت هناك أرباح ومنافع سيأتي العالم كله، أما إذا كان هناك فساد مالي أو إداري أو كسل فلن يأتي حتى أبناء الوطن وأنبه إلى أن نجاح كثير من المشاريع لا يتطلب تكاليف مالية عالية بل دراسات وذكاء وتخطيط فيمكن جذب الأطفال سياحيا بعمل أحواض سباحة

عدد الصفحات ٧٦

76الطريق إلى التقدم العلمي واللعب مع الكلاب وركوب الخيل والجمال والفيلة وصيد الأسماك والدراجات الهوائية والطائرات الورقية والبلاستيكية وبعض الألعاب الشعبية القديمة وغير ذلك ومع هذا لم أرى مدينة عربية متميزة في مشروع سياحي شعبي للأطفال وصناعة التخصص والتميز في الغالب هي قرارات فرد أو أفراد يختارون تخصص ويدرسونه ويضعون الخطط للتخصص والتميز فيه وينطبق هذا على التخصص في مجال علمي أو إداري أو سياحي أو بعض أنواع الطبخ أو الملابس أو الصناعات المعقدة أو غير ذلك.

عدد الصفحات ٧٧

77الطريق إلى التقدم العلمي 6 الرصيد العلمي لغالبية العرب من أصحاب الشهادات الجامعية وما فوقها هو رصيد ضعيف فكثير منهم تخرجوا من جامعات ضعيفة أو في أحسن الأحوال متوسطة حسب المقاييس العالمية والأغلبية من هؤلاء لم يطوروا علمهم وخبراتهم كثيرا خلال عملهم وعندما نقارن أفضل مئة ألف عربي جامعي ممن خدموا عشرين عاما مع أفضل مئة ألف ياباني سنجد فرقا كبيرا في كفاءة المسئولين والموظفين والعمال والمدرسين والتجار والمهندسين إذن علينا كأفراد أن نجتهد كثيرا في تطوير علمنا من خلال القراءة والتشاور والعمل الجماعي وزيادة إنتاجيتنا وتنوعها فهناك وهم كبير وهو اعتقادنا كأفراد أننا لسنا نتهم الحكومات بما نحن مسئولين عنه وما ينطبق على الأفراد ينطبق على الأسر والعوائل والقبائل والجمعيات المهنية والسياسية والقطاع الخاص وغير ذلك فأغلب أوراق التقدم العلمي هي بيد الشعوب لا الحكومات، فكم قابلت من مدراء وموظفين لا يعرفون أساسيات التخطيط والمطلوب منهم أكبر من ذلك بكثير؟ وكم عندنا من معلمين ليسوا مستوفين الحد الأدنى من الشروط المطلوبة (فعليا) لمهمة المعلم وكم قابلت من أفراد يعتقدون أنهم يستحقون الترقية أو أن يكونوا مدراء وقياديين ومؤهلاتهم أقل من ذلك بكثير؟ وبعض هؤلاء يظن أنه يصلح لأن يكون مدير، لأنه رأى لسنوات طويلة أن الأعمال التي يقوم بها مديره متواضعة فظن أن عمل المدراء (الحقيقي) سهل إذن علينا كأفراد وكمؤسسات ودول أن ننشر الوعي بأهمية أن يطور الأفراد أنفسهم وإذا حققنا ذلك فقد قفزنا قفزات كبيرة في طريق التقدم وهناك أمورا أخرى علينا أن ننتبه لها كأفراد وكمؤسسات منها: لو أكتشف أحدهم ذهبا في مكان ما لذهب فورا عشرات 1 الآلاف من الناس لهذا المكان بحثا عن الذهب مع أن أثمن الكنوز هي الكنوز

عدد الصفحات ٧٨

78الطريق إلى التقدم العلمي البشرية وقد أدركت الولايات المتحدة ذلك فأخذت تبحث عن المتميزين في العالم وتستقطبهم حتى لو اختلفوا معهاً دينياً وعرقياً ولغوياً وقال مدرب كرة قدم (أعطني لاعبين متميزين وسأعطيك خطط ناجحة) ونحن بحاجة في العالم العربي إلى البحث عن المتميزين في أوطاننا وأمتنا و العالم وكذلك علينا البحث عمن لديهم قابلية للتميز وهذا واجبنا كأفراد ومدراء وأيضا نحن بحاجة إلى مؤسسات حكومية وخاصة متخصصة لهذا العمل ولديها الصلاحيات والإمكانيات الكبيرة وسنجد عمال متميزين وموظفين متميزين ومدراء متميزين ومستشارين متميزين وأيضا متقاعدين متميزين والمتقاعدون المتميزون هم كنز بشري لم نكتشفه حتى الآن فبعض هؤلاء لديه خبرات متميزة تراكمت على مدى ثلاثين أو أربعين عاماً وهم أقدر اليوم على تحقيق إنجازات أكبر من التي حققوها طوال حياتهم الوظيفية ولهذا أنصحهم أن يبحثوا عمن يحتاج خبراتهم ويوصلونها له ولا ينتظرون حتى يطلب هذه الخبرة منهم فرد أو مؤسسة فعلمهم أمانة فلا يدفنوه معهم وعلينا تشجيع المتميزين معنويا وماديا وتعريف الناس بهم والاستفادة منهم في الأعمال الحكومية والخاصة، فالمتميزون هم الأبطال فلنستفيد منهم لأقصى ما يمكن ولا نجعل أمور أخرى تشغلهم ولا نجعلهم يواجهون الصعوبات والإحباطات فيستسلموا لليأس والكسل، فكثير من المتميزين ليسوا أقوياء نفسياً وأقول للمتميزين اجتهدوا واصبروا ولا تتوقعوا كثيراً من التشجيع والمكافأة فمازالت أكثر البيئات العربية مقبرة للكفاءات. هناك أعداء يتآمرون على الأمة العربية، وهناك فاسدون 2 عرب يحطمون الإمكانيات والمعنويات ويسرقون الأموال ويضطهدون الناس، وهناك جهلاء مخلصين سببوا لنا كثيراً من الفشل والأخطاء والهزائم ومع كل ذلك علينا أن نبتسم ونجتهد لأن المسلمين الواعين قلوبهم مطمئنة ونفوسهم سعيدة وعليهم الاجتهاد في العلم والعمل فكل ما نعمل من خير سيجزينا الله سبحانه وتعالى عليه قال تعالى

عدد الصفحات ٧٩

79الطريق إلى التقدم العلمي { يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ دولنا ومؤسساتنا، فالله سبحانه وتعالى هو الذي يتحكم بالنتائج والمطلوب أن نسعى للإصلاح وسنأخذ الأجر وأكثر مما نستحق وعلينا ألا نقلل من أهمية الأعمال الصالحة ولنفعل أكثرها فائدة للمجتمع، فمن الأعمال الصالحة تعليم الشباب كيف يخططون لمستقبلهم التعليمي والوظيفي وغير ذلك كثير وما أشبه مشكلتنا مع المعنويات بالسيارة الغارقة عجلاتها وفي الرمال، فلابد من رفع معنوياتها وعجلاتها حتى تنطلق لتقطع عشرات الآلاف من الكيلومترات، فكم حطمت المعنويات لنا من إمكانيات بشرية ومالية وفكرية وغير ذلك؟ فاليأس عدو خطير أضرنا كثيرا، ومن وسائل رفع المعنويات الصمت عن العيوب والأخطاء والسلبيات والفشل وتسليط الأضواء على الإنجازات والفرص الكثيرة المتاحة والإمكانيات المتوفرة والناجحين والمصلحين وتعريف الأفراد والمؤسسات والدول بنقاط قوتهم ودعوتهم لاستثمارها، وسيبقى هناك من لا يرى إلا الصعوبات والقيود والمشاكل ونقاط الضعف، وهؤلاء جزء هام من التخلف العربي وحتى تعرف عدد هؤلاء اطرح في أي مجموعة لك علاقة بها فكرة مشروع جديد خاص بك فقل قررت أن أعمل مطعم أو مزرعة أو مصنع أو مدرسة خاصة متميزة أو غير ذلك وستجد فورا نصائح تقنعك بأنه مشروع فاشل، وأقول أعرف أن هناك كثيرا جدا من الصعوبات في الحياة الوظيفية وخارجها ولكنى أعرف أن هناك طرق كثيرة للتغلب على الصعوبات وأعرف أن واقعنا قبل قرن كان سيئاً جداً ولكنه حاليا أفضل مئه مرة وصحيح أن الطريق مازال طويل مقارنة مع الدول المتقدمة ولكن تم تحقيق إنجازات هائلة فعندنا مئات الآلاف من أصحاب شهادات الدكتوراه ومن المتخصصين، وعندنا عشرات الملايين من الطلبة وحوالي أربعمائة جامعة في والموانئ، وعشرات الآلاف من الطرق الأسفلتية وغير ذلك كثير.

عدد الصفحات ٨٠

80الطريق إلى التقدم العلمي تعلم اليابان أبناءها أن أوضاع بلادهم خطرة إن لم 3 يجتهدوا في دراستهم وعملهم فهي جعلت القضية الوطنية في عقول أبنائها، ونحن بحاجة لأن نجعل الأطفال والكبار يقتنعون بأن إسلامهم في خطر، وأوطانهم في خطر، فما أكثر الأعداء والفاسدون والجهلاء الذين يدمرون أوطاننا فالمتآمرون على أوطاننا يعملون ليلا ونهارا، ومن الخطأ أن يعتقد أبناء الأغنياء والشعوب الغنية أنه لا داعي للخوف والحذر والاجتهاد وأن عليهم التعامل مع الحياة كأنها حفلة كبيرة فيتكاسلوا ويغفلوا، فكم تعرضنا إلى اعتداءات خارجية وداخلية؟ وكم حدثت فتن في الشعب الواحد أو بين شعوبنا؟ وكم خسرنا أموالا كثيرة وكم وكم؟ قال تعالى « وغيرها فالواقع العربي مر وبه كثير من المشاكل إذن أمتنا بحاجة إلى جنود كثيرين يتوجهون لجبهات الفقر والبطالة والجهل والفساد والأعداء والاختلافات وهم مسلحون بأسلحة النوايا الصادقة والأسلحة العلمية من تخصص وتخطيط وإدارة، فالتعامل بجدية مع الصعوبات والمشاكل هو من التقدم أما تجاهلها والاهتمام فقط بالمصالح الشخصية فهو من التخلف وكم في أغنيائنا هذا النوع من التخلف ؟ جزء لا يتجزأ من المصالح الشخصية الحقيقية 4 أن تهتم بمصالح الإسلام والوطن والبشرية قال رسول الله للناس تطور الفرد للحصول على شهادة علمية أعلى أو اكتساب خبرات عملية جديدة أو عمل مشروع تجاري أو زراعي أو غير ذلك، وأطالب بفتح أبواب الترقية والمناصب والشهادات الأعلى لكل من يستحقها وإلغاء كثير من الشروط الموجودة، فمن يريد أن يغير تخصصه فليفعل، ومن يريد أن يتدرب فلتفتح له الأبواب، ومن يريد أن يعمل مشروعا فليتم دعمه بل يعطى الفرد فرصة واثنتين وثلاث وأكثر فالمهم أن يكون

عدد الصفحات ٨١