المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

العلاقة بين كفاءة الأداء المعرفي وعادات النوم لدى عينة من طالبات جامعة أم القرى

بلسم بنت عبدالرحمن الحازمي

صفحة ٣ من ٩

21 - والذاكرة هي : "القدرة على تخزين الخبرات السابق تعلمها واستعادتها"(حسن،3033 :359 ). - كما تعرّف بأنها :" عملية استرجاع للخبرات الماضية التي سبق أن تعلمها الفرد " (آل غالب وآخرون،3030 :53.) - وتعرّ ف الذاكرة بأنها : "الدوام النسبي لآثار الخبرة، و هذا الدوام يعتبر دليلا على حدوث التعلم "(بركات ، 3030 :2.) - والذاكرة هي : " جزء من العقل البشري الموجود لدى كافة الكائنات الحية ، وهي المستودع لكل الانطباعات، والتجارب التي اكتسبها الإنسان عن طريق العالم الخارجي " (الدرّاز،3003 : 32.) - كماتعرّ ف بأنها :" الاستعادة، أو الاستحضار الشعوري الواعي للأحداث، والخبرات، أو المعلومات الماضية" (الثبيتي،3033 :39). ويمكن تقسيم التعريفات السابقة إلى قسم: - القسم الأول : يرى أن الذاكرة ، هي : عملية استعادة للمعلومات ويمثله تعريف كل من : English & English الذي أوردته صديق(3030)، والثبيتي (3033)، وآل غالب وآخرون (3030.) - القسم الثاني: يرى أن الذاكرة ، هي : عملية تخزين للخبرات المكتسبة ، ويمثلـه تعريف كل من : برك ــات (3030)، و الدرّاز(3003.) - أما تعريف حسن (3033 )فقد جمع بين القسم: عملية تخزين الخبرات وعملية استعادتها . وترى الباحثة أن كلا القسمين يكمل بعضهما الآخر لأن الذاكرة تشمل : الاكتساب، والتخزين ، والاسترجاع ، حيث يشير الباحثون في علم النفس المعرفي إلى أن الذاكرة تمر بثلاث مراحل وهي : 3-الاكتساب، أو التشفيرEncoding : ويقصد بها العرض المبدئي للمعلومات اسية في المخ، حيث تحوّل أعضاء استقبال المعلومات إلى طاقة فيزيائية ، وتقوم بتسجيلها على شكل آثار حسية، ثم تتحول إلى مستوى الذاكرة قصيرة المدى ، ومن المحتمل أن تعالج على مستوى الذاكرة طويلة المدى ، أما إذا لم ترمّز فإنها تتلاشى (رسلان، 3030 :305.) 3-التخزينStorage :هو عملية احتفاظ الإنسان بكل ما تم تحصيله، واكتسابه من خبرات، ومعلومات، ومهارات (حماد و ابراهيم،د.ت:31 ) 1-الاسترجاع، أو الاستعادة Retrieval :ويقصد بها استخدام المعلومات المخزنة وقت الاختبار ، وقد يكون هذا الاختبار محدثا من الخارج، أو مستثارا من الداخل (أبو حطب،3923 : 393.)

عدد الصفحات ٣٣

22 ب . المكونات الأساسية لنظام الذاكرة يقسم علماء النفس جهاز الذاكرة (نظام تجهيز المعلومات) إلى ثلاثة أقسام رئيسة مرتبة حسب أسبقية الحدوث، و هي كما يلي: 3-الذاكرة الحسية: وتعتبر المرحلة الأولى من نظام تجهيز المعلومات حيث يتم استقبال المثيرات من العالم الخارجي، ولا تدوم هذه المعلومات سوى 35 ثانية (الخطيب،3033 :42.) وجميع هذه المعلومات تُستقبل وتمر عبر المسجلات الحسية، وتستمر فيها للحظة قصيرة، تسجل هذه المعلومات، والجزء الذي يحظى بالانتباه فقط هو الذي يتم ترميزه، ويتحول إلى الذاكرة قصيرة المدى (الزيات، 3006 :132.) 5-الذاكرةقصيرة المدى : وهي المرحلة الثانية من نظام تجهيز المعلومات حيث تستقر فيها بعض المعلومات التي يتم استقبالها من الذاكرة الحسية، فهي تشكل مستودعا مؤقتا للتخزين، ويتم فيه الاحتفاظ بالمعلومات لفترة تتراوح من 5-10 ثانية(الزغول والزغول ، 3001 :52.) إن أهمية الذاكرة قصيرة المدى تتضح في تأثيرها على الإدراك ، واتخاذ القرارات ، وحل المشكلات، وابتكار المعلومات الجديدة، وتعتبر من أهم مكونات التفكير وإنه بمجرد وصول المعلومات إلى الذاكرة قصيرة المدى ، فإن لدى الفرد الخيار في نسيانها ، أو تخزين ها في الذاكرة طويلة المدى (رسلان :3009،302). 1-الذاكرةطويلة المدى: هي المرحلة الثالثة من نظام تجهيز المعلومات، وتمثل المخزون المعرفي لدى الفرد، وهي ذات سعة كبيرة جد ا، وغير محدّدة، وتحتفظ بالمعلومات لفترة طويلة من الزمن، وتعكس خبرات الفرد التي يتم استرجاعها (بركات، 3030 :9.) وتقوم الذاكرة طويلة المدى بتجهيز المعلومات الجديدة ، وتخزينها دون أن تطرأ تأثيرات كبيرة على المعلومات المخزنة سابقا (حسن،3033 :364). وقد أشار كلارك وبايفيو Clark & Paivio إلى أن الذاكرة طويلة المدى تنقسم إلى ثلاثة أقسام وهي كما يلي :

عدد الصفحات ٣٤

23 أ.ذاكرة المعاني : ويخزن فيها شبكات من المعاني التي ترتبط بالأفكار، والحقائق، والمفاهيم، والعلاقات، والمعرفة العامة، وتشتمل على : الافتراضات، الصور الذهنية، المخططات العقلية (في الزغول، 3006 :333.) ب. ذاكرة الأحداث : يخزن فيها جميع الخبرات الشخصية التي مر بها الفرد خلال مراحل حياته المختلفة. ج. الذاكرة الإجرائية: يخزن فيها خبرات ،ومعلومات حول كيفية تنفيذ الإجراءات، وعمل الأشياء، أو أداء الأفعال، وظروف استخدامها (الزغول والزغول ،3001 :64.) ج . قدرات الذاكرة وعواملها: أكدت نتائج الأبحاث التي أجريت في إطار الذاكرة وجود (32 )عاملا للذاكرة، وتقيس الاختبارات النفسية العديد منها، وسيتم التركيز على عاملي : الذاكرة البصرية، والذاكرة الارتباطية فقط لارتباطها المباشر بالدراسة الحالية: أ - الذاكرة البصرية Memory Test وتسمى أيضا"ذاكرة منظومات الأشكال البصرية"، ويرجع مفهوم الذاكرة البصرية إلى عالم النفس المعرفي ألرك نيسر Ulric Neisser الذي اقترح هذا ا لاسم للذاكرة الحسية البصرية، و استخدم مفهوم الذاكرة التصويرية للدلالة على الانطباعات التي تجعل المثيرات التي تستقبلها هذه الذاكرة متاحة للتجهيز والمعالجة، حتى بعد اختفاء هذه المثيرات، ويشير مفهوم الذاكرة التصويرية إلى عملية الذاكرة memory، و مصطلح Icon يشير إلى انطباع بصري معين للمثير موضوع المعالجة (الزيات ،3992 :114.) وتعرّف الذاكرة البصرية بأنها : "الذاكرة التي تمثل المعلومات غير اللفظية، أو البصرية عن طريق نمذجة مكوناتها، وخصائص ها الخارجية "، وتسجل الذاكرة الحسية البصرية المعلومات البصرية ، ومن ثم تنقل إلى الذاكرة قصيرة المدى دون أن تتعرض لأي نوع من المعالجة،كما أنها تتميز بسعتها العالية حيث تستطيع تمرير من (9-30) وحدات من المعلومات إلى الذاكرة القصيرة، وكلما بقيت المعلومات في الذاكرة الحسية فترة أطول سهل تذكرها (أبو عاصي ،3033 :16.) إن هذه الذاكرة يمكن قياسها بمجموعة من الاختبارات، مثل : ذاكرة الشكل، ذاكرة مواقع الأشياء على الخريطة، ذاكرة التعرف على الخريطة (الشرقاوي والقفا ص،3001.) ب -الذاكرة الارتباطية Associative Memory وتسمى أيضا"ذاكرة العلاقات بين الرموز" وتعرف الذاكرة الارتباطية بأنها :" القدرة على استدعاء عنصر سبق أن ارتبط بعنصر آخر يظهر أمام الفرد "(فكري، 3003 :396)،إن الذاكرة الارتباطي ة هي : القدرة علی تعلم وتذكر العلاق ة بين عناصر ل يست بينها علاقة، مثل : اسم

عدد الصفحات ٣٥

24 شخص التقيت به للتو و رائحة عطر معين، حيث ترسل السيالات العصبية إشارة للفص الصدغي في الدماغ يجعلنا نتذكر موقف ما يرتبط بزمان و مكان معين بعد تخزينه في الذاكرة طويلة المدى (Suzuk,2005). إن هذه الذاكرة يمكن قياسها بمجموعة من الاختبارات ، مثل :اختبارات التغييرات في الكلمات المتشابهة، ذاكرة سلاسل الحروف ، و ذاكرة علاقات الأسماء ،و ذاكرة العلاقات بين الأعداد والأسماء (أبو حطب،3923 :322.) د . أساليب تحسين الذاكرة هناك عدد من الأساليب لتحسين الذاكرة، منها : 6-الأنشطة البدنية. إن ممارسة الأنشطة البدنية تؤثر إيجابيا على الصحة حيث تمنح الفرد الإحساس بأنه في حالة جيدة، فالمشي يعمل على ضخ إضافي للدم إلى المخ، ويحمل معه الأكسجين والسكر، وكل منهما يُعتبر ضروري ا لوظائف المخ، مما يساعد على رقي الوظائف الإدراكية خاصة عملية التذكر (فكري :3003 ،330.) 5- التدريب الذهني. وكما أن الجسم يحتاج إلى تمارين رياضية مستمرة، فإن الذاكرة هي كذلك تحتاج إلى تدريب مستمر، وكلما كانت تدريبات الذاكرة متميزة مثل : حل الألغاز، التمارين الحسابية ، وغيرها، كلما كانت الذاكرة أقوى، وينطبق عليها المقولة : " العضو الذي لا يستعمل يضمر " (شيرناو،3000 :121.) 4-تنفس بطريقة صحيحة. يحتاج المخ إلى الأكسجين، ولذلك يجب على الفرد الاهتمام بتزويده بكميات كافية منه، حتى يؤدي دوره بنشاط أكبر، لذلك يُنصح باستخدام الطرق الصحيحة في عملية التنفس، ومنها : تجنب البدء بعملية الشهيق في بداية عملية التنفس لأن البدء بالشهيق يضيف الهواء الجديد المستنشق إلى الهواء الموجود في الرئتين، لذلك يجب على الفرد إفراغ رئتيه بالزفير ، ثم استنشاق الهواء بهدوء(الجيار،3003 :29.)

عدد الصفحات ٣٦

25 3-التنظيم. من أساليب تحسين الذاكرة تنمية قدرة الفرد على تنظيم الحقائق، وتكوين الروابط بين العناصر المتشابهة والمختلفة، وتقسيمها إلى مجموعات، وربط بعضها ببعض، ومن ثم تبويبها مما يساعد في عملية تذكرها (آلن،3003 :36.) 2-الربط الذهني. هو عملية اقتران ما يريد الفرد أن يحفظه بشيء آخر يعرفه من قبل، وبإمكان الفرد تكوين العديد من الروابط عن طريق السجع ، أو الترتيب الأبجدي، أو أخذ الأحرف الأولى ، أو الثانية من مجموعة كلمات، وتكوين كلمة جديدة ، فمثلا : بالإمكان حفظ ألوان الطيف السبعة، وهي (أحمر، برتقالي ، أصفر، أخضر، أزرق، نيلي، بنفسجي) بأخذ الحرف الثاني من كل كلمة لتكون كلمة "حرص خزين " (شيرناو،3000: 43، 43.) 1-التصور والتخيل. هو قدرة الفرد على استخدام صورة مثيرة تنبض بالحياة في خياله، والقدرة على إطلاق العنان لعقله ليتخيل ما يشاء بحرية ، وبذلك يمكّ ن الفرد عقله من عمل ارتباطات ذهنية غريبة ، وكلما اشتدت غرابة الربط الذهني كلما كان ذلك أفضل (روبرتس ،3034 :32.) ثانياً: عادا النام Sleep habits أ. مفهام النام إن النوم آية من آيات الله تعالى يحتاجه الإنسان بشكل يومي، ولا يمكن بحال الاستغناء عنه، أو تأخيره عن وقته، ولأهميته الكبرى في حياة الفرد ، حيث ينعكس على كل مناشط حياته المختلفة الروحية والعلمية والعملية،ولذلك فإنه يحتاج إلى مزيد من ال دراسات و الأبحاث حوله نظرا للكثير من المتغيرات التي يشهدها العالم يوما بعد يوم، والتي تنعكس على النوم سلبا ، أو إيجابا . التعريف اللغوي :ويعرّف النوم في اللغة ، كما ورد في القاموس المحيط ، بأنه : النعاس، أو الرقاد (الفيروز أبادي، 3926 :329). التعريف الاصطلاحي: ذكر الباحثون العديد من التعريفات حول النوم،منها مايلي:

عدد الصفحات ٣٧

26 - يعرفه مولر (3002 :34)،بأنه: "حالة سلوكية متميزة بانخفاض النشاط ، وإغماض العينين، ونقص في التوتر السوي للعضلات". - كما يعرّفه العيسوي(3002 :305)، بأنه: "عملية فسيولوجية تمتاز بالسكون النسبي، وعدم الاستجابة الواعية للمنبهات بشكل كاف ". - ويعرّفه المهدي (3003 :33)، بأنه: "حالة مؤقتة يتوقف فيها التفاعل الحسي، والحركي مع البيئة، ويصاحبه في العادة الرقاد، وانعدام الحركة (أو ندرتها) مع إمكانية إيقاظ الشخص بمؤثر خارجي مناسب ". - ويقول أسعد وكحلة (3009 :31)أن النوم : " حالة وظيفية حيوية هامة لها أهميتها في استعداد النشاط، وحفظ الاتزان الداخلي اللازم لإمداد الجسم، والعقل بالطاقة اللازمة لمواصلة القيام بعمله . وبالنظر في التعريفات السابقة ،يلاحظ بأنها تركز على ثلاثة أبعاد هي : الأول : حالة مؤقتة يمر بها الفرد . الثاني : حالة تتميز بالسكون النسبي و عدم قدرة الفرد على الاستجابة الواعية، أو التفاعل مع المثيرات المحيطة به. الثالث : عملية فسيولوجية حيوية مهمة تحفظ للفرد توازنه الجسمي والنفسي، وتمد جسمه بالطاقة. ومما سبق يمكن تعريف ا لنوم بأنه :" عملية فسيولوجية حيوية مهمة تتميز بالسكون النسبي حيث يتوقف فيها التفاعل الحسي والحركي مع البيئة،وتمد الجسم والعقل بالطاقة وذلك بهدف استعادة التوازن الجسمي والنفسي للفرد ". ب. أهمية النام إن الكثير من الناس على مختلف مستوياتهم قد يكون لديهم اهتماما كبير ا بالنظام الغذائي، أو الاهتمام بالرياضة ويحاو لون معرفة كل جديد للاستفادة منه في نظامهم الغذائي والرياضي، إلا أن الاهتمام بتنظيم النوم بطريقة صحية قد لا يجد مثل ذلك الاهتمام لديهم على الرغم من أن الباحثين في مجال طب النوم ينبهون كثيرا إلى ضرورة الاهتمام بعادات النوم الصحية، ومن العجيب أن يجد من يهتم بنظامه الغذائي أوالرياضي تقديرا واحتراما لدى الآخرين، بينما الاهتمام بتنظيم مواعيد نومه وعاداته، يعتبره البعض كسلاَ !! (شارب، 3004.)

عدد الصفحات ٣٨

27 تعت الحاجة للنوم عملية "فسيولوجية "كالحاجة إلى الطعام، والشراب، كما هو حاجة ضروري ة لاستمرار الح ياة،وذلك لأن له دور ا هاما في الحفاظ على صحة الإنسان، وتنشيط قدراته المعرفية، ومساعدته على الأداء الجسمي بأفضل طاقة ممكنة، فضلا عن المحافظة على توازنه الانفعالي والنفسي (أبشتاين، 3002.) يسهمالنوم في إحداث التوازن "البيولوجي " للفرد وإراحة مركز الدماغ مم ا ينعكس إيجابا على توازن العقل والجسد (محسن، 3002 ). إن الفرد يقضي غالباثلث حياته في النوم، فعلى سبيل المثال : الشخص العادي الذي ينام مدة (2 )ساعات يوميا ، تكون عدد ساعات نومه في السنة(3930) ساعة (الحسيني، 3005)، ولا يع أن ما يقضيه الإنسان في النوم يعد هدرا للوقت، بل إن حاجة الفرد للنوم تضاهي حاجته للهواء والغذاء (مولر،3002 :31) لأنه يتم من خلاله تنظيم الجهاز النفسي والعمليات الحيوية بحيث يكون الإنسان مستعدا في وقت يقظته لأداء أعماله بهمة ونشاط، فالنوم هو عملية صيانة كاملة للإنسان نفسيا وجسديا (المهدي، 3003 :2 .) ج. الساعة البيالاجية تعد الساعة "البيولوجية " ذات أهمية كبرى في تنظيم عملية النوم عند الكائنات الحية، وعند الإنسان تتعاقب حالتا النوم واليقظة في دورة مستمرة، وكأن الجهاز العصبي المركزي "ساعة بيولوجية "، تؤثر على أعضاء الجسم جميعا ، لذلك ينام الإنسان في ساعة معينة، ويستيقظ في ساعة معينة دون أن يوقظه أحد (إبراهيم،3006 :54.) لقد اُكتشف في السبعينات أن"الساعة البيولو جية" تقع في النواة العصبية فوق التقاطعية، وهذا التجمع من الخلايا تحت المهاد البصري 4، وهو أحد مراكز المخ التي تتحكم في النوم، وغيرها من الحالات العضوية كالتنفس ودورات الدم (أبشتاين،3002 :40.) إن"الساعة البيولوجية " تقع في تجويف المخ، وفي مكان عميق فيه، وهي مُنَظِّم دقيق يعد بمثابة الساعة الداخلية تحدد لك متى تكون بحاجة للنوم، ومتى ينبغي عليك أن تستيقظ، وهذا ما يسمى بالإيقاع الي ومي. 3 منطقة من قاعدة الدماغ الأعلى ويتألف من مراكز عصبية، ويؤدي دوراا أساسياا في الوظائف العضوية كالنوم والتنفس ودوران الدم والإفرازات الهرمونية، كما يحافظ على ثبات حرارة الجسم، وينظم ضربات القلب (سيلامي،5116 :261)

عدد الصفحات ٣٩

21 وينصح المختصون بضرورة المشي في أول النهار والتعرض للشمس عند حدوث أي خلل في نظام "الساعة البيولوجية "، أو تعريض الجسم وخصوصا العين لضوء صناعي قوي، لأن الضوء ينبه الغدة الصنوبرية 5 لكيتقلل من إفر از الميلاتونين6، وهو الهرمون المنظم للنوم (بوكمان، 3004.) د. الحرمان من النام يقصد بالحرمان من النوم : نقص عدد ساعات النوم الطبيعي، ومدته لدى الفرد، وقد يكون حرمانا كليا ، أو جزئيا ، كما قد يكون في بداية النوم، أو أثنائه، أو نهايته، وقد يحدث أثناء النوم ليلا ، أو خلال وقت نوم القيلولة، كما قد يكون محدودا في الزمن، أو متكررا ، أو طويل الأمد، وفي كل حالة من هذه الحالات لا يمكن فصل مفهوم الحرمان عن شعور الفرد به، كما لا يمكن فصله عن النمط المعتاد للفرد في نومه ، ويقظته، والذي يتضمن مدة الن وم الذي اعتاد عليه ودرجة عمقه (الببلاوي،3030 :16.) وأظهرت التجارب أن الإنسان إ ذا حُ رم من النوم ثلاثة أيام متتالية ، فإنه يصاب ب الإرهاق الشديد مع فقد القدرة على ال توازن البدني، و كذلك فقد القدرة على التفكير، كما أنه لا يفهم معنى كلام المتحدثين إليه، وإذا حُ رم من النوم أربعة أيام متتالية ، فإنه يفقد الإحساس بالمكان الذي هو فيه ، وبالمجتمع، و بمن حوله، وتضطرب لديه الأحاسيس المختلفة كما تحدث له الهلاوس السمعية، و البصرية 2، وإذا حُ رم من النوم لخمسة أيام متتالية، فإنه يفقد وظيفة القدرة على الحركة ، والنطق بالكلمات، كما يفقد الاحساس بهويته، وسرعان ما تحدث له حالة تشبه الفصام 2،وإذا حُ رم من النوم لأكثر من ذلك، فإنه يدخل في غيبوبة الموت (إبراهيم،3006 :56). ويعتبر الحرمان من النوم وسيلة من وسائل التعذيب ، وقد يحتمل الإنسان حرمان الطعام والشراب أياما ، لكن لا يحتمل الحرمان من النوم (ابراهيم،3006)، وجاء في الحديث الشريف عَنْ أَبيِ هُرَيـْرَةَ رَضِيَ الل هُ عَنْهُ ، عَنْ الن بيِِّ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، قَالَ : "الس فَرُ قِطْعَة مِنْ الْعَذَابِ يمَْنَعُ أَحَدَكُمْ نـَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نـَهْمَتَهُ فـَلْيـُعَجِّلْ إِلىَ أَهْلِهِ "(آل الشيخ،3000 :343 ).9 2 غدة صغيرة موجودة في تجويف الدماغ (مخيمر،5111 .) 1 مادة كيميائية تصب في الدم الجاري وتنتقل إلى الأنسجة والأعضاء وتؤثر عليها (سيلامي،5116 :5177) 7 إحساس أو إدراك دون سند مادي، يعاش بوصفه واقعاا تمنحه الحواس (سيلامي،5116 :5181) 8 حالة مرضية تتميز بتدمير بنية الشخصية أو تفككها، مسؤولة عن فقدان الاتصال بالواقع(سيلامي،5116 :6182) 1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير،باب السرعة في السير، حديث رقم 4116

عدد الصفحات ٤٠

29 قال ابن حجر - رحمه الله - : أن المراد بالعذاب الألم الناشئ عن المشقة لما يحصل في الركوب والمشي من ترك المألوف (العسقلاني ،3962 :30) وقد أشار إخطورة الحرمان من النوم، وتأثيراته السلبية على حياة الفرد اليومية عدد من الباحثين، والمتخصصين، وذلك كما يلي : - إذا استمر الانسان في حالة اليقظة لفترة طويلة، فإن أنشطته، واستجاباته تصبح ضعيفة فيزداد النسيان، ويقل التركيز، وتبدأ الأشياء المرئية كما لو كانت مزدوجة؛ أي يعاني الانسان من رؤية الهلاوس (العيسوي، 3002 :134.) - يُعزى لقلة النوم واضطراباته عدم الراحة العقلية، والنفسية، و الكثير من الأمراض المعروفة ، مثل : الصداع، اضطرابات الأمعاء، التهاب المفاصل بالإضافة إلى حوادث ال طرق القاتلة (شارب، 3004 :12)، (أبشتاين ،3002 :33.) - يؤثر الحرمان من النوم على العديد من جوانب حياة الفرد اليومية، مثل : الحالة المزاجية، واليقظة العقلية، ومستوى الأداء في العمل، والدراسة، ومستويات الطاقة الجسمية، والعقلية (أبشتاين، 3002 :31.) - إن نقص ساعات النوم، واضطراباته خاصة في الدول الصناعية، التي هي انعكاس للحياة اليومية المتوترة، أحد الأسباب التي زادت من نسبة الإصابة بحالات التعب، والخمول، وضعف التركيز العقلي، والاكتئاب، وأيضا الإصابة بحالات السمنة، ومرض السكر (الحسيني،3005 :6.) وخلاصة ما سبق : بناء على ما أكدته الدراسات، وما أشار إليه الباحثون بأن الحرمان من النوم سبب رئيس في الكثير من المش كلات التي تعاني منها عدد من المجتمعات، كما أنه سبب في تفشي الكثير من الأمراض المختلفة، وفي مقدمتها : الأمراض النفسية ، والسكري ، وضغط الدم،فضلا عن التأثير السلبي على اليقظة والقدرة على التركيز ومستوى الأداء العقلي والعملي للفرد في مجال الدراسة والعمل، ولذلك يجب على الم ؤسسات التربوية والاجتماعية أن تدرك خطورة قلة النوم، وتأثيراته السلبية على الفرد ، والمجتمع. ه. أنااع النام ومراحله كان الاعتقاد الشائع في السابق أن النوم هو حالة واحدة من انخفاض مستوى الوعي، والحركة والاستجابة، وإذا اختلف فإنه يختلف من حيث العمق؛ إلى نوم عميق، ونوم خفيف، أما الآن فقد

عدد الصفحات ٤١

31 أثبتت الدراسات الفسيولوجية أن النوم عملية شديدة التعقيد، وينقسم إلى نوعين رئيسين تبعاا لسرعة حركة العين تحت الجفن أثناء النوم (المهدي، 3003)، وهما كما يلي : أولاا : نوم لا تحدث فيه حركا ت سريعة للعين ويسمى النوم البطيء، أو النوم التقليدي، ويشكل هذا النوع ( 25-20 ٪) من فترات النوم لدى الراشدين، ويكون النوم هنا بعمق أكبر، ويحتاج الشخص لمنبه للاستيقاظ، ويتميز هذا النوع ، بالآتي : هبوط حرارة الجسم، تباطؤ نبضات القلب، انخفاض ضغط الدم، تباطؤ عملية التنفس، ارتخاء العضلات، وعموما فإن النشاط الفسيولوجي يقل بوجه عام، ولا يخلو هذا النوع من الأحلام ، وتكون قليلة، ومتقطعة، ويصعُب تذكرها (المهدي،3003.) وينقسم هذا النوع إلى أربع مراحل وذلك من خلال التركيز على معايير تخطيط المخ الكهربائي Electroencephalogram (EEG)، وهي : 3- مرحلة الإرهاق ، والنعاس، وتشغل : (1-2 ٪) من الوقت الكلي للنوم. 3- مرحلة النوم الخفيف، وتشغل : (40-45 ٪) من الوقت الكلي للنوم. 1- مرحلة النوم متوسط العمق، وتشغل : (35-30 ٪)من الوقت الكلي للنوم. 4- مرحلة النوم الأكثر عمقا ، وتشغل : (35-30 ٪) من الوقت الكلي للنوم (الببلاوي،3030 :31.) ثانياا: نوم تحدث فيه حركات سريعة للعين و يسمى هذا النوع بالنوم السريع ، أو بالنوم الحالم حيث تكثُر فيه الأحلام، أو النوم النقيضي ويشغل (30-35٪) من وقت النوم الكلي، ويختلف عن النوع السابق بارتفاع درجة حرارة الجسم، وتسارع نبضات القلب ، والتنفس، ويزيد فيه النشاط الفسيولوجي، وإذا طالت فترة النوم، فإن الشخص يستيقظ، وهو يشعر بالإجهاد، والتعب (المهدي، 3003.) و. القسط الكافي للنام إن تحديد القسط الكافي للنوم لا يخضع لقاعدة عامة، حيث إن لكل فرد دورة خاصة ، وحاجات متغيرة حسب الظروف، وحسب العمل الذي بذله خلال النهار، و الحالة الصحية له، وتكون مدة النوم أطول كلما كان الفرد أصغر سنا (مولر، 3002).

عدد الصفحات ٤٢

31 إن عدد ساعات النوم ليست مقياسا للنوم المريح، أو للحصول على الراحة الجسدية والذهنية، وتختلف بين الأفراد، وربما تختلف لدى الفرد من وقت لآخر، كما أنها تتأثر بالعامل الوراثي تأثيرا كبيرا ، إن النوم الطبيعي يتغير خلال انتقال الإنسان من الطفولة إلى الشباب، ثم الكهولة، ويكون النوم مريحا إذا نتج عنه في اليوم التالي التوازن ، والراحة الجسمية، ومن النادر أن يحصل الفرد على النوم المريح إذا نام أربع ساعات فقط،ويعتبر من الأقلية الذين لا تتعدى نسبتهم (5٪) (محسن، 3002.) ذكر الباحثون أحوال بعض المكتشفين في النوم، فقد كان توماس أديسون مخترع الكهرباء ينام لفترات قصيرة تتراوح مابين (4 -6) ساعات كل ليلة، أما ألبرت انشتاين العالم الفيزيائي ، فهو من ذوي فترات النوم الطويلة، حيث كان ينام عشر ساعات متصلة كل ليلة (إبراهيم،3006 :52.) عموما يمكن القول أنه من الصعب تحديد عدد ساعات النوم الفعلية التي يحتاجها الفرد سواء أكان طفلا عمره أربعة أشهر، أو شخصا ذا عشرين عاما ، أو ستين عاما ، والسبب في ذلك هو : الفروق الفردية بين تلك الفئات ا لعمرية، أما عدد ساعات النوم التي ترد في ا المراجع العلمية فهي تُعبرِّ عادة عن متوسط عدد الساعات التي تنامها شريحة عمرية معينة، (الببلاوي،3030 :132)، وجدول رقم (3 )يوضح متوسط عدد ساعات النوم التي توصل إليها الباحثون لدى شرائح عمرية مختلفة . جدول (6 )متوسطعدد ساعات النوم لدى شرائح عمرية مختلفة العمر عدد ساعات النوم الكافية المواليد الجدد (0-3 شهر) 33-32 ساعة الأطفال الرضع (1-33 شهر) 34-35 ساعة الأطفال (3-1)سنوات 33-34 ساعة الأطفال في سن الروضة (1-5 )سنوات 33-31 ساعة الأطفال في سن المدرسة (5-30 )سنوات 30-33 ساعة المراهقون (30-32 )سنة 2-9 ساعات البالغون 2-9 ساعة www.sleepfoundation.orgd مؤسسة النوم الدولية الأمريكية وتوضح المعلومات الواردة في ج دول رقم (3)أن عدد ساعات النوم الكافي ترتبط ارت باطا وثيقا بالمرحلة العمرية، حيث تكون مدة النوم أطول، كلما كان الفرد أصغر سنا .

عدد الصفحات ٤٣

32 وأكد الباحثون أهمية التوازن في النوم ،لأن الإكثار من النوم، والإقلال منه يعتبر كلاهما ضار بصحة الفرد (إبراهيم،3006 :59.) وأشار(المهدي،3003 )إلى دراسة (Hartman,1973) التي تفيد بأن كثيري النوم (الذين ينامون أكثر من 9 ساعات) يتصفون بالقلق والانطوائية وأن ك ثرة النوم تدل على الهروب من مشكلات الحياة اليومية. كما أظهرت بعض ال دراسات أن الفرد إذا ظل يقظا لعدة أيام متتالية فإنه ليس من الضروري بعد ذلك أن ينام عدة أيام حتى يستعيد توازنه وصحته، وهذا ما أوضحته تجربة راندي جاردنر 30 حيث بقي مستيقظا لمدة (364 )ساعة ليسجل رقمه العالمي، فلما انقضت التجربة نام مدة لا تزيد عن سبع ساعات، وهو النوم المعتاد له كل ليلة (بوربلي ،3924 :329 ) ويُعل ل ذلك بأن للنوم وظيفة منتظمة، وتتجدد بشكل يومي مستمر، ولا يمكن للإنسان أن يختزن كمية منه يستهلكها وقت الحاجة (عبد الخالق، 3003.) ز. القيلالة جاء في لسان العرب أن القَيْلولة : النـ وْم في الظهيرة ، وهي : نـَوْمةُ نِصْف النهار (ابن منظور،3962: 523.) والقيلولةهي: " فترة النوم التي تحدث مابين صلاة الظهر ، وحتى صلاة العصر " (الببلاوي،3030.) وجاء في الحديث الشريف عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قيلوا فإن الشيطان لا يقيل " (الطبراني،3994 :13)،33وجاء عن مجاهد - رحمه الله - قال : بلغ عمر بن الخطاب أن عاملا له لا يقيل، فكتب إليه " أما بعد : فقد بلغني أنك لا تقيل فقِل، فإن الشيطان لا يقيل " (الحسيني،3030 :33.) وقد قيل أن القيلولة تزيد العقل ، حيث رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محَُم د عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نـَوْمَةُ نِصْفِ النـ هَارِ تَزِيدُ فيِ الْعَقْ لِ (الحنبلي،3003 :320:) 61 رانديجاردنر هو صاحب رقم قياسي لانسان ظل مستيقظاا فترة طويلة وبدون استخدام أية منشطات ( ,Wikipedia Randy Gardner) 66 رواه الطبراني في المعجم الأوسط حديث رقم : 58، حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم6137

عدد الصفحات ٤٤

33 إن قضاء نصف ساعة بعد تناول وجبة الغداء من الاسترخاء ، أو النوم الخفيف تكفي لتحقيق الفوائد المرجوة من القيلولة، أما النوم لفترة طويلة فيعد أمرا غير مرغوب فيه، لأنه يؤثر سلبا على عملية النوم أثناء الليل، وتتوقف الحاجة للقيلولة على مقدار مايُبذل من جهد أثناء النهار، فكلما تعرض الجسم للتعب، والإجهاد زادت أهمية القيلولة لمنع تراكم التعب بأجسادنا ، وتخفيف التوتر، والضغوط النفسية (الحسيني،3005 :30.) وقد أكدت الدراسات أهمية القيلولة، ففي دراسة نُشرت في صحيفة اتحاد الأطباء الأمريكين JAMA) ) سنة3006م، هدفت لمعرفة تأثير مدة القيلولة على الوظائف الذهنية كالاستيعاب، والتركيز، والتذكر، فتوصلت إلى أن الغفوة ، أو النوم الخفيف الذي يحظى به المرء خلال فترة منتصف النهار تعينه على الفهم، والاستيعاب، والتذكر بدرجة أفضل من النوم العميق خلال نفس الفترة ا لزمنية . كما قام باحثون في مركز أبحاث النوم في الولايات المتحدة بإجراء دراسة على عشرين طالبا جامعيا قبل دخولهم الامتحان، وسمُح لهم بالنوم خلال الليلة السابقة لمدة خمس ساعات فقط، وسمُح لنصفهم بالنوم قبل الامتحان لمدة عشر دقائق فقط، وسمُح للنصف الآخر بالنوم لمدة نصف ساعة، وتم قياس درجات الوعي ، والتذكر ، والاستيعاب لديهم، وأظهرت النتائج أن فترة النوم الخفيف، أو القيلولة القصيرة كانت ذات تأثير أفضل على الوظائف العقلية للطلاب أكثر من فترة النوم الطويلة قبل دخول الامتحان (الحسيني،3030 :30). ح. عادا النام جاء في الم عجم الوسيط أن العادة ، هي : "كل ما اعتيد حتى صار يفعل من غير جهد " (مصطفى وآخرون ،3923 :329)، أو هي: "تكريرُ الشيءِ دائِما ، أَو غالبا على نهَ ج واحد بلا علاقة عَقْلِيّة، وقيل : ما يستَقِرُّ في النُّفوسِ من الأُمور المتكرِّرَة المَعْقُولةِ عند الطِّباع الس لِيمة" (الحسيني ،3965 : 3349). كماتعرّف بأنها : "اسم لتكرار الفعل ، والانفعال حتى يصير تعاطي ذلك سهلا ، كما لو أنه من داخل الطبع" (الزين ،3993 :539.) أو هي : "أسلوب للتصرف، يكتسب بالتدريب ، وقدر كبير من التكرار " (الجيار، 3003 :11.) يتضح مما سبق أنهيوجد فرق بين تعريف العادة لغة ، واصطلاحا ، وتعرّف الباحثة العادة بأنها: أسلوب لممارسة أنشطة الحياة اليومية بطريقة متكررة وآلية.

عدد الصفحات ٤٥

34 ط. الآداب و العادا الإسلامية للنام ينتهج الأفراد في حياتهم الكثير من العادات المختلفة المتعلقة بممارساتهم اليومية، فنجد هناك عادات خاصة بالأكل، واللباس، والقراءة، و مشاهدة التلفاز، والحديث، وبعض منها عادات سلبية يجب التخلص منها، أو إيجابية ينبغي المحافظة عليها، وتعزيزها . و النوم كغيره من الممارسات اليومية يتضمن مجموعة من العادات التي تساعد الفرد على تحقيق نوم ا أفضل، والإحساس بالراحة ، والاسترخاء، و هناك جملة من الآداب، والعادات الإسلامية للنوم، والتي ينبغي للمسلم مراعاتها، ومن أهمها : 3- أن يحرص الفرد على الوضوء قبل النوم، لقوله صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ : " إِذَا أَتـَيْتَ مَضْجَعَكَ فـَتـَوَض أْ وُضُوءَكَ لِلص لاَةِ " (آل الشيخ، 3000 :33 )33 3- أن يوتر قبل أن ينام،فـَ عَنْ أَبيِ هُرَيـْرَةَ رَضِيَ الل هُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَوْصَانيِ خَلِيلِي صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ بِثَلاَث لاَ أَدَعُهُن حَتى أَمُوتَ صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَي ام مِنْ كُلِّ شَهْر وَصَلاَةِ الضُّحَى وَ أَنْ أُوتِرَ قـَبْلَ أَنْ أَنَامَ "(آل الشيخ،3000 :355).31 1- أن ينفض الفراش ثلاث مرات قبل النوم،لقوله صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ : إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلىَ فِرَاشِهِ فـَلْيـَنـْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِن هُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثمُ يـَقُولُ بِاسمِْكَ رَبيِّ وَضَعْتُ جَنْبيِ وَبِكَ أَرْفـَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نـَفْسِي فَارْحمَْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتـَهَا فَاحْفَظْهَا بمَِا تحَْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الص الحِِينَ " (آل الشيخ ،3000 :513)34 4- أن يردد أذكار النوم قبل أن ينام، ومنها : أَ ن الن بيِ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلىَ فِرَاشِهِ كُل لَيـْلَة جمََعَ كَف يْهِ ثمُ نـَفَثَ فِيهِمَا فـَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ الل هُ أَحَد وَ قُلْ أَعُوذُ بِ رَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الن اسِ ثمُ يمَْ سَحُ بهِِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يـَبْدَأُ بهِِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقـْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يـَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَر ات " (آل الشيخ،3000 :415.)35 5- أن يطفئ المصابيح،لقوله صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ :" أَطْفِئُوا الْمَصَابِ يحَ إِذَا رَقَدْتمُْ " (آل الشيخ،3000 :423.) 36 65 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء،باب فضل من بات على الوضوء، حديث رقم 537. 13 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب صيام أيام البيض، حديث رقم 6186. 63 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب التعوذ والقراءة عند المنام، حديث رقم 1461. 62 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب فضل المعوذات، حديث رقم 2167. 61 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأشربة،باب تغطية الإناء، حديث رقم 2153.

عدد الصفحات ٤٦

35 6- أن يبدأ بالنوم على شقه الأيمن، ويتوسد يمينه،فـَ عَنْ الْبـَرَاءِ بْنِ عَازِب رَضِيَ الل هُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ الل هِ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ إِذَا أَوَى إِلىَ فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَْيمَْنِ (آل الشيخ،3000 :513.)32 2- أن لايضطجع على بطنه،لقوله صَ ل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ :" إِنم َا هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ الن ارِ " وقال :" إِن هَذِهِ ضِجْعَة يـُبْغِضُهَا الل هُ " (آل الشيخ،3000 :3699 /3593).32 2- ماذا يقول إذا أصابه الأرق ؟ فـَ عَنْ زَيْدِ بن ثَابِت رَضِيَ الل هُ عَنْهُ، قَالَ : أَصَابَنيِ أَرَقُّ الل يْلِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلىَ رَسُولِ الل هِ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، فـَقَالَ : قُلِ : الل هُم غَارَتِ النُّجُومُ، وهَدَأَتِ الْعُيُو نُ، وَأَنْتَ حَيٌّ قـَيُّوم ، يَا حَيُّ يَا قـَيُّومُ أَنمِْ عَيْنيِ وأهْدِئْ لِيَلِي، فـَقُلْتـُهَا فَذَهَبَ عَنيْ " (الطبراني،3922 :334)39 9- قول دعاء الاستيقاظ،فـَ عَنْ حُذَيـْفَةَ رَضِيَ الل هُ عَنْهُ ، قَالَ : كَ انَ الن بيُِّ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ إِذَا اسْتـَيـْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ : الحَْمْدُ لِل هِ ال ذِي أَحْيَانَا بـَعْدَ مَا أَمَاتـَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ " (آل الشيخ ،3000 :513)30 30- الوضوء عند الاستيقاظ من النوم، لقوله صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ : إِذَا اسْتـَيـْقَظَ -أُرَاهُ أَحَدُكُمْ - مِنْ مَنَامِهِ فـَتـَوَض أَ فـَلْيَسْتـَنْثِرْ ثَلاَث ا فَإِن الش يْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ " (آل الشيخ ،3000 :366.)33 ي. المااصفا الصحية لمكان النام هناك جملة من المواصفات الصحية أشار إليها الباحثون ونتائج الدراسات الطبية المختلف ة و التي ينبغي مراعاتها في مكان النوم، وهي كما يلي : 6- أن لا يستخدم الفراش لأي غرض آخر سوى النوم 67 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب النوم على الشق الايمن، حديث رقم 1462. 68 أخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب الأدب،باب النهي عن الاضطجاع على الوجه حديث رقم 4754 .وأبو داود في السنن،كتاب الأدب،باب في الرجل ينبطح على بطنه،حديث رقم 2131 61 رواه الطبراني في المعجم الكبير، باب زيد بن ثابت الأنصاري، حديث رقم3867. 51 أخرجه البخاري في صح يحه، كتاب الدعوات، باب مايقول إذا أصبح، حديث رقم 1453. 56 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، حديث رقم 4512.

عدد الصفحات ٤٧

36 أشار شارب إلى عدد من الوصايا للنوم الهادئ، ومنها : عدم القراءة، والأكل، ومشاهدة التلفاز، أو القيام بأي عمل آخر، في غرفة النوم، والابتعاد عن غرفة النوم في حالة عد م الحاجة للنوم، أو الشعور بالنعاس (3004 :340.) 5- أن يحرص على النوم في الظلام كلما كانت حجرة النوم أكثر ظلاما زادت سرعة إفراز الغدة الصنوبرية للكميات الطبيعية من هرمون "الميلاتونين" المسؤول عن النوم، والاستيقاظ (بوكمان، 3004 :90)، لأن الضوء يرسل إشارة للساعة "البيولوجية " في المخ مفادها أن موعد الاستيقاظ قد حان (أبشتاين،3002 :22.) إن تخصيص النهار للمعاش والعمل، وتخصيص الليل للنوم والسكنسنة إلهية و حقيقة علمية أكدت صحتها البحوث الطبية الحديثة، وإن مخالفة الإنسان لهذه السنة،يعرضه للكثير من المشكلات، حيث تؤكد الأبحاث أن تأثير ضوء الشمس يستمر على الجهاز العصبي وإن نام صاحبه يظل في حالة من التوتر الحاد، مع عدم القدرة على الاسترخاء الوظيفي الضروري لراحته، مما يؤدي - مع استمرار نومه نهارا - لتعرض الجسم للسقم، والضعف، والانهيار، لأن الظلام يعتبر من أهم العناصر التي تحتاجها الأعصاب أثناء النوم لترميمها، لما في الليل من سكون وهدوء، وكلها عوامل تهيئ للإنسان الظروف المناسبة للسكن، والراحة ، والنوم، قال تعالى: ﴿هُوَ ال ذِى جَعَلَ لَكُمُ ال يْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنـ هَارَ مُبْصِر ا إِن فِِ ذَلِكَ لآيَات لِّقَوْم يَسْمَعُونَ ﴾ (يونس : 62) (أبو صليّح،3002 :329،393). 4- أن ي خرج التلفاز والأجهزة الالكترونية من حجرة النوم أكد عدد من المتخصصين في مجال النوم أن الأجهزة الالكترونية تؤثر بشكل مباشر على عملية النوم، حيث يذكر (الحسيني،3005 )إن التغير السريع للإضاءة ، وخاصة الصور الملونة كفيل بإثارة المخ، وهو ما يتعارض مع بدء عملية النوم، ويضيف كذلك أن نوعية ما يشاهده الفرد من مشاهد مختلفة لها أثر كبير أيضا ، فالمشاهد العنيفة، والدموية كفيلة بإثارة المخ ، وجعله في حالة غ ير مناسبة للقيام بعملية النوم، حيث أن مشاهدة الأفلام العنيفة قبل النوم ترتبط بزيادة فرصة حدوث الكوابيس لدى الأفراد، وخاصة بين الأطفال . ويضيف (أبشتاين،3002 )إن الأجهزة الالكترونية تتوفر ا شاشات عرض مضيئة، من الممكن أن ينبعث منها ما يكفي من الضوء ليكون سببا لتأخر النوم،ويحذر (مولر، 3002 )أنه لابد أن يتجنب الفرد التلوث الكهرومغناطيسي في حجرة النوم، وتكون أسلاك الأجهزة الالكترونية على بعد متر ونصف من السرير، ويُ نصح بتجنب مثل هذه التمديدات في حجرة النوم .

عدد الصفحات ٤٨