المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسالة المفيدة شرح الفائدة الجليلة

أكرم غانم إسماعيل تكاي

صفحة ٥ من ٧

ٙ٘ القاعدة الحادٌة عشر أسماإه كلها حسنى لٌس فٌها أسم غٌر ذلك قال العلامة ابن القٌم الجوزٌة رحمه الله تعالى: الحادي عشر: أن أسماءه كلها حسنى لٌس فٌها اسم غٌر ذلك أصلا، وقد تقدم أن من أسمابه ما ٌطلق علٌه باعتبار الفعل، نحو: الخالق والرزاق والمحًٌ والممٌت، وھذا ٌدل على أن أفعاله كلها خٌرات محض لا شر فٌها، لأنه لو فعل الشر لاشْتُقَ له منه اسم ، ولم تكن أسماإه كلها حسنى، وھذا باطل، فالشر لٌس إلٌه فكما لا ٌدخل فً صفاته ولا ٌلحق ذاته لا ٌدخل فً أفعاله، فالشر لٌس إلٌه، لا ٌضاف إلٌه فعلا ولا وصفا وإنما ٌدخل فً مفعولاته، وفرق بٌن الفعل والمفعول، فالشر قابم بمفعوله المباٌن له، لا بفعله الذي ھو فعله، فتؤمل ھذا فإنه خفً على كثٌر من المتكلمٌن، وزلت فٌه أقدام، وضلت فٌه أفهام، وھدى الله أھل الحق لما اختلفوا فٌه بإذنه، والله ٌهدي من ٌشاء إلى صراط مستقٌم.7 قلت قال تعالى: (وَللهَِِّ الأَسْمَاًُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (الأعراؾ /ٓ)، وقال عز وجل: (قُلِ ادْعُوا اللهََّ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أًٌَّ ا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاًُ الْحُسْنَى) (الإسراً/ٓٔٔ)، وقال سبحانه: (اللهَُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاًُ الْحُسْنَى) (طه/2)، وقال سبحانه وتعالى: (هُوَ اللهَُّ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاًُ الْحُسْنَى) (الحشر/ٕٗ)؛ فوصؾ الله سبحانه وتعالى فً كتابه الكرٌم أسماًه (بالحسنى)؛ لأنّها أحسن الأسماً على الإطلبق، والبالؽة فً الحسن ؼاٌته وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فٌها بوجه من الوجوه لا احتمالا ولا تقدٌراً . قوله: لٌس فٌها اسم ؼٌر ذلك أصلب. قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: (والخٌر فً ٌدٌك، والشر لٌس إلٌك).2 قال ابن القٌم: (والشر لٌس إلٌك، أي لا ٌضاؾ إلٌك ولا ٌنسب إلٌك ولا ٌصدر منك، فإن أسماًه كلها حسنى وصفاته كلها كمال وأفعاله كلها فضل وعدل وحكمة ورحمة ومصلحة، فبؤي وجه ٌنسب الشر إلٌه سبحانه وتعالى، فكل ما ٌؤتً منه فله علٌه الحمد والشكر وله فٌه النعمة والفضل).6 وقالوهو سبحانه خالق الخٌر والشر فالشر فً بعض مخلوقاته لا فً خلقه وفعله وخلقه وفعله وقضاإه وقدره خٌر كله ولهذا تنزه سبحانه عن الظلم الذي حقٌقته وضع الشًً فً ؼٌر موضعه كما تقدم فلب ٌضع الأشٌاً إلا فً مواضعها اللببقة بها وذلك خٌر كله والشر وضع الشًً فً ؼٌر محله فإذا وضع فً محله لم ٌكن شرا فعلم أن الشر لٌس إلٌه وأسماإه الحسنى تشهد بذلك فإن منها القدوس السلبم العزٌز الجبار المتكبر فالقدوس المنزه من كل شر ونقص وعٌب كما قال أهل التفسٌر هو الطاهر من كل عٌب المنزه عما لا ٌلٌق به).ٓٗٔ 0 بدابع الفوابد– ٔ / ص20 – 22. 2 رواه الإمام مسلم فً صحٌحه– ٔ، من حدٌث علً رضً الله عنه. 6 مدارج السالكٌن، نسخة الكترونٌة إعداد موقع روح الإسلبمwww.islamspirit.com. ٓٗٔ شفاً العلٌل فً مسابل القضاً والقدر والحكمة والتعلٌل/ العلبمة محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، الناشر دار المعرفة، بٌروت، لبنان، 62هـ602م، ص06.

عدد الصفحات ٥٦

0 ف (الخٌر والشر كلبهما مخلوقان مقدَّران لله تعالى، لا ٌكون شًً منهما إلا بإذنه، فهو خالقهما جمٌعا، وهذا قول أهل السنة، ؼٌر أن الشر لا ٌضاؾ إلٌه على انفراد لما فٌه من توهُّم النقص والعٌب.) ٔٗٔ قال الشٌخ الالبانً فً تحقٌقه للكلم الطٌب لابن تٌمٌة: قال المصنؾ: (اعْلَمْ أَنَّ مذْهَبَ أَهل الحقِّ من المُحدٌِِّن والفقهاً من الصحابة والتابعٌن ومَن بَعْدَهم من عُلماً المسلمٌن: أّن جمٌع الكابناتِ خٌَْرها وشرّها، نفْعَها وضرَّها، كُلُّها مِنَ الله تعالى وبإٍرادَته وتَقْدٌرِه، فلب بُدّ منْ تؤوٌل الحدٌث، فَذَكَر العلماً فٌه أَجْوبَة : ً أَحدها: وهو أَشْهَرُها؛ قاله النَّضْر بن شُمٌَْل والأبِمَّة بعْدَهُ - أَن معناه: والشر لا ٌُتَقَرّبُ بِهِ إٍلٌَْكَ . والِانً: لا ٌَصْعَدُ إلٌْك، إنما ٌصْعدُ الكَلِمُ الطٌّّبُ . والِالث: لا ٌُضاؾ إِلٌَْك أَدباً ، فلب ٌُقال: ٌا خالِق الشرِّ، وإِن كان خالقه، كما لا ٌقال: ٌا خالِق الخنازٌر، وإِن كان خالِقها. والرابع: لٌس شراً بالنِّسبة إِلى حكْمَتِكَ، فإنك لا تَخْلُقُ شٌَْباً عبِاً ).ٕٗٔ إن أفعال الله تعالى متمحّضةٌ بالخٌرٌّة، فلب ٌُنسب إلٌه الشر إلٌه مفرداً أبداً ، والشر لم ٌضؾ إلى الله فً الكتاب والسنة إلا على أحد وجوه ِلبِة: ٖٗٔ إما أن ٌدخل فً عموم المخلوقات، كقوله تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شًًٍَْ وهُوَ بِكُلِّ شًًٍَْ عَلٌِمٌ ) (الأنعام/ٔٓٔ)، وإما أن ٌضاؾ إلى السبب، كقوله تعالى: (مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ) (الفلق/ٕ)، وإما أن ٌُحذؾ فاعله، كقول الجن: (وَأَنَّ ا لاَ نَدْرِي أَشَر أُرٌِدَ بِمَن فًِ الأَْرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ) (الجن/ٓٔ). ومن هنا ٌُعلم كمال أدب الأنبٌاً والمرسلٌن، فإن الخضر علٌه السلبم عندما خرق السفٌنة وفعل فٌها ما ظاهره فعل سوً، قال مخبراً : (أَمَّا السَّفٌِنَةُ فَكَانَتْ لِ مَسَاكٌِنَ ٌَعْمَلُونَ فًِ الْبَحْرِ فَؤَرَدتُّ أَنْ أَعٌِبَهَا وَكَانَ وَرَاًهُم مَّلِكٌ ٌَؤْخُذُ كُلَّ سَفٌِنَةٍ ؼَصْباً ) (الكهؾ/06)،ولم ٌقل: (فؤراد ربك أن أعٌبها)، بٌنما قال فً الؽلبمٌن: (ن فَؤَرَادَ رَبُّكَ أَنْ ٌَبْلُؽَا أَشُدَّهُمَا) (الكهؾ/ ٕ)، ونجد إبراهٌم علٌه السلبم ٌستدلّ على ربوبٌّة الخالق سبحانه بؤفعاله فٌقول: (الَّذِي خَلَقَنًِ فَهُوَ ٌَهْدٌِنِ ۞ وَالَّذِي هُوَ ٌُطْعِمُنًِ وٌََسْقٌِنِ ۞ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ ٌَشْفٌِنِ ) (الشعراً/02-ٓ)، فعندما جاً إلى مسؤلة المرض نسب المرض إلى نفسه، ولم ٌقل: (وإذا أمرضنً) حفظاً للؤدب مع الله تعالى. قال ابن تٌمٌة: (وقد ِبت فً صحٌح مسلم عن النبً صلى الله علٌه وسلم أنه كان ٌقول فً دعاً الاستفتاح (والخٌر بٌدٌك والشر لٌس إلٌك)، وسواً أرٌد به: أنه لا ٌضاؾ إلٌك ولا ٌتقرب به إلٌك أو قٌل إن الشر إما عدم وإما من لوازم العدم وكلبهما لٌس إلى الله، فهذا ٌبٌن أنه سبحانه إنما ٌضاؾ إلٌه الخٌر وأسماإه تدل على صفاته، وذلك كله خٌر حسن جمٌل لٌس فٌه شر، وإنما وقع الشر فً المخلوقات، قال تعالى (نبا عبادي أنً أنا الؽفور الرحٌم) (وأن عذابً هو العذاب الألٌم) وقال تعالى: (اعلموا أن الله شدٌد العقاب وأن الله ؼفور رحٌم) وقال تعالى: (إن ربك سرٌع العقاب وإنه لؽفور رحٌم) فجعل المؽفرة والرحمة من معانً أسمابه الحسنى التً ٌسمً بها نفسه فتكون المؽفرة والرحمة من صفاته وأما العقاب الذي ٌتصل بالعباد فهو مخلوق له وذلك هو الألٌم فلم ٌقل: وإنً أنا المعذب ولا فً أسمابه الِابتة عن النبً صلى الله علٌه وسلم اسم المنتقم وإنما جاً المنتقم فً القرآن مقٌدا كقوله (إنا من المجرمٌن منتقمون) وجاً معناه مضافا إلى الله فً قوله: (إن الله عزٌز ذو انتقام) وهذه نكرة فً سٌاق الإِبات والنكرة فً سٌاق الإِبات مطلقة لٌس فٌها عموم على سبٌل الجمع).ٗٗٔ

عدد الصفحات ٥٧

(إنا من المجرمٌن منتقمون) وجاً معناه مضافا إلى الله فً قوله: (إن الله عزٌز ذو انتقام) وهذه نكرة فً سٌاق الإِبات والنكرة فً سٌاق الإِبات مطلقة لٌس فٌها عموم على سبٌل الجمع).ٗٗٔ ٔٗٔ اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحدٌث / الشٌخ محمد بن عبد الرحمن الخمٌس، نسخة الكترونٌة، موقع الإسلبم، http://www.al-islam.com ٕٗٔ انظر ؼٌر مؤمور ص2وٓٓٔ من الكلم الطٌب لابن تٌمٌة بتحقٌق الشٌخ الالبانً، الرٌاض، المملكة العربٌة السعودٌة، الطبعة الِانٌة للطبعة الشرعٌة الوحٌدة ،ٕٕٗٔه-ٕٕٓٓم. وانظر نٌل الاوطار فً تخرٌج أحادٌث كتاب الاذكار للنووي/ الشٌخ سلٌم الهلبلً، دار ابن حزم، بٌروت – لبنان، الطبعة الِانٌة ٕ٘ٗٔه -ٕٗٓٓم، ٔ/ٕٙٔ-0، تجد النص عند الامام النووي أٌضا، فاقتضى التنبٌه. وانظر بدابع الفوابد لابن القٌم الجوزٌة ٕ/ٕٗ. وانظر نٌل الاوطار للشوكانً، دار الكلم الطٌب، دمشق – بٌروت، الطبعة الِالِة ٕٙٗٔه-ٕ٘ٓٓم، ٔ/ٗ٘-٘٘. ٖٗٔ انظر ؼٌر مؤمور: مجموع الفتاوى لشٌخ الإسلبم ابن تٌمٌة، 2/ٔٓٗو0ؤٔ٘-ٕٔ٘ وٗٔ/ٕٙٙ. ٗٗٔ مجموع الفتاوى لشٌخ الإسلبم ابن تٌمٌة، 0/ٗ-٘.

عدد الصفحات ٥٧

2 وقال العلبمة ابن القٌمفالشر لا ٌضاؾ إلى من الخٌر بٌدٌه، وإنما ٌنسب إلى المخلوق، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ۞ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ) (الفلق/ٔ- ٕ)، فؤمره أن ٌستعٌذ به من الشر الذي فً المخلوق، فهو الذي ٌعٌذ منه وٌنجً منه، وإذا أخلى العبد قلبه من محبته والإنابة إلٌه، وطلب مرضاته، وأخلى لسانه من ذكره والِناً علٌه، وجوارحه من شكره وطاعته، فلم ٌرد من نفسه ذلك ونسً ربه، لم ٌرد الله سبحانه أن ٌعٌذه من ذلك ونسٌه كما نسٌه، وقطع الإمداد الواصل إلٌه منه كما قطع العبد العبودٌة والشكر والتقوى التً تناله من عباده، قَالَ تَعَالَى: (لَنْ ٌَنَالَ اللهََّ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاإُهَا وَلَكِنْ ٌَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ) (الحج/0) فإذا أمسك العبد عما ٌنال ربه منه أمسك الرب عما ٌنال العبد من توفٌقه، وقد صرح سبحانه بهذا المعنى بعٌنه فً قَوْلِهِ تَعَالَ ى: (وَنَذَرُهُمْ فًِ طُؽٌَْانِهِمْ ٌَعْمَهُونَ ) (الأنعام/ٓٔٔ) أي نخلً بٌنهم وبٌن نفوسهم التً لٌس لهم منها إلا الظلم والجهل، وَقَالَ تَعَالَى: (وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذٌِنَ نَسُوا اللهََّ فَؤَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ) (الحشر/6) وَقَا لَ تَعَالَى: (أُولَبِكَ الَّذٌِنَ لَمْ ٌُرِدِ اللهَُّ أَنْ ٌُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ) (المابدة/ٔٗ) فعدم إرادته تطهٌرهم، وتخلٌته بٌنهم وبٌن نفوسهم أوجب لهم من الشر ما أوجبه. فالذي إلى الرب وبٌدٌه ومنه هو الخٌر، والشر كان منهم مصدره وإلٌهم كان منتهاه، فمنهم ابتدأت أسبابه بخذلان الله تعالى لهم تارة وبعقوبته لهم به تارة، وإلٌهم انتهت ؼاٌته ووقوعه، فتؤمل هذا الموضع كما ٌنبؽً، فإنه ٌحل عنك إشكالات حار فٌها أكِر الناس ولم ٌهتدوا إلى الجمع بٌن الملك والحمد والعدل والحكمة).٘ٗٔ فابدة الاسم على ضربٌن: ٔ. مشتق (ؼٌر جامد) وهو الاسم الدال على معنى وذات. ٕ. ؼٌر مشتق (جامد) وهو الاسم العلم المحض. وأسماً الله تعالى كلها مشتقة لٌس فٌها اسم جامد، فهً أسماً مدح، ولو كانت ألفاظا مجردة لا معانً لها لم تدل على المدح. فلب ٌجوز أن ٌكون من أسمابه أعلبم جامدة، لأنّه لا دلالة فٌه على شًً من الحسن أصلبً . ٘ٗٔ مختصر الصواعق المرسلة على الجهمٌة والمعطلة/ مإلؾ الأصل محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، اختصره محمد بن محمد بن عبد الكرٌم بن رضوان البعلً شمس الدٌن، ابن الموصلً (المتوفى ٗهـ)، تحقٌق سٌد إبراهٌم، الناشر دار الحدٌث، القاهرة – مصر، الطبعة الأولى، ٕٕٗٔهـ -ٕٔٓٓم، ص6-ٕٓٙ.

عدد الصفحات ٥٨

6 القاعدة الثانٌة عشر مراتب إحصاء أسمابه سبحانه وتعالى قال العلامة ابن القٌم الجوزٌة رحمه الله تعالى: الثانً عشر: فً بٌان مراتب إحصاء أسمابه تبارك وتعالى التً من أحصاھا دخل الجنة، وھذا ھو قطب السعادة ومدار النجاة والفلاح. المرتبة الأولى: إحصاء ألفاظها وعددھا. المرتبة الثانٌة: فهم معانٌها ومدلولها. المرتبة الثالثة: دعاإه بها كما قال تعالى: (وَللهِِّ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) الأعراف /ٓ. وھو مرتبتان: إحداھما: دعاء ثناء وعبادة. والثانً: دعاء طلب ومسؤلة. فلا ٌثنى علٌه إلا بؤسمابه الحسنى وصفاته العلى، ولذلك لا ٌُسؤل إلا بها، فلا ٌقال: ٌا موجود، أو ٌا شًء، أو ٌا ذات اغفر لً وارحمنً !! بل ٌُسؤل فً كل مطلوب باسم ٌكون مقتضٌا لذلك المطلوب، فٌكون السابل متوسلا إلٌه بذلك الإسم. ومن تؤمل أدعٌة الرسل، ولا سٌما خاتمهم وإمامهم صلوات الله وسلامه علٌهم وجدھا مطابقة لهذا. وھذه العبارة أولى من عبارة من قال: ٌتخلق بؤسماء الله؛ فإنها لٌست بعبارة سدٌدة، وھً منتزعة من قول الفلاسفة بالتشبه بالإله على قدر الطاقة، وأحسن منها: عبارة أبً الحكم بن بَرَّ جانٙٗٔ، وھً: التعبد، وأحسن منها: العبارة المطابقة للقرآن، وھً الدعاء المتضمن للتعبد والسإال، فمراتبها أربعة: أشدھا إنكارا عبارة الفلاسفة، وھً التشبه. وأحسن منها عبارة من قال: التخلق، وأحسن منها عبارة من قال: التعبد، وأحسن من الجمٌع: الدعاء، وھً لفظ القرآن.7 قال الشٌخ ابن عٌِمٌن رحمه الله تعالى فً(سلسلة لقاًات الباب المفتوح/0): (ومعنى إحصابها: أن ٌعرفها لفظاً ومعنى، وٌتعبد لله بها، لٌس إحصاإها أن تتؽٌبها فقط، لابد أن تحفظها وتعرؾ معناها وتتعبد لله بها، أي: بما تقتضٌه هذه الأسماً. فمِلبً : إذا علمت أن الله (ؼفور) فإنك تتعرض للمؽفرة فتستؽفر، وتفعل العبادات التً تكون سبباً لؽفران الذنوب. وإذا علمت بؤن الله سبحانه وتعالى (علٌم) لا تفعل شٌباً ٌبؽضه؛ لأنه عالم بك. وإذا علمت أنه ٌراك فإن مقتضى هذا الإٌمان بؤن الله ٌراك ألا تعمل عملبً سٌباً ؛ لأنه ٌراك ولو كنت فً أقصى بٌتك. وإذا علمت أن الله (سمٌع) فإنك لا تُسمِع الله شٌباً ٌؽضبه. فإحصاإها لٌس بمجرد أن تحفظها؛ لأن هذا سهل لكنَّ إحصاًها معرفتها لفظاً ، أي: حفظها، ومعرفة معناها، والتعبد لله بها، فالإنسان إذا فعل هذا أحصاها لفظاً ، وفهمها معنى، وتعبد الله بها فهذا هو الدٌن، ومن دان لله بهذا أدخله الله الجنة). إه 2 ٙٗٔ هو أبو الحكم عبد السلبم بن عبد الرحمن بن محمد اللخمً الإشبٌلً، أحد المتصوفة ت (ٖٙ٘) ترجمته فً: لسان المٌزان – ٗ/ٖٔ والأعلبم – ٗ/ٙ. 0 بدابع الفوابد– ٔ / ص 22 – 26. 2 هً عبارة عن سلسلة لقاًات كان ٌعقدها فضٌلة الشٌخ محمد بن صالح العٌِمٌن- طٌب الله ِراه - بمنزله كل خمٌس. ابتدأ الشٌخ هذه اللقاًات فً أواخر شوال تقرٌباً فً العام (ٕٔٗٔهـ) وانتهت هذه السلسلة فً الخمٌس الرابع عشر من شهر صفر، عام (ٕٔٗٔهـ). قام بتفرٌؽها موقع الشبكة الإسلبمٌة. وتجدها اٌضا فً المكتبة الشاملة الاصدار، 2.

عدد الصفحات ٥٩

ٓٙ نماذج من الأدعٌة الواردة فً القران الكرٌم: (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمٌَْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرٌَِّّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلٌَْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحٌِمُ ) (البقرة/2.) (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَ نَا بَعْدَ إِذْ هَدٌَْتَنَا وَھَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَھَّابُ ) (آل عمران/2.) (قَالَ سَوْؾَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبًِّ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحٌِمُ ) (ٌوسؾ/62.) ومن السنة النبوٌة  دخل رسول الله صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وَسَ لَّمَ المسجد، فإذا هو برجل قد قضى صلبته، وهو ٌتشهد؛ وٌقول: (اللهم! إنً أسؤلك ٌا الله (وفً رواٌة: بالله[ )الواحد]الأحد الصمد؛ الذي لم ٌلد ولم ٌولد، ولم ٌكن له كُفُواً أحد أن تغفر لً ذنوبً؛ إنك أنت الغفور الرحٌم) . فقال صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ : (قد ؼفر له، قد ؼفر له، قد ؼفر له). صححه الشٌخ الالبانً فً (اصل صفة صلبة النبً) وقال: أخرجه أبو داود(ٔ/ٙ٘ٔ)، والنسابً(ٔ/ٔ)، والحاكم(ٔ/0)، وأحمد(ٗ/2)، (وابن خزٌمة ٔ/2/ٕٗ).  (رب اغفر لً وتب علً إنك أنت التواب الغفور). رواه ابن ماجة عن ابن عمر. وصححه الشٌخ الالبانً فً الصحٌحة/ ٙ٘٘.  قولً: (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنً). رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم فً المستدرك عن عابشة . قال الشٌخ الألبانً: صحٌح، وانظر الحدٌث/ ٖٕٗٗ فً صحٌح الجامع الصؽٌر وزٌادته. قال العلبمة ابن القٌم: (والدعاً ِلبِة أقسام:  أحدها أن ٌسؤل الله تعالى بؤسمابه وصفاته وهذا أحد التؤوٌلٌن فً قوله تعالى: (وَللهَِِّ الأَسْمَاًُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بهَا) (الأعراؾ/ٓ).  والِانً أن تسؤله بحاجتك وفقرك وذلك فتقول أنا العبد الفقٌر المسكٌن البابس الذلٌل المستجٌر ونحو ذلك.  والِالث أن تسؤل حاجتك ولا تذكر واحدا من الأمرٌن. فالأول أكمل من الِانً والِانً أكمل من الِالث فإذا جمع الدعاً الأمور الِلبِة كان أكمل. وهذه عامة أدعٌة النبً صلى الله علٌه وسلم، وفً الدعاً 6 الذي علمه صدٌق الأمة رضً الله عنه ذكر الأقسام الِلبِة فإنه قال فً أوله: ظلمت نفسً ظلما كٌِرا، وهذا حال السابل. ِم قال: وإنه لا ٌؽفر الذنوب إلا أنت، وهذا حال المسإول. ِم قال: فاؼفر لً، فذكر حاجته، وختم الدعاً باسمٌن من الأسماً الحسنى تناسب المطلوب وتقتضٌه. وهذا القول الذي اخترناه جاً عن ؼٌر واحد من السلؾ).ٓ٘ٔ 6 قلت: الحدٌث (قل اللهم إنً ظلمت نفسً ظلما كٌِرا و إنه لا ٌؽفر الذنوب إلا أنت فاؼفر لً مؽفرة من عندك و ارحمنً إنك أنت الؽفور الرحٌم) رواه الامام احمد فً المسند والشٌخان فً صحٌحٌهما والترمذي والنسابً وابن ماجة، عن ابن عمر وأبً بكر . وقال الشٌخ الألبانً : صحٌح، وانظر الحدٌث / ٓٓٗٗ فً صحٌح الجامع الصؽٌر وزٌادته. ٓ٘ٔ جلبً الأفهام فً فضل الصلبة على محمد خٌر الأنام/ العلبمة محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، تحقٌق شعٌب الأرناإوط - عبد القادر الأرناإوط، الناشر دار العروبة – الكوٌت، الطبعة الِانٌة، 0 – 620، صٖ٘ٔ.

عدد الصفحات ٦٠

ٔٙ فابدة أن الاستعاذة هً الدعاً والطلب عند الخوؾ من شر أو ضرر سوؾ ٌقع أو الدعاً والطلب وقت الشدة والضرورة والضٌق، قال الله سبحانه وتعالى: (وَإِمَّا ٌَنْزَؼَنَّكَ مِنَ الشٌَّْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمٌِعٌ عَلٌِمٌ) (الأعراؾ/ٕٓٓ)، وقال سبحانه: (فَاسْتَعِذْ بِاللهِّ مِنَ الشَّ ٌْطَانِ الرَّجٌِمِ ) (النحل/ 62)،وقال سبحانه: (قَالَتْ إِنًِّ أَعُوذُ بِالرَّحْمَ نِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقًٌِّ ا ) (مرٌم/2)، وقال سبحانه وتعالى: (إِنَّ الذٌِنَ ٌُجَادِلُونَ فًِ آٌَاتِ اللهِ بِؽٌَْرِ سُلطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فًِ صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِؽٌِهِ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمٌِعُ البَصٌِرُ) (ؼافر /ٙ٘). وقال صلى الله علٌه واله وسلم: (إنً لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما ٌجد لو قال: أعوذ بالله من الشٌطان الرجٌم ذهب عنه ما ٌجد). ٔ٘ٔ قال الشٌخ علوي بن عبد القادر السَّقَّاؾ: (أن أسماً الله عَزَّ وجَلَّ وصفاته تشترك فً الاستعاذة بها والحلؾ بها، لكن تختلؾ فً التعبد والدعاً، فٌتعبد الله بؤسمابه، فنقول: عبد الكرٌم، وعبد الرحمن، وعبد العزٌز، لكن لا ٌُتعبد بصفاته؛ فلب نقول: عبد الكرم، وعبد الرحمة، وعبد العزة؛ كما أنه ٌُدعى اللهُ بؤسمابه، فنقول: ٌا رحٌم! ارحمنا، وٌا كرٌم! أكرمنا، وٌا لطٌؾ! الطؾ بنا، لكن لا ندعو صفاته فنقول: ٌا رحمة الله! ارحمٌنا، أو: ٌا كرم الله! أو: ٌا لطؾ الله! ذلك أن الصفة لٌست هً الموصوؾ؛ فالرحمة لٌست هً الله، بل هً صفةٌ لله، وكذلك العزة، وؼٌرها؛ فهذه صفات لله، ولٌست هً الله، ولا ٌجوز التعبد إلا لله، ولا ٌجوز دعاً إلا الله؛ لقوله تعالى: (ٌَعْبُدُونَ نًِ لا ٌُشْرِكُونَ بًِ شٌَْبً ا ) (النور/٘٘)، وقوله تعالى: (ادْعُونًِ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (ؼافر/ٓٙ)).ٕ٘ٔ التخلق بؤخلبق الله تعالى قال ابن القٌم الجوزٌة: (الملحد ٌقول: كساه نفس صفاته، وخلع علٌه خلعة من صفات ذاته، حتى صار شبٌها به، بل هو هو، وٌقولون: الوصول هو التشبه بالإله على قدر الطاقة، وبعضهم ٌلطؾ هذا المعنى، وٌقول: بل ٌتخلق بؤخلبق الرب، ورووا فً ذلك أِرا باطلب ( تخلقوا بؤخلبق الله ). ولٌس هاهنا ؼٌر التعبد بالصفات الجمٌلة، والأخلبق الفاضلة التً ٌحبها الله، وٌخلقها لمن ٌشاً من عباده، فالعبد مخلوق، وخلعته مخلوقة، وصفاته مخلوقة، والله سبحانه وتعالى بابن بذاته وصفاته عن خلقه، لا ٌمازجهم ولا ٌمازجونه، ولا ٌحل فٌهم ولا ٌحلون فٌه، تعالى الله عن ذلك علوا كبٌرا).ٖ٘ٔ وقال شٌخ الاسلبم ابن تٌمٌة: (ولهذا ضل من سلك سبٌل هإلاً فصار مقصودهم هو التشبه بالله واحتجوا بما ٌروون (تخلقوا بؤخلبق الله). وصنؾ أبو حامد شرح أسماً الله الحسنى وضمنه التشبه بالله فً كل اسم من أسمابه وسماه التخلق حتى فً اسمه الجبار والمتكبر والإله ونحو ذلك من الأسماً التً ِبت بالنص والإجماع أنها مختصة بالله وأنه لٌس للعباد فٌها نصٌب).ٗ٘ٔ ٔ٘ٔ رواه الشٌخان والامام احمد فً المسند والترمذي عن سلٌمان بن صرد، ورواه الامام احمد فً المسند وابو داود والترمذي عن معاذ، وقال الشٌخ الألبانً: (صحٌح)، وانظر الحدٌث/ٔ فً صحٌح الجامع الصؽٌر وزٌادته. ٕ٘ٔ صفات الله عز وجل الواردة فً الكتاب والسنة، نسخة الكترونٌة من المكتبة الشاملة – الاصدار ٖٔ.ٖ. قلت: ٌنبؽً هنا أن نفرق بٌن دعاً الصفة وبٌن دعاً الله بصفة من صفاته؛ كؤن تقول: اللهم ارحمنا برحمتك، فهذا لا بؤس به. والله أعلم. ٖ٘ٔ مدارج السالكٌن بٌن منازل إٌاك نعبد وإٌاك نستعٌن/ العلبمة محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، تحقٌق محمد المعتصم بالله البؽدادي، الناشر دار الكتاب العربً – بٌروت، الطبعة الِالِة، ٙٔٗٔ هـ - ٙم، ٖ/0-2.

عدد الصفحات ٦١

مد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، تحقٌق محمد المعتصم بالله البؽدادي، الناشر دار الكتاب العربً – بٌروت، الطبعة الِالِة، ٙٔٗٔ هـ - ٙم، ٖ/0-2. ٗ٘ٔ الصفدٌة/ شٌخ الاسلبم تقً الدٌن أبو العَباس أحمد بن عبد الحلٌم بن عبد السلبم بن عبد الله بن أبً القاسم بن محمد ابن تٌمٌة الحرانً الحنبلً الدمشقً (المتوفى 2هـ، تحقٌق محمد رشاد سالم، الناشر مكتبة ابن تٌمٌة، مصر، الطبعة الِانٌة، ٙٓٗٔهـ، ٕ/0.

عدد الصفحات ٦١

ٕٙ قال أبو العز الحنفً: (ومن أعجب العجب: أن من ؼلبة نفاة الصفات الذٌن ٌستدلون بهذه الآٌة الكرٌمة٘٘ٔ على نفً الصفات أو الأسماً، وٌقولون: واجب الوجود لا ٌكون كذا ولا ٌكون كذا - ِم ٌقولون: أصل الفلسفة هً التشبٌه بالإله على قدر الطاقة، وٌجعلون هذا ؼاٌة الحكمة ونهاٌة الكمال الإنسانً، وٌوافقهم على ذلك بعض من ٌطلق هذه العبارة، وٌروى عن النبً صلى الله علٌه وسلم أنه قال: ( تخلقوا بؤخلبق الله )، فإذا كانوا ٌنفون الصفات، فبؤي شًً ٌتخلق العبد على زعمهم ؟ ! وكما أنه لا ٌشبه شٌبا من مخلوقاته تعالى، لا ٌشبهه شًً من مخلوقاته، لكن المخالؾ فً هذا النصارى والحلولٌة والاتحادٌة لعنهم الله، ونفً مشابهة شًً من مخلوقاته له، مستلزم لنفً مشابهته لشًً من مخلوقاته).ٙ٘ٔ أحادٌث لا تصح فً مسؤلة التخلق بؤخلبق الله تعالى: ٔ/ (تخلقوا بؤخلبق الله). قال الألبانً فً السلسلة الضعٌفة / ٕٕ: (لا أصل له، أورده السٌوطً فً (تؤٌٌد الحقٌقة العلٌة) (26/ٔ) دون عزو. وتؤولوه بؤن معناه اتصفوا بالصفات المحمودة وتنزهوا عن الصفات المذمومة، ولٌس معناه أن تؤخذ من صفات القدم شٌبا). إه وفً شرح الطحاوٌة لابن أبً العز الحنفً بتحقٌق (التركً، الارناإوط) / صٔ قالا: (لا ٌعرؾ له أصل فً شًً من كتب السنة، وذكره السٌوطً فً – تؤٌٌد الحقٌقة العلٌة – ورقة 26/ٔ، ولم ٌعزه لاحد.) إه ٕ/ (إن لله تعالى مابة خلق وسبعة عشر من أتاه بخلق منها دخل الجنة). رواه الطٌالسً والبزار والترمذي الحكٌم والبٌهقً فً الشعب والطبرانً فً الأوسط وأبو ٌعلى. وقال الألبانً (ضعٌؾ جدا)، وانظر حدٌث رقم: ٗ٘ فً ضعٌؾ الجامع. ٖ/ (السخاً خلق الله الأعظم). رواه الأصفهانً وابن النجار. وقال الألبانً: (ضعٌؾ) انظر حدٌث رقم/ 6 فً ضعٌؾ الجامع. ٗ/ (حسن الخلق خلق الله الأعظم). رواه الطبرانً فً المعجم الكبٌر عن عمار بن ٌاسر. قال الألبانً: (موضوع)، انظر حدٌث رقم/ ٘ٔ فً ضعٌؾ الجامع. وقال الحافظ العراقً فً تخرٌج الأحٌاً (ضعٌؾ). ٘/ (إن لله ِلبِمابة خلق من لقٌه بخلق منها مع التوحٌد دخل الجنة). قال الشوكانً فً الفوابد المجموعة فً الأحادٌث الموضوعة / الحدٌث 0: (وروى بؤلفاظ قال السخاوي والكل ضعٌؾ). وقال الحافظ العراقً فً تخرٌج الأحٌاً/ٙ - حدٌث (إن لله تعالى ِلبِمابة خلق من لقٌه بخلق منها مع التوحٌد دخل الجنة) فقال أبو بكر: ٌا رسول الله هل فً منها خلق فقال (كلها فٌك ٌا أبا بكر وحبها إلى الله تعالى السخاً) أخرجه الطبرانً فً الأوسط من حدٌث أنس مرفوعا عن الله (خلقت بضعة عشر وِلبِمابة خلق من جاً بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة) ومن حدٌث ابن عباس (الإسلبم ِلبِمابة شرٌعة وِلبِة عشر شرٌعة) وفٌه وفً الكبٌر من رواٌة المؽٌرة بن عبد الرحمن بن عبٌد عن أبٌه عن جده نحوه بلفظ: (الإٌمان) وللبزار من حدٌث عِمان بن عفان (إن الله تعالى مابة وسبعة عشر شرٌعة... الحدٌث) ولٌس فٌها كلها تعرض لسإال أبً بكر وجوابه، وكلها ضعٌفة. 0 ٘٘ٔ قلت: أي قَوله تَعَالَى: (وَللهَِِّ الْمَثَلُ الأَْعْلَى ) (النحل/ٓٙ). ٙ٘ٔ شرح العقٌدة الطحاوٌة/ صدر الدٌن محمد بن علبً الدٌن علًّ بن محمد ابن أبً العز الحنفً، الأذرعً الصالحً الدمشقً (المتوفى ٕهـ)، تحقٌق شعٌب الأرنإوط - عبد الله بن المحسن التركً، الناشر مإسسة الرسالة – بٌروت، الطبعة العاشرة، 0هـ- 660م، ٔ / 22. 0 وانظر ؼٌر مؤمور المسؤلة عند ابن تٌمٌة فً (شرح كلمات الشٌخ عبد القادر الكٌلبنً من فتوح الؽٌب) صٖ. طبع فً العراق / بؽداد – مكتبة المِنى / 620م. والرسالة منشورة أٌضا ضمن جامع الرسابل لابن تٌمٌة / تحقٌق: د. محمد رشاد سالم / الطبعة الأولى -دار العطاً (الرٌاض، ٕٕٗٔهـ -ٕٔٓٓم) الرسالة الِانٌة: جٕ ص 20.

عدد الصفحات ٦٢

ٖٙ القاعدة الثالثة عشر الأسماء التً تطلق على الله تعالى وعلى العبد قال العلامة ابن القٌم الجوزٌة رحمه الله تعالى: الثالث عشر: اختلف النظار فً الأسماء التً تطلق على الله وعلى العباد، كالحً والسمٌع والبصٌر والعلٌم والقدٌر والملك ونحوھا، فقالت طابفة من المتكلمٌن: ھً حقٌقة فً العبد، مجاز فً الرب، وھذا قول غلاة الجهمٌة وھو أخبث الأقوال وأشدھا فسادا. الثانً مقابله وھو: أنها حقٌقة فً الرب مجاز فً العبد، وھذا قول أبً العباس الناشا.3 الثالث: أنها حقٌقة فٌهما. وھذا قول الأكثرٌن، وھو الصواب. واختلاف الحقٌقتٌن فٌهما لا ٌخرجها عن كونها حقٌقة فٌهما، وللرب تعالى منها ما ٌلٌق بجلاله، وللعبد منها ما ٌلٌق به. ولٌس ھذا موضع التعرض لمؤخذ ھذه الأقوال، وإبطال باطلها وتصحٌح صحٌحها، فإن الغرض الإشارة إلى أمور ٌنبغً معرفتها فً ھذا الباب، ولو كان المقصود بسطها لاستدعت سفرٌن أو أكثر.9 قال الشٌخ ابن عٌِمٌن: (واعلم أن الاشتراك فً الأسماً والصفات لا ٌستلزم تماِل المسمٌات والموصوفات، كما دل على ذلك السمع، والعقل، والحس. أما السمع: فقد قال الله عن نفسه: (إِنَّ اللهََّ نِعِمَّا ٌَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهََّ كَانَ سَمٌِعاً بَصٌِراً ) (النساً/2). وقال عن الإنسان: (إِنَّا خَلَقْنَا الأِْ نْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلٌِهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمٌِعاً بَصٌِراً ) (الإنسان/ٕ). ونفً أن ٌكون السمٌع كالسمٌع والبصٌر كالبصٌر فقال: (لٌَْسَ كَمِِْلِهِ شًًٌَْ وَهُوَ السَّمٌِعُ الْبَصٌِرُ ) (الشورى/ٔٔ). وأِبت لنفسه علماً وللئنسان علماً ، فقال عن نفسه: (عَلِمَ اللهَُّ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنّ ) (البقرة/ٖٕ٘) وقال عن الإنسان:(فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُإْمِنَاتٍ فَلب تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِل لَهُمْ وَلا هُمْ ٌَحِلُّونَ لَهُنّ )(الممتحنة/ٓٔ). ولٌس علم الإنسان كعلم الله تعالى، فقد قال الله عن علمه: (وَسِعَ كُلَّ شًًٍَْ عِلْماً ) (الأنعام/ٓ). وقال: (إِنَّ اللهََّ لا ٌَخْفَى عَلٌَْهِ شًًٌَْ فًِ الأَْرْضِ وَلا فًِ السَّمَاًِ ) (آل عمران/٘). وقال عن علم الإنسان: (وَمَا أُوتٌِتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلٌِلبً ) (الإسراً/٘). وأما العقل: فمن المعلوم بالعقل أن المعانً والأوصاؾ تتقٌد وتتمٌز بحسب ما تضاؾ إلٌه، فكما أن الأشٌاً مختلفة فً ذواتها فإنها كذلك مختلفة فً صفاتها وفً المعانً المضافة إلٌها، فإن صفة كل موصوؾ تناسبه لا ٌفهم منها ما ٌقصر عن موصوفها أو ٌتجاوزه. ولهذا نصؾ الإنسان باللٌن، والحدٌد المنصهر باللٌن، ونعلم أن اللٌن متفاوت المعنى بحسب ما أضٌؾ إلٌه. وأما الحس: فإننا نشاهد للفٌل جسماً وقدماً وقوة، وللبعوضة جسماً وقدماً وقوة، ونعلم الفرق بٌن جسمٌهما، وقدمٌهما، وقوتٌهما. فإذا علم أن الاشتراك فً الاسم والصفة فً المخلوقات لا ٌستلزم التماِل فً الحقٌقة مع كون كل منها مخلوقاً ممكناً ، فانتفاً التلبزم فً ذلك بٌن الخالق والمخلوق أولى وأجلى، بل التماِل فً ذلك بٌن الخالق والمخلوق ممتنع ؼاٌة الامتناع.)ٓٙٔ. 2 هو أبو العباس عبد الله بن محمد بن شرشٌر الانباري، من كبار المتكلمٌن تٖ). انظر ؼٌر مؤمور: تارٌخ بؽداد ٓٔ/ٕ، والسٌر ٗٔ/ٓٗ. 6 بدابع الفوابد– ٔ / ص 26 – ٓ. ٓٙٔ تقرٌب التدمرٌة/ الشٌخ محمد صالح العٌِمٌن، دار ابن الجوزي، القاهرة –جمهورٌة مصر العربٌة، الطبعة الأولى، ٕٙٗٔه -ٕ٘ٓٓم، ص 0.

عدد الصفحات ٦٣

ٗٙ وقال (أن المعانً التً تلزم من إِبات الأسماً صفات لابقة بالله تعالى ؼٌر مستحٌلة علٌه، والمشاركة فً الاسم أو الصفة لا تستلزم تماِل المسمٌات والموصوفات.)ٔٙٔ وقال شٌخ الإسلبم ابن تٌمٌة: (اتفاق الأسماً لا ٌوجب تماِل المسمٌات: وإذا كان من المعلوم بالضرورة أن فً الوجود ما هو قدٌم واجب بنفسه، وما هو مُحْدَث ممكن، ٌقبل الوجود والعدم، فمعلوم أن هذا موجود وهذا موجود ولا ٌلزم من اتفاقهما فً مسمى «الوجود»أن ٌكون وجود هذا مِل وجود هذا، بل وجود هذا ٌخصّه ووجود هذا ٌخصه، واتفاقهما فً اسم عام لا ٌقتضً تماِلهما فً مسمى ذلك الاسم عند الاضافة والتقٌٌد والتخصٌص ولا فً ؼٌره، فلب ٌقول عاقل - إذا قٌل: إن العرش شًً موجود وإن البعوض شًً موجود - إن هذا مِل هذا لاتفاقهما فً مسمى «الشًً» و«الوجود»، لأنه لٌس فً الخارج شًً موجود ؼٌرهما ٌشتركان فٌه، بل الذهن ٌؤخذ معنى مشتركا كلٌا هو مسمى الاسم المطلق، وإذا قٌل: هذا موجود وهذا موجود، فوجود كلّ منهما ٌخصه لا ٌشركه فٌه ؼٌره، مع أن الاسم حقٌقة فً كل منهما. أسماً الله وصفاته مختصة به وإن اتفقت مع ما لؽٌره عند الإطلبق: ولهذا سمى الله نفسه بؤسماً وسمّى صفاته بؤسماً، فكانت تلك الأسماً مختصة به إذا أضٌفت إلٌه لا ٌشركه فٌها ؼٌره، وسمّى بعض مخلوقاته بؤسماً مختصة بهم مضافة إلٌهم توافق تلك الأسماً إذا قطعت عن الإضافة والتخصٌص، ولم ٌلزم من اتفاق الاسمٌن تماِل مسماهما واتحاده عند الإطلبق والتجرٌد عن الإضافة والتخصٌص، لا اتفاقهما، ولا تماِل المسمى عند الإضافة والتخصٌص، فضلب عن أن ٌتحد مسماهما عند الإضافة والتخصٌص. فقد سمّى الله نفسه حًٌّ ا، فقال: (اللهَُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحًَُّ الْقٌَُّومُ ) (البقرة/ٕ٘٘) وسمّى بعض عباده حًٌ ا، فقال: (ٌُخْرِجُ الْحًََّ مِنَ الْمٌَِّتِ وٌَُخْرِجُ الْمٌَِّتَ مِنَ الْحًَِّ ) (الروم/6) ولٌس هذا الحًّ مِل هذا الحً، لأن قوله (الْحًَُّ ) اسم لله مختص به، وقوله (ٌُخْرِجُ الْ حًََّ مِنَ الْمٌَِّتِ ) اسم للحً المخلوق مختص به، وإنما ٌتفقان إذا أُطلقا وجُرِّدا عن التخصٌص، ولكن لٌس للمطلق مسمّى موجود فً الخارج، ولكن العقل ٌفهم من المطلق قدرً ا مشتركا بٌن المسمٌٌن، وعند الاختصاص ٌقٌّد ذلك بما ٌتمٌز به الخالق عن المخلوق، والمخلوق عن الخالق. ولا بدّ من هذا فً جمٌع أسماً الله وصفاته، ٌُفهم منها ما دلّ علٌه الاسم بالمواطؤة والاتفاق، وما دلّ علٌه بالإضافة والاختصاص، المانعة من مشاركة المخلوق للخالق فً شًً من خصابصه سبحانه وتعالى. وكذلك سمّى الله نفسه علٌمً ا حلٌمً ا، وسمّى بعض عباده علٌمً ا، فقال: (وَبَشَّرُوهُ بِؽُلبَمٍ عَلٌِمٍ ) (الذارٌات/2 ) ٌعنً إسحق، وسمّى آخر حلٌمً ا، فقال: (فَبَشَّرْنَاهُ بِؽُلبَمٍ حَلٌِمٍ ) (الصافات/ٔٓٔ) ٌعنً إسماعٌل، ولٌس العلٌم كالعلٌم، ولا الحلٌم كالحلٌم. وسمّى نفسه سمٌعً ا بصٌرً ا، فقال: (إِنَّ اللهََّ ٌَؤْمُرُكُمْ أَن تُإَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بٌَْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهََّ نِعِمَّا ٌَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللهََّ كَانَ سَمٌِعً ا بَصٌِرً ا ) (النساً/2) وسمّى بعض خلقه سمٌعً ا بصٌرً ا فقال(إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِ ن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلٌِهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمٌِعً ا بَصٌِرً ا ) (الإنسان/ٕ) ولٌس السمٌع كالسمٌع، ولا البصٌر كالبصٌر. وسمّى نفسه بالرًوؾ الرحٌم، فقال: (إِنَّ اللهََّ بِالنَّاسِ لَرًَُوؾٌ رَّحٌِمٌ ) (البقرة/ٖٗٔ) وسمّى بعض عباده بالرًوؾ الرحٌم فقال: (لَقَدْ جَاًَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزٌِزٌ عَلٌَْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرٌِصٌ عَلٌَْكُم بِالْمُإْمِنٌِنَ رًَُوؾٌ رَّحٌِمٌ ) (التوبة/2) ولٌس الرًوؾ كالرًوؾ، ولا الرحٌم كالرحٌم.

عدد الصفحات ٦٤

قَدْ جَاًَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزٌِزٌ عَلٌَْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرٌِصٌ عَلٌَْكُم بِالْمُإْمِنٌِنَ رًَُوؾٌ رَّحٌِمٌ ) (التوبة/2) ولٌس الرًوؾ كالرًوؾ، ولا الرحٌم كالرحٌم. وسمى نفسه بالملك، فقال: (الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ ) (الحشر/ٖٕ) وسمّى بعض عباده بالملك، فقال: (وَكَانَ وَرَاًَهُم مَّلِكٌ ٌَؤْخُذُ كُلَّ سَفٌِنَةٍ ؼَصْبً ا) (الكهؾ/06) ، (وَقَالَ الْمَلِكُ ابْتُونًِ بِهِ ) (ٌوسؾ/ٓ٘) ولٌس الملك كالملك. وسمى نفسه بالمإمن، فقال: (الْمُإْمِنُ الْمُهٌَْمِنُ ) (الحشر/ٖٕ) وسمّى بعض عباده بالمإمن، فقال: (أَفَمَن كَانَ مُإْمِنً ا كَمَن كَانَ فَاسِقً ا لاَّ ٌَسْتَوُونَ ) (السجدة/2) ولٌس المإمن كالمإمن ٔٙٔ المصدر السابق ص 0.

عدد الصفحات ٦٤

٘ٙ وسمّى نفسه بالعزٌز، فقال: (الْعَزٌِزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ) (الحشر/ٖٕ) ، وسمّى بعض عباده بالعزٌز، فقال: (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزٌِزِ ) (ٌوسؾ/ٔ٘) ولٌس العزٌز كالعزٌز. وسمّى نفسه الجبار المتكبر، وسمّى بعض خلقه بالجبار المتكبر، فقال: (كَذَلِكَ ٌَطْبَعُ اللهَُّ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) (ؼافر/ٖ٘) ولٌس الجبار كالجبار، ولا المتكبر كالمتكبر. ونظابر هذا متعددة.) ٕٙٔ فابدة اللفظ ٌنقسم إلى قسمٌن: ٔ- جزبً: هو الذي ٌمنع من تصور معناه وقوع الشركة فٌه، فلب ٌطلق إلا على واحد. مِال ذلك: لفظ مكة، إذا أطلق فلب ٌتبادر فً الذهن إلا مكة المكرمة قدسها الله. ٕ- كلً: هو لا ٌمنع من تصور معناه وقوع الشركة فٌه، وهو عكس الأول. مِال: لفظ الإنسان، إذا أطلق فٌشترك فٌه أكِر من شخص لأن محمد مِلبً إنسان، وخالد إنسان، وعبد الله إنسان، وقس على ذلك الألفاظ: الشجرة، الكتاب. وعلٌه الألفاظ الكلٌة تنقسم إلى: ٔ- متباٌنة: تختلؾ فً اللفظ والمعنى. مِال: حمار، ِلج، فالحمار ٌختلؾ عن الِلج لفظاً ومعنى. ٕ-مشتركة: تتحد فً اللفظ وتختلؾ فً المعنى. مِال: لفظ المشتري، ٌطلق على الكوكب وعلى الإنسان. مِال آخر: العٌن، تطلق على العٌن الباصرة، والعٌن الجارٌة، وعٌن المبٌع. ٖ- مترادفة: تختلؾ فً اللفظ وتتحد فً المعنى. مِال: السٌؾ والمهند والحسام والفٌصل كلها تطلق على شًً واحد. مِال آخر: الأسد والهزبر والؽضنفر كلها تطلق على شًً واحد. ٗ- متواطبة، وهً نوعان: - عامة: تتحد فً اللفظ و المعنى. مِال: الرجولة، فزٌد رجل، وعمرو رجل مِله تماماً . مِال آخر: الأنوِة، ففاطمة أنِى، وسعاد أنِى مِلها تماماً . - خاصة: تتحد فً اللفظ وتتفاوت فً المعنى. مِال: البٌاض، فمِلبً اللبن أبٌض والِلج أبٌض، ولكن لٌس بٌاض هذا كهذا. مِال آخر: القوة، فمِلبً قوة الشاب لٌست كقوة الطاعن فً السن، وعلى هذا فقس.ٖٙٔ ٕٙٔ التدمرٌة -تحقٌق الإِبات للؤسماً والصفات وحقٌقة الجمع بٌن القدر والشرع / صٕٓ-ٕٗ، تحقٌق: د. محمد بن عودة السعوي، مكتبة العبٌكان -الرٌاض، الطبعة السادسة ٕٔٗٔهـ / ٕٓٓٓم. ٖٙٔ فوابد من دروس شرح العقٌدة التدمرٌة للشٌخ أبً زٌد مكً، http://islamselect.net/mat/ٙ.

عدد الصفحات ٦٥

ٙٙ القاعدة الرابعة عشر دلالة الأسماء التً تطلق على الله تعالى وعلى العبد قال العلامة ابن القٌم الجوزٌة رحمه الله تعالى: الرابع عشر: أن الإسم والصفة من ھذا النوع له ثلاث اعتبارات: اعتبار من حٌث ھو، مع قطع النظر عن تقٌٌده بالرب أو العبد. الاعتبار الثانً: اعتباره مضافا إلى الرب مختصا به. الثالث: اعتباره مضافا إلى العبد مقٌدا به. فما لزم الإسم لذاته وحقٌقته، كان ثابتا للرب والعبد، وللرب منه ما ٌلٌق بكماله، وللعبد منه ما ٌلٌق به. وھذا كاسم السمٌع الذي ٌلزمه إدراك المسموعات، والبصٌر الذي ٌلزمه رإٌة المُبْصَرات، والعلٌم والقدٌر وسابر الأسماء، فإن شرط صحة إطلاقها: حصول معانٌها وحقابقها للموصوف بها. فما لزم ھذه الأسماء لذاتها؛ فإثباته للرب تعالى لا محذور فٌه بوجه، بل تثبت له على وجه لا ٌماثل فٌه خلقه ولا ٌشابههم، فمن نفاه عنه لإطلاقه على المخلوق ألحد فً أسمابه وجحد صفات كماله. ومن أثبته له على وجه ٌماثل فٌه خلقه فقد شبهه بخلقه، ومن شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن أثبته له على وجه لا ٌماثل فٌه خلقه، بل كما ٌلٌق بجلاله وعظمته؛ فقد بريء من فَرْث التشبٌه ودَمِ التعطٌل وھذا طرٌق أھل السنة . وما لزم الصفة لإضافتها إلى العبد وجب نفٌه عن الله، كما ٌلزم حٌاة العبد من النوم والسِّنة والحاجة إلى الغذاء ونحو ذلك. وكذلك ما ٌلزم إرادته من حركة نفسه فً جلب ما ٌنتفع به ودفع ما ٌتضرر به. وكذلك ما ٌلزم علوه من احتٌاجه إلى ما ھو عال علٌه، وكونه محمولا به مفتقرا إلٌه محاطا به، كل ھذا ٌجب نفٌه عن القدوس السلام تبارك وتعالى. وما لزم صفة من جهة اختصاصه تعالى بها؛ فإنه لا ٌثبت للمخلوق بوجه، كعلمه الذي ٌلزمه القدم والوجوب والإحاطة بكل معلوم، وقدرته وإرادته وسابر صفاته، فإن ما ٌختص به منها لا ٌمكن إثباته للمخلوق، فإذا أحطت بهذه القاعدة خُبْراً وعقلتها كما ٌنبغً خلصت من الآفتٌن اللتٌن ھما أصل بلاء المتكلمٌن: آفة التعطٌل، وآفة التشبٌه، فإنك إذا وفٌت ھذا المقام حقه من التصور أثبت لله الأسماء الحسنى والصفات العلى حقٌقة، فخلصت من التعطٌل، ونفٌت عنها خصابص المخلوقٌن ومشابهتهم، فخلصت من التشبٌه، فتدبر ھذا الموضع واجعله جُنَّتك التً ترجع إلٌها فً ھذا الباب، والله الموفق للصواب.ٗٙٔ قال شٌخ الإسلبم ابن تٌمٌة: (وأصل هذا أن ما ٌوصؾ الله به، وٌوصؾ به العباد، ٌوصؾ الله به على ما ٌلٌق به، وٌوصؾ به العباد بما ٌلٌق بهم من ذلك، مِل الحٌاة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلبم، فإن الله له حٌاة وعلم وقدرة وسمع وبصر وكلبم، فكلبمه ٌشتمل على حروؾ وهو ٌتكلم بصوت نفسه، والعبد له حٌاة وعلم وقدرة وسمع وبصر وكلبم، وكلبم العبد ٌشتمل على حروؾ وهو ٌتكلم بصوت نفسه. فهذه الصفات لها ِلبث اعتبارات: تارة تعتبر مضافة إلى الرب. وتارة تعتبر مضافة إلى العبد. وتارة تعتبر مطلقة لا تختص بالرب والعبد.٘ٙٔ فإذا قال العبد: حٌاة الله وعلم الله وقدرة الله وكلبم الله ونحو ذلك، فهذا كله ؼٌر مخلوق ولا ٌماِل صفات المخلوقٌن، وإذا قال علم العبد وقدرة العبد وكلبم العبد، فهذا كله مخلوق ولا ٌماِل صفات الرب، وإذا قال العلم ٗٙٔ بدابع الفوابد – ٔ / ص ٓ -ٕ. ٘ٙٔ قلت: أي الوصؾ عند التجرد.

عدد الصفحات ٦٦

0 والقدرة والكلبم، فهذا مجمل مطلق لا ٌقال علٌه أنه مخلوق ولا أنه ؼٌر مخلوق، بل ما اتصؾ به الرب من ذلك فهو ؼٌر مخلوق، وما اتصؾ به العبد من ذلك فهو مخلوق، فالصفة تتبع الموصوؾ؛ فإن كان الموصوؾ هو الخالق فصفاته ؼٌر مخلوقة، وإن كان الموصوؾ هو العبد المخلوق فصفاته مخلوقة.)ٙٙٔ وقال: (فإنه ٌجب تنزٌه الرب عنها، وٌنفً عنه مماِلة المخلوقات، فإنه كما ٌجب تنزٌه الرب عن كل نقص وعٌب ٌجب تنزٌهه عن أن ٌماِله شًً من المخلوقات فً شًً من صفات الكمال الِابتة له، وهذان النوعان ٌجمعان التنزٌه الواجب لله، و (قُلْ هُوَ اللهَُّ أَحَدٌ )، دلت على النوعٌن. فقوله: (أَحَدٌ )، مع قوله: (وَلَمْ ٌَكُن لَّهُ كُفُوً ا أَحَدٌ ) ٌنفً المماِلة والمشاركة، وقوله: (الصَّمَدُ )، ٌتضمن جمٌع صفات الكمال، فالنقابص جنسها منفً عن الله تعالى وكل ما اختص به المخلوق، فهو من النقابص التً ٌجب تنزٌه الرب عنها، بخلبؾ ما ٌوصؾ به الرب، وٌوصؾ العبد بما ٌلٌق به، مِل العلم والقدرة والرحمة، ونحو ذلك، فإن هذه لٌست نقابص، بل ما ِبت لله من هذه المعانً، فإنه ٌِبت لله على وجه لا ٌقاربه فٌه أحد من المخلوقات، فضلب عن أن ٌماِله فٌه، بل ما خلقه الله فً الجنة من المآكل والمشارب والملببس، لا ٌماِل ما خلقه فً الدنٌا وإن اتفقا فً الاسم، وكلبهما مخلوق. قال ابن عباس رضً الله عنهما: (لٌس فً الدنٌا مما فً الجنة إلا الأسماً)0، فقد أخبر الله أن فً الجنة لبنً ا وخمرً ا وعسلبً وماًً وحرٌرً ا وذهبً ا وفضةً ، وتلك الحقابق لٌست مِل هذه، وكلبهما مخلوق. فالخالق تعالى أبعد عن مماِلة المخلوقات من المخلوق إلى المخلوق. وقد سمى الله نفسه علٌمً ا، حلٌمً ا، رإوفً ا، رحٌمً ا، سمٌعً ا، بصٌرً ا، عزٌزً ا، ملكً ا، جبارً ا، متكبرً ا، مإمنً ا، عظٌمً ا، كرٌمً ا، ؼنًٌ ا، شكورً ا، كبٌرً ا، حفٌظً ا، شهٌدً ا، حقً ا، وكٌلبً ، ولًٌ ا، وسمى أٌضً ا بعض مخلوقاته بهذه الأسماً، فسمى الإنسان سمٌعً ا بصٌرً ا، وسمى نبٌه رإوفً ا رحٌمً ا، وسمى بعض عباده ملكً ا، وبعضهم شكورً ا، وبعضهم عظٌمً ا، وبعضهم حلٌمً ا وعلٌمً ا، وسابر ما ذكر من الأسماً، مع العلم بؤنه لٌَْسَ الْمُسَمَّى بِهَذِهِ الأَْسْمَاًِ مِنْ الْمَخْلُوقٌِنَ مُمَاِِلبً لِلْخَالِقِ جَلَّ جَلبَلُهُ فً شًً من الأشٌاً.) .2 وقالقال ابن عباس: (لٌس فً الدنٌا مما فً الجنة إلا الأسماً) رواه الأعمش عن أبً ظبٌان عن ابن عباس وقد رواه ؼٌر واحد منهم محمد ابن جرٌر الطبري فً التفسٌر فً قوله: (وأتوا به متشابها) (سورة البقرة/ٕ٘). وإذا كان بٌن المخلوق والمخلوق قدر فارق مع نوع من إِبات القدر المشترك الذي ٌقتضً التناسب والتشابه من بعض الوجوه، فمعلوم أن ما بٌن الخالق والمخلوق من المفارقة والمباٌنة أعظم مما بٌن المخلوق والمخلوق، فهذا مما ٌوجب نفً مماِلة صفاته لصفات خلقه، وٌوجب أن ما بٌنهما من المباٌنة والمفارقة أعظم مما بٌن مخلوق ومخلوق مع أنه لولا أن بٌن مسمى الموجود والموجود، والحً والحً، والعلٌم والعلٌم، والقدٌر والقدٌر، وأمِال ذلك من المعنى المتفق المتواطا المناسب والمتشابه ما ٌوجب فهم المعنى لم ٌفهمه، ولا أمكن أن ٌفهم أحد ما أخبر به عن الأمور الؽاببة).6 وقال (الألفاظ المتواطبة لها دلالتان حقٌقٌتان: الأولى: دلالة حالة الإطلبق؛ فإذا أطلقت هذه الألفاظ دلّت على القدر المشترك بٌن الخالق والمخلوق، وهو المعنى العام للفظ ولوازمه؛ لأنّ ِبوت الملزوم ٌقتضً ِبوت اللبزم. والقدر المشترك من لوازم الوجود، ولا محذور فً إِباته أَلْبَتَّة، لجملة أسباب، منها: ٙٙٔ جامع الرسابل / شٌخ الإسلبم ابن تٌمٌة – الجزً الِالث / مسؤلة الأحرؾ التً أنزلها الله على آدم علٌه السلبم، نسخة الكترونٌة، ومجموعة الرسابل والمسابل لابن تٌمٌة، علق علٌه: السٌد محمد رشٌد رضا، ٖ / ٗ٘ – ٘٘، الناشر: لجنة التراث

عدد الصفحات ٦٧

الِالث / مسؤلة الأحرؾ التً أنزلها الله على آدم علٌه السلبم، نسخة الكترونٌة، ومجموعة الرسابل والمسابل لابن تٌمٌة، علق علٌه: السٌد محمد رشٌد رضا، ٖ / ٗ٘ – ٘٘، الناشر: لجنة التراث العربً، ومصدر الكتابٌن من موقع الوراق: http://www.alwaraq.net 0 وعن ابن عباس رضً الله عنهما قال: (لٌس فً الجنة شًً مما فً الدنٌا إلا الأسماً)، رواه البٌهقً موقوفا بإسناد جٌد انظر صحٌح الترؼٌب والترهٌب/ محمد ناصر الدٌن الألبانً (المتوفى ٕٓٗٔهـ)، الناشر مكتبة المعارؾ – الرٌاض، الطبعة الخامسة، الحدٌث/6،ٖ/ٗ.علق علٌه الشٌخ الالبانً/صحٌح. 2 مجموع الفتاوى / شٌخ الإسلبم ابن تٌمٌة، تحقٌق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحؾ الشرٌؾ، المدٌنة النبوٌة، المملكة العربٌة السعودٌة ،0/ٕٖ٘. 6 درً تعارض العقل والنقل أو موافقة صحٌح المنقول لصرٌح المعقول/ شٌخ الإسلبم تقً الدٌن أحمد بن عبد السلبم بن عبد الحلٌم بن عبد السلبم بن تٌمٌة، تحقٌق عبد اللطٌؾ عبد الرحمن، دار النشر دار الكتب العلمٌة -بٌروت -0هـ-660م، ٙ/ٕٗٔ-ٕ٘ٔ.

عدد الصفحات ٦٧