المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسالة المفيدة شرح الفائدة الجليلة

أكرم غانم إسماعيل تكاي

صفحة ٣ من ٧

ٖٓ قال الشٌخ العٌِمٌن رحمه الله تعالى: (أسماً الله تعالى كلها حسنى: أي بالؽة فً الحسن ؼاٌته وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فٌها بوجه من الوجوه لا احتمالا ولا تقدٌرا).ٔ٘ ومن تمام كونها (حسنى) أنه لا ٌدعى إلا بها، قال الإمام أبو حنٌفة رحمه الله: (لا ٌنبؽً لأحد أن ٌدعو الله إلا به والدعاً المؤذون فٌه المؤمور به ما استفٌد من قوله تعالى: (وَللهَِِّ الأَْسْمَاًُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذٌِنَ ٌُلْحِدُونَ فًِ أَسْمَابِهِ سٌَُجْزَوْنَ مَا كَانُوا ٌَعْمَلُونَ) (الأعراؾ/ ٓ).) ٕ٘ (والأسماً الحسنى لٌست أعلبما جامدة خالٌة المعانً، فإنها لو كانت كذلك؛ لم تكن حسنى، وبهذا علم أن: (الدهر) لٌس من أسماً الله تعالى، لأنه اسم جامدٖ٘، لا ٌتضمن معنى ٌلحقه بالأسماً الحسنى، ولأنه اسم للوقت والزمن، قال الله تعالى عن منكري البعث: (وَقَالُوا مَا هًَِ إِلاَّ حٌََاتُنَا الدُّنٌَْا نَمُوتُ وَنَحٌَْا وَمَا ٌُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ ٌَظُنُّونَ) (الجاٌِة /ٕٗ)، ٌرٌدون مرور اللٌالً والأٌام).ٗ٘ و (أن الله تعالى وصؾ أسماًه بؤنها حسنى، وأمرنا بدعابه بها فقال: (وَللهَِِّ الأَْسْمَاًُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (الأعراؾ/ٓ). وهذا ٌقتضً أن تكون دالة على معانً عظٌمة تكون وسٌلة لنا فً دعابنا، ولا ٌصح خلوها عنها ولو كانت أعلبماً محضة لكانت ؼٌر دالة على معنى سوى تعٌٌن المسمى، فضلبً عن أن تكون حسنى ووسٌلة فً الدعاً). ٘٘ (أن أسماً الله أعلبم وأوصاؾ، ولٌست أعلبما محضة; فهً من حٌث دلالتها على ذات الله تعالى أعلبم، ومن حٌث دلالتها على الصفة التً ٌتضمنها هذا الاسم أوصاؾ، بخلبؾ أسمابنا; فالإنسان ٌسمً ابنه محمدا وعلٌا دون أن ٌلحظ معنى الصفة، فقد ٌكون اسمه علٌا وهو من أوضع الناس، أو عبد الله وهو من أكفر الناس، بخلبؾ أسماً الله; لأنها متضمنة للمعانً، فالله هو العلً لعلو ذاته وصفاته، والعزٌز ٌدل على العزة، والحكٌم ٌدل على الحكمة، وهكذا).ٙ٘ (وممّا ٌدلّ على أنّ أسماً اللهّ أعلبم وأوصاؾ أربعة أدلّة: ٔ ـ ما ورد فً النّصوص من وصؾ الربّ تعالى بمصادر أسمابه؛ كوصفه بمصدر اسمه القويّ ، والعزٌز، والعلٌم، والرّحٌم، والسّمٌع، والبصٌر، والقدٌر، والمتكبّر، قال تعالى: (إِنَّ اللهََّ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتٌِنُ ) (الذّارٌات/2)، وقال: (فَإِنَّ الْعِزَّةَ للهَِِّ جَمٌِعً ا) (النِّساً/6)، وقال: (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ) (النِّساً/ٙٙٔ)، وقال: (وَرَبُّكَ الْؽَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ) (الكهؾ/2)، وروى الإمام أحمد0 بسنده عن عابشة رضً الله عنها قالت: (الْحَمْدُ للهَِِّ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ )، وروى مسلم بسنده عن أبً موسى الأشعريّ ٌرفعه: (حِجَابُهُ النُّورُ ، لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلٌَْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ )، وروى البخاريّ بسنده عن جابر مرفوعً ا: (اللَّهُمَّ إِنًِّ أَسْتَخٌِرُكَ بِعِلْمِكَ ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ )، وروى مسلم بسنده عن أبً سعٌد الخدريّ مرفوعً ا: (الْعِزُّ إِزَارُهُ، وَالْكِبْرٌَِاًُ رِدَاإُهُ )، فعلم من هذه النّصوص أنّ أسماً الربّ أعلبم وأوصاؾ؛ إذ لو لم تكن أسماإه دالّة على معان وأوصاؾ لما جاز أن ٌوصؾ بمصادرها، وٌخبر بها عنه؛ فهو قادر بقدرة، عزٌز بعزّة، علٌم بعلم، ولولا ِبوت هذه المعانً ٔ٘ القواعد المِلى – القاعدة الأولى/ الشٌخ العٌِمٌن، منشورة فً الموقع الرسمً للشٌخ رحمه الله تعالى، وشرح السفارٌنٌة له، دار ابن الجوزي، القاهرة-مصر، ٕٙٗٔه-ٕ٘ٓٓم، ص ٖٔٔ. ٕ٘ رد المحتار على الدر المختار/ ابن عابدٌن، محمد أمٌن بن عمر بن عبد العزٌز عابدٌن الدمشقً الحنفً (المتوفى ٕٕ٘ٔهـ)،

عدد الصفحات ٣٠

سفارٌنٌة له، دار ابن الجوزي، القاهرة-مصر، ٕٙٗٔه-ٕ٘ٓٓم، ص ٖٔٔ. ٕ٘ رد المحتار على الدر المختار/ ابن عابدٌن، محمد أمٌن بن عمر بن عبد العزٌز عابدٌن الدمشقً الحنفً (المتوفى ٕٕ٘ٔهـ)، الناشر دار الفكر-بٌروت، الطبعة الِانٌة، ٕٔٗٔهـ -ٕم، ٙ / ٙ -60. ٖ٘ قلت: الاسم الجامد: هو اسم ؼٌر مشتق ولا ٌتضمن معنى. ٗ٘ القواعد المِلى / القاعدة الِانٌة / ابن عٌِمٌن، منشورة فً الموقع الرسمً للشٌخ رحمه الله تعالى، وشرح القصٌدة النونٌة/ محمد خلٌل هراس، دار المنهاج، القاهرة-مصر، الطبعة الاولى، ٕٗٗٔه-ٖٕٓٓم، ٕ/ٖٙٔ. ٘٘ تقرٌب التدمرٌة/ الشٌخ العٌِمٌن، دار ابن الجوزي، القاهرة-مصر، ٕٙٗٔه-ٕ٘ٓٓم، ص ٕٗ. ٙ٘ القول المفٌد على كتاب التوحٌد/الشٌخ محمد بن صالح بن محمد العٌِمٌن (المتوفى ٕٔٗٔهـ)، الناشر دار ابن الجوزي، المملكة العربٌة السعودٌة، الطبعة الِانٌة، محرم ٕٗٗٔهـ، ٕ/ٗ. 0 قلت: رواه فً المسند٘ - عَنْ عَابِشَةَ قَالَتْ: الْحَمْدُ للهَِِّ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَْصْوَاتَ، لَقَدْ جَاًَتِ الْمُجَادِلَةُ إِلَى النَّبًِِّ صَلَّ ى اللهُ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ تُكَلِّمُهُ وَأَنَا فًِ نَاحٌَِةِ الْبٌَْتِ، مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ: فَؤَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتًِ تُجَادِلُكَ فًِ زَوْجِهَا) (المجادلة/ٔ) إِلَى آخِرِ الآٌَْةِ. قال محقق المسند شعٌب الأرنإوط - عادل مرشد، وآخرون: إسناده صحٌح على شرط مسلم، تمٌم بن سلمة من رجاله، وبقٌة رجاله ِقات رجال الشٌخٌن.

عدد الصفحات ٣٠

ٖٔ ونظابرها، وقٌامها بالربّ على الوجه اللببق بجلبله لما سمًّ قوًٌّ ا، ولا عزٌزً ا، ولا علٌمً ا، ولا ؼٌر ذلك، واكتفً بما ٌنبا عن الذات فقط . ٕ ـ أنّ الله تعالى وصؾ نفسه بؤحكام أسمابه، قال تعالى: (إِنَّنًِ مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ) (طه/ٙٗ)، وقال: (ٌَعْلَمُ مَا بٌَْنَ أٌَْدٌِهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ) (البقرة/ٕ٘٘)، وقال: (إِنَّ اللهََّ لا ٌَؽْفِرُ أَنْ ٌُشْرَكَ بِهِ وٌََؽْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ ٌَشَاًُ ) (النِّساً/2)؛ فلو لم تكن أسماإه مشتملةً على معان وصفات لم ٌسػ أن ٌخبر عنه بؤفعالها؛ لأنّ ِبوت أحكام الصّفات فرع ِبوتها؛ فإذا انتفى أصل الصّفة استحال ِبوت حكمها. ٖ ـ أنّ أسماً الله تعالى لو كانت أعلبمً ا جامدة لما ذكر فً القرآن كلّ اسم مع ما ٌناسبه من فعل الله وأمره، ولساغ فً التوسّل وقوع أسماً الؽضب مقام أسماً الرّحمة، والعكس، فٌقال: اللهم اؼفر لً إنّك أنت العزٌز القهّار، واللهم قاتل الكفرة إنّك أنت الؽفور الرّحٌم! ٗ ـ أنّ الزّعم بؤنّ أسماً الله تعالى مجرّد أعلبم؛ إلحاد فً أسمابه، وقد توعّد الله الملحدٌن فً أسمابه بقوله: (وَذَرُوا الَّذٌِنَ ٌُلْحِدُونَ فًِ أَسْمَابِهِ سٌَُجْزَوْنَ مَا كَانُوا ٌَعْمَلُونَ ) (الأعراؾ/ٓ)؛ والإلحاد فً أسمابه ٌكون بجحد معانٌها وتعطٌلها، كما ٌكون بجحدها وإنكارها، أو إشراك ؼٌره فً ألفاظها، أو الانحراؾ فً ظاهرها وحقوقها ولوازمها. ودلالة الأسماً الحسنى على الوصفٌّة لا تنافً ما تفٌده من العلمٌّة المختصّة؛ لأنّ أوصاؾ الربّ مختصّة به، ولا ٌشركه فٌها أحد، وهذا بخلبؾ أوصاؾ عباده؛ فإنها تنافً علمٌّتهم؛ لأنّ أوصافهم مشتركة فنافتها العلمٌّة المختصّة.)2 فابدة أسماً الله مشتقة (ؼٌر جامدة): أي أنها تدل على ذات ومعنى (اعلبم واوصاؾ)، وإذا قلنا لا ٌجوز الاشتقاق فً الأسماً الحسنى، أي لا ٌصح أن نشتق الاسم من الصفة أو الفعل. 2 دلالة الأسماً الحسنى على التّنزٌه/ إعداد الدكتور عٌسى بن عبد الله السّعدي، كلٌّة التربٌة بالطابؾ / قسم الدراسات الإسلبمٌّة، نسخة الكترونٌة من المكتبة الشاملة الإصدار 2.

عدد الصفحات ٣١

ٕٖ القاعدة الخامسة الاسماء الحسنى لها دلالات ثلاثة المطابقة والتضمن واللزوم قال العلامة ابن القٌم الجوزٌة رحمه الله تعالى: الخامس: أن الاسم من أسمابه له دلالات؛ دلالة على الذات والصفة بالمطابقة9؛ ودلالة على أحدھما بالتضمن؛ ودلالة على الصفة الأخرى باللزوم.ٓٙ قلت: وذلك لأن الكلبم إما أن ٌساق لٌدل على تمام معناه. وإما أن ٌساق لٌدل على بعض معناه. وإما أن ٌساق لٌدل على معنى آخر خارج عن معناه إلا أنه لازم له. فالمطابقة: هً دلالة اللفظ على كل معناه. والتضمن: هو دلالة اللفظ على بعض معناه. واللزومٔٙ: هو دلالة اللفظ على شًً آخر ٌلزم لوجود هذه الصفة وجود ذلك الشًً الآخر. قال ابن القٌم: (أن الاسم من أسمابه تبارك وتعالى كما ٌدل على الذات والصفة التً اشتق منها بالمطابقة، فإنه ٌدل علٌه دلالتٌن أخرٌٌن بالتضمن واللزوم، فٌدل على الصفة بمفردها بالتضمن، وكذلك على الذات المجردة عن الصفة، وٌدل على الصفة الأخرى باللزوم، فإن اسم السمٌع ٌدل على ذات الرب وسمعه بالمطابقة، وعلى الذات وحدها، وعلى السمع وحده بالتضمن، وٌدل على اسم الحً وصفة الحٌاة بالالتزامٕٙ، وكذلك سابر أسمابه وصفاته، ولكن ٌتفاوت الناس فً معرفة اللزوم وعدمه، ومن هاهنا ٌقع اختلبفهم فً كٌِر من الأسماً والصفات والأحكام، فإن من علم أن الفعل الاختٌاري لازم للحٌاة، وأن السمع والبصر لازم للحٌاة الكاملة، وأن سابر الكمال من لوازم الحٌاة الكاملة أِبت من أسماً الرب وصفاته وأفعاله ما ٌنكره من لم ٌعرؾ لزوم ذلك، ولا عرؾ حقٌقة الحٌاة ولوازمها، وكذلك سابر صفاته. فإن اسم العظٌم له لوازم ٌنكرها من لم ٌعرؾ عظمة الله ولوازمها. وكذلك اسم العلً، واسم الحكٌم وسابر أسمابه، فإن من لوازم اسم العلً العلو المطلق بكل اعتبار، 6 ورد فً الإصدار الأول لكتاب الأسماً الحسنى فً الكتاب والسنة: أن دلالة المطابقة دلالة على ذات الله تعالى، وهذا منهج المعطلة القابلٌن بؤن الأسماً الحسنى هً أعلبم فقط أي: اسماً جامدة لا تتضمن معنى، وكنت قد نقلت ذلك من مصدرٌن هما: (ٕٓٓسإال فً العقٌدة / آل حكمً -سٕٕ/ صٖ٘) و(مختصر معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول فً التوحٌد / آل حكمً – اختصره أبو عاصم / صٖٔ)؛ فاقتضى التنبٌه والتصوٌب. وقد صححت ذلك فً الإصدار الِانً للكتاب وتجده فً موقعً المشكاة الإسلبمٌة وصٌد الفوابد. ٓٙ بدابع الفوابد – ٔ / ص ٘. ٔٙ قلت: (دلالة اللزوم: هً دلالة اللفظ على معنىً فً ؼٌرِه لا ٌنفك تصوره عنه، فمتى تصور الذهن الأول أصلب، تصور الِانً فرعا، كدلالة لفظ (السقؾ) على (الحابط)، فإن السقؾ لا ٌقوم إلا على حابط، فصار الحابط معنىً ملبزما للسقؾ، وإن اختلفت ماهٌتهما. وعرفها بعض أهل العلم، بؤنها: دلالة النتٌجة على سببها، كقول الأعرابً: البعرة تدل على البعٌر والأِر ٌدل على المسٌر، فإن البعرة: نتٌجة تدل على سببها وهو البعٌر الذي خرجت منه، والأِر: نتٌجة تدل على سببها وهو المسٌر. وعرفها أٌضا بؤنها: دلالة المعلول على علته، فالمعلول نتٌجةُ علتِه، فٌكون لازما لها، كدلالة الولد على الوطً نكاحا أو سفاحا، فهو معلول الوطً، إذ لا ولد بؽٌر وطً إلا خارقة ترد مورد الآٌة، فلب ٌقاس علٌها. وفً التنزٌل: (بَدٌِعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ أَنَّى ٌَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شًًٍَْ وَهُوَ بِكُلِّ شًًٍَْ عَلٌِمٌ)، فنفً المعلول: (الولد) ٌستلزم نفً علته: (الصاحبة)، إذ الأول ٌدل على الِانً: لزوما، ونفً اللبزم: نفً لملزومه. وقد أشار إلى تلك الدلالات إشارة موجزة: شمس الدٌن البعلً، رحمه الله، فً (تلخٌص الروضة) (ٔ/ٖٕ). وأضاؾ إلٌها بعض أهل العلم دلالة الالتزام: وهً عكس دلالة اللزوم فهً دلالة السبب على النتٌجة، كدلالة الوطً على الولد إذا

عدد الصفحات ٣٢

زة: شمس الدٌن البعلً، رحمه الله، فً (تلخٌص الروضة) (ٔ/ٖٕ). وأضاؾ إلٌها بعض أهل العلم دلالة الالتزام: وهً عكس دلالة اللزوم فهً دلالة السبب على النتٌجة، كدلالة الوطً على الولد إذا انتفت الموانع الكونٌة وتهٌؤت الأسباب فؤذن الله، عز وجل، كونا، بوقوع الحمل وتمامه. ٕٙ قلت: الصواب اللزوم. والله أعلم.

عدد الصفحات ٣٢

ٖٖ فله العلو المطلق من جمٌع الوجوه: علو القدر، وعلو القهر، وعلو الذات، فمن جحد علو الذات فقد جحد لوازم اسمه العلً).ٖٙ و (اسم الله دال على جمٌع الأسماً الحسنى، والصفات العلٌا بالدلالات الِلبث، فإنه دال على إلهٌته المتضمنة لِبوت صفات الإلهٌة له مع نفً أضدادها عنه. وصفات الإلهٌة: هً صفات الكمال، المنزهة عن التشبٌه والمِال، وعن العٌوب والنقابص، ولهذا ٌضٌؾ الله تعالى سابر الأسماً الحسنى إلى هذا الاسم العظٌم، كقوله تعالى: (وَللهِِّ الأَسْمَاً الْحُسْنَى) (الأعراؾ/ٓ) وٌقال: الرحمن والرحٌم، والقدوس، والسلبم، والعزٌز، والحكٌم من أسماً الله، ولا ٌقال: الله من أسماً الرحمن، ولا من أسماً العزٌز، ونحو ذلك. فعلم أن اسمه الله مستلزم لجمٌع معانً الأسماً الحسنى، دال علٌها بالإجمال، والأسماً الحسنى تفصٌل وتبٌٌن لصفات الإلهٌة التً اشتق منها اسم الله، واسم الله دال على كونه مؤلوها معبودا، تإلهه الخلببق محبة وتعظٌما وخضوعا، وفزعا إلٌه فً الحوابج والنوابب، وذلك مستلزم لكمال ربوبٌته ورحمته، المتضمنٌن لكمال الملك والحمد، وإلهٌته وربوبٌته ورحمانٌته وملكه مستلزم لجمٌع صفات كماله، إذ ٌستحٌل ِبوت ذلك لمن لٌس بحً، ولا سمٌع، ولا بصٌر، ولا قادر، ولا متكلم، ولا فعال لما ٌرٌد، ولا حكٌم فً أفعاله. وصفات الجلبل والجمال: أخص باسم الله. وصفات الفعل والقدرة، والتفرد بالضر والنفع، والعطاً والمنع، ونفوذ المشٌبة وكمال القوة، وتدبٌر أمر الخلٌقة أخص باسم الرب. وصفات الإحسان، والجود والبر، والحنان والمنة، والرأفة واللطؾ أخص باسم الرحمن، وكرر إٌذانا بِبوت الوصؾ، وحصول أِره، وتعلقه بمتعلقاته. فالرحمن الذي الرحمة وصفه، والرحٌم الراحم لعباده، ولهذا ٌقول تعالى: (وكان بالمإمنٌن رحٌما) (الأحزاب/ٖٗ)، (إنه بهم رًوؾ رحٌم) (التوبة/0) ولم ٌجا: رحمن بعباده، ولا رحمن بالمإمنٌن، مع ما فً اسم الرحمن الذي هو على وزن فعلبن من سعة هذا الوصؾ، وِبوت جمٌع معناه الموصوؾ به. ألا ترى أنهم ٌقولون: ؼضبان، للممتلا ؼضبا، وندمان وحٌران وسكران ولهفان لمن ملا بذلك، فبناً فعلبن للسعة والشمول، ولهذا ٌقرن استواًه على العرش بهذا الاسم كٌِرا، كقوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) (طه/٘)، (ِم استوى على العرش الرحمن) (الفرقان/6) فاستوى على عرشه باسم الرحمن، لأن العرش محٌط بالمخلوقات قد وسعها، والرحمة محٌطة بالخلق واسعة لهم، كما قال تعالى: (ورحمتً وسعت كل شًً) (الأعراؾ/ٙ٘ٔ) فاستوى على أوسع المخلوقات بؤوسع الصفات، فلذلك وسعت رحمته كل شًً، وفً الصحٌح من حدٌث أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلمٗٙ: (لما قضى الله الخلق كتب فً كتاب فهو عنده موضوع على العرش إن رحمتً تؽلب ؼضبً) وفً لفظ: (فهو عنده على العرش). فتؤمل اختصاص هذا الكتاب بذكر الرحمة، ووضعه عنده على العرش، وطابق بٌن ذلك وبٌن: (الرحمن على العرش استوى) (طه/٘) وقوله: (ِم استوى على العرش الرحمن فاسؤل به خبٌرا) (الفرقان/6) ٌنفتح لك باب عظٌم من معرفة الرب تبارك وتعالى إن لم ٌؽلقه عنك التعطٌل والتجهم. ٖٙ مدارج السالكٌن بٌن منازل إٌاك نعبد وإٌاك نستعٌن/ محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، تحقٌق محمد المعتصم بالله البؽدادي، الناشر دار الكتاب العربً –بٌروت، الطبعة الِالِة، ٙٔٗٔ هـ -ٙم، ٔ/٘٘. ٗٙ حدٌث: (لما قضى الله الخلق كتب فً كتابه فهو عنده فوق العرش : إن رحمتً ؼلبت ؼضبً) رواه الشٌخان فً صحٌحٌهما والامام احمد فً المسند عن أبً هرٌرة، قال الشٌخ الألبانً: صحٌح، وانظر الحدٌث رقم/ ٕٗٔ٘ فً صحٌح الجامع الصؽٌر وزٌادته الفتح الكبٌر. وقال الشٌخ الالبانً فً مختصر العلو: عن أبً هرٌرة قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وَسَلَّمَ :

عدد الصفحات ٣٣

الألبانً: صحٌح، وانظر الحدٌث رقم/ ٕٗٔ٘ فً صحٌح الجامع الصؽٌر وزٌادته الفتح الكبٌر. وقال الشٌخ الالبانً فً مختصر العلو: عن أبً هرٌرة قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وَسَلَّمَ : (لَمَّا قَضَى اللهَُّ الْخَلْقَ كَتَبَ فًِ كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتًِ سَبَقَتْ ؼضبً) وفً لفظ: (إِنَّ اللهََّ كَتَبَ كِتَابً ا قَبْلَ أَنْ ٌَخْلُقَ الْخَلْقَ : إِنَّ رَحْمَتًِ سَبَقَتْ ؼَضَبِ ً، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العرش) وفً لفظ آخر: (لَمَّا خَلَقَ اللهَُّ الْخَلْقَ كَتَبَ فًِ كِتَابٍ كَتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رحمتً تؽلب ؼضبً). حدٌث صحٌح، وبعض ألفاظه عند الشٌخٌن، واللفظ الأخٌر للترمذي، وقد خرجته فً الصحٌحة/6، وفً تخرٌج السنة لابن أبً عاصم 2و6. وانظرمختصر العلو للعلً العظٌم للذهبً/ شمس الدٌن أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عِمان بن قَاٌْماز الذهبً (المتوفى 2هـ)، حققه واختصره محمد ناصر الدٌن الألبانً، الناشر المكتب الإسلبمً، الطبعة الِانٌة ٕٔٗٔهـ- ٔم. صٕ

عدد الصفحات ٣٣

ٖٗ وصفات العدل، والقبض والبسط، والخفض والرفع، والعطاً والمنع، والإعزاز والإذلال، والقهر والحكم، ونحوها أخص باسم الملك وخصه بٌوم الدٌن، وهو الجزاً بالعدل، لتفرده بالحكم فٌه وحده، ولأنه الٌوم الحق، وما قبله كساعة، ولأنه الؽاٌة، وأٌام الدنٌا مراحل إلٌه).٘ٙ وقال شٌخ الإسلبم ابن تٌمٌة رحمه الله تعالى: (فؤسماإه كلها متفقة فً الدلالة على نفسه المقدسة، ِم كل اسم ٌدل على معنى من صفاته، لٌس هو المعنى الذي دل علٌه الاسم الآخر، فالعزٌز ٌدل على نفسه مع عزته، والخالق ٌدل على نفسه مع خلقه، والرحٌم ٌدل على نفسه مع رحمته، ونفسه تستلزم جمٌع صفاته، فصار كل اسم ٌدل على ذاته والصفة المختصة به بطرٌق المطابقة، وعلى أحدهما بطرٌق التضمن، وعلى الصفة الأخرى بطرٌق اللزوم).ٙٙ فابدة دلالة الأسماً الحسنى من جهة التضمن أربعة أقسام: (الأول: الاسم العلم المتضمن لجمٌع معانً الأسماً الحسنى وهو الله، ولهذا تؤتً الأسماً جمٌعها صفات له كقوله تعالى: (هُوَ اللهَُّ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ) (الحشر/ٕٗ)، ونحو ذلك، ولم ٌؤت هو قط تابعا لؽٌره من الأسماً. الِانً: ما ٌتضمن صفة ذات الله عز وجل كاسمه تعالى السمٌع المتضمن سمعه، الواسع جمٌع الأصوات، سواً عنده سرها وعلبنٌتها، واسمه البصٌر المتضمن بصره النافذ فً جمٌع المبصرات سواً دقٌقها وجلٌلها، واسمه العلٌم المتضمن علمه المحٌط الذي (لاَ ٌَعْزُبُ عَنْهُ مِِْقَالُ ذَرَّةٍ فًِ السَّمَاوَاتِ وَلاَ فًِ الأَْرْضِ وَلاَ أَصْؽَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فًِ كِتَابٍ مُبٌِنٍ ) (سبؤ/ٖ). واسمه القدٌر المتضمن قدرته على كل شًً إٌجادا وإعداما، وؼٌر ذلك. الِالث: ما ٌتضمن صفة فعل الله كالخالق الرازق البارئ المصور وؼٌر ذلك. الرابع: ما ٌتضمن تنزهه تعالى وتقدسه عن جمٌع النقابص كالقدوس السلبم) إه0 وإذا أنكر الانسان واحداً من هذه الدلالات، فهو ملحد فً الأسماً الحسنى، والواجب أن نِبت كل ما دل علٌه هذا الاسم، فإنكار شًً مما دل على الاسم من الصفة إلحاد فً الاسم سواً كانت دلالته على هذه الصفة دلالة مطابقة أو تضمن أو لزوم. ٘ٙ مدارج السالكٌن بٌن منازل إٌاك نعبد وإٌاك نستعٌن/ محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، تحقٌق محمد المعتصم بالله البؽدادي، الناشر دار الكتاب العربً –بٌروت، الطبعة الِالِة، ٙٔٗٔ هـ -ٙم، ٔ/٘٘-0. ٙٙ الإٌمان / تقً الدٌن أبو العباس أحمد بن عبد الحلٌم بن عبد السلبم بن عبد الله بن أبً القاسم بن محمد ابن تٌمٌة الحرانً الحنبلً الدمشقً (المتوفى 2هـ)، تحقٌق محمد ناصر الدٌن الألبانً، الناشر المكتب الإسلبمً، عمان– الأردن، الطبعة الخامسة، ٙٔٗٔهـ/ٙم، ص2. 0 ٕٓٓ سإال فً العقٌدة/ الشٌخ حافظ بن احمد آل حكمً، دار الاٌمان ودار القمة، الاسكندرٌة-مصر، (السإال/0)، ص ٖ٘ – ٗ٘.

عدد الصفحات ٣٤

ٖ٘ القاعدة السادسة اسماء الله الحسنى لها اعتباران قال العلامة ابن القٌم الجوزٌة رحمه الله تعالى: السادس: أن أسماءه الحسنى لها اعتباران: اعتبار من حٌث الذات، واعتبار من حٌث الصفات، فهً بالاعتبار الأول مترادفة وبالاعتبار الثانً متباٌنة.3 قال الشٌخ ابن عٌِمٌن: (أما باعتبار دلالتها على الذات فهً مترادفة، لأنها دلت على شًً واحد وهو الله عز وجل، وأما باعتبار دلالتها على المعنى فهً متباٌنة، لأن لكل اسم منها معنى ؼٌر المعنى فً الاسم الِانً. وما هو المترادؾ والمتباٌن؟ المترادؾ: متعدد اللفظ متحد المعنى، والمتباٌن: متعدد اللفظ والمعنى، فحجر وإنسان متباٌن، لأن اللفظ مختلؾ والمعنى مختلؾ، وبشر وإنسان مترادؾ، لأن اللفظ متعدد والمعنى واحد. الله، الرحمن، الرحٌم، الملك، القدوس.... الخ، باعتبار دلالتها على (الله) مترادفة، لأنها تدل على شًً واحد، وباعتبار دلالة كل واحد منها على معناه متباٌنة) إه 6 وقال(أن القول (بؤن أسماً الله أعلبم محضة مترادفة لا تدل إلا على ذات الله فقط) قول باطل؛ لأن دلالات الكتاب والسنة متظافرة على أن كل اسم منها دال على معناه المختص به مع اتفاقها على مسمى واحد وموصوؾ واحد، فالله تعالى هو الحً، القٌوم، السمٌع، البصٌر، العلٌم، القدٌر، فالمسمى والموصوؾ واحد، والأسماً والصفات متعددة. ألا ترى أن الله تعالى ٌسمً نفسه باسمٌن أو أكِر فً موضع واحد كقوله: (هُوَ اللهَُّ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلبمُ الْمُإْمِنُ الْمُهٌَْمِنُ الْعَزٌِزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ) (الحشر/ٖٕ) فلو كانت الأسماً مترادفة ترادفاً محضاً لكان ذكرها مجتمعة لؽواً من القول لعدم الفابدة.) إه ٓ قلت: الاسماً الحسنى لها اعتباران: ٔ/ اعتبار العلمٌة: من حٌث اعتبار الذات فهً اعلبم، ودلالتها على الذات مترادفة. ٕ/ اعتبار الوصفٌة: من حٌث اعتبار الصفات فهً اوصاؾ (معانً)، ودلالتها عل الصفات متباٌنة. فمن اسماً الله تعالى الرب والإله: فباعتبار العلمٌة: الرب هو الإله باعتبارهما دالان على الذات؛ ذات واحدة (الله) عز وجل. أما باعتبار الوصفٌة: فٌجب التفرقة؛ فالرب دل على الربوبٌة، والإله دل على الالوهٌة. فابدة إن أسماً الله تعالى كلها من قبٌل المحكم المعلوم المعنى، ولٌست من المتشابه كما ٌدَّعً بعض المبتدعة الذٌن ٌفوِّضون المعنى لهذه الأسماً بدعوى أنها من المتشابه، بل هً من المحكم لأن معانٌها معروفة فً لؽة العرب وؼٌر مجهولة، وإنما المجهول هو الكنه والكٌفٌَّة للصفات التً تضمنتها هذه الأسماً. 2 بدابع الفوابد– ٔ / ص ٘. 6 شرح العقٌدة السفارٌنٌة/ الشٌخ محمد صالح العٌِمٌن، دار ابن الجوزي، القاهرة-جمهورٌة مصر العربٌة، الطبعة الأولى، ٕٙٗٔه-ٕ٘ٓٓم، ص ٖٖٔ. ٓ تقرٌب التدمرٌة/ الشٌخ محمد صالح العٌِمٌن، دار ابن الجوزي، القاهرة-جمهورٌة مصر العربٌة، الطبعة الأولى، ٕٙٗٔه- ٕ٘ٓٓم، ص ٕ٘.

عدد الصفحات ٣٥

ٖٙ فالله سبحانه أخبرنا أنه علٌم قدٌر، سمٌع بصٌر، ؼفور رحٌم؛ إلى ؼٌر ذلك من أسمابه وصفاته، فنحن نفهم معنى ذلك، ونمٌز بٌن العلم والقدرة، وبٌن الرحمة والسمع والبصر، ونعلم أن الأسماً كلها اتفقت فً دلالتها على ذات الله، مع تنوُّع معانٌها، فهً متفقة متواطبة من حٌث الذات، متباٌنة من جهة الصفات.ٔ فابدة قول شٌخ الاسلبم ابن تٌمٌة فً مجموع الفتاوى (التدمرٌة) : (فهً متفقة متواطبة من حٌث الذات متباٌنة من جهة الصفات) ٕ. معناه: أن أسماً الله تعالى: نحو الرحمن، الرب، الؽفور، القهار، العلٌم، السمٌع، البصٌر. أسماً لها جهتان: • الجهة الأولى: أنها متفقة فً الدلالة على ذات الله تعالى، فهً بهذا الاعتبار متواطبة؛ أي مترادفة ومتفقة فً الدلالة. فكلها أسماً لمسمى واحد وهو الله تعالى، وكلها تطلق على الله تعالى على حد سواً، فهً متواطبة فً الدلالة على الله سبحانه. • الجهة الِانٌة: وهً جهة دلالتها على معانٌها الدالة على صفات الله تعالى، فهً بهذا الاعتبار متباٌنة. فإن الرحمن ٌدل على صفة الرحمة، والعلٌم ٌدل على صفة العلم، ولا شك أن صفة الرحمة ؼٌر صفة العلم. فؤسماً الله تعالى باعتبار دلالتها على ذات الله تعالى متفقة ومتواطبة، وباعتبار دلالتها على الصفات متباٌنة ومختلفة.ٖ ٔ معتقد أهل السنة والجماعة فً أسماً الله الحسنى / د. محمد بن خلٌفة بن علً التمٌمً، الناشر أضواً السلؾ، الرٌاض - المملكة العربٌة السعودٌة، الطبعة الأولى، 6هـ-666م، صٖٙ٘. ٕ مجموع الفتاوى/ تقً الدٌن أبو العباس أحمد بن عبد الحلٌم بن تٌمٌة الحرانً (المتوفى 2هـ)، تحقٌق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحؾ الشرٌؾ، المدٌنة النبوٌة، المملكة العربٌة السعودٌة، عام النشر ٙٔٗٔهـ- ٘م، ٖ/6. ٖ شرح الرسالة التدمرٌة/ الشٌخ محمد بن عبد الرحمن الخمٌس، الناشر دار أطلس الخضراً، ٕ٘ٗٔهـ-ٕٗٓٓم، ص26.

عدد الصفحات ٣٦

0 القاعدة السابعة الاسماء والصفات توقٌفٌة على النص قال العلامة ابن القٌم الجوزٌة رحمه الله تعالى: السابع: أن ما ٌطلق علٌه فً باب الأسماء والصفات توقٌفً، وما ٌطلق علٌه من الأخبار لا ٌجب أن ٌكون توقٌفا، كالقدٌم، والشًء، والموجود، والقابم بنفسه. فهذا فصل الخطاب فً مسؤلة أسمابه ھل ھً توقٌفٌة أو ٌجوز أن ٌطلق علٌه منها بعض ما لم ٌرد به السمع. ٗ قلت: قوله: أن ما ٌطلق علٌه فً باب الأسماً والصفات توقٌفً. قال الشٌخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان: (أن أسماً الله وصفاته توقٌفٌة؛ بمعنى أنهم لا ٌِبتون لله إلا ما أِبته الله لنفسه فً كتابه أو أِبته له رسوله فً سنته من الأسماً والصفات، ولا ٌِبتون شٌبا بمقتضى عقولهم وتفكٌرهم، ولا ٌنفون عن الله إلا ما نفاه عن نفسه فً كتابه أو نفاه عنه رسول فً سنته، لا ٌنفون عنه بموجب عقولهم وأفكارهم؛ فهم لا ٌتجاوزون الكتاب والسنة، وما لم ٌصرح الكتاب والسنة بنفٌه ولا إِباته؛ كالعرض والجسم والجوهر؛ فهم ٌتوقفون فٌه؛ بناً على هذا الأصل العظٌم.) ٘ وقال الدكتور عبد القادر بن محمد عطا صوفً: (المراد من كون العقٌدة توقٌفٌة: أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قد أوقؾ أمته على مباحث العقٌدة، فلم ٌترك لهم شٌبا إلا بٌنه. فٌجب على الأمة أن تقؾ عند الحدود التً حدها وبٌنها. لقد بٌن رسول الله صلى الله علٌه وسلم العقٌدة بالقرآن والسنة، فما ترك منها شٌبا إلا بٌنه. وٌلزم من هذا: ٔ-أن نحدد مصادر العقٌدة، بؤنها الكتاب والسنة فقط. ٕ-أن نلتزم بما جاً فً الكتاب والسنة فقط. فلٌس لأحد أن ٌحدث أمرا من أمور الدٌن، زاعما أن هذا الأمر ٌجب التزامه أو اعتقاده؛ فإن الله عز وجل أكمل الدٌن، وانقطع الوحً، وختمت النبوة، ٌقول تعالى:(الٌَْوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دٌِنَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلٌَْكُمْ نِعْمَتًِ وَرَضٌِتُ لَكُمُ الأِْسْلبمَ دٌِنً ا ) (المابدة / ٖ)، وٌقول صلى الله علٌه وسلم: (من أحدث فً أمرنا هذا ما لٌس منه فهو رد)ٙ. وهذا الحدٌث قاعدة من قواعد الدٌن، وأصل من أصول العقٌدة. ٖ-أن نلتزم بؤلفاظ العقٌدة الواردة فً الكتاب والسنة، ونتجنب الألفاظ المحدِة التً أحدِها المبتدعة؛ إذ العقٌدة توقٌفٌة، فهً مما لا ٌعلمه إلا الله.)00 وقال الشٌخ ابن عٌِمٌن فً شرحه للسفارٌنٌة: ( لكنها فً الحق توقٌفٌة لنا بذا أدلة وفٌة قوله: (لكنها): أي أسماً الله عز وجل، قوله: (فً الحق): أي فً القول الحق الصحٌح، ٗ بدابع الفوابد – ٔ / ص ٘. ٘ الإرشاد إلى صحٌح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد / ص ٓ٘ٔ. ٙأخرجه البخاري فً الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، حدٌث / 60. ومسلم، كتاب الأقضٌة، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدِات الأمور، حدٌث 2. 00 المفٌد فً مهمات التوحٌد ص2 -6. باختصار، وانظر ؼٌر مؤمور (مباحث فً عقٌدة أهل السنة والجماعة-ص6 ومباحث فً عقٌدة أهل السنة -ص2 / الشٌخ د. ناصر بن عبد الكرٌم العـقـل) و (مدخل لدراسة العقٌدة الإسلبمٌة / عِمان جمعة ضمٌرٌة صٖ) و (المدخل لدراسة العقٌدة / البرٌكان صٕٙ).

عدد الصفحات ٣٧

2 قوله: (توقٌفٌة): أي موقوفة على ورود الشرع بها، والتوقٌفً: هو الذي ٌتوقؾ إِباته أو نفٌه على قول الشارع، فهً توقٌفٌة لا ٌجوز لنا أن نسمً الله بما لم ٌسم به نفسه، بعض العلماً ٌقول: إن الأسماً لٌست توقٌفٌة بل هً قٌاسٌة، والصحٌح: أنها توقٌفٌة، ودلٌل ذلك من الأِر والنظر: أما الأِر: فقوله تعالى: (قل إنما حرم بً الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإِم والبؽً بؽٌر الحق وأن تشركوا بالله ما لم ٌنزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) (الأعراؾ / ٖٖ)، وإِبات اسم من أسماً الله لم ٌسم به نفسه من القول علٌه بلب علم، فٌكون حراماً ، وقال تعالى: (ولا تقؾ ما لٌس لك به علم إن السمع والبصر والفإاد كل أولبك كان عنه مسإولاً ) (الإسراً /ٖٙ)، وإِبات اسم لم ٌسم الله به نفسه لله من قفو ما لٌس لنا به علم. أما النظر: فلؤن اسم المسمى لا ٌكون إلا بما وصفه لنفسه، وإذا كان الناس ٌعدون من العدوان أن ٌسم الإنسان بما لم ٌسم به نفسه أو بما لم ٌسمه به أبوه، فإن كون ذلك عدواناً فً حق الخالق من باب أولى. ِانٌاً : من الدلٌل النظري: أن الله قال: (ولله الأسماً الحسنى) (الأعراؾ /ٓ). الحسنى: البالؽة فً الحسن كماله، وأنت إذا سمٌت الله باسم فهل عندك علم أنه بلػ كمال الحسن؟ قد تسمٌه باسم تظن أنه حسن وهو سٌا لٌس بحسن، وهذا أٌضاً دلٌل عقلً ٌدل على أنه لا ٌجوز أن نسمً الله بما لم ٌسم به نفسه. فهذه أربعة أدلة: دلٌلبن شرعٌان ودلٌلبن عقلٌان نظرٌان، ولهذا قال المإلؾ: (لنا بذا أدلة وفٌة)، قوله: (لنا بذا)؛ المشار إلٌه: القول بؤنها توقٌفٌة، قوله: (أدلة وفٌة)؛ أي كافٌة وافٌة بالمقصود.) إه 02 (وقال أهل المعانً: الإلحاد فً أسماً الله تسمٌته بما لم ٌتسم به ولم ٌنطق به كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله علٌه وسلم، وجملته أن أسماً الله تعالى على التوقٌؾ فإنه ٌسمى جوادا ولا ٌسمى سخٌا، وإن كان فً معنى الجواد، وٌسمى رحٌما ولا ٌسمى رفٌقا06، وٌسمى عالما ولا ٌسمى عاقلب. وقال تعالى: (ٌخادعون الله وهو خادعهم) (النساً/ٕٗٔ)، وقال عز من قابل: (ومكروا ومكر الله) (آل عمران/ٗ٘)، ولا ٌقال فً الدعاً ٌا مخادع ٌا مكار، بل ٌدعى بؤسمابه التً ورد بها التوقٌؾ على وجه التعظٌم، فٌقال: ٌا الله ٌا رحمن ٌا رحٌم ٌا عزٌز ٌا كرٌم ونحو ذلك).ٓ قلت: قوله: وما ٌطلق علٌه من الأخبار لا ٌجب أن ٌكون توقٌفا. للسلؾ فً باب الإخبار قولان: (القول الأول: أن باب الإخبار توقٌفً، فإن الله لا ٌُخْبَرُ عنه إلا بما ورد به النص، و هذا ٌشمل الأسماً والصفات، وما لٌس باسم ولا صفة مما ورد به النص كـ (الشًً)ٔ و(الصانع)ٕ ونحوها. وأما مالم ٌرد به النص فإنهم ٌمنعون استعماله. 02 شرح العقٌدة السفارٌنٌة صٖ٘ٔ – ٖٙٔ. وانظر ؼٌر مؤمور القواعد المِلى / ابن عٌِمٌن – القاعدة الخامسة . 06 قلت: الرفٌق من الاسماً الحسنى الِابتة فً السنة، ولعل الصواب قول: ٌسمى رحٌما ولا ٌسمى رقٌقا. وانظر ؼٌر مؤمور القاعدة الِامنة عشر، والله اعلم. ٓ معالم التنزٌل فً تفسٌر القرآن (تفسٌر البؽوي) / محًٌ السنة، أبو محمد الحسٌن بن مسعود بن محمد بن الفراً البؽوي الشافعً (المتوفى ٓٔ٘هـ)، تحقٌق عبد الرزاق المهدي، الناشر دار إحٌاً التراث العربً –بٌروت، الطبعة الأولى، ٕٓٗٔ هـ، ٕ/ٕٗ٘. ٔ (الشًً) من قوله تعالى (قُلْ أَيُّ شًًٍَْ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللهِّ شَهٌِدٌ بٌِْنًِ وَبٌَْنَكُمْ وَأُوحًَِ إِلًََّ هَذَا ا لْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَػَ أَبِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِّ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنًِ بَرِيًٌ مِّمَّ ا تُشْرِكُونَ) الأنعام / 6. قال الإمام البخاري فً

عدد الصفحات ٣٨

ْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِّ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنًِ بَرِيًٌ مِّمَّ ا تُشْرِكُونَ) الأنعام / 6. قال الإمام البخاري فً صحٌحه / كتاب التوحٌد / بَاب (قُلْ أَ يُّ شًًٍَْ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللهَُّ): ( فَسَمَّى اللهَُّ تَعَالَى نَفْسَهُ شٌَْبً ا) إه. وأنظر ؼٌر مؤمور صحٌح البخاري / كتاب التوحٌد / باب -ٕٔ. ٕ من قوله صلى الله علٌه وآله وسلم (إن الله تعالى صانع كل صانع وصنعته)، رواه البخاري فً خلق أفعال العباد والحاكم فً المستدرك والبٌهقً فً الأسماً) عن حذٌفة. وقال الشٌخ الألبانً: (صحٌح) وانظر ؼٌر مؤمور الحدٌث رقم: 000 فً صحٌح الجامع الصؽٌر.

عدد الصفحات ٣٨

6 القول الِانً: إن باب الإخبار لا ٌشترط فٌه التوقٌؾ، فما ٌدخل فً الإخبار عنه تعالى أوسع مما ٌدخل فً باب أسمابه وصفاته، كـ (الشًً) و(الموجود) و(القابم بنفسه)، فإنه ٌخبر به عنه ولا ٌدخل فً أسمابه الحسنى وصفاته العلٌا، فالإخبار عنه قد ٌكون باسم حسن، أو باسم لٌس بسٌِّا، أي باسم لا ٌنافً الحسن، ولا ٌجب أن ٌكون حسناً ، ولا ٌجوز أن ٌخبر عن الله باسم سٌِّا فٌخبر عن الله بما لم ٌرد إِباته ونفٌه بشرط أن ٌستفصل عن مراد المتكلم فٌه، فإن أراد به حَقًّ ا ٌلٌق بالله تعالى فهو مقبول، وإن أراد به معنى لا ٌلٌق بالله عز وجل وجب رده).ٖ قلت: والحق الذي ٌلٌق بالله تعالى ما كان أصله من الكتاب والسنة كما تقدم فً شرح القاعدة الأولى. من أن الإخبار نوعان: ٔ/ الإخبار الِابت فً الكتاب والسنة كـ (الشًً) و(الصانع) ونحوها. ٕ/ الإخبار بمعنى صحٌح لم ٌنؾَ فً الكتاب والسنة وِبت جنسه فً الكتاب والسنة، فإنه لا بؤس أن ٌخبر به عن الله تعالى. مِاله: لفظ (الساتر) دل علٌه اسم الله تعالى (الستٌر)، ودل علٌه صفة (الستر) لله تعالى، روى الامام النسابً فً السنن وصححه الشٌخ الالبانً: عن ٌعلى أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم رأى رجلب ٌؽتسل بالبراز، فصعد المنبر فحمد الله وأِنى علٌه، وقال: (إن الله عز وجل حلٌم حًٌ ستٌر ٌحب الحٌاً والستر فإذا اؼتسل أحدكم فلٌستتر)، ودل علٌه فعل الله تعالى(ستر)، روى ابن حبان فً صحٌحه وصححه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان/ٖ٘٘: عَنْ أَبًِ هُرٌَْرَةَ أَنَّ النَّبًَِّ صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَهُ اللهَُّ فًِ الدُّنٌَْا وَالآْخِرَةِ وَمَنْ فرَّج عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهَُّ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ ٌَوْمِ الْقٌَِامَةِ وَاللهَُّ فًِ عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فًِ عَوْنِ أخٌه) . قلت: قوله: فهذا فصل الخطاب فً مسؤلة أسمابه هل هً توقٌفٌة أو ٌجوز أن ٌطلق علٌه منها بعض ما لم ٌرد به السمع. فإذا ورد الاسم فً الكتاب والسنة على وجه الإطلبق (التسمٌة) كان من الأسماً الحسنى، وخرج بهذا الشرط الأسماً الجامدة وكل اسم ورد على سبٌل الإخبار أو التقٌٌد أو الاشتقاق من صفات الله وأفعاله سبحانه وتعالى أو القٌاسٗ أو المواضعة٘. ٖ الصفات الإلهٌة تعرٌفها، أقسامها / د. محمد بن خلٌفة بن علً التمٌمً، الناشر أضواً السلؾ، الرٌاض المملكة العربٌة السعودٌة، الطبعة الأولى، ٕٕٗٔهـ/ٕٕٓٓم. صٓٗ – ٔٗ. ٗ وهو إلحاق الشًً بنظٌره فً ظاهر وضع اللؽة ومتعارؾ الكلبم. فٌقاس الاسم على اسم ورد صراحة فً الكتاب أو السنة لٌكون من الأسماً الحسنى. ٘ وهو ما ٌخترعه بعض العباد من أسماً، وٌتواضعون على إطلبقها على ذات الربّ، ودعابه بها؛ فإذا دلّ العقل على اتّصافه بصفة وجودٌّة أو سلبٌّة جاز أن ٌطلق علٌه اسم ٌدلّ على اتّصافه بها، وكذلك الحال فً الأفعال.

عدد الصفحات ٣٩

ٓٗ فابدة حدٌث صرٌح فً أن أسماء الله لٌست من فعل الآدمٌٌن وتسمٌاتهم قال الرسول صلى الله علٌه وسلم: (ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن، فقال: اللهم إنً عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصٌتً بٌدك ماض فً حكمك عدل فً قضاإك، أسؤلك بكل اسم هو لك سمٌت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته فً كتابك، أو استؤِرت به فً علم الؽٌب عندك، أن تجعل القرآن ربٌع قلبً ونور صدري وجلبً حزنً وذهاب همً. إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا. قال: فقٌل: ٌا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال: بلى ٌنبؽً لمن سمعها أن ٌتعلمها).ٙ قال ابن القٌم الجوزٌة: (وقد دل الحدٌث على أن أسماً الله ؼٌر مخلوقة بل هو الذي ٌتكلم بها وسمى بها نفسه ولهذا لم ٌقل: بكل اسم خلقته لنفسك ولو كانت مخلوقة لم ٌسؤله بها، فإن الله لا ٌقسم علٌه بشًً من خلقه، فالحدٌث صرٌح فً أن أسماء الله لٌست من فعل الآدمٌٌن وتسمٌاتهم) اهـ.20 ٙ صححه الألبانً فً السلسلة الصحٌحة /66 وقال: رواه أحمدٕٔ) والحارث بن أبً أسامة فً مسنده (صٕٔ٘ من زوابده ) وأبو ٌعلى (ق ٙ٘ٔ/ٔ) والطبرانً فً الكبٌر (ٖ/ ٗ/ٔ) وابن حبان فً صحٌحه (ٕ) والحاكم (ٔ/6) من طرٌق فضٌل بن مرزوق . 20 شفاً العلٌل فً مسابل القضاً والقدر والحكمة والتعلٌل/ محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، الناشر دار المعرفة، بٌروت -لبنان، الطبعة 62هـ-602م، ص ٙ-00 .

عدد الصفحات ٤٠

ٔٗ فابدة بٌان معنى الإجماع فً العقابد عند أھل السنة والجماعة قال الامام الشاطبً: (وقد نص الأصولٌون أن الإجماع لا ٌكون إلا عن دلٌل شرعً) ٳه 22 (الإجماع الذي ٌذكر فً العقابد ؼٌر الإجماع الذي ٌذكر فً الفقه، إجماع أهل العقابد معناه أنه لا تجد أحدا من أبمة الحدٌث والسنة ٌذكر ؼٌر هذا القول وٌرجحه، هذا معناه الإجماع، وإذا خالؾ أحد، واحد أو نحوه فلب ٌعد خلبفا، لأنه ٌعد خالؾ الإجماع، فلب ٌعد قولا آخر.) (الإجماع فً العقابد ٌعنً أن أهل السنة والجماعة تتابعوا على ذكر هذا بدون خلبؾ بٌنهم.) (إذن الخلبصة أن مسؤلة الإجماع معناها: أن ٌتتابع العلماً على ذِكْر المسؤلة العقدٌة، إذا تتابعوا على ذِكرها بدون خلبؾ فٌقال أجمع أهل السنة والجماعة على ذلك.)26 وقالالشٌخ عبد الله بن محمد الؽنٌمان: (إن الإجماع المعتبر هو الإجماع المنضبط، وهو إجماع الصحابة ومن تبعهم من التابعٌن، لأنهم كانوا محصورٌن، والكلبم المحصور ٌعلم. أما بعد أن تفرقوا فً البلبد، وكِر العلماً، واتسعت بلبد المسلمٌن، فالإجماع لا ٌكون منضبطاً ، فمدعً الإجماع بعد ذلك ٌكون مدعٌاً لشًً ٌستحٌل الإحاطة به)، (ولابد أن ٌكون الإجماع مستنداً إلى نص من كتاب الله أو سنة رسوله؛ لأنه لٌس معنى الإجماع أنه ٌؤتً بشًً جدٌد، وأنه أصل ٌشرع به، بل لابد أن ٌكون مستنداً إلى أصل من كتاب الله وسنة رسوله، واستدل على هذا بقوله جل وعلب: (وَمَنْ ٌُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبٌََّنَ لَهُ الْهُدَى وٌََتَّبِعْ ؼٌَْرَ سَبٌِلِ الْمُإْمِنٌِنَ ) (النساً/٘ٔٔ) فسبٌل المإمنٌن ٌدخل فٌه ما أجمعوا علٌه، فهذا أصل ٌرجع إلٌه فً الإجماع. وهناك نصوص خاصة فً كل مسؤلة ٌجمع علٌها، ولابد أن ٌكون فٌها شًً ٌعتمد علٌه من كتاب الله وسنة رسوله، فإن قٌل: ما الفابدة إذاً من الإجماع إذا كان هناك أصل ٌعتمد علٌه الإجماع من الكتاب والسنة؟ فٌقال: الفابدة فً هذا أنه لا ٌجوز النزاع بعد ذلك فً الفهم الذي قد ٌنزع به من ٌنزع به، فإذا حصل إجماع السلؾ فٌجب أن ٌرفع الخلبؾ، ولا ٌكون هناك فهم ٌخالؾ هذا الإجماع) إه ٓ قال الشٌخ ابن عٌِمٌن: (إن أسماً الله وصفاته لا تإخذ إلا من الكتاب والسنة) و(لا ٌمكن أن ٌوجد إجماع من السلؾ إلا مبنٌا على الكتاب والسنة، وحٌنبذ فالمرجع: هو الكتاب والسنة، لأن الأسماً والصفات العلم بهما من باب العلم بالخبر، لٌست أحكاما ٌدخل فٌها القٌاس حتى نقول: ربما ٌكون إجماع عن قٌاس، ولكنها أمور تدرك بالخبر.) (ولكن – أحٌانا – لا نطلع على دلٌل الكتاب والسنة، لكننا نطلع على الإجماع، فنقول: إن الإجماع هنا لا بد أن ٌكون مستندا إلى الكتاب والسنة.) ٳه ٔ 22 الاعتصام/ أبو إسحاق الشاطبً، الناشر المكتبة التجارٌة الكبرى -مصر – جٔ / ص ٗ. 26 شرح العقٌدة الواسطٌة / الشٌخ صالح بن عبد العزٌز آل الشٌخ، باختصار، نسخة الكترونٌة من المكتبة الشاملة، الإصدارٔ.ٖ. ٓ شرح العقٌدة الواسطٌة / الشٌخ عبد الله بن محمد الؽنٌمان -دروس صوتٌة قام بتفرٌؽها موقع الشبكة الإسلبمٌة -رقم الدرس/ ٖٔ، باختصار، http://www.islamweb.net. ٔ شرح القواعد المِلى / ابن عٌِمٌن – تخرٌج وتعلٌق أسامة عبد العزٌز ص0، باختصار

عدد الصفحات ٤١