موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 17 المبحث الثا موقفه صلى الله عليه وسلم من قصة الإفك في ميحث سابق أشرنا إلى شيء لن موقف الابي لىيه الصلاة وال سلا من فعل الماافقين في قصة الإفك التي ألصقت بأماا لائشة رضي الله لاها , وفي هذا الميحث بذكر مو قفه لىيه الصلاة والسلا من دخول ب عض الصحابة في هذه القضية وموقفه ماهم . وذلك أن لائشة رضي الله لاها حياما ابشغىت لن الركب في إحدى الغزوات لىيحث لن قلادة فقدتها ارتحل الركب لاها ظااً ماهم أنها في الهودج , وكان أحد الصحابة – وهو صفون ابن المعطل رضي الله لاه - يسير خىفهم فمر بالمكان الذي كان الابي صى الله لىيه وسىم وصحابته بزلوا فيه , وإذ بعائشة رضي الله لاها جالسة تاتظر لودتهم إليها , جاء صفوان رضي الله لاه واناخ راحىته فركيت ثم لحق بركب الابي صى الله لىي ه وسىم إلى المدياة . تولى كِبر الأمر ليدالله بن أبي بن سىول فتكىم في اتها لائشة رضي الله لاها , ثم بعد ذلك تكىم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحماة بات جحش في ذلك , فدار الكلا في المدياة وحزن الابي صى الله لىيه وسىم حزناً شديداً , فاستشار بعض زوجاته وبعض أصحاب ه في ذلك فما ذكروا لاها رضي الله لاه ا إلا خيراً , فقا الابي صى الله لىيه وسىم خطيياً في الااس فقال : (من يعذرني من رجل بلغني أاا في أهلي ) .! و بعد شهر
عدد الصفحات ١٧موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 18 أبزل الله سيحابه وتعالى براءتها رضي الله لاها كما في سورة الاور (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبو شراً لكم بل هو خير لكم) الآية , هذا مختصر القصة وقد رواها اليخاري ومسىم وغيرهما وفيها طول 1 . بعدما أظهر الله لز وجل براءة لائشة رضي الله لاها أقا الابي صى الله لىيه وسىم الحدَّ لى حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحماة بات جحش رضي الله لاهم 2 ,مع أن حساناً كان شالر الابي لىيه صىالله لىيه وسىم وقد قال له مرة كما في الصحيحين : (اهجهم وجبريل معك) 3 , ومسطحاً ممن شهد بدراً كما ذكرت لائشة رضي الله لاه في القصة , و أهل بدر جاء في الصحيحين أن الابي صى الله لىيه وسىم قال : ( لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) 4 . كل هذا لم يشفه لهؤلاء الصحابة العفو لاهم , او ترك حقه صى لىيه وسىم .. 1 - رواه اليخاري برقم 4141) ومسىم برقم 2770. ) 2 - تفسير القرطبي 12/201 3 - رواه اليخاري برقم 3213) ومسىم برقم 2486. ) 4 - رواه اليخاري برقم 3081) ومسىم برقم 2494. )
عدد الصفحات ١٨موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 19 المبحث الثالث موقفه صلى الله عليه وسلم من خِطبة علي رضي الله عنه لابنة أبي جهل جاء في الصحيحين 1 لن المسور بن مخرمة قال : سمعت رس ول الله صى الله لىيه وسىم وهو لى المابر يقول : (إن بني هشام بن المغيرة استأانوني في أن ينكحوا ابنتهم عليَّ بن أبي طالب فلا ذان لهم ثم قال : لا ذان ثم لا ذان ثم قال : لا ذان فإنما ابنتي مني يريبني ما أرابها ويؤايني ما ذااها) وجاء في لفظ خر قال صى الله ل ىيه وسىم : (والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنت عدو الله أبدا) 2 . فهذا لىي رضي الله لاه أراد الزواج من بات أبي جهل فماعه الا بي لىيه الصلاة والسلا بالتيار أ ن هذا الفعل هو أذية له وإن كان بطريق غير مياشرة , مع أن الابي لىيه الصلاة وا لسلا ذكر كما في بعض الروايات أبه لا يحر الحلال , ومع كون هذا الأمر مياحاً وقد شرله الله تعالى لعىي رضي الله لاه إلا أن الابي لىيه الصلاة والسلا لم يدع حقه فيه , و مع فضيىة لىي رضي الله لاه ومكابته فقد قا الابي صى الله لىيه وسىم خطيياً في الااس 1 - رواه اليخاري برقم 5230) ومسىم2449. ) 2 - رواه اليخاري برقم 3110) ومسىم برقم 2449. )
عدد الصفحات ١٩موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 20 من أجل ذ لك , وقد ذكر القسطلاني في شرحه لىيخاري 1 لاد هذا الحديث أن من خصائص الابي لىيه الصلاة والسلا تحريم أذيته حتى مما أصىه الإباحة , فإذا شُرع لىابي لىيه الصلاة والسلا أخذ حقه مما يؤذيه وإن كان في أمر مياح - وقد فعل ذلك - فكيف بما هو ألظم من ذلك كىمزه وسيه بأ بي هو وأمي . 1 - 6/121 تحت حديث رقم 3714. )
عدد الصفحات ٢٠موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 21 المبحث الرابع موقفه صلى الله عليه وسلم من أايته بعد موته ذكرنا في المياحث السابقة أن الابي لىيه الصلاة والسلا ما ترك حقه ممن تقصد أذيته في حياته إلا لغرض صحيح أو سيب خارج كما في قصة ذي الخويصرة , وقد تعددت صور هذه الأذية وبوع المجازاة فيها , ولد العفو لن سابه لىيه الصلاة والسلا ياسحب حتى بعد موته , وإن جاءت بصوص كثيرة في فضيىة العفو لن المخطئ , فىيس لأحد أن يقيل توبةً أو لفو اً لن أحد تُعدى لىيه أو ظُىم أو أخذ حقه فضلاً لن الابي لىيه الصلاة والسلا , حتى لو دلت القرائن لى حقيقة توبته وذلك لوجوه : الوجه الأول : أبه جاء التصريح بالماع من أذية الابي لىيه الصلاة والسلا بعد موته والتهديد لمن فعل ذلك كما في قوله تعالى (وما كان لكم أن تؤاوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعد أبداً إن الكم كان عند الله عظيماً) قال القرطبي في تفسيره : قال ابن لطية : روي أنها بزلت بسيب أن بعض الصحابة قال: لو مات رسول الله صى الله لىيه وسىم لتزوجت لائشة , فيىغ ذلك رسول الله صى الله لىيه وسىم فتأذى به 1 . 1 - تفسير القرط14/282 .
عدد الصفحات ٢١موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 22 الوجه الثاني : أن الأصل هو إبقاء لمومات الاصوص الدالة لى لقاب من ذاه لى دلالتها , ومن قال بتخصيصها في حياته صى الله لىيه وسىم فعىيه بالدليل . الوجه الثالث : أن مثل هذه الأفعال هي من حقوق الخىق المياية لى المشاحة والمطالية لا لى العفو , والأصل في ذلك إلطاء كل ذي حق حقه حتى بعد الموت والابي لىيه الصلاة والسلا يدخل في هذا بطريق الأ ولى , وقد جاء لن الابي لىيه الصلاة والسلا كما في المساد والسان 1 وغيرهما أبه قال (كسر عظم الميت ككسر حياً) . الوجه الرابع : أبه لم يرد لن الابي صى الله لىيه وسىم إباحة لرضه أو أذيته أو الأمر بترك من فعل شيئاً من ذلك . الوجه الخامس : أبه لو قدر لفو الابي صى الله لىيه وسىم لن شيء من حقه في حياته فىيس لأحد أن يعفو لن حق الابي صى الله لىيه وسىم وكأبه جعل من بفسه وكيلاً لاه وهو لم يُعىم لفوه صى الله لىيه وسىم . 1 - رواه أحمد في الساد برقم 25356) وأبو داود برقم 3207) وابن ماجة برقم 1616. )
عدد الصفحات ٢٢موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 23 المبحث الخامس موقفه صلى الله عليه وسلم من قصة اختلاف الأنصاري والزبير روى اليخاري ومسىم في صحيحيهما 1 أن الزبير خاصم رجلاً من الأبصار في شريج من الحرة فقال الابي صى الله لىيه وسىم: (اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إى جار)) فقال الأبصاري : يا رسول الله : أن كان ابن لمتك 2 .؟ فتىون وجه رسول الله صى الله لىيه وسىم ثم قال : (اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إى الجدر ثم أرسل الماء إى جار)) واستول الابي صى الله لىيه وسىم لىزبير حقه في صريح الحكم حين أحفظه الأبصاري كان أشار لىيهما بأمر لهما فيه سعة , قال الزبير : فما أحسب هذه الآيات إلا بزلت في ذلك : (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكمو) فيما شجر بينهم) . وهذا لفظ اليخاري . فالابي لىيه الصلاة والسلا كما ظهر في القصة في أول الأمر أمر بما لهما فيه سعة , وهو أن يسقي الز بير قىيلاً ثم يرسل الماء إلى الأبصاري , فىما رأى اتهامه في بيته بأن قض لىزبير بهذا الحكم لكوبه ابن لمته ومن 1 - رواه اليخاري برقم 2708) مسىم برقم 2357. ) 2 - جرراء في بعررض الررروايات أن الأبصرراري ممررن شررهد برردراً , وقررد بيرره بعررض أهررل العىررم أن القصررة وقعت قيل غزوة بدر .
عدد الصفحات ٢٣موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 24 قرابته أمر أن يحيس الزبيرُ الماءَ حتى ييىغ الجدر , وقد أشار العيني في شرح اليخاري إلى أن الابي لىيه الصلاة والسلا قض بعقوبة الابصاري لقوبة تعزيرية فقال : وقيل : وقعت لقوبته في ماله وق د كابت تقع العقوبات في الأموال .. تغىيظاً لىتحريم 1 . 1 - ابظر لمدة القارئ شرح صحيح اليخاري لىعيني 12/204 .
عدد الصفحات ٢٤موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 25 الفصل الثالث في الجواب على بعض الشبه المبحث الأول شبهة رحمته صلى الله عليه وسلم بالناس لا شك أن الابي لىيه الصلاة والسلا أرسىه الله رحمة بالااس فقال لز وجل : (وما أرسلنا) إلا رحمة للعالمين) وكابت رسالته هي ليارة لن إبقاذ لىيشرية من ليادة الخىق و استعياد الظىمة والمستيدين وقد حررهم الإ سلا به صى الله لىيه وسىم , كل هذا لا يعني التعارض بين دفعه صى الله لىيه وسىم الأذى لاه وأخذه حقه وبين كوبه رحمة لىعالمين , لأدلة ماها : الأول : أبه صى الله لىيه وسىم مع رحمته لم يدع حقه فيمن ذاه من الكفار سواء من قريش , أو من المرتدين كابن خطل وغيره , أو حتى من أهل الكتاب كما في قصة أمره بقتل ابن الأشرف .. الثاني : أبه صى الله لىيه وسىم لم يدع حقه في قصة الإفك , وإن كان حقاً لله تعالى , وقد أقا الحد حتى لى من هم من خيرة الااس كمسطح وحسان رضي الله لاهما . الثالث : أبه صى الله لىيه وسىم لم يقيل أذيته ممن هو من خيرة صحابته رضي الله لاهم كما في قصة خطية لىي رضي الله لاه لاباة أبي جهل .
عدد الصفحات ٢٥موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 26 الرابع : أن الله سيحابه ذكر في كتابه ماع أذية الابي صى الله لىيه وسىم حتى بعد موته كما في قوله تعالى : (وما كان لكم أن تؤاوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعد أبداً ). الخامس : أبه صى الله لىيه وسىم لم يدع حقه في تشكيك الأبصاري في حكمه مع الزبير رضي الله لاه . السادس : أبه أمر بجهاد الكفار وقتالهم , وكان من الرحمة بهم توجيههم إلى ما يصىح لهم دبياً وأخرى , وهذا وإن كان حقاً لله تعالى فلا يعارض وصف الابي صى الله لىيه وسىم بذلك , بل هو دليل لىيه . السابع: أبه لا يصح لقلاً و لا شرلاً أن يماع الااس من حقوقهم لظن استىزا بفي الرحمة ممن يسأل حقه , فهذه الأ مع رحمتها بولدها قد تشح بشيء من حقها لاه وهذا لا يىغي لاها وصف رحمتها به .
عدد الصفحات ٢٦موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 27 المبحث الثا شبهة تركه صلى الله عليه وسلم لغلظة الأعراب معه أما الألراب ف قد لقي الابي لىيه الصلاة والسلا ماهم مالقي , سواء في القول أو الفعل , وكابت تىك التصرفات تعود لتأثرهم بالييئة اليدوية , وقد قال صى الله لىيه وسىم كما في مساد الإما أ حمد وغيره : (من بدا جفا) 1 وأكثر ما حدث ماهم من ذلك في المدياة الايوية بعد مهجره إليها لىيه الصلاة والسلا , وهم مع ذلك في بظر الابي لىيه الصلاة والسلا لى صافين : الصنف الأول : كيار الألراب ممن كان الابي لىيه الصلاة والسلا يتألفهم ويراليهم بظراً لحرصه لى ه داية أ تيالهم , كالأقرع بن حابس وليياة بن حصن وغيرهما , وهؤلاء لم تكن أذيتهم لى ابي لىيه الصلاة والسلا سياً أو شتماً , بل كان الأمر يتعىق بغىظ طيالهم وتعامىهم , يتمثل ذلك في قصتهم حياما نادوه من وراء الحجرات قائىين : أخرج لاا يا حممد , فأبزل الله تعالى قوله (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون) 2, فذكر الله لز وجل أ نهم لا يعقىون بمعنى أنهم جهىة , ولو التبر تصرفهم هذا سياً له أو تاقصاً من قدره كما حصل من الماافقين في قصة غزوة تيوك 1 - رواه الإما أحمد في مساده برقم 8836. ) 2 - سورة الحجرات اية 4 .
عدد الصفحات ٢٧موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 28 حياما قالوا : ما رأياا مثل قرائاا هؤلاء أكبر بطوناً ولا أكذب ألسااً ولا أجبن لاد الىقاء , لوَ صَ فَ هم لز وجل وصفاً يااسب حالهم كما في قوله تعالى : ( قل أبالله وذياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) . وقد جاء في الصحيحين وغيرهما أن أحدهم استأذن لى الابي لىيه الصلاة والسلا فقال لىيه الصلاة والسلا : ( بئس أخو العشيرة ) فىما جىس تطىّ ق الابيي لىيه الصلاة والسلا في وجهه وابي سط , فىما خرج قالت لائشة لىابي لىيه الصلاة والسلا : يا رسول الله حين رأيت الرجل قىت كذا وكذا ثم تطىقت في وجهه وابيسطت .! فقال لىيه الصلاة والسلا : ( يا عائشة متى عهدتيني فحاشاً ، إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه ) 1 يعني سطة لسابه وسوئه . فهؤلاء الألراب كابوا في ظاهرهم مسىمين مع ضعف تمسكهم بالإسلا , وكان الابي لىيه الصلاة والسلا يتألفهم ل ىمصىحة , ومع ذلك لم ييدر ماهم ما يدل لى تاقصهم له لىيه الصلاة والسلا ولا الحط من قدره ومكابته , بل كابت القضية في طريقة تعامىهم كما هي طييعة الألراب السائدة . 1 - رواه اليخاري برقم 6031) ومسىم برقم 2591. )
عدد الصفحات ٢٨موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 29 الصنف الثا : أفراد الأ لراب , وهؤلاء لم يكن الابي لىيه الصلاة والسلا يتألفهم إنما كابت معامىته لهم كمعامىة سواد أصحابه إلا أبه كان يرالي أحوال جهىهم وجفوتهم , وكابت تىك الطيائع تيدو ماهم ل اد سؤالهم قضاء حاجة أو طىب مال أو غير ذلك , فىم يحَ سُ ن ماهم التعامل مع شخص كشخصية الابي لىيه الصلاة والسلا لكونهم يعيشون في أماكن تستدلي تىك الطيائع , أما أن ييدر ماهم أذيةٌ أو تاقصٌ له لىيه الصلاة والسلا فىيس الأمر كذلك . وقد جاء في الصحيحين أن أ لرابياً جيذ الابي لىيه الصلاة وا لسلا حتى أثرت في صفحة لاق الابي لىيه الصلاة والسلا وقال له : مر لي من مال الله الذي لادك , فالتفت له لىيه الصلاة والسلا ميتسماً وأمر له بما أمر 1 ,ومثىهقصة لروة بن مسعود في صىح الحدييية مشهورة لما كان يكىم الابي صى الله لىيه وسىم وكىما كىمه أخذ بىحيت ه صى الله لىيه وسىم , والمغيرة بن شعية قائم لى رأس رسول الله صى الله لىيه وسىم ومعه السيف ولىيه المغفر , وكىما أهوى لروة بيده إلى لحية الابي صى الله لىيه وسىم ضرب يده باعل السيف , إلى خر القصة 2 . 1 - رواه اليخاري برقم 3249) ومسىم برقم 1057. ) 2 - رواها اليخاري في صحيحه برقم 2731 .
عدد الصفحات ٢٩موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 30 ومن صايع الألراب ما رواه اليخاري في صحيحه لن جيير بن مطعم قال : بياما يسير هو مع رسول الله صى الله لىيه وسىم مقفىه من حاين , فرَعَىِقَهُ الألراب يسألوبه حتى اضطروه إلى سمرة , فخطفت رداءه فوقف الابي صى الله لىيه وسىم فقال: (أعطوني ردائي فلو كان لي عدد هذ العضاة ن َعَماً لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا و لا كذابا ولا جبانا ) 1 . فهاا الألراب تزاحموا لىيه بأبي هو وأ مي ولم يكن قصدهم أ ذيته ولم يكن فعىهم ذلك سياً له أو شتماً بل كابوا يطىيون ماه لىيه الصلاة والسلا أمراً مياحاً لهم , وتصرفهم هذا هو صورة من صور ما لااه الداودي حياما قال رحمه الله : إذا أوذي بغير السيب الذي لا يخرج إلى الكفر, مثل الأذى في المال والجفاء في رفع الصوت فوق صوته, ونحو التظاهر الذي تظاهرت لىيه لائشة وحفصة, ومثل جيذ الألرابي له حتى أثرت حاشية البرد في لاقه أخذاً ماه بقوله تعالى: (ولمن صبر وغفر إن الك لمن عزم الأمور) 2 . 1 - رواه اليخاري برقم ( 2821. ) 2 - بقىه ابن المىقن في التوضيح شرح الجامع الصحيح 31/51 .
عدد الصفحات ٣٠موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 31 المبحث الثالث شبهة عدم انتقامه صلى الله عليه وسلم لنفسه روى اليخاري في صحيحه لن لائشة رضي الله لاها أنها قالت لن رسول الله صى الله لىيه وسىم : ا والله ما ابتقم لافسه في شيء يؤت إليه قط حتى تاتهك حرمات الله, فياتقم لله ا 1 وقد استدل به من يرى لد التعرّ ض لمن تاقص الابي لىيه الصلاة والسلا , والجواب لى ذلك أن يقال : أن القول بعد ابتقامه لافسه صى الله لىيه وسىم ليس لى إطلاقه بدليل ما رواه اليخاري أن الابي لىيه الصلاة والسلا لما كان في مرض الموت أراد من حوله أ ن يداووه فامتاع لىيه الصلاة والسلا قائلاً : (أنا لا تلدُّوني) , فقىاا : كراهية المريض لىدواء ! فىما أفاق قال: (ألم أنهكم أن تلدوني) , قىاا : كراهية المريض لىدواء , فقال: (لا يبقى أحد في البيت إلا لد وأنا أنظر ، إلا العباس فإنه لم يشهدكم) . فهاا الابي لىيه الصلاة والسلا ابتقم من إكراهه أخ ذ الدواء بأن يأخذه كل من حضر ذلك , واستثنى العياس لعد شهوده إياهم . 1 - رواه اليخاري برقم 6786. )
عدد الصفحات ٣١موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 32 قال ابن المىقن لقيه : فيه مشرولية القصاص فيما يصاب به الإبسان لمدًا , وفيه: أبه - صى الله لىيه وسىم - ربما ابتقم لافسه 1 . ويخص فعىه في المياحث السابقة فيما إذا كابت الأذية كفراً كالسب أو في العرض أو لدله و صدقه أو فيما هو من خصائصه . قال الداودي : وأما إذا أوذي بسيب هو كفر وهو ابتهاك حرمة الله فيجب لىيه الابتقا لافس ه كفعىه في ابن خطل يو الفتح حين تعوذ بالكعية من القتل, فأمر بقتىه دون سائر الكفار؛ لأبه كان يكثر من سيه, وقد أمر بقتل القياتين الىتين كابتا تغايان بسيه وابتقم لافسه؛ لأبه من سيه فقد كفر ومن كفر ف قد ذى الله ورسوله؛ ولذلك قال : (من لكعب بن الأشرف فقد ذاى الله ورسوله) 2 فابتقم ماه كذلك 3 . 1 - ابظر التوضيح شرح ابن المىقن لصحيح اليخاري 21/634 2 - سيق تخريجه 3 - التوضيح شرح الجامع الصحيح 31/52 .
عدد الصفحات ٣٢