المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه

عبدالرحمن بن عبدالعزيز الجفن

صفحة ٣ من ٣

موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 33 المبحث الرابع استدلالهم بقوله تعاى : ( ودع أااهم ) وقد استدل بعضهم لى ترك لقوبة من ذى الابي صى الله لىيه وسىم بعد موته بقوله تعالى (ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أااهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا) 1 , والجواب لى هذه الشيهة من وجوه الوجه الأول : أن أهل العىم اختىفوا في تفسير هذه الآية , فقال مقاتل : دع ذكر لهتهم أن لها شفالة 2 . الوجهالثاني : أبه سيق ذكر أمر الله جل جلاله لاييه صى الله لىيه وسىم ترك لقوبة الكفار والماافقين في مرحىة من مراحل الدلوة , كما في قوله تعالى (ألم تر إى الذين قيل لهم كفوا أ يديكم وأقيموا الصلاة) . الوجه الثالث : أن أهل العىم بصوا لى أن هذه الآية ماسوخة بآية السيف كما ذكر ذلك غير واحد ماهم , قال الماوردي : قال مجاهد: دع الأذى لا تجازهم لىيه حتى تؤمر فيه بشيء , وقيل : المعنى لا تؤذيهم , وكان هذا قيل أن يؤمر بالقتال, ثم بسخ ذلك بالقتال 3 .وقال الثعى الكشف والييان 4 : بسختها ية القتال . 1 - سورة الاحزاب ية 48 . 2 - بقىه الماوردي في الاكت والعيون 4/411 3 - ابظر الهداية إلى بىوغ الاهاية لمكي بن أبي طالب القيروا 9/5850 4 - 8/52

عدد الصفحات ٣٣

موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 34 الخاتمة بعد هذا العرض الموجز لماهج الابي صى الله لىيه وسىم في تعامىه مع من ذاه يحسن باا أن بذكر أ هم الاتائج التي ظهرت من خلال اليحث : 1. أن الابي لىيه الصلاة والسلا كان من أشد الااس بلاءً , إذلا يزال الكفار واتيالهم متعىقين بالكلا فيه بسيه وأذيته , ولم يسىم من ذلك زوجاته وصحابته و دلوته بل كل من ا بتسب إليه بصدق . 2. تعدد صور مواقفه لىيه الصلاة والسلا ممن ذاه كما ورد الساة , وذلك بحسب بوع الأذية وصاحيها ووقتها , ييين هذا موقفه من ذي الخويصرة وماع قتىه لما كان في المدياة أ ول أمره , وموقفه من ابن خطل وأمره الصحابة قتىه ولو كان متعىقاً بأستار الكعية . 3. أبه لىيه الصلاة والسلا لما كان في مكة كان يتهدد قريشاً ويتولدهم لأذيتهم , وقد صح لاه لىيه الصلاة والسلا أبه قال لهم مرة : (لقد جيئتكم بالذبح) .

عدد الصفحات ٣٤

موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 35 4. مع حرصه صى الله لىيه وسىم لى إسلا أهل الكتاب ومتابعتهم في بعض أمورهم أول الأمر إلا أن موقفه من أذيتهم له صى الله لىيه وسىم لا يقل لن موقفه من أذية المشركين له . 5. تعامل الابي لىيه الصلاة والسلا في أذية أهل الأهواء له من الخوارج شييه بتعامىه مع المااف قين , و ذلك أن كىيهما ماتسب للإسلا وحاله تخف لى لامة المسىمين . 6. أن الابي لىيه الصلاة والسلا فيما يظهر من قصة الإفك لم يدَ عْ حقه ممن أذاه في لرضه , وهذا ياسحب لى كل من لا يزال يقع في لائشة رضي الله لاها . 7. أبه لىيه الصلاة والسلا لم يرض بأذيته ح في الأمور المياحة الخاصة كما في مسألة خط ية لىي رضي الله لاه لاباة أبي جهل , وأبه التبر ذلك أذية له . 8. أنالأصل في حقوق الخىق بااؤها لى المشاحة والمطالية وإ لطاء كل ذي حقٍ حقه حتى بعد الموت , والابي لىيه الصلاة والسلا يدخل من هذا الياب بطريق الأ ولى .

عدد الصفحات ٣٥

موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 36 9. أبه لا مزية حد في خطئه لى الابي لىيه الصلاة والسلا , حتى من كان من أ هل بدر مع ورود فضىهم , كما في إقامة الحد لى مسطح رضي الله لاه في قصة الإفك السالفة . 10. أن كون الابي لىيه الصلاة والسلا أرسل رحمة لىعا يعني التعارض بين هذه الرحمة وبين دفعه صى الله لىيه وسىم الأذى لاه وأخذ حقه ممن بغ أو تعدى لىيه . 11. أن ما جاء من غىظ مسىمي الألراب وجفائهم معه صى الله لىيه وسىم لا يظهر أ نهم تقصدوا تاقصه وأذيته , إنما هي طييعتهم وجيىتهم . 12. أن قول لائشة رضي الله لاها أن الابي صى الله لىيه وسىم (ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط) فيه أبه صى الله لىيه وسىم ربم ا ابتقم لافسه كما أشار إلى ذلك ابن المىقن في شرح اليخاري . والله ألىم وصى الله لى بيياا حممد ولى له وصحيه أجمعين . كتيه / ليدالرحمن بن ليدالعزيز الجفن ربيع أول 1437 ه

عدد الصفحات ٣٦

موقف النبي صلى الله عليه وسلم ممن آذاه 37 الفهارس العامة التسىسل الموضوع الصفحة 1- تقدمة 2 2- موقفه صى الله لىيه وسىم من أذى المشركين 6 3- موقفه صى الله لىيه وسىم منأذى أهل الكتاب 10 4- موقفه صى الله لىيه وسىم منأذى الماافقين 13 5- موقفه صى الله لىيه وسىم من أذى أهل الأهواء 15 6- موقفه صى الله لىيه وسىم من قصة الإفك 17 7- موقفه صى الله لىيه وسىم من أذية خِطية لىي رضي الله لاه لاباة أبي جهل 19 8- موقفه صى الله لىيه وسىم من أذيته بعد موته 21 9- موقفه صى الله لىيه وسىم من قصة الأبصاري والزبير 23 10- شيهة رحمته صلى الله عليه وسلم بالااس 25 11- شيهة تركه صى الله لىيه وسىم لغىظة الألراب معه 27 12- شيهة لد ابتقامه لافسه صى الله لىيه وسىم 31 13- استدلالهم بقوله تعا(ودع أااهم ) 33 14- الخاتمة 35

عدد الصفحات ٣٧