المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السلفيون وقضية فلسطين في واقعنا المعاصر وفيه تحميل PDF

مشهور آل سلمان

صفحة ٧ من ٨

التعريف بهذا الكتاب /4 الأقوال والأفعال)". وفي هذا الكتاب: بحوث علمية محررة عن البدعة؛ من حيث التأصيل والتنظير» ثم عن بعض مفرداتهاء وتعسرض مؤلفاه -أصالة- إلى بدعة الجهر بالذكر مع الجنازة» وذكرا (تحرير أقوال علماء المذاهب الأربعة؛ني حكم رفع الصوت بالتهليل والتكبير وغيرهما أمام الجنائز)» ثم تعرضا لصلاة التراود 3 وحررا الكلام على مسألة (أيهما أفضل أداؤها في البيت أم في المسجد؟)ء و(عدد ركعاتها)» ثم تكلما على بدع شائعة ذائعة في أيامهما -ولا زال لبعضها وجود في بلاد الشام» ولا قوة إلا بالله-؛ مثل: إحياء ليلة النصف من شعبانء التزام قراءة سورة الكهف يوم الجمعة على وجه المواظبة في المساجدء قراءة القرآن في المساجد جهراًء الأناشيد التى تقال في آخر جمعة من رمضان (التوحيش)» قراءة قصة المولد النبوي. صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة. قال الزركلى في ترحمة (القصاب) في تعريف هذا الكتاب: «في البدع المنهي عنهاء والرد على أحد القائلين ا فاسمع إليهماء رهما يتحثان عن بهم تتشرت في زماتهما: "الت لا تَقْدر على إزالتهاء ولا يسعنا السكوت عليهاء ولا نجد من يساعدنا ممن يعدّون أنفسهم .)0-5 ‏«النقد والبيان» (ص‎ )١( ‎(١‏ «الأعلام) ‎١/7‏ و1 / 564) وقال عبدالله الطنطاوي في كتابه «القسام» (ص ‎)١57‏ عن «النقد والبيان»: القند البدع؛ ورد على أصحابهاء وعاد كثير من الصوفية إلى العقيدة الصحيحة؛ والتزموا المنهج الذي يدعو إليه الشيخ؛ أما الدجالون والمشعوذون قفي صف الأعداء دائماً» . وانظر في التعريف به: «الوعي والشورة» (59-74).: وذكره معزواً للمؤلفين -أيضاً-: كحالة في «معجم المؤلفين» ‎»)7940/٠١(‏ وعبدالقادر عياش في (معجم المؤلفين السوريين» (ص ‎.)5١8‏

عدد الصفحات ٩٧

14 التعريف بهذا الكتاب من أهل العلم» على منع مرتكبيها»"'". ثم ذكرا رسالة خزيران» ووصفا صنيع مؤلفها بأنه «جمع مزيجاً من المسائل العلمية» كان فيها حاطب ليل» وحشرها إلى ذهنه» ثم نشرها قلمهء كما شاء عقله وهواه؛ ليدهشّ بها العامة» ويساعد بها من اتخذ دينه متجراء وجعل ذكر اللّه آله لسلب الأموال....»”" إلى قوله: «وقد تطرّف الرّجِلُ في الإيهام: وترويج ما أتى به إلى حد أظهر فيه خطراً محسوساً على الدّين من نور تعاليمنا .)86 ‏«النقد والبيان» (ص‎ )١( (0) يريد القسام والقصاب -رحمهما الله تعالى- أنه إذا مات واحد من المفسدين المتعاونين -آنذاك- مع الإنكليز» أو مات أحد من أتباعهم وذراريهم, أقاموا له الجنازة» واستاجروا 4ج التشدين والمالينه الذين يرافقوهاء وتعلو أصواتهم على المآذن» يكبرون ويهللون ويترحمونء وتذكر لهم المآثر الكاذبة» ويقيمون المآدب في هذه المناسبة» من مال باعوا به دينهم» ويوزعون الصدقات مما سرقوه من أموال الناس» ويستأجرون الصحافة لتكتب عن تاريخه في الوطنية(!!). ونقل الدكتور حسين عمر حمادة عن محمد الحنفي» صاحب القسسّام قصة جنازة إحدى الحسينيات (من آل الحسيني) (خرجت الجموع الغفيرة في جنازتهاء مع أنها باعت أرضاً لليهود في اللدّ)؛ وفيها قال القسّام: إذ باع الأفندي تسيروا عليه وإن باع الفقي فضحوه. دون النظر إلى حال القسر والإكراه والخداع والحاجة الماسة التي تعرّض لا الفلاح الفقير ما أجبره على بْيِع أرضه لمواطنه العربيء وليس للمستوطن اليهودي الذي كان يحصل على الأرض مباشرة من خلال السماسرة وتجَار الأراضي العرب. يقول المؤلفان: «إِنّ هؤلاء الذين يصيحون أمام الجنائز» اتخذوا الدين متجرء وجعلوا ذِكُرَ الله آله لسلب الأموال»؛ وكثرٌ من هؤلاء الصائحين أمام الجنائز وعلى القبور قادرون على العمل والأكل من كسب يدهمء ومنهم من يملك الأموال والأملاك» وقد أكلوا حقوق الضعفاء من الرجال والنساء والولدانء الذين لا ييجدون ما ينفقونء فإذا الجانا هؤلاء الأقوياء إلى العمل كثرت الأيدي العاملة في الزراعة والصناعة والتجارة» التى هي مواد الغروة الأصلية» وحفظت الزكوات والصدقات لمستحقيها. انظر: «عز الدين القسام» (ص ‎)١1975-١9١‏ لشراب.

عدد الصفحات ٩٨

التعريف بهذا الكتاب 11 المخالفة لنزعته ورغبته التى أراد أن يحمل الناس عليها ظلماً وعلواًء وهكذا جعل خاتمة رسالته الاستنجاد بالعلماء من أهل مصر والشام؛ وبرجال المجلس الإسلامي في القدس الشريفء أملا بأن يتم له ما تناه وأجهد نفسه للوصول إليهء وهيهات! فإنْ العلماء علماء لا يميلون مع ال هوى, ولا ينظرون إلى السّوى» وإن الحق رائدهم. ونصرة الحق بغيتهم» ولو أنه كلما خطر لإنسان خاطر يؤيدونه فيه ويجارونه على ما يرتضيه؛ لما بقي للحق أثرء ولعمّت الفوضىء وزاد الخطر. كيف والعلماء ورثة الأنبياء؟ يحيون ما أمات الجاهلون من سنن الهدى؛ ويكشف الله بهم عن الأمة غياهب الردى» فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم. ويا حبذا لو يحكم العلماءً في مسألة الجنازة» وبقية المسائل التي نازع فيها الخصم العنيد؛ ليظهر الحق» ويزهق الباطل. وأهم شيء يجب انتباه علماء العصر إليه: أشباه تلك الواقعات وتوضيح أحكام الشّريعة فيها. ليعود للدّين مده وللإسلام زهرته. وليقف المجازفون في الملّة السّمحة عند حدّهم. ولا يطمعوا في إغواء غيرهم» ويكون ني ذلك الأمن من استشراء داء المبشرين؛ لأنّ المسلمين متى وقفوا على معالم الشرع الصّحيحة: لا يمكن أن يلتفتوا إلى السّفاسف, ولا أن يعتنوا بالرّعانئف, والله يعلم أننا ما قصّرنا في مقاومة التيارين» دون أن تأخذنا في الله لومة لائم, وإنّ ذلك هو الذي هيّج علينا خزيران وأضرابه مِن جنود المتمسكين بالحافظة على إرضاء العامة» ومناوأة الخاصة» وإنا لهم لبالمرصاد, واللّه مِن ورائهم محيط» والحمد لله أولاً وآخراء والصلاة والسسلام على سيدنا محمد المعصوم مِن الخطا والزلل؛ وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين» ونستغفر الله العظيم مِمّا طغا به القلم)”". فباعث المصئفين على التأليف نصرة الحق بالعدل؛ وزد أكاذيب راجت () «النقد والبيان»؛ (ص ‎.)١57‏

عدد الصفحات ٩٩

‎٠١‏ التعريف بهذا الكتاب ‏حواليهماء ومحاربة بدع انتشرت في عصرهما وبلادهماء إحقاقاً للسّئة» وردا للبدعة”"'. 0 ومن الطرقيين ‏هذا الكتاب من الأسواق حرق ‏5 المنهج العلمي والأمانة في النقل وتأييد العلماء لما في الكتاب ‏إن من يقرأ كتابدا هذا يجد فيه حقائق علمية؛ موثقة من مصادرها العلمية» مدثلة بأدلتها التفصيلية من الكتاب والسنة وأقوال السلف. ونقولات العلماء وفهومهم للتصوص. ‏ويدل هذا الكتاب على تبحر مؤْلّفِيه في العلم» وتفننهما في سائر ضروبه وفنونه» واطلاعهما على علم الأصول والقواعد الفقهية» وتمكنهما من اللغة العربية» ومعرفتهما بكتب الحديث والشروح والمصطلح. وقييزهما للصحيح من العيف» والجيد من الردي» والسليع من السقيم من لقديث التبري» ودرايتهما يكب التفسيرء وآسياب التزوك؛ ووقوفهما على الكتب المصنفة في البدع: تأصيلا وتمثيلاء تقعيدا وتفريعاء وذكرهما تأريخ البدع الى عالجاها بدقة ومعرفةٍ تفصيليةٍ» مدللة بالنصوص أو على قواعد أهل العلم المتبعة» ومع هذا ‎)١(‏ قال العلامة محمد بهجة الأثري في تقريظ وتأييد ما جاء في هذا الكتاب: «على أن الجدال في مثل هذه المسائل أصبح في هذا العصر -عصر المسابقة والمباراة» عصر الصناعات والمخترعات- ضرباً من المضحكات, التي يخجلْ أن يتفوه بها عاقل؛ وإنني لأعتقدُ أن الأستاذين الفساهية: القصاب والقسّام -وهما هما- ما كانا ليبحثا في هذه المسالة» ويؤلّقا لها رسالة لولا وجوبُ نصرة الحق» ودّخْر شه الْلَين في الدين...» ‏(؟) «عز الدين القسام» (ص 4 قاله نقلاً عن الأستاذ إبراهيم السهيلي في مقابلة شخصية معه في بيروت بتاريخ ‎/١4‏ كانون ثاني/ 1447١م.‏ وانظر «الوعي والثورة» (59).

عدد الصفحات ١٠٠

التعريف بهذا الكتاب 66 كلهء لم يقنع المولّفان بهذه النقول التى يلمح منها أن الإجماع كاد أن يتحقق في المسائل من وجهة نظرهما في كتب الأقدمين» فعملا على مراسلة مجموعة من كبار علماء ذلك العصر على اختلاف بلدانهمء وتنوع مشاربهم ومذاهبهم. وهم آنذاك في امحل الأعلى» والمكان الأسمى من العلمء وقدّما لهم كتابهما هذاء وأجابهم على طلبهما من التأييد والنصرة العلمية تسعة عشر عا ما» كتب كل منهم جواباء وضعوه في آخر الرسالة» ومنهم: الحنفيء والمالكي. والشافعي, والحنبلي» وهم أعلام أقاليمهم: مصرء والعراق» وبيروت» ودمشق» وزاد هذا في قيمة كتابنا هذا. وهذه أسماء العلماء مرتبين على بلدانهم: علماء الشام: محمد بهجة البيطار. عضو المجمع العلمي وخطيب جامع الدّقاق ومدرّسه. وصالح نجم الدين التونسيء الإمام المالكي والمدرس بالجامع الأموي» وصالح الحمصيء وعبدالقادر المغربي» ومحمد جميل الشطيء النائب الحنبلي بدمشقء ومحمد توفيق الغزي العامري. الممتى الشافعي بدمشق» وعبدالكريم الحمزاوي» خطيب جامع ابن عربي» ومحمود ياسين» مدير مدرسة التهذيب الإسلامي» ومحمد بن خليل عيد التاجي الحنفي» وعبدالقادر بدران» ومصطفى الشطي» وتحمد سليم الجنديء» وخالد النقشبندي» وسعيد الحمزاوي. علماء العراق: محمد بهجة الأثري. علماء لبنان: راغب القباني الحسيني البيروتي» خريج الأزهر. علماء مصر: محمد بخيت المطيعي, مفتي الديار المصرية» عبدالمعطي السّقا الشافعيء المدرس بالأزهر؛ محمد بن يوسف بن محمد المعروف ب«(الكافي)7©) ‎)١(‏ هو تونسي الأصلء تنقل في بلدان عديدة» وله في جوابه المثبت هنا كلام مطول على مسألة (القيام للقادم), فانظره.

عدد الصفحات ١٠١

060 التعريف بهذا الكتاب وقد جاءت كلمات هؤلاء العلماء الأعلام”' مؤيّدة للقصاب والقسامء وفي بعضها إسهاب ومتانة ورزانة» وحجة قوية» وبيان ناصع. وأسلوب ماتع. ص عملي في التحقيق يتلخص عملي في هذه الطبعة بالأمور الآتية: أولاً: اعتنيتُ بضبط متن الكتاب» فعملتُ على إثبات (جدول تصحيح الخطا) المثبت بآخره (ص ‎)١5:0-١179‏ في صلبه. وعرضت نقولاته على المصادر» ونبهت على النقص والتحريف والخطأء وأثبت ال هوامش التى في أصله ووضعت أمامها (منهما). ثانياً: وثقتُ النقولات العلمية» وزدتُ عليها. ثالثا": خرجت الآيات والأحاديث والآثار على وفق الصنعة الحديئية. رابعاً: أسهبتُ في المقدمة بالتدليل على أن القسام كان سلفياء ثم عرجتٌ على جهود السلفيين في قضية فلسطين؛ وعالجت فتوى شيخنا الألباني بشأن خروج أهل فلسطين منهاء ثم فتوى العلماء في العمليات التي تسمى (الانتحارية) أو (الاستشهادية)”", ثم ذكرت نقولات متفرقات لعلماء سلفيين في قضية فلسطين. خامساً: شرحت المسائل العلمية المبحوثة فيه على وجه فيه تحرير ‎)١(‏ حرصت على ذكر ترجمة لهم, إلا أني لم أظفر بترجمة لقليل منهم. وقد جهدت في البحثء ولعلي أتمكن من ذلك في طبعة لاحقة» ولا سيما من خلال النظر في الدوريات العلمية التي كانت تصدر أيام وفاتهم, في بلدانهم. ‏(؟) الصواب أن تسمى بالمغامرة بالنفس في القتال)؛ لأن إطلاق حكم (انتحارية) أو (استشهادية) لا يساعد على التقسيم وتحقيق الشروط؛ إذ الحكم الشرعي فيها -حينئذ- يظهر من تسميتها!

عدد الصفحات ١٠٢

التعريف بهذا الكتاب ‎١٠‏ وتدقيق» وعلقت على القواعد الفقهية ومظان وجودها بتوئيق. سادساً: اعتنيت بذكر أسماء ما صنف من رسائل لعلمائنا الأقدمين في المسائل المبحوثة» وذكرتها مع أماكن وجودها. سابعاً: ترجمت للعلماء الذين ورد لم ذكر في الرسالة» وكذا أسماء المؤيدين لهاء على حسب ما وقع لي» وما ظفرت به في المراجع. وأخيراً... هذا جهد المقل» لتوضيح حقائق علمية عن مسائل مهمة عملية -وهي حصة صلب الكتاب-. وحقائق تصورية نظرية» تخص قضية فلسطينء وما يتفرع عنها من مسائل كثر الكلام عليها -وهي حصة مقدمته-. عسى أن أكون قد وفقَتُ في تقريرهاء ونلتُ أجرين في تدوينهاء وإلا؛ فاستغفر الله مِنْ زلل القلم» وما يقع به الإنسان من الخطأ والوهم؛ وصلّى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وكتب 81 ك2 ريسا 1 آذ له الوع سير هشور ل لسامَا 4/ شعبان/ 5177١ه‏ الأردن 3 عمان

عدد الصفحات ١٠٣

0 ترجمة المؤلفين ده ترجمة المؤلفين أولاً: ترجمة محمد كامل القصاب (1190-"لااه - ‎1١4/7”‏ -غ 1160م) رئيس جمعية علماء الشام» أحد زعماء الحركة الوطنية» العالم المربي. محمد كامل بن أحمد بن عبدالله آغاء القصّاب. ولد بحي العقيبة بدمشق سنة ٠14١ه‏ تقريبأء ويرجع أصله إلى حمص» استوطنت أسرته دمشق منذ أقل من قرنين» وعملت بالتجارة» نشأ يتيماء توفي والده وهو في السابعة؛ فكفله جذه لأمّهِ المشهور بأبي علي كريم. قرأ في بعض المكاتب (الكتاتيب)» ثم حفظ القرآن الكريم وجوّده -ولمًا يجاوز العشرين- على المقرئ الشيخ عبدالرحيم دبس وزيتء بعدتذ تاقت نفسه لطلب العلم؛ فتلقى مبادئ العلوم العربية والفقهية عن شيوخ عصره؛ فلازم الشيخ عبدالحكيم الأفغاني» قرأ عليه الفقه حتى برع فيه وسمع الحديث من المحدث الشيخ بدر الدين الحسنى وتضلع فيه» وأخذ عن الشيخ أمين الأرناؤوط وغيره علوم العربية بفروعها. ولما بلغ الخامسة والعشرين سافر إلى مصرء فالتحق بالجامع الأزهر. وحصل على الشهادة العالمية» وخلال ذلك تلقى علم التفسير عن الشيخ محمد عبده» وتلقى عن الشيخ محمد بخيت مفتي مصرء وعن أمثالهما. كان ذا عمل دؤوبء؛ غرف في حال صباه بالفتوة والمروءة والغيرة على أهل حيّه ما يذكر له بالحمد والثناء؛ كريم الأخلاق» ناضج الرأيء برا بأصدقائه» معرضا عن أعدائه» عزيز النفس جداء لا يألو جهده فيما فيه صلاح

عدد الصفحات ١٠٤

ترجمة الموؤْلْفَيْن 7 أمته» دائم التفكير بهاء يحب العلماء. أبرز ما في صفحاته نضاله في سبيل رفعة شأن الوطن؛ وسعيه في مجال نشر العلم والثقافة» فبعد عودته من الأزهر رأى الدولة العثمانية تنهار» فأاسس مع عبدالغني العريسي وتوفيق البساط وعارف الشهابي ورشسدي الشمعة وغيرهم من رجالات العرب (جمعية العربية الفتاة) السرية. واشتغل بالتعليم في مدارس ابتدائية أهلية مدّة يسيرة» ثم أسس (المدرسة العثمانية) صارفاً عليها من ماله ووقته في سبيل إنشائهاء وهي مدرسة أهلية في حي البزورية عرفت باسمه (المدرسة الكاملية)"''» وتولى إدارتها ما يقرب من ربع قرن» وتخرج بها رجال بارزون» وغدت مفخرة البلاد» وقدّرتها الدولة العثمانية كل التقدير؛ فقبلت من يحمل شهادتها في كليتي الطب والحقوق وغيرهما دون فحص ولا اختبار» وكان يختار لها أساتذة من الاختصاصيين في شتى العلوم» واشتهر بحزمه وجذه في إدارته. انتدبه الوطنيون للسفر إلى مصر والاجتماع بأقطاب اللامركزية كالشيخ رشيد رضاء ورفيق العظمء وغيرهماء فسافر إليهم؛ وسألهم عن الخطط التى وضعوها للسير عليها فيما انهار الاتحاديون في الدولة العثمانية» ولما رأى أنهم . لم يضعوا تشكيلات لدولة عربية؛ عاد إلى دمشق من الإسكندرية على باخرة إيطالية مارة بسواحل فلسطين وبيروت وطرابلس؛ فمنع من النزول إلى لبر السوري بأمر من جمال باشا السقاح؛. فتوسته إل مرسين» وستها وصل إل .5 متنكراً عن طريق الأناضول؛ معرضاً نفسه للأخطار؛ ليلع رقاقه في الجهاد ‎)١(‏ المدرسة الكاملية: هي دار القرآن والحديث التنكزية» أنشأها الأمير تنكزء نائب الشام» سنة 778 هه ثم جددها الشيخ القصابء وقد نحت على واجهتها العبارة التالية: «جدد عمارة وبناء هذه المدرسة من ماله الخاص الفقير إلى الله -تعالى- محمد كامل القصاب سنة 779اها).

عدد الصفحات ١٠٥

شل ترجمة المؤلْفين حقيقة الموقف في مصر. وبعد وصوله إلى دمشق بشهر واحد قبض عليه الأتراك» وأرسلوه إلى عاليه حيث سجن أربعين يوماء ومنع من مخالطة الناس» ثم حاكمه جمال باشا بنفسه بعد منتصف إحدى الليالي» واستطاع بجرأته وبلاغته إقناعه ببراءته من تهمة الاشتغال بالسياسة» وبأنٌ سفره إلى مصر كان لأسباب ثقافية تتعلق بالمدرسة» فأطلق سراحه. وعاد إلى دمشق. وعندما بطش الأتراك بالزعماء الوطنيين سافر إلى بلاد الحجازء ونزل ضيفا على الشريف حسين الذي أقبل عليه واهتم به. وولاه رئاسة مجلس المعارف مع إدارة مدرسة ثانوية» كانت مثال التعليم الصحيح والتربية العالية» وبقي هناك سنة ونصف السنة؛ ينتقل بين مكة المكرمة والوجه ووادي العيس مركز الجيوش العربية» وقد حكم عليه الأتراك بالإعدام غيابياً. وبعد قيام الثورة العربية انتقل إلى مصر؛ لأنّ العمل السياسي فيها كان أرحب مجالا من الحجاز» وأسس هناك (حزب الاتحاد السوري»» وبقي حتى وضعت الحرب أوزارها يكافح من أجل القضية الوطنية. وبعد الحرب عاد إلى دمشق» وأسس فيها (اللجنة الوطنية العليا) للدفاع عن حقوق البلاد. وكان من المؤيدين للعهد الفيصلي. ولما دخل الفرنسيون سورية حكموا عليه بالإعدام غيابياً -كما حكم عليه الأتراك من قبل-. وكانوا همُوا باعتقالهه وشعر هو بحنقهم لماله من نشاط وخطب ثورية أزعجتهم؛ وبسبب تحريضه الناس وجمعهم للتوجه إلى ميسلون» فهرب إلى حيفاء ورحب به أهلهاء فأقام بينهم؛ وأنشأ لهم مدرسة تشبه مدرسته بدمشق» وكان عمله فيها كعمله بمدرسة دمشق التى تركها وعليها ولداه يرعيان شؤونها. وخلال هذه الفترة» تنقل بين فلسطين ومصر يعمل للقضية الوطنية» وسافر إلى اليمن» وقابل الإمام يحيى حميد الدين سنة 1977م

عدد الصفحات ١٠٦

ترجمة المؤْلْفِين /ا١٠‏ لجمع كيان العربء. وني سنة 1475م استدعاه المللك عبدالعزيز آل سعود إلى مكة المكرمة» وعهد إليه بمديرية معارف الحجازء فأسس خلال سنة ونصف ما يقرب من ثلاثين مدرسة في أنحاء مختلفة من الحجازء وهناك أصيب بالزحار وأشرف على الهلاك» فسافر إلى فلسطين للتداوي» وشفي من مرضه بعد علاج طويل دام عشر سنوات. ظ وفي سنة 11265ه - 1977م عاد إلى دمشق بعد صدور العفو العام, ورأى مدرسته قد تضاءل شأنهاء وقلّ طلابها؛ إذ مالوا إلى مدارس الحكومة التى قررت وزارة المعارف وقتئذ آلا تقبل سوى شهادتها لدخول الجامعة» فأحب أن يخدم البلاد عن طريق نهضة العلماء بعد أن فشلت مساعيه مع ساسة العرب» فأسس بطلب من أهل العلم (جمعية العلماء) التي نالت تصريحا رسميا من وزارة الداخلية في ه رمضان 505١ه‏ - 8 تشرين الثاني وام ومهمتها دفع ما تعرض له الإسلام من إلحاد وإفساد ومقاومة» وكانت تحت , رئاسته. بلغ عدد مؤسسي الجمعية واحدا وعشرين عضواً عهدوا لسيعة عقر منهم القيام بأعباء المجلس الإداري» وهو منهمء وعين رئيسا مجلس الإدارة. ووّضع للجمعية دستور بين غايتهاء وأموالهاء ونظامها الداخلي المفصّل» ونص الدستور على أن غاية الجمعية الاهتمام بشؤون المسلمين ومؤسساتهم الدينية» ورفع مستوى العلماء والمتعلمين» وجمع كلمتهم, والدعوة إلى الله -تعالى- بالحكمة والموعظة الحسنة» وأن لا دخل للجمعية بالسياسة» ووضح الدستور كذلك عمل الأعضاءء وأعمال مجلس الإدارة» وسوى ذلك. كان من أبرز أعمال الجمعية إنشاء المعهد العلمي الدينى بدمشق» واختير له الأساتذة الأكفاء. ووضع له برنامج يجمع بين الثقافتين الدينية والعصرية. ولقي المعهد تشجيعاً عظيماً فتبرع أساتذة مختصون للتدريس فيه» وتبرع

عدد الصفحات ١٠٧

0 ترجمة المؤلْفيْن كذلك خمسة عشر طبيباً من ألمع أطباء دمشق لمداواة مرضى المعهد. وتبرع كثيرون بالمال لتأمين نفقات الطللاب المحتاجين؛ من السكن» والطعام. والملببس» والأدوات المدرسية. وكان له مشاركة ودور في مؤتمر العلماء الأول الذي عقد في دمشق بتاريخ ‎١١-1١١‏ رجب سنة /161اه. قال محمد أديب الحصني في «منتخبات التواريخ لدمشق» (ص 417) في ترجمته: ومن الأسر المعروفة التي اشتهر منها أحد جهابذة العلم والفضل في عصرنا اليوم الشيخ كامل القصاب مؤسس مدرسة الكاملية المهاشمية بدمشقء» أتى والده تاجراً من حمص واستوطن في حي العقيبة بدمشق» ونبغ ولده بهاء ودرس بجامعهاء ورحل إلى مصرء وإلى الحجاز وصار ناظراً للمعارف بها في زمن الملك حسين والملك عبدالعزيز آل السعود. ثم ترك الحجاز واختار الإقامة في مدينة حيفاء يشتغل في نشر العلم. ويجاهد في استقلال البلاد العربية» وحفظ قوميتها من أيدي العابثين بهاء وفقه الله). قال عنه الشيخ علي الطنطاوي -رحمه اللّه- في «رجال من التاريخ» (ص ط(أنشأ المدرسة الكاملية» وكانت تسمى حينا المدرسة العثمانية؛ كما تسمئ المدرسة التجارية بمدرسة الاتحاد والترقي» على اسم الجمعية التي كانت تحكم البلاد» وبلغت الكاملية مرتبة عالية بين المدارسء علم فيها أعلام من أهل الشام؛ كالدكتور عبدالرحمن شهبندر والأستاذ خير الدين الزركلي؛ والدكتور أسعد الحكيم؛ وتخرّج منها جماعة من الأعلام؛ منهم: شيخنا الشيخ محمد بهجة البيطار» ومنهم أستاذ كل من قال في دمشق: أنا طبيبء الدكتور أحمد حمدي الخياط. الذي درّس في كلية الطب في الشام من سئة ‎»197١‏ وكان أحد الذين عربوا المصطلحات الطبية» وقاموا بذلك العمل العظيم. وأخرج مع زميله الدكتور مرشد خاطر «المعجم»»؛ الذي ينتقده ويعلق عليه مسن سنين في

عدد الصفحات ١٠٨

ترجمة الموؤْلْمِيْن ‎١‏ محلة مجمع اللغة العربية في دمشق الأستاذ العام الدكتور حسنيى سبح» وهو زميل الدكتور الخياط» وسأتحدث عنه بالتفصيل -إن شاء الله-». ولكن أقول الآن: إني كنت مرة مع بعض الإخوان في إدارة «المقتطف» في مصرء وقد صدر العدد الجديد من «المقتطف». وفيه خبر شيء استحدث في عالم الطصب» نسيت الآن ما هوء وكانوا يفخرون بالسبق إلى نشره» فقلت لهم: إن عندنا أستاذا في المعهد الطبي (وكان ذلك اسم كلية الطب في دمشق) اطلع عليه ووصفه في الكتاب الذي يدرسه لطلابه من آخر السنة الماضية» فعجبوا. وكان هذا الأستاذ هو الدكتور حسنى سبح شيخ أطباء الشام» بل من كبار أطباء العرب؛ وهو الآن رئيس مجمع اللغة العربية في دمشق أقدم ذكرياتي عن الشيخ كامل» أنه كان قبل موقعة ميسلون يخطب في دمشقء في الطرق والساحات ومجتمعات الناس» يثيرهم ويحمسهم. فلما كانت ا هزيمة المتوقعة» التى كنا نستحقها؛ لأننا خالفنا عن أمر ربنا الذي قال لنا: لوَأعِدُوا لَهُم مَا اسْتَطَعتم مِن قُوة4» وقال: «إوّلاً تهنوا4. فسرحنا الجيش. بعد أن قبلت الحكومة إنذار غوروء التى قالوا: إن حسن بك الحكيم الذي كان مدير البرق والبريد لم يرسلهاء وسيآتي الكلام عن الوطي المجاهد النزيه حسن الحكيم. ما كان ذلك وقضى اللّه علينا بأن يحتل الفرنسيون بلادناء أصدروا قائمة بأسماء جماعة حكموا عليهم بالقتل: كان أول اسم في هذه القائمة اسم الشيخ كامل القصابء فجاء المملكة» فجعله الملك عبدالعزيز -رحمه اللّه- مديراً للمعارف. ثم استقال وذهب إلى حيفا. قابلته عند خالي محب الدين سنة ‎١1978‏ على مبا أذكرء ولكن حبلي م يتصل بحبله إلا سنة 147037 لما عاد إلى الشام» وعدت في إجازة الصيف من بغداد. ولزمته وصرت من المترددين عليه. العاكفين على حضور مجالسه.

عدد الصفحات ١٠٩

‎١‏ ترجمة المؤلمين ‏والمشاركين في أحاديث هذه المجالس» ولما أعاد افتتاح مدرسته» وجعلها مدرسة شرعية؛ فكانت نواة الكلية الشرعية» كلفني تدريس التاريخ والأدب» وكان من الطلاب جماعة صاروا اليوم من كبار الأساتذة» وصار منهم من هو أعلم مني؛ من هؤلاء الدكتور عبدالحميد الهماشميء ثم كان منهم لما صارت كلية رسمية» الأستاذ محمد القاسميء والدكتور أديب صالح. والأستاذ أحمد الأمد. والأستاذان الجنادي والخطيبء, وكان منهم حينا الدكتور وهبي الزحيلي؛ وعبدال رحمن رأفت الباشاء وكان بين الطلاب طالب بلحية طويلة» علمت بعد أنه ليس من أهل السنة والجماعة؛ رأيته مرة يغش في الامتحان. فقلت له: إن عاقبتك العقوبة التى تستحقها منعتني لحيتك؛ وإن سكت عنك وكرمتك حجزتنيى سرقتك» فماذا أصنع لك؟ 0 ‏ومما وقع لي يوم الامتحانء أني كنت أراقب الطلابء وما كانوا يحتاجون إلى مراقبة دقيقة» إذ كان عددهم قليلاء وكان وقت الامتحان طويلاء ووجدت أمامي «الكامل» للمبرد. فجعلت أقرأ فيه» وطال الوقت» وقرأت منه نمحوا من ‏فلما خرجت وانتهى الامتحان» دعساني الشيخ كامل لحضور امتحان الأدبء. وكان في كتاب «الكامل»؛ وكان الطلاب قد قرؤوا منه ما لا يزيد عما قرأته آنفأًء وكانت اللجنة مؤلفة من أستاذنا سليم الجنديء والأستاذ الشيخ عبدالحميد القنواتي» وأظن أن الثالث الأستاذ عز الدين التنوخي -رحمهم الله جميعا-» فكان الطالب يقرأء فيمر بالأبيات فأسأله أو يسأله غيري عن تفسير كلمة فيهاء أو شرح جملة؛ فإذا وقف. قلت له: أذكر أن هذا التفسير مر قبل صفحة أو صفحتين» أو سيمر الشرح بعد صفحة أو صفحتين» فلما طال ذلك منى» قالوا: عجباء أتحفظ «الكامل»؟ فلو قلت: نعم أو سكتء لشهد لي هؤلاء الأساتذة الثلاثة الكبار بأني أحفظ «الكامل». ‏فهل يمكن أن يكون بعض ما يروى عن حفظ الأولين -بعضه لا كله-

عدد الصفحات ١١٠

ترجمة الموؤلْفيْن ‎١1١‏ من هذا القبيل» ا.ه كلام الطنطاوي. وكان إلى جانب أعماله هذه تاجراء أسس شركة تجارية في مصر تمارس تجارة مال القبّان (المواد الغذائية)؛ جريئاً في المضاربة بأمواله. وله عقارات في حَيها استولى عليها الاحتلال. ترك من المؤلفات كتابين: - «ذكرى موقعة حطين0''' (بالاشتراك). - «النقد والبيان في دفع أوهام خزيران» (بالاشتراك مع محمد عسر الدين القسّام) (كتابنا هذا). أصابه مرض في المثانة في أخريات حياته» فلزم داره مدّة طويلة» ثم شفي» وما لبث أن ألم به عارض في دماغه لم يمهله سوى ثلاثين ساعة؛ فتوفي يوم السبت 77 جمادى الآخرة ”"/اهء وكان قد أوصى أن تشيع جنازته بما يوافق الشريعة الإسلامية» وصادف يوم وفاته اضطرابات لعلع فيه الرصاص في سماء مدينة دمشق زمن الشيشكلي”"» فصلَّى عليه بضعة أفراد في بيته. ‎)١(‏ نشره محب الدين الخطيب عن المطبعة السلفية في ‎)١١14(‏ صفحة من القطع الصغير» سنة ١10١ه»,‏ وهو كلمات قيلت في (مؤتمر جمعيات الشبان المسلمين الرابع)» الذي انعقد في مدينة عكا يوم (ذكرى المولد النبوي الأعظم)»؛ في 0؟/ ربيع الثاني/ ‎2110١‏ ‏وأقيمت حفلات في أنحاء فلسطين لإحياء هذه الذكرى, وكان أعظمها ما أقيم في مدينة حيفا برئاسة الشيخ القصاب. واشترك فيها أقطاب الأمة وفحول الخطباء والأدباء -على حد تعبير حب الدين-» وهؤلاء هم -غير المصنف-: شكيب أرسلان؛ محب الدين الخطيب» محمد رشيد رضاء عبدالوهاب النجارء خير الدين الزركليء عبدالرحمن عزام» محمد عزة دروزة» إسعاف النشاشيي؛ عبدالمحسن الكاظميء أكرم زعيتر» حمدي الحسيني. ‏() أديب الشيشكلي استولى على الحكم في سورية أواخر سنة 1959١م,‏ وبرز عنفه في عدة مجالات, وبدأ الانقلاب عليه في حلب؛ فشعر أن الزمام أفلت من يده فغادر البلاد ‎١‏ شباط 4 1165١م,‏ وقتله مجهول في البرازيل سنة ‎.١9714‏ «الأعلام» ‎/١(‏ 185-786).

عدد الصفحات ١١١

0 ترجمة مين وتسللوا بنعشه بين الأزقة» ودفئوه في قبر والده بمقبرة الباب الصغير بجوار مقام الصحابي الجليل بلال الحبشي. * مصادر ترحمته: .)9417( ‏«منتخبات التواريخ لدمشق»‎ -١ .)0/8-١لال‎ /١( ‏«أعلام الأدب والفن»‎ -١ - ما رأيت وما سمعت» ‎.)١5(‏ :- مجلة «التمدن الإسلامي» (١؟9/‏ 06-/7"01) مقالة محمد جميل الشطي. 4- «إتحاف ذوي العناية» (59). .)١"/70( ‏«الأعلام»‎ - .)١6ا//1١1١( ‏(معجم المؤلفين»‎ -١/ 8- بيان «مؤتمر العلماء الأول» بدمشق, سنة /51١ه.‏ 4- دستور «جمعية العلماء»» سنة /1"601١ه.‏ - بيان «جمعية العلماء» بدمشق رقم (0)» سنة لاه117اه (المعهد العلمى الدينى). ‎-١١‏ نص الاحتجاج المرسل من اجمعية العلماء» رقم (0)» سنة /لاه١١اه.‏ 7- «ذكريات علي الطنطهاوي» ‎/١(‏ لات +7 7537 758 وه/ ‎03٠١9‏ 4ه" و5/ ١٠ل‏ ١؟١‏ ولا/ "الاء هلال 5لاء 244 ‎.9١‏ هو ةلال هل/ا١‏ و8/8؟١5).‏ ‎١‏ - بيان «جمعية العلماء» بدمشقء رقم (4), سنة 11209ه (بشأن

عدد الصفحات ١١٢