المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السلفيون وقضية فلسطين في واقعنا المعاصر وفيه تحميل PDF

مشهور آل سلمان

صفحة ٤ من ٨

المغامرة بالنفس . همٌ الأول الخلاص من حياته؛ وهم الثاني إلحاق الضرر بعدوه» ولو غامر بنفسه! وعمل على هلاكها. ومما ينبغي ذكره بهذا الصدد أمو أولاً:إن فتاوى المعاصرين في هذه المسألة موجزة غير مفصلة» وكل منهم يتكلّم على هذه العمليات من جهة؛ وبعض هذه الفتاوى تقتصر على واقعة معيدة» أو يكون صاحبها واضعا ف حسبانه شيا معيناء ولذا يجب مراعاة عبذه الأمورء فقد تختلف الفتاوى باختلاف الحالات» أو بتعدد البلدان» واختلاف الزمان والأوان» فهي تدور على المصلحة المتوخاة» المضبوطة بقواعد الشرع ومقاصده؛ وجوداً وغدما. ثانياً: إن الاختلاف في هذه المسألة يقع بين العلماء بناءً على اختلاف تصوراتهم عنهاء فقواعدهم واحدة» وتحقيق مناطها بينهم مختلف. ولو اتفقت أنظارهم لاتحدت فتاويهمء وهذا النوع من الخلاف فيه سعة, إذ لا يوجد فيه تعد على النصوص. فالحقّ مع الطرفين» ولكن ينقص المخطئ العدل”'"! وهذ النوع يقع بين أصحاب المدرسة الواحدة» والمشرب والمذهب الواحد! ثالثاً: هنالك فرق بين ما يستدل به المْجوّزون من نصوص وحوادث وقعت للمجاهدين في العصور السابقة» وبين هذه العمليات؛ وأهم هذه الفروق: أن في تلك الأحداث موتاً على أيدي الأعداء. والطمع في النجاة حاصلء» ولو باحتمال ضئيل» بخلاف ما في هذه العمليات, إذ الموت محقق» وهو بيد صاحبها! وقد عبر عن ذلك بعض المعاصرين بقوله: «فمن ألقى بنفسه في الملاك ‎)١(‏ ولذا ينبغي تعليق هذه (المسائل) على (امجامع الفقهية)» بعد الاستماع إلى وجهة نظر أهل الاختصاص» والتصور الدقيق لا.

عدد الصفحات ٤٩

ل زه) المغامرة بالنفس لصالح دينه» أو لصالح المسلمين» فقد فدى دينه وإخوانه بنفسه. وذلك غاية التضحية وأعلاهاء وكم للمسلمين الأوائل من مواقف مشهودة كلها تضحية وفدا. وبذلك تستطيع أن تجيز ما يعمله الفدائي المسلم في عصرنا هذاء من أعمال يذهب هو ضحيتها بعد أن يكون قد نكل بالعدو وقتل ودمرء وذلك مثل: إغراق سفينة بمن فيها من الأعداء وهو معهم, احتلال فندق لقتل من فيه من المقاتلين وهو يعلم أنه يُقتل معهم؛ وضع المتفجرات في معسكره أو في مصنع حربيء أو في إدارة عسكرية للقضاء على من فيهاء وهو يعلم أنه لا نجاة له إلى آخر مثل هذه الأمورء ولكن لا يجوز أن يلف بحزام ناسف لينسف نفسه ومن بجواره. والفرق أن الأصل في الحالة الأولى أنه يقتل عدوه؛ وجاء قتله تبعاً لذلك؛ ولذلك لو استطاع ا روب من القتل والنجاة بعد التفجير . وجب عليه ذلك. أما الحالة الثانية فالأصل فيها قتل نفسه أولاً ليقتدل غيره» وقد لا يقتل هذا الغير لسبب من الأسباب» وإقدامه على قتل نفسه ابتداءً لا يحل في مثل هذه الظروف)”". رابعاً: الذي أراه راجحا في هذه العمليات: الجواز مع شروط وقيود”"؛ إعمالاً للمعاني”"» والحاقاً للمسألة بأشباهها ونظائرها عند الفقهاء. ‎)١(‏ «الجهاد والفدائية في الإسلام» (1575-/1517) لحسن أيوب. ‏() انظرها في النقطة العاشرة (ص ‎١‏ -/ال). ‏(") من سمات المحققين من الفقهاء: عدم التعدي على ألفاظ النصوص مع إعمال معانيهاء فالجمود على اللفظ ظاهرية غير محمودة» والتوسع في العلل والمعاني إهدار للأدلة؛ والمواءمة بين الأمرين هو المسلك الوسطء وهو الصواب والقسطء ولابن القيم في كتابه الفذ الإعلام الموقعين" نقدات ووقفات مع أخطاء الفريقين» تشد إليها الرحال. وتكتب بماء العيون لا الذهب. والله الموفق.

عدد الصفحات ٥٠

المغامرة بالنفس ١ه‏ ولا بد من (الشروط) و(القيود)؛ لأنّ الحافظة على النفس من المقاصد الشرعية الكبرى» فكيف يتعمد مسلم في إزهاق نفسه ليقتل عدوءه؟ والمحافظة على بقاء المسلم مقدم على إزهاق روح الكافر» ولما كانت هذه العمليات خلاف هذا الأصلء احتجنا إلى قيود وشروط لتجويزها. وأما (المعاني»» فقد وجدنا الفقهاء يجوزون قتل المسلمين إذا تترس بهم الكفارء حفظاً لبيضتهمء ومن المعلوم أن قتل الجماعة أشد وأعظم إثمأ من قتل الواحدء وقتل الغير أعظم من قتل النفسء وقد جوز الفقهاء ذلك بناءً على المصلحة المترتبة» قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهمم من أسرى المسلمين» وخيف على المسلمين الضررء إذا لم يُقاتلواء فإنهم يُقاتلون» وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا 00 فإذا جاز لدرء الضرر قتلّ الجماعة من المسلمينء فقتل المجاهد نفسه جائز من باب أولى» وقد نوه الحافظ ابن حجر في شرحه (باب: ما جاء في قاتل النفس) بذلكء وأورد البخاري تحته أحاديث قتل المسلم نفسه. فقال ابن حجر: «أراد -أي: البخاري- أن يُلْحِقَ بقاتل نفسه قاتلّ غيره من باب الأولى؛ لأنه إذا كان قاتلٌ نفسه لم يتعدّ ظلم نفسه ثبت فيه الوعيد الشديد, فأولى مَنْ ظَلّم غيرَه فإلي» .6ه ‎١‏ ‏بإفاتة نفسه)”". فإذا كان الأعظم إثماء وقتل الأكثر عدداً جائزاً في هذه الصورة لمعنىّ ‎)١(‏ «مجموع الفتاوى» (2)2048/18.» وأطلق عليهم في تتمة كلامه بأنهم -أي: المقتولين بأيدي المسلمين من المتترس بهم- شهداء, قال: «ولا يترك الجهاد الواجب لأجل من يقتل شهيدأء ومن قتل وهو في الباطن لا يستحق القتل لأجل مصلحة الإسلام؛ كان شهيدا). ‏(؟) «فتح الباري» (77107/5).

عدد الصفحات ٥١

دك 1 المغامرة بالنفس -وهو: تفادي الضرر الشديد- فإنه من باب أولى يجوز الأخف وزراء وقتل الأقل عددا”''» إن تحققت العلة والضرر نفسه أو ما هو أشد منه؛ والله الموفق. ويلحق بهذا المعنى ما ذكره العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه اللّه- في «فتاويه)”"» قال: «الفرنساويون في هذه السنين تصلبوا في الحرب. ويستعملون «الشرنقات»”' إذا استولوا على واحد من الجزائريين؛ ليعلمهم بالذخائر والمكامن» ومن يأسرونه قد يكون من الأكابر» فيخبرهم أن في المكان الفلانى كذا وكذا. وهذه الإبرة تسكره إسكاراً مقيداًء ثم هو مع هذا كلامه ما يختلطء فهو يختص با يبينه بما كان حقيقة وصدقا. ‎)١(‏ مع مراعاة الفرق بين الأمرين» وهو في نظري غير جوهري ولا مؤثر في الحكم الشرعيء وهو: أن الكفار هم الذين عرضوا الترس البشري من المسلمين للخطرء بينما في هذه العمليات يكون القائم بها هو المعرض نفسه للهلاكء والعلة الجامعة في الصورتين (قتل مسلم لدرء ضرر لا يندفع إلا بذلك)! ‏وذهب جمع من العلماء والمفكرين والمطلعين إلى (جواز هذه العمليات)؛ ومن الأعلام الذين يجوّزونها: الشيخ العلامة عبدالله بن حميد (قاضي قضاة مكة سابقا)؛ والدكتور الشيخ وهبة الزحيلي. والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي» نقله عنهما نواف هايل التكروري في «العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي» (ص 17/-88)» وأستاذنا الدكتور علي الصواء والدكتور همام سعيد, وفتواهما في جريدة «السبيل» الأردنية (العدد ‎"١‏ ) السنة الثالثة» آذار (4945١م)»‏ والدكتور عجيل النشميء وعبدالرزاق الشايجي. كما في محلة «اجتمع؛؛ العدد الصادر في 14947/7/19م, وشيخ الأزهر سابقا محمد السيد طنطاوي» كما ف جريدة «السفير). العدد الصادر قْ ‎/٠‏ 14م ‎.)1١519 ‏رقم‎ 5١8-5١1 /5( )5( ‏ضف هي ما تُسمى ف بلاد الشام ب(الشرنية)؛ وهي: الحقنة التي يكون بها الدواء وكان الفرنسيون على حقن هذه (الشرنقات) في أسرى المسلمين من المجاهدين لانتزاع الاعترافات منهم, بأسلوبي مؤذٍ خبيث.

عدد الصفحات ٥٢

المغامرة بالنفس وده جاءنا جزائريون ينتسبون إلى الإسلام يقولون: هل يجوز للإنسان أن ينتحر مخافة أن يضربوه بالشرنقة» ويقول: أموت أنا وأنا شهيد -مع أنهم يعذبونهم بآنواع العذاب-؟ فقلنا للهم: إذا كان كما تذكرون فيجوزء .ومن دليله: ءامن برب الغلام»؛ وقول بعض أهل العلم: إن السفينة... إلخ. إلا أن فيه التوقف من جهة قل الإنسان نفسه. ومفسدة ذلك أعظم من مفسدة هذاء فالقاعدة محكمة؛. وهو مقتول ولا بد)”'' انتهى. قلت: قوله: «وقول بعض أهل العلم: إن السفينة...»؛ يريد: مثالاً مشهوراً في كتب الفقه؛ يؤكد ما نحن بصدده من إعمال (المعاني)؛ وهذه نصوص من كتب العلماء توضح المومئ إليه: جاء في «المدونة)”) للإمام مالك: «-(أي: سحنئون يسأل ابن القاسمء تلميذ الإمام مالك)- أرأيت السفينة إذا أحرقها العدوٌ وفيها أهلُ الإسلام. أكان «مالك)» يكره سم أن يطرحسوا باتفسهم؟ وهل يراهم قد أعانوا علبى أنفسهم؟ قال: بلغني أن «مالكا» ستل عنه فقال: لا أرى به بأسأء إنما يفرّون من الموت إلى الموت! قال ابنُ وَهْب: قال ربيعة: : أيما رَجُلٍ يَفِرّ من النار إلى أمر يعرف أن فيه قثْلَهه فلا ينبغي له» إذا كان إنما ير من موت إلى موت أيسرٌ منه» فقد جاء ما لا يَحِلّ له وإِنْ كان إنما تحاملَ في ذلك رجاءً النجاة... فكل ‎)١(‏ انظر في مسألة (قتل المسلم نفسه إذا تيقن من الوقوع في أسر العدو) أو من «(أجل التخلُّص من التعذيب): «الجهاد والفدائية ف الإسلام» (ص /1) لحسن أيوب. «الجهاد والقتال» لمحمد خير هيكل ‎.)١507/7(‏ «الموسوعة الطبية الفقهية» ‎)٠١6(‏ لأحمد كنعان. ‏قال أبو عبيدة: الراجح بقوّة حرمة قتل الإنسان نفسه إذا وقع أسيراء أو خشي من تعذيب العدو له. والله الموفق لا ربْ سواه. ‎.)220)(

عدد الصفحات ٥٣

14“ المغامرة بالنفس مُتحامل لأمر يرجو النجاة فيه فلا جُنَاحَ عليه» وإنْ عَطّبّ فيه. قال: وبلغنى عن ربيعة أنه قال: إِنْ صبر فهو أكرمُ -إن شاء الله-». وقال ابن جزي: «وقد اخثلف في المركب يُلقى عليه النارُ؛ هل يُلقى الرجلّ نفسّه ليغرق أم لا؟ وأما إِنْ قوتل فلا يُغرق نفسّهء بل يقف للقتال حتى بموت)”© وقال الدردير: «وجاز انتقال من سبب موت لآخر؛ كحرقهم سفينة إن استمرّ فيها هلك وإن طرَّحّ نفسّه في البحر هلك ووجب الانتقالٌ إن رجا به حياة» أو طولهاء ولو حصل له معها ما هو أشدٌ من الموت! لأنٌ حفظ النفوس واجبٌ ما أمكن!)”". وعَلَّقَ الدُسُوقي على ما سبقء فقال: «فَرضُ المسألة استواءٌ الأمرين؛ أي: يعلمُ أنه إنْ مكث (أي: في السفينة امحترقة) مات حالا وإنْ رمى نفسّه في البحر مات حالاء وأما إِنْ علم أنه إِنْ نزل البحر مكث حياء ولو درجة» أو ظَن النزولٌ في البحر!»””". وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلى: «وإذا ألقى الكفارٌ ناراً في سفينة فيها مسلمون فاشتعلت فيهاء فما غلب على ظنهم السلامة فيه من بقائهم في .)١١90 ‏«قوانين الأحكام الشرعية» (ص‎ )١( (؟) «الشرح الكبير» (؟/184-1415): وقال محمد عليش في «منح الجليل» (؟/ 56 ): «وجاز لمن يتيقن الموت؛ وتعارضت عليه أسبابه انتتقال من سبب موت؛ كحرق مركب هو بهاء لسبب آخر؛ كطرح نفسه في بحر مع عدم معرفة عَوْمِء ووجب الانتقال إن رجا به -ولو شكا- حياة مستمرة» أو طوطاء ولو يحصل له ما هو أشد من الموت المعجّل؛ لأنّ حفظ النفس واجب ما أمكن». () احاشية الدسوقى» (75/ ‎.)١185‏

عدد الصفحات ٥٤

المغامرة بالنفس 6 مركبهم. أو إلقاء نفوسهم في الماء. فالأول لهم فِعلّ وإن استوى عندهم الأمران؛ فقال أحمد: كيف شاء يصنع. قال الأوزاعي: هما مؤتتان» فاختر أيسرّهما! وقال أبو الْحَطّابٍ: فيه رواية أخرى أنهم يلزمهم القام؛ لأنهم إذا رَمَوًا نفوسّهم في الماء كان موتهم بفعلهم؛ وإن أقاموا فموتهم بفعل غيرهي)(© وما يؤكد إعمال (المعانى) في هذا الباب, ما ذكره العز بن عبدالسلام قْ اختلاف الإثم في قتل النفوسء قال بعد كلام: «وليس من قتل فاسقاً ظالاً مسن فسّاق المسلمين بمثابة من قتل إماما عدلا أو حاكما مقسطا أو واليا منصفا؛ لما فوته على المسلمين من العدل والإقساط والإنصاف». وعلى هذا حَمّل بعضهم قوله -تعالى -: #مِن أجل ذلك كبَبْنًا عَلَى > بَنِي إسْرَائيل نه من قَمَلَ فسأ بغَيْر نس أن ماد في الأ تائمل اناس جما ومن أحاها كا أنه اناس جَمِيعاً4 [المائدة: 7"]. لما عمت المفسدة في قتل أحد هؤلاء؛ جُعِلَ إثمها كإثم مَنْ قشل الناسَ جميعا؛ لِمَا فوْهُ على الناس من مصالح بقائه؛ ولَمّا عمّت المصلحة في إنقاذ ولاة العدل والإقساط والإنصاف من المهالك» جَعِل أجرٌ مُنقذِهاء كأجر من أنقذ اناس من أسباب الحلاك جميعاً؛ لعموم ما سعى فيه من 0 لسان نفسه؛ كقطم من لاجينة اسان لا تفي قال: «والمدارٌ في هذا كله على رتب تمويت المصالح وتحقيق المفاسد» فكل عضو كانت منفعته َنم كانت الجناية عليه أعظمّ وزرأء فليست الجنايةٌ على العقل واللسان كالجناية على الخناصر والآذان». قال: «من قتل إماماً عَذلكٌ أو حاكماً مقسيطاء أو مفتياً ب كان عليه .)789/١١( ‏«المغبى») (١١/54ه6ه-ههه) وانظره مع «الشرح الكبير)‎ )١(

عدد الصفحات ٥٥

05 المغامرة بالنفس إثم القتل» وإثم ما فرّت على المسلمين ما كانوا يقومون به من جَلْبٍ المصالح ودَرّء المفاسد). قال: «وكذلك من قتل أباه أَئِمّ إِنْمَّ القدل وَإِنّْمَّ العقوق؛ لتحقيقه المفسدتين بفعل واحد)”". 0 نماذج من فتاوى علماء العصر الربانيين ثامناً: هذه نماذج من فتاوى علماء العصرء يظهر من خلالها أن المنع لما يترتب على هذه الفتاوى من أضرارء فأطلق المانعون الحرمة لمذا الاعتبار, لا لحرمة العدو إو إقراراً له على احتلاله واغتصابه؛ وقتله وبطشه! ويمكن أن نجعل هذه المحاذير بمثابة قيود للحل! فتضيق الهحوة بين المختلفين. وتتقارب وجهات نظرهم؛ وينحصر"'' الخلاف بينهم! 0 فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- للشيخ ابن عثيمين -رحمه اللّه- كلام في أكثر من مكان على هذه العمليات. المتأمل فيه يجد أن الشيخ يمنع العمليات القائمة في بلاد فلسطين وغيرهاء تقديراً منه على أن الأضرار فيها غالبة على وجه ظاهر عنده. ومن أنعم النظر في كلامه يجد أن هذه العمليات -عنده- لها وجود بقيود في الشرعء فإدراجه ضمن المانعين لها بإطلاق ليس بصحيح” ". قال في شرح رياض الصالحين» ‎/١(‏ 155-156) في شرح حديث قصة أصحاب الأخدود. محدّدا الفوائد المستنبطة منه: «إن الإنسان يجوز أن يغرر بنفسه في مصلحة عامّة للمسلمينء فإن هذا الغلام دل الملك على أمر يقتله به ‎)١(‏ «قواعد الأحكام» ‎185-18118٠0 /١(‏ - ط. القلم). ‎)١(‏ نعم؛ ينحصر»ء ولكن لا يتلاشى. (؟) كما فعل الدكتور محمد طعمة القضاة في «المغامرة بالنفس في القتال» (ص 78) وغيره.

عدد الصفحات ٥٦

المغامرة بالنفس 1ه ويهلك به نفسه. وهو أن يأخذ سهماً من كنانته... إلخ. قال شيخ الإسلام: ١لأنّ‏ هذا جهاد في سبيل الله آمَنَت أمّة وهو لم يفتقد شيعاً؛ لأنه مات. وسيموت آجلا أو عاجلا». فأمّا ما يفعله بتعض الناس من الانتحار» بحيث يحمل آلات متفجرة ويتقدم بها إلى الكفار» ثم يفجرها إذا كان بينهم؛ فإن هذا من قتل النفس والعياذ بالله» ومن قتل نفسه فهو خالد مخلد في نار جهنم أبد الآبدين» كما جاء في الحديث عن النبى -عليه الصلاة والسلام-'". لأن هذا قتل نفسه لا في مصلحة الإسلام؛ لأنه إذا قتل نفسه وقتل عشرة أو مئة أو مئتين. لم ينتفع الإسلام بذلك. فلم يُسلم الناسء بخلاف قصة الغلام» وهذا ربما يتعنت العدو أكثر ويُوغر صدره هذا العمل» حتى يفتك بالمسلمين أشدٌ فتك. كما يوجد من صنع اليهود مع أهل فلسطين, فإن أهل فلسطين إذا مات الواحد منهم بهذه المتفجرات. وقتل ستة أو سبعة» أخذوا من جراء ذلك ستين نفرا أو أكثرء فلم يحصل في ذلك نفع للمسلمينء ولا انتفاع للذزين فجرت المتفجرات في صفوفهم. ولهذا نرى أنّ ما يفعله بعض الناس من هذا الانتحار» نرى أنه قتل للنفس بغير حق, وأنّه مُوجب لدخول النار -والعياذ باللّه-» وأن صاحبه ليس بشهيد. لكن إذا فعل الإنسان هذا متأولاً ظاناً أنه جائز, فإننا نرجو أن يَسِلَّم من الإثم» وأمّا أن تكتب له الشهادة فلا؛ لأنه لم يسلك طريق الشهادة» ومن اجتهد وأخطأ فله أجر) انتهى كلامه. إذا؛ الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- يرى أن النشائج المترتبة على هذه () يريد: ما أخرجه البخاري (01//8)» ومسلم ‎)١١9(‏ ضمن حديث فيه: «ومسن قتل نفسه بحديدة» فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً فيها أبدا».

عدد الصفحات ٥٧

به المغامرة بالنفس العمليات» هي التي تقرر مشروعيتها من عدمهاء وأن في تقدير الشيخ أن ما يقوم به أهل فلسطين ممنوع؛ لما يترتب عليه من آثار سيئة في حق سائر أفراد الشعب». وقد صرح بذلك في «اللقاء الشهري» ‎»)75١(‏ وهذا نص السؤال والجواب بالحرف: «السؤال: فضيلة الشيخ! علمت -حفظك اللّه- ما حصل في يوم الأربعاء من حادث قتل فيه أكثر من عشرين يهوديا على يد أحد المجاهدين. وجرح فيه نحو خمسينء وقد قام هذا المجاهد فلفْ على نفسه المتفجرات» ودخل في إحدى حافلاتهم ففجرهاء وهو إنما فعل ذلك: أولاً: لأنه يعلم أنه إن لم يقتل اليوم قتل غدا؛ لأنّ اليهود يقتلون الشباب المسلم هناك بصورة منتظمة. ثانياً: إن هؤلاء ا جاهدين يفعلون ذلك انتقاماً من اليهود الذين قتلوا المصلين في المسجد الإبراهيمي”". ثالثاً: إنهم يعلمون أن اليهود يخططون هم والنصارى للقضاء على روح الجهاد الموجودة في فلسطين. والسؤال هو: هل هذا الفعل منه يعتبر انتحارا أو يعتبر جهاداً؟ وما نصيحتك في مثل هذه الحال» لأننا إذا علمنا أن هذا أمر محرم لعلنا نبلغه إلى إخواننا هناك» وفقك الله؟ الجواب: هذا الشاب الذي وضع على نفسه اللباس الذي يقتل» أول من يقتل نفسه. فلا شك أنه هو الذي تسبب في قتل نفسه. ولا يجوز مثل هذه الخال إلا إذا كان في ذلك مصلحة كبيرة للإسلام؛ فلو كانت هناك مصلحة ‎)١(‏ قام يهودي حاقد» اسمه (جولدشتاين) بقتل أكثر من خمسة وثلاثين مصلياً في المسجد الوبراهيمي بالخليل» أثناء أدائهم لصلاة الفجر من يوم الجمعة 6/ رمضان/ هد

عدد الصفحات ٥٨

المغامرة بالنفس 684 كبيرة ونفع عظيم للإسلام؛ كان ذلك جائزاً. وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- على ذلك. وضرب لهذا مثلا بقصة الغلام» الغلام المؤمن الذي كان في أمة يحكمها رجل مشرك كافرء فأراد هذا الحاكم المشرك الكافر أن يقتل هذا الغلام المؤمن. فحاول عدة مراتء مرة ألقاه من أعلى جبلء ومرة ألقاه في البحرء ولكنه كلما حاول ذلك نجى الله ذلك الغلام؛ فتعجب هذا الملك الحاكم؛ فقال له الغلام يوماً من الأيام: أتريد أن تقتلني؟ قال: نعم. وما فعلت هذا إلا لقتلك. قال: اجمع الناس في صعيد واحده ثم خذ سهماً من كنانتي» واجعله في القوسء ثم ارمني بهه قل: بسم الله رب الغلام. وكانوا إذا أرادوا أن يسمواء قالوا: باسم الملك. لكن قال له: قل: بسم الله رب هذا الغلام. فجمع الناس في صعيد واحدء ثم أخذ سهماً من كنانته. ووضعه في القوسء وقال: بسم رب هذا الغلام» وأطلق القوسء فضربه. فهلك. فصاح الناس كلهم: الرب رب الغلام» والرب رب الغلام» وأنكروا ربوبية هذا الحاكم المشرك؛ لأنهم قالوا هذا الرجل الحاكم فعل كل ما يمكن أن يهلك به هذا الغلام» ولم يستطع إهلاكه؛ ولما جاءت كلمة واحدة: بسم الله رب هذا الغلام» هلك. إذا مدبر الكون؛ هو: اللهء فآمن الناس. يقول شيخ الإسلام: هذا حصل فيه نفع كبير للإسلام. وإن من المعلوم» أن الذي تسبب في قتل نفسه هو هذا الغلام لا شك. لكنه حصل بهلاك نفسه نفع كبير؛ آمنت أمة كاملة؛ فإذا حصل مثل هذا النفع» فللإنسان أن يفدي دينه بنفسه. أما مجرد قتل عشرة أو عشرين دون فائدة. ودون أن يتغير شيء ففيه نظرء بل هو حرام, فربما أخذ اليهود بشأر هؤلاء فقتلوا المئات. والحاصل أن مثل هذه الأمور تحتاج إلى فقه وتدبرء ونظر في العواقب» وترجيح أعلى المصلحتين ودفع أعظم المفسدتين» ثم بعد ذلك تقدّر

عدد الصفحات ٥٩

كل حالة بقدرها»”". وسئل الشيخ -رحمه اللّه تعالى- بما يلتقي مع الجوابين السابقين» وفيه زيادة في حكم من فعل ذلك مجتهدا وقد أخطأا في تقدير المصالح والمفاسد. وهذا نص السؤال والجواب: السؤال: ما الحكم الشرعي فيمن يضع المتفجرات في جسده. ويفجر نفسه بين جموع الكفار نكاية بهم؟ وهل يصح الاستدلال بقصة الغلام الذي أمر الملك بقتله؟ الجواب: «الذي يجعل المتفجرات في جسمه من أجل أن يضع نفسه في مجتمع من مجتمعات العدوء قاتل لنفسه. وسيعذب بما قتل به نفسه في نار جهنم خالداً فيها لدأ كما ثبت ذلك عن الني لك فيمن قتل نفسه في شيء يعذب به في نار جهنم. وعجباً من هؤلاء الذين يقومون بمثل هذه العمليات» وهم يقرؤون قول اللّه -تعالى-: ولا دلُو نفُسَكُمْ إن الله كَانَ بِكُمْ رَجيماً4: ثم فعلوا ذلكء هل يحصدون شيئا؟ هل ينهزم العدو؟! أم يزداد العدو شدة على هؤلاء الذين يقومون بهذه التفجيرات» كما هو مشاهد الآن في دولة اليهود. حيث لم يزدادوا بمثل هذه الأفعال إلا تمسكا بعنجهيتهم. بل إنا نجد أن الدولة اليهودية في الاستفتاء الأخير نجح فيها (اليمينيون) الذين يريدون القضاء على العرب. ولكن من فعل هذا مجتهداً ظاناً أنه قربة إلى الله -عز وجل- فنسأل الله -تعالى- ألا يؤاخذه؛ لأنه متأول جاهل... وأما الاستدلال بقصة الغلام؛ فقصة الغلام حصل فيها دخول في الإسلام لا نكاية في العدو. ولذلك لما جمع الملك الناسء» وأخذ سهما من كنانة .)75١1-7١ ‏(ص‎ )١56( ‏جريدة «الفرقان» الكويتية» 74 صفر/ العدد‎ )١(

عدد الصفحات ٦٠

4١ ٠ ‏المغامرة بالنفس‎ الغلام» وقال: باسم الله رب الغلام» صاح الناس كلهمء الرب رب الغلام, فحصل فيه إسلام أمة عظيمة» فلو حصل مثل هذه القصة لقلنا إن هناك مجالاً للاستدلال. وأن النيى © قصها علينا لنعتبر بهاء لكن هؤلاء الذين يرون تفجير أنفسهم إذا قتلوا عشرة أو مئة من العدوء فإن العدو لا يزداد إلا حنقا عليهم وتسمكا بما هم عليه)”". 0 فتوى الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله تعالى- لشيخنا محدث هذا العصر محمد ناصر الدين الألباني -رحمه اللّه- كلام حول حكم هذه العمليات» مفاده ومؤداه لا يمخرج عما سبق تقريره في فتوى الشيخ ابن عثيمين'"» وقد أخطأ عليه كثير من الشانئين» فأكلوا لحمه وأقاموا عليه الدنيا وما أقعدوهاء كشأنهم في حرب الخليج» ولما هدأت الأحوالء تبن لهم أن صنيعهم رماد وأنهم علقوا الناس بسراب» وأنهم متعجّلون. وهيهات لهم -في وقت الأحداث الجسام- أن يمسكوا الستتهمء ٠لآنه‏ لا وجود لهم إلا بهاء ووجودهم صياح وعويل؛ دون ثمرة أو تأصيل» وزمن (العواطف) ولَى أو كاد. ولن يبقى الوجود -إن شاء الله تعالى- إلا للأصيلء الذي أحكم تصوراته وأفعاله وأقواله بالدليل» على قواعد أهل العلم والتبجيلء وهذا أول النصرء لا سيما لهذا الجيل. إن فتوى الشيخ -رحمه الله تعالى- تدور على الجواز بشروطء من أهمّها: أن يقع تقدير المصالح المترتبة عليها من أمير للجيش» وإلا ديّت الفوضى. وأن تقدير الشيخ -رحمه اللّه- في العمليات الي وقعث في (فلسطين) -أعادها الله إلى حضيرة الإسلام والمسلمين- لم تترتب ب عليها الآثار المتوخاة في الشرع» ولهذا ‎)١(‏ مجلة «الفرقان» الكويتية (العدد 94/) (ص ‎.)١19-1١8‏ وجريدة «الفرقان» الكويتية؛ 748 صفر/ العدد ‎)١565(‏ (ص ‎.)35١‏ ‎)١(‏ وفي كلامه -رحمه الله- زيادة شرط (بأمر قائد الجيش)» كما سيآتئ قريباً.

عدد الصفحات ٦١

73> المغامرة بالنفس فهو يمنعها”"'. مع قوله -فيما سمعتُ منه-: «إِنٌ مآل أصحابها إلى الله -عز وجل-. أرجو الله أن يتقبّلهم»”". وهذا نص كلامه -رحمه الله تعالى - في هذه العمليات: السائل: بعض الجماعات تقر الجهاد الفردي مستدلة بموقف الصحابي أبي بصيرء وتقوم بما يسمى بعمليات استشهادية (وأقول: انتحارية)» فما حكم هذه العمليات؟ فأجاب الشيخ بالسؤال: كم صار لهم...؟ ‎)١١‏ القول بن الشيخ يمنع هذه العمليات من أصلها ليس صحيحاء ومن أراد أن يحرر مذهب عالم أو باحث أو شيخ أو مفتء فعليه أن يرجع إلى كلام صاحبه دون واسطة. وأن يعمل على جمع ما ورد عنه» فإن تعذر؛ فالرجوع إلى العارفين به» ولا سيما أن للشيخ تلاميذ معروفين» وأما الاقتصار على كلام أو فتوى دون إحاطة, والتلويح به وتحميله ما لا يحتمل» وسياقه في معرض التنفير منه» ومن منهجه؛ فهذه من ألاعيب الحزبيين» وسرعان ما يظهر عواره؛ و(حبل الكذب قصير)» وللكلام صلة تأتي في تعليقي على كلام الشيخ» والله المسدد. ‏(9) مآل القائمين بهذه العمليات إلى الله -عز وجل-. ولا يجوز لأحد -كائن من كان- إلا أن يعلق الأمر هكذاء وتقدم هذا في كلام الشيخ ابن عثيمين -أيضاً-» ويقول الشيخ صالح السدلان -حفظه الله- بعد تقريره المنع: "شم نأتي على بعض الصور من الأعمال الانتحارية» التي يقوم بها بعض المسلمين بقصد إغاظة العدوء وإن كان فعله لا يقدم ولا يؤخرء ولكن مع كثرة هذا الفعل ربما يضعف العدو أو يخيفه» كما قد يحدث في الأعمال الانتحارية التي لم تحقق من الأهداف ولا خمسة في المئة من هدف النتحرينء فهذا العمل الذي يقوم به بعض الأشخاص يختلف من شخص لآخرء فربما يكون هذا الذي- -يقوم بعمل فدائي انتحاري يكون قد أثر عليه من قبل من يرى ذلكء فيدخل بنية أنه مقاتل ومجاهد ومدافع عن مبدأ أو شعار أو غير ذلك, فإن كان هذا المبدأ حقاء وهذا المتتحر إنما اعتمد على من يقول بجواز ذلك فقد لا يسمى هذا قاتلا لنفسه؛ لأنه معذور بسبب ما يقال ويسمع». انظر جريدة «الفرقان» (العدد ‎)١4‏ (ص ‎.)5١‏

عدد الصفحات ٦٢

السائل: أربع سنوات. فقال الشيخ ناصر: ربحوا أم خسروا؟ السائل: خسروا. فقال الشيخ ناصر: من ثمارهم يعرفون"". السائل: بالنسبة للعمليات العسكرية الحديثة؛ فيه قوات تسمى بالكوماندوزء فيكون فيه قوات للعدو تضايق المسلمين» فيضعون فرقة انتحارية تضع القنابل ويدخلون على دبابات العدوء ويكون هناك قتل... فهل يعد هذا انتحارا؟ الجواب: لا يعد هذا انتحاراً؛ لأنّ الانتحار؛ هو: أن يقتل المسلم نفسه خلاصا من هذه الحياة التعيسة... أما هذه الصورة التى أنت تسأل عنهاء فهذا ليس انتحاراء بل هذا جهاد في سبيل اللّه... إلا أن هناك ملاحظة يجب الانتباه لهاء وهي أن هذا العمل لا ينبغي أن يكون فردياً شخصياء إنما هذا يكون بأمر قائد اليش ... فإذا كان قائد الجيش يستغنيى عن هذا الفدائي؛ ويرى أن في خسارته ربح كبير من جهة أخرىء وهو إفناء عدد كبير من المشركين والكفارء فالرأي رأيه ويجب طاعته» حتى ولو لم يرض هذا الإنسان فعليه الطاعة... الانتحار من أكبر اللحرمات في الإسلام؛ لأنّ ما يفعله إلا غضبان على ربه ولم يرض بقضاء الله... أما هذا فليس انتحاراء كما كان يفعله الصحابة يهجم الرجل على جماعة (كردوس) من الكفار بسيفه» ويعمل فيهم بالسيف حتى يأتيه الموت؛ وهو صابر؛ لأنه يعلم أن مآله إلى الجنة... فشتان بين من يقتل نفسه بهذه الطريقة الجهادية وبين من يتخلص من حياته بالانتحارء أو يركب رأسه ويجتهد بنفسه؛ فهذا يدخل في باب إلقاء النفس في التهلكة”". (1.ه) .)071/ ‏سلسلة «الحدى والنور» (شريط‎ )١( .)١175 ‏(؟) سلسلة «الحدى والنور» (شريط‎

عدد الصفحات ٦٣

3 المغامرة بالنفس كما نعرض هنا لنص الفتوى الت أفتى بها الشيخ ناصر الدين الألباني» ردا على سؤال وجه إليه حول العمليات» فأجاب -رحمه الله-: «إن العمليات الانتحارية التى تقع اليوم تجوز ولا تجوز»» وتفصيل هذا الكلام الذي يوهم التناقض ظاهر أنها تجوز في النظام الإسلامي. في الجهاد الإسلامي» الذي يقوم على أحكام الإسلام؛ ومن هذه الأحكام أن لا يتصرف الجندي برأيه الشخصي» وإنما يأتمر بأمر أميره؛ لأنَّ البى #كِ كان يقول: «من أطاعني فقد طاح الى ومن أطاع أميري فقد أطاعني»)؛ فإذا كان هناك -ونرجو أن يكون قريباً- جهاد إسلامي؛ على النظام الإسلامي وأميره لا يكون جاهلاء وإفا يكون عام بالإسلام» خاصة الأحكام المتعلقة بالجهاد في سبيل الله هذا القائد أو هذا الأمير المفروض أنه يعرف. وأخذ مخطط ساحة المعركة وتصورها في ذهنه تمامأ يعرف -مثلاً- إذا كانت هناك طائفة من الجيش لما نكاية في الجيش الإسلامي. ورأى أن يفادي بجزء من جنوده. ثم قال: وهذا مثشالء وأنا لست عسكرياء لكن الإنسان يستعمل عقله. فكلنا يعلم أن الجنود ليسوا في البسالة والشجاعة سواءء» وليسوا في مرتبة واحدة في معرفة أصول القتال وأحكام القتال» فأنا أتصور أن هذا القائد سيأخذ رجلاء من الذين يصلحون للطبخ والنفخ. » من الذين لا يصلحون للقتال؛ لأنه لا يحسن القتال» ليس عنده شجاعة.» ويقول له: تسلح بالقنابل أو اركب الطائرة» واذهب بها إلى الجماعة الموجودين في الأرض الفلانية. .. هذا انتحار يجوزء أما أن يأتي واحد من الجنود كما يفعلون اليوم؛ أو من غير الجنود ويتتحر في سبيل قتل اثنين أو ثلاثة أو أربعة من الكفار فهذا لا يجوز؛ لأنه تصرف شخصي ليس صادراً عن أمير الجيش. وهذا التفصيل هو معنى قولنا: يجوز ولا يجوز. وهذا كلام آخر للشيخ -رحمه الله- حول هذه العمليات» نختم به النقل السائل: ما حكم الذين يموتون في عمليات جهادية على الحدود مع

عدد الصفحات ٦٤