الألبانى وقضية فلسطين ارون مفف وف ةوه ءة وو مم و نيوو لوو ووه وموم ووو ومو ووو وول نيوك فاو ف وو و واونواوان وام واوا ضام وام وام امع يت 66م ممم مو -2 ووجهة نظر المالكية والحنفية أن للكفار شبهة ملك علبى ما حنازوه من أموال المسلمين» يدل عليه قوله -تعالى-: لِلْفْقَرَاء الْمُمَاجِرِينَ الْذِينَ أخرجُوأ مِن ديَارهِم» [الحشر: 18 فسماهم فقراء بعد هجرتهم وتركهم ديارهم وأموالهم, ولأنه لآ خلاف أنهم لو استهلكوه؛ ثم أسلمواء لم يضمنوه؛ ولو أتلفه مسلم على صاحبه للزمه غرمه. فدل ذلك على ثبوت شبهة الملك المشترك. فلا يجوز لعاقل -فضلاً عن طالب علم- أن يتّهم الحنفية واللالكية ب(التفريط في بلاد المسلمين)» وأنهم يقرون (استيلاء اليهود على فلسطين)؛ وما شابه من 'العبارات التى لا تصدر إلا عن (الموتورين)!! (المتعالمين)!! نعم» بلا شك أن الراجح مذهب الشافعية والحنابلة؛ لما أخرجه مسلم في اصحيحه)» (رقم .)١74١ وأحمد في (مسنده» (4/ 470) -والمذكور لفظه- وغيرهما: «عن عمران بن حصينء قال: كانت العضباء ء لرجل من بني عقيل» وكانت من سوابق احاج؛ فاسر الرجل وأخذت العضباء» ء» فحبسها رسول الله © لرحله؛ ثم إن المشركين كين أغاروا على سرح المدينة» وكانت العضباء فيه» وأسروا امرأة من المسلمين» فكانوا إذا نزلوا أراحوا إيلهم بأفنيتهم» فقامت المرأة ذات ليلة بعدما نامواء فجعلت كلما أتت على بعير رغاء حتى أتت على العضباء» فأنت على ناقة ذلول فركبتهاء ثم وجهتها قبل المدينة» ونذرت إن نجاها الله علبها لتتحرنهاء فلما قدمت المديئة عرفت الناقة» وقيل: ناقة رسول اللّه لك فأخبر النبي الل بنذرهاء أو أتته فأخيرته فقال رسول الله لك : اابئس ما جزتها إن الله أنجاها عليها لتنحرنها», * ثم قال رسول الله #: «لا وفاء في معصية اللّهء ولا فيما لا يملك ابن آدم». فلو ملكها المشركون ما أخذها رسول الله © وأبطل نذرهاء وقد بحث هذه المسألة أستاذنا فتحي الدريني في كتابه «المناهج الأصولية في الاجتهاد بالرأي» ,)591-789/١( وردها على أصوها وبينها أحسن بيان» قال -حفظه الله-: «ولخطورة هذه المسألة» وأهميتها البالغة في كل من العلاقات الدولية والقانرن الدولي العام» لا بد أن ثقرر ما هو الحق فيهاء مؤيداً بالأدلق. وبروح التشريع الإسلامي إن منطق القوة ل بعهد في الشرع مزيلاً ليد عط ومقررا ليد مبطلة لأنه خض يفني وعدوان» وذلك بالبداهة لا يصلح سنداً للملكية؛ لكونه محرماً في الشريعة تحرياً قاطعاً. ولو أقر مبدأ العدوان هذاء لانخرم أصل الحق والعدل» ولاضطرب حبل الأممن في العالم كله» وما آنزلت الشرائع» وأرسل الرسلء إلا لاجتشاث أصول العدوان» ولإقرار-
عدد الصفحات ٣٣وأهفه ووو و وه ون فق وير موةوة ون قية نفو و وام وم م مه ووو مه و وم مو ووه ووه مم واو ماماو وو مه م ونه م مم ماه مد مامد مه مهاد م م نمه -الحق والعدل بين البشر؛ لقوله -تعالى- : «لَقَدْ أرْسَلَْا رسلا بالْبيَْات وَأَنزْلَْا مَعَهُمْ اتاب وَالْمِيرَانَ يوم اناس بالْقط» [الحديد: 5؟]. وأيضاً؛ لو كان الاستيلاء القهري بقوة السلاح من قبل الأعداء وسيلة معترفاً بها شرعاً» لامتلاكهم أموال المسلمين» واستيطان ديارهم بعد إخراجهم منهاء لما وجب الجهاد -في مثل هذه الحالة- فرضاً عينياً على كل قادر على حمل السلاح رجالاً ونساء» بالإجماع» من أجل استرداد ما استولى عليه العدو عنوة! واللّه -تعالى- يقول: «وَأخرجُوهُم مّنْ حَيْثْ َخَرَجُوكُم وَالْفِتئهُ شد مِنْ الْقتل4 [البقرة: .]١١ [ونظير هذا في عصرنا الحاضرء استيلاء اليهود على الأراضي العربية» عدواناً وظلماً بعد إخراج أهلها منها. 1 هذا والاستيلاء والأحراز» عهد طريقاً مكسباً للملكية الفردية في المبادلة» وذلك تشجيعاً للجهد الإنساني الفردي للانتفاع بما وجد في الطبيعة من خيرات واستثمارهاء وذلك معقول؛ لأن من بذل جهداً فاجتنى ما وجد في الطبيعة من خير مباح لا مالك له كان أولى من غيره بامتلاكه» ممن لم يبذل أدنى مشقة في هذا السبيل» وهذا أمر وراء استلاب الحقوق والثروات» واغتصاب الديار والأوطان بعد تشريد أهلها منهاء بقوة السلاح]. وقد تضافرت نصوص القرآن الكريم على وجوب دفع العدوان قبل وقوعه بالجهاد بالأنفس والآموال؛ وعلى وجوب إزالته بعد الوقوعه وم يعهد أنه سبيل تملك الأعداء ديار المسلميئ وأمواطم: قال -تعالى- -: لفَمَن اعْتَدَى عَلَيَكُم فَاعْتَدُوأ عَلَيْهِ بيثل ما اعْتَدَى عَلَيَكُمْ» [البقرة: .]١44 وإذا حرم الإسلام على أهله الاعتداءء فأحرى أن يحرم عدوان غيرهم عليهم. ولا يجعله سبيلا لامتلاك أموالهم وديارهم! وقال -تعالى-: طوَلَن يَجَعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سبيلاً» [النساء: .]١5١ لا يقال: إن الآية تدل على أن اللّه -تعالى- لن يجعل للأعداء سبيلاً على نفوس المسلمين دون أموالهم؛ لأنا نقول: إن كلمة «سبيلاً» نكرة في سياق النفي» فتعم كل سبيل؛ سواء أكان واقعاً على نفوسهم. أو أموالهم؛ أو ديارهم. ولا يقال -كذلك-: إن الله لم يجعل للكافرين على المسلمين حجة؛ لأن الصيغة عامة فيجب إجراؤها على العموم -كما هو الأصل-. إذ لا دليل على التأويل أو التخصيص. -
عدد الصفحات ٣٤الألباني وقضيّة فلسطين مم وبناء عليه؛ فإن منزلة الشيخ الإمام اللحدث العلامة محمد ناصر الدين لبتي تير خانية على ككل من لله صناببة وبلة بالكدابه الشبوعي؛ ضما عن طلبة العلم. أو المتخصصين ني سائر العلوم؛ ولا سيما علم الحديث - انظر: «كشف الأسرار» (88/1 وما بعدها. «التوضيح» 1١/١1( وما بعدها). «أصول السرخسي» .)775/١( كذلك لا يقال: إنه لو كانت أموال المسلمين باقية على ملكهم, رغم إخراجهم من ديارهم؛ لأطلق عليهم القرآن الكريم كلمة «أبناء السبيل»؛ وهم: من انقطعت بهم صلتهم بأموالهم لبعدهم عنهاء ولم يسمهم «فقراء»؛ فدل ذلك على أنهم فقراء حقيقة» قد زالت ملكيتهم عنها؛ لآنا نقول: إن ابن السبيل؛ هو: «المسافر» الذي انقطعت به الطريق» ونفد ماله وله طماعية في الرجوع إلى بلده» لتمكنه من ذلك» وهذا مفهوم يختلف عمن أخرج من دياره وأمواله عنوة» وليس في وسعه أن يعود إليهاء لذا صح اعتباره كانه فقيرء أضف إلى ذلك أنهم قد توطنوا بالمدينة. انظر: «كشف الأسرار» »)594/١( «حاشية الإزميري على المرآة» (0757/5). ووصفهم بكونهم فقراء مجازاء لا يشعر بزوال ملكيتهم عن ديارهم وأموالهم. بل يفيد ثبوتها لهم» بقرينة إضافتها إليهم؛ ولأن في إطلاق هذه الكلمة عليهم. إثارة للتعطف الداعي إلى رعايتهم» وتدبير مصالحهم. والاهتمام بشؤوتهم» تخفيفا لوطأة الظلم عنهم» وتحقيقا لما تقتضيه الأخوة نحوهم». قلت: وانظر نصرة هذا الاختيار في «أحكام أهل الذمة» لابن القيم .»)149١ /١( وهو اختيار ابن حزم وابن تيمية» انظر: «الاختيارات الفقهية» (ص 717). «الحلى) (901/0), «الفيء والغنيمة» ))١50-1١51( (نصب الراية» (8/ #اغ -ه”غ ), «فتح الباري» (5”/ *141). والشاهد من هذا: أن لازم المذهب ليس بلازم» ولا يجوز لصاحب الفهم السليم» والنفس المطمئنة» والعقل الثير أن يهجم على إلصاق (التهم) ب«العلماء).» وعدم مراعاة القواعد المعمول بها -قديما وحدياً- عند أهل العلم؛ وأن العالم إذا اتبع القواعد المسلوكة, وكان أهلا فهو بين أجر واثنين؛ والموفق والسعيد من حفظ لسانه -ولا سيما في حمق العلماء-» ومن حسّن الظن بالناس» ولا سيما الصلحاء, واللّه الموفق.
عدد الصفحات ٣٥8 الألباني وقضيّة فلسطين الفيو جل وما يخفى على كثير من محبّيه والمتتبعين لأخباره وأحواله: جهاده في قال الشيخ زهير الشاويش -حفظه اللّه- في مقالة'" له بعنوان: (نقاط يسيرة من سيرة عطرة للشيخ الألباني مع الحديث النبوي الشريف) بعد كلام: «وحتى في الإعداد للجهاد في فلسطين» وقد أعدٌ الشيخ ناصر نفسه لقاومة الاستيطان الصهيوني؛ وكاد أن يصل إلى فلسطينء لولا المنع الحكومي للمجاهدين). قلت: وصل الشيخ فلسطين سنة 1944م؛ وصلَى في المسجد الأقصىء ورجع مرشدا دينيا للجيش السعودي بعد ما سموه بالنكسة؛ وقد تاهوا في الطريق» وله في تفصيل ذلك كتاب ماتع محفوظ؛ اسمه «رحلتي إلى نجد»”". أفلا يشفع له عزمه وهمّه هذا عند هؤلاء» ولم يكن ذلك -فيما نحسب» والله حسيبه- إلا دفاعاً عن المستضعفين في سبيل الله -تعالى-» أم أن منهج هؤلاء تصيّد العيوب» والفتش عن القوادح؛ حتى تحول دون وصول دعوة الكتاب والسنة بفهم السلف إلى شباب الأمّه وعلى أي: فالحقيقة قويّة» ولا بد )١( فالعجب من واحد من طلبة علم الحديث الحائزين على (الماجستير) فيه. أخذ يضرب خبط عشواء -كعادته- في الرد على السلفيين والعلماء الربانيين» وينشر ذلك في الجرائد» ويطلع علينا بين الحين وال حين بما يدهش ويثير الغرابة والتساؤلء ولا أعلم أن له مصلحة في ذلك سوى إرضاء من معه من الحزبيين الغارقين في التعصب لأمثال القرضاوي! حتى أنه لا يساويه ولا يدانيه -عنده- بأحد! وللتفصيل مقام آخر. (؟) منشورة في بجلة «الفرقان» العدد )١١6( (ص .)١19 (©) أخبرني الأخ نظام سكجها -حفظه اللّه- أن إحدى بناته (حفيدة الشيخ)» انشغلت بنسخه عن أصول الشيخ -رحمه الله-» ولعله يظهر قريباء يسر الله ذلك بمنه وكرمه.
عدد الصفحات ٣٦المغامرة بالنفس إن أن تظهر ولو بعد حين» وحبل الكذب قصير. ومن بديع كلام الإمام ابن القيم رحمه الله-: اومن لهُ علم بالشترع والواقع؛ يعلمٌ قطعاً أن الرَجُلَ الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح: وآثارٌ حسنة وهُو من الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفوة الول هو فيها معذورٌ وماجُور لاجتهاده» فلا يجَودُ أن يُتبع فيهاء ولا يجُورٌ أن تهدر مكانتهُ وإمامتّهُ ومنزلتهُ مِن قلوب المسلمين» ا ويزداد عجبى -بل لا ينتهى- عندما نخد المسوغات بالجملة. وتحسين والعلم في حق المتساهلين في الدين» والخارجين عن السبيل والدليل» ولما يصل الأمر إلى الشيخ الألباني وتلاميذه؛ ينعكس الحال» وتتهم النواياء وتحمّل الأقوال والأفعال فوق ما تحتملء» وما هذا -في حقيقة الأمر- إلا الحقد والحسدء وإخراج لما في النفوسء فالويل لأصحابها إن أبقوها على تدنيسها! ولم يعملوا على تزكيتها! 0 فتوى العمليات: هل هى انتحارية أم استشهادية؟ من أسباب نقمة بعض المتحمسين أو الحزبيين أو المتأثرين بالجرائد وحديث المجالس: زعم بعض الكاذبين -هداهم الله- على الشيخ الألباني» أنه يفتي بأن القائمين بالعمليات في فلسطين الحبيبة -أعادها الله إلى حظيرة الإسلام والمسلمين- هم في النار» وتنطبى عليهم النصوص الواردة في حق المتتحرين! وبعضهم يزيد -كذباً وزوراً- أنه -رحمه اللّه- يقول عنهم: (فطايس)!! -١757/0( «إعلام الموقعين» (4/ 7760 - بتحقيقي)» وقارن ب«الموافقات» للشاطيى )١( بتحقيقى). - ٠ا/
عدد الصفحات ٣٧4 المغامرة بالنفس قلت: واللّه الذي لا إله إلا هو: إن هذا كذب على الشيخ, لم يخطر بباله فضلا عن أن ينطق به فاة» أو يخطه بنانه. وفتوى الشيخ بالجملة: أنه كان يقول عنهم: أمرهم إلى الله -عز وجل-. ونسأل الله أنْ يتقبّلهم. وأما فتواه بالتفصيل» فسياتي نقلها -إن شاء اللّه تعالى- والتعليق عليها. 0 مقدمات وضوابط وقيود للعمليات الفدائية : هل هي استشهادية أم انتحارية؟ ٠ سئل الشيخ -رحمه اللّه تعالى- في كثير من مجالسه العلمية عن حكم هذه العمليات؟ وأجاب تارة بالتفصيل» وتارة بالإجمال؛ ومُنْحِمْ النظر في الشروط عند التفصيل يجد أن العمليات الحاصلة اليوم في بلاد المسلمين المغتصبة"") -عنده- قريبة من الحظر لا الجواز! وأراني -قبل ذكر كلامه- مضطراً إلى التنبيه إلى أمور أولاً: هذه مسائل علمية نظرية؛ يتكلم فيها العلماء بعامة» على وفق ما ترجّح لهم من نصوص الشرع ومقاصده. ولا يعنون حَدَئاً ماء أو فئة معيّنة» أو عمليات قائمة في بلد معين. ثانياً: أن من أسباب التوسعة في الخلاف في المسائل الفقهية: (ازدحام المصالح والمفاسد) في (امحل الي احد). و امجتهد ير جح بعد (تحقيق مناط) المسائل 4 : معرفة ة واقعها من حيث المصلحة والمفسدة- -» فلا مجال لاتهام النوايا لبتة! ولا لتطويل الألسنة في أولياء الله -تعالى-2". )١( المنع منها في غير بلادهم وديارهم من باب أولى وأحرى. زفق من بديع كلام الإمام الشافعي سرجه الله-: «إذا الم يكن العلماء أولياء الله -تعالى -.) فلا أعلم من هم!.
عدد الصفحات ٣٨المغامرة بالنفس أن ثالثاً: إن لمعرفة هذه المصالح والمفاسد: تصورا دقيقاء وضبطاً وتحريراً وتقديراء لا بد من الاستعانة بأهل الخبرة في هذا الباب» والعلماء المتخصصون في العلوم العسكرية يقررون: أن هذه العمليات بمثابة (وخز الدبوس)»؛ فهي لا تهزم عدواء ولا تعمل على فنائه أو غلبته» بل هي تثوّر أعصابه؛ وتغير مسار تخطيطاته» وتجعل عنده ردود فعل سريعة غير مضبوطة ولا مخطط لماء فضلا عن (الروح المعنوية) التى تكون عند الجنود» ولذا؛ لا يجي ثمار هذه العمليات -من وجهة نظر عسكرية- إلا الجيش والعسكر الذي يحيط بالعدوء أما إفراد هذه العمليات دون جيوش ودساكر وعساكرء فإن فائدتها -أكثر ما تظهر- في التاديب العاجل» وشفاء الصدور من أهل الباطلء أما أن تَحَقَّقَ المقاصد الشرعية الأصلية المعتبرة من الحروب والجهاد, فلاء بل قد يترتب عليها أحياناً مضار أكثر منهاء فهي من هذه الحيثية في هذه الحالة» تتنزل بين مرتبتين» وتشبهها حالتين من حالات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ هما: الأولى: بمثابة المنكر الذي إذا تغيّره ترتب عليه منكر أكبر منه؛ فهذا الثانية: بمثابة المنكر الذي إذا أنكر (قلّ أو زال)» ترتب عليه منكر بقدر زواله. وهذا محل نظر. رابعاً: اقلم على هذه العمليات مقصده يدور على تغيير ما هو واقع بالأمة أصالة» وتقديم روحه وبذها من أجل نيل ثواب الشهادة» وليس في باله (الانتحار) و(قتل نفسه). إذ لذاك -لو أراد- طرق أخرى كثيرة. ولا شك أن لنيته أثراً على الحكم من حيث المآل» والمصير عند اللّه -عز وجل -. قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد ذكر حرمة قتل الإنسان نفسه بالكتاب والسنة والإجماع, قال: «فينبغي للمؤمن أن يفرق بين ما نهى اللّه عنه من قصد الإنسان قتل
عدد الصفحات ٣٩0 المغامرة بالنفس نفسه» أو تسببه في ذلك» وبين ما شرعه الله من بيع المؤمنين أنفسهم. وأموالهم له كما قال -تعالى-: إن الله اشترَى مِنّ الْمُؤِْنينَ أَنفْسَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ بأنّ لَهُمْ امهم 3 556 75 8 والاعتبار في ذلك بما جاء به الكتاب والسنة؛ لا بما يستحسنه المرء أو يجده. أو يراه من الأمور المخالفة للكتاب والسنة» بل قد يكون أحد هؤلاء كما قال عمر بن عبدالعزيز: من عبد الله بجهل» أفسد أكثر ما يصلح. وما ينبغي أن يعرف: أن الله ليس رضاه أو محبته في مجرد عذاب النفس» وحملها على المشاق» حتى يكون العمل كل ما كان أشق كان أفضلء كما يحسب كثير من الجهال: أن الأجر على قدر المشقة؛ في كل شيء؛ لا! ولكن الأجر على قدر منفعة العمل» ومصلحته؛ وفائدته)”". ولكن النية وحدها لا تكفيء ولا بد من مراعاة الأحكام الشرعية الأخرى. تخامساً: من هذه الأحكام -وهي مقررة في المدوّنات والكتب الفقهية-: عدم قتل من لم ينصب نفسه للقتالء من النساء والشيوخ والصبيان؛ أو ما يسمّى اليوم ب(المدنيين) '". سادسا: من الصور المشروعة. التى لا خلاف فيهاء وتشهد لها نصوص كثيرة» ووقائع عديدة من حياة الصحابة والتابعين» ومن بعدهم من( الصالحين”": أن ينغمس العدد القليلء أو الفرد الواحد, في صفوف الكثيرين () المجموع الفتاوى» (5817/750). (؟) وكذلك من دخل بلاد الكفار باستئمان (التأشيرة اليوم)» فلا يجوز له أن يتعدى عليهم» وفي تحديد (الحارب) من (المستأمن) وإسقاطها على ما يجري في العالم اليوم دقق وتحتاج إلى اجتهاد جماعي» من قبل علماء ربانيين متضلعين بالأحكام والقوانين! () ترى هذه الصور في كتاب «مشارع الأشواق» (الباب الرابع والعشرين: في-
عدد الصفحات ٤٠المغامرة بالنفس ١ من المقاتلين» ويغلب على ظنه الموت» فهذه صورة مشروعة مستئثناة من صور الخلاف فضلاً عن المنع» بل هي من أفضل الأعمال المقربة إلى رضوان الله -عز وجل-» وأصحابها بائعو أنفسهم لله -عز وجل -» كما سبق قريبا في كلام ابن تيمية -رحمه اللّه-. وقال -أيضاً-: الأخدود. وفيها: «أن الغلام أمر بقتل نفسه لأجل مصلحة ظهور الدين»؛ ولهذا جوز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفارء وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه: إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين» وقد بسطنا القول في هذه فإذا كان الرجل يفعل ما يعتقد أنه يقتل به لأجل مصلحة الجهاد. مع أن قتله نفسه أعظم من قتله لغيره: كان ما يفضي إلى قتل غيره لأجل مصلحة الدين التي لا تحصل إلا بذلك» ودفع ضرر العدو الممسد للدين والدنياء الذي لا يندفع إلا بذلك أولى» وإذا كانت السنة والإجماع متفقين على أن الصائل المسلم إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل» وإن كان المال الذي يأخذه قيراطاً من دينار» كما قال النبى #ل في الحديث الصحيح: «من قتل دون ماله فهو شهيدء -فضل انغماس الرجل الشجاع أو الجماعة القليلة في العدو الكثير رغبة في الشهادة) (/ 555-077 - ط. دار البشائر)» وأورد أدلة كثيرة على مشروعية ذلكء تنظر فيه؛ فالمقام هنا ليس مقام بسط. وجل من صنف في هذه المسألة تكثر بهذه الأمثلة -وهي مكررة-! )١( في كتاب الزهد: باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام .22٠0( وأسهبت في تخريجها وذكر الفوائد والعبر منها في كتابي «من قصص الماضين» 9و١ -لا١5).
عدد الصفحات ٤١3 المغامرة بالنفس ومن قتل دون دمه فهو شهيد» ومن قتّل دون حرمه فهو شهيد)"''؛ فكيف بقتال هؤلاء الخارجين عن شرائع الإسلام, الحاربين لله ورسوله؛ الذين صولههم وبغيهم أقل ما فيهم. فإن قتال المعتدين الصائلين ثابت بالسنة والإجماعء وهؤلاء معتدون صائلون على المسلمين: في أنفسهم, وأموالهم؛ وحرمهم. ودينهم» وكل من هذه يبيح قتال الصائل عليهاء ومن قتل دونها فهو شهيدء فكيف بمن قاتل عليها كلها» ". نعم؛ الخلاف فيها مذكورء ولكن الجماهير على الجواز»ء وبعضهم يقيد مشروعيتها ببعض القيود» يظهر ذلك من كلام أبي حامد الغزالي وغيره» قال -رحمه الله- في «الإحياء»”" في كتاب (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر): «لا خلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل» وإن علم أ نه يقتل» وكما أنه يجوز أن يقاتل الكفار حتى يقتل جاز -أيضاً- | ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ولكن لو علم أنه لا نكاية لهجومه على الكفار» كالأعمى يطرح نفسه على الصف. أو العاجزء فذلك حرام. وداخل تحت عموم آية التهلكة» وإنما جاز له الإقدام إذا علم أنه لا يقتتل حتى يُقتل» أو علم أنه يكسر قلوب الكفار بمشاهدتهم جرأته. واعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة» وحبهم للشهادة في سبيل الله» فتكسر بذلك شوكتهم». )١( أخرجه البخاري في «(صحيحه)» (رقم ))558٠ ومسلم في (صحيحه) (رقم ))١ مختصرا بلفظ: «من قتل دون ماله فهو شهيد». وأخرجه الترمذي في «الجامع" (رقم »)١57١ وأبو داود في السننه) (رقم 7لا/ا5)؛ وفيهما: «دون أهلهدا. بدل: «دون حرمهاء. وهو صحيح. كما في اصحيح الترغيب والترهيب» (رقم .)١51١١ )١( «مجموع فتاوى ابن تيمية» (548/ 159 041-6). (*) 7/170 - مع شرحه (إتحاف السادة المتقين»).
عدد الصفحات ٤٢المغامرة بالنفس و وقال الرافعي والنووي وغيرهما: التغرير بالنفس في الجهاد جائزء ونقل في #اشرح مسلم)"'' الاتفاق عليه ذكره في (غزوة ذي قرد). وقال في قصة عمير بن الحمام حين أخرج التمرات من قرنه. فجعل يأكل منهن؛ ثم قال: «إن أنا حبيت حتى آكل تمراتي هذه؛ إنها لحياة طويلة», فرمى بما كان معه من التمرء ثم قاتل حتى قتل. قال النووي: «فيه جواز الانغماس في الكفار والتعرض للشهادة.» وهو جائز لا كراهة فيه عند جماهير العلماء»”" انتهى. وقال البيهقي في «سننه»”": (باب من تبرع بالتعرض للقتل): «قال الشافعي”؟ -رحمه الله تعالى-: قد بورز بين يدي رسول الله لك. وحمل رجل من الأنصار حاسرا على جماعة المشركين يوم بدر بعد إعلام النبي إل إياه بما في ذلك من الخير» فقتل». قال البيهقي: «هو عوف بن عفراء, ذكره ابن إسحاق»», ثم ذكر في الباب قصة عمير بن الحمام» وأنس بن النضرء وغير ذلك. وقال أبو عبدالله القرطي في «تفسيره0””: «اختلف العلماء في اقتحام الرجل في الحرب وحمله على العدو وحده. فقال القاسم بن يمرة والقاسم بن محمد وعبدالملك من علمائنا: لا بأس أن يحمل الرجل وحده على الجيش العظيم. إذا كان فيه قوة» وكان لله بنيّة خالصة» فإن لم تكن له قوة فذلك من .)76٠١/١١( الطبعة المصرية)» وقارنه ب«روضة الطالبين» - 187/179 )١( (باب ثبوت الجنة للشهيد). )47/1( )0( .):4- 7" /4( )©( (5) في كتابه «الأم» (179/4). 6 -/ )0(
عدد الصفحات ٤٣ء: المغامرة بالنفس التهلكة. وقيل: إذا طلب الشهادة وخلصت النية فليحمل؛ لأن مقصوده واحد منهم”"» وذلك بين في قوله -تعالى-: وَمِنَ الناس من يَششْري نَفْسَهُ ابْتِغَاءً مَررْضَات الله» [البقرة: ١17 7]. وقال ابن خوايز منداد”": «فأما أن يحمل الرجل على مئة أو على جملة العسكر أو جماعة اللصوص واللمحاربين والخوارج؛ فلذلك حالتان: إن علم وغلب على ظنه أنه يقتل» ولكن سينكي نكاية أو يؤثر ثرا ينتفع به المسلمون فجائز ش55 ولما تحصنت بنو حنيفة بالحديقة؛, قال رجل من المسلمين: ضعونى في الحجفة وألقوني إليهم؛ ففعلواء فقاتلهم وحده وفتح الباب»). قال القرطى: «ومن هذا: ما رويء أن رجلاً قال للنبى #: أرايت إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً؟ قال: «فلك الجنة»» فانغمس في العدو حتى م قتل . ونقل ما في «صحيح مسلم»”' عن أنس بن مالكء أن رسول الله له أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصارء ورجلين من قريشء فلما رهقوه؛ قال: من يردهم عنا وله الجنة» أو هو رفيقي في الجنة؟ فتقدم رجل من الأنصارء فقاتل حتى قتل» فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة. فقال النبيى 9إ: «ما أنصفنا أصحابنا»» قال: «هكذا الرواية: «أنصفنا أصحابنا»» وروي بفتح الفاء ورفع /00 قارنه ب«أحكام القرآن» ()لابن العربي» و«التحرير والتنوير) )١( لابن عاشور. )1١7-06 )١( في كتابه «أحكام القرآن». () أخرجه البخاري: كتاب المغازي: باب غزوة أحد (رقم45٠1) من حديث جابر بن عبدالله. (4) كتاب الجهاد والسير: باب غزوة أحد (رقم .)١789
عدد الصفحات ٤٤المغامرة بالنفس م الباء» ويرجع إلى من فر عنه من أصحابه). قال: «وقال محمد بن الحسن"": لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين» وهو وحده لم يكن بذلك بأسء. إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو, فإن لم يكن كذلك فهو مكروءه؛ لأنه عرض نفسه للتلف من غير منفعة للمسلمين» فإن كان قصده تجرئة المسلمين عليهم حتى يصنعوا مثل صنيعه فلا يبعد جوازه؛ لأن فيه نفعاً للمسلمين على بعض الوجوه؛ فإن كان قصده إرهاب العدو ليعلم العدو صلابة المسلمين في الدين فلا يبعد جوازه إذا كان فيه نفع للمسلمينء فَتَلْفُ النفس لإعزاز دين الله وتوهين الكفره فهو المقام الشريف الذي مدح اللّه به المؤمنين في قوله: «إنّ الله اشنترَى مِنَ الْمُوْمِنِينَ أُنفْسَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ4 [التوبة: ]١١١ الآية: إلى غيرها من آيات المدح التى مدح الله بها من بذل نفسه. وعلى ذلك ينبغي أن . يكون حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»”'' انتهى كلام القرطبي. ومثله ما نقله ابن حجر في «الفتح»”" عن المهلب قوله: «وقد أجمعوا على جواز المهالك في الجهاد». وقال ابن حجر -أيضا- في موطن آخر: «وأما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو. فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته» وظنه أنه يرهب العدو بذلكء أو يجرئ المسلمين عليهم؛ أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسنء ومتى كان مجرد تهوّر فممنوعء ولا سيما إن ترتب على ذلك وهن في المسلمين, واللّه أعلم)”. )701/0( وانظر «الفتاوى الهندية» »))151-١51 /١( في كتابه «السير الكبير؛ )١( .)١71//5( و«احاشية ابن عابدين» (؟) «الجامع لأحكام القرآن» (7/ 774). .)"1 5/10 )*( 2 «١فتح الباري» (8/ 185-1486): كتاب التفسير: باب قوله -تعالى-: #وأنفقواً-
عدد الصفحات ٤٥:6 المغامرة بالنفس وقال ابن المناصف: «واختلف أهل العلم في حمل الرجل وحده على الجيش والعدد الكثير من العدو. فأقول: أحوال الذي يحمل وحده ثلاث: - حال اضطرار وقلة: حيث يحيط به العدو؛ وهو يخاف تغلبهم عليه وأسرهم إياه. فذلك جائز أن يحمل عليهم باتفاق. - وحال يكون فيها في صف المسلمين ومعهمء فيحمل إرادة السّمعة والاتصاف بالشجاعة؛ فهذا حرام باتفاق. - وحال يكون كذلك مع المسلمين» فيحمل غضبا لله محتسبا نفسه عند الله ففي هذا اختلف أهل العلم» فمنهم من كره حمله وحدهء ورآه مما نهى الله عنه من الإلقاء باليد إلى التهلكة» ومنهم من أجاز ذلك واستحسنه. إذا كانت به قوة» وفي فعله ذلك منفعة» إما لنكاية العدوء أو تجرئة المسلمين حتى يفعلوا مثل ما فعل» أو إرهاب العدوء ليعلموا صلابة المسلمين في الدين. وبالجملة؛ فكل من بذل نفسه لإعزاز الدين» وتوهين أهل الكفر فهو لمقام الشريف الذي تتوجه إليه مدحة اللّه -تعالى- وكريم وعده؛ في قوله عموخانه-: إن الله ا شترى مِن الْمُوْمِنينَ أ: نفْسَهُم وَأمْوَالَهُم بأن لَهُمْ الجنة ُعتُِونَ في ستبيل الل فون ويقلُونَ وعدا علي حقأ4 [التوبة: ١١١]ء وقال -تعالى-: #وَمِنَ الئاس من يَشري نَفْسَهُ ابتِغَاءَ مررْضَات الله" . قال أبو عبيدة: من الصور التي تخرج على هذا النوع في زماننا: أن يتسلل المجاهد إلى معسكر من معسكرات العدوء أو أن يدخل مجمعالهم بسلاحه الآلي» أو بمجموعة قنابل» ويقوم بقتلهم حتى تنفد ذخيرته» فيلقون في سَبيل الله ولا تُلقُوأ بأيْدِيكُمْ إلى التؤلكة». )١( «الإنجاد في أحكام الجهاد» (1/ ق 17 -174 - نسخة تطوان)» وأعمل الآن على تحقيقه يرال ذلك -بمنه وكرمه-.
عدد الصفحات ٤٦المغامرة بالنفس /وع: القبض عليه ويقتلوه. والملاحظ هناء أن احتمال نجاة هذا المجاهد قليلة» بسبب كثرة العدوء وقوات أمنه ودورياته» ففي هذه ال حالة يموت بيد أعدائه» مع أن ف قعله ذكاية شديدة بالعد 7 والخلاصة: إن هذه الصورة مقيدة بقيود. اختلف العلماء في التعبير عنهاء والمعنى والفحوى والمضمون -في الحملة- واحد؛ وهو: أن يعلم أنه لا يُقتل حتى يُقتل»؛ أو الو علم أن لهجومه نكاية على الكفار»؛ أو «علم أنه يكسر قلوب الكفار”") بمشاهدتهم جرأته)؛ أو أنه #سينكي نكاية أو يؤثر أثرأ ينتفع به المسلمون»؛ أو «لا يترتب على ذلك وهن في المسلمين». )١( أما إذا لم تحصل النكاية فلا يجوزء كما تقدم قريباً في كلام الغزالي» وكما سياتي في (عاشرا) في كلام للعرّ والشاطبي -رحم الله الجميع-. فم من بديع تأصيل وتتصيل العز بن عولالس كم 5 كتابه "قواعد الأحكام' لماجا دط. القلم) قوله: الو قبل عدر الإنسان ظلماً وتعديأء فسرّه قتله وفرح به مل ١ جاب يطول إن ف بكرن ص لفيا فر الفَرَحُ فَرَحُه وإنْ فرح بكونه خلص من قهرة وشلص النارة من طلح وتشعه» ول يفرح قمصية الله يتقله قلا هاس فإن قال: لا أدري بأي الأمرين كان فرحي؟ قلنا: لا إثم عليك؟؛ أن الظاهر من حال الإنسان أنه يفرح بكصاب عدوف لأجل الاستراحة منه. والشماتة بهء لا لأجل المعصية, ولذلك يتحقق فْرَّحُّهء وإن كانت المصيبة سماوية». قال أبو عبيدة: تأمل هذا الكلام ما أقعده. وتفقد قلوب المسلمين وسرورهم لما يجري خلجات قلبك؛ وإلا ف(على نفسها تجني براقش)!
عدد الصفحات ٤٧54 المغامرة بالنفس وهذه القيود متوفرة في (العمليات) المبحوثة السابقة» إلا أنه ينبغي الوقوف بتأمل مع قول محمد بن الحسن: «إذا كان يطمع في نجاة»! ومما يتبغي التنبه له: أن القمل بالتغرير بالنفس الجائز في النصوص والنقولات السابقة هو ما يقع على أيدي الكفار وسلاحهم, ولذا لا إشكال في جواز هذه العمليات القدائية”''» وأنها من قبيل العمليات. الاستشهادية. سابعاً: أما العمليات التي فيها القتل الحتم لنفسه بنفسه؛ من خلال وضع حزام فيه متفجرات على بدنه» أو في سيارة» ويظهر استسلاما للأعداء الكفارء أو يعمل بداية على الدخول بينهم للقضاء عليهم. كما يقوم به.بعض أبناء فلسطين المحتلة -أعادها الله إلى حظيرة الإسلام والمسلمين- باليهود فهذا تما اختلفت فيه وجهات نظر العلماء» بين موسع ومضيق ومتوسط: فالمجوز بإطلاق» دون شروط أو مراعاة لأي قيود» ليس ب(فقيه النفس»). ولا يوجد مسوغ شرعي للنظر في المصالح فحسب. دون النظر إلى (مآلات الأفعال) والمفاسد المترتبة عليها! وبهذا الكلام يفت المتحمّسون من الشباب» وهو أشبه ما يكون ب(المراهقة الفكرية). والمضيّق بإطلاق» راعى نصوصاًء ووقف عند القاظهاء وأهمل المعانيء ولم يلحق المسألة بأشباهها ونظائرها! ولم يفرق بين (المنتتحر) و(المغامر)”"» إذ )١( من بديع تعليق شيخنا الألباني -رحمه الله- في «صحيح الترغيب والترهيب» )5٠ /( قوله عند حديث أبي هريرة الصحيح: «من خير معاش الناس... كلما سمع هيعة أو فزعة» طار عليه يبتغى القتل أو الموت مظانه...»» قال معلقا: «انظر تفسيره ودلالته على جواز العمليات الفدائية قيما تقدم». ش (؟) سيظهر هذا التفريق جلياً في كلام الشيخ الألباني -رحمه اللّه- الآني (ضص 78): خلافا لما أوهمه الناقلون كلامه المقررون الحرمة عنه» إذ مدارها عند الشيخ حرحمه الله- على غير هذا المدرك» فنقاشهم له تهويل بلا تحصيلء وتطويل بلا تفصيل» والله الموفق.
عدد الصفحات ٤٨