119 اﻷﺧرى " اﻟﺑرزخ ﻋﺎﻟم" ﻳو ﻛﻳف ﻏراب ﻣن ﺗﻌﻠم أن أﺧﻳﻪﺑﻌد ﺟﺳد اري اﻷرض ﻋﻠﻰ اﻟﺛﺎوي ، ﻓﻧﺷﺄت اﻹﻧﺳﺎن ﺑﻳن ﻋﻼﻗﺔ أدمأوﻝ ﺑﻌد واﻷرض 1( . ﻋﻼﻗﺔ إﻧﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺟﺳد ذﻟك اﺧﺗﻔﻰ ﻋﻧدﻣﺎ اﻟﺳرﻳﺔ ﺑﺎطﻧﻬﺎ ﺗﺣﻠﻠﻪ، أﺛﻧﺎء اﻟﻧﺎس ﻳؤذي أن ﻣن اﻟﺟﺳد ﻟذﻟك واﻟﺣﻔظ ، اﻟﻔﺗرة ﻫذﻩ ﻓﻲ ﺗﺷﻛﻠت اﻟﻘوﻝ ﻳﻣﻛن إذن واﻹﻧﺳﺎن اﻷرض ﺑﻳن ﻋﻼﻗﺗﺎن ﻟﻪ، إﺣﻳﺎء ﻋﻼﻗﺔ طﻳن، ﻣن اﻹﻧﺳﺎن ﺧﻠق ﺣﻳث . ﻳﻧﻌم اﻹﻧﺳﺎن وإن ﺗﻧﺑﺗﻪ اﻟذي اﻟﻐرس أﻛﻝ ﺧﻼﻝ ﻣن ﺑﺎﻟﺑﻘﺎء. اﻟﻣ ﺑﺎﺣﺗواوﻋﻼﻗﺔ وذﻟك وت ﻳوارى ﺑﻌدﻣﺎ ﺑطﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺋﻪ ﺑداﺧﻠﻬﺎ. وأﺟﻝ ذﻟك ﻣن أﺳﻣﻰ ﻫﻲ أﺧرى ﻋﻼﻗﺔ ﺛﻣﺔ وﻟﻛن ، ﻟﺗﻛون ﻟﻺﻧﺳﺎن ﺧﻠﻘت إﻧﻣﺎ اﻷرض وﻟﻌﻝ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﻫذﻩ أﺣداث ﻋﻠﻳﻬﺎ ، اﻹﻋﻣﺎرﻋإﻧﻬﺎ ﻼﻗﺔ وﻋﺑﺎدﺗﻪ، اﻟﺧﺎﻟق ﺑﺗوﺣﻳد وذﻟك ، ﻣﺻداق وذﻟك ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﻟﻳﻌﺑدون﴿ إﻻ واﻹﻧس اﻟﺟن ﺧﻠﻘت ﴾وﻣﺎ)اﻟذارﻳﺎت : 56( ﺧﻳر ﻋﻼﻗﺔ إﻧﻬﺎ وﺳﻼم، وإﻳﻣﺎن، . ﺑﻌدﻩ إﺳﻣﺎﻋﻳﻝوﺟﺎء واﺑﻧﻪ إﺑراﻫﻳم اﷲ ﻧﺑﻳﺎ–اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻬﻣﺎ -اﻟﺣرا اﻟﺑﻳت ﻗواﻋد ﻟﻳﺑﻧﻳﺎ اﻟﺗﺟﻣﻊ ﻣﻛﺎن م اﻟﺧﻳر ﻋﻠﻰ واﻟﺗوﺣد 2( .اﻷﻧﺑﻳﺎء دﻳدن وﻫﻛذا -ﺟﻣﻳﻌﺎ - اﻹﺳﻼم ﺟﺎء أن إﻟﻰ اﷲ رﺳوﻝ ﻟﻧﺎ ﻟﻳظﻬر ؛ ﻣﺣﻣد–وﺳﻠم ﻋﻠﻳﻪ اﷲ ﺻﻠﻰ –ﻳﻌﻣر أن ﻣطﺎﻟب اﻟﻣؤﻣن اﻟﻣوتأن ﺷﺎرﻓﻪ ﻟو ﺣﺗﻰ ﺑﺎﻟﺧﻳر اﻷرض ، ﻳدﻩ ﻏرﺳﻬﺎوﻓﻲ ﻓﻌﻠﻳﻪ ﻧﺑت ﻓﺳﻳﻠﺔ ، ﻧظرة إﻧﻬﺎ وإﻋﻣﺎر ﺧﻳر واﻟﺣﻳﺎةﻟﻸر ض . ﺧﻳرا ﺧﻠﻳﻔﺔ وﺟودﻩ ﻓﻛﺎن اﻷرض ﻓﻲ اﻟﺟﻧﺔ، ﻓﻲ ﻣﻛﺎﻧﺎ ﻧﻳﻠﻪ ﻓﻲ ﺳﺑﺑﺎ ﺗﻌﺗﺑر ﺗﻠك وﺧﻳرﻳﺗﻪ ، اﻹﻧﺳﺎنو أﻋرض ﻟو اﻟﺧﻳر ﻋن ؛واﻹﻳﻣﺎن ذﻟك ﻓﻲﺳﻟﻛﺎن ﺑﺑﺎ اﻟﻧﺎر ﻓﻲ ﻣﺎ ﻣﻛﺎن ﻓﻲ زﺟﻪ . اﻟﻣؤﻗت اﻟدﻧﻳﺎ ﻋﺎﻟم ﺑﻳن رواﺑط ﻓﺛﻣﺔ ، و ﻋﺎﻟم اﻷﺑدي اﻟداﺋم اﻵﺧرة . ﻣﺑﺎدئ ﻣن ناﻟﻣؤﻣإن اﻧﺗﻣﺎءﻩ ﻟﻠدﻳن ، ﻳوذﻟك اﻷرضﻻ ﻋﻠﻰ وﺟودﻩ ﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﻣﻊ ﺗﻧﺎﻓﻰ ﻟﻬﺎ، وﺣﺑﻪ ، ﻣﻧﻬﺎ واﻻﻧﺗﻔﺎع ﻋﻠﻳﻬﺎ، واﻟﺣﻛم ﻟﻬﺎ، واﻟﺗﻣﻠك . ﻟﻸﻣﺔﻓﺑﺎﻧﺗﻣ ﺎﺋﻪ ، اﻟﺗﻲ ﻟﻺﻋﻣﺎر ودﻋوﺗﻪ إﻻ أﻣﺔ ﺗﺳﻣﻰ ﻻ وﺟودﻩ ﻟﻪ ﻳﻛون ﺑﺄن واﺳﺗﻘرارﻩ ﻋﻠﻰوﻋﻣﺎرﺗﻪ ﺑﺎﻟﺧﻳرﻳﺔاﻷرض ؛ﻟﻳﺣظﻰ . ﺑﺎﻟﺗﻣﺳك ﻣطﺎﻟب اﻹﻧﺳﺎن ﺎﺑﻬﻟذﻟك ﻗوﻳﺎ، اﻧﺗﻣﺎء إﻟﻳﻬﺎ واﻻﻧﺗﻣﺎء . وﺳﻳ ﻘف اﻟﺑﺣث اﻟﻣﻛﺎن ﺣدود ﻋﻧد ﺄﻧواﻋﻪﺑ وأﺑﻌﺎدﻩ، اﻟ ﻘرآن؛ﻓﻲ أﻫﻣﻳﺗﻪﻟﻧﻧظ ﺗﺟﻠت ﻛﻳف ر ، ﺑﻌد واﻗﻌﻳﺔ اﻵﺧرة أﻣﺎﻛن ﺗﺑدو وﻫﻝ ﺗﺻورﻧﺎ ﻟﻬﺎ؟ وﺗﺧﻳﻠﻧﺎ ﺑﺎﻷﺧرى ﻣﻧﻬﻣﺎ ﻛﻝ ﻋﻼﻗﺔ ﺳر وﻣﺎ . ﺎﻛﻣاﻟ واﻹﻋﺟﺎزن اﻟﻣﻛﺎنإن ﻳﻠﻌب ﻓﻲ اﻷﻫﻣﻳﺔ ﺑﺎﻟﻎ ﺗﻌﺑﻳرﻳﺎ اﻟﻘرآندورا ﻋﺎم ﺑﺷﻛﻝ ، أﻧﻪ رﻏم ﻳﻛون ﻣﺎ ﺎﺧﺎرﺟﻛﺛﻳرا ﻋن اﻟﻣﺟردةﻧطﺎق اﻟﺗﺻورات ﺑﺎﻟﻘوﻝ، ﻳدﻋو ﻣﺎ وﻫذا ﺗﺎرة، اﻟﻌظﻣﺔ ﻋﺎﻟم إﻟﻰ ﺟﻐراﻓﻳﺗﻪ ﻋن ﺧروﺟﻪ إن ، أﺧرىواﻟﺟﻣﺎﻝ ﺛﺎﻟﺛﺔ، واﻟﺗﺄﻣﻝ وإﻋﺟﺎز، إﺑﻬﺎر ﺳﺑﻳﻝ ﻟﻬو راﺑﻌﺔ واﻟﻧﻔﻊ . أن إﻟﻳﻪ اﻹﺷﺎرة ﻳﻣﻛن ﻣﺎ وأوﻝ اﷲ ﻗدرة طوت ﻛﻳف ﺻور اﻟﻘرآن -ﺗﻌﺎﻟﻰ -ﺧﻳﺎﻟﻳﺎ ﻻ ﺣﻘﻳﻘﻳﺎ طوﻳﺎ واﻟﻣﺳﺎﻓﺎت اﻷﻣﺎﻛن ، رﺣﻠﺔ ﻓﺈن ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ ﻓﻳﻬﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﺗﻲ اﻹﺳراء : اﻟﻣﺳﺟ﴿ إﻟﻰ اﻟﺣرام اﻟﻣﺳﺟد ﻣن ﻟﻳﻼ ﺑﻌﺑدﻩ أﺳرى اﻟذي ﺳﺑﺣﺎن د 1) (اﻟﻣﺎﺋدة ﺳورة 29. 2) (ﻋﻣران آﻝ ﺳورة 97.
عدد الصفحات ١٢٩120 ﺣوﻟﻪ ﺑﺎرﻛﻧﺎ اﻟذي ﴾اﻷﻗﺻﻰ)اﻹﺳراء 1( واﻟﻣﻛﺎن، اﻟزﻣﺎن اﷲ طوى ﻛﻳف دﻟت ، ﺗﻠك اﺧﺗراق ﻓﺈن اﻟﺷﺎﺳﻌﺔ اﻟﻣﺳﺎﻓﺎت اﻟﻛﺑﻳرة، واﻷﻣﺎﻛن ، اﻟﺧﺎﻟق ﺳﻳطرة ﻋﻠﻰ اﻷدﻟﺔ أﻛﺑر ﻣن ﻟﻬو ﻗﻠﻳﻠﺔ؛ ﻟﺣظﺎت ﻓﻲ اﻟزﻣﺎن ﻋﻧﺻري واﻟﻣﻛﺎنﻋﻠﻰ اﻟﻘدرة، ﺗﻠك ﻋﻠﻰ اﻷوﺣد اﻟﺷﺎﻫد ﻫو ﻫذا ﻳﻛن وﻟم ، إن ﺑﻝ ﺣرﻛﺔ ﺳﻧوات طﻳﻠﺔ اﻟﻣﺳﺗﻣرة اﻟﻣﺗﻌﺎﻗﺑﺔ اﻟوﺣﻲ واﻷرض اﻟﺑﻌﻳدة اﻟﺳﻣﺎء ﺑﻳن ، اﻟﻘرآن ﺑﺂﻳﺎت ﻳﺄﺗﻲ ﻛﺎن وﻋﻧدﻣﺎ واﻟﻔﻳﻧﺔ اﻟﻔﻳﻧﺔ ﺑﻳن ، ﻗدوﻣﻪﻧﺗﻬاو ﻰ ﻣرﺗﻳن اﻟﻘرآن اﻟرﺳوﻝ ﻋﻠﻰ ﻗرأ ﻋﻧدﻣﺎ رﻣﺿﺎن آﺧر ﻓﻲ ، ﻋﻠﻰ ﻟﻳدﻝ أن اﻟﻣﻛﺎﻧﻳﺔ اﻟﻣﺳﺎﺣﺔ ﺗﻠك ﻳﺳﻳراﺧﺗراق زﻣن ﻓﻲ ا، واﻟﺳﻳطرة اﻟﻘدرة ﺗﻠك ﻋﻠﻰ اﻟﻛون ﻋﻠﻰ ﻹﻟﻬﻳﺔ ﻓﻳﻪ واﻟﻣﺧﻠوﻗﺎت . اﷲ ﺧﻠق ﻣن ﺧﻠق ﻓﺎﻟﻣﻛﺎن–ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻋﻠﻳﻪ اﻟﺳﻳطرة ﻟﻪ ﻳط، ﻣﻧﻪ ﻓﺑﺄﻣر و اﻟﺳﻣﺎء ي اﻟﻔﺳﻳﺣﺔ ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﻟﻠﻛﺗب﴿ اﻟﺳﺟﻝ ﻛطﻲ اﻟﺳﻣﺎء ﻧطوي ﴾ﻳوم ، و ﺳﻟﻘد ﻣن ﻛﺛﻳر ﻣﻳت اﻟﻘرآن ﺳور دﻧﻳوﻳﺔ أﻣﺎﻛن ﺑﺄﺳﻣﺎء ، اﷲ ﻋﻠم إﺣﺎطﺔ داﻟﺔ وورودﻫﺎ–ﺗﻌﺎﻟﻰ -وﻗدرﺗﻪ اﻟزﻣﺎن ﻓﻳﻬﻣﺎ ﺑﻣﺎ ﺑﺎﻟﻣﺧﻠوﻗﺎت واﻟﻣﻛﺎن ﻟﻬﻣﺎ، ﻣﻧﻪ ﺗﺣﻛم وداﻟﺔ. اﻟﻘرآن ﻓﻲ اﻟﻣذﻛورة اﻷﻣﺎﻛن ﻓﻲ وﺑرزت اﻹﻳﻣﺎن ﺑﻳن ووﻗﺎﺋﻊ أﺣداث واﻟﺷرك ﺳورة، ﻋﺷرة ﺛﻼث ﻋددﻫﺎ ﺑﻠﻎ وﻗد ﻫﻲ، : ﺳﺑﺄ ، مواﻟرو واﻟﻣﺎﺋدة، واﻟﺣﺞ، واﻟﻛﻬف، واﻷﺣﻘﺎف، واﻟﺣﺟرات، واﻟطور، واﻟﻧﺟم، واﻟﻘﻣر، واﻟﺑروج، ، واﻷﻋﻠﻰ ، واﻟﺑﻠد أﺧروﻳﺔ أﻣﺎﻛن ﺟﺎءت ﻛﻣﺎ ﺳور، ﺧﻣس ﻋددﻫﺎ ﺑﻠﻎ ﻫﻲ، : اﻷﻋراف واﻟﺣﺷر، ﻟﻣﻌﺎرجوا، واﻟﻘﻳﺎﻣﺔ، واﻟﻛوﺛر، ﻟإن ﺟﻌﻝ اﻟﻛرﻳم اﻟﻘرآن أن أوﻻ ﻳؤﻛد ﺑﺎﻟﻐﺔﻫذا ﻗﻳﻣﺔ ﻠﻣﻛﺎن ، ﺣظوة وأﻋطﺎﻩ ﺳور ﻣﺳﺎﺣﺔ ﻣن ﻛﺑﻳرة اﻟﻘرآن ، ﻻ ﻛﻳف اﻟﻘر اﻟﺳور ﻣن اﻟﺳور ﺗﻠك وﻧﺳﺑﺔ اﻷﺧرى آﻧﻳﺔ ﻳﻘﺎرب 13 %ﻣﺟﻣﻠﻬﺎ ﻣن ، أن ﻛﻣﺎ أﺧ اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻛرﻳمأﻟﻔﺎظ اﻟﻘرآن ﻣن واﺳﻌﺎ ﺣﻳزا ذت ﻣوﺿﻌﻪ، ﻓﻲ ذﻟك وﺳﻳﺗﺿﺢ . اﷲ أن ﻛﻣﺎ– ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ -ﻣﺻﺎﻟﺣﻪ ﻛﻝ ﻋﻠﻰ ﻳﺣﺗوي ﻛﻣﻛﺎن اﻷرض ﺑﻌﻣﺎرة اﻹﻧﺳﺎن اﻻﻧﺗﻘﺎﻟﻳﺔطﺎﻟب اﻟﻣرﺣﻠﺔ ﻓﻲ ، ﻣﺎ وإذا ﻋﻧدﻩ ﻳﻔوز اﻷﻣر أطﺎع–ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ –آﺧر ﺑﻣﻛﺎن ﺧﺎﻟدا ﻫوداﺋﻣﺎ" اﻟﺟﻧﺔ" ﻓﻳﻪ وﻋدﻩ وﻗد . وﻋﻠﻰ ذﻟك ﻣن اﻟﻧﻘﻳض ، ﻋﻣﺎرﺗﻬﺎﻓﺈن أﺳﺎء ﻟﻣن دﻋﻧ، ﻩ– ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ –ﻣﻛﺎﻧﺎ آﺧر وﺧﺎﻟدا داﺋﻣﺎ ﻫو" اﻟﻧﺎر" ﺗوﻋدﻩ ﺑتﻗد. إن اﻟﻣﺧﻠوﻗﺔ ﻟﻺﻧﺳﺎناﻷﻣﺎﻛن ﻣﺳﺗﻘرا ﺟﻌﻠت اﻟﺗﻲ ﻟﻪ، وﻣﻠﺟﺄ ، ﺑﻳﻧﻗد اﷲﻬﺎ -ﺗﻌﺎﻟﻰ -ﻓﻲ اﻟﻛاﻟﻘرآن ﻳمر وﺻورﻫﺎ اﻟﺻورة ﺗﻣﺎم ﻟﻧﺎ ﻟﻠﻧﺎظرﻳن، وﺟﻼﻫﺎ ﻟب، ﻟذي إﻻ ﺗﺣﺗﺎج ﻓﻣﺎ رﺷﻳد، وﻋﻘﻝ ، واع ﻗﻠب وﻟذي ﻣﺗدﺑر آﻳﺎﺗﻬﺎ، ﻟﻳﺳﺗﻛﻧﻪ وﺣس؛ ذوق وﺻﺎﺣب . اﻟﻛون ﻣظﺎﻫر ﻓﻳﻬﺎإن ﻳﺗﺣﻘق ﺧﻼﻝ ﻣن اﻟﺟﻣﺎﻝ اﻟﻌﺟﻳﺑﺔ اﻟطﺑﻳﻌﻳﺔ اﻟﻣﺧﻠوﻗﺔ اﻷﻣﺎﻛن ﺗﻠك اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ واﻟﺧﻠﻘﺔ اﻟﺻﻧﻌﺔ ، ﻷﻧﻔﺳﻧﺎ وﻧﺟﻧﻲ أﻣر ﻋﻧدا رؤﻳﺗﻬﺎ ﻓﻳﻬ، ﺎواﻟﺗدﺑر وﺟﻠﻳﻠﻬﺎ، ﺑدﻗﻳﻘﻬﺎ واﻟﺗﻔﻛر .
عدد الصفحات ١٣٠121 إﻧﻪ–ﺣﺗﻣﺎ –اﻟﻣدﺑراﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ مﻳﻌظاﻟ ، اﻟو اﻟﻘدﻳرﺧﺎﻟق. ﺑﻌظﻣﺗﻬﺎ اﻷﻣﺎﻛن ﻫذﻩ وإن وﺟﻣﺎﻟﻬﺎ، ، ﻟ ﻣﻧﺎﻓﻌﻬﺎ وﺑﻌض ﺷﻲء ﻳﺳﻳر أﺧﺑر ﻪﻣﻌﻣﻣﺎ–ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ - اﻷﺑﺻﺎر أﻣﺎم واﺳﺗظﻬرﻩ . اﻟ أﻋﻠﻰ ﺑﻘدرﺗﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻣﺎء رﻓﻌﻬﺎو ، اﻷو ﻣﻬد رض ﺑﺳطﻬﺎو ، اﻷو ﻧﻬﺎرأﺟرى وﻧﺑﻌﻬﺎ ، اﻟو أرﺳﻰ ﺟﺑﺎﻝ وأﻗرﻫﺎ ، ﻛﺎﻧت ﻓﺈذا اﻵﻳﺎت ﺻﻧﻌﺗﻪﻫذﻩ ﺑﺄﻣرﻩ، ﻓﺗﻛوﻧت ﺑﺄﻣرﻩ، وﺳﺗﻔﻧﻰ ، أن ورﺷد ﻟب ﻟذي ﻳﻣﻛن ﻓﻛﻳف ﻗدرﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺗدﻝ ﻛدﻻﻻت ﻋﻧﻬﺎ ﻳﻐﻔﻝ ﺷﺄﻧﻪ، ؟وﻋظﻳم ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ اﻟﺳﻣﺎء أم ﺧﻠﻘﺎ أﺷد ءأﻧﺗم ﺑﻧﺎﻫﺎ*ﻓﺳواﻫﺎ ﺳﻣﻛﻬﺎ رﻓﻊ *وأﻏطش ﺿﺣﺎﻫﺎ وأﺧرج ﻟﻳﻠﻬﺎ*دﺣﺎﻫﺎ ذﻟك ﺑﻌد واﻷرض *ﻣﻧﻬﺎ أﺧرج وﻣرﻋﺎﻫﺎ ﻣﺎءﻫﺎ*أرﺳﺎﻫﺎ واﻟﺟﺑﺎﻝ *وﻷﻧﻌﺎﻣﻛم﴾ ﻟﻛم ﻣﺗﺎﻋﺎً)اﻟﻧﺎزﻋﺎت 27-33( . ﺑﻣو ﻧﺻﻪ زاﺧر اﻟﻛرﻳم اﻟﻘرآن واﻷﺧروﻳﺔإن اﻟدﻧﻳوﻳﺔ اﻷﻣﺎﻛن ﻌﺎﻟم ا، ﺻور ﻧﺻﻪ إن ﻟﺣﻳواإذ ت اﻹﻧﺳﺎن ﻳﺣﺿرﻫﺎ اﻟﺗﻲ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ اﻟﺣﺎﺿر، ﻋﺎﻟم ﻓﻲ ﺳواء اﻟﻌﺎﻟمأ، و اﻟﻐﻳﺑﻲ . اﻵﻳﺎت ﻟﻧﺎ ﻛﺷﻔت وﻗد اﻟﺗﻲﻣظﺎﻫ اﻟﺣﻳﺎة ﻓﻲ ﻟﻸﻣﺎﻛن ﻣﺗﻌددة ر اﺳﺗﻐرﻗ ﻳﺗﺻﻝ وﻣﺎ اﻹﻧﺳﺎن ﻳﻬم ﻣﺎ ﻛﻝ ﻪﻣﻌت اﻷرضﻣن - اﻟﻌﻣﺎرة ﻣﻛﺎن واﻟﺧﻼﻓﺔ –ﻣﻔﺗوﺣﺔ أﻣﺎﻛن ﻣن ﻋﻧﻬﺎ ﻳﺗﻔرع وﻣﺎ وﻣﻐﻠﻘﺔ، ﻣﺣدودة، وﻻ. واﻟﻣداﺋن ﻛﺎﻟﻘرى ، واﻟﺳﺑﻝ ، اﻟﺑﺣﺎرو واﻟﺟﺑﺎﻝ، واﻟﺑﻳوت، وﻏﻳرﻫﺎ، . اﻵﺧرة أﻣﺎﻛن ﺻور ﻛﻣﺎ ، اﻟﻠﺣظﺔ ﻣن ذﻛرﻫﺎ وﺑدأ اﻷوﻟﻰ ﻟﺣظﺔ، اﻟﺳﻣﺎء إﻟﻰ اﻟروح رﻓﻊ اﻷرض، ﺑﺎطن ﻓﻲ اﻟﺟﺳد واﺳﺗﻘرار ، و ﻛﻣرﺣﻠﺔ وظﻔت اﻟﺗﻲ اﻟذي اﻷﺑدي اﻟﻐﻳﺑﻲ اﻟﻌﺎﻟم إﻟﻰ اﻧﺗﻘﺎﻟﻳﺔ ﻟﻠﺑﻌث اﻟﻧﻔﺦ ﻟﺣظﺔ ﻣن ﻳﺑدأ ، و ﻓﻲ ﺑﺎﻹﻧﺳﺎن اﻟﺧﻠودﻳﻧﺗﻬﻲ ، إﻣﺎ اﻟﻧﺎر ﻓﻲ أو اﻟﺟﻧﺔ ﻓﻲ. اﻟﻘرآن وﺑﻳن ﻣﺣطﺎت ﻣن اﻷﻣﺎﻛن ﺗﻠك ﺑﻳن ﻣﺎ ﻣﺛﻝ،: اﻟﺣﺷر ، وﻣﻛﺎن ﻌرضاﻟ واﻟﺻراط، ... ﻟﺦإ . اﻟﻣﻛﺎن إن–ﺣﻘﺎ -ﻗﻳم ذات ﻟدﻻﻻت ﻣﻛﺗﻧز. اﻟﺗﺄﻣـﻝ آﻳـﺎت ﻣـن آﻳﺔ ﻳﻌﺗﺑر ﻓﻬو . ﻷي اﻹﻧﺳـﺎن ﻧظـر ﻓـﺈذا اﻟﻛـــون ﻫـــذا أﻣـــﺎﻛن ﻣـــن ﻣﻛـــﺎن اﻷﺧروﻳـــﺔ، اﻟﻐﻳـــب أﻣـــﺎﻛن ﻣـــن ﻟﻣﻛـــﺎن وﺻـــﻔﺎً ﺗﺧﻳـــﻝ أو ، ﺑـــذﻛرﻫﺎ ﻓﻛﺄﻧـــﻪ ﺻوراً راﺋﻌـﺔﻳﺣﺎﻛﻲ ﺟﻣﺎﻟﻳﺔ ﺑﻧﺳـﻘﻬﺎ، اﻻﻧﺑﻬـﺎر إﻟـﻰ اﻹﻧﺳـﺎن ﺗـدﻓﻊ وﻓﻧﻳﺗﻬـﺎ، وروﻋﺗﻬـﺎ، ﻧﺎﺣﻳـﺔ، ﻣـن ﻫـذا. اﻟﺧــﺎﻟق ﻋظﻣــﺔ ﻋﻠــﻰ اﻟدﻻﻟــﺔ ﺻــور ﻣــن ﺻــورة ﻫــو أﺧــرى ﻧﺎﺣﻳــﺔ وﻣــن وﻗدرﺗــﻪ، ﻗــدرﻩ، وﺟــﻼﻝ . ﻣــﺎ ﻓــﺈذا اﻷوﻝ ﺗﻛوﻳﻧــﻪ ﻓــﻲ طﺑﻳﻌﻳــﺎً اﻟﻣﻛــﺎن ﻛــﺎن واﻻﻣﺗــداد، ﺑﺎﻟﺳــﻌﺔ ﻳﺗﺳــم ﻓﺈﻧــﻪ واﻟﻌﻠــو، واﻻرﺗﻔــﺎع ﺗــراﺑط، ﻣــﻊ ، ﺗﻣﺎﺳــكو وﺗﻧــﺎﺛر، وﺗﻧﺎﺳــق،. اﻷرض اﻟﻣﺗﺄﻣــﻝ ﻳﺗﺄﻣــﻝ ﻓﻌﻧــدﻣﺎ واﻟﺳــﻣﺎء، واﻟﺟﺑــﺎﻝ، واﻟﺳــﻬوﻝ، واﻟﺑﺣــﺎر، ، واﻷﻧﻬـــﺎر واﻟﻔـــﻼة، واﻟظـــﻼﻝ، . اﻟﻣﻧـــﺎﻓﻊ ﻣـــن ﻓﻳﻬـــﺎ ﻣﺷـــﺎﻫد إﻧﻬـــﺎ ﺣـــﻲ، ﻛـــﻝ ﻟﺣﻳـــﺎة ﻳﺻـــﻠﺢ ﻣـــﺎ . ﻣـــن وﻓﻳﻬـــﺎ ﻋﻘﻝ ﻛﻝ ﻳﺑﻬر ﻣﺎ اﻟﺟﻣﺎﻝ ﺟﻣﺎﻟﻬﺎ، ﺻورة ﺗﺑﻬرﻩ وﺗﻧﺳﻳﻘﻬﺎ، ﻣﻧظرﻫـﺎ، وﺑداﻋـﺔ . دﻻﻟـﺔ إﻧﻬـﺎ ﻛﻣـﺎ ﺗـدﻝ ﻗـدرة ﺧﺎﻟﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗوﻳـﺔ، ﻣﺗﻣﺎﺳـﻛﺔ ﻓﻬﻲ ﺷـدﻳدة، ﻋظﻳﻣـﺔ ﻣﻧﺳـﺟﻣﺔ، واﻟﺣرﻛـﺔ، ﺑـﺎﻟﻠون ﺗزﺧـر . رﻣـوز إﻧﻬـﺎ ﻛﻣـﺎ ﻟﻠﻣﺟﺎورة واﻟﻣؤاﻧﺳﺔ، واﻹﻣﺗﺎع، ﻟﻺﻧﺳـﺎن، واﻟﺗﺳـﺧﻳر ، ﻳﻣﻛـن اﻟطﺑﻳﻌﻳـﺔ اﻷﻣـﺎﻛن ﻫـذﻩ ﻋظﻣـﺔ ﺧـﻼﻝ وﻣـن ﺧﺎﻟﻘﻬـﺎ ﻋظﻣـﺔ ﻋﻠـﻰ اﻻﺳﺗدﻻﻝ ، وﻗدرﺗـﻪ –وﺗﻌـﺎﻟﻰ ﺳـﺑﺣﺎﻧﻪ -اﻷﻣـﺎﻛن ﻫـذﻩ ﺗﻛـن ﻟـم إذ ﻣﺟـرد اﻟطﺑﻳﻌﻳـﺔ ﻓﺣﺳب اﻟﺣﺳﻲ ﻟﻠﺟﻣﺎﻝ ﺻورة ﻫﻲ، إﻧﻣﺎ -أﻳﺿﺎ -إﻧﺳـﺎﻧﺎً اﻹﻧﺳـﺎن ﻣـن ﻳﺟﻌـﻝ اﻟذي اﻟروﺣﻲ ﻟﻠﺟﻣﺎﻝ آﻳﺔ اﻟﺑﺣـــﺎر إﻟـــﻰ ﻳﻧظـــر ﺑﺳـــﻌﺗﻬﺎ، ﻓﻳﺗـــﺄﺛر اﻟﻣﺗﻧﺎﻫﻳـــﺔ، ﻏﻳـــر أﻣواﺟﻬـــﺎ وﺑﺗﺗـــﺎﺑﻊ ﻣﻳﺎﻫﻬـــﺎ، وﻟـــون ، ﻣﻼﻳـــﻳن ودﻓـــق ﺑـــداﺧﻠﻬﺎ اﻟﻣﺧﻠوﻗـــﺎت أﻣواﺟﻬـــﺎ، ﻋﻠـــﻰ ﺗﺟـــري اﻟﺗـــﻲ واﻟﻔﻠـــك . رﻣـــز ﻓﺈﻧﻬـــﺎ اﻟﺟﺑـــﺎﻝ أﻣـــﺎ واﻟﻣﺗﺎﻧـــﺔ اﻟﺻـــﻼﺑﺔ ،
عدد الصفحات ١٣١122 واﻟﺷــﻣوخ واﻻﺳــﺗﻌﻼء واﻟرﺳــوخ، اﻟﻘــوة وﻣﺛــﺎﻝ. اﻟزاﻫﻳــﺔ اﻟﺳــﻣﺎء أﻣــﺎ اﻟﻣرﺗﻔﻌــﺔ، ، ﺑــﻼ اﻟــرؤوس ﻓــوق ﺗﺳــﺗﻘر ﺗرى ﻋﻣد. واﻻرﺗﻔـﺎع اﻟﺳـﻌﺔ ﻓﻲ اﻟراﺋﻲ ﻳراﻩ ﻧﻣوذج واﻟﺷـﻣوخ، اﻟﺳـﻣو ﻓـﻲ وآﻳـﺔ . ﻣـﺎ أدراك وﻣـﺎ واﻷرض اﻷرض واﻻﻧﺑﺳــﺎط، اﻟﺳــﻬوﻟﺔ ﻓﻳﻬــﺎ اﻟﻧﺎﻓﻌــﺎت، واﻟﺧﻳــرات ﺑﺎ، طﻧﻬــﺎﻓــﻲ ظﺎﻫرﻫــﺎ، وﻋﻠــﻰ . ﻟﻺﻧﺳــﺎن وﻳﻣﻛــن وﺷﺧﺻـــﻳﺗﻪ روﺣـــﻪ ﺻـــﻔﺎت أﺟﻣـــﻝ اﻷﻣـــﺎﻛن ﻫـــذﻩ ﻣـــن ﻳﺳـــﺗﻣد أن ، ﺑﺗـــﺎوﻳﺗﺣﻠـــﻰ . ﻳﺿـــرب اﻹﻧﺳـــﺎن وإن ﺑروﻋﺗﻬــﺎ اﻷﻣﺛﻠــﺔ ﺧﻠﻘﺗﻬــﺎ، وﺟﻣــﺎﻝ ﻧﻔﻌﻬــﺎ، ودوران ﺳــطوﺗﻬﺎ، وﻋظــﻳم اﻟــدﻧﻳﺎ، ﻓــﻲ ﻫــذا . ﻳﻧطﻠــق ﻟﻣــﺎ ﻓﻛﻳــف ﻣﺷﺎﻫ وﻛﺄﻧﻪ ﺗﺻوﻳر اﻵﺧرة؟ ﻓﻲ اﻟداﺋم اﻟﻣﻛﺎن ﻋﺎﻟم ﻋﻠﻰ ﻟﻠﻌﻳـﺎناﻟﻘرآن د ، ﻣـﺎ إذا اﻟراﺋـﻲ ﺑرؤﻳﺗـﻪ ﻳﻧﺑﻬـر اﻟﺟﻧﺔ ﺑـــرأى : " ﻧﻌﻳﻣﻬﺎ وﻗﺻورﻫﺎ، وأﻧﻬﺎرﻫﺎ، وﺧﻳﺎﻣﻬﺎ، وﻣروﺟﻬﺎ، ودرﺟﺎﺗﻬﺎ، وﺳﻌﺗﻬﺎ،" اﻟﻧﺎر ﻳرى ﻋﻧدﻣﺎ ﻧﻔﺳﻪ ﻓﻲ اﻟرﻫﺑﺔ ﺗﺣﺻﻝ ﺑــﻛﻣﺎ : " درﻛﺎﺗﻬﺎ وﻗﻌرﻫﺎ، وﻗرارﻫﺎ، وﺿﻳﻘﻬﺎ، وﺳﻌﻳرﻫﺎ، وﻟظﺎﻫﺎ،" اﻟﻐﺎﺋﺑﺔ اﻟﺣﺎﺿرة اﻟﺣﻘﻳﻘﺔ واﻟزﻣﺎنإﻧﻬﺎ اﻟﻣﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻼﻣﺣدودﻳﺔ ﺗﻣﺛﻝ اﻟﺗﻲ اﻟﻧﻔـوس، ﻓـﻲ اﻟرﻫﺑﺔ وﺗﺑﻌث ، اﻟﻘﻠــوب وﺗـردع اﻟﻌﻘــﻝ، وﺗزﺟـر . اﻟﺣﻘﻳﻘـﺔ ﻋــن ﺿـراوة ﺗﻘــﻝ ﻻ ﺻــورة إﻧﻬـﺎ ﻧطﻘــت، اﻟﻌﺑــﺎرات ﺑـﺄﺑﻠﻎ ﻷﻧﻬــﺎ ، ﻧﺳﺟت اﻟدﻻﻻت وﺑﺄﻏزر واﻗﻌﻳﺗﻬﺎ، ﻓﻲ ﺷك ﻻ وﻣﺷﺎﻫد ﻣراﺋﻲ ﻓﻛﺎﻧت . اﷲ أرادﻩ اﻟـــذي اﻻﺳـــﺗﺧﻼف إن–ﺗﻌـــﺎﻟﻰ - اﻷرض ﻓــــﻲ ﻟﻺﻧﺳـــﺎن ، اﻟﻣﻛﺎﻧــــﺔ ﺑﺗﻠـــك إﻻ ﻟﻳﻛـــون ﻛـــﺎن ﻣـــﺎ اﷲ ﻣﻧﺣﻬــﺎ اﻟﺗــﻲ اﻟﻣﻘدﺳــﺔ -ﺗﻌــﺎﻟﻰ –ﻟــﻸرض أﻧﺑﻳﺎﺋــﻪ، ﻣﻬــﺑط ﻛﺎﻧــت ﻟــذﻟك أوﻟﻳﺎﺋــﻪ، ﻣــن واﻟﺧﻠــص ، ﻟﻧﺷــر اﻟﺣق رﺳﺎﻟﺔ ﻟـﻪ، اﻟﻧـﺎس وﺗﻌﺑﻳد–ﺳـﺑﺣﺎﻧﻪ - ﻳﻘررﻫـﺎ ﺣﻘﻳﻘـﺔ وﺗﻠـكﺗﻌـﺎﻟﻰ ﻗوﻟـﻪ: ﴿ ﺑﺎﻟـذي ﻟﺗﻛﻔـرون أﺋـﻧﻛم وﺗﺟﻌ ﻳوﻣﻳن ﻓﻲ اﻷرض أﺧﻠق ﻟﻪ اﻟﻌﺎﻟﻣﻳنﻠون رب ذﻟك ﻧداداً *وﺑـﺎرك ﻓوﻗﻬﺎ ﻣن رواﺳﻲ ﻓﻳﻬﺎ وﺟﻌﻝ ﻟﻠﺳﺎﺋﻠﻳن ﺳواء أﻳﺎم أرﺑﻌﺔ ﻓﻲ أﻗواﺗﻬﺎ ﻓﻳﻬﺎ وﻗدر ﴾ﻓﻳﻬﺎ)ﻓﺻﻠت9-10( .ﺗﺗـرا ﻧﻌـم ﻋﻠـﻰ اﺣﺗـوت وﻗـد ، زاﺧـــرة وﻛﻧـــوز ﻛﺛﻳـــرة، وﻣﻧـــﺎﻓﻊ اﷲ، وﺟﻌـــﻝ –ﺗﻌـــﺎﻟﻰ -اﻷﺷـــراف أﻧﺑﻳﺎﺋـــﻪ ﺳـــﻌﻲ ﻋﻠﻳﻬـــﺎ اﻷﺧﻳـــﺎر، واﻟﻣﺗﻘـــﻳن . اﻟوﺟدان ﻓﻲ اﻵﻳﺔ ﻣن وﺗﺟﻠﻰ ﻓﻳﻪ أﺛر ﻣﻌﻧﻰ ، ﺑزﻣﺎﻧـﻪ ﻓﻳـﻪ ﺑﻣـﺎ اﻟﻬﺎﺋـﻝ اﻟﻛـون ﻫـذا ﺧﻠـق ﻋﻠﻰ اﻟﻘدرة إﻧﻬﺎ وﻣﻛﺎﻧﻪ اﻟﺟـم، اﻟﺣـدث ﻫذا ﻣﺛﻝ ﺣدوث إدراك اﻹﻧﺳﺎن ﻳطﻳق ﻻ زﻣﺎن ﻫﻧﺎ واﻟزﻣﺎن –اﻟﻣﻛـﺎن ﺧﻠـق- ﻓـﻲ ﻣﻌــدودات أﻳــﺎم. ﻟﻠزﻣــﺎن ﺧﻠــق ﻫــو إذن ﻟﻠﻣﻛــﺎن، وﺧﻠــق ، ﻓــﻲ ﻛﺎﻧــت ﺧﻠﻘﻬﻣــﺎ ﺣﻘﻳﻘــﺔ أن ﻋﻠــﻰ ﻳــدﻝ وﻫــذا واﺣــدة ﻟﺣظــﺔ ﻗــ، ﻟﺣظــﺔ وﻝﻫــﻲ" ﻓﻳﻛــون ﻛــن" وﻣﻛﺎﻧــﻪ ﺑزﻣﺎﻧــﻪ ﻟﻠﻛــون اﷲ ﻣــن . اﻟﺧﻠــق ﻫــذا ﺑﻌــد ﺑــدأ ﺛــم واﻟﺳﻧﻳن اﻷﻳﺎم ﺣﺳﺎب . ﻷﻧـﻪ اﻹﻧﺳـﺎن؛ ﻛﻧﻬﻬـﺎ ﻣﻌرﻓـﺔ ﻳﺳـﺗطﻳﻊ ﻻ اﻟﺗﻲ اﻟﻘوة ﺗﻠك ﻋظﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻳدﻝ وﻫذا اﻷرض ﺧﻠــق اﻹﻧﺳــﺎن، ﻟﺣﻳــﺎة ﻟﺗﺗﻬﻳــﺄ اﻷﻣــﺎﻛن ﻓﻳﻬــﺎ وﻗﺳــم . اﻟﺗــﻲ اﻵﻳــﺎت ﺳــﻳﺎﻗﺎت ﺧــﻼﻝ ﻣــن وﻳﻼﺣــظ اﷲ أﻧﺑﻳـﺎء ﺗﺧص -ﺗﻌﺎﻟﻰ -أﻧـﻪ–ﺳـﺑﺣﺎﻧﻪ-ﻟـدﻋوﺗﻬم ﻣﺳـرﺣﺎً ﻟﻛوﻧﻬـﺎ ذﻟـك ؛ ﻣﻳـزة أﻣـﺎﻛن ﺑﻌـض أﻋطـﻰ ، ﻟﻬم وﻣﻠﺟﺄ وﻣﺣﺿﻧﺎً اﻟﺧﻳـر، ﻧﺷروا ﻓﻔﻳﻬﺎ اﻟﺷـر، وأﺑطﻠـوا اﻟﻣﻧﻛـر، ﻋـن وﻧﻬـوا ﺑـﺎﻟﻣﻌروف أﻣـروا ، ﻓﻛﺎﻧـت اﻷوﺳـط اﻟﺷـرق ﻟـدﻳﺎر اﻟﻣﺑﺎرﻛﺔ اﻷرض ﻣن ﻷﻣﺎﻛن اﻟﺗﺷرﻳف ﻫذا ﻣن واﻷﻛﺛر اﻟﻛﺑرى اﻟﺣظوة ، ﻳﻘـوﻝ اﻟﺟزاﺋــري " :اﻷوﺳــط اﻟﺷــرق ﻓــﻲ دﻳــﺎرﻫم ﻛﺎﻧــت ﺑﻌﺛــوا، ﻣﻧﻬــﺎ أﻗــواﻣﻬم، ﻣــﻊ ﻋﺎﺷــوا وﻓﻳﻬــﺎ ، ﻣــﺎﺗوا وﻓﻳﻬــﺎ
عدد الصفحات ١٣٢123 ودﻓﻧـوا ﻓــﺈﺑراﻫﻳم، -اﻟﺳــﻼم ﻋﻠﻳــﻪ -ﺑــﺎﻟﻌراق ﺑﻌــث ﻛﻧﻌــﺎن، أرض إﻟـﻰ ﻣﻧﻬــﺎ وﻫــﺎﺟر ، اﻟﺣﺟــﺎز ﺑــﻳن ﻓﺗﻧﻘــﻝ اﻟﻣﻌﺎد وأرض واﻟﺷﺎم اﷲ، ﺗوﻓﺎﻩ ﺣﺗﻰ -ﺗﻌﺎﻟﻰ -وإﺳـﻣﺎﻋﻳﻝ -اﻟﺳـﻼم ﻋﻠﻳﻪ -ﺑﻣﻛـﺔ وﻋـﺎش ﺑﺎﻟﺷـﺎم وﻟـد ﻳﻔﺎرﻗﻬﺎ ﻟم اﻟﻣﻛرﻣﺔ ﺑﻌث، وﻓﻳﻬﺎ ، اﷲ إﻟﻰ دﻋﺎ اﻟﻌرﺑﻳﺔ اﻟﻘﺑﺎﺋﻝ وﺑﻳن–ﺗﻌـﺎﻟﻰ -اﷲ ﺗوﻓـﺎﻩ ﺣﺗـﻰ– ﺳـﺑﺣﺎﻧﻪ -اﻟﻣﻌﺎد ﺑﺄرض ﻛﺎن وإﺳﺣﺎق ، وﻟدﻩ ﻳﻌﻘوب وﻛذا–اﻟﺳـﻼم ﻋﻠﻳﻬﻣـﺎ -أرض إﻟـﻰ ﻫـﺎﺟر اﻷﺧﻳـر أن إﻻ ﻣﺻر ، ﺎﺑﻬﻓﻌﺎش أوﻻدﻩ ﻣﻊ ، ﺗوﻓﻲ ﺎﺑﻬوﻟﻌﻠﻪ. ﻳوﺳف ﺑﻌدﻩ ﻣن وأرﺳﻝ –اﻟﺳـﻼم ﻋﻠﻳﻪ -ﺑﻣﺻـر ﻓﻌـﺎش ﻫﻠك ﺎﺑﻬﺣﺗﻰ وﻫﺎرون، ﻣوﺳﻰ أرﺳﻝ ﺛم -اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻬﻣﺎ - ﺗوﻓﺎﻫﻣﺎ أن إﻟﻰ وﺳﻳﻧﺎء ﻣﺻر ﺑﻳن ﻓﻌﺎﺷﺎ اﷲ–ﺗﻌﺎﻟﻰ-وﺳـﻠﻳﻣﺎن داود وﺟﺎء –اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻬﻣﺎ-اﻟﻘـدس أرض ﻓـﻲ ﻓﻛﺎﻧـﺎ ، إﺳـراﺋﻳﻝ ﺑﻧـﻲ أﻧﺑﻳـﺎء وﺗـواﻟﻰ اﻟﺷــﺎم أرض ﻋﻠــﻰ ﻋﻳﺳــﻰ، آﺧــرﻫم وﻛــﺎن-اﻟﺳــﻼم ﻋﻠﻳــﻪ -ﻟﺣــم ﺑﻳــت ﻓــﻲ ﻓوﻟــد ﺑــﺄرض، وﻋــﺎش اﻟﻣﻘــدس اﷲ رﻓﻌﻪ ﺣﺗﻰ -ﺗﻌﺎﻟﻰ -إﻟﻳﻪ ﻣﺣﻣـد، اﻷﻧﺑﻳﺎء ﺧﺎﺗم ﺑﻌث ﺛم -وﺳﻠم ﻋﻠﻳﻪ اﷲ ﺻﻠﻰ -ﺑﻣﻛـﺔ ، ﺎﺑﻬـﻓوﻟـد إ اﻟﺣﺟــﺎوﻋــﺎش أرض ﻣــن اﻟﻣدﻳﻧــﺔ إﻟــﻰ ﻫــﺎﺟر أن زﻟــﻰ ، ﺎﺑﻬــﻓﻌــﺎش ﺳــﻧوات ﻋﺷــر ﺗــوﻓﻲ، وﺑﻬــﺎ" 1( . ﺑﺎﻟﻣﺑﺎرﻛﺔ ﺗﺎرة اﻷﻣﺎﻛن ﻫذﻩ وﺻﻔت وﻗد ﺑﺎﻟﻣﻘدﺳـﺔ، وأﺧرى ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ إﻟـﻰ وﻟوطـﺎ وﻧﺟﻳﻧﺎﻩ اﻷرض ﻟﻠﻌﺎﻟﻣﻳن ﻓﻳﻬﺎ ﺑﺎرﻛﻧﺎ ﴾اﻟﺗﻲ)اﻷﻧﺑﻳﺎء71( ،ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻗﺎﻝ: ﺑـﺄﻣ﴿ ﺗﺟـري ﻋﺎﺻـﻔﺔ اﻟـرﻳﺢ وﻟﺳﻠﻳﻣﺎن إﻟـﻰ رﻩ ﻓﻳﻬــﺎ ﺑﺎرﻛﻧــﺎ اﻟﺗــﻲ ﴾اﻷرض ) اﻷﻧﺑﻳــﺎء81( ،ﺗﻌــﺎﻟﻰ وﻗــﺎﻝ: ﴿ ﻳﺳﺗﺿــﻌﻔون ﻛــﺎﻧوا اﻟــذﻳن اﻟﻘــوم وأورﺛﻧــﺎ ﻓﻳﻬﺎ ﺑﺎرﻛﻧﺎ اﻟﺗﻲ وﻣﻐﺎرﺑﻬﺎ اﻷرض ﴾ﻣﺷﺎرق)اﻷﻋـراف 37( ﻋﻧﻬـﺎ، ﻳﻧﻘطـﻊ ﻻ ﺑـﺎﻟﺧﻳر ﻣﺑﺎرﻛـﺔ إﻧﻬـﺎ ، وﻻ ﻳﻧﻌــدم ﻳﻛــون، وﻧﺑﺗﻬــﺎ زرﻋﻬــﺎ ﻓــﻲ ﻳﻛــون، أﻫﻠﻬــﺎ ﻋﻠــﻰ اﻟﻧــﺎزﻝ رزﻗﻬــﺎ وﻓــﻲ ، ﻳﺳــﻠك ﻻ اﻟــذي اﻹﻳﻣــﺎن وﻓــﻲ ﻳﻛون اﻟﻘﻠوب إﻟﻰ طرﻳﻘﻪ ﻳﻛون، أﺻﺣﺎﺑﻬﺎ أﻋﻣﺎﻝ وﻓﻲ. اﷲ وزادﻫﺎ –ﺗﻌﺎﻟﻰ–أﻫﻠﻬـﺎ أﻣن أن ﺷرﻓﺎ ، وﻣـن ﻓﻳﻬــﺎ ﻳﻌــﻳش ﻟــ، اﻷﻧﺑﻳــﺎء ﻣﻧﺑــﻊ ﻛﺎﻧــت واﻟﻣرﺳــﻠﻳنذا واﻟﻣﺧﻠﺻــﻳن، اﻟﻌﻠﻣــﺎء ووﻓــﺎدة ﺗﻌــﺎﻟﻰ، ﻗــﺎﻝ: ﴿ وﺟﻌﻠﻧــﺎ اﻟﺳــﻳر ﻓﻳﻬــﺎ وﻗــدرﻧﺎ ظــﺎﻫرة ﻗــرى ﻓﻳﻬــﺎ ﺑﺎرﻛﻧــﺎ اﻟﺗــﻲ اﻟﻘــرى وﺑــﻳن ﺑﻳــﻧﻬم وأﻳﺎﻣــﺎً ﻟﻳــﺎﻟﻲ ﻓﻳﻬــﺎ ﺳــﻳروا ﴾آﻣﻧﻳن)ﺳﺑﺄ18( . ﺑﻌض اﻛﺗﺳت وﻗد اﺧﺗﺎرﻫﺎﻛﻣاﻷ ﻋﻧدﻣﺎ ﻗدﺳﻳﺔ ﺎن اﷲ- ﺗﻌﺎﻟﻰ-اﻟﺣرامﻹ ﺑﻳﺗﻪ ﻗﺎﻣﺔ . اﻟﻣﻛﺎن ﻓﺟﺎء ﻟﻠﺑﺷرﻳﺔﻣﺣددا واﻟطﻬﺎرة اﻟﻘدﺳﻳﺔ ﻧﻌﻣﺔ ﺑﺈطﺎر ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻗﺎﻝ: ﴿اﻟﺑﻳت ﻣﻛﺎن ﻹﺑراﻫﻳم ﺑوأﻧﺎ ﴾وإذ )اﻟﺣﺞ: 26( .ﺗﻛﻠف دوﻧﻣﺎ ﺟﺎء اﻟﻛرﻳم اﻟﻘرآن ﻓﻲ واﻟﻣﻛﺎن اﻟﺣدوث، واﻗﻌﻳﺔ اﻟﻧص وﻣﻧﺢ اﻟﺣﺎﻝ، وﻣﺻداﻗﻳﺔ ، ﻣﻧطﻘﻳﺔ ﺑطرﻳﻘﺔ اﻷﻣﺎﻛن وﺻف ﻳﺟﺊ اﺿطرابﺣﻳث وﻻ ﻓﻳﻬﺎ ﺗﺷوﻳش ﻻ2( . واﻟﻘدﺳــﻳﺔ واﻟﺷــرف اﻟﺗﺑرﻳــك ﺟﻣــﻊ ﻛﻣــﺎ– ﺳــﺑﺣﺎﻧﻪ –ﻓﻠﺳــطﻳن ﻷرض ، ﻳﺟﻣــﻊ أن ﺷــرف أي ﻟﺷــرف وإﻧــﻪ ﻣﻌﺎ اﻟوﺻﻔﻳن ﻟﻬﺎ ، اﻹﻟﻬﻳـﺔ اﻟـذات ﺻﻔﺎت ﻣن وﺻﻔﻳن أﻋطﺎﻫﺎ ﻓﻘد– ﺳـﺑﺣﺎﻧﻪ –ﺗﻌـﺎﻟﻰﻗـﺎﻝ: ﴿ ﺗﺑـﺎرك اﻟﻣﻠك ﺑﻳدﻩ ﴾اﻟذي) اﻟﻣﻠـك1( ﺗﻌﺎﻟﻰو ﻗﺎﻝ: ﴿ اﻟﺳـﻼم اﻟﻘـدوس ﴾اﻟﻣﻠـك) اﻟﺣﺷـر23( . ﻧﻳـﻝ ﻣـن وﺣـرم إﺳـراﺋﻳﻝﺷرف ﺑﻧﻲ اﻟﺗﻘدﻳر ﻫذا ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻗﺎﻝ: ا﴿ ﻗوم ﻳﺎ ادﺧﻠو وﻻ ﻟﻛـم اﷲ ﻛﺗب اﻟﺗﻲ اﻟﻣﻘدﺳﺔ اﻷرض 1(اﻟﺟزاﺋري اﻟﻣؤﻣن، ﻋﻘﻳدة ،216. 2) (ﻋﻠﻲ أﺑو ، اﻟﻘر ﻟﻐﺔ ﻓﻲ وآراء نآﻣﻧﺎﻫﺞ ،15.
عدد الصفحات ١٣٣124 ﺧﺎﺳـرﻳن ﻓﺗﻧﻘﻠﺑـوا أدﺑـﺎرﻛم ﻋﻠﻰ ﴾ﺗرﺗدوا )اﻟﻣﺎﺋـدة21(ﺗﻌـﺎﻟﻰ وﻗـﺎﻝ: ﴿ ﻟـﻳﻼً ﺑﻌﺑـدﻩ أﺳـرى اﻟـذي ﺳـﺑﺣﺎن ﺣوﻟﻪ ﺑﺎرﻛﻧﺎ اﻟذي اﻷﻗﺻﻰ اﻟﻣﺳﺟد إﻟﻰ اﻟﺣرام اﻟﻣﺳﺟد ﴾ﻣن)اﻹﺳراء 1( . ﻫود اﷲ ﻧﺑﻲ ﻛﺎن وﻗد ﻫذا –اﻟﺳــﻼم ﻋﻠﻳــﻪ -ﻳﻘطــن" واﻟﺷــﺣر ﺣﺿــرﻣوت ﺑــﻳن ﻣــﺎ اﻟﺟﻧــوب وﺻــﺎ، اﻟﺣﺟــﺎز ﺑــﻳن ﻣــﺎ ﺑﺎﻟﺷــﻣﺎﻝ ﻟﺢ واﻟﺷﺎم ، وﺷﻌﻳب -اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻪ -اﻟﺟزﻳرة ﺑﻐرب ﻣـدﻳن، ﺑـﺄرض اﻟﺷـرﻗﻲ اﻷردن ﺟﻧـوب وﻟـوط،- ﻋﻠﻳـﻪ اﻟﺳﻼم -إﻟﻰ ﺑﺎﻟﻌراق ﺑﺎﺑﻝ أرض ﻣن اﻟﺧﻠﻳﻝ إﺑراﻫﻳم ﻋﻣﻪ ﻣﻊ ﻫﺎﺟر ﻗد اﻟﻣؤﺗﻔﻛﺎتﻛﺎن ، ﺧﻣس وﻛﺎﻧت نﻣد ﺳدوم أﺷﻬرﻫﺎ ﻛﺑﻳرة ، وﻋﻣورة 1( . ﻛﻣﺎ اﻟﻛﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻣﺔ اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻌﺻﺎةﺟﺎء ﻓرﻳن ، و ﺣﻣﻝ ﻗد أﻏرﻗﻬمﻋﻠﻳﻬم ﻣوﺟﺎُ ﻓﻳﻪ ﻣوﺿﻊ ﻛﻝ ﻣن ، ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ﻣﻛﺎنوﺟﺎء ﻛﻝ ﻣن اﻟﻣوج ﴾ﻫم)ﻳوﻧس: 22( ،ﻋذاﺑﻬم ﻓﻲ إﻣﻌﺎﻧﺎ ، ﻣر ﻓﻘد ﻛﺛﻳرة ﺳﻧون ت ﻣﻌرﺿون اﻟﺣق ﻋن وﻫم ، ﻣﺳوﺑﻧﺑﻳﻪ ﺗﻬزﺋونﻣﺷرﻛون ﻣﻧﻛرون، واﻟﻘﻳﺎﻣﺔ وﻟﻠﺑﻌث أن، رﻏم ﻧﺑﻳﻬم ﻣﺎ ﻳدﻋوﻫ ﻟﻠﺣقﻓﺗﺊ م ، اﷲ ﻗدرة ﺑﻣظﺎﻫر وﻳذﻛرﻫم - ﺗﻌﺎﻟﻰ -ﺣوﻟﻬم ﻣن. ﻟﻬم آﻳﺔ أﻧﻔﺳﻬم وﻓﻲ. اﻟﻣﻛﺎن أن اﷲﻛﻣﺎ ﺑﻘدرة ﻳﺷﻬد– ﺗﻌﺎﻟﻰ -اﻟﻧﻔوس ﻋﻠﻰ وﺳﻠطﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﻌﺑﺎد، وﻋﻠﻣﻪ ، ﻣﻛﺎن ﻓﻲ أﻧﻬم ﻓﻛﻣﺎ ﻳوﻟدون ﻣﺎ إﻟﻳﻬم، ﻳرﺳﻝ ﻓﺈﻧﻪ أرواﺣﻬم ﻟﻘﺑض آﺧر أﻣرا ﻋﻧدﻩ ﻣﻛﺗوب ﻣﺎ ﻣﻛﺎن إﻟﻰ ، وﺟودﻫم وإﻧﻬﺎء اﻟدﻧﻳوي ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ﺑﻣﻳت ﻫو وﻣﺎ ﻣﻛﺎن ﻛﻝ ﻣن اﻟﻣوت ﴾وﻳﺄﺗﻳﻪ)إﺑراﻫﻳم : 18( ، ﺳﻣﻌﺗﻪ أﻣر إﻧﻪ ﺑـ اﻟﺧﻼﺋق" ﻛن" ﻓﻛﺎﻧت وﻟﺑت، وأطﺎﻋت . اﻟﺗﻧﺎﻗﺿﺎت إﻳﺟﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺎﻟق ﻗدرة أﻣﺎﻣﻧﺎ ﻟﻳﺿﻊ اﻟﻣﻛﺎن وﻳﺄﺗﻲ ، ﻳﻣدﻫﺎ ﺑﺎﻟﺧﻳرﻓﺗﺎرة ، ﻣن ﻣرﺣﻠﺔ ﻓﻲ ﻷﻫﻠﻬﺎ اﻟﻔرﺻﺔ إﻋطﺎء ﻣراﺣﻝ ﺑﺄﺳﻪ، ﻳذﻳﻘﻬﺎ أﺧرى وﺗﺎرة ﺑﺎﻟﻧﻘم، اﻟﻧﻌﻣﺔ وﻳﺑدﻝ ﺑﺎﻟﻌذاب، واﻟرﺣﻣﺔ ، ﻷن ﻣوﻋدﻩ ﻧﻔد ﻗد اﻟﻔرﺻﺔ أﺟﻠﻬﺎ، واﻧﺗﻬﻰ اﻟﻛﺎﻓرﻳ، ﻛﻔر ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻫداً ﺳﻳﻛون اﻟﻣﻛﺎن أن ﻓﻳﻬﺎﻛﻣﺎ ن ، اﻟﻣﺗﺟﺑرﻳن اﻟﻌﺻﺎة وﻣﻌﺻﻳﺔ ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ﻣطﻣﺋﻧﺔ آﻣﻧﺔ ﻛﺎﻧت ﻗرﻳﺔ ﻛﻝ ﻣن رﻏداً رزﻗﻬﺎ ﻳﺄﺗﻳﻬﺎ ﻓﻛﻔرت ﻣﻛﺎن اﷲ واﻟﺧوفﺑﺄﻧﻌم اﻟﺟوع ﻟﺑﺎس اﷲ ﴾ﻓﺄذاﻗﻬﺎ)اﻟﻧﺣﻝ: 112( . ﻣوﺿﻊ ﻓﻲ ﺑﺎﻟﺳﺣﻳق ﻧﻌت اﻟﻣﻛﺎن وإن ﻣوﺿﻊ، ﻓﻲ وﺑﺎﻟﻘﺻﻲ ﻣوﺿﻌﻳن، ﻓﻲ وﺑﺎﻟﻘرﻳب ، ﻓﻲ وﺑﺎﻟﺑﻌﻳد ﻣواﺿﻊ أرﺑﻌﺔ . ﻟﻠﻣﻛﺎن إﻟﻬﻳﺔ ﺗرﺗﻳﺑﺎت إﻟﻰ ﺗﺷﻳر ﻛﻠﻬﺎ ، ﻋﻠﻰ ﻟﻠﻣﻛﺎن ﺗﺄﺛﻳرا أن ،اﻹﻧﺳﺎنوﻋﻠﻰ . ﻓﺎﻟﺟﻧﺔ اﻟﻧﺎر ﻏﻳر اﻟدرﻛﺎت، ﻧﻘﻳض واﻟدرﺟﺎت ﺗﻠك، وﻻ ﻫذﻩ ﻻ واﻟﻘﺑر ، اﻟﺟﺑﻝ ﻓوق ﻳﻌﻳش ﻣن ﻓﻳﻬﺎ واﻷرض ﻓﻳﺳﻌد ﻓﻳﺷﻘﻰ، اﻟﺳﻬوﻝ ﻋﻠﻰ ﻳﻌﻳش وﻣن واﻟﻌﻛس، وﺳﻌﺎدة، ﻓرح ﻟﻠﻘﻣﺔ واﻟﻌﻠو ، ﺗﻌب ﻷﺳﻔﻝ واﻟﻧزوﻝ وﻛدر وﻫم . ﻣﻧﻪ اﻟﻬروب اﻟﻛﺎﻓرون ﻳﺣﺎوﻝ ﺿﻳق ﻋن ﻣﻌﺑرا اﻟﻣﻛﺎن ﻓﺟﺎء اﻟ، ﻧﺎرﻣن ، أن ﻣﻧﻬم ظﻧﺎ اﻟﺿﻳق اﻟﻣﻛﺎن ﻫذا ﻋﻧد ﺳﻳﻧﺗﻬﻲ اﻟﻣﺗﺻﺎﻋد اﻟﻌذاب اﻟﺣﺎﻟﺔ، ﺗﻠك ﻓﻲ ﺗﻧﺗﺎﺑﻬم اﻟﺗﻲ اﻟﻔزع ﺣﺎﻟﺔ ﻟﺗظﻬر. ﺟدﻳد ﻣن ﻟﺗﺑدأ ﺗﻧﺗﻬﻲ اﻟﺗﻲ اﻟوﻟوﻟﺔ إﻧﻬﺎ ،ﺗﻌﺎ ﻟﻰﻗﺎﻝ: ﴿ دﻋوا ﻣﻘرﻧﻳن ﺿﻳﻘﺎ ﻣﻛﺎﻧﺎ ﻣﻧﻬﺎ أﻟﻘوا وإذا ﺛﺑورا ﴾ﻫﻧﺎﻟك)اﻟﻔرﻗﺎن : 13( ، اﻟﻣﻧزﻟﺔ ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ اﻟﻣﻛﺎن ﺟﺎء اﻟﻛﺎﻓرﻳنﻛﻣﺎ ﻷوﻟﺋك وﺧﻳﻣﺔ ﻋﺎﻗﺑﺔ ﺗﻬﻳﺄ اﻟﺗﻲ- ذﻟك ﻟﻬم اﷲ ﺷﺎء ﻟو-ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ﻣﻛﺎﻧﺗﻬم ﻋﻠﻰ ﻟﻣﺳﺧﻧﺎﻫم ﻧﺷﺎء ﴾وﻟو)ﻳس: 67( . )1( اﻟﺟزاﺋري اﻟﻣؤﻣن، ﻋﻘﻳدة ،218.
عدد الصفحات ١٣٤125 اﻟﺟﺑـﻝ ﻣـن ﻳﻧﺣدر اﻟذي اﻟوادي أو اﻟﺟﺑﻝ أﻣﺎ اﷲ، وﺷـرﻓﻪ – ﺗﻌـﺎﻟﻰ –ﻣوﺳـﻰ ﻧﺑﻳـﻪ ﺑﺗﻛﻠـﻳم–اﻟﺳـﻼم ﻋﻠﻳـﻪ -ﻋﻠﻳـــﻪ اﻟﻘدﺳـــﻳﺔ، ﺻـــﻔﺔ ﻓﺄﻋطـــﺎﻩ اﻟﻣوﻗـــف، ﻟﻬـــذا ﺗﻌظﻳﻣـــﺎ ﻣوﻗـــف، ﻷﻧـــﻪ ﻋﻣﺎرﺗـــﻪ ﺑﺑـــدء ﻟﻣوﺳـــﻰ ﻳﺷـــﻬد ﻟﻸرض اﻟﺧﻳر، ﺑﻧﺷر وﺗﻛﻠﻳﻔﻪ ، اﷲ ﺧﻠـق اﻟﺗـﻲ اﻟـدﻋوة وﺣﻣـﻝ – ﺗﻌـﺎﻟﻰ –ﻟﻌﺑﺎدﺗﻬـﺎ اﻟﻧـﺎس ،ﺗﻌـﺎﻟﻰ ﻗـﺎﻝ: طوى﴿ اﻟﻣﻘدس ﺑﺎﻟواد ﴾إﻧك)طـﻪ12( و،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: طـوى﴿ اﻟﻣﻘدس ﺑﺎﻟواد رﺑﻪ ﻧﺎداﻩ ﴾إذ)اﻟﻧﺎزﻋـﺎت : 16( ،ﺗﻌـــﺎﻟﻰ وﻗـــﺎﻝ: اﻷﻳﻣـــ﴿ اﻟـــواد ﺷـــﺎطﺊ ﻣـــن ﻧـــودي أﺗﺎﻫـــﺎ ﻓﻠﻣـــﺎ اﻟﺑﻘن ﻓـــﻲ ﻣـــن اﻟﻣﺑﺎرﻛـــﺔ ﻌـــﺔ ﴾اﻟﺷﺟرة )اﻟﻘﺻص30( . ﺑو إﺎﻟﻧظر ﻟﻰﺗﻌ ﺎﻟﻰﻗوﻟﻪ: ﴿ ﻓإاﻧظر اﻟﺟﺑﻝ ﺈﻟﻰ ﻓﺳوف ﻣﻛﺎﻧﻪ اﺳﺗﻘر ﴾ﺗراﻧﻲن )اﻷﻋراف 143( ، إﻧﻪ اﷲ أﻣر ﺑﺎﺳﺗﻘرار ﻳوﺣﻲ اﻟذي اﻟﻣﻛﺎﻧﻲ اﻻﺳﺗﻘرار –ﺗﻌﺎﻟﻰ -ﻣوﺳﻰ اﷲ ﻧﺑﻲ ﻧﻔس ﻓﻲ–اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻪ– و ىﻳر اﻟﺑﺎﺣث ﻓﻳﻬﺎ اإﻋﺟﺎز اﻵﺈﻓ، ن ﺗﺷﻳر ﻫﻧﺎ إﻳﺔ أﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻓﻳﻪ ﻳﺳﺗﻘر ﻣﻛﺎن ﻟﻪ اﻟﺟﺑﻝ اﻷرضن ﻣن ﺔاﻟﻣﻧظوﻣﺗﻠك اﻟﻔﻠﻛﻳﺔ اﷲ، ﻋﻠم ﻋﻠﻰ ﻳدﻝ وﻫذا –ﺗﻌﺎﻟﻰ–ﺑﺎﻷرض ، ﻧﻬﺎوإ أ أﻓﻼكﺣد اﻟﻣﺑﺛوﺛﺔ اﻟﻛون ﻳﻪﻓ واﻟﺗﻲ، ﺣوﻟﻬﺎ ﻣن أﻓﻼكﻳوﺟد ﺧرىأ . ﺑﺎﻟﺑدﻟﻳﺔ اﻟﻧﺟﺎة ﻋﻠﻰ ﻣؤﺷرا اﻟﻣﻛﺎن اﻟﺗوﺟﺎء أﻲ دﻫﺎار إﺧوة ﻲﻧﺑ ﻳوﺳف اﷲ -اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻪ–ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ إن أﻟﻪ ﻛﺑﻳرا ﺷﻳﺧﺎ ذﻓﺧﺑﺎ ﺣدﻧﺎأ ﴾ﻣﻛﺎﻧﻪ)ﻳوﺳف78( . ﻓ اﻟﻣﻛﺎن ﺟﺎء ﻲﺑﻳﻧﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﻧدﻣﺎ اﻟﻌﺑرة أﻣﻧﻳﺔﺳﻳﺎق ﻫﻝأ اﻷﻫواء نأ ﻗﺎرونﻳ ﻣﻛﺎن ﻣﺛﻝ ﻟﻬم ،ﻛون ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ أو ﺗﻣﻧو اﻟذﻳن اﺻﺑﺢ ﴾ﺑﺎﻷﻣسﻣﻛﺎﻧﻪ)اﻟﻘﺻص82(. ﻛﻣﺎ ﺟﺎء اﻟﻣﻛﺎن ﻟﻔظ اﻟﻣ ﺑﻣﻌﻧﻰ اﻟﺣﺳﻳﺔﻛﺎﻧﺔ ، ﻓﻲ وذﻟكﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ: ﴿ ﻣﻛﺎن زوج اﺳﺗﺑداﻝ أردﺗم وإن ﴾زوج )اﻟﻧﺳﺎء: 20( اﻟﻣﻌﻧوﻳﺔ، واﻟﻣﻛﺎﻧﺔ ﻗﺎﻝ، ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿اﻟﺣﺳﻧﺔ اﻟﺳﻳﺋﺔ ﻣﻛﺎن ﺑدﻟﻧﺎ ﴾ﺛم)اﻷﻋراف : 95( ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿أﻳﺔ ﻣﻛﺎن آﻳﺔ ﺑدﻟﻧﺎ ﴾وإذا )اﻟﻧﺣﻝ: 10( . إﻟﻰ دﻋوا اﻟﺗﻲ اﻟﻣﻧزﻟﺔ ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ اﻟﻣﻛﺎن وﺟﺎء ﺎﺑﻬاﻹﻳﻣﺎن أﻧﻔﺳﻬم ﺳﻌﺎدة أﺟﻝ ﻣن ،ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿ﻳﺎ ﻗوم ﻣﻛﺎﻧﺗﻛم ﻋﻠﻰ ﴾اﻋﻣﻠوا )اﻷﻧﻌﺎم: 135 ﻫود،: 93( . ﻟإﻛﻣﺎ ﺷر ﻣﻧزﻟﺔ ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ ﻛﺎن اﻟﻣﻛﺎن وﺧﻳﻣﺔﻌﺎن ﻗﺑﺔ . رﻓﻛﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻟﻠدﻻﻟﺔ اﻟﻣﻧزﻟﺔﻌوﺟﺎء ﺔ ، اﻟرﺗﺑﺔ وﻋظم ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ﻋﻠﻳﺎ ﻣﻛﺎﻧﺎ ﴾ورﻓﻌﻧﺎﻩ )ﻣرﻳم 57( .
عدد الصفحات ١٣٥126 اﻟﻘرآن ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن أﻧواع أوﻻ : اﻟﺣﺿﺎري اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻘرآن ﻓﻲ ﺣﺿــﺎري ﺑﻌــد ﻟﻬــﺎ اﻟﻛــرﻳم اﻟﻘــرآن ﻓــﻲ اﻷﻣــﺎﻛن ﺑﻌــض دﻻﻻت إن ، اﻹﻧﺳــﺎﻧﻳﺔ اﻟﻘــﻳم ﺑــذﻛر زاﺧــرة ﻓﻬــﻲ اﻟﻘدﻳﻣﺔ أﻗـوام، ﻟﺣﻳﺎة اﻟﺗﺎرﻳﺧﻳﺔ واﻟﺑﺻﻣﺎت ﺳـﻠﻔوا ، ﻣﻌﺎﺷـﺎً ﻛـﺎن ﻟواﻗـﻊ وﺗﺟﺳـد ، ﻳﺣـﺗﻔظ آﺛـﺎرﻩ ﺑﺗـﺎوﻣﺎزاﻟـت رﻳﺦاﻟﺗﺎ . واﻟﻣـداﺋن ﻓﺎﻟﻣدن واﻟﻘرﻳـﺔ، واﻟﻘـرى واﻟﻣﺳـﺎﻛن، ﺗﺑﻘـﻰ ﺑﻣـﺎ أﺻـﺣﺎﺑﻬﺎ ﺻـﻔﺎت ﻣﻧﻬـﺎ ﻳؤﺧـذ واﻟﺑﻳـوت أﺧﺑﺎر أو آﺛﺎر ﻣن ﻣﻧﻬﺎ . و ﻟـم اﻟﺗـﻲ اﻷﻣﺎﻧـﺔ ﻟﺣﻣﻠـﻪ اﻹﻧﺳـﺎن ﺑﺗﻛـرﻳم وﺛﻳﻘﺎ ارﺗﺑﺎطﺎ ﻣرﺗﺑط اﻟﻛون ﺧﻠق إن ﻗﺎطﺑﺔﺗﺳﺗ اﻷﺧرى اﻟﻣﺧﻠوﻗﺎت ﺣﻣﻠﻬﺎ طﻊ اﷲ، ﻋﺑـﺎدة ﻓﻳـﻪ وﻟﻳؤدي-ﺗﻌـﺎﻟﻰ -ﻷﺟﻠﻬـﺎ ﺧﻠـق اﻟﺗـﻲ ، وﺳـﺧر اﷲ–ﺗﻌــــﺎﻟﻰ -أﺟــــﻝ ﻣــــن ﺷــــﻲء ﻛــــﻝ ﺗﺣﻘﻳﻘﻬــــﺎﻟــــﻪ ،ﺗﻌــــﺎﻟﻰ ﻗــــﺎﻝ: ﴿ إﻻ واﻹﻧــــس اﻟﺟــــن ﺧﻠﻘــــت وﻣــــﺎ ﴾ﻟﻳﻌﺑدون)اﻟدارﻳﺎت : 56( واﻟﺣﺿﺎرات اﻷﻣم ﺑدأت ﺣﺗﻰ ﺗﺗﺷﻛﻝ ﻧﺷ، وﺗﺗﻼﻗﻰ ﻓﻛرﻳـﺔ أرﺿـﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺎطﺎﺗﻬﺎ وأﺧﻼﻗﻳﺔ ، واﻟﺟﻣﺎدات اﻟﺣﻳواﻧﺎت ﻣن اﻷﺧرى اﻟﻣﺧﻠوﻗﺎت أﻣم ﻋن ﻓﻳﻬﺎ ﺗﺧﺗﻠف ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ أﻳﻬـﺎ ﻳـﺎ وأﻧﺛــــﻰ ذﻛــــر ﻣــــن ﺧﻠﻘﻧــــﺎﻛم إﻧــــﺎ اﻟﻧــــﺎس اﷲ ﻋﻧــــد أﻛــــرﻣﻛم إن ﻟﺗﻌــــﺎرﻓوا وﻗﺑﺎﺋــــﻝ ﺷــــﻌوﺑﺎ وﺟﻌﻠﻧــــﺎﻛم ﴾أﺗﻘﺎﻛم)اﻟﺣﺟرات : 3( ، اﷲ أﻣـر اﻟﺗـﻲ اﻷرض ﻋﻧدﺋذ اﻟﻣﻛﺎن وﻛﺎن– ﺗﻌـﺎﻟﻰ -ﻳﻌﻣرﻫـﺎ أن اﻟﻣﺧﻠـوق ﻫـذا ﺑﺎﻟﺧﻳر ﺧﻳراﺗﻬﺎ، ﻛﻝ ﻣن ﻣﺳﺗﻔﻳدا ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﻓﻳﻬﺎ﴿ واﺳﺗﻌﻣرﻛم اﻷرض ﻣن أﻧﺷﺄﻛم ﴾ﻫو)اﻟروم: 9( . ﺑﺎ واﻷﻣم اﻟﺣﺿﺎرات ﻟﺗﻛونﺑدأت اﻟﻘﻣﺔ، إﻟﻰ ﺑﻌﺿﻬﺎ وﺻﻝ ﺣﺗﻰ اﻟﻬﺎوﻳﺔ، ﻧﺣو ﻳﺗدﺣرج ﺑدأ ﺛم ، وإن اﻟﻘرآ ذﻛرﻫﺎ اﻟﺗﻲ ﻟﺑﻌاﻷﻣﺎﻛن ذﻟكن ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻫد ﺧﻳر اﻟﺣﺿﺎرات ﺗﻠك ض اﻟﻔرﻋوﻧﻳﺔ، ﻣﺻر ﻛﺣﺿﺎرة ، اﻻﺳﺗﻌﻼء رواﺋﺢ ﻣﻧﻬﺎ ﻧﺑﻌت اﻟﺗﻲ اﻟﺣﺿﺎرة واﻟﺟﺑروتﺗﻠك ﻋﻠ، ﻛﺎﻧوا اﻟﻘوةﻟﻣﺎ ﻣن ﻳﻪ ، ﻣن أوﺗوا وﻣﺎ اﻟﻧﻌم ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: اﻷوﺗﺎد﴿ ذي ﴾وﻓرﻋون )اﻟﻔﺟر: 10( . ﻫود ﻗوم أﻣﺎ-اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻪ -اﻟﻣﺟد ﺑﻬم ﻓﺑﻠﻎ ذروﺗﻪ ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﺗﻌ﴿ آﻳﺔ رﻳﻊ ﺑﻛﻝ أﺗﺑﻧون ﺑﺛون ﺗﺧﻠدون ﻟﻌﻠﻛم ﻣﺻﺎﻧﻊ وﺗﺗﺧذون*ﺟﺑﺎرﻳن ﺑطﺷﺗم ﺑطﺷﺗم وإذا ... ﺑﺄﻧﻌﺎم أﻣدﻛم وﺑﻧﻳن وﺟﻧﺎت ﴾وﻋﻳون )اﻟﺷﻌراء : 124–128( . ﻋﺎد أﺑﻧﻳﺗﻬﺎوﺣﺿﺎرة ﻓﻲ ﺗﺿﺎﻫﻰ ﻻ ﻣﻧﺷﺂﺗﻬﺎ، ﻓﻲ ﺗﺿﺎرع وﻻ ، ﺣﺗﻰ إﻟﻳﻪ وﺻﻠت ﻣﺎ إﻟﻰ اﻟوﺻوﻝ ﺗﺳﺗطﻊ ﻟم ﻗﺎﻣت ﺣﺿﺎرات إن ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ رﺑك ﻓﻌﻝ ﻛﻳف ﺗر أﻟم إ اﻟﺑﻼدﺑﻌﺎد ﻓﻲ ﻣﺛﻠﻬﺎ ﻳﺧﻠق ﻟم اﻟﺗﻲ اﻟﻌﻣﺎد ذات ﴾رم)اﻟﻔﺟر: 5-8( . ﺛﻣود ﻋﺎﻟﻳﺎوﺣﺿﺎرة ﻗدرا اﻟﻣﺟد ﻣن ﺑﻠﻐوا اﻟذﻳن ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻗﺎﻝ: ﴿ اﻟﺻﺧر ﺟﺎﺑوا اﻟذﻳن وﺛﻣود ﴾ﺑﺎﻟواد )اﻟﻔﺟر: 9( ، و ﺻورﻫﺎ اﻟﺗﻲ ﺛﻣود ﺑﺈﺟﻣﺎﻝﺣﺿﺎرة اﻟﻘرآن وراﺋﻪ، ﻣن ﻳﻼﺣظ ، اﻟﺗرف ذﻟك اﻟﻧﻔﺳﻲ اﻟﻣﺎدي، واﻟﻧﻌﻳم ، ﺣظﻲ ﻪﻣﻌاﻟذي أﻫﻠﻬﺎ ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ أﺗﺗرﻛون ﻫﻧﺎ ﻫﺎ ﻣﺎ نآﻣﻧﻳﻓﻲ *ﻓﻲ وﻋﻳون ﺟﻧﺎت*طﻠﻌ وﻧﺧﻝ ﻫﺿﻳمﻬوزروع ﺎ*ﻓﺎرﻫﻳن ﺑﻳوﺗﺎ اﻟﺟﺑﺎﻝ ﻣن ﴾وﺗﻧﺣﺗون)اﻟﺷﻌراء : 146– 149(ﻓﺎﻟﺟﺑﺎﻝ واﻟﺑﻳوت، اﻟﻣﺎﺋﻳﺔ، واﻟﻌﻳون واﻟزرع، اﻟﻘوم، ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻟﺧﻳر ﻣﺗرﻋﺔ ﻛﺎﻧت اﻷﻣﺎﻛن ﺗﻠك ﻛﻝ ، اﷲ ﻣن ﻋﻠﻳﻬم أﺳﺑﻎ ﻧﻌﻳم ودﻻﻟﺔ– ﺗﻌﺎﻟﻰ –ﻟﻬم .
عدد الصفحات ١٣٦127 وﺳﻠﻳﻣﺎن داود وﻫذان - اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻬﻣﺎ -اﻟطﻳر ﻣﻊ ﻷﻣرﻫﻣﺎ ﻣﺳﺧرة اﻟﺟﺑﺎﻝ ﻛﺎﻧت وﻻن، اﻟﺣدﻳد ﻟﻬﻣﺎ ، ﻋﺻرﻫﻣﺎﺷﻛﻼﻓ اﺣﺗﺎﺟﻪ ﻣﺎ ﻛﻝ ﻣﻧﻪ وﻛﺎ، ﺳﻠﻳﻣﺎن ﻳدي ﺑﻳن ﺗﻌﻣﻝ اﻟﺟن ﻧت–اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻪ - ﻓﺗﺻﻧﻊ اﻟﻣﺣﺎرﻳب واﻟﺗﻣﺎﺛﻳﻝ، ﺎنواﻟﺟﻔ، واﻟﻘدور، 1( . ﻣﺂﺛرﻫﺎو وﺑﻌض ﺑﺄﺳﻣﺎﺋﻬﺎ ﺗﺣﺗﻔظ وﺟﻧﺎﻧﻬﺎ ﺑﻘراﻫﺎ آﺛﺎرﻫﺎ زاﻟت ﻣﺎ اﻟﺗﻲ اﻟﻳﻣن ﺣﺿﺎرة ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻗﺎﻝ: ﴿ ﻟﻘد رﺑﻛ رزق ﻣن ﻛﻠوا وﺷﻣﺎﻝ ﻳﻣﻳن ﻋن ﺟﻧﺗﺎن آﻳﺔ ﻣﺳﻛﻧﻬم ﻓﻲ ﻟﺳﺑﺄ ﻛﺎن ﻟﻪ واﺷﻛروا م طﻳﺑﺔ ﺑﻠدة ﻏﻔور ورب *ﺳﻳ ﻋﻠﻳﻬم ﻓﺄرﺳﻠﻧﺎ ذﻓﺄﻋرﺿوا ﺟﻧﺗﻳن ﺑﺟﻧﺗﻳﻬم وﺑدﻟﻧﺎﻫم اﻟﻌرم ﺧﻝ أﻛﻝ واﺗﻲ و ﻣط أﺛﻝ ﻗﻠﻳﻝ ﺳدر ﻣن ﴾وﺷﻲء)ﺳﺑﺄ: 15 -16( . و ﻋظﻣت اﻟﻳﻣن ﻧﻌﻳمﺣﺿﺎرة ﻣن ﻓﻳﻬﺎ ﺑﻣﺎ ، اﻟﻣﺳﺎﻛن ﻓﻲ واﻻﺑﺗﻧﺎء واﻟدور واﻵﺑﺎر، واﻟﺑﺳﺎﺗﻳن واﻟﺟﻧﺎت ، ﺿرب ﺑﺗﺎﺣﺗﻰ اﻟﻣﺛﻝ ، اﻵﻳﺎت ﻣن آﻳﺔ اﻟﻣﻌﺟزةﻛﺄﻧﻬﺎ ، ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: آﻳﺔ﴿ ﻣﺳﻛﻧﻬم ﻓﻲ ﻟﺳﺑﺄ ﻛﺎن ﴾ﻟﻘد)ﺳﺑﺄ: 15( ﺳﻠﻔت، اﻟﺗﻲ اﻟﺣﺿﺎرات ﻣن وﻏﻳرﻫم ، ﻓذﻛرﻫﺎ اﻷﻣم ﻣن واﻟﻘﺎﺑﻝ ﻟﻠﺣﺎﺿر وﻋظﺔ ﻋﺑرة اﻟﻘرآن . إﺑراﻫﻳمو ﻗﺻﺔ ﻓﻲ–اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻪ- ﺑﺗراﺑﻬﺎ اﻷرض ﺗﺣﺗوﻳﻪ ﻣﺎ ﻛﻝ ﺗﻌﻧﻲ وﻣﺎﺋﻬﺎ، وﺣﺟرﻫﺎ، وﺑﺷرﻫﺎ، ، ورﻳﺎﺣﻬﺎ ﻓﻳﻬﺎ، ﺷﻲء وﻛﻝ . ﻗوﻣﻪوذﻟك ﻣﺧﺎطﺑﺎ إﻟﻰ ﺗوﺟﻪ ﻋﻧدﻣﺎ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻗﺎﻝ: ﴿ رب رﺑﻛم ﺑﻝ ﻗﺎﻝ واﻷرض ﴾اﻟﺳﻣﺎوات )اﻷﻧﺑﻳﺎء: 56(ﻓ ﺑﺂﻻء واﻟﺗدﺑر اﻟﺗﻔﻛر ﻣﻧﻬﺎ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪﺎﻟﻣراد اﷲ . ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ أوﻟو ﻗﺑﻠﻛم ﻣن اﻟﻘرون ﻣن ﻛﺎن اﻓﻠوﻻ ا ﻓﻲ اﻟﻔﺳﺎد ﻋن ﻳﻧﻬون ﺑﻘﻳﺔ ﻗﻠﻳﻼً إﻻ ﻷرض ﻣﻧﻬم أﻧﺟﻳﻧﺎ ﻣﻣن ... رﺑك ﻛﺎن ﻣﺻﻠﺣونوﻣﺎ وأﻫﻠﻬﺎ ﺑظﻠم اﻟﻘرى ﴾ﻟﻳﻬﻠك)ﻫود116- 117( . اﷲ ذﻛرﻫﺎ اﻟﺗﻲ اﻟﺟزﻳرة أﻫﻝ ﺣﺿﺎرة وﺗﻠك -ﺗﻌﺎﻟﻰ- ﻗرﻳش ﺳورة ﻓﻲ اﻟﻌظﻳﻣﺔ ﻟﻣﻛﺎﻧﺗﻬﺎ ، ﺧﺻت واﻟﺗﻲ اﷲ ﺑﻧﻌم ﺗذﻛﻳرﻫم ﻷﺟﻝ–ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻋﻠﻳﻬم ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ ﻹﻳﻼف اﻟﺷﺗﺎء رﺣﻠﺔ إﻳﻼﻓﻬم ﻗرﻳش واﻟﺻﻳف *وادﺑﻓﻠﻳﻌ ا اﻟﺑﻳت ﻫذا رب ﺧوفﻟذي ﻣن وآﻣﻧﻬم ﺟوع ﻣن ﴾أطﻌﻣﻬم)ﻗرﻳش 1- 5( ، ﻓﻘد اﻟﺗﺟﺎرة ﺳﺑﻝ ﻟﻬم ﺗوﻓرت اﻟﻣطﻌم، وﻣظﺎﻫر أﺷﻛﺎﻟﻬﻣﺎ، اﺧﺗﻼف ﻋﻠﻰ واﻟﻣﺄﻣن . ﻓﻲ اﻟﻘدﻳﻣﺔ اﻟﺣﺿﺎرات اﻟﻘرآن ﻳﺟﻣﻝ وﻫﻛذا ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ: ﻗرن﴿ ﻣن ﻗﺑﻠﻬم ﻣن أﻫﻠﻛﻧﺎ ﻛم ﻳروا أﻟم ﻟﻛم ﻧﻣﻛن ﻟم ﻣﺎ اﻷرض ﻓﻲ ﻣﻛﻧﺎﻫم *ﻋﻠﻳﻬم اﻟﺳﻣﺎء وأرﺳﻠﻧﺎ ﺗﺣﺗﻬم ﻣن ﺗﺟري اﻷﻧﻬﺎر وﺟﻌﻠﻧﺎ ﻣدرارا آﺧرﻳن ﻗرﻧﺎ ﺑﻌدﻫم ﻣن وأﻧﺷﺄﻧﺎ ﺑذﻧوﺑﻬم ﴾ﻓﺄﻫﻠﻛﻧﺎﻫم)اﻷﻧﻌﺎم: 6( ﺣ، وﺧﺎﻟﻘﻬم ﺑرﺑﻬم أﻫﻠﻬﺎ ﻛﻔر ﺿﺎرات وإﻟﻬﻬم ﻣﻧﻬﺎﻓﺟﺎء، ﺑﻘﻳﺔ إﻻ واﻟﻬﻼك اﻟﻌذاب ﻫم. إ اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ اﻟﺣﺿﺎرات ﻣن ﺣﺿﺎرة ﻛﻝ اﻟﻣﺎدين اﻟﻣﺟد درﺟﺎت أرﻓﻊ ﺑﻠﻐت ﻗد ، اﻟرﻗﻲ ﻣن وﺑﻠﻐت ﺑﻌدﻫﺎو أﺗت وأﻣﻣﺎ ﺣﺿﺎرات ﻓﻳﻪ ﺿﺎرﻋت ﻣﺑﻠﻐﺎ اﻟﺗﺣﺿر ﻛﻔرت، ﺑﺎﷲ ﻟﻣﺎ وﻟﻛﻧﻬﺎ ، ﻟﺑﺎس أذاﻗﻬﺎ اﻟﺟوع واﻟﺧوف، وﺧﻠﻔﻬﺎ، أﻣﺎﻣﻬﺎ ﻣﺎ وﺧﺳرت ﻟﻼﺣﻘﻳن، ﻋﺑرة وﻛﺎﻧت ، ﺗﻠك أن ﻫﻧﺎ ﻳﻼﺣظ وﻣﻣﺎ اﻟﻘرآن ذﻛرﻫﺎ اﻟﺗﻲ اﻟﺣﺿﺎرات اﻟﻘدرة، ﻣن ﻛﺑﻳرة ﺣظوة أوﺗﻳت ﻗد واﻟﻘوة، واﻟﻧﻌﻳم، واﻟﺧﻳر، ، وﻟﻛن واﻹﻓﺳﺎداﻟﻔﺳ ﺎد اﷲ، ﻣﻌﺎداة ﻓﻲ وإرادﺗﻬم – ﺗﻌﺎﻟﻰ –ورﺳﻠﻪ اﻷرض، ﻹﻋﻣﺎر ﻣﻧﻬﺎ؛ اﻻﻧﺗﻔﺎع وﻋدم ، 1( ﻳﻧظر اﻹﻧﺳﺎن، ﺳورة 20 - 22.
عدد الصفحات ١٣٧128 ﺷﻬواﺗﻬم ﻓﻲ اﻟﻐرق ﻟﺣد ﻳﺻﻠوا أن ﻋن دﻋوﺗﻬم أﺷﻐﻠﺗﻬم اﻟذﻳن اﻟرﺳﻝ ﻣن ﻟﻛﺛﻳر ﺧﻼﻓﺎ ﺗﻣﺎﻣﺎ ، واﻟﺑﺣث اﻟﻣؤﻗت اﻟﻣﻛﺎﻧﻲ اﻟﻌﻣﺎر ﻫذا ﻣﺛﻝ ﻋن ، اﻟﻛو إﻋﻣﺎر ﺻور ﻣن ﺻورة ﻓﻬو ﻷﺣدﻫم اﻟﻣﻠك ﺟرى وإن ن ﺑﺎﻟﺧﻳر. اﷲ ﻧﺑﻲ ﻓﻬذا–ﺗﻌﺎﻟﻰ –ﻳدﻳﻪ ﺑﻳن ﺟرت اﻟﺗﻲ اﻟﻧﻌم ﻫﻲ ﻛم ﺳﻠﻳﻣﺎن ، إﻟﻳﻪ ﻳرﺟﻊ اﻟﺗﻲ واﻷﻣﺎﻛن أﻣرﻫﺎ ﺑﺎﻹﻳ، اﻷرض ﻹﻋﻣﺎر ﺳﺑﺑﺎ واﻟﻣﻧﺎﻓﻊ اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ ﺗﻠك ﻛﺎﻧت ذﻟك ﻣﺎنوﻣﻊ ، ﻟرﺑﻬم اﻟﺧﻠق وﺗﺳﻠﻳم وﺧﺎﻟﻘﻬم . ﻳوﺳف اﷲ ﻧﺑﻲ ﻗﺻﺔ أﻣﺎ- اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻪ –اﻟﺣﻳﺎة ﺻﻌوﺑﺔ ﺣﻳث اﻟﺑﺎدﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺻﺔ أﺣداث ﺟرت ﻓﻘد ، اﻟﻌﻳش وﺷظف ﻳوﺳف، ﻣن رﺑﺎﻧﻳﺔ ﺑﻣﻧﺣﺔ ﻟﻣﺻر اﻟواﻟدﻳن اﻧﺗﻘﻝ وﻗد ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ : ﻣن ﺑﻛم وﺟﺎء اﻟﺑدو1( .اﻟﻘﺻﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎﻧﻲ اﻟﺗﺣدﻳد ذﻟك ﺗﺄﺧر وﻗد اﻷﺣداث، ﺗﻘﺳﻳط ﻣﻔﻬوم ﻟﺗﺳﺎﻳر وذﻟك ، واﻟﺗدرج واﻟوﻗﺎﺋﻊ اﻟﺷﺧﺻﻳﺎت رﺳم ﻓﻲ ، ﻳﻣﻧﺢ ﻵﺧرﻩﻣﻣﺎ اﻟﻧص أوﻝ ﻣن رؤﻳﺗﻪ ﻻﺳﺗﻛﻣﺎﻝ ﺗﺷوﻗﺎ؛ اﻟﻣﺗﻠﻘﻲ ، ﻛﻣﺎ اﻟﻣﻛﺎن ذﻟك إﻟﻰ ﺗﻧﺗﻣﻲ ﻣﻔردات اﻟﻣﺗﻠﻘﻲ ﻣﻧﺣت اﻟﻘﺻﺔ إن ، ﻪﻣﻌوﺗوﺣﻲ ، اﻵﺑﺎر اﺳﺗﺧدام ذﻟك ﻣن اﻟﻣﻳﺎﻩ ﻟﺷرب ﻣﺑﺎﺷر ﺑﺷﻛﻝ ﻓﻳﻬﺎ، اﻟﻣﺎء ﺳطﺢ ﻣن ﻗرﻳﺑﺔ ﺟﺎﻧﺑﻳﺔ ﻓﺟوات ووﺟود ، اﻟﻘواﻓﻝ ﻟوﺟود إﺿﺎﻓﺔ اﻟﺻﺣراء ﻋﺑر اﻟﻣﺳﺎﻓرة اﻟﺗﺟﺎرﻳﺔ . اﻟﻣﺧﺎطر ﻣﺣﻔوﻓﺔ ﺑﻳﺋﺔ ﻋن ﻳﻧم وﻫذا ﻣوﺣﺷﺔ، ﻣظﻠﻣﺔ، ، ﻣن ﻓﻳﻬﺎ رﻫﺑﺔ اﻟﺟو ذﻟك ﻳزﻳد ﻣﺎ اﻟﺳﺑﺎع أﻧواع ﻣﺛﻝ،: اﻟذﺋب . اﻟﻣﺗرﻓﺔ ﻟﻠﻣدﻳﻧﺔ أﺣداﺛﻬﺎ اﻧﺗﻘﻠت ﻗﺻﺗﻪ ﻣن ﻛﺑﻳر وﺟزء ﺗرﻓﻬﺎ، أﺷﻛﺎﻝ وﻣن: اﻟطﺑﻘﻳﺔ واﻟﺧدم، ، واﻟﺟواري واﻟﻣﺗﺎﺟر، واﻟﺧﺑﺎزﻳن، ﻛﺎﻟﺳﻘﺎﺋﻳن وﻏﻳرﻫم، . ﺗﺧﺗﻠف اﻟﻌﻳش وأﻧظﻣﺔ وﻓﻳﻬﺎ،: اﻟدﻋﺔ واﻟراﺣﺔ، . ﺗﺧﺗﻠف اﻟﻧﺎس وطﺑﺎع وﻓﻳﻬﺎ،: اﻟﻔﺗﻧﺔ واﻟﻧﺳﺎء، واﻻﻧﻔﺗﺎح، اﻟروﺣﻲ، اﻟﻔراغ . ﺗﺧﺗﻠف اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ وأﻧواع . اﻟزراﻋﻳﺔ واﻟﺗﺟﺎرﻳﺔ، اﻻﻗﺗﺻﺎدﻳﺔ، واﻟﻧظم . ﺗﺧﺗﻠف اﻟﺣﻛم وطﺑﻳﻌﺔ وﻓﻳﻪ،: ﻣﻠﻛﻲ ﻧظﺎم . ﻫﻲ ﺗﻠك ﻗﺻﺗﻪ ﻣن ﻧﺑﻌت اﻟﺗﻲ اﻟﻣدﻳﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻳش ﻣﻔردات 2( . ﺛﺎﻧﻳﺎ : اﻟﻣﻌﻧوياﻟﻣﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻘرآن ﻣﻌﻧوﻳﺎ ﺑﻌدا اﻟﻣﻛﺎن أﺿﻔﻰ ﻟﻘد ، ﻋﻠﻳـﻪ ﻫـم ﻣـﺎ اﻟﻣﻛـﺎن أﺑـرز اﻟـذﻳن اﻟﻧـﺎس ﻧﻔـوس ﺻـورة ﺧﻼﻟـﻪ ﻣـن ﻧرى ﺗﻌﺎﺳﺔ أو ﺳﻌﺎدة ﻣن ﺷﻘﺎء، أو وﻫﻧﺎء ﺣزن، أو وﻓرح ﺿﻳق، أو وﺳﻌﺔ . اﻟﺷـواﻫد ﻣـن اﻟﻘـرآن ﻓـﻲ وﻟﻌﻝ ﺑذﻟك ﻟﻼﺳﺗﺷﻬﺎد ﻳﻛﻔﻲ ﻣﺎ. اﻟرﺣب اﻷرض ﻓﺿﺎء ﻓﻣﻊ ﺟﻬﺎﺗﻬﺎ، واﺗﺳﺎع ، ﺗﺳـﻊ ﺗﻌـد ﻓﻠم ﺿﺎﻗت أﻧﻬﺎ إﻻ اﷲ رﺳــوﻝ ﻋــن ﺗﺧﻠﻔــوا اﻟــذﻳن اﻟﺻــﺣﺎﺑﺔ ﻣــن اﻟﻧﻔــر أوﻟﺋــك -وﺳــﻠم ﻋﻠﻳــﻪ اﷲ ﺻــﻠﻰ - ﺗﺑــوك ﻏــزة ﻓــﻲ ، ﻧﻔوﺳــﻬم ﻓﻳــﻪ ﺗﺳــﺗرﻳﺢ ﻣﻠﺟــﺄ إﻳﺟــﺎد ﻓــﻲ وﺣــﺎروا ،ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﻗــﺎﻝ: ﴿ إذا ﺣﺗــﻰ ﺧﻠﻔــوا اﻟــذﻳن اﻟﺛﻼﺛــﺔ وﻋﻠــﻰ رﺣ ﺑﻣــــﺎ اﻷرض ﻋﻠــــﻳﻬم ﺿــــﺎﻗت إﻻ اﷲ ﻣــــن ﻣﻠﺟــــﺄ ﻻ أن وظﻧــــوا أﻧﻔﺳــــﻬم ﻋﻠــــﻳﻬم وﺿــــﺎﻗت ﺑــــت ﴾إﻟﻳﻪ)اﻟﺗوﺑﺔ118( . )1( ﻳوﺳف ﺳورة 100. 2) (ﻳوﺳف ﺳورة 42-66.
عدد الصفحات ١٣٨129 ﺷــﻛﻝ اﷲﻛﻣــﺎ ﺑﻳــوت ﻣــن ﺑﻳــت ﻫــو اﻟــذي اﻟﻣﺳــﺟد- ﺗﻌــﺎﻟﻰ -واﻟﻛﻔــر اﻹﻳﻣــﺎن ﺑــﻳن ﺣــﺎﺟزاً ، اﻧﺣــﺎز ﻓﻠﻣــﺎ اﻟﻛﻔر إﻟﻰ ﺑﺎﻧوﻩ واﻧﺳﺎب اﻟﻣؤﻣﻧﻳن، ﻧﻔوس ﻓﻲ أﺛر ﻟذﻟك ﻛﺎن. اﻟواﺣـدة اﻟﺟﻣﺎﻋﺔ ﺑﻳن اﻟﺗﻔرﻳق ﻣﻛﺎن إﻧﻪ ، اﻟﻣﻌـــﺎدة ﻣرﻛـــز وﺳـــﻳﻛون اﻟﻔـــﺗن، واﻧطـــﻼق ، ﻟﻠـــدﻳن اﻟﻣﺣﺎرﺑـــﺔ اﻟﻌدواﻧﻳـــﺔ وأﺗﺑﺎﻋـــﻪوظﻬـــور ،ﺗﻌـــ ﺎﻟﻰﻗـــﺎﻝ: ﴿ ﺿـر ﻣﺳﺟداً اﺗﺧذوا اواﻟذﻳن راً وإ اﻟﻣـؤﻣﻧﻳن ﺑـﻳن وﺗﻔرﻳﻘـﺎً وﻛﻔـراً ﻣـن ورﺳـوﻟﻪ اﷲ ﺣـﺎرب ﻟﻣـن رﺻـﺎدا ﴾ﻗﺑـــﻝ)اﻟﺗوﺑـــﺔ107( .ﺑﺎﻟﻣﺳـــﻠﻣﻳن إﺿـــرار ﻣرﻛـــز اﻟﺑﻧﻳـــﺎن ذﻟـــك أﺻـــﺑﺢ ، ﻣﻛﺎﻧـــﺎ ﺳـــﻳﻛون ﻷﻧـــﻪ ﻟﻠﻣﻧـــﺎﻓﻘﻳن؛ ﺧﻼﻟﻪ ﻣن ﺑﺎﻟﻣؤﻣﻧﻳن ﻟﻳﺗرﺑﺻوا ﺑﻳﻧﻬم، ﻟﻠﺗﻔرﻳق ﻫﻳﺊ ﻛﻣﺎ . أﻳـد ﺑﻧﺗـﻪ آﺧـر ﻣﺳـﺟد اﻧﺣـﺎز اﻟـذي اﻟوﻗت ﻓﻲ ﻣؤﻣﻧﺔ طﺎﻫرة، وﻧﻔوس واﻟﺻﻼح، اﻟﺧﻳر ﻧﺷر ﻣﻧﻪ ﻗﺻدت ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ اﻟﺗﻘـوى ﻋﻠﻰ أﺳس ﻟﻣﺳﺟد ﻓﻳـﻪ ﺗﻘـوم أن أﺣـق ﻳوم أوﻝ ﴾ﻣن)اﻟﺗوﺑـﺔ108( . ﻟﻠﻣﻛـﺎﻧﻳن اﻟﺻـورﺗﺎن ﻫﺎﺗـﺎن ﻓﺎﻧﻌﻛﺳـت اﻟﻔـرﻳﻘﻳن ﻋﻠـﻰ اﻵﺧر اﻟﻔرﻳق ﻋﻠﻰ ﻣﻛﺎن ﻛﻝ وأﺛر . اﻹﺳـﻼم ﺗوﺳـﻊ ﻣـن اﻟﺧﺷـﻳﺔ أﺻـﺎﺑﺗﻬم ﻓﺎﻟﻣﻧـﺎﻓﻘون ، ﻳﻣﺗـد أن وﺧـﺎﻓوا ﻣﺗــﺎع ﻛــﻝ ﻣــﻧﻬم ﻓﻳﺳــﻠب ﻋﻣﻘــﻪ ، اﻟﺗــﻲ اﻷﺑﻧﻳــﺔ ﺗﻠــك ﻣﺛــﻝ ﺗﻛــون أن ﻣــن دﻋــوﺗﻬم ﻋﻠــﻰ ﺧــﺎﻓوا واﻟﻣؤﻣﻧــون ﻗوﺗﻬم ﻋﺿد ﺗﻣزق اﻟﻧﻔﺎق ﻳد ﺑﻧﺗﻬﺎ ﺟﻣﺎﻋﺗﻬم، وﺗﻔﺗت . ﻣﺛﻼ ﺿرﺑت اﻷرض إن ﻛﻣﺎ اﻟﻔﺎﺿـﻠﺔ اﻷﺧﻼﻗـﻲ اﻟﺳـﻠوك ﺳـﻧن ﺧﺎﻟف ﻟﻣن واﻟطرد ﻟﻠﻧﺑذ ﺑﺎﻟﻛﻠﻣـﺔ، وﻟـو ، ﺗﻌـﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿ ﻣـن ﻣﺎﻟﻬـﺎ اﻷرض ﻓـوق ﻣـن اﺟﺗﺛـت ﺧﺑﻳﺛـﺔ ﻛﺷـﺟرة ﺧﺑﻳﺛـﺔ ﻛﻠﻣـﺔ ﴾ﻗـراروﻣﺛـﻝ )إﺑـراﻫﻳم : 26( .ﻛﺎﻧــت اﻟوﻗــت ذات وﻓــﻲ ﺗﺛﺑﻳــت ﻣﻛــﺎن ﻧﻔﺳــﻬﺎ اﻷرض ، ﻟﻠﺧﻳــرووﺗﺄﺻــﻳﻝ اﻟﻔﺿــﻳﻠﺔ ﺗﻌــﺎﻟﻰ، ﻗــﺎﻝ: ﴿ طﻳﺑﺔ ﻛﻠﻣﺔ ﻣﺛﻼً اﷲ ﺛﺎﺑتﺿرب أﺻﻠﻬﺎ طﻳﺑﺔ ﴾ﻛﺷﺟرة )إﺑراﻫﻳم 24( . اﻟﺟﺑرﻳـﺔ اﻹﻗﺎﻣـﺔ ﻣﻛـﺎن إن ﻛﻣﺎ رﺣﺑــﺎً اﻋﺗﺑــر اﻟﺿــﻣﻳر، ﻋــذاﺑﺎت اﻟرﺣــب اﻟﻣﻛــﺎن ﻓــﻲ ﺑــرزت ﻣــﺎ إذا وذﻟــك توواﺧــزا، اﻟﻣﻧﻛــر ، وﻣظــﺎﻫر اﻻﻧﺣــﻼﻝ . ﻳوﺳــف ﻗﺻــﺔ ﻓــﻲ اﻟﺟﻣــﺎﻟﻲ اﻟﻣﻌﻧــﻰ ﻫــذا ﺗﺟﻠــﻰ وﻗــد -اﻟﺳــﻼم ﻋﻠﻳــﻪ -ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﻗــﺎﻝ: ﴿ رب ﻳــدﻋوﻧﻧﻲ ﻣﻣــﺎ إﻟــﻲ أﺣــب ﴾إﻟﻳــﻪاﻟﺳــﺟن)ﻳوﺳــف33( .اﻟﻔــرج ﻣﻛــﺎن إﻧــﻪ ، واﻗــﻊ ﻣــن اﻟﻬــروب وﻣﻧﺗﺟــﻊ ﺑﺧﺎﻟﻘــﻪ ﻋﻼﻗﺗــﻪ ﻣــن ﻳوﺳــف اﻟﻧﺑــﻲ ﺣرﻣــﺎن ﻓــﻲ ﻳﺗﺳــﺑب أن ﻳﻣﻛــن اﻟــذي اﻟﻣــراودة ، ﻣﻠﻛﻳﺗــﻪ ﻣــن وﺣرﻣﺎﻧــﻪ اﻟﺟﻧـﺔ ﻓـﻲ اﻷﺑدﻳﺔ. ﻧﻔﺳـﻪ ﻣـﻊ ﺧﻠـوة ﻣﻛـﺎن ﺑﺎﻋﺗﺑـﺎرﻩ إﻟﻳـﻪ ﺳـﺎرع ﻟـذﻟك ﺑرﺑـﻪ، وأﻧـس ، ﺑـﻪﻳـﺄﻧس وﺣﺷـﺔ ﻣـن ﺗﻠم ﻛﺎدت اﻟﺗﻲ ﺑﻪاﻟﻣﻌﺻﻳﺔ.
عدد الصفحات ١٣٩130 اﻟﻛرﻳم اﻟﻘرآن ﻓﻲ اﻟﻌواﻟم أﻧواع ) وﺟﻣﺎﻟﻳﺎت دﻻﻻت ( ﺛﻼﺛﺔ اﻟﻛرﻳم اﻟﻘرآن ﻓﻲ ﺗﺑدت اﻟﺗﻲ اﻟﻌواﻟم ، زﻣﺎﻧﺎ ﺗﺣدد اﻟوﺟود ﻣن ﺷﻛﻝ اﻟﻌواﻟم ﻫذﻩ ﻣن ﻋﺎﻟم وﻟﻛﻝ وﺷﺧوﺻﺎ وﻣﻛﺎﻧﺎ ﻫﻲ، اﻟﻌواﻟم وﻫذﻩ : أوﻻ : وﻳﺳﻣﻰ اﻟدﻧﻳﺎ ﻋﺎﻟم" اﻟﻣﻌﺎش" و ذﻛرﻫذا ﺗﻛرر ﻗد" اﻟدﻧﻳﺎ" اﻟﻛرﻳمﻓ اﻟﻘرآن ﻲ115 ﻣرة " وزﻣﺎﻧﻬﺎ : آدم ﻫﺑوط ﻣﻧذ ﺑدأت ﺣﻳث اﻟدﻧﻳﺎ–اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻳﻪ -ﻟﻸرض اﻟﻣظﺎﻫر، ﺑﺑﻌض ﻋﻣرﻫﺎ وﻳﻧﺗﻬﻲ ، ﻛﺎﻧﺷﻘﺎق اﻟﺳﻣﺎء اﻷرض، وﺗﺻدع اﻟﺑﺣﺎر، وﺗﺳﺟﻳر اﻟﺟﺑﺎﻝ، وﻧﺳف اﻟﻧﺎس، وإﻣﺎﺗﺔ وﻏﻳرﻫﺎ، 1( . أﻣﺎ ﺟﻣﻳﻌﺎ ﻓﺎﻷﺣﻳﺎء اﻟﺷﺧوص ﺛﻼث، ﻓﺋﺎت اﻟرﺑﺎﻧﻳﺔ اﻟﺗﻛﺎﻟﻳف ﻋﻠﻳﻬم ﺗﻧزﻟت واﻟذﻳن : اﻟﻣؤﻣﻧون ، وﺗﺿم اﻟﺻﻐﺎﺋر ﻣن اﻟﻠﻣم أﺻﺣﺎب ﻣﻌﻬم اﻟﻛﺑﺎﺋر، أﺻﺣﺎب ﻣﻌﻬم وﺗﺿم واﻟﻣﻧﺎﻓﻘون واﻟﻣﺷرﻛون، واﻟﻛﺎﻓرون ، إﻧﺳﺎ ﻛﺎﻧوا ﺳواء ﺟﻧﺎ، أو. اﻟﻛون ﻓﻬو اﻟﻣﻛﺎن أﻣﺎ وﻳﺿم،: وطﺑﻘﺎﺗﻬﺎ اﻟﺳﻣﺎء ﺳﻘﻔﻬﺎ، ﺗﺣت وﻣﺎ ، ﻣن أرض ظﺎﻫرﻫﺎ، ﻋﻠﻰ وﻣﺎ ﺑﺎطﻧﻬﺎ، ﻓﻲ وﻣﺎ . ﺛﺎﻧﻳﺎ: اﻟﻣوت ﺑﻌد ﻣﺎ ﻋﺎﻟم وﻳﺳﻣﻰ،" اﻟﺑرزخ " . ﻧوردﻩ ﻻ ﻧص ﻣن ﺳوى اﻟﻘرآن ﻓﻲ ﻣﺟﻬوﻝ ﻋﺎﻟم وﻫو ﺗﻔﺳﻳرﻩ ﻓﻲ اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻻﺧﺗﻼف. اﻟﺣﻲ ﺑﻣوت ﻳﺑدأ زﻣﺎﻧﻪ ﻟﻛن ﻟﻠﺑﻌث، اﻟﺻور ﻓﻲ ﺑﺎﻟﻧﻔﺦ وﻳﻧﺗﻬﻲ. اﻟﻌﺎﻟم ﻫذا وﺷﺧوص واﻷﺟﻧﺎس، اﻷﻧواع ﻣﺧﺗﻠف ﻋﻠﻰ ﺣﻲ ﻛﻝ. ﻓﻬو ﻏﺎﻟﺑﺎ ﻣﻛﺎﻧﻪ أﻣﺎ" اﻟﻘﺑر" ﻓﻲ "اﻷرض " . ﺛﺎﻟﺛﺎ: وﻳﺳﻣﻰ اﻵﺧرة ﻋﺎﻟم" اﻟﻣﻌﺎد" و"اﻟﻐﻳب" ذﻛر وﺗﻛررت " اﻵﺧرة " اﻟدﻧﻳﺎ ﻓﻲ ﺗﻛرارﻩ ﺑﻧﻔس اﻟﻘرآن ﻓﻲ "115 ﻣرة ". اﻟﺣﺷر ﻣﻛﺎن إﻟﻰ اﻟﻘﺑور ﻣن اﻟﻧﺎس ﺑﺑﻌث ﺗﺑدأ واﻵﺧرة ، أﺑدﻳﺔ ﻓﻬﻲ ﻟﻧﻬﺎﻳﺗﻬﺎ ﺣدود وﻻ ﺧﺎﻟدة. اﻵﺧرة وﺷﺧوص اﻷﺣﻳﺎء، ﻛﻝ اﻵﺧرة، ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن ﺑﻳﻧﻣﺎ ﻣﻛﺎن، ﻣراﺣﻠﻬﺎ ﻣن ﻣرﺣﻠﺔ ﻓﻠﻛﻝ. اﻟﻐﻳﺑﻳﺔواﻷﻣﺎﻛن اﻟﺣﺷر، ﺑﻣﻛﺎن ﺗﺑدأ اﻟﻌرض، ﺛم اﻟﺣﺳﺎب، ﺛم ﻓﺎﻷﻋراف، اﻟﻧﺎر، أو ﺑﺎﻟﺟﻧﺔ وﺗﻧﺗﻬﻲ ، درﺟﺎت وﻟﻸوﻟﻰ درﻛﺎت، وﻟﻸﺧرى . ﻣﺳﺎﺣﺗﻪ ﻏﺎﺋﺑﺔ ﻟﻣﻠك اﻷﺑدﻳﺔ زﻣن ﻓﻲ اﻹﻧﺳﺎن وﻳﺑدأ وﻣﺳﺎﻓﺗﻪ،. ﺷﺧوﺻﻬﺎ أﻣﺎ: اﻟﺑﻌث ﺑﻌد اﻟﺣﻳﺎة طﺎﻟﺗﻬم ﻣن ﻛﻝ اﻟدﻧﻳﺎ، ﻓﻲ ﻛﺎﻧوا ﻣن وﻫم اﷲ، ﻋﻧد ﻣن وﺟﻧد - ﻟﻰﺗﻌﺎ -ﻋددﻫم ﻳﺣﺻﻰ ﻻ . واﺟﺗﻣﻊ واﻵﺧرة اﻟدﻧﻳﺎ ذﻛر –ﻣﻌﺎً - ﺑﻓﻲ ﺣواﻟﻲاﻟﻘرآن 50 آﻳﺔ". أﻣﺎﻛن اﻟدﻧﻳﺎﻋﺎﻟم) وﺟﻣﺎﻻت دﻻﻻت ( ﻳإﻧﻬﺎ اﻟﺗﻲ اﻷﻣﺎﻛن ﻛﻝ اﻹﻧﺳﺎنﺗﻣﺛﻝ ﺣﺳﻬﺎ ﺑﻧﺎظرﻳﻪ، وﻳﺷﺎﻫدﻫﺎ اﻟ، ﺛﻼﺛﺔﺑﺄﻧواﻋﻬﺎ اﻟﻼﻣﺣدودة، ، واﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ واﻟﻣﻐﻠﻘﺔ، . ﺑﻬذﻩ اﻹﺣﺳﺎس ﻳﺳﺗطﻳﻊ اﻷﺣﻳﺎءوﻻ إﻻ اﻷﻣﺎﻛن ، وﻣﺎ اﻟﺑرزخ ﻋﺎﻟم ﺧﻼف ﻋﻠﻰ ﻓﻳﻪ ﺧﺎﺻﺎ، ﻋﺎﻟﻣﺎ ﻧﻌﺗﺑرﻩ أن ﻳﻣﻛن إذ ﺧﺎﺻﺔ، طﺎﻗﺔ اﻷﻣوات ﻓﻲ ﺗﻛون أن ﻳﻣﻛن ، ﻓﻳﻬم ﺗﺑﻌث واﻟﺷﻌور اﻹﺣﺳﺎس ﺟﻧﺔ، إﻟﻰ اﻟﻘﺑر ﺗﺣوﻝ ﻓﻲ ﺳواء ﺣﻔرة، أو ﺿﻳﻘﺎ، أﻳﻛون واﺳﻌﺎ، أم... إﻟﺦ . ﻟذﻟك اﻟﺣﻳﺎة ﻣﻌﻧﻰ ﻋﻠﻰ ﻧﺗﻌرف أن ﻟﻧﺎ ﻳﻣﻛن ا، ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻛون اﻟﺗﻲ ﺎﺑﻬﻟﻛﻠﻣﺔ ﺑﺎﻟﻣﻛﺎن اﻹﺣﺳﺎس إﻣﻛﺎﻧﻳﺔ ، وﻛﻠﻣﺔ" اﻟدﻧﻳﺎ" داﺧﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎش اﻟﻛون ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن ﻫذا إطﺎر ﺗﺣدد اﻟﺗﻲ. 1) (اﻟﺗﻛوﻳر ﺳورة 1 -12.
عدد الصفحات ١٤٠131 ﻓــ" اﻟﺣﻳﺎة: اﻟﻣوت ﻧﻘﻳض... اﻟﺣﻳوان وﻛذﻟك. اﻟﺗﻧزﻳﻝ وﻓﻲ: ﴿ ﻟﻬﻲ اﻵﺧرة اﻟدار ﴾ﺣﻳواناﻟوإن )اﻟروم: 64( أي،: اﻟداﺋﻣﺔ اﻟﺣﻳﺎة دار... واﻟﺣﻳوان : ﺣﻲ ﺷﻲء ﻛﻝ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻊ اﺳم ، اﷲ وﺳﻣﻰ -وﺟﻝ ﻋز - ﺣﻳواﻧﺎً اﻵﺧرة ﻓﻘﺎﻝ،: ﴿ﺣﻳوان ﻟﻬﻲ اﻵﺧرة اﻟدار ﴾وإن . ﻗﺗﺎدة ﻗﺎﻝ: اﻟﺣﻳﺎة ﻫﻲ. اﻷزﻫري : أن اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻳﻣت ﻟم اﻵﺧرة إﻟﻰ ﺻﺎر ﻣن ﻳﻣوت، ﻻ ﻓﻳﻬﺎ ﺣﻳﺎً ودام" 1( . دﻧﻳﺎاﻟـأﻣﺎ" :ودﻧـﺎوة دﻧـواً اﻟﺷـﻲء ﻣـن اﻟﺷـﻲء دﻧـﺎ: ﻗـرُب... واﻟـدﻧﺎوة : واﻟﻘرﺑـﻰ اﻟﻘراﺑـﺔ ... اﻟـدﻧﻳﺎ وﺳـﻣﻳت ﻟدﻧوﻫﺎ اﻵﺧرة، وﺗﺄﺧرت دﻧت وﻷﻧﻬﺎ إﻟﻳﻧـﺎوﻛذﻟ، اﻟﻘرﺑـﻰ ﻫﻲ اﻟدﻧﻳﺎ اﻟﺳﻣﺎء ك ... وﻗوﻟـﻪﺗﻌـﺎﻟﻰ: ﴿ وداﻧﻳـﺔ ظﻼﻟﻬـﺎ ﴾ﻋﻠـﻳﻬم)اﻹﻧﺳـﺎن: 14( ...ﻋﻠـﻳﻬم داﻧﻳـﺔ ﺟﻧـﺔ وﺟـزاﻫم ... ﴿أدﻧـﻰ ﻫـو اﻟـذي ﴾أﺗﺳـﺗﺑدﻟون)اﻟﺑﻘــرة : 61( أﺧــس ﻫــو اﻟــذي أي... اﻟﻔــراء ﻗــﺎﻝ: ﻣــن ﻫــو اﻟــدﻧﺎءة ، اﻷﻣــور ﻓــﻲ ﻳُــدﻧﻲ اﻟــدﻧﻲٌ أﻧــﻪ ﺗﻘــوﻝ واﻟﻌــرب ﺗدﻧﻳﺔ ﻣﻬﻣوز، ﻏﻳر وأﺻـﺎﻏرﻫﺎ، ﺧﺳﻳﺳـﻬﺎ ﻳﺗﺑﻊ... وﺟـﻝ ﻋـز وﻗوﻟـﻪ: ﴿ﻧوﻟﻧـذﻳﻘ اﻷدﻧـﻰ اﻟﻌـذاب ﻣـن ﻬم اﻷﻛﺑــر اﻟﻌــذاب ﴾دون)اﻟﺳــﺟدة: 21( ،اﻟزﺟــﺎج ﻗــﺎﻝ : ﻳﻌــذب ﻣــﺎ ﺑــﻪﻛــﻝ اﻷدﻧــﻰ ﻋــذاب ﻓﻬــو اﻟــدﻧﻳﺎ ﻓــﻲ ، اﻵﺧــرة ﻋــذاب اﻷﻛﺑــر واﻟﻌــذاب " 2( . اﻟــدﻧﻳﺎوﺑﻌــد اﻟﺣﻳــﺎة ﺑﻌــﺎﻟم اﻟﺑــدء ﻳﻣﻛــن اﻟﻌــرض ﻫــذا" اﻟﻛــون" ﻣﺎﻫﻳﺗﻪ ﻓﻲ ﻟﻠﺗﻔﺻﻳﻝ وأﺑﻌﺎدﻩ، وﺟﻬﺎﺗﻪ، دﻻﻻﺗﻪ، ﺑﻳﺎن ﻣﻊ . اﻟﻛون واﻟﻌـدد واﻟﻣﺳـﺎﺣﺔ اﻟﺣﻳـز اﻟﻼﻣﺣـدودة اﻟﻣﻔـردات ﻣﻧظوﻣـﺔ ﻳﺿـم اﻟـذي اﻟﻔﺿﺎء ﻫو اﻟﻛون ، اﷲ ﺧﻠـق ﻣﻣـﺎ – ﺗﻌﺎﻟﻰ –وإن " ﻋﻠـﻰ ﻗـﺎﺋم ﻛﻠـﻪ أﺳـﺎساﻟﻛون واﻟﺣـق اﻟﻌـدﻝ واﻹﺣﻛـﺎم، واﻟﻧظـﺎم . ﺟـز ﻳوﺟـد ءوﻻ واﺣـد ﻣ ﻣﻘﺻودة ﻓﺎﺋدة ﻣن ﺧﻠوا أﺟزاﺋﻪ ﻪﻓﻳن ، ﺣﻛﻣـﺔ ﻣﻧـﻣﺗوﺧـﺎأو ﻪة . اﻟﺣﻘﻳﻘـﺔ وﻫـذﻩ ﺑوﺿـوح ﺗظﻬـر اﻟﻛوﻧﻳـﺔ اﻟﻛــون ﺗﺄﻣــﻝ ﻣــن ﻟﻛــﻝ ﺣﻘﺎﺋﻘــﻪ، ﻓــﻲ وﻧظــر . اﷲ ﻛﺗــﺎب وأﻛــدﻫﺎ اﻟﺣﻘﻳﻘــﺔ ﻫــذﻩ ﻗــرر وﻗــد–ﺗﻌــﺎﻟﻰ -اﻟﻘــرآن ﻓﻲ اﻟﻛرﻳم ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ: اﻟ﴿ ﺧﻠﻘﻧﺎ وﻣﺎ ﻻﻋﺑﻳنﺳﻣﺎوات ﺑﻳﻧﻬﻣﺎ وﻣﺎ واﻷرض . ﺑـﺎﻟﺣق إﻻ ﺧﻠﻘﻧﺎﻫﻣـﺎ ﻣﺎ ﻳﻌﻠﻣون ﻻ أﻛﺛرﻫم ﴾وﻟﻛن)اﻟدﺧﺎن38-39( .وﺿـوﺣﻬﺎ ﻓـﻲ اﻟﻛوﻧﻳـﺔ اﻟﺣﻘﻳﻘـﺔ ﻫـذﻩ وﻣﺛﻝ ، ﻳﺑﻳﻧﻬـﺎ وﺛﺑوﺗﻬـﺎ اﷲ وﺟـود ﻋﻠـﻰ اﻟﻌﻘﻠـﻲ اﻟﺑرﻫـﺎن وﻫـو اﻹﻟﻬﻳﺔ اﻟﻌﻧﺎﻳﺔ ﻗﺎﻧون- ﺗﻌـﺎﻟﻰ -ﻣﻌرﻓﺗـﻪ طـرق ﻣـن وطرﻳـق - ﻋـز وﺟﻝ -ﻳﺗﺄﻟف ﻫذا اﻟﻌﻧﺎﻳﺔ ﺣﻘﻳﻘﺗﻳنوﻗﺎﻧون ﻣن : اﻷوﻟﻰ: ﻓﻳﻪ واﻟﺑﺎطﻝ ﻟﻠﻌﺑث ظﺎﻫرة آﻳﺔ ﻣن ﻛﻠﻪ اﻟﻛون ﺧﻠو . اﻟﺛﺎﻧﻳﺔ: ﻛﻠﻪ اﻟﻛون إن اﻹﻧﺳﺎن، ﻟﺧدﻣﺔ ﻣﺳﺧر أﺟزاﺋﻪ وﺑﺟﻣﻳﻊ" 3( .و" ﺟﻣﻳﻝ اﻟﻛون ﻫذا إن. وﻧـوح . اﻟﻠﻣﺣـــﺎت ﻣـــن وﻓﻳـــﻪ واﻟوﻣﺿـــﺎت، واﻟﻠﺣظـــﺎت، واﻟﺳـــﺑﺣﺎت، اﻟﺑﺷـــري، اﻟﻘﻠـــب ﻓـــﻲ ﻳﺳـــﺗﺟﻳش ﻣـــﺎ أﺳـــﻣﻰ واﻟﺧﺷوع اﻻﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻣﺷﺎﻋر" 4( . )1( ﻣﻧظور اﺑن اﻟﻌرب، ﻟﺳﺎن ،14 :262 - 266. )2( ﻣﻧظور اﺑن اﻟﻌرب، ﻟﺳﺎن ،14 :336- 339. )3( ﻟﺟزاﺋريا اﻟﻣؤﻣن، ﻋﻘﻳدة ،43. )4( ﻗطب اﻟﻘرآن، ظﻼﻝ ﻓﻲ ،6 :3869.
عدد الصفحات ١٤١132 واﻟﻛون اﻹﻧﺳﺎن : ﺑﺎﻟﻛون اﻹﻧﺳﺎن ﻋﻼﻗﺔ ﺗﻌﺎﺿدت ﻟﻘد ، اﻟﻛون ﻋﻼﻗﺔ ﺑتﻓﺄﺻﺑﺣت اﻟﻣﺻـﺎﻟﺢ ﻋﻧﻬﺎ ﺗﻧﻔك ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ، وﻻ ﻧﻔﺳــﻪ اﻟﻛــون ﺑﺎﻧﺗﻬــﺎء إﻻ ﺗﻧﺗﻬــﻲ أن ﻳﻣﻛــن ، اﻟﻛــون أرﺟــﺎء ﺳــﺎﺋر ﻓــﻲ ﺗطــور ﻣــن اﻟﻳــوم ﻋﻠﻳــﻪ اﻟﻌﻠــم وﻣــﺎ أرﺿــــــــــــﺎ وﺳــــــــــــﻣﺎء، ، وﻟﻳــــــــــــد إﻻ اﻟﻣﺻــــــــــــﺎﻟﺣﻳﺔوﻓﺿــــــــــــﺎء اﻟﻌﻼﻗــــــــــــﺔ ﺗﻠــــــــــــك ﻣــــــــــــن ، ﻋــــــــــــن ﻓﺿــــــــــــﻼ واﺳـﻌﺎ ﻛﺑﻳـرا اﻧﺗﻔﺎﻋـﺎ اﻟﻛـون ﻣـن اﻧﺗﻔﻊ اﻹﻧﺳﺎن أن ، اﻵﻳـﺎت أﻛـدﺗﻬﺎ اﻟﺗـﻲ اﻟﻌﻣـﺎرة ﺿـﻣن ﻳـدﺧﻝ ذﻟـك ﻛـﻝ اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ اﻟﻘرآﻧﻳﺔ اﻟﺗﺎﻟﻳﺔ، اﻟﻧﻘﺎط ﻓﻲ اﻟﻔواﺋد ﺗﻠك ﺗﻠﺧﻳص وﻳﻣﻛن: اﻟﺟﻣﺎﻟﻳﺔ اﻟﻔﺎﺋدة : اﻟﻛون ﻫذﻩ ﻓﻲ اﻟطﺑﻳﻌﺔ ﺑﻣﻧﺎظر ﺑﺎﻟﺗﻣﺗﻊ وذﻟك ﻓﺈن، اﻟدﻧﻳﺎﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء ﻛﺛﻳرة ﻛواﻛب ﻋدﻳدة، وﻧﺟوﻣﺎً ، واﻟﻘﻣر اﻟﺷﻣس وﻓﻳﻬﺎ. اﻷرض وﻓﻲ: اﻟﺑﺣﺎر واﻟﺟﺑﺎﻝ، واﻟﺳﻬوﻝ، واﻟودﻳﺎن، واﻟﻘرى، واﻟﻣدن، ، واﻟﺣداﺋق واﻟﺑﻳوت، واﻟﻣﺳﺎﻛن، واﻟﻐرف، واﻷﺳوار، واﻷﺳواق، واﻟﺳﺟون، واﻟﺣﺟر، واﻟﺷﺟر، واﻟﺑﺷر، . اﻟﻣﻠوﻧﺔ اﻟطﺑﻳﻌﻳﺔ اﻟﻌﻧﺎﺻر ﺗﻠك ﻓﺄﻟوان اﻟدوارة، وﺣرﻛﺎﺗﻬﺎ ، اﻟﻠﻳﻝ ﻛﺗﺣوﻻت ﺗﺑدو اﻟﺗﻲ اﻟﻣﺗﺗﺎﺑﻌﺔ وﺗﺣوﻻﺗﻬﺎ واﻟﻧﻬﺎر واﻟﻘﻣر، اﻟﺷﻣس وﺣرﻛﺔ . إﻟﻳﻪ ﻓﻳﺄﺧذﻫﺎ اﻟﻌﻳن ﻣن ﻳﻘﻊ ﺟﻣﺎﻝ ﺑﺎﻋث ذﻟك ﻛﻝ ، ﻓﻲ وﻳﺣدث ﻧﻔﺳﻪ وﺷﻌورﻩ، وﻣﺗﻌﺔ، ﻟذة ووﺟداﻧﻪ . اﻻﻧﺗﻔﺎﻋﻳﺔ اﻟﻔﺎﺋدة: إن" اﻟﻛــون– ﻛﻠــﻪ - ﻟﺧ ﻣﺳــﺧر أﺟزاﺋــﻪ ﺑﺟﻣﻳــﻊ ﺑــﻳن ﻣــن واﺣــد ﻧــوع أﻧواﻋــﻪدﻣــﺔ ﺳــﺎﺋر ، ﻛــﺎﺋن أﻋظــم ﻓﻣــن ﻓﻳﻪ وأﺣﻘرﻩ، ﻛﺎﺋن أﺻﻐر إﻟﻰ. ذﻟك ﻳﺧدم اﻟﻛﻝ اﻟﻧوع ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، ﻣدﻫﺷﺔ ﺣﻘﻳﻘﺔ وﻫﻲ ، اﻟﻛـون ﻫـذا ﻳﻛـون أن أﺟر ﻣـن ﻓﻳـﻪ ﻣـﺎ ﺑﻛﻝ اﻟﻬﺎﺋﻝ اﻟﺳـﻣﺎوﻳﺔاﻟﻔﺧم اﻣـﻪ اﻷرﺿـﻳﺔ، وﻣﺧﻠوﻗﺎﺗـﻪ ، ﺧﺎﺻـﺎً ﺗﺳـﺧﻳراً ﻣﺳـﺧر اﻟﺟﻣﻳـﻊ ؛ ﺑﻳن ﻣن اﻟﻧوع ﻫذا ﻟﺧدﻣﺔ ﺣواﻫﺎ اﻟﺗﻲ اﻟﻣﺧﻠوﻗﺎت اﻟﻛونﺳﺎﺋر ﻓﻲ، واﻧﺗظﻣت اﻟﻣ اﻟوﺟود ﻫذا اﻟﻘـﺎﺋم ﺎدي واﻟﻌدﻝ اﻟﺣق أﺳﺎس ﻋﻠﻰ واﻟﻌﺑـث، اﻟﻠﻌب ﺟﻧس ﻣن واﻟﺧﺎﻟﻲ ... ﻫـو ﻛﻠـﻪ اﻟﻛـون ﻟـﻪ اﻟﻣﺳـﺧر اﻟﻧـوع ﻫـذا وﺣدﻩ اﻹﻧﺳﺎن1( . اﻟدﻻﻟﻳﺔ اﻟﻔﺎﺋدة: ﻛﻠﻬـــﺎ اﻟﻛوﻧﻳـــﺔ اﻟظـــواﻫر إن " ﻟﻠﻛـــو ﺧـــﺎﻟق وﺟـــود ﻋﻠـــﻰ ﺗـــدﻝ ﻟـــم إرادةإن ذي ن واﺧﺗﻳـــﺎر، وﻗـــدرة، وﻋﻠـــم ، وﺣﻛﻣﺔ وﻗﺻد ﻟﻺﻧﺳﺎن، وﺧﻠق ﻟﻪ، ﻛﻠﻪ اﻟﻛون وﺗﺳﺧﻳر وﻣﺣﺳوس، ﻣﺷﺎﻫد ﻫو ﻛﻣﺎ ﻳﺑق، ﻟم ﻓﺈﻧﻪ ﺷﻲء أﺑدا اﻟﺣﻳﺎة ﻓﻲ آﺧر ﻋﻠﻰ ﻳدﻝ اﻟﻧـﺎر، ﻋﻠﻰ ﻳدﻝ اﻟرﻣﺎد ﻓﻼ اﻟﺗﻣـر، ﻋﻠـﻰ ﺗـدﻝ اﻟﻧـوى وﻻ ، ﻳـدﻝ اﻟﻛـﻼم وﻻ اﻹﻧ ﺳﺎنﻋﻠﻰ اﻟﺣﻳﺎة، ﻋﻠﻰ ﺗدﻝ اﻟﺣرﻛﺔ وﻻ" 2 . )1( اﻟﺟزاﺋري اﻟﻣؤﻣن، ﻋﻘﻳدة ،43. )2( اﻟﺟزاﺋري ﺟﺎﺑر، ﺑﻛر أﺑو اﻟﻣؤﻣن، ﻋﻘﻳدة ،45.
عدد الصفحات ١٤٢133 ﻓﺈن ﻛﻠﻪ ذﻟك وﻣﻊ ﻓﻲ اﻟﻛون ﺑﺎﻧﺗﺻورة ﺗؤذن ﻬﺎﺋﻪاﻟﻘرآن إ، ﺑﺄﻣر اﻻﻧﺗﻬﺎء ﻫذا وﻳﺑدأ ﻳﻧﻔﺦ أن ﻟﻣﻠك ﻟﻬﻲ ﻓﻳﺻ اﻟﺻور ﻋﻧﻳﻔﺔﻓﻲ ﺑﺧﻠﺧﻠﺔ ﻛﻠﻪ اﻟﻛون ﺎب ﻓﺗﻧﺣ، ﺎﺑﻬﻝ اﻟﻛـونﻛ ﺗـرﺑط ﻛﺎﻧـت اﻟﺗـﻲ اﻟرواﺑط ﻝ . ﻓﺗـرﺗﺞ ﻋﻧﻳﻔـﺎ رﺟﺎ اﻷرض ﻣروﻋـﺎ، زﻟـزاﻻ وﺗﺗزﻟـزﻝ ﻣﻌ، دﻛـﺎوﺗﻧـدك ﺟﺑﺎﻟﻬـﺎ ﻬـﺎ ، ﻋظـﻳم ﺑﺎﻧﻔطـﺎر اﻟﺳـﻣﺎء وﺗﺻـﺎب ﻗــ ﻣﻌــﻪ اﻳﺑطــﻝ ﻟﺟﺎذﺑﻳــﺔﺎﻧون اﻟﻛواﻛــب، وﺗﺗﻧــﺎﺛر اﻟﺷــﻣس، وﺗﺗﻛــور وﺟــودﻩ، اﻟﺟﻣﻳــﻊ وﻳﻔﻘــد ، ﺗﻠــك ﻓﺗﻧﺻــﻬر ﻓ ﻣﺟراﺗﻬﺎ ﺑﺟﻣﻳﻊ اﻟﺳﻣﺎوﻳﺔ ﺗﻣﺎﻣﺎاﻷﺟرام ﻛﺎﻟﻧﺣﺎس ﻫﻲ ﺈذا اﻟﻌ، وﺑﺧﺎروإذا ﺳدﻳم ﻛﻠﻪ ﺎﻟم ، ﻗﺑـﻝ ﻛـﺎن ﻛﻣﺎ وﺟودﻩ 1( . ﺣوﻟـﻪو ﻣـن اﻟﻛـون ﻣظـﺎﻫر ﻳـرى وﻫـو اﻹﻧﺳﺎن إن ، وإﺣﻛـﺎم ﺑراﻋـﺔ ﻓـﻲ ﺗﺗﺟﻠـﻰ ﺑـﺎﻫرات آﻳـﺎت ﺧﻠــق ﻣــن واﻷرض اﻟﺳــﻣﺎوات ﻓﺎﺋﻘــﺔ، ﻗــدرة ﻣــن ﻓﻳﻬﻣــﺎ وﻣــﺎ أﻋظــم، ﻳــد إﻻ ﺗﺳــﺗطﻳﻌﻬﺎ ﻻ اﷲ ﻳــد إﻧﻬــﺎ ؛– ﺗﻌــﺎﻟﻰ -اﷲ ﻗــوة ﻫــﻲ أﺑﻠــﻎ وﻗــوة –ﺗﻌــﺎﻟﻰ -ﺗﺿــﺎﻫﻰ ﻻ ﺗﺟــﺎرى، وﻻ . ﻣــن ﻓﻳــﻪ ﻣــﺎ ﻣــﻊ اﻟواﺳــﻊ اﻟﻛــون ﻫــذا اﻟطﺑﻳﻌــﺔ ﺗواﻟــدات اﻟﻌﺷــواﺋﻳﺎت، ﺗﻠــد اﻟﺗــﻲ اﻟﺻــدﻓﺔ ﻣﺣــض ﻳوﺟــد أن ﻳﻣﻛــن ﻻ ، ﻟــب؛ ذي ﻛــﻝ دﻗــق وﻟــو ﻋظﻳﻣﺎﻷد ﺧﺎﻟﻘﺎ اﻟﻛون ﻫذا وراء أن ﻳﻘﻳن إدراك رك ﻣﻘﺗدرا، ﻗوﻳﺎ وإﻟﻬﺎ . ﻛﺑﻳر ﻣﺧﻠوق اﻟﻘرآن ﻓﻲ واﻟﻛون ﺻﻧﻌﻪ، اﻟذي اﻟﺧﺎﻟق ﻳﻣﻠﻛﻪ ﺑﻛﻳﻧوﻧﺗﻪ، وأﻣر ،ﺗﻌـﺎﻟﻰ ﻗـﺎﻝ: ﴿ اﻟـذي وﻫـو واﻷرض اﻟﺳــﻣﺎوات ﴾ﺧﻠــق)ﻫــود7 ( ﻧــزرا ﺷــﻳﺋﺎ إﻻ ﻳــدرﻛون ﻻ واﻟﺑﺷــر ﻓﻳــﻪ، ﻣﻣــﺎ وﻗﻠــﻳﻼ ،ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﻗــﺎﻝ: ﴿ أﺷﻬدﺗﻬم واﻷرضﻣﺎ اﻟﺳﻣﺎوات ﴾ﺧﻠق)اﻟﻛﻬـف51( . واﷲ -ﺗﻌﺎﻟﻰ -ﻟـﻪ اﻟﻣﺎﻟـك ، اﻟﻛـون ﻣﻔـﺎﺗﻳﺢ ﺑﻳـدﻩ وﻣﻐﺎﻟﻳﻘﻪ وﻧﻬﺎﻳﺗﻪ، وﺑداﻳﺗﻪ ﺗﺗدﺑر، ﺑﻌﻠﻣﻪ وأﺣداﺛﻪ ﺗوﺟـد، ﺑﻘدرﺗـﻪ وﻣﻛوﻧﺎﺗﻪ ،ﺗﻌـﺎﻟﻰ ﻗـﺎﻝ: ﴿ ﻫـو إﻻ إﻟـﻪ ﻻ ﺷﻲء ﻛﻝ ﴾ﺧﺎﻟق)ﺎمﻌاﻷﻧ102( . اﻟﻛــون زﻣــﺎن أﻣــﺎ ﻓ، اﻷز ﻣﻧــذ ﻛﺎﻧــت ﺑداﻳﺗــﻪ ﻳﻌــرف ﻻ اﻟــذي ﻣوﻟــدﻩﻝ اﻹﻧﺳــﺎن ،ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﻗــﺎﻝ: ﴿ ﻋــدة إن أرﺑﻌـــﺔ ﻣﻧﻬـــﺎ واﻷرض اﻟﺳـــﻣﺎوات ﺧﻠـــق ﻳـــوم اﷲ ﻛﺗـــﺎب ﻓـــﻲ ﺷـــﻬرا ﻋﺷـــر اﺛﻧـــﺎ اﷲ ﻋﻧـــد اﻟﺷـــﻬور ﴾ﺣرم )اﻟﺗوﺑﺔ36( . اﻟﻘـرآن أﺧﺑـر ﻣـﺎ إﻻ ﻋﻧﻬـﺎ اﻹﻧﺳـﺎن ﻳﻌﻠـم ﻓﻼ ﻧﻬﺎﻳﺗﻪ ﻣﻌـﻪأﻣﺎ وﻋﻼﻣـﺎت أﻣـﺎرات ﻣـن. اﻟزﻣﺎن ﻟﻬذا اﻟﻣﺎﻟك اﻟﺧﺎﻟق وﻋﻼﻗﺔ ، ﺷؤون ﻳﺗدﺑر ﻛﻠـﻪأﻧﻪ اﻟﻛون ﻫذا ﻓﻲ ﻛﺎﺋﻧﺎﺗﻪ ، ﻟـﻪ ﻋﻧـدﻩ ﺷـﻲء وﻟﻛـﻝ ﺣﺳــــــﺎب. ﺣﻳــــــﺎﺗﻬم أزﻣﻧــــــﺔ ﻳﻌﻠــــــم وﻣــــــوﺗﻬم، وأﻓﻌــــــﺎﻟﻬم، ،ﺗﻌــــــﺎﻟﻰ ﻗــــــﺎﻝ: ﴿ اﻟﺧﻠــــــق ﻋــــــن ﻛﻧــــــﺎ وﻣــــــﺎ ﴾ﻏﺎﻓﻠﻳن)اﻟﻣؤﻣﻧون17(. ﻣﺳﺧر اﻟﻛون ﻫذا ﻓﻲ ﻣﺎ وﻛﻝ اﷲ ﺑﺄﻣر–ﺗﻌـﺎﻟﻰ- إرادﺗـﻪ ﺣﺳـب وﻣﻧﺣﺗـﻪ، ﻟـﻪ. اﻟﺗ اﻟﺗﺳﺧﻳر اﻹﻧﺳﺎنوﺣدود ﻳﻌﻠﻣﻬﺎ ﻲ ، ﻳﻌﻠﻣﻬـﺎ ﻻ ﻣﺳـﺧرةواﻟﺗـﻲ ﻷﺟﻠـﻪ ﻫـﻲ إﻧﻣـﺎ ، ﻣـن ﻓﻳﻬـﺎ وﻣـﺎ اﻟﺳـﻣﺎء 1( ﻳﻧظر اﻟﻣﻌﺎرج، ﺳورة 8 اﻟﺣﺞ، ﺳورة 1 – 2 اﻟﻘﺎرﻋﺔ، ﺳورة 1 - 4 ، اﻟﻣﻌﺎرجﺳورة 8 – 15 ، ﺳورة اﻻﻧﻔطﺎر1 – 3 اﻟﺗﻛوﻳر، ﺳورة 1 – 6 اﻟواﻗﻌﺔ، ﺳورة 1 – 6.
عدد الصفحات ١٤٣134 ﻛواﻛـــب وﻧﺟـــوم، وﺷـــﻬب، وﻧﻳـــﺎزك، ذﻟـــك، وﻏﻳـــر . واﻷرض ﺳـــﻬوﻝ، ﻣـــن ﻓﻳﻬـــﺎ وﻣـــﺎ وﺑﺣـــﺎر، وأﻧﻬـــﺎر، ، وﺟﺑﺎﻝ 1( . اﻟﻛون ﻓﻲ اﻟﺷﺧوص أﻣﺎ اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ، ﻣن ﺟﻧد ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﻓﻲ وﻣﺎ. اﻷرض ﻓـﻲ واﻷﻧﻌـﺎم واﻟطﻳـر واﻟﺟـن . اﷲ ﺧﻠﻘﻬــم ﻓﻘــد– ﺗﻌــﺎﻟﻰ –اﻹﻧﺳــﺎن ﻟﺧدﻣــﺔ وﻛﻠﻔﻬــم . اﷲ ﺑﻌﻠــم ﻣﺣــدودة ﻓﻬــﻲ اﻟﻛــون ﻫــذا أﻣــﺎﻛن أﻣــﺎ– ﺗﻌﺎﻟﻰ -ﻣﻔﺗوﺣـﺔ ﻓﻬـﻲ اﻹﻧﺳـﺎن ﺑﻌﻠـم ﺗﺣـد ﻻ . ﻓـﺎﷲ–ﺗﻌـﺎﻟﻰ -ﻟﻺﻧﺳـﺎن ﺣـدﻩ ، اﻟﻧﻔـﺎذ ﻳﻘـدر ﻻ أﻧـﻪ وﺗﺣـداﻩ واﻷرض اﻟﺳﻣﺎوات أﻗطﺎر ﻣن. ﻓﻳـﻪ أﺳـرار ﻋـن اﻟﻛـون ذﻟـك ﻓـﻲ ﻳﺑﺣـث زاﻝ ﻓﻣـﺎ اﻹﻧﺳـﺎن أﻣﺎ ، ﻛـﻝ وﻓـﻲ ﻳﻛﺗﺷف ﻋﻧـﻪﻳوم اﻟﻣﻌـﺎرف ﻣن اﻟﺟدﻳد ، ﻓـﻲ ﻷن ﻗدراﺗـﻪ؛ ﻓـوق ﺑـﺎﻟﺗﺟوﻝ ﺗﺳـﻣﺢ ﻻ طﺎﻗﺗـﻪ أن ﻳـدرك وﻫـو ﺣﺗﻔــﻪ ذﻟــك ﺗﻌــﺎﻟﻰ، ﻗــﺎﻝ: ﴿ اﻟﺳــﻣﺎوات أﻗطــﺎر ﻣــن ﺗﻧﻔــذوا أن اﺳــﺗطﻌﺗم إن واﻹﻧــس اﻟﺟــن ﻣﻌﺷــر ﻳــﺎ ﺑﺳﻠطﺎن إﻻ ﺗﻧﻔذون ﻻ ﻓﺎﻧﻔذوا ﴾واﻷرض )اﻟرﺣﻣن : 33( . اﻟﻛون أﺣداث أﻣﺎ اﻟﺑﺎطﻝ، ﻣﻊ اﻟﺣق ﻓﺻراع ﻣﻊ، واﻟﺧﻳر اﻟﺷر. ﻗوﺗﺎن اﻟﻛون ﻓﻔﻲ : اﻟﻣﺗﻣﺛﻠﺔ اﻟﺷر ﻗوى اﻟﺷـــــﻳﺎطﻳن ﻓـــــﻲ واﻟﻛـــــﺎﻓرﻳن، واﻷﺷـــــرار، . اﻟﻣﻼﺋﻛـــــﺔ ﻓـــــﻲ اﻟﻣﺗﻣﺛﻠـــــﺔ اﻟﺧﻳـــــر وﻗـــــوة واﻷﻧﺑﻳـــــﺎء، ، واﻟﻣـــــؤﻣﻧﻳن اﻟﺳــﻣﺎوﻳﺔ ﺑﺎﻟرﺳــﺎﻻت . اﻟﻘــوﺗﻳن ﺗﻠــك ﺑــﻳن اﻟﻛــون ﻫــذا ﻓــﻲ اﻷﺣــداث وﺗــدور ، ﻋﻠــﻰ ﺑﻳﻧﻬﻣــﺎ اﻟﺻــراع وﻳــدور اﻟدوام ﻳﻧﺗﻬﻲ، ﻻ ﺻراع ﺣﻳﻧﺎ، ذروﺗﻪ ﻳﺑﻠﻎ آﺧر، ﺣﻳﻧﺎ وﻳﻬﻣد2( .اﻟﻛون ﺣﻛﺎﻳﺔ ﺗﻧﺗظم وﻫﻛذا . اﻷﻣﺎﻛنأﺟزاء اﻟﻛوﻧﻳﺔ أوﻻ : اﻟﺳﻣﺎء اﻟــورود ﻋــدد: ﻛﻠﻣــﺔ وردت " اﻟﺳــﻣﺎء" وﺟﻣﻌــﺎ ﻣﻔــردة " اﻟﺳــﻣﺎوات " اﻟﻛــرﻳم اﻟﻘــرآن ﻓــﻲ134ﻣــرة . وﻛﻠﻣــﺔ " طﺑﺎﻗـــﺎً" اﻟﺳـــﻣﺎء ﻟﻧﻌـــت ﻣـــرﺗﻳن اﻟﻛـــرﻳم اﻟﻘـــرآن ﻓـــﻲ وردت ،ﺗﻌـــﺎﻟﻰ ﻗـــﺎﻝ: ﴿ ﺳـــﻣﺎوات ﺳـــﺑﻊ ﺧﻠـــق اﻟـــذي طﺑﺎﻗﺎً﴾)اﻟﻣﻠك3( ﺗﻌـﺎﻟﻰ، وﻗﺎﻝ: ﴿طﺑﺎﻗـﺎً﴾ ﺳـﻣﺎوات ﺳـﺑﻊ اﷲ ﺧﻠـق ﻛﻳـف)ﻧـوح 15( .ﻛﻠﻣـﺔ ﺟـﺎءت ﺑﻳﻧﻣـﺎ "طﺑق" ﻣرﺗﻳن ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿طﺑـق﴾ ﻋن طﺑﻘﺎً ﻟﺗرﻛﺑن )اﻻﻧﺷـﻘﺎق19( . اﻟﺑـروجأﻣـﺎ : ﻛﻠﻣـﺔ وردت " ﺑـروج " ﻣواﺿﻊ ﺑﺄرﺑﻌﺔ اﻟﻛرﻳم اﻟﻘرآن ﻓﻲ ﺟﻣﻌﺎ ،ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﴿اﻟﺑـروج﴾ ذات واﻟﺳﻣﺎء )اﻟﺑـروج 1( ،ﺗﻌـﺎﻟﻰ وﻗـﺎﻝ: ﴿ﻣﺷــﻳدة﴾ ﺑــروج ﻓــﻲ ﻛﻧــﺗم وﻟــو اﻟﻣــوت ﻳــدرﻛﻛم )اﻟﻧﺳــﺎء78( ،ﺗﻌــﺎﻟﻰ وﻗــﺎﻝ : ﴿ اﻟﺳــﻣﺎء ﻓــﻲ ﺟﻌﻠﻧــﺎ وﻟﻘــد ﺑروﺟــﺎً﴾ )اﻟﺣﺟــر16( ،ﺗﻌــﺎﻟﻰ وﻗــﺎﻝ: ﴿ﺑروﺟــﺎً﴾ اﻟﺳــﻣﺎء ﻓــﻲ ﺟﻌــﻝ اﻟــذي ﺗﺑــﺎرك )اﻟﻔرﻗــﺎن 61( . ذات وﻫــﻲ ﺳﻘف . 1) (اﻟرﻋد ﺳورة 2 إﺑراﻫﻳم، 32-33 اﻟﻧﺣﻝ،14 اﻟﺣﺞ،65 اﻟﻌﻧﻛﺑوت،61 ﻟﻘﻣﺎن،20 اﻟﺟﺎﺛﻳﺔ،13. )2( اﻟﻔﺗﺢ ﺳورة 4 ،7.
عدد الصفحات ١٤٤