201 ألعاب الفيديو والانتباه وفي حين أظهرت الأبحاث المستفيضة كيف يمكن لممارسة الألعاب التفاعلية أن تحسّن التركيز على الشاشة، فهذا المكسب قد يأتي بتكلفة. تكافئ ألعاب الفيديو اللاعبين على تعديل سلوكهم بسرعة عند مواجهة الصراعات، وهذه الميزة المحددة لممارسة الألعاب التفاعلية قد تكون لها آثار متباينة في السيطرة الاستباقية والتفاعلية. فكّر في السيطرة التفاعلية كنوع من الاستجابة في الوقت المناسب تماما لمحفز لا يستخدم سوى عند الحاجة، في حين تجري السيطرة الاستباقية باستمرار وبصورة كّز انتباهه مترقبة للمحفزات المستقبلية، مما يشير إلى قدرة الفرد على اختيار ير . وفي حين يكون اللاعبون المفرطون (الذين يلعبون أكثر من عليه وما يتجاهله أربعين ساعة أسبوعيا) متمرسين بشكل جيد في الاستجابة الفورية للمحفزات التي عرض فجأة (السيطرة التفاعلية)، فإن قدرتهم على الحفاظ على الانتباه الاستباقي ُمت طوال مهمة بأكملها هو أقل إثارة للإعجاب. قد تدرّب ألعاب الفيديو الفرد على الاستجابة السريعة للمؤثرات التي تعرض فجأة، لكنها قد لا توفر أي ميزة بخصوص القدرة على الحفاظ على التركيز في أثناء المهمات العادية المملة وفي المقابل، تشير أبحاث أخرى منشورة أخيرا إلى أن اللاعبين المواظبين قد يكونون أشد إصرارا من اللاعبين غير المواظبين من حيث صعوبة حل الألغاز المعقدة . يقضي ممارسو ألعاب الفيديو المواظبون التي تنطوي على الجناس والأحجيات قدرا أطول من الوقت على المشكلات غير المحلولة بالمقارنة مع من يمارسون ألعاب ثبت أن استخدام ُمالفيديو بصفة غير منتظمة. وقد أخذت هذه النتائج على أنها ت ألعاب الفيديو قد يؤدي إلى مزيد من المثابرة عبر مجموعة متنوعة من المهمات. غير أنه، مرة أخرى، قد يكون الأمر هو أن هناك سمات شخصية مختلفة مسؤولة عن ذلك الفرق الحاسم ضمن بروتوكول تجريبي. قد يكون اللاعبون المنتظمون أكثر تنافسية من غير اللاعبين، وبالتالي فإن مهمة التقييم المختبري التي تقيس مهارة من أي نوع ستقوم تلقائيا بتحفيز اللاعب المفرط لأن يرغب في الفوز. وعلاوة على ذلك، فقد نظر اللاعبون في هذه الدراسة إلى اللغز باعتباره لعبة في حد ذاته، وليس مهمة مملة. ولذلك فإن السؤال لايزال مفتوحا بشأن ما إذا كان اللاعبون المواظبون يمتلكون القدرة على توجيه مزيد من الانتباه بشكل عام، بغض النظر عن المهمة التي يقومون بتنفيذها.
عدد الصفحات ١٩٥202 تغيّر العقل كيف يمكننا التوفيق بين الاستنتاجات المتضاربة حول ما إذا كانت ممارسة الألعاب تحسّن الانتباه أم تضعفه؟ قد يكمن الجواب في نوع الانتباه المطلوب من أجل النجاح في الألعاب التفاعلية . هناك عدد من التصنيفات التي تحاول وصف كّز، الذي يعرف بأنه القدرة منظومة الانتباه البشرية. إن الانتباه الانتقائي أو المر على التركيز على مجموعة معينة من المحفزات، هو نوع من الانتباه الذي عادة ما تحركه دوافع داخلية. أما الانتباه المتواصل، وعلى النقيض من ذلك، فهو القدرة على الحفاظ على اليقظة فترات أطول من الوقت، والذي كثيرا ما تدعو إليه الحاجة تدرّب على، وبالتالي تكون خلال تنفيذ نشاط ممل. وفي حين أن ألعاب الفيديو قد مفيدة، لنوع الانتباه المطلوب لمعالجة المحفزات الانتقائية، فمن الممكن أيضا أن تنخفص المحافظة على الانتباه فترات طويلة في غياب التحفيز السريع الوتيرة من لحظة إلى أخرى. ولذلك فقد يعاني اللاعبون مشكلة ليس مع الانتباه الانتقائي بل مع الانتباه المستمر. من بين الأسئلة المثيرة للاهتمام حول اعتلالات الانتباه تلك، نجد الصلة المحتملة . بالنسبة )29( بينها وبين انتشار اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط إلى البعض، فإن فكرة أن اضطرابات الانتباه قد ترتبط بممارسة الألعاب هي مجرد تكهنات. وفي مراجعة قامت بتقييم تأثير التقنيات الرقمية في العافية البشرية، خلص بول هوارد - جونز إلى القول بأننا من قبل الأطفال الصغار يمثل عاملا سببيا في الإصابة باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط وفي وقت لاحق، قامت أليسون باركس باستطلاع أكثر من أحد عشر ألف طفل، وذكروا أن ألعاب الفيديو لم يكن لها تأثير في نموهم النفسي والاجتماعي، بما في ذلك مشكلات الانتباه المجموعة التي خضعت للدراسة هنا مثيرا للإعجاب، وبالتالي تكون النتائج قاطعة على نحو مطمئن. لكن هناك بعض السلبيات الخطيرة في المنهجية الأساسية. أولا، قام الباحثون بدراسة أطفال تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسابعة، في حين ركزت جميع الأدبيات البحثية الأخرى تقريبا على الأطفال الأكبر سنا، الذين لديهم فرصة محفّزة، أو عنيفة، أو متهورة لا تتوافر عادة لصغار أكبر لممارسة ألعاب تفاعلية
عدد الصفحات ١٩٦203 ألعاب الفيديو والانتباه السن. ثانيا، جرى تقييم الأعراض المحتملة للاضطراب تقرير شخصي من قبل الوالدين، وبالتالي هو أبعد ما يكون عن أن يكون غير متحيّز (وبالتالي كان حجم العينة كبيرا على غير العادة، حيث كان جمع البيانات سهلا نسبيا)؛ في المقابل، استخدمت الدراسات الأخرى أدوات تقييم أكثر شمولا وموضوعية، والتي يستغرق تطبيقها وقتا طويلا. ثالثا، لم يقم مشروع غلاسكو سوى ُمارس ألعاب الفيديو تمبقياس استخدام ألعاب الفيديو خلال أيام الأسبوع، وقد ساعات أطول بكثير خلال عطلة نهاية الأسبوع، وبالتالي فإن الدراسة لا تقدم صورة كاملة بشأن الاستخدام الكلي لألعاب الفيديو. عموما، فقبل أن يمكننا التأكد من وجود علاقة بين مشكلات الانتباه وممارسة الألعاب، لا بد من تفكيك العديد من القضايا الأخرى. وقد بحث عدد من الدراسات . )32( في العلاقة بين استخدام الإنترنت المفرط عموما وبين أعراض الاضطراب غير أن التحذير المهم هنا هو أن ممارسة الألعاب والاستخدام المفرط للإنترنت هما نشاطان منفصلان: قد يكون أحدهما متعلقا بالاضطراب قد لا يكون الآخر كذلك. وهناك عامل آخر يزيد من التعقيد، وهو أن أنواعا معينة من ممارسة الألعاب قد يكون لها تأثيرات مختلفة في الاضطراب ترتبط الألعاب الاضطراب الاجتماعي ؤخذ بالضرورة بعين ُمالألعاب قد تتوقف على التواتر الفعلي للعب، والتي لم ت عزى أي علاقة بين الاستخدام المفرط ُمالاعتبار. بالإضافة إلى ذلك، فمن الممكن أن ت للإنترنت والاضطراب حال، بالنظر إلى أن كثيرا من مستخدمي الإنترنت المفرطين يمارسون الألعاب، فهناك حاجة إلى استكشاف العلاقة بين الاستخدام المفرط للإنترنت والاضطراب وعند أخذ جميع الاعتبارات المذكورة أعلاه بعين الاعتبار، مع تذكّر أنه لا يوجد « المفرطة للألعاب يمكن أن تترافق في الواقع مع اضطرابات الانتباه. في العام قام جي هيون ها
عدد الصفحات ١٩٧204 تغيّر العقل مرحلتين. تمثلت المرحلة الأولى في فحص جميع المشاركين للإصابة باضطراب إدمان الإنترنت، وبعد ذلك، فمن بين الذين أظهروا نتائج إيجابية، أجري اختيار عشوائي لمجموعة صغيرة لكي تخضع لتقييم نفسي شامل. وبشكل لافت للنظر، كان الأطفال المدمنون على الإنترنت يستخدمون شبكة الإنترنت في المقام الأول لممارسة الألعاب عبر الإنترنت. تأهل أكثر من نصف هؤلاء الشبان (الذين تراوحت أعمارهم ب . وبعد ذلك بعام، ذكر مسح للمراضة )34( و المترافقة للأمراض النفسية على أكثر من ألفين من طلاب المدارس الثانوية التايوانيين، نفوا ُم في المائة من الطلاب ص الذين تراوحت أعمارهم ب باعتبارهم مدمنين على الإنترنت، وأن إدمان الإنترنت يرتبط بقوة بأعراض الاضطراب .وبالإضافة إلى اكتشاف أن تقييد تعرض الأطفال للتلفاز وألعاب الفيديو )35( ADHD يقلل من احتمال حدوث مشكلات الانتباه في الصف، وجدت دراسة أجراها فيليب تشان ظهرون مزيدا من ُمالمراهقون ألعاب الفيديو أكثر من ساعة واحدة يوميا، فإنهم ي خصائص الاضطراب المؤلفون مشكلة الدجاجة والبيضة التي صارت مألوفة الآن إذا كانت ممارسة ألعاب الفيديو أكثر من ساعة واحدة تؤدي إلى زيادة في أعراض ظهرون أعراض الاضطراب ُم، أو ما إذا كان المراهقون الذين ي الاضطراب ADHD وفي حين توجد علاقة وثيقة بين مستوى أعراض الاضطراب إدمان الإنترنت لدى الأطفال، يبدو أيضا أن وجود الاضطراب جريت على ُمقد يتنبأ باحتمال الإصابة لاحقا بإدمان ألعاب الفيديو. وفي دراسة أ شبان مع ومن دون الاضطراب لم تكن هناك اختلافات في وتيرة أو مدة ممارسة الألعاب بين المجموعت مجموعة الاضطراب ظهرون عند ُم قد ي الفيديو، مما يشير إلى أن الأطفال المصابين بالاضطراب ممارسة الألعاب نشاطا أكثر حدة من الأطفال غير المصابين بالاضطراب وبالتالي قد يكونون معرضين على وجه الخصوص للإدمان على ألعاب الفيديو.
عدد الصفحات ١٩٨205 ألعاب الفيديو والانتباه وإذا كان استخدام الإنترنت والممارسة الاستحواذية للألعاب يؤثران أحدهما في الآخر، فقد لا يكون ذلك لأن أحدهما يسبب الآخر، بل لأن كليهما يظهر أعراض الحالة الدماغية الشائعة نفسها: فهما وجهان لعملة عقلية واحدة. ثمة تلميح على الماهية المحتملة لتلك الحالة الدماغية، والذي يأتي من النظر بدقة أكثر إلى الأدوية المستخدمة لعلاج الاضطراب إن الميثيل فينيدات، الذي ربما اشتهر بواسطة أحد أسمائه التجارية، أي الريتالين Ritalin المتحدة، ارتفع عدد وصفات الميثيل فينيدات من ثّق بينيديتو فيتيلو في العام الوطني للصحة العقلية وصفات المنبهات ما بين العام الوصفات الطبية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن تسعة عشر عاما قد ازداد بشكل . كان معظم الوصفات ملحوظ خلال تلك الفترة التي امتدت زهاء اثني عشر عاما الطبية من نصيب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة إلى اثني عشر عاما، لكن المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة عشر إلى ثمانية عشر عاما شهدوا أكبر زيادة في الوصفات الطبية. وقد وجد اتجاه مماثل في أستراليا، حيث تزايد استخدام العقاقير المنبهة لعلاج الاضطراب أو الأدوية المشابهة له بنسبة وبطبيعة الحال، فقد يتضح أن هذه الزيادات الهائلة في الوصفات الطبية عبر ثلاث قارات مختلفة غير ذات صلة بمعدلات الزيادة في الاضطراب ولكنها تتعلق أكثر بالاتجاه السريري الحالي إلى تطبيب أو رغبة أكبر في وصف الدواء لتلك الحالة أدوية الاضطراب صديقنا القديم، الدوبامين، إذ إن الميثيل فينيدات يؤدي إلى زيادة هذا المرسال الكيميائي في الدماغ. ثمة لغز مستمر بالنسبة إلى علماء الأعصاب، وهو سبب فاعلية هذا الدواء في علاج قصر مدى الانتباه. عندما يمارس الدوبامين فعله في الدماغ، ستصبح أشد اهتياجا، وأكثر استثارة. يمكن تفسير المفارقة الظاهرية لاستخدام دواء منبه مثل الريتالين في المكافحة الفعالة لفرط
عدد الصفحات ١٩٩206 تغيّر العقل الاستثارة من حيث قدرته على إزالة تحسيس الأهداف الكيميائية المعتادة للدوبامين. وكما ناقشنا من قبل، فإن التفاعل بين هذه الأهداف الكيميائية (المستقبلات) مع الناقل العصبي الخاص بها في الدماغ يشبه مصافحة جزيئية. ولكن إذا كانت المصافحة ثابتة وقوية، فستصاب اليد (المستقبلات) بالخدر، وتصبح أقل حساسية (مزالة التحسيس). والنتيجة هي أن يصبح الدوبامين في الدماغ أقل فعالية، وبالتالي تكون أقل نشاطا. في الفرد غير المصاب بالاضطراب يطيل مدى الانتباه، والذي يمكن النظر إليه على أنه إن المودافينيل دوائية مماثلة للمنبهات التقليدية مثل الميثيل فينيدات. كان عالم النفس تريفور روبنز يمكنه توفير إمكانات مماثلة كمحسّن معرفي في الأشخاص الطبيعيين تماما فل (وهي مادة ُمستون شابا من المتطوعين الأصحاء جرعة واحدة بالفم إما من دواء غ خاملة ظنوا أن لها آثارا مفيدة) وإما من المودافينيل قبل أداء مجموعة متنوعة من المهمات المصممة لاختبار الذاكرة والانتباه. أدى المودافينيل وحده إلى تحسّن كبير في الأداء في مختلف التجارب المعرفية، بما في ذلك ذاكرة التعرف على الأنماط البصرية، والتخطيط المكاني، وزمن رد الفعل. وقال المشاركون أيضا إنهم شعروا بأنهم أكثر يقظة، وانتباها، وحيوية عند تناول هذا الدواء. ويبدو أن هناك تأثيرا آخر وهو الحد من الاندفاعية. ولذلك فمن الممكن أن تزودنا أدوية مثل المودافينيل بنظرة ثاقبة بشأن العلاقة بين الاضطراب في العام وفريقه في جامعة ولاية يوتا دراسة مستقبلية التوجه على عدد كبير من المراهقين، كانت الأغلبية العظمى منهم من الذكور. كان لدى جميع المشاركين تاريخ للإصابة بالاضطراب تمثلت الفكرة في دراسة ما إذا كان كل من ممارسة ألعاب الفيديو والميثيل فينيدات تمكّن المراهقين من التركيز بشكل تزيد من معدلات إفراز الدوبامين بطريقة قد أفضل. قام هان بإعطاء كونسيرتا المشاركين بعد ثمانية أسابيع. حدث انخفاض في درجات إدمان الإنترنت والزمن
عدد الصفحات ٢٠٠207 ألعاب الفيديو والانتباه الكلي لاستخدام الإنترنت، مما يشير إلى أن الميثيل فينيدات يمكنه تقليل هذا السلوك القهري في المشاركين الذين تترافق لديهم الإصابة بالاضطراب المفرطة للألعاب. وعلى الرغم من أن المؤلفين لم يوضحوا نسبة ممارسة الألعاب من النشاط على الإنترنت، فقد توصلوا إلى استنتاج مذهل مفاده أنه إذا كان الاضطراب الحالة الدماغية نفسها، فإن . )44( للتطبيب الذاتي في الأطفال المصابين بالاضطراب وإذا كانت ألعاب الفيديو نوعا من التطبيب الذاتي للمصابين بالاضطراب ADHD والمتعلق بدوره بالإدمان، والمكافأة، والاستثارة. وقد اقترح بول هوارد - جونز من جامعة بريستول أنه يمكن تسخير هذه العملية من خلال السماح للأطفال بممارسة ألعاب الفيديو؛ وبالتالي سيصبحون أكثر استثارة وسيتحسنون معرفيا في الصف . ولذلك فقد يثبت، في ظل الظروف المناسبة، أن ألعاب الفيديو تمثل أداة الدرا فرز بصورة ُمقيمة للمعلمين. ومع ذلك ففي حين أن كميات الدوبامين الذاتي التي ت طبيعية في الدماغ نتيجة لممارسة الألعاب قد لا تؤدي إلى المستوى نفسه من إزالة تحسس المستقبلات الذي يمكن أن يحدث مع الجرعات المعتادة من المودافينيل أو الريتالين، فهل نريد حقا للطلاب أن يكونوا في حالة دائمة من الاستثارة المفرطة؟ من المؤكد أن الأمر لن يختلف كثيرا عن إعطائهم جرعات منخفضة من الأمفيتامينات. والنتيجة الآنية هنا أنه يبدو أن هناك صلة واضحة بين ممارسة الألعاب والانتباه عموما. وعلى الرغم من أنه يمكن تحسين الانتباه البصري الانتقائي للتركيز على جسم يتحرك على الشاشة أو أفاتار على المدى القصير من خلال ممارسة الألعاب، فمن الممكن أن يتم ذلك على حساب النوع المستدام والبالغ الأهمية من الانتباه الطويل المدى، وهو نوع الانتباه اللازم للتفكير ولفهم شيء ما بصورة متعمقة. علاوة على ذلك، فإن الآثار المترتبة على وجود الدوبامين كلاعب مركزي في دماغ اللاعبين قد تزودنا بتبصرات مفيدة حقا لفهم جاذبية هذا النشاط، مقارنة مع واقع الحياة. ولكن هل يمكن لعقلية تستخدم في تجربة مكافآت موثوقة، إن لم تكن سهلة، أن تكون أيضا عقلية تميل إلى العدوان والتهور؟
عدد الصفحات ٢٠١209 ألعاب الفيديو والعدوان والتهور يبدو مما لا يصدق أن لعبة الفيديو الأنموذجية بونغ الأولى في العام حتى تسعينيات ال أدخلت ألعاب مثل التنين المزدوج ومورتال مَيْز كومبات أفعالا أكثر عنفا في اللعب. كان resolution يقاس بعدد المضلعات الواحدة، ويمكن أن يكون مؤشرا جيدا على السرعة التي تطورت بها هذه التكنولوجيا. مَيْز الطراز الأول من وعلى سبيل المثال، كان بلاي ستيشن الثانية، ولكن بحلول العام الرسومات في طراز إكس بوكس 125 فيبلغ مَيْز رسوم الألعاب الإلكترونية الحالية ألعاب الفيديو والعدوان والتهور « وجود صلة بين العدوان والألعاب حتى بعد خمسة وعشرين عاما من الأبحاث، لأن مصطلحات مثل « و محدّدة « بشكل واضح في كثير من الأحيان، تُستخدم وتُقاس بشكل عشوائي، كما بالتبادل 15
عدد الصفحات ٢٠٢210 تغيّر العقل حدودا مذهلة تتجاوز المليار مضلع في الثانية الواحدة! نتيجة لذلك، أصبح تصوير الشاشة للعنف في ألعاب الفيديو أكثر تفصيلا وحيوية. يتعرض اللاعبون الآن إلى طرق متعددة للقتل، ويشهدون الموت في الفضاء الإلكتروني بصورة أكثر تواترا وبطريقة أوضح بكثير من أي وقت مضى. إن مسألة العواقب السيئة المحتملة لألعاب الفيديو التصويرية تعيدنا إلى المناقشة المألوفة الآن بشأن أن الأنشطة المرتكزة على الإنترنت عموما، والألعاب على وجه الخصوص، جار تجريحها على نحو غير متناسب، في حين أن التقنيات القديمة، مثل التلفاز، كانت دائما ضارة بالقدر نفسه. ليس الأمر كذلك. استكشفت هانيكي بولمان ألعاب الفيديو والتجربة الأقرب شبها بالتلفاز، والمتمثلة في المشاهدة السلبية . بعد التعرض لألعاب الفيديو، حصل الطلاب على لألعاب الفيديو العنيفة دورتين من اللعب الحر، وبعد ذلك أكملوا استبيانا عن السلوك العدواني. لم تُعتبر عدائية. وجد الفريق توصف الأفعال بأنها عدوانية إلا إذا كانت النية الهولندي أن الممارسة النشطة للعبة فيديو عنيفة أدت، خصوصا بالنسبة إلى الفتيان، إلى قدر أكبر من العدوان من مجرد المشاهدة السلبية للعبة الفيديو العنيفة نفسها. إن الفرق الحاسم بين المشاهدة السلبية للعنف في وسائل الإعلام ولعب لعبة فيديو عنيفة، كما هو واضح تماما، هو التفاعلية. في كثير من الألعاب، يمثل اللاعب وحدة تحكم يدوية تعمل على تعزيز التجربة وبالتالي يمكنها أن تزيد من حدة المشاعر العدوانية. ولكن بعد ذلك مرة أخرى، لا يمكن أن تؤثر ألعاب الفيديو العنيفة في السلوك في العالم الحقيقي إلا إذا أنهى اللاعب اللبس بين الاثنين. إذا كان الشخص لا يمارس سوى لعبة سوبر ماريو بروس، فهل يعنينا أنه سيؤمن بقذائف السلاحف التي يمكنها أن تصرع الناس والريش الذي يجعلك تطير؟ يدّعي أن ألعاب الفيديو العنيفة هي تمثل هذه مجادلة عبثية. أولا، لا أحد المؤثر الوحيد والحصري في أفعال أي فرد. لا يوجد البشر في خواء. حتى أكثر اللاعبين حماسا يعيش حياة ما خارج وحدات المفاتيح الخاصة به: فهم يذهبون المشاهَد إلى المدرسة، ويتعلمون من آبائهم وأقرانهم. ثانيا، تمثل مقارنة العنف
عدد الصفحات ٢٠٣211 ألعاب الفيديو والعدوان والتهور في الرسوم المتحركة، والعنف التصويري الفائق الواقعية توسّعا في التفسير. يكون الناس أقل عرضة للتأثر بلعبة خالية تماما من الواقع مثل سوبر ماريو بروس مقابل واحدة تحاكي الواقع، مثل لعبة الفيديو المعروفة باسم Auto V بالفعل حول العدوان والعنف في العالم الحقيقي. إن قذائف السلاحف، والريش، والقدرة على الطيران لا تمتلك هذه المكانة الراسخة في عقولنا، في حين يمتلكها الغرباء المعتدون المحتملون، وشعورنا اللاحق بالعداء وعدم الثقة تجاههم. وبالإضافة إلى ذلك، فقد شكّك الباحثون الذين درسوا هذا الموضوع في المستوى الحقيقي من العنف المتضمن في الألعاب الشبيهة بالرسوم المتحركة والموجّهة إلى . وقد ركزت أغلبية الدراسات على العنف بين الأطفال، مثل سوبر ماريو بروس الشخصيات البشرية التي تحارب بعضها في سياق من الرسوم الشديدة الواقعية، حيث تتميز الألعاب الحديثة بأفعال تتسم بالوضوح الشديد وبالبشاعة، مثل قطع الرأس - ومن النقاط البالغة الأهمية هنا أن هذا النوع من العنف الواقعي يبدو أنه يؤثر في مستويات العدوان اللاحق. اختبرت إيلي كون ألعاب الفيديو العنيفة يرجّح بصفة خاصة أن تزيد العدوان عند اللاعبين الذين يتقمصون شخصيات هذه الألعاب عشوائي لممارسة لعبة فيديو ذات عنف واقعي، أو لعبة فيديو خيالية، أو لعبة فيديو غير عنيفة. وبعد ذلك، طُلب منهم التنافس مع شريك غير حقيقي في مهمة تعتمد على زمن رد الفعل، والتي يمكن فيها للفائز نسف الخاسر بضجيج عالٍ من خلال سماعات الرأس، والذي يعمل مقياسا للعدوان. وقِيل للمشاركين، خطأ، أن مستويات الضوضاء العالية يمكن أن تسبب تلفا مستديما في السمع. وكما هو متوقع، فقد اتضح أن أشد المشاركين عدوانية هم أولئك الذين مارسوا لعبة عنيفة وتمنوا لو أنهم كانوا مثل إحدى شخصياتها. استخدم المشاركون مستويات الضوضاء التي ظنوا أنها صاخبة بما يكفي لأن تسبب تلفا مستديما في السمع لدى شركائهم في اللعب، على الرغم من أن شركاءهم لم يستفزوهم. وتشير النتائج إلى أن تقمص شخصيات ألعاب الفيديو العنيفة يجعل اللاعبين أكثر عدوانية بصورة
عدد الصفحات ٢٠٤212 تغيّر العقل استباقية، حتى بعد ضبط التعرض المعتاد لألعاب الفيديو، وعدوانية السمات الشخصية، والسعي وراء الأحاسيس. كان اللاعبون أقرب احتمالا بصفة خاصة لتقمّص الشخصيات العنيفة في الألعاب الواقعية والألعاب التي يشعرون فيها بالانغماس. ولذلك يبدو أن الفتيان لم يكونوا يتمرنون فحسب على الاستجابات العنيفة النمطية، لكنهم يكتسبون عقلية أكثر عدائية بشكل عام. ولكن، هناك من لايزالون يتساءلون عما إذا كانت ألعاب الفيديو قد تؤدي في الواقع إلى العنف في أي وقت. وهم يجادلون بأن تجربة الألعاب لا يمكن أن تكون ضارة في الواقع لأن البشر يمتلكون قدرة كامنة على التفريق بين الصواب نتشكّل بفعل والخطأ. غير أننا رأينا مرارا وتكرارا على هذه الصفحات كيف تجاربنا الفردية وكيف أن الدماغ البشري يتكيف دائما مع بيئته. فإذا كانت تلك البيئة التي تستمر لعدة ساعات يوميا مفعمة بالحروب بين المجرات، أو تعج تُغذي تلك الخيالات على بالأبطال الخارقين الذين يمتلكون قوى سحرية، فقد نحو متزايد فهم الدماغ للواقع، وفي نهاية المطاف لكل من الخير والشر. وهذه ما تبدو أنها الحال في الواقع. تشير الأدلة الحديثة إلى أنه على الرغم من إدراك اللاعب أن عالم اللعبة ليس حقيقيا، فلايزال يُظهر استجابات إنسانية حقيقية لأحداث اللعبة. صمم أندرو ويفر كيفية اتخاذ اللاعبين للخيارات الأخلاقية في ألعاب الفيديو، واستكشاف آثار هذه الخيارات على الاستجابات العاطفية في أثناء اللعب مشاركا التفاعلية شخصيات اللعبة من غير اللاعبين الذين واجهوهم كأنهم سيفعلون في التعاملات الشخصية الفعلية. شعر اللاعبون بالذنب عندما شاركوا في عمل لاأخلاقي تجاه شخصية (غير بشرية) في لعبة الفيديو، ولكن هذا الشعور بالذنب، وبشكل مؤثر، لم يؤثر في مستوى استمتاعهم بها. ومن الغريب بالتأكيد أن يشعر الناس بالذنب تجاه شخصية يعرفون أنها ليست بشرية وغير موجودة في الواقع. علاوة على ذلك، حتى لو كانت القرارات
عدد الصفحات ٢٠٥213 ألعاب الفيديو والعدوان والتهور جنبا إلى جنب مع الشعور باللوم يوحي بأنه، في حين أن الشعور بالذنب قد يدل بالفعل على وجود مستوى معين من التعاطف، في نهاية المطاف لايزال هناك انفصال مثير للاهتمام بين فهم معاناة شخص ما والاهتمام بشأنها بما فيه الكفاية لتعديل أفعالك. ومع ذلك، من الممكن استخدام الحجة نفسها بخصوص الكتب، كما قد يقول البعض. يمكننا أن نشعر بارتباط عاطفي تجاه تلك الشخصيات، بل نتعاطف معها، لكن هذا لا يقلل بأي حال من الأحوال من استمتاعنا بالرواية نفسها. فكيف تختلف ألعاب الفيديو عن ذلك؟ حسنا، فيما وراء فرصة الهروب من الواقع في كلتا الحالتين، قد يكون الاستمتاع بالكتب راجعا إلى بصيرة يكتسبها القارئ من معايشة حياة الآخرين في أزمنة وأماكن مختلفة، ما يمنحه الفرصة يُدَّعَ لتعديل وجهات نظره، وربما تعمل كمحفّز للحصول على أفكار جديدة. لم بذلك مطلقا في حالة ألعاب الفيديو، حيث يأتي معظم الاستمتاع، كما رأينا سابقا، من إفراز الدوبامين في تجربة تفاعلية مباشرة وسريعة الوتيرة، والتي لا تحدث مشوّقة ومثيرة، فلا عند قراءة كتاب. والأكثر أهمية هنا هو أنه مهما كانت الرواية يمكن لأحد دمجها في العالم الحقيقي من حوله، كما قد يكون ممكنا مع ألعاب الفيديو. فمن خلال شخصيتك المتجسدة (أفاتار)، يمكنك أن تعيش حياة أخرى. وعلى الرغم من معرفتهم أن هذا العالم خيالي، يبدو أن اللاعبين يدمجون الخيال . مع الواقع في ألعاب الفيديو العنيفة ومن جانبه، فإن كريغ أندرسون النفس في جامعة ولاية أيوا وأحد كبار الباحثين في مجال العنف المتضمن في ألعاب الفيديو، يشعر بالقلق من أنه في حين أن الألعاب العنيفة لا تسبب سلوكا تعزّز العدوان المنخفض المستوى. عنيفا متطرفا يرقى إلى المستوى الجنائي، فإنها وهو مقتنع بأنه هو وغيره من الباحثين في هذا المجال يمتلكون الآن صورة واضحة عن الكيفية التي يزيد بها العنف في وسائل الإعلام من العدوان في السياقات القصيرة والطويلة الأجل. فبعد التعرض مباشرة للعنف في وسائل الإعلام، تحدث زيادة في الميل تجاه السلوكيات العدوانية بسبب عدة عوامل
عدد الصفحات ٢٠٦214 تغيّر العقل والتي تزيد بدورها من احتمال أن يُفسر أي استفزاز خفيف أو مبهم بطريقة عدائية (معدل ضربات القلب، على سبيل المثال)، مما ينزع إلى زيادة الميل السلوكي السائد العدوانية المشاهَدة أخيرا يرى أندرسون أن الارتباط بين العدوان والألعاب هو ارتباط غير مباشر وعام. وفي الواقع أنه من المعقول تماما أن الميول اللاواعية تجاه العنف قد تتحول إلى صراعات واعية بوضوح عن طريق ممارسة الألعاب، وأنها قد تصبح تلقائية من خلال التكرار، وهو الوضع الافتراضي. إن الإعادة، والتكرار، هما الأمر البالغ ثل مرارا وتكرارا. ومقارنة تمُالأهمية هنا، إذ ينغمس اللاعب في رواية خيالية بمجرد مشاهدة مشهد عنيف، فأنت في سياق ممارسة لعبة فعلية تمتلك شخصية تُكافأ أفعالها العدوانية من قبل اللعبة، مما يؤدي إلى تدفق الدوبامين في دماغك؛ وبالتالي تصبح عقليتك العدوانية هي القاعدة. من الممكن للفرد الذي يندمج في الألعاب العنيفة أن يفقد الوعي الذاتي والبصيرة لأن الميل إلى التصرف العدواني يصير عادة قوية. Hebb ، دونالد هبصرّ لقد رأينا بالفعل كيف ذكر عالم النفس المتب من سبعة عقود أن العصبونات التي الأخيرة، ردد الباحث في ألعاب الفيديو دوغلاس جنتايل هذا الموضوع، مشيرا إلى أن التفكير، والشعور والاستجابة، فسوف نتحسن في تلك المجالات للمحتوى العنيف في ألعاب الحاسوب أن يزيل تحسّس اللاعبين تجاه السلوك العنيف تجاه الآخرين، الأمر الذي يعود جزئيا إلى انخفاض عتبة الاستجابة للاستفزاز وتضاؤل التعاطف مع الآخرين. وعلى سبيل المثال، إذا اصطدم بك شخص ما في الممر، فقد تبالغ في رد فعلك العدا وفي دراسة حديثة، أظهر يوسف حسن وفريقه في جامعة بيير منديس فرانس أن الألعاب العنيفة تزيد بالفعل من توقعات بأن الآخر سيتصرف بعدائية أو بعدوان، وربما كان ذلك ناتجا عن الخبرة المتكررة في اللعبة بالشخصيات
عدد الصفحات ٢٠٧215 ألعاب الفيديو والعدوان والتهور المعادية لمدة عشرين دقيقة فقط. وبعد ذلك، كان عليهم قراءة حبكة قصة غامضة مفعمة بالصراعات الشخصية المحتملة، وذكروا ما ظنوا أن الشخصيات الرئيسة ستفعله، أو تفكر فيه، أو تشعر به مع توالي أحداث القصة. وقد جرى قياس العدوان باستخدام لعبة حاسوبية تنافسية يمكن للفائز فيها على ما يبدو أن بضجّة عالية من خلال سماعات الرأس. وأظهرت النتائج أن لاعبي ينسف الخاسر ألعاب الفيديو العنيفة توقعوا استجابات أكثر عدوانية من الشخصيات الرئيسة الواردة في القصة. وعلاوة على ذلك، فقد اختاروا أصواتا ذات ضوضاء أعلى وأطول مدة بكثير لمنافسيهم في اللعبة. وكما كان متوقعا، فقد زادت ألعاب الفيديو قّع العدائي، والذي زاد بدوره من العدوان الفعلي. ماذا العنيفة من تحيز التو ستكون الآثار الطويلة المدى لهذا الوضع؟ ثمة اقتراح يقول إنه قد تكون هناك بعض الإيجابيات بالفعل. وعلى سبيل المثال، يمكن أن توفر ألعاب الفيديو العنيفة مخرجا آمنا للعدوان والإحباط ومن هذا المنطلق، فإن البحوث التي تقودها حاليا شيريل أولسون وفريقها في مركز مستشفى ماساتشوستس العام للصحة العقلية ووسائل الإعلام تشير إلى أن الألعاب العنيفة تساعد الطلاب على التغلب على التوتر والعدوان. يبدو أن أكثر من . لكن هناك ألعابا عنيفة مثل القليل من الأدلة على أن العنف يمثل حتمية بيولوجية مولّدة داخليا شبيهة محفّز يتراكم في الجسم، مهما كانت النتيجة، كحاجة فطرية بالجوع أو النوم - أي تجب تلبيتها إن عاجلا أو آجلا. وعلاوة على ذلك، فليس الغضب كالعدوان، على الرغم من أن الأول قد يؤدي في بعض الأحيان إلى الأخير. ومهما يكن، فقد يكون الأمر هو أن هناك طرقا أكثر فاعلية لمساعدة الشخص على التعامل مع الغضب من توفير فرصة للعنف، مهما كان صوريا. « لأولسون والعديد من المتابعين المتحمسين للألعاب، هو على ما يبدو أن معدل جرائم العنف قد تراجع في الوقت نفسه الذي زادت فيه شعبية ألعاب الفيديو
عدد الصفحات ٢٠٨216 تغيّر العقل العنيفة. لكن انخفاض معدلات الجريمة يرجّح أن يكون ناتجا عن مجموعة متنوعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية المعقدة. والأهم من ذلك أن أحدا لم يتمكن مطلقا في الواقع من إثبات وجود صلة مباشرة بين ألعاب الفيديو العنيفة والانخفاض في معدلات جرائم العنف الفعلية، أو حتى أشار إلى العكس، أي أن هذه الألعاب تدفع اللاعبين مباشرة إلى الخروج من حالة الهياج. نحو نزعة أكثر عدوانية نتيجة لألعاب الفيديو لا يرّوعلى أي حال، فإن التغ يبدو أنه ظاهرة عالمية محددة عبر مختلف الثقافات. وقد أظهرت دراسة طولية صمّمت لاستكشاف الآثار الطويلة الأجل للألعاب العنيفة أُجريت أخيرا، والتي على طريقة تفكير الشبان الأمريكيين واليابانيين في سن المدرسة، أنه خلال فترة قصيرة لا تزيد على ثلاثة أشهر، أدى التعرض المكثف لألعاب الفيديو العنيفة إلى زيادة العدوان الجسدي، مثل لَكْم أو رَكْل شخص ما أو الدخول في معارك فعلية ألمانيا وعلى الرغم من أن الدراسة المنهجية لألعاب الفيديو تمثل مجالا جديدا نسبيا، يبدو أن هناك أدلة قوية على وجود صلة بين ممارسة ألعاب الفيديو وبين امتلاك عقلية عدوانية. وقد اعتمد التحليل التلوي الأكثر شمولا حتى الآن ع بحثية تسرد تفاصيل مجموعه تؤدي إلى زيادات كبيرة في إزالة التحسس، والاستثارة الفسيولوجية، والإدراك . العدواني، والسلوك العدواني، في حين انخفض السلوك الاجتماعي الإيجا وكما هي الحال بالنسبة إلى الأدبيات العلمية التي تخضع لمراجعة الأقران، فقد تعرّض هذا التقرير للانتقاد على الفور بسبب وجود عدد من العيوب المنهجية، لاسيما التحيز في اختيار الدراسات المدرجة، وكذلك الحجم الضئيل المزعوم لحجم العينة دحض هذا الاتهام وأنكروا وجود أي دليل على التحيز في اختيارهم للبيانات وردوا أيضا بأن الآثار الملاحظة، بعيدا عن كونها ضئيلة الحجم، كانت أكبر من العديد من الآثار التي تعتبر كبيرة بما فيه الكفاية لتبرير اتخاذ فعل ما في المجالات
عدد الصفحات ٢٠٩217 ألعاب الفيديو والعدوان والتهور الطبية. وبالتالي فإن الحجة الرئيسة ضد الآثار الضارة المحتملة للألعاب العنيفة قد اختُزلت إلى واحدة متعلقة بالتفاصيل (الآثار الواقعية لتلك الآثار، وحجمها، ومنهجية تقييمها)، ولكن ليس بما إذا كان أيها موجودا في المقام الأول وباستثناء السلوك العدواني تجاه الآخرين، فمن الواضح أن ألعاب الفيديو العنيفة ليس لها تأثير واضح في الدماغ والجسم. ربطت الأبحاث بين ألعاب الفيديو العنيفة وحدوث تغيرات في منظومة لتحضير الجسم للعمل عن طريق ضخ الدم في جميع أنحاء الجسم بسرعة أكبر، وتعطيل عملية الهضم مؤقتا، وتبريد الجلد بواسطة العرق، وهلم جرا. يبدو أن اللاعبين يمكنهم الاعتياد على هذا الاندفاع الكظري . عيش تجربة عنيفة واقعية لا يحفّز استجابة قوية أثبت نيكولاس كارناغي أن التعرض الموجز لألعاب الفيديو العنيفة يؤثر في تفعيل ذلك الجزء من الجهاز العصبي الذي عادة ما يزيد من ضربات قلبك تلقائيا فيديو عنيفة أو غير عنيفة لمدة عشرين دقيقة، وشاهدوا بعد ممارسة اللعبة على الفور مقطع فيديو مدته عشر دقائق من العنف في العالم الحقيقي الفعلي تصوّره هوليوود) - مثل مشاجرة وقعت في سجن ما، والتي تعرض (وليس كما فيها أحد السجناء للطعن مرارا وتكرارا – في أثناء قياس معدل ضربات القلب ومواصلة أقل في معدل ضربات القلب، مع تعرق أقل في راحتي اليدين في أثناء مشاهدة الفيديو، مقارنة بمن مارسوا لعبة الفيديو غير العنيفة. أدت لعبة الفيديو العنيفة إلى جعل المشاركين أقل تأثرا وانزعاجا بفعل العدوان في العالم الحقيقي. من الممكن أن تكون عواقب إزالة التحسيس الفسيولوجية هذه بالغة يُزال تحسيس الأفراد بفعل ألعاب الفيديو العنيفة، سيكونون الأهمية: عندما أقل عرضة لمساعدة ضحايا العنف وكريغ أندرسون في جامعة ولاية أيوا، مارس المشاركون واحدة من ألعاب الفيديو قبل ترتيب مشاجرة وهمية خارج المختبر قرب نهاية الدراسة. مقارنة بالمشاركين الذين مارسوا لعبة الفيديو غير العنيفة، كان المشاركون الذين مارسوا لعبة
عدد الصفحات ٢١٠