168 تغيّر العقل إلى أن وسائل الإعلام الإلكترونية الجديدة قد أفرزت يهذه النتائج تش ر عبر ّربالفعل عددا قليلا من الضحايا والمتنمرين أنه يمثل جزءا يالإنترنت أو ممارسته على الطلاب الآخرين يبدو إلى حد كب ر، حيث استخدام وسائل الإعلام الإلكترونية هو مجرد ّرمن نمط عام للتنم واحد فقط من الأنماط الممكنة، بالإضافة إلى كونه نمطا منخفض الانتشار .(7)للغاية وعلى أي حال، فإن نسبة ر أو كانوا ضحاياه تمثل بالكادّرفي التنم ينبغي علينا ألا نكتفي بالسؤال عما إذا كان الإنترنت يشجع هذا السلوك ولكن ر عبر الإنترنت يمكن أن يؤثر في ّرأيضا، وهو الأهم من ذلك، عما إذا كان التنم ر التقليدي. وفي نهاية المطاف، فإن ّرالضحية على نحو أكثر خطورة من التنم مما كانت عليه ير هو الآن أكبر بكثّرحجم الجمهور الذي يمكن أن يتعرض للتنم ر التقليدي، حيث يمكن أن توجد الأدلة عليه بصفة مستمرة على ّرالحال مع التنم رين عبر الإنترنت وضحاياهم ّرالإنترنت. وجدت دراسة حديثة أن كلا من المتنم internalize لاستبطان يكانوا أقرب احتمالا بكث ر ّرالأعراض الاكتئابية والسلوك الانتحاري، بالمقارنة مع المنخرطين في التنم ر ّرالتقليدي. ولذلك فمن الممكن أن يؤثر الوسط في كل من الضحية والمتنم .(8)يبصورة أكثر خطورة بكث جادل بعض الخبراء بأن الإنترنت يخلق عالما فريدا من نوعه يضيف قدرا . تصف عملية الانفصال الأخلاقي (9)إضافيا من كيف يتمكن الفرد من إلغاء الضوابط الأخلاقية الداخلية التي تحول دون قيامه ر عبر الإنترنت: تغيب ّر. قد يكون هذا الانفصال شرطا أساسيا للتنم (10)بذلك السلوك التلميحات البصرية مثل استغاثة الضحية، في حين أن المسافة التي يخلقها وجود الشاشة تثبط أي مشاعر بالذنب والعار. وعلاوة على ذلك، لأن الشباب يربطون بين استخدام التكنولوجيا وبين الألعاب التي تمارس عبر الإنترنت، والدردشة مع ر عبر الإنترنت مرتبطا بشكل وثيق ّرالأصدقاء، وتبادل الصور، فغالبا ما يكون التنم . تتوافق هذه النتيجة مع البحوث التي تبين (11)مع وسيلة أخرى من وسائل الترفيه
عدد الصفحات ١٦٣169 التواصل عبر الشبكات الاجتماعية والمجتمع رين عبر الإنترنت يشعرون بقدر أقل من الندم، والذي قد يكون راجعا ّرأن المتنم ر والضحية. لم تجد الباحثتان سونيا ّرجزئيا إلى عدم وجود اتصال مباشر بين المتنم Perrenينيب . وهذا (12)ر عبر الإنترنتّرمن جامعة زيوريخ أي علاقة بين الانفصال الأخلاقي والتنم رين لا يحتاجون ّريعني أن الشاشة قد تجرد الضحايا من إنسانيتهم لدرجة أن المتنم حتى إلى قمع أي قيم أخلاقية، وبالتالي فإنهم لا يحتاجون إلى الانفصال أولا من أجل إيذاء الآخرين عبر الإنترنت. ر ّرهين آخرين لسلوك التنم ّركما أن تشتيت المسؤولية والتخفيف منها يمثلان موج ر في وجود عصابة يسمح بتخفيف المسؤولية عن ّر. وكما أن التنم (13)عبر الإنترنت من الأحيان ضمن حشد افتراضي. ير عبر الإنترنت يحدث في كثّر فعل ما، فإن التنم توفر الإنترنت للغوغاء فرصة عدم الكشف عن الهوية، ومن ثم الفرصة للتصرف بطريقة مخزية أكثر مما قد يفعل المرء عند التعامل شخصيا. ذكر الدكتور غراهام بارنفيلد في البرنامج التلفازي البريطا ر على هواتفهم ّررون بتصوير مقاطع للتنم ّر- وهو ما يحدث عندما يقوم المتنم وتحميلها على شبكة الإنترنت - يمكن أن ينظر إليه من قبل كطريق مختصرة من العقلية التي لم تكن ممكنة إلا عن طريق الإنترنت. ر، تبرز أسوأ ما في الطبيعة ّرهناك ظاهرة أخرى، والتي يبدو أنها، مثل التنم البشرية، والتي - مثل الصفع - لا يمكنها أن تحدث بالفعل إلا على شبكة الإنترنت. يشيع التصيد في غرف الدردشة، وتحديثات تويتر، والمدونات. يصف مفهوم ا للجدل ي عموما الشخص الذي يتبنى موقفا هجوميا أو مث « . يمكن لمستخدمي الإنترنت(14)من أجل إزعاج الآخرين أو إثارة ردود فعل عاطفية الناضجين والمحنكين أخذ تعليقات المتصيدين بالقدر الملائم من الشك، لا سيما إذا كانت التعليقات ذكية أكثر من كونها شريرة، لكن المستخدمين الأشد حساسية أو الضحايا من الشبان السريعي التأثر قد يشعرون بالإهانة أو بتقويض احترامهم للذات ولثقتهم بأنفسهم.
عدد الصفحات ١٦٤170 تغيّر العقل وبطبيعة الحال، فقد يكون الأمر هو أن نوعا مزعجا بعينه من الأشخاص يستمتع بطبيعته بإهانة الآخرين بأي ثمن، وربما وجد في الإنترنت مجرد منفذ آخر. لكن من الصعب أن نتصور كيف يمكن للمتصيدين أن يعبروا بصدق عن أنفسهم وجها لوجه مع ضحاياهم في العالم الحقيقي. وعلى سبيل المثال، في واحدة من ة يالحالات المؤسفة، اتصل متصيدو الإنترنت بأم ثكلى، وتظاهروا بأن ابنتها الصغ . وعلى الرغم من أن هذا المثال قد يكون متطرفا، (15)الميتة تتصل بها من الجحيم فإنه يوضح كيف أدت بيئة ذات وصول عالمي واسع النطاق، والتي تتسم بتضاؤل المسؤولية، وإخفاء الهوية، جنبا إلى جنب مع غياب تجربة العلاقات الشخصية، إلى دفع التصيد إلى آفاق جديدة، أو بشكل أكثر دقة إلى مستويات أدنى. كتب جون نيوتن ا إلى أن مواقع التواصل يصحيفة بريطانية وطنية، وهي الديلي تلغراف، مش ا لأنها تطمس الخطوط الفاصلة بين الثرثرة وبين يالاجتماعي تشكل تهديدا خط . حذر نيوتن من أن مواقع (16)الحقيقة قبل أن يتعلم التلاميذ إدراك الفرق بينه مما ندرك في أيدي أطفالنا يالتواصل الاجتماعي هي يتساءل حول الفيسبوك على وجه الخصوص قائلا: د حسن النية وتجمع شمل ّرهل هو خلية اجتماعية ذات مغزى تول الأصدقاء القدامى، أم جنة للثرثرة تغزو العالم بالغمز واللمز، وأنصاف الحقائق والإهانات؟ إذا نشروا باستخفاف التعليقات على الإنترنت، فإن الشباب بصفة خاصة قد لا يدركون العواقب التي لا رجعة فيها لذلك على سمعة شخص ما... ولا يفهمون بالضرورة ما يمثل القيل والقال، المكتمل هو كل يولا يقدرون الرنة العدائية لكلمة جارحة؛ فالرأي غ ما يهم. إن هذه الصورة لمجتمع أكثر خبثا وأقل أخلاقا، والذي توجهه مواقع التواصل الاجتماعي، قد لا تنطبق على جميع المجتمعات بسبب الاختلافات في الطريقة التي تستخدم بها الثقافات مثل هذه المواقع. قارنت دراسة استخدام مواقع شبكات التواصل الاجتماعي في ثقافة شمولية . جرى إشراك أكثر من (17)تعتمد الفردية
عدد الصفحات ١٦٥171 التواصل عبر الشبكات الاجتماعية والمجتمع أربعمائة طالب جامعي من إحدى الجامعات الجنوبية الغربية في الصين، وعدد مماثل من إحدى جامعات الغرب الأوسط في الولايات المتحدة. ملأ المشاركون استبيانا حول استخدامهم لمواقع شبكات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الوقت الذي يقضونه عليها، وأهميتها بالنسبة إليهم، ودوافعهم لاستخدامها. كانت هناك اختلافات ثقافية واضحة. كان المستخدمون الأمريكيون يقضون وقتا أطول على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي، التي كانت أكثر أهمية بالنسبة إليهم، وكما كان هذه النتائج يلديهم عدد أكبر من الأصدقاء الافتراضيين من نظرائهم الصينيين. تش إلى أنه في الثقافات الشمولية، فإن أهمية العائلة والأصدقاء قد تكون مسؤولة جزئيا عن الروابط الأضعف بين المستخدمين الصينيين وشبكات التواصل الاجتماعي. وفي المقابل، فإن الثقافات الفردية ربما كانت تقدم دعما أقل للصداقات الوثيقة والدائمة، مما يؤدي إلى زيادة استخدام الفيسبوك والمواقع الشبيهة به. وبالنظر إلى الأدلة المتوافرة حتى الآن على أن شبكات التواصل الاجتماعي تعزز التركيز الفردي، المستغرب بالتأكيد أن العالم الغربي يبدو أنه يستخدم شبكات التواصل يفمن غ لها في الثقافات الشرقية.يالاجتماعي بطرق لا نظ وعلى الرغم من تراكم الأدلة على الجانب المظلم من شبكات التواصل ، فإن قدرتها على نشر المعلومات بسرعة فائقة في البلدان التي يمكن (18)الاجتماعي فيها قمع المعلومات أو التحكم فيها تمثل أداة بالغة الأهمية. لقد أدى استخدام . (19)الفيسبوك وتويتر بين النشطاء دورا رئيسا في ثورات الربيع العربي للعام وعلاوة على ذلك، فقد تمثل شبكات التواصل الاجتماعي وسيلة فعالة لزيادة الوعي العالمي بين المستخدمين - على سبيل المثال، لتشجيع الشبان في الولايات المتحدة ة يعلى التصويت ونشر الوعي بالمحن الإنسانية. وبالتالي، يمكن جمع مبالغ كب من المال - كما حدث بالفعل - من خلال تمويل الحشود جهد جماعي من قبل الأفراد الذين يتواصلون عبر الشبكة ويجمعون أموالهم عبر الإنترنت لتعزيز الجهود التي بدأها آخرون لدعم طائفة واسعة من الأنشطة، من الإغاثة في حالات الكوارث إلى الشركات الناشئة. clicktivism هذهي ما تأث الإعجاب بالفيديو
عدد الصفحات ١٦٦172 تغيّر العقل أحد المستخدمين للأفضل؟ كان معدل مشاركة الأفراد يالحرب جوزيف كوني بتغي ي أقل بكثفي فاعلية مما كان متوقعا، بالنظر إلى الشعبية الساحقة للفيديو. ثمة قضية معلقة بخصوص الفاعلية الشبكية، وهي كيفية ترجمة ما يوجد على الشاشة إلى أفعال في العالم من المعلومات عن ي. يمكن لمواقع التواصل الاجتماعي أن تزودنا بقدر كب(20)الحقيقي قضايا العالم، ومن ثم تتطلب الفاعلية الشبكية جهدا طفيفا أو منعدما، وفي الوقت نفسه تمنح المستخدمين شعورا جيدا. وقد أطلق آخرون هذا النوع من الاهتمام السلبي والسهل اسم الأبحاث التي ناقشناها والتي تبين أن الشاشة يمكنها تعقيم التواصل بين الأفراد وتجريد الأفراد من إنسانيتهم، فإن النظر إلى الأزمات الإنسانية عبر أحد مواقع ا أقل مما سيحدث لو تعرض المستخدم للموقف يالتواصل الاجتماعي قد يُحدث تأث نفسه خارج نطاق الإنترنت. وكذلك يمكن للفاعلية الشبكية أن تقلل الحافز لإحداث موثوق على القضايا الإنسانية، لأن المستخدم يشعر بأن الإعجاب بقضية ما يتأث ومشاركتها كان كافيا. استنادا إلى مقابلات أجريت مع عدد من المراهقين والشبان، استكشفت إحدى الدراسات مدى اشتمال نهج الشباب في الحياة على الإنترنت على اعتبارات معنوية الفردي كان هو التركيز الأساسي عند اتخاذ ي. أظهرت البيانات أن التفك(21)أو أخلاقية المرتكز على المجتمع فكان أقلها انتشارا. وعلاوة يالقرارات على الإنترنت؛ أما التفك على ذلك، فقد كان في وسع الأغلبية الساحقة من المشاركين في هذه الدراسة تحديد حالة واحدة على الأقل قللوا فيها من أهمية العناصر المعنوية للأنشطة التي تتم إلى أن الأفراد لديهميعبر الإنترنت، مما يش الأخلاقية على الإنترنتيغ ة:ي الشه Donne إن موت أي إنسان يهد من كياني، لأنني جزء متشابك من الجنس البشري، ومن ثم لا ترسل أحدا لتسأل عمن تُقرع له الأجراس؛ .(22)فهي تقرع لك أنت
عدد الصفحات ١٦٧173 التواصل عبر الشبكات الاجتماعية والمجتمع إن الفيسبوك، وتويتر، والمواقع المشابهة لهما تقدم وعدا بأن تكون على الدوام ا للإعجاب، وحتى محبوبا. لقد جلبت تلك المواقع إلى يمتصلا، ومرغوبا، ومث ات للهوية والعلاقات تتحدى القيم والأخلاق الحالية، وذلك بطريقة يمجتمعنا تفس لة حتى قبل عقد واحد من الزمان.ّرلم تكن متخي
عدد الصفحات ١٦٨175 الشيء المتعلق بألعاب الفيديو لا غاية من وراء المتعة. ولكن من المؤكد أن التركيز كليا على أي متعة في الوقت الحاضر والمستقبل القريب وعلى المدى البعيد هو الغاية في حد ذاتها. لكن يبدو الأمر أكبر من تقدّر المجتمعات البشرية أهمية ذلك، حيث البهجة والمرح منذ فجر التاريخ؛ ويكثر ذلك في الفعاليات المؤطرة ثقافيا مثل الحفلات والأعياد وما بها من نبيذ، ونساء، وغناء، وما شابه ذلك من الأمور الأكثر حداثة من جنس، ومخدرات، وموسيقى الروك آند رول التي تحررنا لنحيا هذه اللحظات، وتحفز حواسنا الخام تحفيزا مباشرا، ولا تترك أي وقت للأفكار المجردة والاستبطان الواعي للذات. ويمكن لجميع أنواع المتع هذه أن تكون لها قيمة تطورية بالغة الأهمية. إن من شأن التمتع بانغماس الحواس في هذه اللحظات أن يعزز المشاركة في المتع الش الفيديو « تُمارس في العالم الحقيقي، فإن ألعاب الفيديو توفر هروبا كليا من ذلك العالم المضجر والجامد إلى عالم ليس حسيّة، بل حيث فقط أكثر إثارة و توجد نتائج محددة وقابلة للتنبؤ على نحو مطمئن، والتي يمكن للاعب المشاركة فيها باعتباره ذاتا أفضل 13
عدد الصفحات ١٦٩176 تغيّر العقل المادية والبهجة الناتجة من التكاثر والتغذية اللذين لا غنى عنهما من أجل البقاء. لا يلزم أن تتوقف عند هذا الحد، حيث تترجم مواهب التمرن على بطاقات الورق أو لعب التمثيليات التحزيرية في ليلة شتاء ممطرة إلى براعة في تفسير لغة الجسد، والتواصل بالعينين وبشكل عام في تعلم التجاوب مع عمليات التفكير والعواطف، وكذلك في اكتساب المهارات المعرفية المهمة مثل الاستدلال والذاكرة. إن اللعب بالدمى ينبئ بالقدرة على الاعتناء بالأطفال، في حين أن ممارسة جميع أنواع الرياضات تعمل على تعزيز العمل الجماعي والصحة البدنية والمهارات التنافسية التي كانت لتضمن البقاء للأصلح في السافانا البدائية. أما ألعاب الفيديو فيمكنها، كنت من تلبيتها تولأول مرة، فصل المتعة المستمدة من أي متطلبات قيّمة للبقاء الألعاب التقليدية. وبدلا من اعتبار تجربة ممارسة الألعاب استجابة القرن الحادي ثّل غاية في حد ذاتها، وليس وسيلة توالعشرين للاحتياجات القديمة، يمكنها أن للازدهار على أرض الواقع. وقد ساعد ظهور الهواتف الذكية في تحويل تلك التجربة بشكل أكبر: يمارس 36 التوجه سيزداد في المستقبل، حيث أصبحت الهواتف تلبي المتطلبات المختلفة لكل شخص على نحو متزايد. ومن شأن تلك التطورات التقنية الهائلة أن تجعل ألعاب الفيديو أكثر ثراء وتجعل منها تجارب أكثر تنوعا، كما أسهمت في زيادة شعبية تلك الألعاب. ومن المثير للاهتمام - وخلافا للتوجهات السابقة - أن الألعاب تكتسب يقدّر متوسط عمر اللاعب حاليا بسرعة شعبية هائلة لدى الأجيال الأكبر سنا. بنحو ثلاثين عاما، ووفق التقديرات، فإن ومع ذلك، فإن ألعاب الفيديو توفر ما يروق للأفراد من جميع الأعمار، والخلفيات ر، وهو أمر نادر الحدوث على أرض الواقع وفي الألعاب التقليدية.ُمطُموالأ نيكول لازارو هي مؤسسة ورئيسة شركة الأعرق عالميا في مجال استشارات التصميم الألعاب أربعة أنواع مختلفة من التسلية عن طريق ألعاب الفيديو، توفر الألعاب الأكثر مبيعا نحك التحدي الممزوج بوعد الوصول ت التي التسلية الشاقةمنها ثلاثة أنواع على الأقل.
عدد الصفحات ١٧٠177 الشيء المتعلق بألعاب الفيديو التي تضفي بهجة مطلقة نابعة من تجربة اللعبة التسلية السلسةللإجادة في النهاية، و التسلية التي تبعث الحياة في المهام المملة. في حين أن التسلية الجادةفي حد ذاتها. و نح الحياة ت. نادرا ما هي النتيجة الحتمية لقضاء الوقت مع أصدقائكالجماعية الواقعية نوعا أو اثنين من تلك الفرص في وقت واحد، وبالتأكيد ليس حينما نطلبها، أما ألعاب الفيديو فهي مصممة بدقة شديدة لتلبية هذا الغرض بالتحديد. لكن لا تتساوى جميع الألعاب، فهي قد تتفاوت ليس فقط من حيث منصة اللعب (مثل ألعاب الحاسوب، والألعاب ذات وحدات التحكم، وألعاب الهواتف النقالة) ولكن أيضا فى طريقة اللعب (مثل اللعب الفردي، واللعب الجماعي، واللعب غير المتصل بالإنترنت والمتصل به). وتظل ألعاب القنص هي الأكثر شهرة Callعد النسخة الأخيرة من سلسلةُمبينها، سواء المتصلة أو غير المتصلة بالإنترنت. وت of Duty أكثر من سبعة وعشرين مليون نسخة خلال الستة أشهر الأولى لإطلاقها تتباين محفزات اللعب وفقا لنوع الجنس والعمر، والصفات الشخصية، والحالة المزاجية للاعب، فإن عددا قليلا من العناصر المشتركة في جاذبية ألعاب الفيديو يحتل مرتبة عالية على الدوام باعتبارها عوامل مساهمة. كثيرا ما يستشهد اللاعبون بالفرص المتاحة . هذه العوالم غير الواقعية توجد ألعاب الفيديو منذ أكثر من نصف قرن، لكنها في العقدين الماضيين فقط أصبحت تجارب وخبرات تشاركية لا نهاية لها عبر الإنترنت، مع آلاف من ألعاب اللاعبين الآخرين المتفاعلين في الوقت نفسه. ونظرا إلى أنه يطلق عليها المتعددة اللاعبين بشكل واسع عبر الإنترنتتقمص الأدوار كّز على مدى تقدم الشخصية التي يتحكم فيها اللاعب، وهي شخصية متجسدة تر طلق فيها النار على أول ُم(أفاتار)، في عالم خيالي. وعلى عكس الألعاب النمطية التي ت شخص تقابله، يتحكم ممارسو الألعاب تَعرف على مدى تقدم الأفاتار ُمالفيزيائية للأفاتار، وكذلك في تطوره وسماته. وي من خلال المعارك، والانفجارات، واقتناء الأدوات، وتطوير المهارات، والتواصل الاجتماعي وسرد الروايات. ويعد عالم الألعاب
عدد الصفحات ١٧١178 تغيّر العقل طلق فيها النار على أول ُمهذه الحركات أكبر في نطاقه من عوالم الألعاب التي ت شخص تقابله، مع أعداد كبيرة من اللاعبين القادرين على التفاعل معا في العالم الافتراضي نفسه. وبالإضافة إلى ذلك، تتسم هذه اللعبة العالمية بكونها متواصلة، من حيث إن العالم يستمر في التوغل في عالم الإنترنت المتواصل التحديث والتطور، سواء قام اللاعب بتسجيل دخوله أو لا. وعلى العكس من ذلك، تنطوي ألعاب القنص بتقمص شخصية بطل اللعبة على سيناريوهات ففي هذه الألعاب تجري الأحداث على مدار فترة اللعبة فقط ويمكن بدؤها من جديد من النقطة نفسها لعدد لانهائي من المرات. عد هذا فارقا مهما. فعند مراجعة الاكتشافات الحالية حول ممارسة الألعاب، ُمي Kussصَ الكاتبان داريا كوس ُمخل الاحتمالات اللامحدودة للعوالم الجديدة من الألعاب الاجتماعية، واحتمال أن ينشأ ارتباط بين اللاعب وشخصيته المستعارة، تعد الألعاب MMORPGs لديه ابن متعلق بشدة بألعاب الفيديو دون غيرها، والذي بإمكانه ملاحظة جاذبية مّمت هذه ُمممارسة هذه الألعاب والضعف تجاهها، أن يشرح لي الأمر قائ الألعاب خصيصا لجذب اللاعب إلى عالمها، فكلما نجحت في تخطي أحد المستويات كافأ بالانتقال إلى المستوى الذي يليه، فهي لا تتوقف من تلقاء نفسها مطلقا، ُمفإنك ت وإن أخذت استراحة فإنك إما ستتعرض لمعاناة في ممارسة اللعبة لاحقا وإما ستشعر نحك إياها ممارسة اللعبةتبالوحشة لافتقادك الإثارة والمتعة التي ويزيد من التشويق هذا التعلق الشخصي واستثمار مشاعرك في شخصية صمَّم التجارب لإضفاء إثارة ومغزى كوسيلة للتلاعب ُمارس الألعاب. وت تبديلة عنك بالسلوك. استطاع جون هوبسون وهو موقع إلكتروني تأسس في العام ستخدم ُمالفيديو، أن يحلل تلك الجاذبية في ضوء النظرية السلوكية المثبتة، حيث ي الإشراط وسلوكيات جديدة. فعلى سبيل المثال، يمكن التحكم في الجرذان من خلال مكافأتها بكرات الطعام، أو معاقبتها بتعريضها للصدمات نتيجة لسلوك بسيط كالضغط على
عدد الصفحات ١٧٢179 الشيء المتعلق بألعاب الفيديو قضيب معدني. ويصف هوبسون كيف يمكن الضغط على اللاعب، مثل الجرذ، من أجل الاستمرار في اللعب عند الحصول على المكافأة تحت ظروف معينة. وفي ظل ظروف معينة، لا تكتفي الجرذان بتجنب الأمور المزعجة فقط، ولكن أيضا يساورها الشك في عدم معرفة موعد المكافأة؛ فهي لا تعرف إلا أنها ستحصل على مكافأة في . وبالنسبة إلى اللاعبين من البشر، قد تكون هناك مكافأة بعد إنهاء نهاية المطاف عدد من الإجراءات (الجدول الثابت المعدل)، أو بعد عدد محدد من الإجراءات مع تغير العدد في كل مرة بدلا من ذلك (الجدول المتغير المعدل). وبالتالي هناك ما هو معروف بالجداول المتسلسلة، التي تنطوي على مراحل متعددة للوصول إلى الهدف، حيث يحتاج اللاعب إلى الاستجابة سريعا. ولذلك تعتبر الألعاب وسيلة ساسي إلى حدٍ بعيد. ممتازة للتأثير في المعالجة الدماغية عند مستوى أ وفي العام من أربعة آلاف لاعب كي يتسنى له اكتساب نظرة ثاقبة بشأن سلوكيات اللعب وقد توصل يي إلى أن أكثر من نصف اللاعبين اعترفوا بأنهم يمارسون الألعاب MMORPGs في المائة منهم أنهم يشعرون بالقلق، أو العصبية، أو الغضب حينما لا يستطيعون اللعب. وأقر ما يقرب من عندما ينتابهم الشعور بالإحباط أو القلق، أو حينما يملون اللعب ولا يشعرون بالاستمتاع به، في حين يدّعي أكاديمية، أو صحية، أو مالية، أو مشكلات في العلاقات. العديد منا لديه مزيد من القصص التي يرويها. فقد أخبرني أحد الآباء قائلا: على رغم أن ابني قد أضاع سنة جامعية في ممارسة لعبة ورلد أوف وركرافت يحظى الآن بحياة مهنية ناجحة (اللهم لا حسد!) لا يعني أنه قد عوفي من إدمان الألعاب الإلكترونية؛ فهو في رأيي لم يتعاف منها وأشك في أنه قد يتعافى منها في يوم ما. لقد كان هذا الأب، وهو صديق شخصي لي، على وشك البكاء حينما أخبرني لأول مرة عن محنة ابنه، ولبضعة أشهر، كان هذا الموضوع هو محور حديثنا كلما
عدد الصفحات ١٧٣180 تغيّر العقل رأيته. كان يشعر بالذنب وقلة الحيلة هو ووالدة الفتى، ويتساءلان: متى وكيف حدث هذا؟ قد يصاحب أي سلوك ينتهجه الفرد ضرْب من ضروب الإدمان. وبعبارة أخرى، مرارا وتكرارا إلى ينّقد يقترن أي سلوك بشعور قهري يدفع الفرد إلى ممارسة فعل مع أن ينتج من ذلك الفعل أثر سلبي خطير يأخذ طابع الاستدامة ويضر بصحة الفرد البدنية، أو العقلية، أو بمصالحه الاجتماعية، أو المالية، أو جميع ما سبق في وقتٍ درجت حالةُمواحد. ومن هذا المنطلق، يجدر بالذكر أنه قد أ الإنترنت DSM - 5 دّت هذه الخطوة إلى تأجيل مرضية تَّفق على المعايير الموحّدة ُمالاعتراف بهذا الاضطراب وإدراجه بشكلٍ نهائي إلى أن ي المطلوبة للتوصّل إلى تشخيص نفسي مؤكد الزمان، أظهرت دراسات عديدة أدلة تشير إلى أنه يمكن اعتبار الإفراط في استعمال الإنترنت إدمانا سلوكيا شبيها بالمقامرة المَرَضية في استعمال العناصر المرتبطة بالإنترنت، مثل الألعاب. ويتعين علينا هنا أن ننتبه إلى تُمارس على الإنترنت بممارسة نقطة مهمة، وهي عدم ارتباط جميع الأنشطة التي الألعاب، والعكس صحيح ولكن مرة أخرى، نجد أن ممارسة الألعاب على الإنترنت هي أكثر النقاط المعنية جوانب محددة لها علاقة صيّبالدراسة من جانب الباحثين عندما يعكفون على تق بالإفراط في استعمال الإنترنت. وعلى الرغم من تعدّد الطرق التي قد نسلكها لوضع تصوّر محدد عن الإفراط في ممارسة الألعاب وقياس هذا السلوك، فإن هناك عَرَضين يتسق ظهورهما مع ذلك السلوك، وهما: حدوث مشكلات خطيرة نتيجة للإفراط في ممارسة الألعاب، والعجز عن التحكم في معدل ممارسة الألعاب. إن بعض الأعراض فى اللعب، َقضُمالمميزة لإدمان ألعاب الفيديو تتضمن الكذب بشأن الوقت الذى ي والشعور الشديد بالسعادة أو بالذنب مع قضاء مزيد ومزيد من الوقت للحصول على القدر نفسه من الاستمتاع، إلى جانب الابتعاد عن الأصدقاء، أو الأسرة أو شريك الحياة، والتعرض لمشاعر الغضب، والحزن، وتقلّب المزاج، والقلق أو الشعور بعدم
عدد الصفحات ١٧٤181 الشيء المتعلق بألعاب الفيديو الارتياح عند عدم اللعب، بالإضافة إلى إنفاق مبالغ مالية معتبرة على خدمات الإنترنت وتحديث الحاسوب أو أنظمة اللعب واستحواذ اللعب على التفكير حتى عند عمل أشياء أخرى يقول البعض إن تلك التجارب المرتكزة على الشاشة هي مجرد وسيلة للوصول إلى إدمان نشاط مع للوصول إلى الكازينو ليس مدمنا القيادة بل مدمن لعب القمار، وبالمثل فإن الشخص الذي يستخدم الإنترنت للعب القمار هو مدمن لعب القمار وليس الإنترنت. لكن، بينما للعب القمار عبر الإنترنت بديل فى العالم الواقعي، فإن ألعاب الفيديو، كما عد ظاهرة ُمهو واضح من اسمها، ليس لها بديل. فهي، على عكس ألعاب القمار، ت مرتبطة بالتكنولوجيا الرقمية. وبالتالي فإن أي سلوك شاذ مرتبط بألعاب الفيديو نحها. وعلى رغم أن تلا يمكن انتزاعه بعيدا عن الشاشة والتجربة الفريدة التي استخدام الإنترنت يمكن أن يتعدى ممارسة الألعاب، فإننا نحتاج إلى أن نتذكر أن إدمان ألعاب الفيديو سيبقى إدمانا لممارسة ألعاب الفيديو وليس أي شيء آخر. ختلف الثقافات، ُمتتباين الإحصائيات المتعلقة بإدمان استخدام الإنترنت كثيرا في م 14(تّبع في تقدير هذه الإحصائيات ُموتَعتمد على شكل التقييم الم دمني ألعاب الفيديو يبدو متماثلا على وجه الخصوص. وبالاستعانة ُمتظهر أن عدد م بمثال مستمد من إحصائيات الولايات المتحدة، وَجَد دوغلاس جِنتايل أن نسبة 8 جرِيَ أخيرا تقديرا لعددهم ُمظهر مَسح آخر أ ُم، فيما ي 15(صنَّفون باعتبارهم مدمنُمي شير التقديرات الأولية إلى ُم. ليس ذلك فقط، بل ت بنسبة من وجود نسبة تقل عن جرِيَت على طلاب المراحل الابتدائية والثانوية بسنغافورة، بما ُماستمرت لعامين وأ مارسة ُم آلاف طفل في الصف الثالث، اتّضح أن نسبة انتشار 3قاربُمفي ذلك ما ي 9»ضيِالألعاب بشكل مَرَ المائة ُمكننا يموالإحصائيات، والجاذبية الإضافية التي يتمتع بها التفاعل عبر الإنترنت، فهل الجزم بأن ممارسة ألعاب الفيديو هي نوع من الإدمان؟
عدد الصفحات ١٧٥182 تغيّر العقل دس ُم الذي يعمل في مركز هَدَاسَا الطبي بالق يَرَى أفيف واينشتاين أن الرغبة في ممارسة الألعاب عبر الإنترنت والرغبة في إدمان المخدرات تشتركان راهقين قد ُمم واينشتاين أن الم ُم، كما يزع في الطبيعة العصبية البيولوجية نفسها هم في هذه الألعاب تفكيرَهم ُميقضون وقتا أطول في ممارسة الألعاب، ويَسبِق تفكير ُمارسون هذه الألعاب بهدف الهَرَب من مشكلاتهم يمفي أمورهم المهمة الأخرى، وأنهم العاطفية، ويواجهون صعوبة في العمل الأكاديمي والانخراط في المجتمع، فضلا عن سرِهم. إن الأفراد المنتمين إلى هذا النمط ُمخفون ممارستهم لهذه الألعاب عن أ ُمأنهم ي ظهرون ُمالسلوكي، الذين يتعرضون لتهيّج لا يطاق عندما يتوقفون عن اللعب، ي العلامات المميّزة النمطية للاستحواذ أن تكون القواسم السلوكية المشتركة للإدمان التقليدي وممارسة الألعاب المكثفة مرتبطة بالحالة الدماغية نفسها؟ في دراسة معينة للتصوير الدماغي، أظهر المشاركون الأصحاء في المجموعة الضابطة انخفاضا في عدد الأهداف الجزيئية (المستقبلات) الخاصة بالناقل العصبي « ظهر المتعاطونُمحاسوبية تنطوي على قيادة دراجة نارية. وفي تناقض صارخ، فلم ي المزمنون السابقون لعقار النشوة ممارسة هذه اللعبة ممارسة اللعبة، فقد كانت هناك زيادة في إفراز الدوبامين، أدت إ صاب اليد بالخدر ُممستقبلاتهم (تذكر مثال المصافحة في الفصل السابع، وكيف ت عند الضغط عليها بقوة شديدة أو لفترة طويلة للغاية). لكن أدمغة المدمنين على عقار النشوة تحكي قصة مختلفة. ففي هذه الحالة، أدى التعاطي المزمن للعقار إلى ضف ألعاب الفيديو ُمتعويد الدماغ على كميات هائلة من الدوبامين. وبالتالي فلم ت ويبدو أنه بقدر ما كان الدماغ أي إثارة لأنها تعمل من خلال الآلية المشتركة نفسها. .معنيا، فإن تعاطي عقار النشوة وممارسة الألعاب كانا تجربتين متشابهتين ومن الطرق الأخرى التي توضح أن ممارسة الألعاب تؤدي إلى إفراز مستويات عالية من الدوبامين في الدماغ، نجد النظر إلى التغيرات الحادثة في الحجم الفعلي صين أكبر حجما عند سائقي السيارات الأجرة في ُمللدماغ. هل تتذكر كيف كان الح
عدد الصفحات ١٧٦183 الشيء المتعلق بألعاب الفيديو لندن بسبب اعتمادهم الدائم على ذاكرتهم العاملة أثناء القيادة؟ يبدو أن المبدأ ظهر ُمنفسه يسري على اللاعبين وأنظمة الدوبامين لديهم. ففي صغار اللاعبين، ي فرز فيه ُم في المكان الذي ي تصوير الدماغ كبر مساحة الدماغ (المخطّط البطني الناقل العصبي، الدوبام المقامرين المرضيين، الذين يعانون إدمانا سلوكيا آخر نتحدث عن إدمان المخدرات أو القمار أو ممارسة الألعاب، فإن هذه الحالات الثلاث ترتبط بزيادة إفراز الدوبامين في المخطط البطني. والسؤال التالي هو: هل الأشخاص الذين يعانون كبر المخطط البطني لديهم ميول نحو ممارسة الألعاب أم أن الإفراط في ممارسة الألعاب قد ترك بصمته في الدماغ؟ يثير هذا معضلة اللغز التقليدي بشأن الدجاجة والبيضة، والذي يؤدي في العموم إلى تعقيد أبحاث الدماغ: هل يسبب وجود سمة شاذة في الدماغ حدوث سلوك شاذ أم أن السلوك الشاذ يؤدي إلى تغير في الدماغ، وذلك بفضل لدونته؟ دعونا نبدأ بالدجاجة: أي أن ممارسة الألعاب، كما هي الحال مع جميع تجارب الحياة، تترك بصماتها على الدماغ السريع التأثر واللدن. تشير أبحاث فريق سيمون كوهن أن ممارسة الألعاب قد تكون مرتبطة بزيادة حجم المخطط البطني، مما يعكس . وبعبارة أخرى، اللدونة العصبية التكيفية من خلال الإفراز المستديم للدوبام في اللعب، زاد وضوح تضخم المخطط البطني. وهذا ضقُمفكلما زاد الوقت الذي ي يشير إلى أن السابق قد سبب حدوث الأخير. نأتي الآن إلى البيضة: أي فكرة أن ثمة حالة دماغية موجودة مسبقا قد تؤهب الأفراد للممارسة القهرية للألعاب. وجد كيرك إريكسون المخطّط الظهري إلينوي علاقة بين حجم منطقة رئيسة في الدماغ، وهي striatum وصف إريكسون أيضا وجود صلة، لوحظت بدورها بالتصوير الشعاعي، بين تفعيل المخطط قبل التدريب والاكتساب اللاحق للمهارات خلال ممارسة الألعاب. تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية هذا المخطط باعتباره مصدرا غنيا للدوبامين، وكيف أن هذا قد يكون متسقا مع فكرة أن بعض الأدمغة تكون أكثر عرضة للاستجابة
عدد الصفحات ١٧٧184 تغيّر العقل لإغراء الألعاب. إن الأفراد الذين يتصادف أن يكون المخطّط لديهم أكبر حجما قد جزية أكثر في المقام الأول. ويمكن لهذه البنية ُميخبرون ممارسة الألعاب باعتبارها م العصبية، في المقابل، أن تسهل اكتساب المهارات وتؤدي إلى الحصول على قدر أكبر من المكافآت من اللعب. وبالتالي، فمن الذي جاء أولا، الدجاجة أم البيضة؟ هل أدت تجربة قوية ومستدامة إلى تشكيل الدماغ، أم أن نوعا معينا من الدماغ كان ميالا بالفعل إلى الاستجابة بسهولة لتلك التجربة؟ ثمة تلميح مهم هنا إلى الإجابة الصحيحة، وهو البنية التشريحية للمخطط نفسه. يمكن تقسيم هذه البنية إلى قسمين، وهما المنطقة فرز قدرا أكبر ُمالعلوية (الظهرية) والسفلية (البطنية). وقد اتضح أن تلك الأخيرة ت من الدوبامين من الأو بأنواع مختلفة من الوظائف: ينسق المخطّط الظهري المهمات الحسية لتحقيق هدف ما، في حين أن الدوبامين الذي يفرزه الجزء البطني يعزز أثر المكافأة الفعلية التي . وبالتالي فمن بين الطرق المحتملة لحل مشكلة الدجاجة والبيضة، يمكننا تستتبعه القول إن الدماغ الميال إلى التنسيق الحسي الحركي الفعال، مع مخطط ظهري نشط، سيكون ميالا إلى ممارسة الألعاب، في حين أن الألعاب نفسها هي ما يغير طريقة استجابة المخطط البطني للمكافأة. ومع ذلك فنادرا ما تكون العلوم العصبية بهذا القدر المبسط من التحديد المسبق، ومن المؤكد أن البحوث الجارية في هذا المجال لاتزال في مراحلها الأولى. وعلى أي حال، فإن سيناريو الدجاجة، والذي يؤثر فيه الهوس بالألعاب بصورة مباشرة في الحالات الدماغية، لا يتعارض بالضرورة مع سيناريو البيضة، والذي يقول بوجود نوع من الدماغ لديه استعداد خاص. وتتمثل القضية الأكثر أهمية هنا في مساهمة الدوبامين. أثبت علماء الأعصاب في مستشفى هامر سميث في لندن . أن ممارسة ألعاب الفيديو تؤدي بصورة مباشرة إلى إفراز هذا الناقل العصبي وعلى أي حال، فمثلما يستحيل إثبات وجود علاقة سببية بين الأفعال البيوكيميائية المعروفة لعقار البروزاك في تعزيز توافر السيروتونين وتخفيف حدة الاكتئاب، على سبيل المثال، فإن ترجمة الإفراز الملاحَظ بموضوعية للدوبامين في الدماغ إلى التأثيرات اما.تالذاتية للشعور بالسعادة الغامرة هو أمر يصعب تصوره
عدد الصفحات ١٧٨