17 كان يحضر مجلس السراج البلقيني، وغيره حتى نبغ في شتى العلوم من فقه وأصول ولغة وتفسير وحديث وشعر. •وفاته: أجمعت كتب التراجم والتاريخ التي ترجمت له أو تعرضت لذكر وفاته الشريفة.على أنه توفي في العام الثامن بعد الثمانمائة للهجرة النبوية لكن اختلفوا في الشهر الذي توفي فيه هل هو جمادى الأولى أم جمادى الثانية؟ ففي «معجم المؤلفين»يقول: توفي في إحدى الجمادين، ولم يذكر أيهما ومثله قال المقريزي، وصاحب «الضوء اللامع». و«البدر الطالع »يقول: توفي في جمادى سنة 808) للهجرة ثمانٍ وثمانائة، ولم يبين أي الجمادين. وبقية المصادر لم تتعرض لذكر الشهر أو اليوم الذي توفي فيه رحمه الله تعالى. ومما سبق نجد أن أقدم الكتب التي تناولت حياة المؤلف بتوسع هو كتاب «الضوء اللامع »لأهل القرن التاسع لشمس الدين السخاوي، ولعل مباشرة أو غير مباشرة. بقية المصادر قد اعتمدت عليه بصورة صفاته، وأخلاقه الأقفهسي رجلاً رقيقًا في حسه، كثير البكاء خوفًا كان الإمام ابن العماد من الله سبحانه، إلى جانب ما كان يتمتع به من صفاء في الذهن ونبوغ في حبسة تعيقه أحيانًا عن العلم، كان كثير الاطلاع والتصنيف، إلا أن في لسانه
عدد الصفحات ١٨18 طلاقة اللسان، وكان كثير الشفقة على البائسين والمحتاجين فقد قال عنه البرهان الحلبي وهو أحدُ تلامذته: وهو من نبهاء الشافعية، كثير الاطلاع والتصانيف وهو كثير الفوائد، دمثُ الأخلاق، وفي لسانه بعض حبسة. وقال عنه ابن حجر: أحد أئمة فقهاء الشافعية في هذا العصر، سمعت من نظمه ومن لفظه. شيوخه أشهر من تلقى عنهم الإمام الأقفهسي: 1- الإمام الأسنوي: هو عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم الأسنوي، الشيخ جمال الدين أبو محمد يلتقي نسبه مع النبي ﷺ في عبد مناف. ولد سنة ( 704) للهجرة في مد ينة أسنا، ثم قدم القاهرة سنة ( 721 ) للهجرة سمع الحديث من الدبوسي، والصابوني، وغيرهما، وأخذ العلم عن القزويني، والقونوي، والسبكي، وغيرهم، عمل بالتدريس في عدة مدارس منها : المدرسة الملكية، والمدرسة الأقبغاوية، والجامع الطولوني. وتقلد عدة مناصب سياسية منها: ر ئاسة قضاء الحسبة، ووكالة بيت المال. له مؤلفات كثيرة أهمها: تلخيص الرافعي الكبير في الفقه، وشرح المنهاج للنووي، وطبقات الشافعية، وله في الأصول كتاب الكوكب الدري، ونهاية
عدد الصفحات ١٩19 السول في شرح منهاج الأصول، وغيرها من الأسنوي: المهمات، وكتاب الكوكب الدري في وقد سمع ابن العماد كيفية تخريج الفروع الفقهية على المسائل النحوية وغيرها. وفاته: توفي في القاهرة سنة (772) للهجرة رحمهالله. 2 -السراج البلقيني: هو شيخ الإسلام سراج الدين أبو حفص عمر ابن صالح بن شهاب بن عبد الخالق بن عبد الحق الكتاني رسلان بن نصير بن البلقيني. ولد سنة ( 724) هجرية ببلقينية، وقدم القاهرة مع أبيه لطلب العلم سنة (736) هجرية عرض على القزويني والسبكي بعض محفوظاته فأعجبتهم وأعجبهم ذكاؤه، ودخل حلب سنة (793) هجرية وأخذ بها عن جماعة من العلماء عدة تصانيف في الفقه والحديث والتفسير منها: حواشي الروضة، له وشرح صحيح البخاري، وشرح الترمذي، وحواشي الكشاف. ، وكان وقع الاتفاق قال ابن حجر: كان أحفظ الناس لمذهب الشافعي من على أنه أحفظ أهل عصره وأوسعهم معارفًا وأكثرهم علومًا، ولم يكمل مصنفاته إلا القليل لأنه كان يشرع في الشيء ولسعة علمه يطول عليه الأمر حتى أنه كتب في شرح البخاري على نحو عشرين حديثًا في مجلدين. التفسير في الجامع الطولوني وغيره، وعين لقضاء مصر غير سولي تدري مرة. عدة سنة توفي في القاهرة يوم الجماعة في الحادي والشعرين من ذي الق
عدد الصفحات ٢٠20 (805) هجرية رحمهالله تعالى. هذا ولم تذكر كتب التراجم نوع العلوم التي تلقاها ابن العماد عن السراج البلقيني إلا أنها تكاد تجمع على أن تتلمذ عليه كثيرًا. تلامذته لم يذكر لنا الذين ترجموا لابن العماد كثيرًا من أسماء تلا مذته، ولعل ذلك راجع إلى اشتغاله وانشغاله بالتصنيف والتأليف والنظم والشرح مما جعله يصرف جل وقته في هذا المجال. ومن أشهر تلامذته: 1- البرهان الحلبي: هو إبراهيم بن محمد بن خليل البرهان، الطرابلسي الأصل، الشامي المولد والدار، والشافعي المذهب. ولد سنة ( 753) بال جلوم، بلدة بالشام، حفظ بدمشق القرآن الكريم، ثم ارتحلت به أمه إلى حلب فنشأ بها، وقرأ في الفقه على البلقيني وغيره، وقرأ في اللغة على مجد الدين صاحب القاموس، كما قرأ الحديث على العراقي والبلقيني، وارتحل إلى مصر مرتين لقي بها جماعة من العلماء منهم ابن العماد الأقفهسي. قال ابن حجر: وقرأ ابن العماد لبرهان الحلبي أحكام المساجد، كما سمع التبيان على ابن العماد الأقفهسي. روي عنه أنه قال: مشايخي في الحديث نحو المائتين وفي ا لعلوم غير الحديث نحو ثلاثين. وقرأ صحيح البخاري أكثر من ستين مرة، وصحيح مسلم نحو العشرين
عدد الصفحات ٢١21 مرة اشتغل بالتصنيف فكتب تعليقًا لطيفًا على سنن ابن ماجه، وشرحًا مختصرًا على البخاري سماه: التلقيح لفهم قارئ الصحيح في أربعة مجلد، والكشف الحثيث مجلدات، ونهاية السول في رواة الستة الأصول في عمن رُمي بوضع الحديث في مجلد، والتبيين لأسماء المدلسين في كراستين. قال السخاوي: كان إمامًا علامة حافظًا دينًا ورعًا متواضعًا وافر العقل حسن الأخلاق جميل العشرة محبًا للحديث وأهله، حافظًا لكتاب الله كثيرة ا أسمع يومًا كاملاً من غير ملل ولا ضجر، التلاوة صبورًا على الإسماع ربم عرض عليه قضاء الشافعية ببلده فرفض. مات مطعونًا سنة ( 841) هجرية، ودفن بالجبيل رحمه الله. 2-الحافظ ابن حجر: هو أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي ف بابن حجر العسقلاني.المعرو الكتاني العسقلاني ثم المصري الشافعي ولد بالقاهرة بمصر سنة ( 773) للهجرة ونشأ بها يتيمًا في كنف أحد أوصيائه. حفظ القرآن الكريم وهو ابن تسع سنين، ثم حفظ العمدة وألفية الحديث للعراقي والحاوي الصغير ومختصر ابن الحاجب في الأصول، وتفقه على م.البلقيني، وابن العماد الأقفهسي، وغيره ومن لفظه. وقد قال: سمعت من نظم ابن العماد ثم طلب الحديث وبرع فيه حتى انتهت إليه رئاسة الحديث. ارتحل إلى بلاد الشام والحجاز واليمن ومكة طلبًا لسماع الحديث من
عدد الصفحات ٢٢22 الشيوخ وكان يقول: أنا أقرأ في خمسة عشر علمًا لا يعرف علماء عصري أسماءها. من أجل مؤلفاته فتح الباري الذي شرح فيه صحيح الإمام البخاري، واستغرق تأليفه من سنة (817) إلى سنة842) هجرية وأطلق عليه لقب الحافظ حتى صار هذا اللقب إجماعًا. وفاته: توفي سنة (825) بالقاهرة ودفن بالقرافة رحمهالله تعالى. 3- خليل الأقفهسي: هو خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الأقفهسي ولد بأقفهس سنة (763) هجرية تتلمذ على يد ابن العماد وهو كاتب إحدى نُسخ مخطوط التبيان لما يحل ويحرم من الحيوان من تأليف ابن العماد الأقفهسي كما هو مكتوب ع لى ظهر الورقة الأولى منها بخط المؤرخ السخاوي رحمه الله. اشتغل بالفقه والحساب والفرائض والأدب ثم أحب الحديث فسمع من شيوخه بمصر ودمشق ومكة والمدينة و العراق والهند وهرمز وسمرقند. خرج من الحديث معجمًا سماه المتابنات، وخرج من أحاديث الفقهاء الشافعية. توفي سنة (821) هجرية ببلدة يزد بإقليم كُرمان بإيران جهود الإمام ابن العماد الأقفهسي وآثاره العلمية: لقد كرس ابن العماد معظم حياته في التصنيف والتأليف واشتهر بكثرة تصانيفه، وقد وصفته كتب التراجم بأنه ف قيهًا مشاركًا، ويظهر ذلك بكثرة
عدد الصفحات ٢٣23 مؤلفاته والتي وقفت على بعضها مما استطعت الوصول إليه من خلال البحث أو المراسلة إلى مكتبات القاهرة ودمشق وحلب وليدن وغيرها، وما ذكرته كتب التراجم. ومن مؤلفاته: 1-تسهيل المقاصد لزوار المساجد: آداب 2-لحيوان، وله عدة نسخ.التبيان لم يحل ويحرم من ا 3-القول التمام في أحكام المأموم والإمام: فقه 4-كتاب توقيف الحكام على غوامض الأحكام 5-دفع الإلباس عن وهم الواسوس: فقه 6-إكرام من يعيش بتحريم الخمر والحشيش 7-كتاب دلائل الحكام إلى معرفة جمل غوامض الأحكام: في أحكام ات والأقضية.النكاح والشهاد 8-التعقبات على المهمات: فقه، ويقع في ثلاث مجلدات 9-للنووي: فقه. البحر الأجاج في شرح المنهاج 10-: مجلدان، فقه.التوضيح في شرح المنهاج 11-: مجلدان: فقه.صلاة الجماعة شرح المنهاج 12-منظومة النجاسات المعفو عنها270 بيتًا 13-رفع الالتباس عن وهم الواسوس: رسالة في المعفوات من
عدد الصفحات ٢٤24 النجاسات شرح فيها منظومته السابقة النجاسات المعفوة 14- تنوير الدياجير في معرفة أحكام المحاجير: فقه 15- التنجيز فيما يقدم موته التجهيز: فقه، وذكرها ابن العماد في تسهيل المقاصد ونقل منها بعض الأبيات. 16- شرح الأربعين النووية: علوم حديث 17- شرح البردة: في مدح الرسولﷺ. 18- التبيان في آداب حملة القرآن: وهي نونية تزيد على ستمائة بيت تعرض فيها لمؤدب الأبناء. 19- أحكام الحيوان: ثم اختصره في التبيان لما يحل ويحرم من الحيوان منظومة في اربعمائة بيت. 20- السر المستبان مما أودعهالله من الخواص في أجزاء الحيوان. 21- الدماء المجبورة: فقه، منظومة في ستين بيتًا 22- الأماكن التي تؤخر فيها الصلاة عن أول وقتها: فقه، منظوم ة في أربعين بيتًا وشرحها. 23- منظومة في الأماكن التي تباح فيها الغيبة: فقه 24- نظم التذكرة لابن الملقن: في علوم الحديث وشرحها 25- الاقتصاد في كفاية الاعتقاد: توحيد، وهي منظومة تزيد على خمسمائة بيت وله عليها شرحٌ مختصر. 26- منظومة ابن العماد وعليها شرح فتح الجواد: منظومة في الفقه.
عدد الصفحات ٢٥25 27-أحكام الحكم في شرح العطائية 28-نظم الدرر في هجرة خير البشر وشرحها: سيرة 29-آداب الطعام: آداب 30-شرح العمدة 31-الدرة الفاخرة: يشتمل على أمور تتعلق بالعبادات والآخرة، وفيه ه تعالى: ﴿الكلام على قولﭪ ﭫ ﭬ﴾. 32-القول التام في آداب دخول الحمام: آداب 33-كتاب الصلاح 34-كشف الأسرار عما خفي عن فهم الإنكار 35-كشف الأسرار فيما تسلط به الدوادار على الأسئلة الكثيرة من الفقهاء. 36-رفع الجناح عما هو من المرأة مباح: فقه 37-المعفوات 38-لأواني، والظروف وما فيها من المظروف.أحكام ا 39-الفرق بين الحياة المستمرة والمستقرة 40-ألفاظ القطرات في شرح جامع المختصرات في الفروع 41-حوادث الهجرة: سيرة ***
عدد الصفحات ٢٦26 وفيما يلي نماذج من النسخ الخطية المعتمدة في تحقيق الكتاب
عدد الصفحات ٢٧27
عدد الصفحات ٢٨28
عدد الصفحات ٢٩29
عدد الصفحات ٣٠30
عدد الصفحات ٣١31
عدد الصفحات ٣٢32 بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم الحمد لله رب العالمين، وصلواته وسلامه على خير خلقه أجمعين، سيدنا محمد وآله والتابعين. وبعد، فهذه مسائل مُلتقطة من كتاب «تسهيل المقاصد لزوار المساجد » تأليف العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد بن العماد الأقفاهسي الشافع ي نزيل القاهرة، انتخبتها حال مطالعته، وبالله التوفيق. ***
عدد الصفحات ٣٣