المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تلخيص تسهيل المقاصد لزوار المساجد للعلامة الفقيه كمال الدين بن أبي شريف المقدسي الشافعي

الشيخ نشأت كمال

صفحة ١ من ١٩

1 ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ

عدد الصفحات ٢

2 تَلخ يص تَسْهِيل المقَاصِدِ لِزُوَّارِ المسَاجِدِ ت 906 هـ

عدد الصفحات ٣

3 من لابن العماد الشافعي )تسهيل المقاصد لزوار المساجد(يعد كتاب الكتب الفقهية التي عنيت عناية كبيرة بدراسة الأحكام الفقهية المتعلقة بالمساجد، شأنه في ذلك شأن الإمام الزركشي صاحب (أحكام المساجد) (إصلاح المساجد ولعله يدخل في هذا الباب أيضًا كتاب العلامة القاسمي من البدع والعوائد). وكتابنا هذا هو تلخيص لكتاب ابن العماد (تسهيل المقاصد) وقد سماه وقد قصد رحمه الله بتلخيصه هذا زيادة تسهيل ما صنعه ابن العماد من قبله، كما قال رحمه الله في مقدمته للكتاب: » تأليف العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد بن العماد الأقفاهسي الشافعي نزيل القاهرة، انتخبتها حال مطالعته، وبالله » . يظهر أنه قام بتلخيصه وحذف كثير من :ما ذكره ومن تسميته للكتابفم ه الموسعة، ليخرج بهذه الصورة الأخيرة، ليكون الكتاب أشبه ما يكون مسائل بمذكرة وضعها مؤلفها في أحكام المساجد مع سهولة العبارة والبعد عن الاستدلال ورده والإجابة عن رده، والبعد عن الخلافات الفقهية حتى ولو ،كانت داخل المذهب الواحد كالروايات والأوجه والأقوال، وغير ذلك .وهذا لا شك من أعظم فوائد المختصرات لطالب العلم

عدد الصفحات ٤

4 وقد قمت بنسخ الكتاب من نسخته الخطية الوحيدة التي وقفت عليها، وهي نسخة المكتبة الأزهرية بمصر. وقمت بالتعليق على الكتاب بما تيسر من التعريف بأعلامه، وتخريج أحاديث وآثاره، والحكم عليها بما يقتضيه البحث العلمي م ن الصحة أو الضعف، مع تبيين ذلك. وعلقت بعض التعليقات الفقهية لتتميم ما ذكره المصنف رحمه الله. وعزوت الأقوال الواردة لأصحابها مع التنبيه على ما وقع فيها من زيادة أو نقص في بعض الأحوال. وقد قسَّم المصنف رحمه الله الكتاب لكثير من الفصول والفروع، وزدت من عندي تراجم وعناوين هذه الفصول والفروع ووضعتها بين معقوفين. وقد ترجمت للمصنف وهو ابن أبي الشريف، ولصاحب الأصل وهو ابن العماد - رحمهما الله.

عدد الصفحات ٥

5 ولادته ونشأته وطلبه للعلم ولد الشيخ محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي شريف المقدسي، أبو المعالي كمال الدين ابن الأمير ناصر الدين سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة (822. ) .وينتسب في مذهبه إلى الشافعي وقد نعتته كتب التراجم التي ترجمت لحياته ككتاب شذرات الذهب لابن العماد والكواكب السائرة للغزي، والضوء اللامع للسخاوي، والبدر الطالع شوكاني والأنس الجليل والفتح المبين للمراغي بـ(شيخ الإسلام)، واشتهر لل بابن عوجان. وهذه الرتبة لا تطلق إلا على من استوفى جميع الشروط التي تؤهله لأن يكون شيخًا للإسلام حقيقة، فلابد أنه كان متضلعًا في جميع علوم الشريعة الغراء من علوم القرآن وتفسيره وعلوم الحديث ومصطلحه ورجاله، وعلم الفقه وأصوله، وحينما نقرأ سيرة حياة هذا الرجل نرى كيف أنه كان متضلعًا ودارسًا لجميع هذه العلوم، فنفسه لم تملَّ من الدراسة والقراءة، والأخذ عن العلماء أينما ذهب وحيثما حل. وقد وصف نشأته أدق وصف تلميذه مجير الدين الحنبلي في الأنس

عدد الصفحات ٦

6 الجليل فقال: نشأ في عفة وصيانة، وتقوى وديانة لم يُعلم له صبوة، ولا ارتكاب محظور، وحفظ القرآن العظيم والشاطبية، والمنهاج للنووي، وعرضها على قاضي القضاة شيخ الإسلام محب الدين بن سعد الله الحنبلي وقاضي القضاة سعد الدين الديري الحنفي، وشيخ الإسلام عز الدين المقدسي في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة. وبعد أن أتم الكمال قراءة القرآن الكريم وحفظه ودراسة حرز الأماني في القراءات وحفظها والمنهاج في الفقه الشافعي ، لم يكتف الكمال بذلك، فمكث يدرس ويحفظ الكتب المهمة والتي ينبغي له قراءتها وحفظها، فحفظ ألفية ابن مالك الأندلسي في النحو، وحفظ أيضًا ألفية الحديث، وهي من تأليف الشيخ المحدث العلامة زين الدين العراقي الذي جمع علم مصطلح الحديث في ألف بيت، وقرأ الشيخ الكمالي القرآن بعدة قراءات على الشيخ أبي القاسم النويري، وسمع عليه، وقرأ العربية وأصول الفقه والم نطق واصطلاح الحديث والتصريف والعروض والقافية، وأذن له في التدريس فيها (أي في هذه العلوم)، سنة أربع وأربعين وثمانمائة. وازداد الشيخ الكمالي ملازمة للشيوخ كي يتم التحصيل ويُجاز بالإجازات: فتفقه بالشيخ زين الدين بن ماهر، والشيخ عماد الدين بن شرف، وحضر عند الش يخ شهاب الدين بن أرسلان، والشيخ عز الدين المقدسي، واشتغل في العلوم، ورحل إلى القاهرة سنة أربع وأربعين وأخذ عن علماء الإسلام منهم: شيخ الإسلام ابن حجر، وكتب له إجازة ووصفه بالبارع الأوحد، وقال: شارك في المباحث الدالة على الاستعداد، وتأهل لأن يفتي بما يعلمه ويتحققه من مذهب الإمام الشافعي من أراد، ويفيد العلوم الحديثية مما

عدد الصفحات ٧

7 يُستفاد من المتن والإسناد علمًا بأهليته لذلك وتولجه في مضائق تلك المسالك. وأخذ عن شيوخ آخرين في مصر هم: كمال الدين بن الهمام، وقاضي لمقر البغدادي وغيرهم.القضاة شمس الدين القاياتي، وا واستمر شيخ الإسلام ابن أبي شريف في الدرس والتحصيل وملاقاة أعاظم الشيوخ في كل مكان حل فيه. ودرس وأفتى من سنة ست وأربعين وثمانمائة وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الذهن المتوقد والنضوج المبكر لدى ابن أبي شريف، ففي هذا السن الذي لم يتج اوز الرابعة والعشرين يتصدر للدرس والإفتاء . ولكن هذا النابغة لم يساوره الغرور، أو يستدرجه النبوغ بل سار لكل جد واجتهاد ينهل من معين العلم ويلج بحاره الواسعة، فيذهب ليسمع على محدثي عصره كابن حجر والزركشي وابن الفرات، وحينما ذهب للحج في سنة ثلاث وخمسين وثمانم ائة وكان قد بلغ الواحدة والثلاثين من عمره آنذاك، وجهه طموحه العلمي لأن يسمع الحديث على شيوخ الحجاز بمكة والمدينة، فتراه يذهب ليأخذ عن محدثيها، فقد سمع بالمدينة الشريفة على المحب الطبري وغيره ولم يزل حاله في ازدياد، وعلمه في اجتهاد، فصار نادرة وقته وأعجوبة زمانه، إمامًا في العلوم، محققًا لما ينقله وصار قدوة بيت المقدس ومفتيه، وعين أعيان المعيدين بالمدرسة الصلاحية(1). (1) المدرسة الصلاحية بالقرب من البيمارستان النوري، بانيها نور الدين محمود بن زنكي الشهيد، ونسبت إلى الملك الناصر صلاح الدين فاتح بيت المقدس. قال الحافظ ابن

عدد الصفحات ٨

8 ونلاحظ في تلك الفترة وبعدما طار صيت الشيخ الكمالي في جميع الأقطار الإسلامية، وبالأخص مصر وفلسطين، نرى من خلال دراستنا لحياته وشخصيته بأنه قد تو اضع له العلماء والأمراء والملوك، فنرى بأن السلطان آنذاك يطلب الاجتماع به، لأنه سمع عنه، فأراد أن يعرف مكانته في العلم. فلما قدم إلى السلطان نزل عن سرير الملك، وتلقاه وأكرمه وفوض إليه الوظيفة المشار إليها وألبسه التشريف. والوظيفة التي فوضها السلطان إلى شيخ الإسلام هي مشيخة المدرسة الصلاحية في القدس الشريف. الوظائف التي تقلدها ابن أبي شريف: بعد أن تقلد شيخ الإسلام الكمالي مشيخة المدرسة الصلاحية في القدس الشريف، باشر بالتدريس فيها وتصدر للدرس والإقراء والإفتاء في بيت المقدس. ونظر على المدرسة الصلاحية وعمرها هي وأوقافها التي أوقفت عليها، وشدد على الفقهاء وحثهم على الاشتغال، وعمل بها الدروس العظيمة. وكان النظام الذي اتبعه ابن أبي شريف للتدريس في ذلك الوقت هو أربعة كثير في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة: وعمل (أي صلاح الدين) للشافعية المدرسة الصلاحية ويقال لها الناصرية، وكان موضع كنيسة على جسد حنة، أي على قبر حنة أم مريم عليها السلام. وقال القاضي عز الدين رحمه الله تعالى: مدرسة أنشأها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أي وب فاتح بيت المقدس رحمه الله تعالى، وهي بالقرب من البيمارستان النوري. راجع (الدارس في تاريخ المدارس) للنعيمي.

عدد الصفحات ٩

9 أيام في الأسبوع، فكان يدرس الفقه والتفسير والأصول والخلاف بين المذاهب. وأملى بها مجالس من الأحاديث الواقعة في «مختصر المز» واستمر بها أكثر من سنتين، ثم استقر فيها شيخ الإسلام النجمي ابن جماعة في شهور سنة ثمان وسبعين كما تقدم ذكره فلم يهتم بها بعد ذلك. ثم توجه الشيخ الكمالي إلى القاهرة واستوطنها، وتردد إليه الطلبة والفضلاء، واشتغلوا عليه في العلوم وانتفعوا به، وعظمت هيبته، وارتفعت كلمته عند السلطان وأركان الدولة، وفي شوال سنة ثمان وثمانين حضر إلى القدس الشريف زائرًا، ثم توجه إلى القاهرة في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين كما تقدم ذكره من هدم المدرسة الأشرفية القديمة وبناء المدرسة المستجدة المنسوبة لملك العص ر، مولانا السلطان الأشرف وانتهت عمارتها، وقدر الله تعالى وفاة الشيخ شهاب الدين العميري، قبل تقرير أمرها وترتيب وظائفها برز أمر السلطان باستقرار شيخ الإسلام الكمالي فيها، وطلبه إلى حضرته، وشافهه بالولاية وسأله من القبول فأجاب لذلك، وألبسه كاملية بسمور، وحضر إلى القدس الشريف، هو ومن معه من أركان الدولة الشريفة وباشرها وحصل للمدرسة المشار إليها وللأرض المقدسة بل ولسائر مملكة الإسلام، الجمال والهيبة والوقار بقدومه وانتظم أمر الفقهاء وحكام الشريعة المطهرة بوجوده وبركة علومه . أعماله التي قام بها: بالنسبة لعالم مثل ابن أبي شريف هي نشر العلم بين وأهم هذه الأعمال الناس، وحثهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فنرى ابن أبي

عدد الصفحات ١٠

10 شريف يقوم بهذه المهمة وتلك الأمانة على أتم وجه. وازداد شأنه عظمًا، وعلت كلمته، ونفذت أوامره عند السلطان فمن دونه، وبرزت إليه المراسيم الشريفة في كل وقت، بما يحدث من الوقائع والنـظـر في أحوال الرعية، وترجم فيها بـالجناب العـالـي، شـيـخ الإسلام ووقع له ما لم يقع لغيره ممن تقدمه من العلماء والأكابر وبقي صدر المجالس وطراز المحافل، المرجع في القول إليه، والتعويل في الأمور كلها عليه، وقلده أهل المذاهب ك لها، وقبلت فتواه على مذهبه، ومذهب غيره، ووردت الفتاوى إليه من مصر والشام وحلب وغيرها، وبَعُدَ صيته، وانتشرت مصنفاته في سائر الأقطار، وصار حجة بين الأنام في سائر ممالك الإسلام، ومن أعظم محاسنه التي شكرت له في الدنيا ويرفع الله بها درجاته في الآخرة، ما فعله في القبة المستجدة عند دير صهيون وقيامه في هدمها بعد أن كانت كنيسة محدثة في دار الإسلام في بيت المقدس، وقيامه من منع النصارى من انتزاع القبو المجاور لدير صهيون، المشهور أن به قبر سيدنا داود عليه السلام بعد بقائه في أيدي المسلمين مدة طويلة، و بنى قبلة فيه، ل جهة الكعبة المشرفة، وكان يقوم على حكام الشرطة ويمنعهم من الظلم ويواجههم بالكلام الزاجر لهم. بعد ذلك الوقت يرد عليه مرسوم شريف بأن يكون متكلمًا على الخانقاه الصلاحية بالقدس الشريف ينظر في أمورها ومصالحها. وشرع في عمارة الخانقاه وإصلاح ما اختل من نظامها، وأض يف إليه التكلم على المدرسة الجوهرية وغيرها لما هو معلوم من ديانته وورعه، واجتهاده في فعل الخيرات وإزالة المنكرات.

عدد الصفحات ١١

11 قوة شخصيته وتقواه وورعه : أدق من وصف شخصية شيخ الإسلام الكمالي هو تلميذه مؤرخ القدس والخليل الشيخ مجير الدين العليمي الحنبلي صاحب «كتاب الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل» فقال عنه في الجزء الثاني ما نصه: وأما سمته وهيبته، فمن العجائب في الأبهة والنورانية، رؤيته تذكر بالسلف الصالح، ومن رآه علم أنه من العلماء العاملين، برؤية شكله، وإن لم يكن يعرفه، وأما خطه وعبارته في الفتوى فنهاية في الحسن. شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني بالبارع الأوحد كما قال ابن ووصفه الحنبلي في العماد «شذرات الذهب». ووصفه صاحب «الضوء اللامع »فقال: ... ترجم له البقاعي ووصفه بالذهن الثاقب، والحافظة الضابطة، والقريحة الوقادة، والفكر القويم، والنظر المستقيم، وسرعة الفهم، وبديع الانتقال، وكمال المروءة، مع عقل وافر، وأدب ظاهر، وخفة روح، ومجد على سمته يلوح، وأنه شديد الانقباض عن الناس غير أصحابه. وقال الشوكاني: ... وبرع في العلوم، وعُرف بالذكاء، وثقوب الذهن، وحسن التصور، وسرعة الفهم، وتصدى للتدريس، واجتمع عليه جماعة لقراءة جمع الجوامع للمعلي. ه:مؤلفات بطبيعة الحال لم يعتمد شيخ الإسلام ابن أبي شريف على المشافهة والإملاء فقط، ولكنه اعتمد أيضًا على الكلمة المكتوبة فصنف وأملى، وكتب حواشي على الكتب وشرح المختصرات .

عدد الصفحات ١٢

12 مؤلفاته حسب ما جاءت في ترجمته: مختصر الشفا. إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى. الإسعاد بشرح الإرشاد للمقري في الفروع. التاج والإكليل على أنوار التنزيل للبيضاوي. درر اللوامع شرح جمع الجوامع للسبكي في الأصول. شرح الإرشاد للنووي في الأصول. شرح الشفا للقاضي عياض. صوب الغمامة في إرسال طرف العمامة. فتاوى. الفرائد في حل شرح العقائد للنسفي. فيض الكرم على عبيد القوم في نظم الحكم. قطعة على شرح المنهاج. قطعة على صحيح البخاري. قطعة على صفوة الزبد. المسامرة في شرح المسايرة في العقائد المنجية. وفاته: توفي شيخ الإسلام كمال الدين أبو المعالي محمد بن أبي شريف الشافعي

عدد الصفحات ١٣

13 في ليلة الخميس خامس عشر جمادى الأولى سنة 906) من الهجرة الشريفة بمنزله بالمدرسة التنكزية(1). وصلى عليه بعد الظهر من يوم الخميس بالمسجد الأقصى الشريف وكانت جنازته ودفن بماملا بالحوش الذي به قبر الشيخ خليفة المغربي حافلة، رحمه الله. وقد زاره العلامة النابلسي(2) في أثناء رحلته لبيت المقدس فقال: ثم زرنا (1) قال صاحب«الدارس في تاريخ المدارس»1/91): دار القرآن والحديث التنكزية، وهي شرقي حمام نور الدين الشهيد بسوق البزورية، وتجاه دار الذهب، كانت هذ ه الدار حمامًا، يعرف بحمام سويد، فهدمه نائب السلطنة تنكز الملكي الناصري، وجعله دار قرآن وحديث، وجاءت في غاية الحسن، ورتب فيها الطلبة والمشايخ، قاله ابن كثير في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وقال: وفيها وفي شهر ربيع الأول توجه نائب السلطنة تنكز الملكي الناصري إ لى الديار المصرية لزيارة السلطان، فأكرمه واحترمه، واشترى في هذه السفرة دار الفلوس التي بالقرب من البزوريين والجوزية، وهي شرقيهما، وقد كان سوق البزوريين اليوم يسمى سوق القمح، فاشترى هذه الدار، وعمرها دارًا هائلة ليس بدمشق دار أحسن منها، وسماها دار الذهب، وا جتاز في رجوعه من مصر بالقدس الشريف، وزاره وأمر ببناء دار حديث أيضا فيها خانقاه، ثم قال: فيها وفي سادس عشرين في ذي القعدة نقل تنكز حواصله وأمواله من دار الذهب داخل باب الفراديس، إلى الدار التي أنشأها، وكانت تعرف بدار الفلوس، فسميت دار الذهب. انتهى . لصلاح الصفدي: تنكز الأمير الكبير المهيب، سيف الدين أبو سعيد نائب السلطنة وقال ا بالشام، جلب إلى مصر، وهو حدث، فنشأ بها، وكان أبيض اللون إلى السمرة، رشيق القد، مليح الشعر، خفيف اللحية، قليل الشيب. (2) عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي، توفي سنة 1143هـ) و رحلته هذه ضمَّنها كتابه «الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية» راجع(الأعلام 4/32) للزرك

عدد الصفحات ١٤

14 قبر الكمال بن أبي شريف، وقرأنا له الفاتحة(1). وهكذا توفي شيخ الإسلام الكمال بن أبي شريف، فترك وراءه ذرية صالحة تدعو له، وترك أيضًا كتبًا نافعة لا زال يتدا ولها رجال العلم جيلاً بعد جيل، وكان حقًّا قد ترك علمًا ينتفع به الناس إلا وهو مصنفاته وكتبه والاتعاظ بسيرته وحياته. ترجمته في: الضوء اللامع: 9 / 64 ـ 67 . البدر الطالع2 / 243،244 . الأنس الجليل2 / 288 . مفاكهة الخلاَّن 1 / 126،175،211 . شذرات الذهب: 8 / 29 *** (1) لا أعلم دليلاً ولا أثرًا عن السلف في قراءة الفاتحة للميت، ولا شك أنه من البدع

عدد الصفحات ١٥

15 ترجمة مصنف تسهيل المقاصد )(ابن العماد •اسمه: أحمد بن عماد بن محمد بن يوسف أبو العباس شهاب الدين .الأقفهسي ثم القاهري الفقيه الشافعي ويعرف: بابن العماد الأقفهسي. الدين. لقبه: يلقب بشهاب كنيته: أبو العباس، ولقد كناه بهذه الكنية أغلب من ترجم له. نسبه: ينسب إلى قرية أقفهس من عمل البهنسا بالصعيد بمصر(1). (1) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر2/332 للحافظ ابن حجر العسق825) هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان الطبعة الأولى: 1387 هـ،1967م، الطبعة الثانية1406 هـ، 1986 م السلوك في معرفة دول الملوك: 4/25. الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 2/47 للسخاوي902) هـ، دار مكتبة الحياة، بيروت، لبنان. حسن المحاضرة للسيوطي، بيروت، 1990م الذهب في أخبار من ذهب: وشذرات 7/73 لابن العماد الحنبلي1089) هـ، دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الأولى: 1413هـ،1993 م البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن التاسع: 1/93 للشوكا1250) هـ، دار المعرفة، بيروت، لبنان. هدية العارفين: 1/18 لإسماعيل باشا البغدادي 1339) هـ، دار الفكر، بيروت، 1990م الأعلام: 1/184 لخير الدين الزركلي 1396) هـ هـ، دار العلم للملايين، بيروت،

عدد الصفحات ١٦

16 وعنون لها ياقوت الحموي: بالأقفاص، وقال: كذا العامة يتلفظون بها وينسبون إليها الأقفاص، وصوابه: أقفهس. وقال الزركلي في الأعلام: نسبته إلى أقفهس من عمل البهنسا بمصر، وكذا نسبه كثير ممن ترجموا له إلى هذه البلدة. وأما نسبته الثانية: فهي نسبة إلى موطنه ومقر حياته وهي القاهرة. ولادته، ونشأته، ووفاته • ولادته: ذكرت الكتب التي تعرضت لترجمة ابن العماد الأقفهسي أن ولادته كانت قبل ( 750) هجرية، ولم تذكر سنة ولادته بالتحديد، ويبدو لي أنه ناتج عن عدم معرفتهم لمكان ولادته أيضًا، رغم أنه منسوب إلى بلده الأصلي أقفهس، ولكن لم يعرف ما إذا كانت ولادته فيها ثم انتقل إلى القاهرة بعد أن كبر طلبًا للعلم أم أن الذي انتقل إلى القاهرة والده، ثم استقر فيها، وأنجب فيها ولده أحمد • نشأته: نشأ ابن العماد في القاهرة نشأة علمية، فقد توجه منذ صباه إلى الدراسة الشرعية فأخذ يتنقل بين الأزهر وما كان موجودًا من المدارس الشرعية واللغوية في عصره، فلازم الأسنوي وأخذ عنه الفقه والأصول واللغة، كما لبنان، الطبعة السابعة: 1986م معجم المؤلفين: 2/26 لعمر رضا كحالة1408) هـ، دار إحياء التراث العربي ومكتبة المثنى، بيروت.

عدد الصفحات ١٧