257 ومنهامن الفضل.أن يجلس لاستماع القرآن، لما في ذلك ومنها: * أن يجلس لسماع حديث رسول ﷺالله ، وهو مستحبٌّ مرغبٌ فيه؛ للحفظ، وتعلم الأحكام، و الصلاة على رسول ﷺالله ، واتصال السند. وهل يتعلق بقراءة متون الأحاديث ثوابٌ خاصٌّ، [61/ب كما يتعلق بالقرآن؟ وهل يُثاب على مجرَّد سماعها من كان عارفًا بها ك ما يُثاب المستمع للقرآن على مجرد الاستماع؟ قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في »(1): إن قراءة متون الأحاديث لا يتعلق بها ثواب خاص. واستدل على ذلك بجواز قراءتها وروايتها بالمعنى. وهو استدلالٌ ظاهرٌ؛ ألفاظها وروايتها لأنه لو تعلق بنفس ألفاظها ثوابٌ خاصٌّ لما جاز تغيير بالمعنى؛ لأن ما تعلق به حكمٌ شرعيٌّ لا يجوز تغييره، بخلاف القرآن فإنه معجزٌ، وفي تلاوته واستماعه تذكيرٌ وتنبيهٌ على إعجازه وعلى ص دق مَن جاء به وإظهار رسالته وعموم دعوته، وليس كذلك الحديث؛ إذ هو غير معجز؛ لقوله ﷺ: »(2)، و إذا كانت قراءة الحديث المجردة لا ثواب فيها لم يكن في استماعه المجرد عن المعاني السابقة ثوابٌ من باب أولى. (1) «شرح اللمع»2/647.) (2) قال السخاوي في (كشف الخفا 1/565): قال ابن الم لقن في (تخريج أحاديث البيضاوي): هذا الحديث لم أره كذلك، نعم في أوائل مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (يكون في آخر الزمان دجالون كذابون). وانظر أسنى المطالب ص 162، وموضوعات الصغاني ص 24، وتنزيه الشريعة 1/8، والأسرار المرفوعة ص 221.
عدد الصفحات ٢٥٨258 وقد كان وقع السؤال عن هذه المسألة، وأفتى فيها بعض الأشياخ بحصول الثواب؛ لعدم وقوفه على كلام الشيخ أبي إسحاق. * ومنها: أن يجلس لاستماع الذكر والتهليل و التسبيح. ونقل فيه ابن العماد هنا كلامًا عن الذهبي(1) عندي فيه نظرٌ(2). * ومنها أن يجلس للدعاء، وهو مستحبٌّ لقوله ﷺ: «الدعاء ه وَ العبادة »(3) رواه أبو داود الطيالسي (4). وقال ﷺ: «مَن لم يَ د ع الله غضب (1) قال السبكي«طبقات الشافعية الكبرى»9/100- وما بعدها): محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز. شيخنا وأستاذنا الإمام الحافظ شمس الدين أبو عبد الله التركماني الذهبي محدث العصر. اشتمل عصرنا على أربعة من الحفاظ بينهم عموم وخصوص المزي والبرزالي والذهبي والشيخ الإمام الوالد لا خامس لهؤلاء في عصرهم. وأما أستاذنا أبو عبد الله فبصر لا نظير له وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة إماما لوجود حفظا وذهب العصر معنى ولفظا وشيخ الجرح والتعديل ورجل الرجال في كل سبيل كأنما جمعت الأمة في صعيد واحد فنظرها ثم أخذ يخبر عنها إخبار من حضرها. وكان محط رحال تغيبت ومنتهى رغبات من تغيبت. تعمل المطي إلى جواره وتضرب البزل المهاري أكبادها فلا تبرح أو تنبل نحو داره. وهو الذي خرجنا في هذه الصناعة وأدخلنا في عداد الجماعة جزاه الله عنا أفضل الجزاء وجعل حظه من غرفات الجنان موفر الأجزاء وسعده بدرا طالعا في سماء العلوم يذعن له الكبير والصغير من الكتب والعالي والنازل من الأجزاء مولده في سنة ثلاث وسبعين وستمائة. (2) نقل ابن العماد عن الذهبي رحمه الله أنه جعل استماع الذكر والتهليل والتسبيح من المباحات. (3) حديث صحيح خرجه الترمذي (2969) وأبو داود (1479) والنسائي في الكبرى11464) وابن ماجه (3828) من حديث النعمان بن بشير (4) مسند أبي داود الطيالسي رقم (801.)
عدد الصفحات ٢٥٩259 »(1). اديث الواردة في والأح [62/أ فضل الدعاء وتفصيل أنواعها مفردٌ بالتأليف. الأذكار المتعلقة بالصلاة في أفعالها وبعدها. وفي وقد أورد ابن العماد كتاب »ونحوه ما تغني مراجعته عن إثباته هنا *** (1) حديث ضعيف خرجه ابن ماجه (3827) من طريق وكيع ثنا أبو المليح المدني قال سمعت أبا صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ((من لم يدع الله سبحانه غضب عليه)). وذكره ابن طاهر في ذخيرة الحفاظ ( 5570) فقال: حديث من لم يدع الله تعالى غضب عليه. رواه أبو المليح عن أبي صالح عن أبي هريرة، وأبو المليح هذا لم يسمه ابن عدي، وهو ضعيف.
عدد الصفحات ٢٦٠260 فصلٌ يستحب لمن خرج من المسجد أن يكون عَزْمُهُ الرجوع إليه عند الصلاة الأخرى؛ لحديث «الصحيح» في السبعة الذين يظلهمالله تعالى في ظله(1). وإذا أحدث وهو في المسجد استحب له أن يجعل يده على أنفه ثم ينصرف؛ لقوله ﷺ: «إذا أَ ح دَ ثَ أحد ك م في الصَّ لاة فل يأخ ذ بأنف ه ث م ل يَ ن صَُ ف »(2). (1) حديث صحيح متفق عليه خرجه البخاري (660) ومسلم1031) عن أبي هريرة عن النبيﷺ قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ في عبادة ربه ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه» (2) حديث ضعيف معلول بالإرسال خرجه أبو داود ( 1114) والدارقطني 1/158) والحاكم 1/293) والبيهقي (3/223) من طريق ابن جريج أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنهما قالت قال رسول الله ﷺ. وإسناده ظاهره الصحة، إلا أنه معلول بالإرسال.. فقد رواه جماعة عن هشام بن عروة مرسلاً (منهم: حماد بن سلمة، وأبو أسامة، والثوري، وشعبة، وزائدة، وابن المبارك، وشعيب بن إسحاق، وعبدة بن سليمان) فكأن ابن جريج ومن تابعه وهم فيه فذكر عائشة، والصواب
عدد الصفحات ٢٦١261 قال العلماء رضي الله عنهم: وليس جعل اليد على الأنف من الرياء عن هشام عن أبيه عن النبي ﷺمرسلاً. وقد أشار لذلك أو صرح به جماعة؛ منهم أبو داود والترمذي والبيهقي، وخالفهم ابن حبان! قال أبو داود: (رواه حماد بن سلمة وأبو أسامة، عن هشام، عن أبيه عن النبي ﷺإذا دخل والإمام يخطب.. لم يذكرا عائشة رضي الله عنها). د ابن جريج بذلك بل تابعه الفضل بن موسى وعمر بن علي كما قال البيهقي ولكن لم يتفر عقب روايته، وكأن البيهقي رحمه الله يرى أن الصواب فيه الإرسال، فقال: (وكذلك رواه الفضل بن موسى السيناني وعمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة.. رواه الثوري عن هشام مرسلاً قال: إذا ورواه جماعة عن هشام مرسلاً؛ دون ذكر عائشة فيه، و أحدث أحدكم يوم الجمعة فليمسك على أنفه ثم ليخرج). قلت: رواية الفضل بن موسى السيناني خرجها البيهقي (2/254) ثم قال (تابعه على وصله حجاج بن محمد عن ابن جريج عن هشام وعمر بن علي المقدمي عن هشام وجبارة بن المغلس عن عبد الله ن المبارك عن هشام، ورواه الثوري، وشعبة، وزائده، ب وابن المبارك، وشعيب بن إسحاق، وعبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺمرسلاً. قال أبو عيسى الترمذي: وهذا أصح من حديث الفضل بن موسى). ورواية عمر بن علي المقدمي: خرجها ابن حبان ( 6/9/2238) وابن ماجه (1222 ) والدارقطني1/157) وابن خزيمة1018) من طريق عمر بن شبة عنه عن هشام به وخرجه ابن ماجه (1222) من طريق عمر بن قيس عن هشام به، وإسناده منكر، فعمر ابن قيس المكي أبو جعفر المعروف بسندل مولى آل بني أسد وقيل مولى آل منظور بن سيار.. قال أبو طالب عن أحمد: م تروك ليس يسوى حديثه شيئا لم يكن حديثه بصحيح أحاديثه بواطيل، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال عمرو بن علي والنسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث. وخالف ابن حبان أبا داود والترمذي والبيهقي فقال في صحيحه (6/11): من زعم أن هذا الخبر ما رفعه عن هشام بن عروة إلا المقدمي فهو مدحوض القول ثم رواه من حديث الفضل بن موسى عن هشام أيضًا. اهـ. والترمذي والبيهقي، و وفيما قاله نظر، والصواب قول أبي داودالله أعلم
عدد الصفحات ٢٦٢262 المذموم، بل هو من الرياء المباح أو المستحب؛ أُبيح له أن يظهر للناس أنه رعف(1)؛ لئلا يخوضوا في عرضه وينسبوه إلى ترك الصلاة، أو يقولوا أحدث أو نافق، ويأثمون بسبب ذلك(2). (1) يقال: رعف بفتح العين يرعف، ويرعف، وقيل: رعف بضمها أيضا، والرعاف هو الدم بعينه. مشارق الأنوار (1/294.) (2) انظر إحياء علوم الدين3/144.)
عدد الصفحات ٢٦٣263 فصل صلاةُ النسوة جماعةً في البيوت أولى من حضورهن المساجد. قال النووي: قال أصحابنا: وصلاتُها فيما كان من بيتها أستر أفضلُ لها؛ لحديث ابن مسعود: أن النبي ﷺقال: ا في تُ لاصَ ن ا أفضل م هَ في بيت لاة المرأة صَ »(1) رواه أبو داود (1) حديث صحيح خرجه أبو داود ( 570) من طريق همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله... فذكره. ومورق هو مورق العجلى، أبو المعتمر البصرى، ويقال: الكوفى، وهو مورق بن مشمرج، عبد الله.قال النسائى: ثقة. وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات. وقال محمد بن سعد: ويقال: ابن كان ثقة عابدًا. وشيخه أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الأشجعى الجشمى، أبو الأحوص الكوفى. ثقة. »2/281:) حجة لمن لم يستحب لهن شهود الجماعة، وهو قول أهل الكوفة، وكان إبراهيم النخعي يمنع نساءه الجمعة والجماعة، وقال أبو حنيفة: أكره للنساء شهود الجمعة والصلاة المكتوبة وقد أرخص للعجوز أن تشهد العشاء والفجر، وأما مرأة خير من بيتها، وإن كانت عجوزا، وقال أبو يوسف: غير ذلك فلا، وقال الثوري: ليس لل أكرهه للشابة ولا بأس أن تخرج العجوز في الصلوات كلها وكذا قال أصحابنا إن أردن حضور المسجد مع الرجال كره للشواب دون العجائز.
عدد الصفحات ٢٦٤264 بإسنادٍ صحيحٍ على شرط مسلم فإن أرادت المرأةُ [62/ب حضورَ الجماعة في المسجد .. قال أصحابنا: إن كانت شابةً أو كبيرةً تُشتهى كُر ه لها وكُره لزوجها ووليها تمكينُ ها منه، وإن كانت عجوزًا لا تُشتهى لم يكره. وقد جاءت أحاديثٌ صحيحةٌ تقتضي هذا التفصيل؛ ومنها: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «إذا استأذَنَ ت أحدَكم امرأت ه في المسج د فلا يَ م نَ ع هَ ا»(1) رواه البخاري ومسلم وفي روايةٍ لهما: «إذا استأذنَك م نساؤ ك م بالليل إلى المسج د فأذنوا له نَّ »(2). وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لً تَ نعوا إماءَ الله مَ سَ اج دَ الله »(3) رواه مسلم. وعن عائشة قالت: لو أن رسول الله ﷺ رأى ما أحدث النساء لمنعهن كما مُنعت نساءُ بني إسرائيل(4). ويُستحبُّ للزوج أن يأذن لها إذا استأ ذنته إلى المسجد للصلاة إذا كانت عجوزًا لا تُشتهى وأَم نَ المفسدةَ عليها وعلى غيرها منها، فإن منعها حَرُمَ عليها. وهذا مذهبنا، قال البيهقي: وبه قال عامةُ العلماء(5). وروى أشهب عن مالك قال وللمتجالة أن تخرج إلى المسجد ولا تكثر التردد إليه وللشابة أن تخرج المرة بعد المرة. (1) حديث صحيح؛ متفق عليه خرجه البخاري (873) ومسلم442.) (2) حديث صحيح؛ متفق عليه خرجه البخاري (865) ومسلم442.) (3) حديث صحيح خرجه مسلم (442.) (4) حديث صحيح؛ متفق عليه خرجه البخاري (896) ومسلم445.) (5) قال العراقي«طرح التثريب» (2/280-281:)
عدد الصفحات ٢٦٥265 ويُجاب عن حديث »بأنه نهيُ تنزيهٍ؛ لأن لمسكن واجبٌ، فلا يُترك للفضيلةحق الزوج في ملازمة ا (1). *** واختلف العلماء في شهودها للجماعة هل هو مندوب أو مباح فقط؟ فقال محمد بن جرير الطبري: إن إطلاق الخروج لهن إلى المساجد إباحة لا ندب ولا فرض. وفرق بعضهم بين الشابة والعجوز، كما سيأتي في الفائدة الحادية عشرة. لا يمنعها من المساجد إذا استأذنته ولكن بالشروط الآتي الثانية. فيه أن الزوج مأمور أن ذكرها. قال ابن بطال: الأغلب من حال أهل ذلك الزمان وأما حديث عائشة ففيه دليل على أنه لا ينبغي للنساء أن يخرجن إلى المساجد إذا حدث في الناس الفساد. سبيل الندب؟ الثالثة: هذا الأمر للأزواج هل هو على سبيل الوجوب أو على حمله البيهقي على الندب، واستدل على ذلك بما رواه بإسناده من رواية عبد الحميد ابن المنذر بن أبي حميد عن أبيه عن جدته أم حميد أنها قالت: يا رسول الله إنا نحب الصلاة تعني معك فيمنعنا أزواجنا فقال رسول ﷺالله كن، : صلاتكن في بيوتكن خير من صلاتكن في دور وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد الجماعة. قال البيهقي: وفيه دلالة على أن الأمر بأن لا يمنعن أمر ندب واستحباب لا أمر فرض وإيجاب قال: وهو قول العامة من أهل العلم. انتهى. أنه وكذا جزم به ابن بطال، فقال: إن نهيه عن منعها من الصلاة في المساجد نهي أدب لا واجب عليه أن لا يمنعها. (1) قال النووي«شرح مسلم»4/161- 162:) قولهﷺ «لا تمنعوا إماءالله مساجد الله»هذا وشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنها لا تمنع المسجد لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث وهو أن لا تكون متطيبة ولا متزينة ولا ذات خلاخل يسمع صوتها ولا ثياب فاخرة ولا مختلطة بالرجال ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها وهذا النهي عن منعهن من الخروج محمول على كراهة التنزيه إذا كانت المرأة ذات زوج أو سيد ووجدت الشروط المذكورة فإن لم يكن لها زوج ولا سيد حرم المنع إذا وجدت الشروط.
عدد الصفحات ٢٦٦266 فرع إذا أرادت حضور المسجد كُره لها أن تمسَّ طيبًا، وكُره لها لبسُ الثياب الفاخرة؛ لحديث زينب الثقفية امرأة ابن مسعودٍ، قالت: قال [63/أ لنا رسول الله ﷺ: «إذا شَه دَ ت إح دَ اك نَّ المسج دَ فلا تَ سَّ طيباا»(1) رواه مسلم وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لً ت نَ عوا إماءَ الله مَ سَ اج د الله؛ ولك ن ل يَ خ ر ج نَ وه نَّ تَ ف لاَ تٌ غير عَط رَاتٍ »رواه أبو داود بإسناد صحيح ع شرط البخاري ومسلم (2). وتفلات: أي تاركات للطيب ورأى أبو هريرة امرأةً متطيبةً، فقال: يا أَمة الجبار أين تريدين؟ قالت: المسجد، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أيما امرأةٍ تطيبَ ت ث م أتت المس ج دَ لم ت ق بل لها صلاةٌ حتَّ ى تَ غ تَ س لَ كَ غ س لها م نَ الجنابَ ة »(3). لكن في إسناده عاصم بن عبيد ا(4)، وقد ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى (1) حديث صحيح خرجه مسلم (443.) (2) حديث صحيح خرجه أبو داود ( 565) وابن الجارود 332) وابن حبان 2214) وغيرهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا. (3) حديث ضعيف خرجه أبو داود (4174) وابن ماجه4002) من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله مولى أبي رهم عن أبي هريرة قال.. الحديث. (4) عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى العمرى، المدنى ( ابن أخى حفص بن عاصم ) وهو من رجال التهذيب.
عدد الصفحات ٢٦٧267 بن معين، ومالك بن أنس، وعبد الرحمن بن مهدي، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ويحيى بن سعيد، وإن كان الجلة قد رووا عنه؛ شعبة، وسفيان، ومالك، وقال فيه ابن عدي: ومع ضعفه يُكتب حديثه (1). *** (1) الكامل5/225.)
عدد الصفحات ٢٦٨268 فرع يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها بغير إذن الزوج للضرورات؛ كخوف انهدام الدور، وخوف العدو، والغرق، والحَرْق، وللحاجة إلى التكسب للنفقة إذا لم يكفها الزوج، وللحاجة الشرعية، كالاستفتاء ونحوه؛ إلا أن يكون الزوج من أهل العلم وأفتاها، أو كان جاهلاً واستفتى لها وقال: لا تخرجي [63/ب. ولا يجوز لها الخروج لعيادة المرضى، وفي كلام بعض العلماء أن النساء لا تُشرع لهن عيادة المرضى، ولا فرق بين الخروج لعيادة أبيها وغيره، وليس لها الخروج لموته ولا لشهود جنازته. قال الحموي في «شرح التنبيه»: واستدل بأن امرأةً استأذنت رسولالله ﷺ في عيادة أبيها - وكان زوجها غائبًا - فقال ﷺ: «اتق ي الله وأط ي ع ي زوجك» فمات أبوها، فاستأذنت رسول الله ﷺ في أن تخرج، فقال رسول الله ﷺ: «اتق ي الله وأط ي ع ي زَ و جَ ك » فلم تخرج، فجاء جبريلُ فأخبر النبي ﷺ أن الله تعالى قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها(1). (1) حديث موضوع خرجه ابن عدي في الكامل ( 7/153 )والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائد الهيثمي (499) من طريق يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس ان رجلا انطلق غازيا في سبيل الله وامر امرأته ان لا تخرج من بيتها فاشتكى أبوها فأرسلت الى النبي ﷺ تسأله وتستخيره وتستامره فأرسل إليها النبي ﷺ اتقي الله وأطيعي زوجك قال فشهد النبي ﷺ اباها قال فلما دفنه أرسل إليها يقريها السلام وقال ان الله قد غفر لأبيك بطواعيتك زوجك. وذكره ابن طاهر في ذخيرة الحفاظ ( 2/649) وقال: رواه يوسف بن عطية الصفار: عن ثابت، عن أنس. ويوسف متروك الحديث.
عدد الصفحات ٢٦٩269 فرع يستحب للمرأة أن تتطيب للإحرام. كما قاله في »(1)، بخلاف الخروج للصلاة. قال النووي في »(2): قال الشافعي في «الأم»(3): أُح بُّ شهودَ النساء العجائز وغر ذوات الهيآت الصلاة والأعياد، وأنا لشهودهن الأعيادَ أشدُّ استحبابًا م نِّي لشهودهن غيرها من الصلوات المكتوبات. والأصحاب: يُستحب للنساء غير ذوات الهيآت قال: قال الشافعي حضورُ صلاة العيد، وأما ذوات الهيآت -اللواتي يُشتهين لجمالهن وهن - فيُكره حضورهن. هذا هو المذهب والمنصوص، وبه قطع الجمهور. وحكى الرافعي وجهًا؛ [64/أ أنه لا يُستحب لهن الخروجُ بحالٍ، وإذا خرجن استُحب خروجهن في ثيابٍ بذلةٍ، ولا يلبسن ما يشهرهن، ويستحب أن يتنظفن بالماء، ويُكره لهن الطيب. شابَّةُ وذات الجمال ومَن تُشتهى فيكره لهن الحضور في ذلك، وأما ال خوفَ الفتنة عليهن وب ه نَّ. *** (1) روضة الطالبين2/348.) (2) المجموع شرح المهذب (5/9.) (3) الأم (1/240.)
عدد الصفحات ٢٧٠270 فصلٌ في خروج النساء إلى المسجد وغيره يُستحب للمرأة إذا مشت إلى المسجد أن تمشي بجانب الطريق؛ حتى لا تختلط بالرجال؛ لما روى أبو أسيد أنه سمع النبي ﷺ يقول: وهو خارجٌ من المسجد - وقد اختلط الرجال بالنساء في الطريق-: «استأخ ر نَ، فليس لك ن أن تََ ق ق نَ (1) الطريقَ، عليك نَّ بحافّات الطريق »(2) فكانت المرأة تلصق بالجدار، حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به. وعن أنس: أن رسول الله ﷺ كان يمشي في الطريق وأمامه امرأةٌ ، فقال: لها «تنحي في الطريق »، فقالت: الطريقُ واسعٌ، فقال رسول الله ﷺ: «دَع وها فإنََّّ ا جبّارةٌ »(3). (1) تحققن: أي تركبن حقها، وهو وسطها (2) حديث ضعيف خرجه أبو داود ( 5272) من طريق أبي اليمان، عن شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه..الحديث. ورواه الطبراني ( 19/261) والش اشي ( 3/393)، والحديث إسناده ضعيف، ففيه شداد بن أبي عمرو، وهو مجهول، وأبوه كذلك مجهول. (3) حديث ضعيف رواه أبو يعلى ( 3276) والبزار 3579 / كشف الأستار) وفي إسناده يحيى بن عبد
عدد الصفحات ٢٧١271 وعن ابن عمر: نهى رسولُﷺالله أن يمشي الرجل بين المرأتين. أخرجه أبو داود(1). وعن ابن مسعود: أن النبيﷺقال: ا هَ فَ شر َ تَ اس المرأة عورةٌ، فإذا خرجت »(2) رواه الترمذي الحميد الحماني، وهو متهم. (1) حديث ضعيف خرجه أبو داود (5273) وابن عدي في الكامل3/87) والعقيلي2/33) من طريق أبي قتيبة سلم بن قتيبة عن داود بن أبي صالح المزني عن نافع عن ابن عمر.. الحديث. وإسناده ضعيف ففيه داود بن أبي صالح قال البخارى: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به. هو حديث منكر. وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا فى حديث واحد، يروى عن نافع، عن ابن عمر و وقال أبو حاتم: مجهول، وحديث بحديث منكر. والحديث ذكره الذهبي في الميزان في ترجمة داود بن أبي صالح (3/14.) (2) حديث صحيح أخرجه الترمذي (1173) وقال: هذا حديث حسن غريب قلت: وخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 9/295) و 10/108) والمعجم الأوسط (2890، 8096) والبزار 2061) وابن عدي 3/423) من طرق عن ابن مسعود. وقد اختلفوا فيه فروي موقوفا ومرفوعا، والمرفوع صحيح كما قال الدارقطني في العلل (5/314:) يرويه قتادة، واختلف عنه فرواه همام وسعيد بن بشير وسويد بن إبراهيم عن قتادة عن د مورق العجلي عن أبي الأحوص عن عبالله عن النبي ﷺ، ورواه سليمان التيمي عن قتادة عن أبي الأحوص لم يذكر بينهما مورقا، ورفعه أيضا، ورواه حميد بن هلال، عن أبي الأحوص عن عبد الله موقوفا، ورواه أبو إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص. واختلف عنه، من أصحاب شعبة، وكذلك فرفعه عمرو بن عاصم، عن شعبة، عن أبي إسحاق، ووقفه غيره رواه إسرائيل وغيره، عن أبي إسحاق موقوفا، والموقوف هو الصحيح من حديث أبي إسحاق وحميد بن هلال، ورفعه صحيح من حديث قتادة.
عدد الصفحات ٢٧٢272 فرع يُستحب للإمام وناظر المسجد [64/ب أن يجعل بابًا من المسجد للنساء، لا يدخل معهن منه أحدٌ من الرجال؛ لقوله ﷺ: «باعد وا بينَ أنفاس الرِّ جال والنِّ سَ اء »(1). وروى أبو داود عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو تَرَ ك نَ ا هَ ذَ ا البَ ابَ للنِّ ساء » قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات(2). *** (1) حديث باطل ليس له أصل ، راجع «كشف الخفا »(1/329) و«الأسرار المرفوعة » (ص146). (2) حديث ضعيف خرجه أبو داود ( 462) م ن طريق عبد الوارث، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ« :لو تركنا هذا الباب للنساء»قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. قال أبو داود: وقال غير عبد الوارث: قال عمر، وهو أصح. اهـ ولا يصح عن عبد الله بن عمر، فقد اختلف على أيوب في هذا الحد يث، فعبد الوارث يرويه عنه عن نافع عن ابن عمر، وهو هكذا معلول، فقد رواه غير عبد الوارث عن أيوب عن نافع عن عمر، وهو هكذا أصح كما قال أبو داود، وهو منقطع بين نافع وعمر. وخرجه أبو داود (571) قال: حدثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث ثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال ق ال رسول الله ﷺ« :لو تركنا هذا الباب للنساء »قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. قال أبو داود: رواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع قال: قال عمر، وهذا أصح.
عدد الصفحات ٢٧٣