المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تلخيص تسهيل المقاصد لزوار المساجد للعلامة الفقيه كمال الدين بن أبي شريف المقدسي الشافعي

الشيخ نشأت كمال

صفحة ١٢ من ١٩

177 فرع بلا إذن لو جلس الإمام أو نائبه للحكم في المسجد كان للذمِّي الدخول للدعوى، إلا أن يكون بالحرم فيمنع كما سبق، ويدعى في طرف الحرم(1). *** (1) «روضة الطالبين»1/403.)

عدد الصفحات ١٧٨

178 فرع يُكره أن يتخذ على القبر مسجدًا إن كان في ملك الوارث أو غيره، فإن كان في مقبرة مُسَبَّلة حرم ووجب هدمه؛ لأن الأرض موقوفة على الدفن، فلا يجوز تضييقها بالمساجد، وقد قال ﷺ: «إنما هَلَكَ بنو إسرائيلَ باتخاذ ه م قبورَ أنبيائ ه م مساج دَ »(1). ولو حُف رَ في المسجد قبر ودفن فيه ميت، نُظ ر: إن كان المسجد في مقبرة مسبلة لم يجز نبش القبر؛ لأن البقعة مستحقة للدفن، والمسجد واجب الإزالة، وإن كان المسجد شرعيًّا وجب نَبْشُ الميت، وإخراجه منه؛ لئلا ينجس أرض المسجد بصديده؛ ولأنه يحترم موضع القبر فيضيق على المصلين، والميت قد انقطع استحقاقه عن المسجد بالموت، وأجرة النقل والنبش على الدافن، ولا أجرة لحافر القبر، كما لا أجرة لمن استؤجرعلى ضرب إناء محرم من ذهب أو فضة. ولو بلي الميت في المسجد وجب نَبْشُهُ وإخراج ترابه، تنزيهًا للمسجد عن النجاسة التي لا يشق الاحتراز منها. *** (1) حديث صحيح خرجه البخاري (435 و436) عن عائشة وعبدالله بن عباس قال : لما نزل برس ول الله ﷺ طفق يطرح خميصةً له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنةالله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»يحذر ما صنعوا.

عدد الصفحات ١٧٩

179 فرع قال النووي رحمه الله تعالى(1): حائط المسجد محترم [39/أ من خارجه وداخله، له حكم المسجد في وجوب صيانته، وتعظيمه، وتعظيم حرماته، وتحر يم البصاق فيه، والاستنجاء والبول في جواره، ونحو ذلك. وكذلك سطحه والستر الذي فيه، وكذلك رحبة المسجد، وقد نص الشافعي(2)، والأصحاب على صحة الاعتكاف في رحبة المسجد وسطحه، وصحة صلاة المأموم فيهما مقتديًا بمن في المسجد (3) . انتهى من كلامه رحمه و الله يؤخذُ أنه لو تنجس ماء البئر التي في المسجد وجب نَزْحُ مائها أو نَزْحُ ما يمكنه ليطهر؛ لأن إزالة النجاسة العينية والحكمية من المسجد واجب على الفور كما سبق. (1) «المجموع شرح المهذب»2/194 - 195.) (2) «الأم»1/152)،2/90.) (3) «روضة الطالبين»1/403 - 404) و«مختصر المز»(ص118.)

عدد الصفحات ١٨٠

180 فرع رحبة المسجد هي المكان الرحب. أي: المتسع – الذي يجعل غالبًا باب المسجد، وهو المكان المحوط لأجل المسجد، وهو أخص من الحريم. قال النووي في «شرح المهذب»(1): ومن المهم بيان حقيقة هذه الرحبة، ثم ساق الكلام في ذلك، والخلاف فيها بين الإمامين ابن عبد السلام وابن الصلاح، بما يراجع من «شرح المهذب» قال ابن العماد بعد نقل كلام «شرح المهذب»واعلم أنه ليس كل مسجد تكون له رحبة، بل قد يكون له رحبة وقد لا يكون، وقد ينفك عن الحريم، وقد يكون له رحبة وحريم، فإذا وقف الإنسان بقعة محدودة ب حَدٍّ وخَطَّ منها البناء، وترك أمام الباب قطعة من تلك البقعة الموقوفة [39/ب فهي رحبة لها أحكام المسجد، وقد يقف الإنسان دارًا محفوفة بالدور مسجدًا، فهذه لا رحبة لها ولا حريم، وتارة يقف البقعة مسجدًا، ويكون بجوار البقعة أرض موات، وتُتخذ له رحبة – فالمسجد ههنا له رحبة وحريم. ويجب على الناظر تمييز هذه الرحبة من الحريم ب علامة ليحترز منها الجنب، وتُحترم وتصلى فيها التحية كالمسجد. والمراد بالحريم ما يحتاج إليه لطرح القمامات والزبالات وقشور الفاكهة ونحوها؛ مما يحتاج عُمَّار المساجد والمترددون إليه. ولو وَقَفَ البقعة وحَوَّطها كلها بالبناء، ولم يترك منها بقعًة خارج الباب – (1) «المجموع شرح المهذب»4/198.)

عدد الصفحات ١٨١

181 هذا المسجد لا رحبة له، وله حريم كحريم سائر الدور.ف وبهذا يتضح لك بيان حقيقة الرحبة والحريم، وهذا معنى كلامهم فاعلمه، وأن محل الخلاف في الرحبة إذا أضيفت إلى المسجد من الموات من غير تصريح بوقفها مسجدًا، فهذا ما ظهر من كلامهم. ابن كَجٍّ وحكى الرافعي في كتاب الجماعة عن (1): أن الرحبة إذا حال بينها وبين المسجد حائل كانت كمسجد آخر، فقال: رحبة المسجد قد عدها الأكثرون منه، ولم يذكروا فرقًا بين أن يكون بينها وبين المسجد طريقًا أو لا يكون، ونَزَّلها القاضي ابن كَجٍّ إذا كانت منفصلةً مسجدًا آخر. *** فائدة قال الجوهري (2): رحبة المسجد بفتح الحاء، وجمعها أرحب [40/أ ورحاب كنصاب. (1) أبو القاسم يوسف بن أحمد بن يوسف بن كج الكجي الدينوري، كان أحد أئمة الشافعية، صحب أبا الحسين بن القطان، وحضر مجلس أبي القاسم عبد العزيز الداركي، وجمع بين رياسة العلم والدنيا، وارتحل الناس إليه من الآفاق للاشتغال عليه بالدينور رغبة في علمه، وجودة نظره، وله وجه في مذهب الشافعي ، وصنف كتبًا كثيرة انتفع بها الفقهاء. وفيات الأعيان (7/65.) (2) إسماعيل بن حماد أبو نصر الجوهري، مصنف ((الصحاح)) كان من فاراب أحد بلاد الترك، وكان يضرب به المثل في حفظ اللغة، وحسن الكتابة، ويذكر خطه مع خط ابن مقلة ومهلهل والبريدي، كان يؤثر الغربة على الوطن، دخل بلاد ربيعة ومضر في طلب الآداب، ولما قضى وطره من قطع الآفاق والأخذ عن علماء الشام والعراق وخراسان، أنزله أبو الحسين الكاتب عنده وبالغ في إكرام مثواه جهده، فسكن بنيسابور يدرس ويصنف اللغة ويعلم الكتابة وينسخ الختم . راجع تاريخ الإسلام (27/281.)

عدد الصفحات ١٨٢

182 ***

عدد الصفحات ١٨٣

183 فرع »(1): لو دخل المؤذن المعتكف إلى حُجْرة مهيأة للسكنى تحت المسجد، وبابها إلى المسجد –بطل اعتكافه بلا خلاف، ينصرح بالاتفاق عليه إمام الحرم(2). *** (1) «شرح المهذب»6/509.) (2) عبد الملك بن عبد الله بن يوسف، المتوفي سنة ( 478). راجع «وفيات الأعيان » (2/341.)

عدد الصفحات ١٨٤

184 فرع في منارة المسجد قال المحاملي في «المجموع»(1): لها أربعة أحوال أحدها: أن تكون مبنيَّةً داخل المسجد، فيستحب الأذان فيها. الثاني: أن تكون خارج المسجد إلا أنها في رحبة المسجد، فالحكم فيها كما لو كانت داخل المسجد، ولو اعتكف فيها صح اعتكافه. الثالث: أن تكون خارج المسجد، وليست في الرحبة، إلا أنها متصلة بباب المسجد، ولها باب إلى المسجد، فله أن يؤذن فيها؛ لأنها متصلة بالمسجد، ومن جملته. الرابع: أن تكون خارج المسجد غير متصلة به، ففيها الخلاف السابق. ثم ساق ابن العماد كلام «شرح المهذب »(2) هنا مُلَخَّصًا، ثم قال: وقد استفدنا منه أن المنارة إذا كانت في رحبة المسجد أو متصلة ببنائه، وبابها مفتوح من داخل المسجد – كان لها حكم المسجد، وأنها لو مالت إلى الشارع فاعتكف فيها إنسان، وهي في هواء الشارع صح؛ لأنها تابعة للمسجد وتصير ا لتبعية ههنا كتبعية الصف في القدوة في المسجد، باعتبار مسافة الثلاثمائة ذراع ونحوها. وقد ذكر الشيخ أبو محمد (3) في كتاب «القول التمام في موقف [40/ب (1) «المجموعشرح المهذب»6/507.) (2) «المجموع شرح المهذب»6/505- 507.) (3) يعني إمام الحرمين عبد الملك بن عبدالله بن يوسف.

عدد الصفحات ١٨٥

185 أن الإمام لو وقف على سطح المسجد، ووقف المأموم، المأموم بحيث لا يحاذيه خارج المسجد في الصحراء، والإمام مرتفع على بجزء من بدنه –صحت القدوة؛ لأنه تابع للمسجد. قال: بخلاف ما لو وقف المأموم على السطح، والإمام أمامه في الصحراء، وهو مرتفع عليه –فإنه لا تصح القدوة؛ لأن المسجد يكون متبوعًا ولا يكون تابعًا. جناحٌ إلى الشارع، فاعتكف ويُستفاد من هذا أيضًا أنه لو اتُّخذ للمسجد إنسان وهو جالس عليه، صحَّ اعتكافُه، وليس لنا اعتكاف يصح في هواء الشارع في غير المسجد إلا هذا؛ لأن الجناح ليس في المسجد، ولا هو من هواء المسجد، لكنه تابع للمسجد. ويُؤخذ منه أيضًا صحةُ القدوة بينه وبين الإمام إنْ حال بينهما حائل. جناح كالمسجد المعلَّق المتصل، بمسجدٍ آخر، والمساجد إذا اتصل وال بعضُها ببعضٍ كان لها حكم المسجد الواحد على الصحيح، حتى يصح اقتداء المأموم في مسجدٍ منها بإمام في مسجد آخر، كما سبق. ***

عدد الصفحات ١٨٦

186 فرع يُكره الخروج من المسجد بعد الأذان، وقبل الصلاة، إلا لعذرٍ، لحديث أبي الشعثاء (1)؛ قال: كنا قعودًا مع أبي هريرة في المسجد، فأذّن المؤذن فقام رجلٌ من القوم فمشى، فأتْبعه أبو هريرة بصَره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أمَّا هذا فقد عصى أبا [41/أ القاسم ﷺ. رواه مسلم(2). والحديثُ يقتضي تح ريمَ الخروج بعد الأذان وقبل الصلاة، ولكنه م تأوّل الظاهر من وجهين: أحدهما: أن ذلك محمولٌ على من خرج على نية تَرْك الصلاة مع الجماعة؛ لأن الجماعة فرضُ عينٍ أو كفايةٍ أو سُنّةٍ، لا يُعذر تاركها، ومن عَزَمَ على ترك فرض الكفاية أو العين أَث مَ (3). الثا المعصية قد تُطلق ويُراد بها الكراهةُ مجازًا، لما بينهما من مطلق المخالفة للنهي. كما ذكر بعضُ الأصوليين. وهذا كقوله ﷺ: «مَن تَعَلَّم الرَّم يَ ثم تَرَكه فقد عَصَا »(4)، مع أن تَرْكَ الرّمْي ونسيانه مكروهٌ، أو أنه محمولٌ إمَّا على نية ترك الجهاد، كما فسره (1) جابر بن زيد؛ توفي سنة103). راجع«الحلية»3/338.) (2) حديث صحيح: خرجه مسلم258،259.) (3) قال النووي: الجماعة فرض عين في الجمعه، وأما غي رها من المكتوب ففيها أوجه؛ الأصح: أنها فرض كفاية، والثاني: سنة، والثالث: فرض عين. راجع «روضة الطالبين»1/443.) (4) حديث صحيح خرجه مسلم (1919) من حديث عقبة بن عامر

عدد الصفحات ١٨٧

187 رسولﷺالله : ث ه نفس ه بالغزو ماتَ وفي قلب ه شعبةٌ مَن مَاتَ ولم يَغز ولم تَد »(1). وإمّا محمولٌ على نية ترك فرض العين ويح تمل وجهٌ ثالثٌ: وهو أن هذا الرجل الذي خرج كان منافقًا معلوم النفاق لأبي هريرة . ويح تمل وجه رابع: ن المعنى: فقد قاربَ أن يعصيَ أبا القاسم وهو أن يكو ﷺ. ونَظيرُ هذا قولُه ﷺفي تارك الرمي: »، أي: فقد قارب أن يعصيني، وهو كقوله تعالى: ﴿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﴾ أي: قاربن بلوغ أجلهن؛ [43/أ لأن بلوغ الأجل وهو العدة –لا رجعة، وكذلك قوله ﷺ: »(2)، يحتمل: فقد قارب أن يحبط عمله، وقد أجاب الشافعي(3) بنحو ذلك في قولهﷺفي حديث جبريل عليه السلام: »أي قارب أن يصير مثله. (1) حديث صحيح خرجه مسلم ( 1910) من طريق عبد الله بن المبارك، عن وهيب المكي، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سُمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق » قال ابن سهم: قال عبد الله ابن المبارك: فنرى أن ذلك كان على عهد رسول الله ﷺ. (2) رواه البخاري594) من حديث بريدة (3) «الأم»1/73.)

عدد الصفحات ١٨٨

188 فرع قال النووي (1): لا يحلُّ نَقْلُ شيء من أجزاء المسجد، كحجر وحصاة وتراب وغيره. وفي أبي داود أن النبي ﷺ قال: «إنَّ الحصاةَ لتناش د الذي يَر ج ها م نَ المسج د »(2). وقد تقدم أنه يحرم التيممُ بتراب المسجد ونقل في «الكفاية»عن الشافعي أنه كره أخذ الحجر للرمي في ثلاثة مواضع: من المرمى، ومن الحُشِّ، ومن المسجد، ثم بسط ذلك بما يراجع في «الكفاية» وزاد غيرُه كراهةَ أخذ الحجر من الح لِّ؛ لأن إدخال حجارة الحل إلى الحَرم حرامٌ على النص (3)، وكذا إخراج حجارة الحرم إلى الحل حرامٌ قال العبادي(4) في«الزيادات»ولو وجد في المسجد قشّةً ونحوها مما (1) «المجموع شرح المهذب»2/195.) (2) حديث ضعيف خرجه أبو داود في سننه (460) قال: حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر يعني الصاغاني ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ثنا شريك ثنا أبو حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال أبو بدر أراه قد رفعه إلى النبي قال: «إ ن الحصاة لتناشد الذي يخرجها من المسجد». وإسناده ضعيف، ففيه شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي صدوق ورع له، وشيخه شريك القاضي ضعيف سيئ الحفظ. (3) «الأم»2/210.) (4) أبوعاصم محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبادي، الهروي الشافعي . المتوفي سنة

عدد الصفحات ١٨٩

189 يَنتفع به المسجد جاز أخذُه وهذا كما نصّ عليه الشافعي من جواز أخذ الخ لال من زرع الغير بغير إذنه. رُ المسجد أو بليتْ أو تكسر خشبه ولو تقطعتْ حُصْ [42/أ أو جريدُه وصار قُراضَة لا ينتفع إلا للإحراق، جاز للناظر بيعه على الصحيح وصرف ثمنه في مصالح المسجد. ولو انكسر الجذع وأمكن إيجاره للبناء عليه أو غيره، لم يَب عْهُ، بل يؤجره. ها مكسورة.وكذلك لو انكسر كيزان الشرب وأمكن الشربُ في *** (375). وفيات الأعيان4/214.)

عدد الصفحات ١٩٠

190 فرع وأما كسوة الكعبة؛ فقد ساق ابن العماد ما استغنيتُ عن إثباته، بمراجعة كلام الرافعي (1) والنووي«الروضة»(2)، و «المناسك»و«المجموع» و«قواعد العلائي»و«الق رى »للمحب الطبري(3). *** (1) «فتح العزيز شرح الوجيز»7/192.) (2) «روضة الطالبين»2/440.) (3) المحب الطبري الإمام المحدث، فقيه الحرم، أبو العباس أحمد بن عبدالله بن محمد بن أبي بكر المكي الشافع ي، مصنف الأحكام الكبرى، وشيخ الشافعية، ومحدث الحجاز، ولد سنة خمس عشرة وستمائة، وسمع من ابن المقير وابن الجميزي وشعيب الزعفراني، وكان إمامًا زاهدًا صالحًا كبير الشأن، مات في جمادى الآخرة سنة أربع وتسيعن وستمائة . طبقات الحفاظ (ص 514.)

عدد الصفحات ١٩١

191 فرع تخاذ الستور لستر المسجدفي ا »(1). ثم قال وظاهر كلام الغزالي في «فتاويه»جوازُ ستر جدران المسجد بالحرير؛ إلحاقًا له بالكعبة. »(2): قد جاء النهي عن ستر الجدران، ويحتمل أن يكون من أجل السَّرَف ، ويحتمل أن يعود النهي إلى ظواهر الجدران دون بواطنها؛ لأن ذلك مما خُصَّتْ به الكعبة تعظيمًا؛ فلا يُشَبَّه بها غيرها. كعبة، مكروهٌ في غيرها.وأفتى الشاشي بأن ذلك مستحبٌّ في ال والصحيح تعميمُ النهي في غير الكعبة، وأنه كالنقش والتزويق. وأما ستْرُ جدر غير المسجد بالحرير وإرخاءُ السُّتُر من الحرير على الباب ونحوه فحرامٌ، كما صرَّح به الأصحاب في باب الوليمة (3). ومن ذلك[42/ب ما يُفعل في الأسواق من الزينة في أيام المحمل وتولية السلطان وغير ذلك من ستر الجدران بالحرير، وقد أفتى ابن الرفعة (4) بتحريم التفرج والنظر إليه (1) «روضة الطالبين»4/424.) (2) «المنهاج في شعب الإيمان»3/100.) (3) «روضة الطالبين»5/649.) (4) أحمد بن محمد بن علي مرتفع، نجم الدين أبو العباس المصري، المتوفى سنة (710). راجع«طبقات الشافعية الكبرى»5/177.)

عدد الصفحات ١٩٢

192 وأما اتخاذ الخريطة من الحرير للمصحف فجائزٌ، كما يجوز تحلية المصحف بالفضة، وكذا بالذهب للمرأة. ***

عدد الصفحات ١٩٣