المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تلخيص تسهيل المقاصد لزوار المساجد للعلامة الفقيه كمال الدين بن أبي شريف المقدسي الشافعي

الشيخ نشأت كمال

صفحة ١١ من ١٩

161 فرع إذا حضر المسجد جماعة قليلة في أول الوقت –لا تؤخر الصلاة لزيادة الجماعة، لئلا تفوت فضيلة أول الوقت. نقله النووي في »(1) عن النص لوقت إذا لم تكن الجماعة حاضرة في أول وإنما تؤخر الصلاة لآخر ا الوقت، وهذا كما أن صلاة الجنازة لا تؤخر لكثرة الجماعة إلا إذا حضروا دون الأربعين؛ لأن الأربعين فيها مطلوبة، وقد كان ابن عباس يؤخر الصلاة فيها لحضور الأربعين. رواه ق34/ب مسلم(2)؛ لأنهم يشفعون الميت، وما من أربعين إلا وفيهم ولي لله تعالى، وقد سبق. *** (1) «المجموع شرح المهذب»3/49.) (2) رواه مسلم948) عن كريب مولى ابن عباس عن عبدالله بن عباس: أنه مات ابن له بقديد أو بعسفان فقال: يا كريب، انظر ما اجتمع له من الناس، قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له فأخبرته فقال: تقول هم أربعون؟ قال: نعم. قال: أخرجوه فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئًا إ شفعهم الله فيه»

عدد الصفحات ١٦٢

162 وتقديمُ الصلاة في أول الوقت مستحبٌّ إلا في نحو أربعين مسألة، نظمتُها في هذه الأبيات: أَخِّر لحر ورميٍ والو ض وء ش فَاء سَتر ٌ وَغيمٌ وب ر ءٌ والطَّعَامَ ك ل وللخَبيثَين وان زَع مَع جمََ اعَت هَا أوحَالَة السَّير أم ه ل أدِّ في النُّزل وجم عَة العَب د أن يَرج و ع تَاقَتَه كَذَا مَريضٌ رَجَا للنَّاس فَام تَث ل م ن مَو ض ع النَّهي فاخ ر ج عشرة وَرَدَت كَمَوض ع الم ك س والأس وَاق وان تَق ل قَدِّم فَوَائ تَهَا ثمَّ الأدَاءَ أق م ولً ترَدَّ لإف كٍ أخِّر مَغ ر باا تنل قَدِّم ق رَى الضَّي ف واش هَد أخِّرَن لرضَا أَنِّس مَر يضاا خَليًّا تََ صَل عَملِّ وَل ل ك س وفَين وَاذ بَح مَع جَنَائ ز هَا خَو فَ الضَّيَاع عَلىَ الأَم وَال فيه جَلِّ أَط ع م بهََائ مَ جَاعَت اس ق م ن عَطَشٍ وَع ن دَ خو فٍ كَذَا في قَت ل ه الأَصَل ر دَّ الوَدَائ عَ والعَارَات إن ط ل بت

عدد الصفحات ١٦٣

163 وَفَرِّغ القَل بَ ع ن دَ الفَرض والنَّف ل وَإن تَك ن جَاه لاا أخِّر ل فَاتَ َةٍ وَاخ ر ج م نَ الغَص ب وَاح ذَر م وب ق الزَّلَل ففي البيت الأول ثمان صور: 1-الأولى: تؤخر الصلاة لشدة الحر 2-الثانية: إذا رمى الجمرات في أيام التشريق قدمها على صلاة الظهر، »(1). 3-الثالثة: إذا كان فاقدًا للماء أول الوقت ويجده [35/أ آخر الوقت، فإنه يؤخر الوضوء(2). 4-وقت، فإنها تؤخر الصلاة إلى الرابعة: المستحاضة ترجو الشفاء آخر ال آخر الوقت(3). 5-الخامسة: إذا كان عريانًا بأول الوقت، ولو أخر صلى بالسترة، فإنه يؤخر(4). 6-السادسة: إذا كان في يوم غيم، لو صلى أول الوقت صلى بالاجتهاد، ولو أخر صلى في الوقت بيقين، فإنه يؤخر(5). (1) «المجموع شرح المهذب»3/54 - 55.) (2) «المجموع شرح المهذب»8/179.) (3) «المجموع شرحالمهذب»3/59.) (4) «المجموع شرح المهذب»3/53.) (5) «المجموع شرح المهذب»3/53.)

عدد الصفحات ١٦٤

164 7- السابعة: إذا كان المريض يرجو ال برء آخر الوقت، ولو صلى أوله صلى قاعدًا، فالأفضل التأخير ليصلي من قيام (1). 8- الثامنة: إذا كان بحضرته طعام تتوق نفسه إليه، فإنه يأكل قبل الصلاة، وهذا إذا كان الوقت واسعًا(2). وفي البيت الثاني سبع صور(3): 1- الأولى: إذا كان حاقنًا(4). 2- الثانية: إذا كان حاقبًا(5). 3- الثالثة: إذا كان حاقزًا للريح (6). 4- الرابعة: إذا كان حازقًا: أي ضيق الخف، فإن ذلك يذهب الخشوع 5- الخامسة: إذا كان يرجو الجماعة آخر الوقت، ولو صلى أول الوقت صلى منفردًا، فإنه يؤخر للجماعة إذا تحقق بوجودها. 6- السادسة: إذا كان مسافرًا في وقت ا ولى، فإنه يؤخرها إلى الثانية. (1) «المجموع شرح المهذب»3/54.) (2) روى البخاري673) عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسولالله ﷺ« :إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء، ولا يعجل حتى يفرغ منه»وكان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءة الإمام. وروى ( 674) أيضًا عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبى ﷺ« :إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضى حاجته منه، وإن أقيمت الصلاة» (3) ذكر«التسهيل»(ص338) ست صور فقط (4) أي: إذا احتبس بوله (5) أي: إذا تعسر عليه البول (6) أي: حابسًا للريح كاتمًا لها

عدد الصفحات ١٦٥

165 7-السابعة: إذا كان مسافرًا في أول الوقت، فإنه يؤخر لآخره إن كان ينزل أو يقيم(1). وفي البيت الثالث صورتان 1-الأولى: العبد إذا كان يرجو العتق، فإنه يؤخر إلى فوات [35/ب الجمعة. 2-ات الجمعة، يؤخر إلى الثانية: المريض إذا كان يرجو الشفاء قبل فو فواتها(2). اتوفي الرابع ثت (3) عة صورة: 1-الأولى: يؤخر الصلاة إلى الخروج من الوادي الذي نام فيه النبيﷺ هو وأصحابه عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، فإنه ﷺقال: اخ ر ج وا »(4). وقيل: يعم ذلك كل وادٍ(5). 2-الثانية: الصلاة في مسجد الضرار ممنوعة، قال الله تعالى: ﴿ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ﴾، فيؤخر الصلاة إلى الخروج من موضعه. 3-الثالثة: تؤخر للخروج من المجزرة (1) «المجموع شرح الهذب»3/54.) (2) «المجموع شرح المهذب»3/54.) (3) كذا، مع أنه لم يذكر غير إحدى عشرة صورة (4) روى مسلم 680) عن أبي هريرة قال: عرسنا مع نبي الله ﷺ فلم نست يقظ حتى طلعت الشمس فقال النبي ﷺ: «ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان»، قال: ففعلنا ثم دعا بالماء، فتوضأ ثم سجد سجدتين (5) «المجموع شرح المهذب»3/153.)

عدد الصفحات ١٦٦

166 4- الرابعة: تؤخر للخروج من المزبلة، وهي مطرح الكناسات والنجاسات، وموضع قضاء الحاجات. 5- الخامسة: تؤخر للخروج من المقبرة. 6- السادسة: تؤخر للخروج من الحمَّام 7- السابعة: تؤخر للتنحي عن قارعة الطريق 8- الثامنة: تؤخر للخروج من أعطان الإبل(1). (1) هذه المواطن جاء النهي عنها فيما خرجه الترمذي 346) من طرق عن زيد بن جبيرة، عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى أن يصلى في سبعة مواطن؛ في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله. ورواه (347) من طريق سويد بن عبد العزيز، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحوه بمعناه. ثم قال: وفي الباب عن أبي مرثد، وجابر، وأنس، وأبو مرثد اسمه كناز بن حصين.. قال أبو عيسى: وحديث ابن عمر إسناده ليس بذاك القوي، وقد تُكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه .. قال أبو عيسى: وزيد بن جبير الكوفي أثبت من هذا وأقدم، و قد سمع من ابن عمر، وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ مثله. وحديث داود عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد، وعبد الله بن عمر العمري ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه، منهم يحيى بن سعيد القطان. قال ابن الملقن في «البدر المنير» (3/441:) وهذه الطريق ضعيفة بسبب زيد بن جبيرة، وقد تركوه، وحديثه منكر جدًّا، وأما داود ابن الحصين فهو من رجال الصحيحين وباقي الكتب الستة، وهو ثقة قدري، لينه أبو زرعة. وقال ابن عيينة: كنا نتقي حديثه. وقال ابن المديني: مرسل الشعبي وابن المسيب أحب إلي من داود، عن عكرمة، عن ابن عباس.

عدد الصفحات ١٦٧

167 ورواه ابن ماجه747) من طريق أبي صالح، حدثني الليث، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: «سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة؛ ظاهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الإبل، ومحجة الطريق» »3/441- 443:) وأما طريق ابن ماجه فهي أجود منها ؛ فإن عبد الله بن صالح ممن اختلف فيه علق عنه البخاري. وقال أحمد: كان متماسكًا في أول أمره، ثم فسد بأخرة، وليس هو بشيء. نرى أن الأحاديث التي أنكرت عليه مما افتعل خالد بن نجيح، وقال أبو حاتم الرازي: وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم الناحية، وكان خالد يفتعل الأحاديث ويضعها في كتب الناس، ولم يكن أبو صالح ممن يكذب، كان رجلاً صالحًا. وقال أبو زرعة: كان حسن الحديث، لم يكن ممن يكذب. ي مستقيم الحديث وله أغاليط.وقال ابن عدي: هو عند وقال سعيد بن منصور: جاءني يحيى بن معين فقال: أحب أن تمسك عن كاتب الليث، فقلت: لا أمسك عنه، وأنا أعلم الناس به. وقال ابن المديني: ضربت على حديثه، وما أروي شيئًا. وقال أبو علي صالح بن محمد الحافظ: كان كاتب الليث يكذب. زرة الحافظ.وكذلك كذبه ج وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: هو منكر الحديث جدًّا، يروي عن الأثبات ما ليس من أحاديث الثقات، وكان في نفسه صدوقًا، وإنما وقعت المناكير في حفظه من قبل جار له كان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح ويكتب بخطه شبه خط عبد الله ره بين كتبه فيتوهم عبد ويرميه في داالله بن صالح أنه خطه فيحدث به. انتهى. قلت: وقد سقط من إسناد ابن ماجه (عبد الله بن عمر العمري) كما بين ذلك الترمذي رحمه الله فإنه قال: وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري عنه، ي عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبﷺمثله. قال: وحديث ابن عمر عن النبي أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد، قال: وعبد الله بن عمر العمري ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه منهم يحيى بن سعيد القطان. »1/215:)

عدد الصفحات ١٦٨

168 9- التاسعة: روى أبو داود، عن علي أنه أدركته الصلاة في أرض بابل، فأخر الصلاة حتى خرج منها، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنََّّا أرضٌ ملعونةٌ »(1) . قال البخاري (2): يذكر عن علي أنه كره الصلاة بأرض بابل، قال الخطابي(3): والحديث ضعيف 10- العاشرة: أرض[36/أ ثمود، فإنها ديار قد حل بها الغضب والعقوبة ، وكذلك ديار قوم لوط، ووادي مُحَسِّرٍ (4)، وأشباه ذلك، وفي قوله تعالى وفي سند ابن ماجة: عبد الله بن صالح وعبد الله بن عمر العمري المذكور في سنده ضعيف أيضًا، ووقع في بعض النسخ بسقوط عبد الله بن عمر بين الليث ونافع، فصار ظاهره الصحة، وقال ابن أبي حاتم في «العلل»عن أبيه: هما جميعًا واهيان، وصححه ابن السكن وإمام الحرمين. (1) حديث ضعيف خرجه أبو داود (490) من طريق ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة ويحيى بن أزهر، عن عمار بن سعد المرادي، عن أبي صالح الغفاري: أن عليًّا مر ببابل، وهو يسير فجاءه المؤذن يؤذن بصلاة العصر، فلما برز منها أمر المؤذن، فأقام الصلاة، فلما فرغ قال: إن حبيبي ﷺ نهاني أن أصلي في المقبرة، ونهاني أن أصلي في أرض بابل، فإنها ملعونة. وخرجه البيهقي ( 2/451 برقم4158) من طريق أبي داود ، وفي إسناده سعيد بن عبد الرحمن، أبو صالح الغفارى. قال الحافظ في «تهذيب التهذيب»4 /59:) قال الوعلانى: عداده فى أهل مصر. وقال ابن يونس: يروى عن أبى هريرة، وهبيب ابن مغفل، وروايته عن على مرسلة، وما أظنه سمع منه، وروى عنه عطاء بن دينار، ويزيد ابن قوذر، وقال: إنه مولى بنى غفار. وقال العجلى: مصري تابعي ثقة. اهـ. (2) علقه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب (3) «معالم السنن»1/329) للخطابي (4) وادي محسر هو مكان هلاك أصحاب الفيل. راجع شرح النووي على صحيح مسلم (18/111.)

عدد الصفحات ١٦٩

169 ﴿ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﴾ تن بيه على أن الإنسان لا ينبغي له السكن في مساكن الظلمة مخافة أن يصيبهم بلاء، فيصاب به، أو تسرق طباعُهُ من طباعهم، ولو كانت خالية منهم؛ لأن آثارهم مُذكِّرَةٌ بأحوالهم، فربما أورثت قسوة وجبروتًا في القلوب. 11-الحادية عشرة: الكنيسة، وقد قالهم، س كنائ لًء ؤ هَ وا على ل خ د لً تَ »(1)، وهذا إذا لم يكن فيها تصاوير، فإن كان فيها تصاوير حرم دخولها والصلاة فيها (2)، قال النووي «شرح المهذب » ويلتحق بالمواضع المنهي عنها مواضع المكس والربا والأسواق، ومن مواضع الربا: الصاغة، فإنه يحرم دخولها لغير حاجة لغلبة الربا فيها. وفي البيت الخامس صورتان: 1-الأولى: إذا كان عليه فوائت، فإنه يقدمها على المؤداة عند سعة وقتها(3). 2-الثانية: إذا كان بعرفة، وكان حاجًّا ومسافرًا سفر القصر، فإنه يؤخر مكة على المغرب ليصليها مع العشاء بمزدلفة جمعًا، ولا يجوز ذلك لأهل الصحيح. وفي البيت [36/ب السادس أربع صور: 1-الأولى: إذا نزل به ضيفٌ، فإنه يؤخر الصلاة عن أول الوقت لاشتغاله (1) رواه البخاري معلقًا، كتاب الصلاة باب 54) الصلاة في البيعة (2) «المجموع شرح المهذب»3/152.) (3) «المجموع شرح المهذب»3/66 - 67.)

عدد الصفحات ١٧٠

170 بالضيف، إلى أن يرويه ويطعمه وقد صح عنه ﷺ أنه ترك سنة العصر(1) وقضاها بعد صلاة العصر، وقال «شَغَلَني عنها وفد عبد القيس »(2). وقال تعال ى في حق إبراهيم ﷺ: ﴿ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ﴾ والروغان هو الذهاب بسرعة. وقد ذكر في «الإحياء»خمسة يستحب تعجيلها، وهي: دفن الميت، وقضاء الدين، والتوبة، وتزويج الكفؤ، وقرى الضيف. 2- الثانية: إذا تعينت عليه شهادة، وخاف فوات الحق لو لم يشهد أول الوقت، فإنه يؤديها قبل الصلاة. 3- الثالثة: إذا كان عنده غيظ أو غضب، فإنه يؤخر إلى حصول الرضا(3). 4- الرابعة: إذا كان مريض قريب أو غيره، وكان يستأنس به في أول الوقت، ولو فارقه حصلت وحشة، فالأولى تأخير الصلاة إلى أن يأتي من يؤنسه(4). وفي البيت السابع خمس صور 1- الأولى: إذاكسفت الشمس صلاها قبل الفرض. (1) كذا بالأصل، والصواب أنه فاتته سنة الظهر فقضاها بعد العصر. (2) رواه البخاري معلقًا في كتاب الصلاة / باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت (3) «الإحياء»5/166.) (4) «المجموع شرح المهذب»4/102.)

عدد الصفحات ١٧١

171 2-الثانية: إذا خسف القمر فكذلك 3-الثالثة: إذا حضر جنازة أول الوقت، قدم الصلاة عليها على المكتوبة 4-الرابعة: إذا خاف الضياع على المال من سارق أو غاصب، فإنه يؤخر الصلاة إلى حالة الأمن(1). 5-الخامسة[37/أ إذا كان معه بهيم ة قد أشرفت على الموت، فإنه يشتغل بذبحها مخافة أن تموت فتحرم(2). وفي البيت الثامن أربع صور 1-الأولى: إذا كان عنده بهائم وبها جوع، فإنه يطعمها(3). 2-الثانية: إذا كان بها عطش فكذلك(4). 3-الثالثة: إذا كان خائفًا استحب أن يؤخر إلى حالة الأمن، إلا أن يخشى وج الوقت.خر 4-الرابعة: إذا وَجَدَ أصلاً أو شيئًا يستحب قتله، فإنه يبدأ بقتله؛ لأنه يفوت والصلاة لا تفوت. وفي البيت التاسع صورتان: 1-الأولى: إذا كانت عنده ودائع، وطُلبت في أول الوقت، فالمستحب أن يردها ليفرغ قلبه للصلاة. (1) «المجموع شرح المهذب»4/101.) (2) «المجموع شرح المهذب»4/101- 102.) (3) «المجموع شرح المهذب»4/102- 103.) (4) «المجموع شرح المهذب»4/103.)

عدد الصفحات ١٧٢

172 2- الثانية: إذا كانت عنده عوارٍ أو غص وب، وطُلبت، وجب ردها وتقديمها على الصلاة. [(1): إذا كان لا يحسن الفاتحة في أول الوقت. وكذلك إذا كان في أرض مغصوبة في أول الوقت يجب عليه أن يخرج، ويؤخرها إلى حين الخروج منها. وكذلك يؤخر إلى فراغ قلبه من مشوش. ويجوز التأخير بعذر السفر والمرض على المختار، كما قال النووي، ونقله المزني في «المختصر الصغير»(2) عن نص الشافعي . ويجوز(3) لأرباب الحاجات على قول الشاشي(4). (1) سقط من الأصل (2) «مختصر المز»(ص11 - 12.) (3) في«التسهيل ص347 :»لا يجوز (4) محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، فخر الإسلام، أبو بكر الشاشي، ولد بميافارقين في المحرم سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وتفقه على قاضيها أبي منصور الطوسي تلميذ الشيخ أبي محمد وعلي الكازروني صاحب الإنابة، فلما عزل الطوسي ورجع إلى بلده دخل بغداد، واشتغل على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، ولازمه حتى عرف به، وكان معيد درسه، وقرأ الشامل على ابن الصباغ، وكان مهيبًا وقورًا متواضعًا ورعًا، وكان يلقب في حدا ثته بالجنيد لشدة ورع،ه وانتهت إليه رئاسة المذهب بعد شيخه، ودرس بنظامية بغداد سنة ونصفًا.. قال الذهبي: وكان أشعريًّا صوفيًّا صنف عقيدة انتهى. توفي في شوال سنة سبع بتقديم السين وخمسمائة ودفن مع شيخه أبي إسحاق في قبر واحد وقيل دفن إلى جانبه. (طبقات الشافعية 1/290- 291.)

عدد الصفحات ١٧٣

173 ولو فاتته صلاة بلا عذر، وخاف فوت الحاضرة، وقلنا: القضاء واجب على الفور –عن القفال: أنه يتخير، [37/ب إن شاء صلى الفائتة ويفوت المؤداة، وإن شاء صلى المؤداة، وفيما قاله القفال نظر. ***

عدد الصفحات ١٧٤

174 فرع قال النووي (1): قال الصيمري وغيره من أصحابنا: لا بأس بإغلاق المسجد في غير وقت الصلاة لصيانته وحفظ ه، وهذا إذا خيف استهانتها وضياع ما فيها، ولم تدع حاجة لفتحها، أما إذا لم يخف من فتحها مفسدة ولا انتهاك حرمة، وكان في فتحها رفق بالناس – فالسنة فتحها، ولم يغلق مسجد رسول الله ﷺ في زمنه ولا بعده، ولو كان في المسجد بئر مُسَبَّلة أو سقايةٌ ماءٍ للشرب – لم يجز غلقه ومنعه من الاستقاء والشرب. *** (1) «المجموع شرح المهذب»2/194.)

عدد الصفحات ١٧٥

175 فرع يكره اتخاذ المسجد مجلسًا للحكم والفصل بين الخصوم؛ لأن مجلس القاضي معرض لحضور الخصوم. وربما كان فيهم الكافر والحائض والجنب. وربما أدى ذلك إلى غشيانهم المسجد وانتهاكهم لحرمته. أصواتهم وحصل منهم اللغط في الخصومات، وقد نهى وربما ارتفعت النبي ﷺعن رفع الصوت في المساجد. ولو حَكَّم رجلان شخصًا في المسجد ليحكم بينهم خارجه لم يكره، كما لا يكره تولِّيه القضاء في المسجد، وإن حكموه ليحكم بينهم في المسجد؛ فإن صلاة ونحوها فعرضت كان في حكومة ونحوها فهو كما لو دخل الحاكم ل حكومة، فإنه لا يكره فصلها في المسجد [38/أ وإنما المكروه اتخاذه مجلسًا للحكم. فإن اتخذه مجلسًا فطريقه أن لا يمكن من المسجد الخصوم، بل يتركون خارجه، لما يجري بينهم من خصومة ونحوها؛ كحلف وصلح وغير ذلك، الضرورة إلى حضوره عنده، ثم يستدعي المتداعيين والشهود ومن دعت ويأمرهم بحفظ حرمة المسجد. وتكره إقامة الحدود في المسجد الحرام وغيره . وقال الحنفية(1): تحرم إقامته في المسجد الحرام على من جنى خارجه ثم (1) «بدائع الصنائع»7/60.)

عدد الصفحات ١٧٦

176 التجأ إليه، وذكر بعضهم على هذا أنه لا يحل حبس أحد، ولا اتخاذ حبسٍ بالحرم؛ لأنه عقوبة. وقال مالك(1): لا يُكره الجلوسُ في المسجد للقضاء، ولعله محمول على غير أوقات الصلاة، فأما أوقاتُ الصلاة فإنما يجوز بشرط أن لا يُشوِّش على الحاضرين والمصلين؛ لأن البقعة مستحقة للصلاة والقراءة ونحوهما. ونص الشافعي في «الأم»(2) على كراهة القضاء وإقامة الحدود والتعزيز في المسجد، وصرح الرافعي أيضًا في «آداب القضاء »بالكراهة، واختلف كلام ابن الصباغ؛ فأجاب في الأقضية بالتحريم، وفي باب الحدود بالكراهة. وقال الصيدلاني في «شرح المختصر »أما إذا اتفق حكومة في المسجد فلا بأس، إنما المكروه أن يعد المسجد لهذا، قال: وهو قول سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز، قال: ويستحب [ق38/ب أن يكون مجلس القضاء بقرب المسجد ليؤكد اليمين به. *** (1) «المدونة»5/86.) (2) «الأم»6/198.)

عدد الصفحات ١٧٧