المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

عيار الشعر تحميل PDF

ابن طباطبا العلوي

صفحة ٥ من ١١

إنسا لمسرخص يوم السروج أنفستا بيض مفارقنا تغلي مراجلنا إني لمن معشر أفنى أوائلّهم لو كان في الألف منّا واحد فدعوا إذا الكماة تَنَحُوًا أن ينالهم ولا تراهم وإن جلت مصيبئُم ونركب الكره أحياناً فيفرجه وكقول عدي بن زيد التميمي" : كفى واعظاً للمرء أيام دهره بليت وأبليت الرجال وأصبحت فلا أنا بدع من حوادث تعتري فنفسّك فاحفظها من الغي والردى وإن كانت النعماءً عندك لا مرىع إذ أنت لم تنفع بودك أهله إذا أنست فاكهت الرجال فلا تلع عن المرء لا تسأل وأبصر قريئه إذا أنست طالبت الرجال نوالهم ستدرك من ذي الفحش حقك كله . ‏الآين : التعب‎ )١( . ‏تواتينا : تطاوعنا‎ )9( ولو نسام بها في الأين أغلينا”" ناسو بأموالنا آثار أيدينا قولُ الكماة ألا أين المحامونا من فارس خالهم إياه يعنونا حدٌ الظباة وصلناها بأيدينا مع البكاة على من فات يبكونا عنّا الحفاظ وأسياف تواتينا”) تروح له بالواعظات وتغتدي سنون طوال قد أتست دون مولدي رجالاً عرت من مثل بؤْسَى وأسعد» متى تَغوهايغو الذي بك يقندي ‏ فمثلاً بها فاجز المطالب أو زد ولم تلك بالبؤسى عدوك فابعلر وقل مثلما قالوا ولا تتزيّده» فإن القرين بالمقارن مقتد بحلمك في رفق, ولما تشددٍ () عدي بن زيد التميمي شاعر نصراني سكن الحيرة والعراق واتصل بالنعمان وكسرى عه ابن سلام في الطبقة الرابعة في الجاهلية . ( طبقات فحول الشعراء ‎)1١1١6©‏ لا تلم : لا تكثر من التلوع والتشوّق . (1) وردت ( بؤس وأنعم ) 3 والتصحيح من الجمهرة تحقيق البجاوي ص 4 وأسعد : جمع سعد : وهومن البّمن ‎٠‏ والخير . 57

عدد الصفحات ٦٧

فلا تقصرن من سعي من قد ورثته وبالصدق فانطق إن نطقت ولا تلم عسى سائل ذو حاجة إن منعته وظلم ذوي القربى أشك مضاضة إذا ما رأيت الشرّ يبعث أهله وكقول عبد الُملك بن عبد الرحيم تُعيرنا أنَا قليل وما قل من كانت بقاياه مثلنا وما ضرا أنَا قليل «جارنا ” لنا جبل يحتله هن نجيره 1 عديدنا .رسا أصله تحت الشرى وسمابه ونحن أناس لا نرى القتل سبة 3 يقصلر حب الموت آجالنا لنا وما مات منا سيد حتف أَنْقهِ ونشكر إن شنا على النساس قولهمٍ إذا سيد منا خلا قام سيد وما أخمدت نار لنا دون طازق وأيانا مشهودة في عدوا وأسيافنا في كل شرق ومغرب شل نصالها 3 أللا . ‏عبد الملك بن عبد الرحيم الحارئي شاعر اسلامي‎ )١( 584 وما اسطعت من خير لنفسك فازدد وذا الذم فاذممه وذا الحمد فاحملر من اليوم سؤلاً أن ييَسّر في غد على المرء من وقع الحسام المهئدر وقام جناة الشرٌ للشر فافعد 0) : ىئراحلا‎ فقلت لها إن الكرام قليل شباب تسامى وكهول عَويزٌ وجار . الأكثرين ذليل منيع برد الضّرف وهو كليل إلى النجم فرع لا ينال طويل إذا ها رأته عامرٌ وسلول وتكرهه أجالهم فتطول ولا طْلّ منا حيث كان قتيل وليست على غير الححديد تسيل ولا ينكرون القول حين نقول ققول لما قال الكرام فعول ولا ذمّنا في النازلين نزيل لها غررٌ معلومة وحجول بها من قراع الدارعين فلول و

عدد الصفحات ٦٨

وكقول مروان بن أبي حفصة"" : بو مطر يوم اللقاء كأنهم هم المانعون الجارٌ حتى كأنما بها ليل في الاإسلام سادوا ولم يكن هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا ولا يستطيع الفاعلون فعالهم ثلاث بأمثال الجبال حباهُم أسودٌ لها في غيّل خفان أشبل لجارهمم بين السماككين منزل”) كأرلهم في الجاهلية أول"' أجابو وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا وإن أحسنوا في النائبات وأجملوا9) وأحلامهم منها لدى الوزن أثقل*©» فهذه الأشعاز وما شاكلها من أشعار القدماء والمحدثين أصحاب البدائغ والمعاني اللطيفة الدقيقة تجبُ روايثُها والتكثر لحفظها . . ‏مروان بن ابي حفصة شاعر محود في عهد الرشيد توفي سنة 145 ه‎ )١( (؟7) السماكين : نجمين في السماء 5 (*) البهاليل : السادة الذين يعلو وجوههم البشر . (؟) النائبات : مصائب الدهر . (0) تلاث : توزن وتُعَدرٌ حباهم : عطاياهم .

عدد الصفحات ٦٩

الأشعار الغثة المتكلفة النسج ومن الأشعار الغثة الألفاظ . الباردة المعاني » المتكلفة النسسج ‎٠»‏ القلقَةَ القوافي » المضادة للأشعار التي قدمناها , قول الأعشى : بائنت سعاد وأمسى خبلها انقطعا واحتلت الغمر فالج دين فالفرعا”) لا يسلم منها خمسة أبيات . ونكتبها ليوقف على التكلف الظاهر فيها : بانت وقد أسأرت في النفس حاجتها تعصي الوشاة وكان الحب آونة وكان شيء”" إلى شيم فغيرهة وأنكرتني وما كان الذي نكرت قد يترك الدهرٌ في حلقاء راسية وما طلابئك شيئاً لست مدركه تفول بنتي وقد قربت مرتحلاً . ‏الغمر : الغامرٌ من الارض ضد العامر‎ )١( . ‏(؟7) حلقاء : الصخرة الملساء‎ الاعصم : الظبي . الصدع : الاب القوي . اا بعد ائتلاف وخير الود ما نفعا مما يُرِيْن للمشغوفم ما صنعا دهرٌ يعود على تشتيت ما جمعا من الحوادث إلا الشيب والصلعا وهياً ويل منها الاغصم الصدعا”" إن كان عنك غراب البين قد وقعا يارب جنب أبي الاتلاف والوجعا

عدد الصفحات ٧١

واستشفعت من سراق القوم ذا شرف مهلا بنية إن المرء تبعائه عليك مثل الذي صليت واغتمضي واستنجدي قافل الركبان وانتظري ولا تكوني كمن لا يرنجي أحداً كوني كمثل الذي إذ غاب واحدها ما نرت ذات أشفار كنظرتها قالت أرى رجلا في كه كتف فكذبوها بما قالت فصبّحهم ذو آل فاستنزلوا أهل جو من مساكنهم الجَوَاب خشيتها لا يسمع المرءٌ فيها ما يِوْنْسه كلفت عمياءها نفسي وشيعني وبلدة يرهب (1)اوب : عودة 2 ريثا : تمهلاً . ‎)١(‏ اشفار : ج شفرة وهو منبت الشعر في الجفن . فقد عصاها أبوها والذي شفعا هم إذا خالط الحيزوم والضلعا نوما فإن لجنب المسرء مضطجعا أوبً المسافر إن ريثاً وإن سرّعا"") لذي اغترابٍ ولا يرجو له رجعا أهدت له من بعيد نظلرة جزعا حضًا كما صدق الذثئبسىي إذ سجعا”» سات عين ومؤقاً لم يكن قمع ورقّع الآل رأس الكلب فارتفعا!" أو يخصف النعل ويلي أية صنعا جيشان يزجي الموت والشرعا”» وهدئموا شاخص البنيان فاتضعا”" حتى تراه عليها يبتغي الشيعا بالليل إلا نثيم اليُوم والضوعا”" هَنَى عليها إذا ما الها لمعا الذنبي : سطيخ' الكاهن ‎٠‏ من بلي الذئب وهم بطن من الأزد [ اللسان مادة ( ذاأب)] (5) مقرفة : بمعنى غلط . مؤقاً : إنسان العين . قمعا : فسادا . (5) الال : السراب . ر») الشرعا : الحبال التي يصيد بها الصائد . (7) جو : اسم عاصمة الهامة . (ب) الضوعا : طائر اسود كالغراب فى

عدد الصفحات ٧٢

بذات لوث عفرناة إذا عثرت تُلوى بعذق خصاب كلما خطرت كأنها بعدما أفضي النجاد بها أهوى لها ضابىء في الأرض مفتحص باكب كسراء الل ضاريم فظل يخدعها عن نفس واحدها حتى إذا غفلت عنه وما شعرت دارت لتطعمه لحماً ويفجعها فظل ياكلٌ منه وهي لاهية حتى إذا فيّقة في ضرعها اجتمعت عجلى إلى المعهد الأدنى ففاجأها فانصرفت والهاً ثكلى على عجل, (1) لوث : قوة . عفرنا : الغول . لعا : دعاء . (5) النسعا : النسع : خيطمن الجلد يُشد به الحذاء . رم عنق : العذق : النخلة بحملها . العذق : الكياسة . (؛) الشيطين : واديان . درعا : ولد المهاة . )2( ضابىء : متحين' , مترصد مفتحص : باحث عن فريسته 5( ثيرة : قطيع ثيران . (9) فيْقة : ما تجمّع في الضرع من اللبن . (4), مسك : جلئر . سافت : شمت وها فاللعن أولى ( لها ) من أن يقال لعا(" بعد الكلالة أن تستوفي النْسعا"" عن فرج معقومة ّ يعر ربعا" بالشيّطين مهاة تبتغى درعا"" للصيد قدماً خف“ الشخص إذ خشعاا» ترى من القدفي أعتاقها قطما ومئلّه مثلّها عن واحلر خدعا أن المنية يوماً أرسلت سبعا بابن فقد أطعمت لحماً وقد فجعا صر النهار تراعى ثيرة رتّعا”" جاءت لترضع شق النفس لو رضعا”" أقطاع مسائو وسافت من دم دفعا”' كل دهاها وكل عندها اجتمعا

عدد الصفحات ٧٣

وبات قطرٌ وشفان يصفقها حتى إذا ذرَّ قرن الشمس صبّحها فتلك لم يترك من خلفها شبهاً أنضيئُها بعد ما طال الهباب بها يا هود إنك من قوم أولى حسبٍ هم الخضارم إن غابوا وإن شهدوا قوم سيوفكم أمن لجارهم وهم إذا الحرب قد أبدت نواجذها من يعفا هوذة أو يحلل بساحته وإن تجامعه في الجنّى مجامعة ومن اير هوذة يسجلا غير متثب له اكاليل بالياقنوت قصّصها وكل زوج من الديياج يلبسه أغرٌ أبلجٌ يُستسقى الغمام به لم ينقض الشيب منه فتل مرته قد حمّلوه فتي السن ما حملت . ‏سرام : نوع من الشجر‎ )١( . ‏القدّ : القيد‎ . ‏الدوائر : دوائر الحافر : ما أحاط به من التبن‎ )7١( . ‏الزّمعا : اظفار الغنم‎ (”) اهباب : النشاط . (؛) المحذورة القرعا : التي تخشى الحرب . (0) غير متئب : لا يستحي . م4 من ذا لهذا وقلسب الشاة قد صقعا ذو آل بنهان يبغى صحبه المتعا ترى من التلك في أعناقها قطنا" إلا الدوائرَ والأظلاف والزمعا” يم هوذة لانكساً ولا ورعا”' لا يفشلون إذا ما انسوا فرعا ولا يرون إلى جاراتهم خئْعا يوما إذا ضمت المحذورة القزعا0» مثل السيوفم وسم عاتق نقعا يكن عليه عيالاً طول ما اجتمعا يكن لهوذة فيما نابه تبعاً إذا تعمم فوق الاج أو وضعا”» صواعُها لا ترى عيبا ولا طبعا أبو قدامة محبوًا بذاك معا لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا وقد تجاوز عنه الجهل فانقشعا أشياخهم فاأطاق الحمسل واضطلعا

عدد الصفحات ٧٤

وجربوه فما زادت تجاربهم يرعى إلسى قول سادات الرجال إذا قد نال أهل شآم فضل سؤودده ثم تناول كلباً في سماوتها “7 قاد الجياد من الجوين منعلة لا يرقم الناس ما أوهى وإن جهدوا وما يرد جميع بعد فرقه وما مجاورٌ هيت إذ طغى فطما يجيشيٌ طوفائه إذ عب محتفلاً ‎٠‏ هبت له اللريح فامتدت غواربه يوماً باجودٌ منه حين تسأله ومشل هوذةٌ أعطى المال سائله تلقى له سادة الأقوام تابعة يا هوذٌ يا خيرَ من يمشى على قدم سائل تميماً بهم أيام صفقتهم وسط المشقّر في عشواءً مظلمة لو أطعموا المن والسلوى مكائهُم بظلمهم ينطاع الملك إذ غدروا . ‏هيت : نهردجلة‎ )١( . ‏آذية : موجه‎ . ‏البوصّي : حافتيه‎ (؟) غواربه : امواجه العالية . حوالبه : فروعه . ”© الشرعا : الشرع مورد الشار بين . أبا قدامة إلا الحزم فارتفعا أبدوا له الحزم أو إن شاء مبتدعا وكاد يسمو إلى الجوزاء واطّلعا قدماً سما لجسيم الأمر فافترعا إلى المدائن خاض الموت وادرعا طول الحياة ولا يوهون ما رقعا وما يرد بعد من ذي فرقة جمعا البوصي والشرعا”" يكاد يعلو ربا الجرفين مطلعا ترى حوالبَهٌ من مدو ثرعا"" إن ضَنْ ذو الوفر بالاعطاء أو خدعا ومثئل أخلاقيه من سيء منعا كل سيرضى بأن يُدعى له تبعا بحر المواهب للوُرَاد والشّرعا"؟ لما أتوه أسارى كلهم ضرعا لا يستطيعون بعد الضَّرٌ منتفعا لما رأى الناس فيهم مطعما نجعا؟) لمش اسك يدق آذيه (4) نجعا : من النجعة وهو طلب الكلا والطعام في موضعه واهله 5 7ع

عدد الصفحات ٧٥

وقال للملك أطلق منهُم مائة ففك عن مائة منهم أسارهم به تقرب يوم الفصح محتسبا وما أراد بها نعمى يشاب بها فلا يرون بذاكم نعمةٌ سيقت رسلاً من القول مخفوضاً وما رفعًا فكُلُهم عانيا من غلة خلعا يرجو اإلاله بما أسدى وما صنعا إن قال كلمة معروف بها نَفعا إن قال قائنا حقا بها وسعى براض فهذه القصيدة ستة وسبعون بيتاً التكلف فيها ظاهر بين إلا في ستة أبيات وهي : بذات لوث عفرناة إذا عثرت بأكلب كسرام التببل ضاربة يا هوذ إنك من قوم أولى حسبٍ أغرٌ أبلج يستسقى الغمام به لا يرقم الناس ما أوهى وإن جهدوا يارب جثب أبي الإتلاف والوجعا فاللعن أدنى لها من أن أقول لعا ترى من القِدّ في أعناقها قطعاً لا يفشلون إذا ما آنسوا فزعا لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا طول الحياة ولا يوهون ما وقعا وفيها خلل ظاهر , ولكنها بالإضافة الى سائر الأبيات نقية بعيدة عن التكلف . والذى يوجبه نسج الشعر أن يقول : «ويارب جنب أبي الاتللاف والأوجاع » أو« التلف والوجع » . ومثل هذه القصيدة في التكلف وبشاعة القول قولّه أيضاً في قصيدته : لعمرك ما طول هذا الزمن فإن يتبعوا أمره يرشدوا ‎)١(‏ يضين : يبخل ‏فى ‏وإن يسألوا ماله لا يضين”" وما إن بعظم له من وهن

عدد الصفحات ٧٦

وما إن على جاره تلفة ولم يسع في الحرب سعي امرىم عليها وإن فاته أآكلة يرى همه أبداً خصره يساقطها كسقاط ‏ اللَّسّ0) إذا بطنة راجعته سكن تلافى لأخرى عظيم العكن"" وهَمّكَ في الغزو لا في السَمَن فمثل هذا الشعر وما شاكله يصدىء الفهم ويورث الغم 2 لا كما يجلوالهم ويشحذ الفهم من قول أحمد بن أبي طاهر : إذا أبو أحمّد جادت لنا يده وإن أضاء لنا نور بغرته وإن مضى رأيه أو جد عزمته من لم يكن حفيراً من حد سطوته حلو اذا أنت لم تبعث مرارته سهل الخلائق إلا أنه خشين لا حي ذكر في مثل صولته إذا البجال طفوا أو إذ هم وعدوا الجودٌ منه عيان لا ارتياب به لم يحمد الأجودان البحرٌ والمَطَرٌ تقماءل الأتور أن الشمس والقمو تأخر الماضيان السيف والقدرٌ لم يدر ما المزعجان الخوف والحذرٌ فإن أمِرٌ فحلورٌ عنده الصبرٌ لين المهزة إلا أنه حجرٌ إن صال يوماً ولا الصمصامة الذكرٌ بالأمر رد عليه الرأي والنظرٌ إذ جودُ كل جوامر عنده خبرٌ فهذا الشعر من الصفو الذي لا كدر فيه . وأكثر من يستحسن الشعر تقليداً على حسب شهرة الشاعر وتقدم زمانه » وإلا فهذا الشعر أولى بالاستحسان والااستجادة من كل شعر تقدذمه 5 . ‏اللّجَنَ : ورق من الشجر يدق ويخُلطمع الشعير ثم يُتَحْذ علفاً للماشية‎ )١١ (1) العكن : العكنة الطي' الذي في البطن من السمنة . يفا

عدد الصفحات ٧٧

المعانى المشتركة « السرقات » . وإذا تناول الشاعر المعاني التي قد سبق إليها فابرزها في أحسن من . الكسوة التي عليها لم يعب بل وجب له فضل لطفه وإحسانه فيه . وإن جرت الألفاظٌ منا بمدحة الغيرك إنساناً فانت الذي نعني أخذه من الأحوص حيث يقول : متى ما أقل في آخر الدهر مدحةً فماهي إلا لابن ليلى المكرمٍ وكقرل دعبل : أحب الشيب لما قيل ضيفة كحبّي للضيوف2 النازلينا أخذه من قول الأحوص أيضاً حيث يقول : فبان مني شبابي بعد لذتو كانما كان ضيفاً نازلاً رحلا وكقول دعبل أيضاً : لا تعجبي يا سلم من رجل ‏ ضحك المشيب برأسه فبكى و/

عدد الصفحات ٧٩

أخذه من قول الحسين بن مطير : كل يوم باقحوان ‏ جديد وكقول أبي نواس : ندور علينا الراح في عسجدية قرارثها كسرى وفي جنباتها تضحك الأرض من بكاء السماء حبتها بأنواع التصاوير فارس مها تدريها بالقسيّ الفوارس وللماء ما حازت عليه القلانس"» أخذه أنو الحسين بن أحمد بن يحبى الكاتب فقال : ومدامة لا يبتغي من ربّه في كأسها صور يُظن لحسنها قد صف في كاساتها صورٌ حلت فإذا جرى فيها المزاج تقسمت نكاثهن لبسن ذاك مجاسداً أحدث جباه بها لديه مزيدا عرباً برزن من الجنان وغيدا”" للشاربين بها كراعب غيدا ذهياً ودرا وجعلن ذا توأمأ وفريدا لنحورمن عقودا فهذا من أبدع ما قيل في هذا المعنى وأحسنه . ويحتاج من سلك هذه السبيل إلى الطاف الحيلة وتدقيق النظر في تناول المعاني واستعارتها , وتلبيسها حتى تخفى على نقادها والبصراء بها . وينفرد بشهرتها كأنه غير مسبوق إليها » فيستعمل المعاني المأخوذة في غير الجنس الذي تناولها منه » فإذا وجد معنى لطيفاً في تشبيب أو غزل استعمله في المديح . وإن وجده في المديح استعمله في الهجاء ؛ وإن وجده في وصف ناقة أو فرس استعمله في وصف الإنسان » وإن وجده في وصف إنسان استعمله في وصف بهيمة . فإن ,. ‏زرت : اقفلت‎ )١( . ‏عرباً :. الفتيات الجميلات‎ )١(

عدد الصفحات ٨٠

عكس المعاني على اختلاف وجوهها غير متعذر على من أحسن عكسها واستعمالها في الأبواب التي يحتاج إليها فيها » وإن وجد المعنى اللطيف في المنشور من الكلام » أوفي الخطب والرسائل فتناوله وجعله شعراً كان أخفى وأحسن . ويكون ذلك كالصائغ الذي يذيب الذهب والفضة المصوغين فيعيد صياغتهما بأحسن ممأ كانا عليه » وكالصباغ الذي يصبغ الثوب على ما رأى من الأصباغ الحسنة . . فإذا أبرز الصائغ ما صاغه في غير الهيئة التي عهد عليها . وأظهر الصباغ ما صبغه على غير اللون الذي عهد قبل , التبس الأمرفي المصوغ وفي المصبوغ على رائيهها . فكذلك المعاني وأخذها واستعمالها في الأشعار على اختلاف فنون القول فيها . قيل للعتابي : بماذا قدرت على البلاغة ؟ فقال : بحل معقود الكلام ؛ فالشعرٌ رسائل معقودة , والرسائل شعرٌ ‎٠‏ وإذا فتشت أشعار الشعراء كلها وجدتها متناسبة » إما تناسباً قريباً أو بعيداً . وتجدها مناسبة لكلام الخطباء » وخطب البلغاء » وفقر الحكماء . وسنذك رمن ذلك ما يكون شاهداً على ما نقول . من ذلك أن عطاء بن أبي صيفي الثقفي دخل على يزيد بن معاوية فعزاه عن أبيه وهنأه بالخلافة: » وهو أول من عزى وهنا في مقام واحد فقال ‎٠‏ أصبحت رزيت خليفة الله , وأعطيت خلافة الله » قضى معاوية نحبه فيغفر الله ذنبه » ووليت الرياسة وكنت أحق بالسياسة فاشكر الله على عظيم العطية . واحتسب عند الله جليل الرّزية » وأعظم الله في معاوية أجرك . وأجزل على الخلافة عونك » . فأخذه أبو دلامة فقال يرثي المنصور ويمدح المهدي : عيناي واحدة ثرى مسرورة تبكي وتضحك تارة يسؤوها ما إن سمعت ولا رأيتْ كما أرى هلك الخليفة يال أمة أحمد م١‎ بإمامها. جذلى . وأخرى تذرف ما أنكرت ويسرها ما تعرفف ويسرها أن قام هذا الأرأف شعراً أرجله وآخحر أنتف وأناكم من بعده من يخلف

عدد الصفحات ٨١

أمدى لهذا الله فضل خلافة ‏ ولذاك جنات النعيم وزخرف فابكوا لمصرع خيركم ووليكم واستبشروا بقيام ذا وتشرفوا فأخذه أ بو الشيص فقال يرئي الرشيد ويمدح المخلوع : جرت جوادر بالسعد والنحس فذحن في وحشسة وفي أنس فالعين تبكي والسنٌ ضاحكة تحن في عانم وفي غُيس يضحكنا القائم الأمين” وتبكينا وفاة الامسام بالأمس, بدران هذا أفسسيق سغذداد فى الخلد وهذا بطوسن في رمس ولما مات الاسكندر ندبه أرسططاليس فقال : طالما كان هذا الشخص واعظأً بليغاً . وما وعظ بكلامه موعظة قط أبلغ من وعظه بسكوته : فأخذه صالح بن القدوس فقال : وينادونه وقد صم عنهم لم قالوا وللنساء نحيب من الذي عاق أن ترد جوابا أيها المقول الألد الخطيب إن تكن لا تطيق رجع جواب فيما قد ترى وات خطيبً ذو عظات وما وعظطت بشيء مشل وعظ السكوت إذ لا تُجِيب فاختصره أبو العتاهية في بيت فقال : وكانت في حياتك لي عظات" فأنت اليّوم أوعظ منك حيا وقال ابن عائشة : انصرفت من مجلس فقال لي أبي : ما حدثكم حماد ؟ فقلت : حدثنا أن النبي كك قال : لولم يلف ابن آدم إلا على الصحة والسلامة لكفى بهما داء . فقال أبي : قاتل الله حميد بن ثور حيث يقول : أرى بصري قد خانني بعد صحة وحسبك داء أن تصح وتَسْلما راله

عدد الصفحات ٨٢

ولله در النمر بن تولب حيث يقول : كانت قناتي لا تليين لغامز فألانها الاصباح والامساء ودعوت ربي بالسلامة جاهداً ليُصبحَني إإذا السلامة داءٌ يود الفقى طول السلامة جاهداً فكيف ثُرى يلول السلامة يفعَل” ولله در القائل : لا يعجب المرء أن يقال له أمسى فلانٌ لاهله حكما فسمع محمودٌ الواراق هذه الأبيات فقال22 : بهوى البقاء فإن مد البقاءٌ له وساعدت نفسه فيها أمانيها أبقى البقاءً له في نفسه شَكُلا لمايرى من تصاريف البلى فيها فأخذه عبد الصمد بن المعذّل فقال : يهرى البقاء رهبة الفناع وإنما يفنى من البقاء وربما أحسن الشاعر في معنى ببدعه فيكرره في شعره على عبارات مختلفة » وإذا انقلبت الحالة التي يصف فيها ما يصف , قلب ذلك المعنى لم يخرج عن حد الإصابة فيه » كما قال عبد الصمد بن المعذل في مدح سعيد بن سلم الباهلي : ألا قل لسارق الليل لا تخش لَه سعيد بن سلم ضرءٌ كل بلاد ‎)١(‏ محمود الوراق هو محمود بن الحسن الورّاق البغدادي مولى بني زهرة ؛ يكنى ابا الحسن ء شاعر كثير الشعر جيده » وعامته في الميكم والمواعظ والزهد . ‎١‏ الذذا

عدد الصفحات ٨٣

فلمامات رثاه فقال : يأ ساريا حيرة ضلاله ‏ ضوءٌ البلاد قد خبا ْبالُه) وكما قال علي بن“ الجهم”" : قالوا حبست فقلت ليس بضائري حيسي وأي مهندر لا يغمل أو ما رأيت الليث يألف ظيلة كرا وأوباش السباع تردد فلما نُصب للناس وعري بالشاذياخ قال : ما عابهُ أن بي عنه ثيابُه فالسيفُ أهول ما يُرى مسلولا فتشبه في حال حبسه بالسيف مغمدا . وفي حال تعريته بالسيف مسلولا وبالليث إلفا لغيله تارة » ومفارقاً لغيله تارة . ومما يستحسن جدا قول علي بن محمود بن نصر : لا أظلمٌ الليلَ ولا أدّعي أن نجومٌ الليل ليست تعُور ليل كما شاءت فإن لم تَرْرٌ ‏ طال وإن زارت فليلٍ قصيرٌ وأخذ هذا المعنى من قول الرجل لمعاوية حيث سأله : كيف الزمان عليك فقال : يا أمير المؤمنين أنت الزمان . إذا صلحت صلح الزمان » وإذا فسدت فسد الزمان . وكل ما أودعناه هذا الكتاب فأمثلة يقاس عليها أشكالها » وفيها مقنع لمن . ‏ذباله : فتيله الذي ينبعث منه الضوء‎ )١( عل بيعالنوم كلا اص لاني انها يندا ؛ واختص بالمتوكل ثم غضب عليه ونفاه الى خراسان ورحل الى 45

عدد الصفحات ٨٤