المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

عيار الشعر تحميل PDF

ابن طباطبا العلوي

صفحة ٣ من ١١

ولو انهم وجدوا مسلكا إلى أن يعيبوك ما أحجموا فقدم معنى ما ساق إليه الابتداء . فقال في تمامه : 1 .ولكن صبرت لا الزموك ‏ وجحّدت بما لم يكن يلزم وأنت ‏ بفضلك الجأتهم إلى أن يقولوا وأن يُعظموا وأما التعريض الذي ينوب عن التصريح , والاختصار الذي ينوب عن الاطالة . فكقول عمرو بن معدي كرب : ‎٠‏ ‏فلو أن قومي أنطقتني رماحهم نطْقت. ولكن الرماح أجَرت 7 أي لو أن قومي اعتنوا في القتتال. وصدقنوا المصاع . وطعنوا أعداءهم برماحهم فأنطقتني بمدحهم وذكر حسن بلائهم نطقت » ولكن الرماح أجرت أي شقت لساني كما يجرلسان الفصيل . يريد أسكتتني . وكقول الآخر في معناه : بني عمنالا تذكروا الشعر بعدما دفنتم بصحراء الغمير القوافيا وكقول قيس بن خويلد في ضده : وكنا أناساً أنطقتنا سيوفنا لنافي لقاء القوم جد وكوكباً وكقول الآخر : لعمري لنعم الحي حي بني كعب2 إذا نزل الخلخال منزلة القُلْب يقول : إذاريعت صاحبة الخلخال فأبدت ساقها وشمرت للهرب . والقلب السوار تبديه المرأة وتخفي الخلخال إذا لبستهن 8 وقد قيل في معنى هذا البيت أيضاً إن المرأة إذا ريعت لبست الخلخال في يدها دهشا . , ‏أجرّت : شقت اللسان واسكتته‎ )١( 5

عدد الصفحات ٣٤

وكقول حميد بن ثور : أرى بصري قد رابني بعد صحة وكقول لبيد : ومن الاختصار قول لبيد : وبلنو الريان أعداء للا زينتا أحسابيئيم أنسابيم وحسبك داء أن تصسح وتسلا وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر وعلى ألسنهم ذلست انعم0"" وكذاك الحلم زين للكرم وتعرففا فيه من أبيه شمائلاً سماحة ذا وبر ذا ووفاءً ذا وكقول محمد بن بشير الخارجي رن يا أيها المتمسي أن يكون فتىّ أعدد نظائر أخلاق عددن له وكقول الآخر : علُّم الغيث الندى حتى إذا فله الغيث مقر بالندى وكقول الآخر : يامن نؤمل أن تكون خصالة : ‏في الديوان‎ )١( وبنو الريان لا ياتون لا وعل السنتهم خفّْت نعم . ومن خاله ومن يزيد ومن حجر وتأمُل ذا إذا صحا وإذا سكرٌ مل ابن زيدر لقد خلى لك السبّلا هل سسب من أحلر أو سب أو بخلا ما حكاه علّم الباس الأسل وله الليث مقر بالجلك كخصسال عبدالله أنصت واستمع (؟) محمود بن بشير الخارجي شاعر حجازي مطبوع من شعراء الدولة الاموية كان يقيم في بوادي المدينة ولا يكاد يحضر ' مع الئاس . 6

عدد الصفحات ٣٥

فلأنتصحنك ف المشورة والذي حج الحجيج إليه فاقِل أوفدع أصدق وعف وبر واصبر واحتمل واحلم وكف ودار واسمع واشجع وكقول الآخر : شبه الغيث فيه والليث والبد رز فسمح ومحربة و«جميل فهذه أمثلة لأنواع التشبيهات التي وعدنا شرحها, وفي كتاب « تهذيب الطبع » مايسد الخلل الذي فيها . ويأتي على ما أغفلنا وصفه والاستشهاد به من هذا الفن إن شاء الله تعالى . لضن

عدد الصفحات ٣٦

الأشعار المحكمة وأضدادها ونذكر الآن أمثلة للأشعار المحكمة الرصف . المستوفاة المعاني » السلسة الألفاظ » الحسنة الديباجة » وأمثلة لأضدادها . وننبهُ على الخلل الواقع فيها . ونذكر التي قد زادت قريحة قائليها فيها على عقولهم » والأبيات التي أغرق قائلوها فيما ضمنوها من المعاني , والأبيات التي قصروا فيها عن الغايات التي جروا إليها في الفنون التي وصفوها . والقوافي القلقة في مواضعها , والقوافي المتمكنة في مواقعها . والألفاظ المستكرهة , النافرة » الشائنة للمعاني التي اشتملت عليها » والمعاني المسترذلة الشائنة للألفاظ المشغولة بها . والأبيات الرائقة سماعا. الواهية تحصيلاً ‏ والأبيات القبيحة نسجاً وعبارة » العجيبة معنى وحكمة وإصابة . ‎٠‏ ‏سئن العرب وتقاليدها : وأمثلة لسئن العرب المستعملة بينها , التي لا تفهم معانيها إلا سماعاً . كإمساك العرب عن بكاء قتلاها حتى تطلب بثأرها , فإذا أدركته بكت حينئذ قتلاها . وفي هذا المعنى : من كان مسروراً بمقتل مالك فليات نسوتنا بوجه نهار”) ‎)١(‏ الآبيات للربيع بن زياد بن عبد الله بن سفيان بن قارب العبسي ضمن ابياث اخرى اوردها ابو عبيدة في ‏يذ

عدد الصفحات ٣٧

قد كن يكنُنٌ الوجوه تسيا فلآن حين برزن للنُظاره» يقول : من كان مسروراً بمقتل مالك فليستدل ببكاء نسائنا وندبهن إياه على أنّا قد أخذنا بثأرنا وقتلنا قاتله . وككيهم ‏ إذا أصاب إبلهم العرٌ والجرب ‏ السليم منها ليذهب العر عن السقيم . وفي ذلك يقول النابغة متمثلاً : يكلفني ذنئب امرىء وتركته كذي الع يكوى غيره وهو راتع”" وكحكمهم إذا أحب الرجل منهم امرأة وأحبته . فلم يشق برقعها و(لم) تشق هي رداءه فإن حبهما يفسد . وإذا فعلاه دام أمرّهما . وفي ذلك يقول عبد بني فكم قد شققنا من رداء محبّر 2 ومسن برقع عن طفَلةٍ غيرٍ عانسٍ الى إذا شق برد شق بالبرد مثله دواليك حتى كلنا غير لابس وكتعليقهم الحلٍ والجلاجل على السليم ليفيق 5 وفي ذلك يقول النابغة : يسهدٌ من ليل التمام سليمها لجلى النساء في يديه قعاقع ويقول رجل من عذرة : 01 كاني سليم اله كلم حبية 1 ترى حوله حلي النساء موضعا”) - النقائض اوها . نام الخ وما اغمّض حار 2 من سبيء النبا الجليل الساري . ‎)١(‏ يكنن : يسترن ويخفين . () ذي العر : اي البعير الجرب . راتع : يأكل لاهياً منسّا . لقف كلم : جرح . 84

عدد الصفحات ٣٨

وكفقئهم عين الفحل إذا بلغت إبل أحدهم ألفاء فإن زادت عن الألف فتأوا العين الأخرى , يقولون إن ذلك يدفم عنها الغارة والعين . وفي ذلك يقول قاثلهم يشكر ربه على ما وهب له : وَهبتها وأنت- ذو آمتنان ‏ يفقأ فيها أعين البعران وقال بعض العرب ممن أدرك الاسلام يذكر أفعالهم : وكان شكرٌ القوم عند المنن كي الصحيحات وفقا الأعينٍ وكسقيهم العاشق الماء على خرزة تسمى السلوان فيسلو. ‎٠‏ ففي ذلك يقول القائل : لقلبي من يعلَلُهُ أو ساقياً فسقاه اليوم سلوانا” وقال آخر : شربت على سلوانة ماء مزنة فلا وجديد العيش يا مي ما أسلوا" وكإيقادهم خلف المسافر الذي لا يحبون رجوعه ناراً » ويقولون : أبعده الله وأسحقه . وأوقد ناراً إثره . وفي ذلك يقول شاعرهم . وذمة أقوام حملت ولم نكن لنوقد ناراً إثرهم للتندم وكضربهم الثور إذا امتنعت البقرمن الماء » ويقولون إن الجن تركب الثيران فتصد البقرعن الشراب . قال الأعشى : ‎٠‏ فإني وما كلفتموني وربكم ليعلم من أمسى أحق وأحوبا» لكالور والجني يركب ظهرهٌ وما ذنبه أن عافت الماءً مشربا وما ذنبّه أن عافت الماء باقرٌ وما إن تعافٌ الماء إلا ليُضربا . ‏المزنة : المطر الخفيف‎ )١( 0 ‏أحويا : صار الى الثم‎ )7( كن

عدد الصفحات ٣٩

وقال نهشل بن حري : أتُيْركُ عامرٌ وبنو عدي وتغرم دارم | وهم نراء كذاك الثور يُضرب بالهراوي إذا ما عافت البقر الظماء وكزعمهم أن المِفّلات ‏ وهي التي لا يبقى لها ولد إذا وطئت قتيلا شريفاً بقي ولدها . وفي ذلك يقول القائل : تظل مقاليت النساء يطأنهء2 يقلن ألا يُلقى على المسرء مثزر وقال الكميت : وتظل المؤزراتة" المقاليت يطلن القعود بعد القيام. وإنما يفعل النساء ذلك بالشريف إذا كان مقتولاً غدراً أو قوة . وكزعمهم أن الرجل إذا خدرت رجله فذكر ( أحب الناس إليه ) ذهب عنه الخدر . وقال كثير : إذا خدرت رجلي ذكرئئك أشتفي2 بذكرك من خَدَر بها فيهون وقالت امرأة من بني بكر بن كلاب : صب محبا إذا ما رجله خدرت نادى كتيْسة حتى يذهب الخدر وكحذف الصبي منهم ميئّه إذا سقطت في عين الشمس . وقوله . أبدليني بها أحسن منها . وليجر في ظلمها إيائّك" . سقته إياة الشمس إلا لثائَهُ أسفً ولم يكمد عليه بإثمد" وقال أبو دؤاد : القى عليه إياة الشمس أدرانا . ‏إيانّك : حرارتك‎ )١( . ‏(؟) الاثمد : الكحل‎

عدد الصفحات ٤٠

وزعم العرب أن الصبي إذا فعل ذلكلم تنبت أسنانه عوجاً ولا ثعلاً . وقال طرفة بن العبد في ذلك : وكزعمهم أن المهقوع”" ‏ وهو الفرس الذي به هقعة ‏ وهي دائرة كون بالفرس فيقال فرس مهقوع إذا ركبه رجل فعرق الفرس اغتلمت امرأثه وطمحت الى غير بعلها . وقال بعض العرب لصاحب فرس مهقوع : إذا عرق المهقوع بلمرعء أنعظت حليلته وازداد حرا عجائها' فأجابه : وقد يركب المهقوع من لست مثله وقد يركب المهقوع رُوج حصان. كعقدهم السلع والعشره“في أذناب الثيران ؛ وإضرامهم النيران فيها وإصعادهم إياها على تلك الحالة في جبل يستسقون بذلك ويدعون الله . وهذا إذا حبست السماء قطرها . وفي ذلك يقول أمية بن أبي الصلت الثقفي : سنة أزمة تخيّل بالنا س ترى للعضاه فيها صريرا” 'لاعلى كوكب نوء ولا ريح جنوب ولا ترى طحرورا) ويسوقون باقر السهل للطورر مهازيل ‏ خشية أن تبورا و سلْمٌ ما ومثله عُشَّرٌ ما عائلٌ وعالت البيقورا”" . ‏الاشر : الاسنان الرقيقة المحددة‎ )١( : ‏المهقوع : كما ورد في لسان العرب‎ )0( ٠. » ‏الطقعة عي دائزة في وسط زور القرمس:وغني حاتي و 3 ويُقال إن المهقوع لايُسبق ابد‎ , . ‏السلع والمشر : ضربان من الشجر‎ )4( . ‏العضاءه : كل شجر له شوك‎ )6( . ‏طحرورا : قطعة من السحاب‎ )5( ١

عدد الصفحات ٤١

أي أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر . وفي هذا المعنى للورل الطائي : لا در در رجال خاب سعيهُم يستمِطرون لدى الأزمات بالعشر جاعل أنت بيقوراً ل ذوعة لك بين الله والمطر وكزعمهم أن من ولد في القمر رجعت قلفته إلى وراء . فكان كالمختون . دخل امرؤ القيس على قيصر الحمام فرأه فقال فيه : ش ْ نسي حلفت يمينا غير كاذبة إنك أقلفُ إلا ما جنى القمرٌ» إذا طعت به مالت علامتهُ كما تجمع تحت الفلكة الوبر وكعقدهم بيطا يسمولة « الرّْتّم »”'“في غصن شجرة أو ساقها , إذا سافر أحدهم وتفقد ذلك الخيط عند رجوع المسافر منهم فإن وجده على حاله قضى بأن أهله لم تخنه . وإن رآه قد حل حكم بأنها قد خانته . وأنشد في هذا المعنى : هل ينفعنك اليوم أن همت بهم كثرة ما توصي وانعقاد الرنّم وفي معناه أيضاً : خانته لما رأت شياً بمفرقه وغرو خلفها و«العقكد الرم به | من الجوى الحم وغرةٌ | عقكد الرتم وكزعمهم أن الرجل إذا أراد قرية فخاف وباءها فوقف على بابها قبل أن (1) اقلف : الذي لم يحّتن : (؟) الرتم : هوشجر » وكان الرجل اذا سافر عقد بعض اغصانه ببعض » فإذا رجم من سفره واصابه عل تلك الخال قال : لم تحني امرأتي . وإن اصابه قد انحل قال : خانتني . بت

عدد الصفحات ٤٢

يدخل فعثّر كما ينهق الحمار » ثم دخلها لم يصبه وباؤها . وقال عروة بن الورد في ذلك . وكان خرج مع أصحاب له إلى خيبر يمتارون'"فخافوا وباءها » فعشروا وأبى عروة أن يفعل 2 فلما دخلوها وامتاروا وانصرفوا نحو بلادهم لم يبلغوا مكانهم إلا وعامتهُم ميت أو مريض إلا عروة » فقال : لعمري لشن عشرت من خشية الرّدى نهاق الحميرٍ إنني لجزوع فلا وألت تلك النفوس ولا أتثت على روضة الأجداد وهي جميع وكزعمهم أن من علق على نفسه كعب أرنب لم تقربه الجن . وفي ذلك يقول الشاعر : 2و ولا ينفسع التعشير إن حم واقع ولا دعدع يغني ولا كعب أرنب تقربه جنات الحمى وعمار الدار؟ فقال أي والله وشيطان الحماط . وجان العشيرة ؛ وغول القفر. وكل الخوافي ؛ إي والله وتُطفأ عنه نيران السعالي وتبوخ 006 وكزعمهم إذا أرادت جنَيْة صبي قوم فلم تقدر عليه » من سن ثعلب أو سين هرة » وأشباه ذلك . فلا رجعت إلى صواحباتها ضرطا من ذلك قالت : كانت عليه نقرة تعالب وهررة » والحيض حيض السمرة ‏ وحيض السمرة شيء يسيل من السمرة في حمرة دم الغزال . فإذا يبس كان أسود فإذا ديف بالماء عاد أحمر كما كان ‎١‏ ‏ذلك يزابل صبيانهم . حين تلد المرأة تخط به وجه الصبي ورأسه 8 وتنقط وجه أمه 2 تُسميه نقطة الماء» واسم هذا الخط و الدودم ) فهذه الأشياء لا تفهم معانيها إلا سماعاً » وربما كانت لها نظائرٌ في أشعار المحدثين من وصف أشياء تعرض في حالات 5 ‏يمتارون : يشترون ويبتاعون حاجاتهم‎ )١( 1

عدد الصفحات ٤٣

غامضة . إذا لم تكن المعرفة بها متقدمة عسر استنباط معانيها واستبرد المسموع منها . وكقول أبي تمام : تسعون ألفأكآساد الشرى نضجت2 أعمارهم قبل نضج التين والعنب”» وكان القوم الذين وصفهم يتواعدون الجيش الذي كان بإزائهم بالقتال , وأن ميعاد فنائهم وقت نضج التين والعنب « وكانت مدة ذلك قريبة في ذلك الوقت . فلما ظفر بهم حَلّى الطائي قولهم على جهة التقريع والشماتة » ولولا ما ذهب إليه في هذا المعنى لكان ما أورده من أبرد الكلام وأغثه » على أن قوله : نضجت أعمارهم . ليس بمستحسن ولا مقبول » . 0 الأبيات المتفاوتة النسج فأما هذه الأبيات” المستكرهة الألفاظ المتفاوتة النسج , القبيحة العبارة » التي يجب الاحتراز من مثلها فيقول الأعشى : أفي الطوف خفت علي الردى ‏ وكم من رد أهله لم يرم يريد لم يرم أهله . وكقول الراعي : فلما أتاها حبترٌ بسلاحه مضى غيرمبهور ومنصلُه انتضى يريد : وانتضى منصله . ‎٠‏ ‏| وكقول عروة بن أذينة : واسق العدوً بكأسه واعلم له بالغيب أن قد كان قبل سقاكها واجز الكرامة من ترى أن لو لهيوماًبذلت كرامة لجزاكها ‎)١(‏ آساد الشرى : أساد ١ج‏ : أَسسَدّ والشرّى : القوية ذات البطش الشديد . ش ‏نك

عدد الصفحات ٤٤

فقوله في البيت الأول : « وأعلم له بالغيب » كلام غث و «له» رديثة الموقع بشعة المسمع » والبيت الثاني كان مخرجة أن يقول : واجز الكرامة من ترى ‏ أن لو بذلت له يوماً كرامة لجزاكها . كقوله أيضاً : وأعملت المطية في التصابي رهيصَ الخف دامية الاظل" أقول ن علم فيما ‏ أحبا فما اشتكاؤك أن تكل فو و يريد : أقول لهان على فيما أحب أن تكلّي فما اشتكاؤك ؟ وكقول النابغة : يريد من الضاريات الذوارب بالدماء » وإنما يصح مثل هذا إذا التبس بما قبله » لأن الدماء جمع والذوارب جمع » ولوكان من الضاريات بالدم الذوارب لم يلتبس . وإن كانت هذه الكلمة حاجزة بين الكلمتين » أعني بين الضضاريات والذوارب اللتين يجب ان تقرنا معاً . وكقول النابغة أيضاً : يشرن الشرى حتى يباشرن برده إذا الشمس مجت ريقها بالكلاكل ”) تخامض عن برد الوشاح إذا مشت تخامص حافي الخيل في الأمعز الوجى' ‎)١(‏ الاظل : الخاصرة . رهيص : ألم في الخفا . (7) الكلاكل : الصدور . (©) تخامص : نوع من السير ترفع فيه الخيل حوافرها لصعوبة الارض . الأمعز الوجى : الامعز : المكان الغليط الذي فيه صلابة وحجارة . الوجى : الحفي . 1:6

عدد الصفحات ٤٥

يريد : تخامص حافي الخيل الوجى في الأمعز . وكقول النابغة الجعدي : وشمولٍ قهوقة بكارثها في التباشير من الصبح الأرل يريد : في التباشير الأول من الصبح : وكقول ذي الرمة : كان اصوات من إيغالهنٌ بنا أواخرٌ الميس أصوات الفراريج ”" يريد : كأن أصوات أواخر الميس أصوات الفراريج من إيغالهن بنا . وكقوله أيضاً : 1 زفف البرد عله وهو من ذو جنويه أجاري تسهاك وصوت صلاصل يريد : وهومن جنونه ذو أجاري وكقول عمرو بن قميئة"" . لما رأت سانيد ما استعبرت ‏ لله در اليوم من لامها . ‏الميس : شجر تُتخذ منه الرحال‎ )١( . ‏البَرْد : من الثياب وجمعه برود‎ )١( . ‏أجاري : اي الجري‎ . ‏تسهاك : عدو شديد‎ ‏عمرو بن قميئة شاعر جاهلٍ من بني ثعلبة بن بكر بن واشل ؛ عاصر امرأ القيس وصاحبه في رحلته الى‎ )*( . ‏القسطنطينية . حياته غامضة وتار يخه مجهول‎ ْ ك6

عدد الصفحات ٤٦

وكقول أبي حية النميري”2" : كما خط الكتابُ بكف يرما يهوديئ يقاربٌ أو يزيل يريد : كما خط الكتاب يوما بكف يهودي يقارب أو يزيل ‎٠‏ وكقول امرأة من قيس : لها أخوافي الحرب من لا أخاله إذا خاف يوما نببوة ودعاهما”' وكقول الفرزدق : وما مثله في الناس إلا مُملّكاً أبو أمةه “بحي أبوه يقاربه فهذا هو الكلام الغث المستكره الغلق . وكذلك ما نقدمه , فلا تجعلن هذا حجة ولتجتنب ما أشبهه . والذي يُحتمل فيه بعض هذا إذا ورد في الشعر هوما يضطر إليه الشاغر عند اقتصاص خبر أوحكاية كلام إن أزيل عن جهته لم يجز . ولم يكن صدقاً ولا يكون للشاعر معه اختيار » لان الكلام يملكه حينئذ فيحتاج إلى اتباعه والانقياد له » فأما ما يمكن الشاعر فيه من تصريف القول وتهذيب الألفاظ واختصارها وتسهيل مخارجها 3 فلا عذر له عند الاتيان بمثل ما وصفئناه من هذه الأبيات المتقدمة ‎٠‏ وعلى الشاعر إذا اضطر إلى اقتصاص خبر في شعر دبرهٌ تدبيراً يسلس له فعه القول ويطرد فيه المعنى . فبنى شعره على وزن يحتمل أن يُخشى بما يختاج إلى اقتصاصه بزيادة من الكلام يخل طبه » أو نقص يحذفُ منه . وتكون الزيادة ‎)١(‏ ابي حيّة النميري : اسمه الميئم بن الربيع من قيس عيلان شاعر من مخضرمي الدولتين الاموية والعباسية توفي سنة ‏اهار ‏(9) نبوة : الحفوة . ‏/7ع4

عدد الصفحات ٤٧

والنقصان بسَيرّين غير مخدّجين” ؛ لما يستعان فيه بهما وتكون الألفاظ المزيدة غير خارجة من جنس ما يقتضيه . بل تكون مؤيدة له » وزائدة في رونقه وحسنه . كقول الأعشى فا اقتصه من خبر السموأل : كن كالسموال إذ طاف الهمام به بالأبلقٍ إِذْ سام خطّني خسفم فقال له فقال : غدرٌ وثكل أنت بينهما فشك غير قليل ثم قال له: فإنت له يلف إن كنت ققاتله الفرد من تيماء منزله. مالا كثيراً وعرضاً غير ذي دنس جروا على أدب مني فلا نزق وسوف يُخلفُه إن كنت قاتله لا سرّهن لدينا ضائع مذق فقال تقدمة إذ قام يقتله : فشك أوداجةه والصدرٌ فى مضض واختار أدرعه أن لا تسسا بها وقال: لا أشتري عاراً بمكرمة والصبرمنه قديماً. شيمة لق في جحفل كرهاء الليل جرار'" حصن حصين وجارٌ غير غدار أعرض علي كذا أسمعها حار فاختر وما فيهما حظ لمختار اققل أسيرك إني ماع جاري وإن قتلت كريماً غير غوار وأخوو مثله ليسوا بأشرار ولا إذا شمر حرب بأغمار» و رب" كريم وبييض ذات أطهار وكاتمات إذا استودعن أسراري أشرف سموأل فانظر للدم الجاري طَرْماً فأنكر هذا أي انكار عليه منطوياً كاللذع. بالنار 1 ولم يكن عهذه فيها بيختاد©) فاختار مكرمة الدنيا على العار وزنده في الوفاء الثاقب الواري . ‏محدجين : الخدج : القاء الناقة ولدها قبل تمام الايام . المعنى هنا ناقصين‎ )١( (؟) جحفل. : جيش . (م) بأغمار : بذوي تجربة . (4) يسب : اي بلحقه العار منها . ختار : غدار 14

عدد الصفحات ٤٨

فانظر إلى استواء هذا الكلام ؛ وسهولة مخرجه . وتمام معانيه وصدق الحكاية فيه » ووقوع كل كلمة موقعها الذي أريدت له من غير حشد مجتلب ولا خلل شائن . وتأمل لطف الأعشى فيما حكاه واختصره في قوله : « أأقتل ابنك صبراً أو تجيء بها فأضمر ضمير الحاء في قوله : واختار أدراعه أن لا يسب بها » فتلاى ذلك الخلل بهذا الشرح » فاستغنى ساميع هذه الأبيات عن استاع القصة فيها » ولاشتالها على الخبر كله بأوجز كلام » وأبلغ حكاية وأحسن تاليف . وألطف إيماءة . ا

عدد الصفحات ٤٩