كثيرة . وسنذكر بعض ذلك ونبين حالاته وطبقاته إن شاء الله تعالى . المثل الاخلاقية عند العرب و بناء المدح والهحاء عليها وأما ما وجدبهُ في أخلاقها ومدحت به سواها . وذمت من كان على ضد حاله فيه فخلال''' مشهورة كثيرة : منها في الخلّق الجمال والبسطة » ومنها في الْخُلّق السخاء والشجاعة » والحلم والحزم والعزم , والوفاء » والعقاف . والبرء والعقل . والأمانة » والقناعة ء والغيرة » والصدق , والصبرء والورع ء والشكر , والمداراة » والعفو. والعدل والاحسان . وصلة الرحم » وكتم السر . والمواناة » وأصالة الرأى » والأتّفة» والدهاء وعلو الهمة » والتواضع , والبيان » والبشرء:والجلّد » والتجارب . والنقض والابرام . وما يتفرع من هذه الخلال التي ذكرناها من قرى الأضياف . وإعطاء العفاة » وحمل المغارم » وقمع الأعداء » وكظم الغيظ , ونهم الأمور. ورعاية العهد . والفكرة في العراقب . والجدء والتشمير . وقمع الشهوات , والايثار على النفس . وحفظ الودائع » والمجازاة » ووضع الأشياء مواضعهاء والذب عن الحريم . واجتلاب المحبة . والتنزه عن الكذب . واطراح الحرص . وإدخار المحامد والأجر » والاحتراز من العدو , وسيادة العشيرة » واجتناب الحسد . والنكاية في الأعداء . وبلوغ الغايات » والاستكثار من الصدق » والقيام بالدية .وكبت الحساد , والاسراف في الخير» واستدامة النعمة » وإصلاح كل فاسد . واعتقاد المنن » واستعباد الأحرار بها وإيناس النافر» والاقدام على بصيرة » وحفظ الجار . وأضداد هذه الخلال : البخل . والجبن . والطيش . والجهل . والمَّدْر ء والاغترار » والفشل » . خلال : صفات )١( 14
عدد الصفحات ١٨والفجور . والعقوق » والخيانة . والحرص والمهانة . والكذب . والهلع . وسوء الخلق » ولؤم الظفر”" , والخور”” . والإساءة وقطيعة الرحم . والنميمة » والخلاف . والدناءة . والغفلة . والحسد , والبغي . والكبر , والعبوس . والاضاعة . والقبح . والدمامة . والقماءة » والابتذال . والخرّفُ . والعجز . والعي . ولتلك الخصال المحمودة حالات تؤكدها » وتضاعف حسنها » وتزيد في جلالة المتمسك بها . كما أن لأضد ادها أيضاً حالات تزيد في الحط ممن وسم بشيء منها ونسب إلى استشعار مذمومها . والتمسك بفاضحها . كالجود في حال العسر موقعه فوق موقعه في حال الجدة . وفي حال الصحو أحمد منه في حال السكر . كما أن البخل من الوافر القادر أشنع منه من المضطر العاجز . والعفوني حال المقدرة أجل موقعاً منه في حال العجز . والشجاعة في حال مبارزة الأقران أحمد منها في حال الإحراج ووقوع الضرورة » والعفة في حال اعتراض الشهوات والتمكن من الهوى أفضلٌ منها في حال فقدان اللذات , واليأس من نيلها » والقناعة في حال تبرج”"" الدنيا ومطامعها أحسنْ منها في حال اليأس وانقطاع الرجاء منها . وعلى هذا التمثيل » جميع الخصال التي ذكرناها . فاستعملت العرب هذه الخلال وأضدادها , ووصفت بها في حالي المدح والهجاء مع وصف ما يستعد به لها ويتهيأ لاستعماله فيها » وشعبت منها فنوناً من القول وضروباً من الأمثال وصنوفاً من التشبيهات ستجدها على تفئنها واختلاف وجوهها في الاختيار الذي جمعناه » فتسلك في ذلك منهاجهم . وتحتذي على مثالهم إن شاء الله تعالى . 5 لوم الظفر : اللؤوم في حالة الانتصار )١( . (؟) الخور : الضعف (5) تبرج : تزين . 14
عدد الصفحات ١٩عيار الشعر علة حسن الشعر | وعيار الشعر أن يُورَدَ على الفهم الثاقب . فما قبله واصطفاه فهو واف . وما مجه" ونفاه فهو ناقص . والعلة في قبول الفهم الناقد للشعر الحسن الذي-يرد عليه ونفيه للقبيح منه » واهتزازه لما يقبله » وتكرّهه لما ينفيه » إن كل حاسة من حواس البدن إنما تتقبل ما يتصل بها مما طبعت له إذا كان وروده عليها وروداً لطيفاً باعتدال الاجور فيه » وبموافقة لا مضادة معها . فالعين تألف المرأى الحسن ء وتقذى” ' بالمرأى القبيح الكريه » والأنف يقبل المشم الطيب . ويتاذى بالمنتن الخبيث .2 والفم يلتذ بالمذاق الحلوء ويمج أ البشع المرء والأذن تتشوف ”") للصوت الخفيض الساكن وتتأذى بالجهير الهاثئل , واليد تنعم بالملمس اللين الناعم ٠ وتتأذى بالخشن المؤذي . والفهم يأنس من الكلام بالعدل الصواب الحق. والجائز المعروف الألوف . ويتشوف إليه » ويتجلى له » ويستوحش من الكلام الجائر » والخطأ الباطل » والمحال المجهول المنكر » وينفر منه » ويصدً له . فإذا كان الكلام الواردُ على الفهم منظوماً . مصفى من كدر العي » مقوماً من أود الخطأ واللحن . سالماً من جور التأليف . موزوناً بميزان الصواب؛ لفظاً ومعنى '' وتركيباً انسعت طرقه + ولطفت هوالح "2 ٠ فقبله الفهم وارتاح له » وأنس به . وإذا ورد عليه على ضد هذه الصفة . وكان باطلا محال مسجيولا » انسبدت طرقه ونفاه واستوحش عند حسه به . وصدىء له . وتأذى به » كتأذى سائر الحواس بما يخالفها على ما شرحناه . 1 مجه : كرهه )١( . (؟) تقذى : القذى : مايصيب العين من غبار او غيره . نشوف : تنزين )( (؟) الموالج : المداخل .
عدد الصفحات ٢٠وعلة كل حسن مقبول الإعتدال , كما أن علة كل قبيح منفي” الاضطراب . والنفس تسكن إلى كل ما وافق هواها , وتقلق مما يخالفه » ولها أحوال تتصرف بها » فإذا ورد عليها في حالة من حالاتها ما يوافقها اهتزت له وحدئت لهاأريحية وطرب » فإذا ورد عليها ما يخالفها قلقت وأستوحشت . وللشعر الموزون إيقاع يطرب الفهم لصوابه ويرد عليه من حسن تركيبم واعتدال اجزائه . فإذا اجتمع للفهم مع صحة وزن الشعر صحة المعنى وعذوبة اللفظ فصفا مسموعه ومعقوله من الكدر”'' تم قبوله له » واشتماله عليه » وإن نقص جزء من أجزائه التي يعمل بها وهي : اعتدال الوزن » وصواب المعنى » وحسن الألفاظ , كان إنكار الفهم إياه على قدر نقصان أجزائه . ومثال ذلك الغناء المطرب الذي يتضاعف له طرب مستمعه ٠ المتفهم لمعناه ولفظه مع طيب ألحانه . فأما المقتصر على طيب اللحن منه دون ما سواه فناقص الطرب . وهذه حال الفهم فيما يرد عليه من الشعر الموزون مفهوماً أو مجهولاً . وللأشعار الحسنة على اختلافها مواقع” لطيفة عند الفهم لا تحد كيفيتها : كمواقع الطعوم المركبة الخفية التركيب اللذيذة المذاق . وكالأراييح"" الفائحة المختلفة الطيب والنسيم » وكالنقوش الملونة التقاسيم والأصباغ . وكالايقاع المطرب المختلف التأليف . وكالملامس اللذيذة الشهية الحس ٠ فهي تلائمه إذا وردت عليه أعني الأشعار الحسنة للفهم - فيلتذها ويقبلها . ويرتشفها كارتشاف الصديان”" للبارد الزلال » لأن الحكمة غذاء الروح . فأنجع الأغذية ألطفّها . وقد قال النبي كل : « إن من الشعر حكمة » وقال عليه السلام ١ ما خرج من القلب وقع القلب ؛ وما خرج من اللسان لم يتعد الآذان » . فإذا صدق ورودٌ القول نثرأ ونظماً أثلج صدره . وقال . الكدر : ما يشوبه من اشياء تعيبه )١( (0) الاراييح أج . رائحة . (") الصديان : الظمىء . "١
عدد الصفحات ٢١بعض الفلاسفة : « إن للنفس كلمات روخانية من جنس ذاتها » .. وجعل ذلك برهاناً على نفع الرقى ونجعها فيما تستعمل له . فإذا ورد عليك الشعرٌ اللطيف المعنى . الحلو اللفظ . التام البيان» المعتدلُ الوزن . مازج الروح ولاءم الفهم , وكان أنفذ من نفث السحر . وأخفى دبيباً من الرقى . وأشد إطراباً من الغناء . فسل السخائه”" . وحلل العقد. وسخىّ الشحيح . وشجع الجبان . وكان كالخمر في لطف دبيبه وإفائه » وهزه وإثارته . وقد قال النبي يكل : « إن من البيان لسحرأ » . ' علة أخرى ولحسن الشعر وقبول الفهم إياه علة أخرى وهي موافقته للحال التي يعد معناه لها ؛ كالمدح في حال المفاخرة » وحضور من يكبت بانشاده من الأعداء » ومن يسر به من الأولياء . وكالهجاء في حال مباراة المهاجى . والحط منه حيث ينكى فيه استماعه له . وكالمرائي في حال جزع المصاب , وتذكر مناقب المفقود عند تأبينه » والتعزية عنه . وكالاعتذار والتنصل من الذنب عند سل سخيمة المجنى عليه . المعتذر إليه . وكالتحريض على القتال عند التقاء الأقران وطلب المغالبة . وكالغزل والنسيب عند شكوى العاشق . واهتياج شوقه وحنينه إلى من يهراه . صدق العبارة فإذا وافقت هذه الحالات » تضاعف حسنٌ موقعها عند مستمعها , لا سيما إذا أيدت بما يجذب القلوب من الصدق عن ذات النفس بكشف المعانسي المختلجة فيها » والتصريح بما كان يكتم منها , والاعتراف بالحق في جميعها . يفا
عدد الصفحات ٢٢َه 7 ىم #2 لىئ 7 والشعر هوما إن عري من معنى بديع لم يعر من حسن الديباجة . وما خخالف هذا فليس بشعر . ومن أحسن المعاني والحكايات في الشعر وأشلرها استفزازا لمن استتمامه . وقبل توسط العبارة عنه » والتعريض الخفي' الذي يكون بخفائه أبلغ في البشرى عند صاحبها لثقة الفهم بحلاوة ما يرد عليه من معناهها . ضروب التشبيهات والتشبيهات على ضروب مختلفة . فمنها : تشبيه الشيء بالشيء صورة وهيئة » ومنها تشبيهه به معنى » ومنها تشبيهه به حركة . وبطثاً وسرعة . ومنها تشبيهه به لون » ومنها تشبيهه به صوتاً . وربما امتزجت هذه المعاني بعضها ببعضص 3 فإذا اتفق في الشيء المشبه بالشيء معنيان أو ثلائة معان من هذه الأوصاف قوي التشبيه وتأكد الصدق فيه » وحَسسّن الشعرٌ به للشواهد الكثيرة المؤيدة له . فأما تشبيه الشيء بالشيء صورة وهيئة فكقول امرىء القيس : كأن' قلوب الطير رطباً ويابساً لدى وكرها العّئاب والحشّه البَالي”" وكقوله : ' كأن يون الوحْش حول خبائنا وأرحلنا الجْرُع الذي لم يقب" وكقول عدي بن الرقاع : تزجصى أَغَن كأن' إسيرة روقه”0» قلم أصاب من الدواة مدادها (١1)الخشفا : البقايا اليابسة من الاطعمة , (0) الجزع : الخرز. (©) روقة : الرواق - ستر ند دون السقف . والروق سقف في مقلم البيت . وف
عدد الصفحات ٢٣وأما تشبيه الشيء بالشيء لونا وصورة فكقول امرىء القيس يصف الدرع 0 وسروئة السك" موضونة:" تفيض على المرء أردانها"» وكقول النابغة : تجلو بقادمتى حمامة أيكةٍ كالأقحوان غداة غب سمائه وكقول حميد بن ور: على أن سحقا من رمام كأنه تضاءل في الطيّ كالمبرد كفية الآتي"» على الجدجد”» بردا أسف لثاته بالاثمد"”» جفت أعاليه وأسقلثه نَدي حصى إثُمدر بين المسلاء سحيق وأما تشبيه الشيء بالشيء صورة ولوناً وحركة وهيئة فكقول ذي الرمّة : مابالُ عينك منها الدمع ينسكب وفراءٌ غرفية أثأى خوارزها وكقول الشماخ 0 لليلى بالعنيزة ضوءٌ تار إذا ما قلت أخمدها زهاها . موضونة : الدرع المنسوجة . وقيل المنسوجة بالجواهر )١( (؟) اردانها : اكيامها . () الاتي؟ : السيل . (4) الحدجد : الارض الصلبة . (0) الاثمد : الكحل . (1) أثاي خوارزها : أثاى جمع الخرزتين فصارتا واحدة . كانه من كُلىّ مفرية سنرب هله 7 ِ يعته ديام | الكتب00 سواد الليل والريح الدبور0» مشلشل : متصل القطر نعت لسرب والكتب جمع كتبه وهي الخرزة . )١( الشماخ بن ضرار شاعر مخضرم ادرك الجاهلية والاسلام ( الاغاني 4/ /49 ) ( ابن سلام 1515/١ ) . (4) الريح الدبور : هي ريح خبيئة عند العرب . >33
عدد الصفحات ٢٤وكقول ابن الشماخ : وهو جنادة بن جزي ٠ والشمس كالمرآة في كف الأشل © وكقول امرىء القيس : | جمعتٌ ردينياً كان سناله سنا لهب لم يتصل بدخان”" وكقول ليلى الأخيلية : قوم رباطً الخيل, وسط بيوتّهم وأسنة زرق يُخلن نجوما”" وأما تشبيه الشيء بالشيء حركة وهيئة فكقول عنترة : وترى الذباب بها يغني وحده هزجاً كفعل الشارب المترنم غرداً يحك ذراعه بذراعه قدح المكب على الزناد الأجذم”) وكقول الأعشى . غراءً فرزعاءً مصقولٌ عوارضتها» تمثى المحويني كا يمثي الوجى الوجل كأن مشيتها هن بيت جارتها مر السحابة لا ريث ولا عجل وكقول حميد بن ثور . أرقت لبرق آخرٌ الليل يلمح سرى دائبا فيه يهب ويهجم" )١( الاشل : الذي لا حراك فيه ؛ وشلّث : قطعت وحبست . (؟) الرديني : الرمح . السنا : الضياء . (6) يخلن : يحسبن . (4) الزناد : وهو العود الذي تقدح به النار . (0) العوارض : الاسئان . الوجى 9 الظبي 5 (5) بجع : يرقد وينام . “و
عدد الصفحات ٢٥دنا الليل واستن”' استنانا زفيفه59 كما استن في الغاب الحريق المشيع | وكقوله : خفا كإقتذاء الطير والليل مدير بجثمانه والصبح قد كان يسطم" وكقول ابن هرمة : | ترى ظلها عند الرواح كانه إلى دثُها رألٌ يخباٌ جنيب" وكقول الآخر .: يضحى بها الحرباء وهو كأنه خصم بعد الخصرفة 16 وكقول الآخر : كأن أنوف السطير في عرصاتها”» خراطيم أقلام تحط جب 0 0 وأما تشبيه الشيء بالشىء معنى لا صورة فكتشبيه الجواد الكثير العطاء بالبحر والحيا . وتشبيه الشجاع بالأسد , وتشبيه الجميل الباهر الحسن الرواء بالشمس ء . استن : انتشر )١( , زفيفه : بريقه )1( . افتذاء الطير : فتحها اعينها وتغميضها )6( . رأل : ولد النعامة (5 يحب : من الخبب 0 اع 3 0 00 7 ل بب وهو نوع من غدو الجمال . وخبيب مضطربة في سيرها من السرعة . اى ان ظِلّها من سرعد : ماو ز لسرعة . اي ان ظظِلها من سرعتها (5) موفق : من اوفق السهم اذا جعل فوته في الوتر (5) عرصاتها : ج عرّصة : ساحة الدار . (0) تعجم : تفصح . والاعجام تنقيط الحروف ومنها الحروف المعجمة اي المنقوطة . (م) الحيا : المطر . "25
عدد الصفحات ٢٦وتشبيه المهيب الماضي بي الامور بالسيف . وتشبيه العالي الهمة بالنجم » وتشبيه الحليم الركين بالجبل . وتشبيه الحبي بالبكر . وتشبيه العزيز الصعب المرام بالمتوقل في الجبال والسامي في العلو. وتشبيه الفائت بالحلم » وبأمس الذاهب . وتشبيه أضداد هذه المعاني بأشكالما على هذا القياس : كاللئيم بالكلب . والجبان بالصُفرد"؛ والطائش بالفراش . والذليل بالنقد وبالوتد . والقامي بالحديد والصكر , وقد فاز قوم بخلال شهروا بها من الخير والشر وصاروا أعلاماً فيها فربما شبه بهم فيكونون في المعاني التي احتووا عليها وذكروا بشهرتها نجوماً يُقتدى بهم . وأعلاماً يشارٌ إليهم كالسمو أل في الوفاء . وحاتم في السخاء , والأحنف في الحلم » وسحبان في البلاغة » وقيس في الخطابة » ولقمان في الحكمة , فهم في التشبيه يجرون مجرى ما قدمنا ذكره من البحر والحيا والشمس والقمر والسيف . ويكون التشبيه بهم مدحاً كالتشبيه بها » وكذلك أضدادها . وقوم يذمون فيما شهروا به » يشبه بهم في حال الذم » كما يشبه بهؤلاء في حال المدح : كباقل في العي . وهنبقة في الحمق . والكسعى في الندامة » والمنزوف صرطا في الجبن . فالشاعر الحاذق يمزج بين هذه المعاني في التشبيهاث لتكثر شواهدها ويتأكد حسنها . ويتوقى الاقتصار على ذكر المعاني التي يغير عليها دون الابداع فيها والتلطيف لها لثلا يكون كالشيء المُعاد المملول . أدوات التشبيه فما كان من التشبيه صادقاً قلت في وصفه كأنه أو قلت ككذا . وما قارب الصدق قلت فيه تراه أو تخاله أو يكاد . فمن التشبيه الصادق قول أمرىء القيس : (1) الصفرد : طائر جبان يتعلق باغصان الشجر من فرط جبنه . يفا
عدد الصفحات ٢٧نظرت إليها والنجومٌ كأنها مصابيحٌ رهبان تشب لقال" فشبه النجوم بمصابيح رهبان لفرط ضيائها وتعهد الرهبان لمصابيحهم وقيامهم عليها لتزهر إلى الصبح . فكذلك النجوم زاهرة طول الليل وتتضاءل للصباحكتضاؤل المصابيح له. وقال: (تشب لقفال) لأن أحياء العرب بالبادية إذا قفلت إلى مواضعها التي تأوي إليها من مصيف إلى مشتى . ومن مشتى إلى مربع أوقدت نيراناً على قدر كثرة منازلها وقلتها ليهتدى بها » فشبه النجوم ومواقعها من السماء بتفرق تلك النيران واجتماعها في مكان بعد مكان على حسب منازل القفال من أحياء العرب ٠ ويُهتدى بالنجوم كما يهتدي القفال بالنيران الموقدة لهم . وأما تشبيه الشيء د بالشي» معنى لا صورة فكقول النابغة : زفق ألم كر أن الله أعطاك سورة فإنك شمسُ والملوك كواكب وكقوله أيضاً : فإنك كالليل الذى هو مدركي خطاطيف حجن في حبال متينة وكقوله : وإنك غيث ينعش الناس سيبه وكقول الأعشى : كالهندواني لا يخزيك مشهده فق )ع( تشب لقفال : توقد للقوافل'العائدة الى اماكنها . )٠( سؤرة : منزلة رفيعة . إفة نوازع : ممتدّة وقاصدة . 5( ييه : عطاؤه 5 354 ترى كل ملكر دونها يتذبذب إذا طلعست لم يبد منهن كوكب وإن خلت أن المنتأى عنك واسع تمد بها يلم إليك نوازع ل قاطع وسط السيوف إذا ما تُضرب البهم
عدد الصفحات ٢٨وكقول زهير : لو كنت من شيعم سوى بشرر كنتت المنير 'لليلة ' البدرٍ ولأنتء أسيا' هن مشدرة فقد بَلِيتْ وأفنانى الزِّمان كما وقال الراعي ان وكالسيُفٍ إن لايثئه لان 6م الا مثيه وكقول الراعي : فما أمٌ عبد الله إلا عطية هي الشسّمس وافاها الهلال بنوهما تذكرها المعروف وهي حيبة كما استقبلت غيثئا جنوب ضعيفة «# * لبا - ريان الما جاد بالقطر رأب الصريخ ولج في الذعر عذراء تقطسن جائنب الخدر لقمان لما عي بالمكر يفني تقلُبْ أقطار الرتحى القطاًة» وحداهة إن خائئْتَهُ خشيئان من الله أعطاها امرءاً هر شاكر نجوم بآفاق السماء نظائرٌ وذو اللسب أحيانا مع الحلم ذاكرٌ فأسبل الغمامة ماطرٌ ريان )١( تقلّب اقطار الرحى القطبا : اين ان الزمان يفني الانسان كما تغني الرحى بتقلبها ما يوضع تمتها من الحب وغيره (1) الراعي : راعي الابل عبيد بن حصين . كان من الرجال العرب ووجره قومه , هاجى جريراً . فغلبه جرير . (طبقات الشعراء ابن سلآم طبع محمود شاكر١/ 7 50 ( الاغاني ؟/ 10/1) , >34
عدد الصفحات ٢٩وأما تشبيه الشيء بالشيء حركة وبطباً وسرعة فكقول الراعي كأن يديها بعد ما انضِم بدنها يدا ماتح عجلان رخو ملاطه وكقول امرىء القيس : كان الحصى من خلفها وأمامها وكقول الآخر : كأنئّما الرّجخلان وليّدان وكقول الأخطل : وهن عند اغترار القوم ثورثها فهن تمت يُزفى قذّف أرجلها وكقول حميد بن ثور : 7 ل من كل يعملة يظل زمامها . بدا : البدن : النوق )١( . مائح : يُقال الابل تمنح في سيرها اي تتروّح بايديها )١( الرّشاء : الحبل » فلوق : مشقق وصوب حاد بالركاب يسوق”" له بكرةً تحت الرّشاء فلُوق0) إذا نجلتْه رجلها حذف أعسرا”» طالبعا 2 وثْر وهار بان2» يُرهقن مجتمع الأعناق والركب ٠ إِهُذاب أيد بها يضريِنَ كالعتذب” ينعين فنيان ضرس الدهر والحُطّب يسعى كماهرب الشجاع المثفر (4) الوتر : الثأر . (8) ِمّت : حين . يُرفى : الزفى : الدفع . إهذاب : الاهذاب : السرعة , الضرى : العمل الدائب المستمر . العذب : السوط .
عدد الصفحات ٣٠وكقول الشماخ وكلهن يباري ني 00 وكقول امرىء القيس : مكر مفرٍ مقبل مدبر معا أصاح ترى برقاً أرّيك وميضه كحية الطود ولى غير مطرود كجلمودٍ صخر حطّه السيل من عل كلمح اليدين في حيي مكلل"" وأما تشبيه الشيء لوناً فكقول الأعشى . م ”ىر وسبيئة يما تعتق بابل وكقول حميد بن ثور : والليلُ قد ظهرت نحيزئه وكقول الشماخ :' إذا ما الليل كان الصبحٌ فيه وكقول عبيد بن الأبرص : يا من لبرق أبيت الليل أرقبه : ثني : زمام )١( . حبي : الحبي : العارض المرتفع وقيل القريب )9( المكلل : المنتشر في جوانب الساء بعضه فوق بعض , () جرباها : اي شربت ما فيها . (4) نحيزته : نسيج تبه بالحزام . الورس : نبات اصفر اللون . (©) الدهين : المطيب بانواع الدهون . نض كدم الذبيح سلبتها جربالها9) والشمس في صفراء كالورس”» 7 )2( أشق كمفرق الرأس الدهينٍ في عارض كمضيء الصبح اح
عدد الصفحات ٣١وكقول زهير : زجيرت وكقول امرىء القيس : وليل كموج البحر أرخى سدولة وكقول كعب بن زهير : وليلة مشتاقر كأن نجومها وكقول ذي الرمة : وليل كسربال الغراب ادرعته وكقول ابن هرمة : وقدلاح للساري الذي كَحّلَ السرَى كلون الحصان الأنبط البطن قائما . ليع صيبرة أربحية - وكقوله : إلى أن يشق الليل ورد كأنه وقد صار لون الليل مثل اندج © علي بأنواع الهمموم ليبتلٍ زيف إليك كا احتث اليامة أجدل تمايل عنه الجل واللون أشقر" وراء الدجى جاد أغرٌ جواد وأما تشبيه الشيء بالشيء صوتاً فكقول الشماخ : أجدّ كأن صريفها بسديسها (1) حرّة ارحبية : الحرة : البعيرة . ارحبية : نسبة الى ارحب . الارندج : الدارس . أو الأسود . (5) احتث : طارد فاسرعت هربا منه الاجدل : المقرٌ . (*) الانبط : الفرس الأبيض البطن والصدر . الجل : ماعلاه . (4) الصريف : ضرت البكرة . الاخطب : الصقر . يض 39 5 البيد صارخة صرير الاخطب2»
عدد الصفحات ٣٢وكقول الراعي : كان دوي الححلي تحت ثيابها حصادٌ السفالاقى الرياحالزعازعا” وكقول الشماخ : كأن نميفهن بكل فج إذا ارتحلوا تأوّه نائحات9) وكقوله : 1 إذا أنبض الراموان عنها ترفت ترم ثكل أوجعتها الجنائز وكقول الأعشبي : ” ش ١ تسمع للحلى وسواساً إذا انصرفت- كما استعان بريح عِشْرِق زجل وأما الابتداء بما يحس' السامع بما ينقاد إليه القول فيه قبل استتيامه فكقول ٠ : النابغة إذا ما غزوا بالجيش حلق فوقهم عصائب طير تهتدي بعصائب فقدم في هذا البيت معنى ما تلق الطير من أجله ٠ ثم أوضحه بقوله :. يصاحبئهم حتى يغرن مغارهم من الضاريات بالدماء الذوارب جوانح قد أيقنٌ أن قبيلهة إذاهما التقى الجمعان أولُ غالب لمن عليهم عادة قد عرفنها إذاعرضوا الخفطي فوق الكوائب”» وقول الآخر: لعمرك ما الناسٌ أثنوا عليك ولامدحوك ولا عظّموا , السفا : شجرله شوك )١( . نبيفهن : انينهن )1( . عيشرق : شجرة اذا مرت بها الريح سمع لها خشخشة )*( . زجل : الصوت الرفيع العالي . ٠ في الديوان :2 تراهن خلف القوم خزراً عيونها جلوس الشيوخ في مسوك المراتب )4( (0) الخطي : الرماح . الكوائب : جمع كائبة : ما تقع عليه يد الفارس من أصل عنق الفرس الى ما بين الكتفين . يفن
عدد الصفحات ٣٣