363 المرضى، وليست الرخصة للطبيب فحسب، بل تتعداه إلى الموظف المناوبين كذلك، وفي هذا تيسيرًا على المرضى وتخفيفًا، رحمة بهم لما قد يلحق بهم من ضرر من جراء غياب الطبيب المناوب وطاقم الموظفين. .للهوالحمد
عدد الصفحات ١٧364 المبحث الثاني رخصة التنقيص بسبب المرض ( في كلامه على تخفيفات 660قال الإمام عز الدين ابن عبدالسلام (ت الشرع: “ومنها تخفيف التنقيص: كقصر الصلوات، وتنقيص ما عجز عنه المريض من أفعال الصلوات، كتنقيص الركوع والسجود وغيرهما إلى .(((القدر الميسور من ذلك” ( في نقله عن الإمام عز الدين تخفيفات 9((وقال الإمام السيوطي (ت .(((الشرع: “الثاني: تخفيف تنقيص: كالقصر” ( في كلامه على تخفيفات الشرع: “الثاني: 970وقال الإمام ابن نجيم (ت تخفيف تنقيص: كالقصر في السفر على القول بأن الإتمام أصل، وأما .(((على قول من قال: القصر أصل، والإتمام فرض بعده، فلا إلا صورة” فنجد هنا في رخصة التنقيص أن الحكم الشرعي من وج العبادات بكيفيتها المطلوبة شرعًا من المكلف قد غُيّر من الصعوبة إلى السهولة بتنقيص هذه الهيئة الكاملة المطلوبة إلى كيفية أسهل تناسب حال المكلف بسبب العذر الذي اقتضى ذلك، مع قياس سبب الحكم الأصلي، كما في الأمثلة المذكورة في نصوص العلماء التي ذكرناها. .((/( القواعد الكبرى ((( (.8( الأشباه والنظائر (ص ((( (.8( الأشباه والنظائر (ص (((
عدد الصفحات ١٨365 وم عبدالسلام: تنقيص الركوع والسجود للمريض العاجز عنهما إلى القدر الميسور من ذلك. (: “في صلاة المريض: 595وهذا الحكم متفق عليه؛ قال ابن رشد (ت أجمع العلماء على أن المريض مخاطب بأداء الصلاة، وأنه يسقط عنه فرض القيام إذا لم يستطعه ويصلي جالسًا، وكذلك يسقط عنه فرض الركوع . (((والسجود إذا لم يستطعهما أو أحدهما ويومئ مكانهما” (: “(فإن لم يستطع الركوع والسجود أومأ 59(قال المرغيناني (ت . (((إيماء( يعني قاعدًا؛ لأنه وسع مثله” (: “(فرع( يسقط عن المريض من 954وفي مواهب الجليل للحطاب (ت أركان الصلاة ما عجز عنه... قال القاضي عياض في قواعده: وتتغير أحكام هذه الصلوات المفروضة وصورها بعشرة أسباب: لصلاة الجمعة بالقصر والجهر، ولصلاة الخوف في جماعة بتفريق صلاتها، ولصلاة المسايف كيفما أمكنه، وبالتقصير في السفر، وبعذر ا . (((استيفاء أركانها فيفعل ما قدر عليه” (: “ف 450وف بجسده، فإذا أراد السجود وقدر على كماله أتى به، وإن لم يقدر على كماله أتى بغاية إمكانه، ... فإن لم يقدر إلا أن يومئ أومأ وجعل السجود أخفض من الركوع. وجملته أنه لا يحتسب له بالركوع حتى يأتي بالقيام كما يطيق، ولا (.((( بداية المجتهد ونهاية المقتصد (ص ((( .75/( الهداية مع فتح القدير للكمال ابن الهمام ((( .59/( مواهب الجليل (((
عدد الصفحات ١٩366 يحتسب له بالسجود حتى يأتي بالركوع كما يطيق، وك . (((السجود” ( في الإنصاف: “قوله: (ويومئ بالركوع والسجود( 885وقال المرداوي (ت . (((يعني مهما أمكنه، وهذا المذهب نص عليه” فمن خلال هذه النصوص نجد التيسير والرحمة على المريض في الشريعة الإسلامية وفق ما ذكر الفقهاء الأجلاء، دون إفراط أو تفريط، فهناك مراعاة لحال المريض تختلف عن حال الصحيح بتنقيص بعض الأمور المطلوبة في الصلاة من الأصحاء ولا تصح صلاتهم إلا بالإتيان بها، ولكن عند طروء المرض فإنه يُيسر على المريض رحمة به، فلا يكلف بإتمام المطلوب بل ينقص منه. ومن التطبيقات المعاصرة لرخصة التنقيص: من أجريت له عملية في ركبته فغدا لا يستطيع الركوع والسجود، فهذه رخصة تنقص عنه الركوع والسجود إلى الإيماء بهما، كما في الفتوى الآتية: سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الآتي: “رجل عمل له عملية في ركبته وأصبح بعد العملية يصعب عليه القيام والسجود بالصلاة مع الجماعة، إلا إذا كان يكون بطرف المسجد وليس هناك أحد على جنبه الأيسر، وإذا صلى وسط الصف لا بد من كرسي وماصة، يجلس على الكرسي ويسجد على الماصة. السؤال: هل يجوز له الصلاة وحده مع وجود الجماعة في حالة عدم وجود الكرسي والماصة، ثم هل تجوز صلاته على الكرسي والماصة في حالة وجودها مع الجماعة؟ .97/( الحاوي الكبير ((( .08-(07/( الإنصاف (((
عدد الصفحات ٢٠367 فكان من جواب اللجنة الموقرة: “العاجز عن القيام يصلي قاعدًا على الأرض أو على كرسي إن كان أرفق به، ويركع ويسجد في الهواء، ويجعل السجود أخفض من الركوع إذا كان لا يستطيع السجود على .(((الأرض...” فنجد في هذه الفتوى تطبيقًا للأخذ برخصة تنقيص الركوع والسجود إلى القدر الممكن بحسب حالته التي ذكرها، وفي هذا تيسيرًا على المرضى رب العالمين.للهوتخفيفًا، رحمة بهم لما قد يلحق بهم من ضرر، والحمد .60-(59 /6 فتاوى اللجنة الدائمة (المجموعة الثانية (((
عدد الصفحات ٢١368 المبحث الثالث رخصة الإبدال بسبب المرض ( في كلامه على تخفيفات 660قال الإم الشرع: “ومنها تخفيف الإب القيام في الصلاة بالقعود، والقعود بالاضطجاع، والاضطجاع بالإيماء، وإبدال العتق بالصوم، وإبدال الصيام بالإطعام في حق الشيخ الكبير الذي يشق عليه .(((الصيام، وكإبدال بعض واجبات الحج والعمرة بالكفارات عند قيام الأعذار” ( في نقله عن الإمام عزالدين تخفيفات 9((وقال الإمام السيوطي (ت الشرع: “الثالث: تخفيف إبدال: كإبدال الوضوء والغسل بالتيمم، والقيام .(((في الصلاة بالقعود والاضطجاع أو الإيماء، والصيام بالإطعام” ( في كلامه على تخفيفات الشرع:”الثالث: 970وقال الإمام ابن نجيم (ت تخفيف إبدال: كإبدال الوضوء والغسل بالتيمم، والقيام في الصلاة بالقعود .(((والاضطجاع والركوع والسجود بالإيماء، والصيام بالإطعام” فنجد هنا في رخصة الإبدال أن الحكم الشرعي من وجوب أداء بعض العبادات بكيفيتها المطلوبة شرعًا من المكلف قد غُيّر من الصعوبة إلى السهولة بإبدال هذه العبادة المطلوبة إلى عبادة أخرى أسهل تناسب حال .((/( القواعد الكبرى ((( (.8( الأشباه والنظائر (ص ((( (.8( الأشباه والنظائر (ص (((
عدد الصفحات ٢٢369 المكلف بسبب العذر الذي اقتضى ذلك، مع قياس سبب الحكم الأصلي، كما في الأمثلة المذكورة في نصوص العلماء التي ذكرناها. ومن الأمثلة المتعلقة بالمريض: إبدال القيام بالقعود في الصلاة، التي ذكرها ابن عبدالسلام، ولكن مع تقييدها بما إذا كان سبب هذا الإبدال عذرًا مرضيًا. (: “وأجمعوا 8وهذا الحكم مجمع عليه؛ قال الإمام ابن المنذر (ت . (((على أن فرض من لا يطيق القيام أن يصلي جالسًا” (: “واتفقوا على أن القيام فيها فرض 456وقال الإمام ابن حزم (ت . (((لمن لا علة به ولا خوف، ولا يصلي خلف إمام جالس ولا في سفينة” (: “باب صلاة المريض (إذا عجز المريض عن 59(قال الإمام المرغيناني (ت « : لعمران بن حصالقيام صلى قاعدًا يركع ويسجد( “لقوله ؛ (((قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى الجنب تومئ إيماء . (4(ولأن الطاعة بحسب الطاقة ( شارحًا: “(قوله إذا عجز المريض( 86(وقال الكمال ابن الهمام (ت المراد أعم من العجز الحقيقي حتى لو قدر على القيام، لكن يخاف بسببه إبطاء برء، أو كان يجد ألمًا شديدًًا إذا قام جاز له تركه، فإن لحقه نوع . (5(مشقة لم يجز ترك القيام بسببها (: “في صلاة المريض، وفيه أحوال: الأول: أن 74(وقال ابن جزي (ت (.47 الإجماع لابن المنذر (ص ((( (.(( مراتب الإجماع (ص ((( الحديث بلفظ ((( .( من حديث عمران بن حصين 7في صحيحه الحديث رقم وأما زيادة .6(/(للزيلعي .75/( الهداية مع فتح القدير للكمال ابن الهمام (4( .(75/( فتح القدير للكمال ابن الهمام (5(
عدد الصفحات ٢٣370 يصلي قائمًا غير مستند، فإن لم يقدر أو قدر بمشقة فادحة صلى قائمًا . (((مستندًا ثم يصلي جالسًا غير مستند، ثم جالسًا مستندًا...” (: “فأجمعت الأمة على أن من عجز عن القيام في 676وقال النووي (ت الفريضة صلاها قاعدًا ولا إعادة عليه... قال أصحابنا: ولا يشترط في العجز أن لا يتأتى القيام، ولا يكفي أدنى مشقة، بل المعتبر المشقة الظاهرة، فإذا خاف مشقة شديدة أو زيادة مرض أو نحو ذلك، أو خاف راكب السفينة الغرق أو دوران الرأس صلى قاعدًا ولا إعادة. وقال إمام الحرمين في باب التيمم: الذي أراه في ضبط العجز أن يلحقه بالقيام مشقة تذهب خشوعه؛ .(((لأن الخشوع مقصود الصلاة” (: “مسألة: قال: (والمريض إذا كان القيام يزيد 6(0وقال ابن قدامة (ت .(((في مرضه صلى قاعدًا( أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام، له أن يصلي جالسًا... وإن أمكنه القيام، إلا أنه يخشى زيادة مرضه به، أو تباطؤ برئه، أو يشق عليه مشقة شديدة، فله أن يصلي قاعدًا. ونحو هذا قال مالك وإسحاق. وقال ميمون بن مهران: إذا لم يستطع أن يقوم لدنياه، فليصل جالسًا. وحُكي عن أحمد نحو ذلك. . وتكليف ]78الحج[ )ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ( تعالى: اللهولنا: قول شقه (4( صلى جالسًا لما جُحش Sالقيام في هذه الحال حرج، ولأن النبي . والظاهر أنه لم يكن يعجز عن القيام بالكلية؛ لكن لما شق عليه (5(الأيمن . (6(القيام سقط عنه (.4( القوانين الفقهية (ص ((( .0 /4 المجموع شرح المهذب ((( ( من مختصره المعروف بمختصر الخرقي.4 القائل الذي نقل عن ابن قدامة هو: الإمام الخرقي (ت ((( .4(/( جُحش أي: انخدش. انظر: النهاية في غريب الحديث (4( (، ومسلم في صحيحه الحديث رقم689 الحديث أخرجه البخاري في صحيحه الحديث رقم (5( .( كلاهما من حديث أنس بن مالك4((( .57(-570/( المغني لابن قدامة (6(
عدد الصفحات ٢٤371 من خلال ما سبق من نصوص الفقهاء الأجلاء تتجلى الرحمة بالمريض في رخصة الإبدال من القيام إلى الجلوس للعاجز عجزًا حقيقيًا وهو غير القادر على القيام بأي حال من الأحوال، ولم يقف الأمر عند هذا العاجز، بل اتسعت الرخصة لتشمل العاجز حكمًا عن القيام، وهو الذي بمقدوره القيام ولكن يخاف بسببه إبطاء برء أو زيادة مرض. ومن التطبيقات المعاصرة لرخصة الإبدال: إبدال القيام بالصلاة على الكرسي لمن لا يستطيعه بسبب عملية أجريت له في ركبته أو بسبب مرض الصرع، يتضح ذلك من خلال فتاوى العلماء المعاصرين، ومنها: سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الآتي: “رجل عمل له عملية في ركبته وأصبح بعد العملية يصعب عليه القيام والسجود بالصلاة مع الجماعة، إلا إذا كان يكون بطرف المسجد وليس هناك أحد على جنبه الأيسر، وإذا صلى وسط الصف لا بد من كرسي وماصة، يجلس على الكرسي ويسجد على الماصة. السؤال: هل يجوز له الصلاة وحده مع وجود الجماعة في حالة عدم وجود الكرسي والماصة، ثم هل تجوز صلاته على الكرسي والماصة في حالة وجودها مع الجماعة؟ فأجابت اللجنة: “العاجز عن القيام يصلي قاعدًا على الأرض أو على . (((كرسي إن كان أرفق به...” عامًا، 9وسئلت اللجنة أيضًا السؤال الآتي: “أنا فتاة أبلغ من العمر وتنتابني حالات صرع متفاوتة في جلوسي مثلاً وقيامي... وأسئلتي هي: أ. هل أصلي جالسة؛ لأن السقوط على الأرض يؤدي في كثير من الأحيان إلى إصابات في وجهي وبعض جسدي؟” 60-(59 /6 فتاوى اللجنة الدائمة (المجموعة الثانية (((
عدد الصفحات ٢٥372 فكان في إجابة اللجنة الموقرة: “إذا كنت لا تستطيعين القيام فإنك قال لهS، أن النبيتصلين جالسة، لحديث عمران بن حصين قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع .(((...”(((فمستلقيًا فنجد في هاتين الفتويين تطبيقًا جليًا لرخصة الإبدال التي تحدث عنها الفقهاء، ولكنها إبدال معاصر من القيام إلى الجلوس على الكرسي، الأمر الذي لم يكن منصوصًا سابقًا، وفي الصورة الأولى الرخصة لمن أجريت له عملية في ركبته وأصبح بعد العملية يصعب عليه القيام، فهو ليس عاجزًا حقيقة وإ رخصة الإبدال بالجلوس على الكرسي. كما أن في الصورة الثانية في التي تنتابها حالات الصرع، عجزًا حكميًا واضحًا، فهي تستطيع القيام دون أدنى مشقة من حيث فعل القيام، ولكن المشقة تطرأ عليها من جهة أخرى وهي الحالة المرضية التي ذكرتها عن نفسها. وفي كل ذلك تتجلى ظاهرة الرحمة بالمرضى بشكل واض ذلك فتمسكت الفتويان بشرط العجز وعدم الاستطاعة، لعدم فتح باب الإفراط في الأخذ بهذه الرخصة. الحديث سبق تخريجه عند البخاري دون زيادة ((( ، 5(9/(، والبدر المنير75/(وابن الملقن وابن حجر أن النسائي أخرجها. انظر: نصب الراية . ولم أقف على أصل الحديث ولا على الزيادة في السنن المجتبى 407/(والتلخيص الحبير أعلم.اللهوالسنن الكبرى للنسائي. و 6(-(60/6 فتاوى اللجنة الدائمة (المجموعة الثانية (((
عدد الصفحات ٢٦373 المبحث الرابع رخصة التقديم بسبب المرض ( في كلامه على تخفيفات 660قال عز الدين ابن عبدالسلام (ت الشرع: “ومنها تخفيف التقديم: كتقديم العصر إلى الظهر، والعشاء إلى المغرب في السفر والمطر، وكتقديم الزكاة على حولها، والكفارة على .(((حنثها” ( في نقله عن الإم 9((وق الشرع: “الرابع: تخفيف تقديم: كالجمع، وتقديم الزكاة على الحول، .(((وزكاة الفطر في رمضان، والكفارة على الحنث” ( في كلامه على تخفيفات الشرع: “الرابع: 970وقال ابن نجيم (ت تخفيف تقديم: كالجمع بعرفات، وتقديم الزكاة على الحول، وزكاة الفطر في رمضان، وقبله على الصحيح بعد تملك النصاب في الأول، ووجود .(((الرأس بصفة المؤنة والولاية في الثاني” فنجد هنا في رخصة التقديم أن الحكم الشرعي من وجوب أداء بعض العبادات في أوقاتها المطلوبة شرعًا من المكلف قد غُيّر من الصعوبة إلى السهولة بتقديم العبادة عن وقتها المطلوب ليكون متناسبًا مع حال المكلف .((/( القواعد الكبرى ((( (.8( الأشباه والنظائر (ص ((( (.8( الأشباه والنظائر (ص (((
عدد الصفحات ٢٧374 العذر الذي اقتضى ذلك، مع قياس سبب الحكم الأصلي، كما فيبسبب الأمثلة المذكورة في نصوص العلماء التي ذكرناها. ومن الأمثلة المتعلقة بالمريض: تقديم العصر إلى الظهر كما ذكر الإمام ابن عبدالسلام، ولكن مع تقييده بما إذا كان سبب هذا التقديم عذرًا مرضيًا. - في التفصيل اللهوهذا الحكم مختلف فيه بين العلماء، يتضح -إن شاء الآتي: الجمع بين الصلاتين إما أن يكون جمعًا بالأفعال أو جمعًا بالأوقات: (. أما الجمع بالأفعال: فاتفق العلماء على جواز الجمع بين الصلاتين في الأفعال، بأن يصلي كل صلاة منها في وقتها؛ فيصلي الأولى .(((في آخر وقتها والثانية في أول وقتها (. وأما الجمع بينها في الأوق وقت الأخرى: فاتفقوا على ع ، إلا في ا(((والمغرب مع العشاء لغير ع .(((أحمد رواية بالجواز إذ هو أداء للصلاة في وقتها المحدد لها شرعًا، وهذا هو المطلوب شرعًا في الأصل. وقد نص ((( ، والتمهيد 7/(على صورة الجمع بالأفعال الحنفية والمالكية. انظر: بدائع الصنائع للكاساني .6(/(، والفواكه الدواني للنفراوي04/(( في طرفيS: “لأن ذلك جائز في الحضر بدليل قوله0/6قال ابن عبدالبر في الاستذكار وقت الصلاة : “وقد أجمع العلماء أنه لا يجوز الجمع بين العصر والمغرب ((/6 قال ابن عبدالبر في الاستذكار ((( ولا بين العشاء والصبح”. : “ولو كان الجمع هكذا لجاز الجمع بين العصر والمغرب، 9/(وقال ابن قدامة في المغني والعشاء والصبح، ولا خلاف بين الأمة في تحريم ذلك”. وقال القسطلاني في إرشاد الساري : “(باب الجمع في السفر( الطويل لا القصير (بين المغرب والعشاء( والظهر والعصر، لا 00/( الصبح مع غيرها، والعصر مع المغرب، لعدم وروده : “وقد اختلف العلماء في جواز تأخير الصلاة عن وقتها بالكلية،=7(/4 قال ابن رجب في فتح الباري (((
عدد الصفحات ٢٨375 واتفقوا على جواز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة تقديمًا، .(((وبين المغرب والعشاء بمزدلفة تأخيرًا واختلفوا في جواز الجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء في أعذار مختلفة كالجمع في السفر، أو في المطر أو .. وكلها خارجة عن مسألتنا المرادة.(((غيرها واختلفوا في جواز الجمع بينها لعذر المرض، -وهي مسألتنا- على قولين: (4( والشافعية(((القول الأول: عدم الجواز. وهو مذهب الحنفية .(5(ورواية عن الإمام أحمد وقول (7( والحنابلة(6(القول الثاني: الجواز. وهو مذهب المالكية .(8(عند الشافعية سبب الخلاف: أجاز بعض العلماء الجمع بين الصلاتين للمريض ومنع آخرون كما رأينا، وهذا الخلاف له سببان بحسب المذهب المانع من الأخذ بالرخصة للمريض: وإن لم تكن مما يُجمع، كتأخير صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، والعصر حتى تغرب الشمس، = إذا اشتد الخوف. وفيه عن أحمد روايتان”. : “وأما الجمع بين الصلاتين هنا، فمجمع عليه”. 500/( قال ابن الجوزي في كشف المشكل ((( (: “يجوز الجمع بين الظهر والعصر، وبين والمغرب 78وقال ابن جزي في القوانين الفقهية (ص والعشاء؛ لأسباب وهي: بعرفة والمزدلفة اتفاقًا”. وتفصيل في كتب الفقه المختلفة في مظانه المعروفة. وقد أفرده ببحث مستقل عدد من المعاصرين ((( منهم الدكتور سامي أبو عرجة في بحثه المعنون ب م، المجلد التاسع عشر، العدد 0((منشور في مجلة الجامعة الإسلامية بغزة، في ينانير من العام . وقد ذكر فيه الأعذار: السفر، والمطر والثلج والبرد، والوحل والطين، والريح 55-(((الأول، ص البادرة، والظلمة، والمرض، والخوف. ، وتبيين 6/( إذ لم يجيزوه إلا في عرفة ومزدلفة على الوجه السابق. انظر: بدائع الصنائع ((( .88/(الحقائق للزيلعي .404/((، وتحفة المحتاج للهيتمي6( انظر: الأم للشافعي (ص (4( .((5/( انظر: الإنصاف للمرداوي (5( .((78، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص85/( انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد (6( .((5/(، والإنصاف للمرداوي5/( انظر: المغني لابن قدامة (7( .404/( انظر: حواشي الشرواني (8(
عدد الصفحات ٢٩376 أولاً: سبب خلاف الحنفية: يعود إلى أنه هل يجوز الجمع بين الصلات في غير مزدلفة وعرفة في النسك، وما عدا ذلك فإنه لا يجوز لأي عذر من الأعذار أو لا؟ فالحنفية لا يجوز عندهم في غير هذين المكانين مطلقًا؛ ولو كان لصاحب عذر، بينما يجيزه الجمهور في غير هذين المكانين لأصحاب الأعذار -على اختلاف بينهم في تحديدها- فأجازه المالكية والحنابلة للمريض. أما لماذا لم يجزه .(((الشافعية للمريض، فسيتضح في الآتي ثانيًا: سبب خلاف الشافعية في المعتمد عندهم: هل تُعدى علة الجمع لا؟ فمن لم يُعدّ هذه العلة أوفي السفر -وهي المشقة- إلى المريض وجعلها قاصرة بالسفر لم يجز ذلك، وهم الشافعية، ومن طرد العلة ورأى أن جوازه للمريض من باب الأولى والأحرى أجاز ذلك، .(((وهم المالكية والحنابلة أدلة الأقوال: أولاً: أبرز أدلة الحنفية في عدم الجواز في غير عرفة ومزدلفة: (. )ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ( تعالى: اللهقول (.]103الن[ وجه الدلالة: حيث دلت الآية أن الصلاة فرضت فرضًا مؤقتًا حتى .(((يجوز تغييرها عن أوقاتها بضرب من الاستدلال أو بخبر الواحد (. ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ (قوله تعالى: .]الإ[ )ﭼﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ وجه الدلالة: هذا النص وغيره من النصوص التي وردت بتعيين (.08 انظر: بداية المجتهد (ص ((( (.08 انظر: بداية المجتهد (ص ((( .7،(((/( انظر: بدائع الصنائع للكاساني (((
عدد الصفحات ٣٠377 .(((الأوقات من الآيات والأخبار، فلا يجوز تركها إلا بدليل مثله (. يصلي الصلاة S ا قال بن مسعود عبداللهعن .(((لوقتها إلا بجمع وعرفات لم يصل -في Sوجه الدلالة: حيث دلّ الحديث بمفهومه أن النبي بن مسعود من عبداللهغير هذين المكانين- الصلاة إلا لوقتها، و .(((، فدلّ على عدم مشروعية الجمع في غيرهماSملازمي النبي 4 . أنه قالSحديث ابن عباس عن النبي .(4(في وقت واحد فقد أتى بابًا من الكبائر وجه الدلالة: حيث دل الحديث أن تأخير الصلاة عن وقتها من .(5(الكبائر فلا يباح بالأعذار كسائر الكبائر ثانيًا: أبرز أدلة الجمهور في جواز الجمع في غير عرفة ومزدلفة: (. كان إذا جد به السير جمع بين المغرب بن عمر عبداللهحديث كان إذا جد S اوالعشاء بعد أن يغيب الشفق، ويقول .(6(به السير جمع بين المغرب والعشاء .88/( انظر: تبيين الحقائق للزيلعي ((( (.0(0 أخرجه النسائي في المجتبى الحديث رقم ((( صلى صلاة بغير S( بلفظ68( وأخرجه البخاري في صحيحه الحديث رقم ميقاتها، إلا صلاتين: جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها صلى صلاة إلا لميقاتها، S ا(، بلفظ89ومسلم في صحيحه الحديث رقم إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها .88/( انظر: تبيين الحقائق للزيلعي ((( ، ولم أقف عليه، وأقرب لفظ وقفت عليه هو ما رواه 7/( هكذا ذكره الكاساني في بدائع الصنائع (4( قالS( عن ابن عباس عن النبي88الترمذي في جامعه الحديث رقم من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر علي الرحبي، وهو حسين بن قيس، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره”. .7/( انظر: بدائع الصنائع للكاساني (5( (،70((، ومسلم في صحيحه الحديث رقم 805 رواه البخاري في صحيحه الحديث رقم (6( واللفظ لمسلم
عدد الصفحات ٣١378 ( . إذا ارتحل قبل أنS قالوحديث أنس بن مالك تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم يجمع بينهما، وإذا .(((زاغت صلى الظهر ثم ركب وفي لفظ لمسلم .(((بينهما وزاد مسلم في لفظ آخر .(((العشاء، حين يغيب الشفق (. في غزوة تبوك بين S احديث معاذ بن جبل، قال الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء. قال: فقلت: ما حمله على .(4(ذلك؟ قال: فقال: أراد أن لا يحرج أمته وجه الدلالة من الأحاديث السابقة: حيث دلت على جواز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في الوقت، رخصة .(5(وتوسعة على الأمة 4 .يجوز الجمع بين الصلاتين لعذر السفر، كما يجوز الجمع بينهما . (6(في عرفة ومزدلفة ثالثًا: أبرز أدلة الشافعية ومن معهم في عدم جواز الجمع للمريض: (. أدلة مواقيت الصلاة، كما سبقت في أدلة الحنفية. وجه الدلالة منها: أنها حددت للصلاة أوقاتها، فلا يجوز تأخير (، واللفظ له، ومسلم في صحيحه الحديث رقم (((( رواه البخاري في صحيحه الحديث رقم ( ((( .46 (704( .47 (704 رواه مسلم في صحيحه الحديث رقم ((( .48 (704 رواه مسلم في صحيحه الحديث رقم ((( (.706 رواه مسلم في صحيحه الحديث رقم (4( .(04-(0(/5، وشرح النووي على مسلم85/( انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد (5( .(0/6 انظر: الاستذكار (6(
عدد الصفحات ٣٢