19 مجالس الوقف .ادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوىالصّ ولأن القصد والغاية كانت مرضاة لله۵ ورسوله ﷺ فقد استمرت هذه التجارة حتى يومنا هذا بل وستظل إلى ما شاء الله لها أن تدوم، وتعتبر البئر أول سبيل لسقي الماء في الإسلام، ولقد أثمرت هذه التجارة «البئر» أشجارا ومزارع ومباني وحدائق بل أصبحت تمثل حي ا كاملا من أراضي أحياء المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم(1). لا اايا اااااااااااا لا ياكااااااااااااا ا اياااًاعااا ات ااا ابافخااا ا ف خااا ا ف ظاااًا ا اااا فطاظفسااااَاف اااا اتبراااا ا ا ا فااااااًلتا ات ااااا ام ياااااًا ق ًظاااااً ا ايًاعا افا ا خفا ا ف ا باقاغاعأاغ ا ا ا فاؤعبااا با بااا اعفااا ا لف ظاااً ا ا كااا ا ا مااااغاقاااغاظً اااطاع ًيفااا ا ا اعاا اكفاا افقااغ ايابااً اع اًظااً(2)اا اجاء في الحديث ،وإن من أعظم الصدقات والأوقاف ما كان في سقيا الماء عن سعد يا رسول :قالأنه ﭬ بن عبادة الله إن أمي توفيت ولم توص أفينفعها ﷺقال ؟أن أتصدق عنها »(3)، وجاء عنه أيضا أن رسول :قال ﷺالله »(4). بل إن ا - تعالى -يغفر للعبد لبهيمة ولو كان ،الذنب بسبب سقيا الماء (1) للاستزادة ينظربئر رومة، للدكتور عبدالله .بن محمد الحجيلي الحربي (2) منأنشودة بعنوان «ذو النورين»لمشاري العرادة. (3) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط8061). وصححه الألباني في الصحيحة برقم2615.) (4) أخرجه أبو داود1681)،النسائي (6/254 - 255)،ابن ماجة (3684)،وحسنه الألباني.
عدد الصفحات ١٨20 ص فح ة مجالس الوقف قال رسول :قال ﭬأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ،أو حيوان الله :ﷺ بئر ا فنزلَ فيها فشرِبَ بينما رجلٌ يمشي بطريق اشتدَّ عليهِ العطَشُ فوجدَ ثمَّ خرجَ فإذا كلبٌ يلهَثُ يأكلُ الثَّرَى منَ العطَشِ فقالَ الرَّجُلُ لقد بلغَ هذا الكلبَ منَ العطشِ مثلُ الَّذي كانَ بلغَ بِي فنزلَ البئرَ فملأ خفَّهُ ثم أمسَكهُ بفيهِ فسقى الكلبَ فشكرَ اللهُ لهُ فغفرَ لهُ قالوا يا رسولَ وإنَّ لنا في البهائمِ أجر ا فقالَ اللهِ »(1). وقد غفر الله ذنوب الذي ،سقيا الماء من أعظم أسباب مغفرة الذنوبأن بل كيف بمن !فكيف بمن سقى رجلا مؤمنا موحدا ،سقى الكلب شرب ماء .!!اد ماء للمسلمينحفر بئرا أو وفر برّ أن البركة جند خفي من جنود الله* - تعالى - ،يهبها لمن يشاء من عبادة لذا على المسلم أن يسعى في الحصول عليها بالصدق مع الله وإحسان النية الله إلىجوء واللّ - تعالى -وسؤاله قال - سبحانه - عن عيسى عليه السلم ﴿ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ﴾ [:مريم 31]. على فإنّ لذا ،غ والدور الكبير لناظر الوقف في نمائه وبركته وزيادتهالأثر البال بل ية به كما يعتني بماله الخاصمن تولى وقفا أن يسعى جهده في إصلاحه والعنا الأجر من الله امحتسب ،كثر من ذلكأ - تعالى - ومبتغيا الثواب منه - سبحانه -. (1) أخرجه البخاري2363)، مسلم2244.)
عدد الصفحات ١٩21 مجالس الوقف ول الجنة حيث رغّب النبي أن الوقف في سبيل الله من أعظم أسباب دخ .ةفي شراء بئر رومة ووعد من اشتراها أو حفرها بالجنّ ﷺ ثمانحابي الجليل عفضل الصّ * حيث كان من المبادرين ﭬبن عفان .والمسارعين إلى الخيرات
عدد الصفحات ٢٠22 ص فح ة مجالس الوقف المجلس الرابع مشروعيةُ الوقف والحكمةُ منه مما يقرب العبد إنّ بهرإلى - تبارك وتعالى -ل المعروف والخير ذب يقول ،والإحسان للناس - سبحانه - : ﴿ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ﴾ [:البقرة 195]. قال الشيخ عبد :$ يسعدال الرحمن « يأمر - تعالى -عباده بالنفقة في ،طرق الخير وهي كلُ ،رق الموصلة إلى اللهوهو إخراج الأموال في الطّ ،سبيله ولما كانت ،أو إنفاق على من تجب مؤنته ،قريب أو ،من صدقة على مسكين :أمر بالإحسان عموما فقال ،النفقة في سبيل الله نوعا من أنواع الإحسان ﴿ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﴾ لأنه لم يقيده ،وهذا يشمل جميع أنواع الإحسان فيدخل فيه الإحسان بالمال كما تقدم ،بشيء دون شيء »(1). الوقف في سبيل الله من أعظم صور الإحسان إلى الخلق وإنّ - تعالى - أجرها ويدوم نفعها وهو عمل صالح وقربة حسنة يستمرّ - بإذن الله -. بالحث على الوقف وهو حبس المال في سبيل الإسلامولقد جاءت شريعة الة على فضل يات الدّ وجميع الآ ،ه المسلمونالله وتسبيل منفعته ليستفيد من أرجى من زوم على فضل الوقف فهو من باب اللّ ةدالّ يعليها ه دقة والحثّ الصّ (1) تفسير السعدي1 /90.)
عدد الصفحات ٢١23 مجالس الوقف قوله الآيات ومن الصدقات وأعظمها نفعا - تعالى - : ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ﴾ [:عمران 92]، وقوله: ﴿ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ﴾ [البقرة: 280]، وقوله: ﴿ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ﴾ [البقرة: 245]. على هذا الباب من الخير وتأمر به ديدة تحثّ كما جاءت أحاديث نبوية ع قال قال رسول ﭬومنها حديث أبي هريرة ،ب فيهوترغّ :ﷺالله إذا مات أو ،أو علم ينتفع به ،إلا من صدقة جارية :الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلثة »(1) ومن العلماء من فسّ ر الصدقة الجارية بالوقف على التخصيص منهم النووي $؛ لأن الصدقة الجارية مما لا ينقطع أجرها، ولا يمكن جريان الصدقة إلا بحبسها، والحبس مندوب إليه، وعقب الإمام النووي $ في شرح هذا الحديث فقال : (وفيه دليل لصحة أصل الوقف وعظيم ثوابه)(2) أ. هـ. وعن أنس :قال ﷺأن النبي ﭬبن مالك سبع يجري للعبد هنّ أجر أو غرس ،اأو حفر بئر ،اأو أجرى نهر ،امن عَلّم علم :وهو في قبره بعد موته »(3). (1) رواه مسلم (1631.) (2) ينظر: شرح النووي على مسلم11/85.) (3) أخرجه أبو نعيم في الحلية2/344)، والبيهقي في شعب الإيمان (3/248، رقم3449)،وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم: 3602.
عدد الصفحات ٢٢24 ص فح ة مجالس الوقف وتأمل -أخي المسلم - منها لك يكون أن على واحرص ،الأعمال هذه امليّ تنقضي أن قبل المبادرة أشدّ إليها روباد ،الإمهال دار في دمت ما ونصيب حظّ .الآجال وتتصرم الأعمار لأياااااً هتا فاااااا ايا ظخاااااً اظأراااااًبتا ا ا ا فت الخا اعفا ا ف خا ا سا بتا ا ا مكس كابفايا فبااً ات سكاص ف غكا ق ا يها ا اف ًفااااًا اااصف غ ا ِظساااًباب مساااًبتا ا اع اا ا ااً ا ًفاااًل اعااًل ا فباااً تاقًَ اا يا ا ا ابفخااااا ا فااااااًلتاف ظساااااًب افصااااااًبتاا ا مكس ااا كاب اكاااًبابع اااًبِا ع أكاااغ هِا ا ا اف اا ايااغ اع اايا ِظسااًباب ع ااًبتا (1)اا اوهاهم صحابة رسول فعن عبد ،يتسابقون إلى هذا الخير ﷺالله الله بن أن عمر ﭭعمر يستأمره ﷺفأتى النبي ،بن الخطاب أصاب أرضا بخيبر يا رسول :فقال ،فيها بخيبر لم أصب مالا قط أنفس عندي إني أصبت أرضا ،الله :قال ؟فما تأمر به ،منه » :قال فتصدق وفي القربى ،وتصدق بها في الفقراء ،أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث ،بها عمر والضيف لا جناح على من وليها أن ،وابن السبيل ،وفي سبيل الله ،وفي الرقاب ويطعم غير متمول ،معروفيأكل منها بال (2). وانتصار على النفس في ،المال والوقف في سبيل الله تغلب على شهوة حبّ إلزامها ببذل المال لله- تعالى -فهو تزكية للنفس ورفعة لها ،وابتغاء الأجر منه قال - سبحانه - : ﴿ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ (1) الأبيات من نونية أبي الفتح البستي، وله ديوان مطبوع (2) أخرجه البخاري2737)، مسلم (1632)، وغير متمول: أي لا يأخذ فوق حاجته
عدد الصفحات ٢٣25 مجالس الوقف ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ﴾ [:التوبة 103]، وإن تزكية النفوس من أعظم ما دعا إليه الإسلام بعد التحذير من الشرك، لذا فقد أقسم الله - سبحانه وتعالى -في كتابه قال ،أحد عشر قسما على أمر واحد وهو تزكية النفسبفي سورة الشمس - سبحانه - ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ﴾ [:الشمس 1 - 10]. ورفع ،وسدّ خلتهم ،ومن حكم الوقف العظيمة القيام بحاجة المسلمين ى عن ماله لينفع إخوانه ويرفعهم فالواقف في سبيل الله تخلّ ،المنّة عنهم سكنا فَ وهذا وقَ ،ى فيه عباد اللهفهذا واقف على بيت لله بناه فصلّ ،ويعزهم يتعالج فيه من ىمشف فَ وهذا وقَ ،نلأبناء السبيل أو للأرامل والأيتام والمعوزي وذاك ساهم في بناء وقف ،لا يجد قيمة العلاج والدواء من أبناء المسلمين للدعوة إلى الله - تعالى -وترغيبهم في ورعاية المسلمين الجدد وتأليف قلوبهم وهذا وقف بعض ماله في عقار يدرّ على حلقات تعليم القرآن الكريم ،الإسلام ،طباعة الكتب تعليم العلوم الشرعية والقيام على طلبة العلم أو وتحفيظه أو ،ز أواصر الأخوةكافل ويعزّ يحي روح التّ الإسلامفإن الوقف في ...وهكذا ية الإسلامة وزرع الأخلاق د على معانى الاجتماع والألفة والمحبّ ويؤكّ .بين أبناء المجتمع المسلمالحميدة نها إإذ لمسلمين القيمة الحقيقية للأوقاف مان بدأت تظهر لومع مرور الزّ الإسلامأمة المشاكل التي واجهت في حلّ يساعدت بل أسهمت بدور حيو
عدد الصفحات ٢٤26 ص فح ة مجالس الوقف وحجابا حاجزا ا منيعاحتى وقفت الأوقاف سدّ ،الطويل يعبر تاريخها الحضار برز الأوقاف التي أومن ،عفوأمام الجهل والفقر والضّ يأمام العدو الخارج ائد في العصر الحديث جامع الأزهر حيث قام بدور عظيم ور الرّ كان لها هذا الد ر أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام ومؤثّ 1376هـ 1956م، ولم يقف دوره على إصدار البيانات المتلاحقة أثناء العدوان فقط ، بل قام شيخ الجامع الأزهر في حينه الشيخ عبد الدول في بمراسلة ملوك ورؤساء عدد من $الرحمن تاج الشرق والغرب من أجل القيام بعمل حاسم لإنجاز سحب قوات العدو فور ا وليس هذا فحسب بل كان الأزهر يقوم بجمع التبرعات وإرسال ،من مصر كما كان ،إلى ميادين القتال للتطوع في الجيش ئهالأزهر وعلماالكتائب من طلبة ة النفوس وتهيئتها لخوض المعارك لتعبئ قافيّ را في الميدان الثّ الا ومؤثّ دوره فعّ بأحكام الدين الله؛ لأجل تبصير الناس والاستهانة بالتضحية بالنفس في سبيل للمجاهدين من أجل دينهم عدّ وما أُ ،وما شرعه للمسلمين في هذه المواقف وأوطانهم وحرماتهم من موفور الجزاء في العاجل والآجل(1). ة لا تنحصر في الجوانب العبادية يالإسلاموهكذا فإن أدوار الأوقاف السياسة والجهاد في سبيل ميادينالمحضة أو الاجتماعية بل تتعدى ذلك إلى .الله (1) للاستزادةينظر: كتاب تاريخ الجامع الأزهر، لمحمد عبدالله عنان.
عدد الصفحات ٢٥27 مجالس الوقف المجلس الخامس أركان الوقف م أحكام الوقف في سبيل الله كي يبادر إلى العمل بهيحسن بالمسلم أن يتعلّ تأسيا برسول على بصيرة وعلم .وبصحبه الكرام ﷺالله :يث إن الوقفح .تحبيس أصل المال المراد إنفاقه مع تسبيل منفعته :مثل أن يبني المسلم دارا أو عمارة لله- تعالى -ويجعل دخلها أو ريعها .يصرف في أوجه البر والمعروف :إلاَّ أنَّ لهذا الوقف أركان ا لا يقوم إلا بها وهي أربعة أركان سه في سبيل اللهمال وحبّ وهو الذي بذل ال - تبارك وتعالى -. وهي الجهة المنتفعة من الوقف كما في الوقف ،معينين بأشخاصهم اأفراد الجهة المنتفعةومصارفه سواء كانت نين بأوصافهم كالفقراء أو المساكين أو طلبة أو كانوا معيّ ،رية والقرابةعلى الذّ مؤسسات أو جهات وقد يكون الوقف على ،اظ القرآن الكريمحفّ العلم أو إلى كالجمعيات الخيرية أو مدارس تحفيظ القرآن الكريم أو مكاتب الدعوة .ونحو ذلك الله كالعمائر والدور اثابت اسواء كان عقار
عدد الصفحات ٢٦28 ص فح ة مجالس الوقف وال والمصاحف والكتب كالدراهم والأم أو كان منقولا ،والمحلات والأسواق .والأثاث والأجهزة والسلاح ونحوها وهي اللَّفظ الذي يدل على أو )وسبَّلت ،ستوحبّ ،وقفت( إرادة الوقف سواء كانت صريحة كأن يقول لكن )تقت وحرّمت وأبدّ تصدّ ( كنائية وغير صريحة كنحو كانت الصيغة .أو اقترانها بأحد الألفاظ الصريحة ،قف في الصيغ الكنائيةايشترط نية الو ومما يحسن التنبيه عليه أنه لا يحق للواقف الرجوع في وقفه أو العدول .عنه؛ لأنه أخرجه من ملكه إلى ملك الله تعالى :ومثال ذلك إلى البذل والمعروف اأن يفتح الله على مسلم فيسمع داعي ،محبوب إليه كبيتٍ أو مصنعٍ أو سوقٍ أو دكانٍ فيبادر إلى مال من أمواله يهق به ويكتب ذلك في مشهد أو يقوله في مجلس ويشهد علفيتصدّ -والكتابة والتوثيق أولى وأحفظ- فيجعل أصل هذا العقار صدقة لله - تعالى -باع لا يُ أو مدرسي القرآن يما هو لأيتام بلده مثلا أو لدارسورث وإنوهب ولا يُ ولا يُ فيؤجّر هذا العقار بإيجار شهري ،لكريم في المساجد أو لنشر العلم وطباعة الكتبا .دها الواقفأو سنوي وما يتحصّل في نهاية الفترة يصرف في هذه الأوجه التي حدّ روى عبد الله قال لما نزلت هذه الآية :قال ﭬبن مسعود ﴿ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ﴾ [:الحديد 11]، قال أبو الدحداح
عدد الصفحات ٢٧29 مجالس الوقف :ﷺقال ،وإنَّ الله ليريد منا القرض :ﭬ الأنصاري ، أرني يدك يا رسول :قال فناوله رسول :قال ،الله فإني قد أقرضت :قال ،الله يده وحائطه له فيه ستمائة نخلة وأم الدحداح :ﭬقال ابن مسعود ،ربي حائطي :قال ،لبيك :قالت ،يا أم الدحداح :فجاء أبو الدحداح فنادى :قال ،فيه وعيالها وفي رواية أخرى أنها لما سمعته يقول ،اخرجي من الحائط فقد أقرضته ربي ذلك عمدت إلى صبيانها تخرج ما في أفواههم وتنفض ما في أكمامهم فقال النبي :ﷺ كم من عذق (1) رداح في الجنة لأبي الدحداح »، وأصل القصة في صحيح مسلم، وفيه قول النبي ﷺ: «كم من عذق مدلى في الجنة لأبي الدحداح»(2)، وجاء في بعض الروايات أنه قال: يا أم الدحداح اخرجي من الحائط، فقد بعته بنخلة في الجنة، فقالت: ربح البيع، ربح البيع، أو كلمة تشبهها (3). ولم يأبه بها وفرح هو الصحابي الجليل قد جعل الدنيا وراء ظهره فها بالربح الحقيقي في التجارة مع الله- تعالى -. ف خساااااطاهااااا ا فاااااغظخًا اااااط أاا ا اتساااااا ةاامأ اااااا ا تساااااا ا قصااااااً ا ا لًيصيااااااااًاب اف ااااااااا افخيااااااااًا ا اكفخئاااااَا اكف ااااااَاب ام تاصاااااً ا ا (1) قال النووي$: الْعِذْقُ هُنَا بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الْغُصْنُ مِنَ النَّخْلَةِ. وَأَمَّا الْعَذْقُ بِفَتْحِهَا فَهُوَ النَّ خْلَةُ بِكَمَالِهَا، وَلَيْسَ مُرَاد ا هُنَا ، (ينظر شرح النووي على مسلم (7/33). (2) رواه مسلم (965.) (3) رواه الإمام أحمد ( 12482)، وابن حبان 7159)، والحاكم 2194، و صححه الألباني في «الصحيحة» (2964) على شرط مسلم
عدد الصفحات ٢٨30 ص فح ة مجالس الوقف تااالبط ا ياااًا ظاااطافياااًاعتف ااا ِا ا ا اف خاااا اتفاااا اعااااًافخاااا ا اااالبصًا ا فاااااهات اااااوافصفا هاااااًا ف ااااا ا ا افصف هااااااًافلتااااااغ ا فاااااااًا ت أصااااااً ا ا لااتفااا باع اااياعاااًافاااً اعبياااً ا ا اب اعااااًا ظااااطايا اااا ااف تااااً(1)اا اوجاء أن عثمان في سبيل الله احابة إنفاق كان من أعظم الصّ ﭬبن عفان أل رسولولما سَ :وقال ﷺالله بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء يمن يشتر » ﭬ فاشتراها عثمان (2)، ثم إنه ﷺ قال يوم ا: «من يشتري بقعة آل فلن فيزيدها في المسجد بخير منها له في الجنة ؟» فاشتراها عثمانﭬ من صلب ماله فبُ ني بها المسجد ووُ سع(3)، وجاء أيض ا أنه جهَّز جيش العسرة فقال النبي ﷺ بعد ذلك : «ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم، ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم» يرددها مرارا ﷺ(4). كان من تجار المدينة رجل يهودي يقال له مخيريقو(5)، وكان حَ بر ا عالم ا، وكان رجلا غني ا كثير الأموال من النّ خل وكان يعرف رسول ،بصفته ﷺالله (1) الأبيات لأبي إسحاق الألبيري، وله ديوان مطبوع. (2) رواه البخاري (3/109.) (3) رواه الترمذي3703)، وحسنه الألبا (4) رواه الترمذي3701)، وحسنه الألبا (5) هو مُخَيْريق النَّضَر ي الإسرائيلي من بني النضير، وقد ذكر الواقدي في المغازي ص 262 انه أسلم واستشهد يوم أحد ويقال: إنه من بني قينقاع وقال: قال عبد أنه كان من يالعزيز: بلغن قينقاع وكان عالم ا وقال: قد أوصى بأمواله للنبي يبقايا بن ﷺفجعلها وهي سبع حوائط، النبي ﷺصدقة. انظر: الإصابة 6/57، والأعلام7/194.
عدد الصفحات ٢٩31 مجالس الوقف لقد علمتم أن :ذهب إلى يهود وقال آمن به ثمفلما علم أنه رسولٌ من عند ا فأخذ ،لا سبت لكم :فقال ،إن اليوم يوم سبت :فقالوا ،لحقنصر محمد عليكم فذهب فقاتل مع ،صبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاءإن أُ :سيفه وعُدَّته وقال وجاء عن محمد ،تلثم قُ بن كعب وقف رسول الإسلامأول صدقةٍ في :أنه قال ﭬ أمواله لما قتل ﷺالله صبت فأموالي لرسولإن أُ :بأُحُدٍ وأوصى مخيريق ،ق بهافقبضها وتصدّ ﷺالله «مخيريق خيرُ يهود »(1). ب ا اااااصقبخطاعااااا ا تالا فساااااؤ لا ا ا عاااا اَ اااا ا فااااغ هها ف يااااًلا ا ع ااااااًاا ِفاااااا اك خاااااا اعااااااًلأا ا ا افنظاااااطا بفاااااا ا ااااا اماااااًلا افاااا اتفاااا جا ااااًافأاااا أافسااااؤل ا ا اا ااااغكا افااااًففا اعفااااغ ا ف خااااًفط ا اترااااغ ا ا ًفاااا اتساااا خيامصاااايا ا ات قااااطا اااا اياياااا ا فااااا ل (2)اا ا * فضل الصدقة والإنفاق في سبيل الله - تعالى -وبالأخص الوقف في سبيل الدحداحلأبي ﷺالله وأنه سبب في الحصول على الربح في الدارين قال ﭬ» . * أن الإنفاق والوقف في سبيل الله سبب في السلامة من الضرر قال ﷺ عن (1) أخرجه الواقدي في المغازي (1/263)، وعنه ابن سعد (1/501،502)، وذكره الحافظ في الإصابة (6/73) وابن شبة في تاريخ المدينة1/173.) وأبو نعيم في دلائل النبوة (1 / ص78 و79). (2) صحيفة الجزيرة، الجمعة10، محرم،1429، ع12895.
عدد الصفحات ٣٠32 ص فح ة مجالس الوقف :ﭬعثمان بعد اليوم عملان ما فع ابن ما ضر » * أن ا نفاق في سبيل الله سبب لحصول الخيرية بشهادة رسول ﷺالله بقوله ﭬلمخيريق مخيريق خير يهود».
عدد الصفحات ٣١33 مجالس الوقف المجلس السادس أنواع الوقف م اللهمن نع - تعالى -ومنها ما ،أن جعل أبواب الخير عديدة :على عباده جلات؛ لأن فتزداد الحسنات في السّ ،يجري فيه الثواب إلى ما بعد الممات .بل هو دائم متصل النفع ،لا ينقطعثوابها ومن فضل ،وإن الوقف في سبيل الله باب عظيم من أبواب البر والإحسان ب فيه النبي الكريمورغّ ،ا الباب لكل مسلمالله ورحمته أن يسّر هذ . قال رسول :قال ﭬروى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة الله :ﷺ صدقة جارية أو علم ينتفع به :إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلث »(1). التي الصدقة :وقد ذكر جمع من أهل العلم أن المراد بالصدقة الجارية ،ة واحدةصرف لمحتاج أو مسكين لمرّ فليست صدقة مقطوعة تُ ،يستمر نفعها بالوقف في سبيل الله ويضربون لذلك مثالا - تعالى -حيث إنه يُحبس أصله ويبقى .لأجل أن ينتفع به المسلمون ويصرف ريعه في أوجه المعروف والإحسان ۵ :فالأول أن يكون الموقوف عليه (1) أخرجه مسلم1631.)
عدد الصفحات ٣٢34 ص فح ة مجالس الوقف جهة خيرية عامة وهو ما يمكن أن نسميه خيريا أو عم بالوقف الخيريكالوقف على إطعام الطعام وتوزيع المياه وعلاج المرضى أو الوقف على جمعيات البر .ن الجهات والمؤسساتوة ونحوها موالمستودعات الخيرية ومكاتب الدع :والثاني رية وهو ما يسمى أن يكون الموقوف عليه هم الذّ ريّ بالوقف الذُ أو الأهليّ وغرضه ،ده من بنين وبنات ويوزعها بينهمكأن يوقف عمارة على أولا : .ولا يورثلا يباع فا الوقف أن يبقى من هذ والنوع الثالثكأن يكون ريّ والخي ريّ هو الوقف المشترك بين الوقف الذّ : ا بالنسبة المحددة بين الذرية والمصارف الخيرية أو أن مصرف الوقف موزع يكون مصرف الوقف للذرية من الجيل الأول والثاني مثلا ثم ينتقل بعد ذلك .إلى أن يكون وقفا خيريا يصرف في أوجه البر والخير والإحسان (1): فهذا وقف صحيح متقبل - إن شاء الله تعالى -كالوقف على أعمال الخير من بناء والنوع الآخر وقف ،مرضى ونحو ذلكالمياه أو علاج المساجد أو توزيع ال بناء القبور باطلٌ لا يصح كالوقف على المحرمات أو البدع مثل الوقف على .وتجصيصها ونحو ذلك فالوقف إما أن يكون (1) ينظر للإفادة الإسعاف في أحكام الأوقاف لبرهان الدين بن أبي بكر، محاضرات في الوقف غيرهما.لمحمد أبو زهرة و
عدد الصفحات ٣٣