3 مجالس الوقف لطائف الأوقاف يااااااًا ًلخيااااااًاف خاااااا ا ف ااااااً ا ا ا اهااًاا فالااًف اعاا اعفااخ ا ااًي ا اقاااغا اااقصيًا أراااخغها ااا ا ياااً ا ا الفاااا با ظاااا أا ااااًه أا ا ااااًي ا ا ااااابكاف اااااَ اببا اق ف ااااا ا ا الااتً كياااااًاف ياااااغ ا اعصلاااااًيا ا ااا لكافاًف اااَاببا ااا ا ااافً هيا ا ا افاااً اعففااا ِا خااا اق اااً ا ا ا عااا كا م اااً ا ا ف قااا اعاااغف يا ا اعسااااااصب يًا ااااااً ا ف ااااااً ا ا فياااهكاهتاااغيط ا ااا َ ا ف ااا ا ا ا كًظاااااااا ا ظ عااااااااا اياااااااااًا ي ا ا ت ااااايكا ااااا خ اعفااااااغأايا قفااااا ا ا ا ا اااا ياع خاااا ا لتا هاااا ا ف ااااًيا ا ااافً تاعااا افقااا يهكاقاااغا اااً ا ا ا ًف ااااا ل ا ِقاااااغ ا ِيأاااااً ا ا اعااا ا فاااغههاقاااً ا تفااايا ااا عيهكا ا ا اي ب ظياااااًا ًففاااااغلا ِظراااااً اا ا ففاااااا ا خ تيااااااًاف فاااااا اع خااااااا يا ا ا ا اااً امقاااً تبًا خااا ا أاااً اآ اع يقيااااااًاعأفااااااغي اعصفساااااا ي ا ا امصااايالاااغ اعااا ا ااا ههكاعصفاااًي ا اك ف ااااا ايصخاياااااًا ًًفياااااًاعص ااااا ي ا ا اي اا اعاا ه افأااغ ا ا ع ااً اا ا ااااف ا خااااا أافْ عاااا ا فكخااااا يا ا ا ًفس ااااااأكط ا َِفااااااً ا ِ اا ا ف ااااا ا خ تياااااًاف اساااااًف ا مااااا يا ا اتؤ ياا اعاا ا اا أا عاا اب ااً ا ا ا
عدد الصفحات ٢4 ص فح ة مجالس الوقف مصاايا ف يااًًهاعاا ا اخاا ا اابخفيهكا ا ا ا ًتاااطكاعااايا قاااً ايا ف اااً ا ا اياااااًا ر افاااااً مهكا عااااا ياع عااااا يا ا ا اعيااااا لأه ا كاااااًب ا كباااااً ا ا ا عااااب كا ا فقاااا َاعاااا هيا ع ًظاااا ياا ا اف اااغي ا فاااغظخًا ااا ا قاااً ا ا ا عبدأبو يفاللط 20 شعبان1437هـ
عدد الصفحات ٣5 مجالس الوقف مقدمة الشيخ الدكتور/ محمد بن عبد العزيز الخضيري :وبعد ،م على من لا نبي بعده وآله وصحبهوالصلاة والسلا ،الحمد لله وحده عبدفقد أطلعني فضيلة الشيخ الله عبدبن اللطيف الحميدي على كتابه الماتع » شاملا ،في خطابه سهلا ،بهفي با افريد افألفيته كتاب نوَّع مؤلفه ،قريب المأخذ ،للعامة والخاصة اصالح ،للوقف في مسائله وأبوابه وبيَّن الطريق السالم من ،وقرّب فيه المسائل والدلائل ،فيه الشواهد والأدلة ،فيها الحياة بعد ضمور وخفوت الآفات في عبادة الوقف التي بدأت تدب ،ت لإحياء هذه الشعيرةئع بعد الله إلى المراكز التي أُنشوالفضل في ذلك يرج .ولرجالات نذروا أنفسهم لها والذي أراه أن هذا الكتاب ينبغي أن يوزع ويوسع نشره حتى تعلم الأمة حتى يعود للأمة مجدها من خلال تنمية ،فضيلة الوقف وطريقة العمل فيه .مستدامة لأعمالها الخيرية ومشروعاتها العظيمة .ونفع بكتابه وجعله من صالح عمله ،وفَّقَ الله المؤلف :قاله د/ محمد عبدبن العزيز الخضيري 2/8/1437هـ
عدد الصفحات ٤6 ص فح ة مجالس الوقف مقدمة ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ،نحمده ونستعينه ونستغفره الحمد للهإن وأشهد أن لا ،وسيئات أعمالنا من يهدِ الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . وحده لا شريك له وأشهد أن محمد ا عبده ورسولهإله إلا الله ﴿ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﴾ [ :عمران 102]. ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﴾ [ : 1]. ﴿ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﴾ [ : 70 - 71]. وشر الأمور ﷺوخير الهدي هدي محمد ،ث كتاب اللهفإن أصدق الحدي .وكل ضلالةٍ في النار ،وكل بدعةٍ ضلالة ،وكل محدثةٍ بدعة ،محدثاتها إن الوقف في سبيل الله تعالى قربة عظيمة وعمل صالح مبرور يتقرّب به العبد ويكون سببا في صلاح ،ويزكّي به نفسه ،ويحسن فيه إلى خلق الله ،لمولاه الصالحة وهو من الآثار الحسنة والأعمال ،سعة رزقه وحلول البركة في مالهعياله و ﴿ :يقول الحق تبارك وتعالى ،التي لا ينقطع أجرها وثوابها ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﴾ :يس 12].
عدد الصفحات ٥7 مجالس الوقف درة الكتب والرّسائل العلمية التي تخاطب عامّة المسلمين وقد لحظت نُ ومن ثمّ يسّر الله لي إعداد هذه ،ط أحكامهوتقرّب مفهوم الوقف لهم وتبسّ ووسمتها بـ ،الوريقات » ثلاثين مجلسا يشتمل كل وجعلتها لفوائد مجلس على موضوع ذي علاقة بالوقف يتخلّله جملة من النصوص وا ،يالإسلامحال المسلمين مع شعيرة الوقف والقصص والمواعظ التي تحكي وكيف حققوا ؟ثر في حياة المسلمين في العصور الماضيةوكيف كان له أعظم الأ - بفضل الله ثم بالوقف-بل ولمن ؟الرفاهية والعيش الرغيد لأبناء المجتمع المسلم بل تجاوز الأمر ؟وأهل الذمة ونحوهم أكنافهم وبين أيديهم من المواليعاش في في الوقت الذي ،يرهالوقف وخ بني البشر إلى البهائم والعجماوات فنالها من بركة .عفف والذّل والمهانة والضّ كانت فيه أوربا وبلاد الغرب تعيش حالة من التخلّ وإنا نشهد - ولله الحمد - الإسلامفي الآونة الأخيرة عودة جادّة من أهل للوقف في سبيل الله سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى المؤسسات مما يؤكد على أهل ،لدّول والحكوماتوالجهات الخيريّة أو على مستوى ا العلم والخير لزوم المساهمة في تقريب علوم الوقف وتسهيلها وتسخير سائر العلوم الدنيوية الأخرى لأن تخدم مجال الأوقاف وتساهم في إنمائها .والمحافظة عليها كعلوم المحاسبة والحوكمة والجودة ونحوها كما يطيب ،را على ما يسّر وأعانوأحمد الله جلّ وعلا وأشكره أولا وآخ محمد. د الجليل لي ويشرّفني أن أشكر فضيلة شيخي عبدبن العزيز الخضيري .على تفضّله بقراءة هذه الوُريقات والتقديم لها
عدد الصفحات ٦8 ص فح ة مجالس الوقف كما لا يفوتني أن أشكر كلّ من ساهم معي وأعانني على هذا العمل أو أخص بالشكر الشيخ أو صوّب لي خطأ ودلّني على مرجع أو أفادني بمسألة محمودالجليل النحويّ عبدبن ،بالمراجعة اللغوية لالذي تفضّ امالمنعم الغنّ ن الشيخ أسامةريميالك أخويّ وكذا أشكر فريد على تخريجه بن محمد وكذا الشيخ المفضال حمادة ،للأحاديث والنصوص الواردة في الكتاب .بعة الطباعةاومتوالإخراج إسماعيل فودة على مساهمته في التخريج والصّفّ وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا متقبّلاّ وأن يجعله ذخرا لي وإخواني يخولمشاي ،يّ ولزوجي وولديلي ولوالدَ بعد الممات وأن يغفر وأن يجمعنا جميعا في دار كرامته ومستقرّ رحمته مع الذين أنعم الله ،وأحبابي .ن والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاعليهم من النبيين والصديقي ورحم الله من أهدى إليّ عيوبي وبصّرني بزلاّتي ونبهني على غفلتي والله أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله ،وتقصيري .وصحبه أجمعين :وكتبه عبدأبو اللطيف عبد الله عبدبن اللطيف الحُميدي
عدد الصفحات ٧9 مجالس الوقف المجلس الأول لاصالإخ في سبيل الله... ن اللهعلى فعل الخير وابتغاء الأجر والثواب م بالحثّ الإسلامجاءت شريعة - تعالى -ﷺ يمع متابعة النب قال الله ،في فعله - تعالى -﴿ : ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﴾ [:الأنعام 162] وقال - سبحانه -﴿ : ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ﴾ [الكهف: 110]،: وقال تعالى : ﴿ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ﴾ [الملك: 2]. قال الفضيل بن عياض $ في قوله - تعالى - ﴿ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﴾ [:هود 7]، قال: أخلصه وأصوبه، قالوا يا أبا علي : ما أخلصه وأصوبه ؟ قال: إذا كان العمل خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا، والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة(1). قال رسول :قالت ڤ وعن عائشة :ﷺ الله من أحدث في أمرنا هذا ما »(2)، فليخلص لله النيّة من عزم على الوقف في سبيل الله وليقتف أثر سيد المرسلين ﷺ. القربات حيث جمع وإن الوقف في سبيل الله من أعظم الخيرات ومن أجلّ حبس المال :فالوقف هو ،دقة في سبيل الله وديمومتها واستمرارهابين الصّ (1) ينظر: تفسير البغوي (5/124)، التفسير القيم1/78)، تفسير ابن رجب الحنبلي2/490.) (2) أخرجه البخاري2697)، مسلم1718.)
عدد الصفحات ٨10 ص فح ة مجالس الوقف ورث مع تسبيل منفعته وأثره وريعه في وهب ولا يُ يُ باع ولايُ فلا ،ق بهالمتصد .وجوه البر والمعروف ن نماء الأوقاف وبركتها وعموم نفعها يعود في الغالب إلى صدق نية إ الواقف وابتغائه للأجر من الله - تعالى -ية وعمل قليل تكثره النّ فربّ سبق »(1) كما أخبر بذلك المصطفى ﷺ فلا تستحي من إعطاء القليل، فإن الحرمان أقلّ منه، وتأمل قول الحق - عالىتبارك وت -: ﴿ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﴾ :البقرة 261]. :ولاحظ دقة اقترن معها في أغلب الآيات القرآنية لأهمية الإخلاص في الصّ قوله ومنها ،الحاثّة عليها والمرغبة فيها - تعالى - : ﴿ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﴾ :البقرة 262] قولهومنها - تعالى - : ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﴾ :البقرة 265] وغيرها كثير. :يوم قال $ولله در الإمام الصنعاني ب افااااهاي اااا الافف ااااَا ًفريااااً ا ا ا اف تاااا اا بااااً اقااااغا بخااااطا اااا رتا ا ا (1) أخرجه النسائي2528) من حديث أبي هريرةﭬ، وحسنه الألباني.
عدد الصفحات ٩11 مجالس الوقف ف فااا ا ِ اا اا إاب ا تااي ا ا ا قااااغا فأصاااا ا ااااب ا كصااااًرتا (1)اا ا* كان أبو طلحة ﭬ أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل ، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله ﷺيدخلها قال أنس ،ويشرب من ماء فيها طيب ﭬ﴿فلما أنزلت : ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﴾ [آل :عمران 92] قام أبو طلحةﭬ إلى رسول الله ﷺيا رسول :الفق ﴿ :إن الله تبارك وتعالى يقول ،الله ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘأرجو ،وإنها صدقة لله ،وإن أحب أموالي إلي بيرحاء ﴾ فضعها يا رسول ،برها وذخرها عند الله فقال رسول :قال ،الله حيث أراك الله الله ﷺبخ(2)، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» فقال أبو طلحة ﭬ: أفعل يا رسول فقسمها أبو طلحة ،الله في أقاربه وبني عمه(3) و(بخ) معناها تفخيم الأمر والإعجاب بما قاله أبو طلحة. ف اسااا اخ اع اااياظتااا ها فكااا هه ا ا اك بكااا ِاي فاااخ تال بيااا ياعااا ا قاااً اا اكبكااا ِافااا ا ص كاااف ا ااا اع ااا ا ًياااه ا ا ا[] (4)اعبااا ا فاااغا ا ف اااًي ا ا فااا ا تأ ااا ا لبًمااا اي اعرااا هه ا ا ا َاااااً هها أااااا أا ااااا ف ط (5)اا ا (1) ينظر: عيون الرسائل والأجوبة على المسائل2 /673.) (2) بخكلمة تقال عِنْد الْمَ دْح ، ينظر تفسير غريب ما في الصحيحين (/267.) (3) أخرجه البخاري1461.) (4) لعلها من الإيجار وهو الإكراء الذي هو عقد معاوضة، وكأنه أراد أن الواقف في سبيل الله يكافأ على وقفه ويعوّض بالشفاء والعافية في الدنيا. (5) الأبيات للشاعر معروف الرصافي، وله ديوان مطبوع.
عدد الصفحات ١٠12 ص فح ة مجالس الوقف * فضل الإخلاص - تعالى -وأثره على المسلم في حصول الثواب الجزيل . تعالى والأجر العظيم من الله * فضل المبادرة في عمل الخير و المسارعة إليه والاستجابة لأمر الله وأمر رسوله ﷺ. * الإنفاق مما يحبه الإنسان كي يكون أعظم لأجره وأزكى لنفسه، حتى إنه ورد عن عمر بن عبد ر ويتصدق بها من سكّ أنه كان يشتري أعدالا $العزيز أنفق ر أحب إِليَّ فأردت أن لأن السكّ :فقال ؟هلاَّ تصدَّقْتَ بقيمتها :فقيل له :مما أحب والله يقول ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﴾ [آل :عمران 92]. البصري وقال الحسن ،لوا ما تحبون إلا بترك ما تشتهونإنكم لن تنا :$ ولن تدركوا ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون(1). * ثمرة الطاعة وأثرها على حياة المسلم و لذا نال أبو طلحة ﭬ هذا الرضى والتسليم والأنس بالطاعة وهو يتجرّ د من أحبّ أمواله إليه ، وكيف عوّ ضه الله - تعالى - بالرضى الداخلي والسعادة الغامرة بطاعة الله - تعالى -قال :سبحانه ﴿ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﴾ [:النحل 97]. (1) ينظر: الجامع لأحكام القرآن، ص125، بتصرف يسير
عدد الصفحات ١١13 مجالس الوقف الثاني المجلس الحياة الحقيقية ي الحياة بعد الممات كما قال اللهإن حياة المسلم الحقيقية ه -تبارك وتعالى - : ﴿ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ﴾ [:العنكبوت 64]، وكما قال - سبحانه - عن الكافر إذا لقي الله احاكي -تبارك وتعالى - : ﴿ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴾ [:الفجر 21 - 24]، فهو علم أن الحياة الباقية والمستمرّ ة والتي تستحق العمل والاجتهاد والبذل هي الحياة الأخرى، الحياة الطويلة الممتدة التي بعد الموت وبعد الحساب. ويقترن ،عليها دقة والحثّ لذا فإنه يتكرر في القرآن الكريم الأمر بالصّ بتذكير المؤمن بالموت وفراق الدنيا وبأن أجله سينتهي وربما ندم أو اأحيان يقول الله ،ر على عدم الصدقةتحسّ - تبارك وتعالى - : ﴿ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ﴾ [:البقرة 254]. ويقول - سبحانه - : ﴿ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ﴾ [:المنافقون 10 - 11]، فهو ما ندم وما طلب
عدد الصفحات ١٢14 ص فح ة مجالس الوقف دقة من أثرٍ وأجرٍ لما للصّ ،يا إلا ليتصدق ويتقرب إلى اللهأن يرجع إلى الدن له إلى ثم بمجرد خروج روحه من نفسه انتقل هذا المال من كونه مالا ،وغنيمة .والله المستعان ،لورثته لهم غنمه وعليه غرمه كونه مالا عقيا عسَا فاً طا يخغي اعفغلا ا ا ا عأ ااااا ايااااا اع خاااااَا غياااااغتا افاا باكبااطا ااً ع ا قص فااطاب ااً ه ا ا افااااا اا مساااااًبا ظاااااطاماخاااااغتاا اا لاات جاف افا ا ف خا اي عياًابفايالاغأا ا ا اففااا ااالاااغي ايااانتطا ظاااطافأخاااغتا (1)اا اعبد شيخقال ال الرحمن في تفسير قوله $سعدي ال ناصر بن - تعالى - : ﴿ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ﴾ [:يس 12] قال: «إنانحن نحيي الأموات جميعا ببعثهم يوم القيامة، ونكتب ما عملوا من الخير والشر، وآثارهم التي كانوا سببا فيها في حياتهم وبعد مماتهم من خير : كالولد الصالح والعلم النافع والصدقة الجارية ، ومن شرّ : كالشرك والعصيان ، وكل شيء أحصيناه في كتاب واضح هو أم الكتب ، وإليه مرجعها، وهو اللوح المحفوظ ، فعلى العاق ل محاسبة نفسه ; ليكون قدوة في الخير في حياته وبعد مماته»(2) اهـ. هم عليها دقة ويحثّ يذكّر أصحابه بفضل الصّ ﷺوهكذا نجد النبي ﭬهذه القصة التي رواها الصحابي الجليل أبو هُرَيْرَةَ وإليكبهم فيها ويرغّ (1) الأبيات لمحمود بن الحسن، ينظر الزهد الكبير للبيهقي رقم (1.) (2) ينظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان1/692.)
عدد الصفحات ١٣15 مجالس الوقف قال رَسُولَ قال :ﷺاللهِ ة بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِفَلَ (1) مِنَ الأَرْضِ ، فَسَمِعَ صَوْت ا في سَحَابَة : اسقِ حَدِيقَةَ فُلن ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأفْرَغَ مَاءهُ في حَرَّة (2) فإِذَا شَرْجَة (3) مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَت ذَلِكَ الماءَ كُلَّهُ ، فَتَتَبَّعَ المَاءَ ، فإذَا رَجُلٌ قَائمٌ في حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الماءَ بِمسحَاتِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ فُلنٌ :قال ؟ما اسمُكَ ،اللهِ يا عبدَ :فقال له ،للسم الذي سَمِعَ في السَّحابةِ :فَقَالَ ؟لِمَ تَسْألُنِي عَنِ اسْمِي ،الله ،اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَن لاسمِكَ :ولُ يق ،في السَّحابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ اإنِّي سَمِعْتُ صَوت فَأتَصَدَّقُ ،فَإنِّي أنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ،أمَا إذ قلتَ هَذَا :فَقَالَ ،فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا »(4). * فضل الإنفاق في سبيل الله وأجلّه وأعظمه الوقف في سبيل ا - تعالى - :$قال النووي «وَفِي الْحَدِيث فَضْل الصَّدَقَة وَالإِْحْسَان إِلَى الْمَسَاكِين وَأَبْنَاء السَّبِيل »(5). * أن من أنفق فهو موعود بخلف رباني كريم، لقول رب العالمين: ﴿ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﰂ ﰃ ﰄ ﰅ﴾ [:سبأ 39]. (1) الفلاةهي الصحراء. (2) الحَرَّة : هي الأرض ذات الحجارة السود. (3) الشَرْجَ ة: هي مسيل الماء. (4) أخرجه مسلم2984.) (5) ينظر: شرح النووي على مسلم18 /115.)
عدد الصفحات ١٤16 ص فح ة مجالس الوقف * إنّالمنفق في سبيل الله يدعو له ملَ ك كل يوم ، وإنّ الممسك الشحيح البخيل يدعو عليه ملَ ك كل يوم، فعَنْ أَ بِي هُرَيْرَةَ ﭬ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ : «مَا مِنْ يَوْم يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ ، فَيَقُولُ أَحَدُ هُمَا : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِق ا خَلَف ا ، وَيَقُولُ الْْخَرُ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِك ا تَلَف ا »(1). فهو بمثابة اعميم اوخير اعظيم اولا شك أن الواقف في سبيل الله ينال أجر وجاء في حديث أنس ،من ينفق كل يوم في سبيل الله قال ﭬبن مالك قال رسول :ﷺالله فيأكل منه طيرٌ أو اأو يزرع زرع اما من مسلم يغرس غرس إنسانٌ أو بهيمةٌ إلا كان له به صدقة »(2). اياااًا قفاااخ ا فاااهات ظااا اتف اااا ا ا اببا ففتااااااً (3)ا ااااهاع خبااااًاقااااً تا ا اا فاااا اتب فاااا با ااااف بًافف فصااااا ا ا ا ب اا فافااااااا إايا فصااااااا اظاااااااً تاا اا لااتسااااااصف ا ا ًففخااااااًهافاااااا ظ ها ا ات باا ب،ا فااا تا ا فافاا تااهااً تا(4) ا.فالله الله باستثمار هذه الحياة لبناء الحياة الحقيقية القادمة (1) أخرجه البخاري1442)، مسلم1010.) (2) أخرجه البخاري2320)، مسلم1553.) (3) الحمام بضم الحاء المهملة: الموت (4) ينظر: مرشد الزوار إلى قبور الأبرار1/83.)
عدد الصفحات ١٥17 مجالس الوقف المجلس الثالث الوقف ةتجار مع الله قال - تعالى - : ﴿ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ﴾ [:فاطر 29]، إنها التجارة مع الله گ وهي الطريق الصحيح لتوصيل الإنسان العاقل إلى غايته المتمثلة في السعادة في الدنيا، والنجاة في الآخرة. ولقد سأل الصحابة - رضوان الله عليهم -عن أفضل أنواع ﷺالنبي قال ،ففنزلت الآيات الكريمات من سورة الصّ ،ارة حتى يعملوا بهالتجا - تعالى - : ﴿ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ﴾ [:الصف 10 - 11](1). واستوعبوا من اهذا النداء القرآني جيد ﭫ لقد فهم الصحابة الكرام ة وآدابها وقواعدها فانطلقوا أسس هذه التجار ﷺمهم ومرشدهم ومربيهم معلّ وحملوا ،روا عن سواعدهملقد شمّ ،لى الخير وفي الخيرإيتسابقون ويتنافسون ونصرة للدين ،إعلاء للراية ،وخاضوا معارك كثيرة ،همأرواحهم على أكفّ .ﭫوقد صدقوا ما عاهدوا الله عليه ،للشهادة اوسعي ،له في الأرض اوتمكين وع المثل في البذل والعطاء والتضحية أر ﭫ ولقد ضرب الصحابة (1) ينظرتفسير مجاهد: (2/671 (، جامع البيان: (22/616 (،) الدر المنثور: 14/448 .(
عدد الصفحات ١٦18 ص فح ة مجالس الوقف ،لكن يبقى ما فعله الصحابي الجليل ثالث الخلفاء الراشدين ،والتجارة مع ا ورمز الحياء والكرم ذو النورين ،العشرة المبشرين بالجنة وثالث عثمان بن عفان يبقى ﭬ -وصورة لتجارة رابحة ،من أروع النماذج الخالدة اأنموذج اللهمع - حانه وتعالىسب -بدأت قبل ما يزيد عن أربعة عشر قرنا من الزمان مع «بئر رومةليوقفه .يشربوا منه بلا مقابل بعد أن كان يباع لهم بما يزيد على طاقتهمفللمسلمين خفاااا ا فلاااا ا ا فباااا ي اع اًظااااًا ا ا ااغ ا فراافً ابظفًقااًا بمسااًظًا اظ اااطا فاف ااا اياق ااا ا فب اااطا عااا ا ا ا اا اا بصااً اعاا ا لأ اا اكًظااًا افااَا ففخااً ا فاا اعاا ا ااغق ا ل ااط ا ا اع ًااَا لافاااًافااً ابياًظااً(1)اا االمدينة استنكر المهاجرون ماءها إذ ﭫ والمهاجرون ﷺ لما قدم النبيّ ن بني لم يكن فيها ماء عذب إلا ماء بئر رومة وكانت على الصحيح لرجل م وكان لا يسمح بالشّرب منها إلا بثمن فكان يبيع ،غفار يسمى رومة الغفاري ﷺفقال له النبي ،منها القربة بِمُد ؟تبيعنيها بعين في الجنة» يا رسول :فقال الله ﷺفقَالَ النَّبِي ،ليس لي ولا لعيالي غيرها ا مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَ » :وفي رواية أنه قال » فَاشْتَرَاهَا ﭬ عُثْمَانُ (2)، من صلب ماله ، ولم يميّز نفسه عن أحد من روّادها بل جعل دلوه مع دلاء المسلمين ابتغاء الأجر والثّواب الذي وعده به رسول وهو ﷺالله (1) منأنشودة بعنوان «ذو النورين»لمشاري العرادة (2) أخرجه البخاري3/109.)
عدد الصفحات ١٧