المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام – ج 1: مراحل تكوين الأسرة

عطية صقر

صفحة ٢٩ من ٣٤

لاتحلإلابعدعقدجديد.أمالوطلقهاواحدةبعدالدخوليعدذلكطلاقا رجعيا،يجوزلهأنيراجعهافىالعدةدونالحاجةإلىعقدجديد. 8-لوطلقهاقبلالدخوللاتلزمهاعدة،فيجوزلهاأنتتزو!بممنغيره مباشرة.قالتعالى:!وياأيهاالذينامنواإذالكحتمالمؤمناتثمطلقتموهنمن قبلأنتمسوهنفمالكمعليهنمنعدةتعتدونهافمتعوهنوسرحوهنسراحا جميلا!أالاءحزاب:94،. 9-لوأبطلالعقدقبلالدخولفللزوجةنصفالمهر،إنلميكنإبطاله منهاأوبسببها،وإلاحمقطكله،قالتعالى:(وإنطلقتموهنمنقبلأن تمسوهنوقدفرضتملهنفريضةفنص!مافرضتم!أالبقرة:237،،لكن الفراؤالوحصلبعدالدخولوجبالمهركله. 01-عدموجوبنفقةالزوجيةعلىالرجلماداملميدخلبها،لأنهالا تجبالابالتمكينالتام،وقالالعلماء:إنالعقدلايوجبعوضينمختلفين، وهماالمهروالنفقة،!صمايقولالشافعى،خصوصاأنالنفقةمجهولةالانوالعقد لايوجبشيئامجهولا. ودليلهأنالنبىعئهتتزوجعائشةرضىاللهعنهاوهىتجاستسنين، ودخلعليهاوهىبنتتحتحسنين،ولمينقلأنهأنفقعليهاقبلالدخول،ولو كانحقالساقهإليها،ولووقعلنقل. لكنقديقال:-إنمعونةأبىبكرللنبى!س!وللدعوةعامةتأبىأنيكون هناكحديثبينهماعنالننهقة،وقديكونتقريزهذهالحقوؤاتشريعامدنيابعد الهجرةمنمكة. لكنالزوجةلوعرضتنفسهاعلىالزوجليدخلبهاوأمكنهذلكوامتنر لزمتهالنفقةمنحينالعرض،لا!نهمقصر. (م92-موسوعةالأسرةج1) 944

عدد الصفحات ٤٤٩

11-تبوتالنسبللمولودالذىتلدهالزوجةبعدالعقدحتىلولم يحصلدخولفعلا،مادامالدخولمم!ضا،وتفصيلهذهالمسألةمذكورفىالجزء الخاصبحقوقالاءولاد. وملخحرماهناك:أنهلوعقدعلىزوجةثمجاءتبولدلمدةالام!!ان، وهىستةأشهرمنح!تالعقدلحقههذاالولد،مادامتالزوجةقدمحمارتفراشا بعقدهعليها،وذلكلحديثمسلم"الولدللفراشروللعاهرالحجر"وتترتبعلى لحوقهأحكامهمنتوارثوغيره. قالفىبدائعالصنائع"ج4صر021":ومحلهإذاادعاهالزوجفلايلزمه ولدأولدهغاصبللزوجةث!رجعتلزوجها. ومعنى"للعاهرالحجر"للزانيةالخيبة،وهومثلتقولهالعربللخائب.فهما يقولون:لهالحجروبفيهالاثلث،أىبفمهالتراب،ولايصهـتأنيرادنجهذاالتحبم الرجمبالحجر،فليسولمنزنىيرجم،وإنماالرج!اللمحصنخاصة. قالأبوحنيفة:إنمجردالعقدكاففىصيرورتهافراشاوفى!وقالولد، حتئلونكحمشرقىمغربيةولميثبتإمكاناجتماعها،أوطلقعقبالعقد مباشرةمنغيرإمكانوطءفولدتلستةأشهرمنالعقدلزمهالولد،وحجته إطلاقالحديثالمذكور. وقالالشافعىومالكوسائرالعلماء:لابدبعدالعقدمنإمكانالو!ء، وذلكبحصولاجتماعأواحتمالذلكإذاكاناببلدةواحدةومضتمدةبعد العقديمكنفيهااجتماعهما.والمثالالأىضربهأبوحنيفةللمشرقىوالمغربيةلا شتبهنسب. وقالابنتيمية:لايكتفىبالعقدزإمكانالوطء،بللابدصالدخوك المحققبها،حتىيكونلحوقالولدبهعلىيق!ت،وذلكلخطورةالا!نساب. هذهبعضاثارالعقدالصحيح،أماالعقدالفاسدأوالباطلفلهأحكام يمكنالرجوعإليهافىكتبالضقهالمذمحبىلكثرةالخلاففيها. 045

عدد الصفحات ٤٥٠

المابالخاهس الزفافواللىخول الزفافمصدرزف،يقالزفالعرولص!إلىزوجهاأيساقهاإليه.والدخول هوالتقاءالعروسينالتقاءشرعيابالوطءأوبمقدماتهعلىخلاففىذلك، ويقال:أيضا،بنىبأمحلهإذادخلبزوجته.وقالأهلاللغة:الا!حسنأنيقال: بنىعلىأهله،لأنالعادةإذاجاءتالعروسإلىزوجهابنىعليهاقبةليحجبها عنالناسلنفسه.ويقالكذلك:عرسبأهله،وهذه،كمايقولأهلاللغة،لغة العامةوالصحيحأنيقال:أعرسبأهله،وذلكإذابنىبهاأوعليها،وإذاغشيئها. !صماقالأهلاللغة:إنلفظ:عروسيستوىفيهالرجلوالمرأةماداماسىإعراسهما فيقال:رجلعروسورجالعرس،وامرأةعروسونساءعرائس(1).والعرسبكسر الع!تامرأةالرجل،والجمعأعراس،؟ربماسمىالذكروالا!نثىعرس!ت.كماقال أهلاللغة:بناءالرجلبامرأتهفىأهلئهايسمى"عمرة"فاننقلهاإلىأهلهفذلك العرس.كماأنالعر!!هوطعامالوليمةيذكرويؤنث،وجمعه:أعراس وعرسات.وأعرسفلانأىاتخذعرسا. تحتهذاالعنوانسنتحدثعنالمرحلة ا ا!خيرةالنهائيةمنمراحلتكويق الاسرة،أوحصمايقالفىلغةالبناء،عمليةالتشطيبللمنزل،أىالتعفيئةالأخيرة له،حيثتنتقلالمرأةمنولايةأبويهاوحمايتهمالهاإلىولايةالزوجوكفالته إياها،وقداعتادالنا!!أنيزفواالزوجةإلىالزوجولهمفىإظهارفرحهمابهذه المناسبةعاداتوتقاليدتتوارثهاالأجيال،وقدتكونمظاهرالفرحعندمجردالعقد، وقدتكونعندالزفافوقدتكونعندالمناسبتينمعا.فعاملالسرورموجودفى كليهما. وسيكونالحديثفىالبابفىفصولى،عنبعثهـمظاهرالزفافوالدخولى عندغيرالمسلمين،وعنمظاهرهالإسلاميةالمشروعة،وعماابتدعهالناسفىهذه المناسبة،ث!اعنالدخولالضرعىوكيفيتحقق،وكذلكعنالاضارا!رتبة عليه،وأخيراعنإشهارالزواجوإعلاندونقلبعضالعاداتفىذللث.معذ!هـ تكملاتتتصلبالزواض!عامة. (1)سأمشعمل!خيرالنهظعر-للرجلعر!للمر؟ةللتمييزبينهما!!اددال!تحاب. 954

عدد الصفحات ٤٥١

- 3

عدد الصفحات ٤٥٢

الفصلااةول الزفافعندغيرالمسلمين سأسوقهنابعضمظاهرالزفافعندغيرالممسلمينكنوعمنالطرائف ولزيادةالمعرفةبعاداتالشعوب،ولإم!سانالمقارنةبينالاسلاموبينثها.وإنكان بعضماأسوقهيجمعإلىالزفافالخصهآوالعقدكطريهتإلىالزواجفىالقبائل الختلفةوالبيئاتالمتنوعة،لأنالكاتبينلميفصلوابينكلمرحلةومرحلةفئ الحديثعنهذهالطقوس،وليسالمرادهوالامشقصاء،بلإعطاءصورةعامةولو مجملةعمايحدثخارجنطاقالتشريعالإسلامى.ولنألتزمالترتيبفى إيرادهافليسلهكبيرفائدةفىهذاالمقام.وهىفىأكثرهامستقادمنكتب الاجتماعورحلاتالعلماء،وأخبارالصحافةووسائلالنشربوجهعام، بالاضافةإلىماسبوتنقلهفىالخطبةوتعرفالزوجين. يقولمحمدثابتفىكتابه"بناتحواء":إناليابانيينبعدأنيحددوا يومالزواجبمعرفةالعرافينخشيةمصادفةيومالنحصر،تحملالعروسعلىهودج، ويسيرخلفهاحاملوالهدايا،وعندمايصلالموكبإلىدارالزوجترفعالأبى بالمشاعلعلىجانبىالعتبة،وفىكلجانبرجليسحقالأرز،وبمجردوصول الموكبيخلطبالمسحوقءالا!يمنمعالمسحوقالا!يسر،ويتقدمأحدأقارب العروس،ويربططرفىشمعتينبعضهماببعض،ليمثلارتباطالزوجين،ثم يشتعلالفتيل،ويتقدمرجلليطفئه،دلالةعلىموتهماسويا،ثمتقدم الوليمة،والزوجانيشربانمنإناءواحدلهأنبوبتان،دلالةعلىتمنياتالوفاق. وفىالصينيعسبقالاحتفالبليلذالزفافثلاثةأيامحزنوحدادلأنهما ينظرونإلىزواجالأبناءكنذيرللموت"اخرساعةفى4/3/5391". وفىتايلاند"سيام))يوضعخيطرفيعأبيضيصلبينرأسىالعروسين. 453

عدد الصفحات ٤٥٣

وذلكتفاؤلابدوامالصلةبينئهما،وكذلكترشرأيديهمابماءصتقوقعذصغيرة لمباركةهذهالصلة((أخبارانيوم02/21/5291". ويقولثابتفىحديثإذاعىبمصماا)عنزنوجأفريقيا:يقامحفلطعام كبير،فيأتىالعريح!ىوينتهزفرصةانشغالالناسبالا!كلفيخطفالزوجةمن بينهم،وعندماينتبهونإليهيحاولونأخذهامنهبشتىالوسائل،ويستصهـالنضال بينهموبينهحتىيفوزبهاأخيرا،ويذهببهاإلىبيته،كمكافأةعلىنضاله الناجح،وهذاالاختطافموجودإلىالانفىكثيرمنبلدانأوروباواسيا وأمريكاواستراليا. وفىحديثأيضابالاذاعة(2)يقولعنقبيلة"نيامنيام"بجنوبالسودان البالغعددهماأربعةملايينيقيمونبال!صنغووأفريقياالسوداء،يقوا!:بعدأن يقدمالعريسعددامنالسهامكمهرللعروسالتىاختارهالهرئيسالقبيلة،يظل يشتغلعندأهلهاويدفعالسهاممدىالحياة،مالميثبتأنهاعقيم.وإلاكان عليهأنيعطوهبدلها.والرئيسيسلمالعروسللعريسمنيدها،ث!اتقامحفلات موسيقىومادبيجلسفيهاالرجالمعالنساءفىهذهالمناسبةفقط،أمافى غيرهافلكلمنالنوعينمادبخاصة.ويرقحالرجلفىالحفلة،وه!امصففون شعورهمتصفيفايلقونفيهتعباكبجرا،أماالمرأةفانهاترسلشعرهاعلىالطبيعة، وتتحلىالعروسبعقدمنأسنانالكلب. وظاهرةاستمراروجودالزوجفىبيتزوجتهحتىينجبموجودةفى الواحاتالداخلةبمصر،كماسيأتىبيانة. ونشرتاخرساعةفى43/653/1:أنهفىقبيلةالهوتنتوتمنزنوج أفريقيايجلسالرجالدنىدائرةعلىهيثةالقرفصاء،ويجلسالعريس!وسصهم، أماالعروسفتجلسوسطدائرةمنالنساء،ويرشهاالكاهنأوالساحربقطرات 28)1(.9/9164 454 (/28/2)20591.

عدد الصفحات ٤٥٤

منبوله،ويقوللهما:فلتكوناسعيدب،وليولدلكماولديكونشجاعاوصيادا ماهرا. ويقولمحمدثاب!افىكتابه((جولةفىربوعالشرق ا ا!دنى"صرآ2، 78عناليزيديين:أنشيخهمهوالذىيقودالزوجةإلىزوجهاليلةالزفاف،ولا تخطوعليهالبابألابعدذبحشاةتطأدمهاعندالدخول،لتوثيقعرفالزوجية يضربالزوججرة"قلة"بهامجموعةأجراسفىالحائطفوقرأسها،ث!ايكسر رغيفهاليعلمهاكيفتكونرحيمةلالجائعين. ويقولعنهم:إنهمجماعةيزعمونأنجدهملوح،وهمأولادادمالاخير ((وهماثنانوسبعونآدما،وليمسواأبناءحواء،بلأولادحوريةزفتهاالملائكة الجنإليه،ويقرعونالطبولعندالزأاجللاشهار،ويبيحونتعددالزوجات،ولا يبيحونالطلاق،نساؤهمسافرات،إلافىالاسبوعالأولمنالزواج،حيثتظل الزوجةفىعزلةتامة،والاميريستطيعبسلطاتهأنيسلبأيةفتاةشاء،ولاعيب فىذلكعندهم. ويقول:إنغالبهماموجودبالموصل،وهمنحوعضرينألفا،ويكثرونحول "باعذرى"بقربالكولتقفىكردستان،وترابالمكانمقدس،يعجنونمنه الأقراصالتىت!صسرعندزفافالزوجة،وتوضعقطعةمنهافىفماالميتصبل دفنه. وفىآخرساعة((43153191"عنجورجيا:يجدلالقسيسفى ال!صنيصةحبلارفيعامنخيوطحريريةبيضاءيحيطبهخصرىالخطيبينويربص صرفىالحبلويختمهبالشمعالا!حمر،ولايجوزللزوجينأنيف!اماذاالحبلالا فىاليومالثالثأوالرابع،ويكونعذابمثابةامتحانلمقدرتئهماعلىالتمسك بأهدابالعفة. وكماتوجدمثلهذهالعاداتفىاسياوأفريتثيا،توجدفىالغربالأوروبى 455

عدد الصفحات ٤٥٥

والأمري!ص،ففى"ليتوانيا"عندماتكونالفتاةعلىوشكأنتقادإلىفرالغت الزوجية،فانهيقصشعرمابينفايرقحالمدعونحولها،ثمتضتىالنساءفوق رأسهاطاقيةمنالزهرتربطتحتقناعأبيض،وتظلتحملهاالىأنيولدلهما طفل:وبعدذلكيأخذالمدعوونفىدفعهاالواحدنحوالآخر،وهميتظاهرون بضربهاإلىأنيلقوابهافوقالفراش!"المصدرالسابة!". وقدمرفيماسبقشىءمنعادةالمجرورومانيا،وجاءفىجريدةالوطنالتى تصدربمصر،فىتوفمبر6391،أنهبعدانتهاءالحفلالصغيرفىمنزلالزوجة يقومأهلهابكسرجميعالأوانىالتىاستعملتهاالعروسقبلمغادرتهاللمنزل، كمايوقدونناراعلىعتبتهلتعبرهاالزوجة،وهىخارجة،فذلكيعسعدحياتها فىنظرهم،وعندوصولهاإلىمنزلالزرجتدخلمنبابالمطبخ،إشارةالىأن سعادتهافىجذبقلبزوجهاعزطريقالمطبخبالطعامالجيد،وفىاليومالتالى للزفافتبدأهىالزياراتبصحبةحماتها،وفىاليومالثالثتكونبصحبة زوجها،وبعدأنتعرفالزوجة!!لشىءعنالبيتالجديديقامحفلصغير تعطىفيهالسلطةمنالحماةإلىالزوجة،وذلكبتقديمإناءمغطىفوقهملعقتان تسلمهماالحماةإلىالعروس((منكلامليلىالسوسى". وفىأرمينجايركبالخطيبانجوادينأثناءذهابهماإلىالكنيسةويتقدم الشاببجواده،ويكونعلىرأسهوصدرهشبكةمنالذهبوالفضةتغطيهما. أويكونالغطاءقناعامنالشاشالأحمرالقانى،ويمسكفىيدهاليمنىبطرف حزامتمسكالخطيبةبطرفهالاخر،ويسدلعلىالخطيبةقناعمنالشاشرالأبيض، يصلالىسيقانجوادها.ويرافقهماالأهلوالأصحابالذينيعسيرونمترجلين علىنغماتالموسيقى،وهميحملونالشموع.((اخرساعة4/4539/1". وفىكتبالرحلاتيقولونعنغربثندا:يقدمالعريسالهدايالاهل العروس،ولايستطيعأنيظهربهاإلابعدعراكونضالتستعملفيهالأسلحة الخطيرة،حتىيتملهالنصرعليها. 456

عدد الصفحات ٤٥٦

وكانتعادةالتقاتلموجودةإلىزمنقريبفىالجزرالبريطانيةفإن الحسناءالتىيرغبهاالرجلتكونمنتصيبالفارسالذىينببماضخلالآخزينفى حفلكبيريسمىبلغتهم"تورمانت". وفىكتاب"عاداتغربيةفىالحبوالزواج"لوليابمفيلدنج:قالكريستين دىتروى:إنمنعاداتفرنسافىالعصورالوسطىأنمنحوتأىفارسأن يطالببمنازلةفارساخرإذاقابلهوهويصطحبمعهفتاةتروقفىعينه،فتقوم المبارزةبينهماومنحقالفائزأنيأخذالفتاةدونحرجأوخوفمنقا-نون، فالقانونيقفبجواره"منكتابزوجاتمفترساتللدكتورعبدالمحسنصالح ص541". ومثلهذهالمظاهرالتىتدلعلىالمهارةفىالفروسيةشائعةعندالعرب الذينيقدسونالشجاعة،فيزفونالعروسإلىعريسهاعلىجوادفىحفل عظيم،كماسيأتىبيانه. .تنبيه: هذهالصورعهدتهاعلىمصادرها،وقدتكونفىقريةمنبلد،أوجماعة خاصةلاتعطىحعماعاماعلىالبلدكلهأوالمجتمعبأسره،بلقدتكونهذه الصورةقدتغيرتوتطورت،ويكونتدوينهاهنا،كماسبقأنقلتفىمنهج البحث،لإعطاءصورةاجتماعيةعنعاداتالناسفىفترةمنالفترات،فلا ينبغىأنيتألممنكانتهذهالصورةمنسوبةاليهم،ولاينبغىأدتيسرع بالتكذيبمنلميرهاواقعةفىالمجتمعالمعاصرأوالبيئةالتىيعيشفيهاأوزارها أوقرأعنهاشيئا. 457

عدد الصفحات ٤٥٧

الفصلالثانى الزفاففىالإسلام إجراءاتالزفاففىالإسلاممبسطةوخاليةمنكلمالايتفقوطهارة الإسلامواعتداله،معالمحافظةعلىإبرازشعورالبهجةوالسروربهذهالمناسبة السعيدة،وقدترضتالحريةل!لإنسانيقومبها،ولكلبيئةمايناسبها،فىهذا النطاق. وقداستصحبالإسلامماكانعندعربالجاهليةمنمظامرمعتطهيره منكلماينافىرسالةالدين،ولعلممايدلعلىذلكصورةزفافعائشة للنبى!لات،وهىمذكورةفىترجمتهافىبحثتعددالزوجات،وقدرواها البخارىومسلمفىصحيحيهما،وأحمدو!هـهم. وكانزفافهابالنهار،،وهوممالجصرنجهبأس،وقدترجمالبخارىبابالجوازه، ويجوزأنيكونلإ،وهوغالبطرر!ططا!اسراليوم،.و!ل!لىالنبىكل!!ربم بعض!زوجاتهممصفيةبنتحيىبنأخطب،وهوعائدمنخيبرعندسد الحهباء. ذكرابنسعدبأسانيده:أنالنبىعثهصرلميخرجمنخيبرحتىطهرت صفيةمنحيضها،فحملهاوراءه،فلماححارإلىمنزلعلىستةأميالمنخيبر ماليريدأنيعرسبها،فأبتعليه،فوجدفىنفسه،فلماكانبالصهباء،وهو علىبريدمنخيبر،نزلبهاهناك،فمشطتهاأمسليموعطرتها،قالتأمسنان الأسلمية،وكانتمنأضوأمايكونالنساء،فدخلبأهلهفلماأصب!!سألتها عماقاللها،فقالت:قال:ماحملكعلىالامتناعمنالنزولأولا؟قلت: خشيتعليكمنقرباليهود،فزادهاذلكعندهوذكرتأنهسربها،ولمينم تلكالليلة،لميزليتحدثمعها(1). (1)ضرحالزرقانىعلىالمواهبج3أزواجالنبىكل!ب. 458

عدد الصفحات ٤٥٨

ويؤخذمنهذاأنتهيئةالعروسليلةالزقافبمايزيدهاجمالاونصارة مستحب،وهوالدورالذىكانتتقومبهالماشطةقديما،وصالونات)لحلاقة للسيداتحديثا((كوافير"،وقدنبهتعدىحرمةمباشرةالرجالفىالصالونات لتزيينالسيداتفىالبحثالخاصبحقوتالزوجين،كمانبه!علىح!صموصل الضعرولبس"الباروكة))والاصباومايتصلبالتجميلعامة،وهوواف ومحرر. وقداستحبالمثرعأموراعندالزفافمنها: ا-أنيصلىكلمنالزوجينركعتيندلهعقبالزفاف.والدليلعلى سنيتهمالميكنقراناولاحديثا،بلهناكأثوانمنقولانعنالسلفهما: (أ)عنأبىسعيدمولىأبىأسيد،!ال:تزوجتوأنامملوك،فدعوتنفرا منأصحابالنجىكللاب*فيهمابنمسعودوأبوذروحذيفة،قال:وأقيمت الصلاة،قال:فذهبأبوذرليتقدم،ؤ!الوا:إليك.قال:أوكذلك؟قالوا:نعم (يشيرونبذلكإلىأنالزائرلايؤمالمزورفىبيتهإلاأنيأذنله،لحديث"ولا يؤمالرجلفىبيتهولافىسلطانه"رواهمسلم،قال:فتقدمتبهموأناعبد مملوكوعلمونىفقالوا:إذادخلعليكأهلكفصلركعتين،ثمسلاللهمنخير مافىخلعليك،وتعوذبهمنشره.ثمشأنكوشأنأهلك.أخرجهأبوبكربن أجمماشيبةفى"المصنف))وسندهصحيحإلىأجمماسعيد،وهومستورلميذكرالا فىالاصابةلابنحجرفيمنروىعنمولاهأبىأسيدمالكبنربيعةالأنصارى، وهوفىثقاتابنحبان. (ب)والا!ثرالثانى:جاءرجليقالله:أبوحريز،فقال:إنىتزوجت جاريةشابة"بكرا"،وإنىأخافأنتفوكنى-تبغضنى-فقالمحبدالله-يعنى ابنمعسعود-إنالألفمناللهوالفركمنالشمصاإن،يريدأني!صدإليكمماأحل اللهلكم.فإذاأتتكفامرهاأنتصلىوراءكركعتين.زادفىروايةأخرىعنابق ممسعود:وقل:اللهمبارك!ىفىأهلى،وباركلهمفى،اللهماجمعبيننا 945

عدد الصفحات ٤٥٩

ماجمعتبخير،وفرقبينناإذافرقتالىخير.أخرجهأيضاأبوبكربنأبى شيبةفىالمصنف.وسندهصحيح،وأخرجهالطبرانىبسندينصحيحين. والأصحأنهذاالحديثموقوفعلىعطاءبنالسائب،وليسمرفوعاإلى النبىط!ت.انتهىمنكتابادابالزفاففىالسنةالمطهرة.لمحمدنامحسرالدين الألبانى. وأعتقدأنهذهالسنةلاتخطرعلىبالأحد،لالخفاءدليلها،ولبرلعدم التنبهلهافىهذاالجوالعاطفىالمشبوب،وإذاكانتالصلاةالمفروضةنفسها متهاونافيهافكيفبهذهالنافلةفىهذاالظرف؟ وكانالأولونيحافظونعليهما،ثماسيأتىفىبحثحقوقالزوجين حيثزفتإلىشريحالقاضىزوجتهزينب،فبدأبص!لاةركعت!تسنة،فلماسلما منهماوجدهاخلفهتصلى. 2-أنيقولالزوجعنددخولامرأتهعليه:بسمالله.ويأخذبناصيتها، والمرادمقدمرأسها،ويقول:باركاللهل!صلواحدمنافىصاحبه.ويقولماورد فىالحديثالصحيحالذىرواهأبوداودوابنماجهوغيرهما،فقدقالعمب"إذا تزوجأحدكمامرأته،أواشترىخادما،فليقل:اللهمإنىأسالكخيرهاوخير ماجبلتهاعليه،وأعوذبكمنشرهاوشرماجبلتياعليه"وفىرواية"ثمليأخذ بناصيتهاوليدعبالبركة". وأعتقدانالأخذبالناصيةأمارةالامتلاك.كماكانيؤخذالأسيرمن ناصيتهلينقادمعآسرهمطئطئارأسه.وإذاثانلىألطأخففلفظالامتلاك فليكن:إنذلكأمارةالخضوعوالطاعةللرجل،وبالطبعأنهذهالصورةليسلها وجودالانعلىماأعسقد،والا!خذبالذرتقديحلمحلها،بعيداعنزينةالرأس التىأفرغفىإحكامهاوقتطويل. 3-منالسنةأنيتقدمالناسبتهنئةالعروسينوالدعاءلهمابالبركة،ففى 046

عدد الصفحات ٤٦٠

الترمذىوأبىداودوابنماجهأنالنبىعثهسركانإذارفأالانسانأىتزو!قال "باركاللهلك،وباركعليك،وجمعبينكمافىخير"قالالترمذى:حديث حسنصحيح. ويكرهأنيقال:بالرفاءوالبنين،كماذكرهالنووىفى!ضابه"الا!ذكار"ص 227،فعندماتزوجعقيلبنأبىطالبامرأةمنبنىجشمقالوا:بالرفاء والمجت.فقال:لاتقولواهكذا،ولكنقولواكماقالرسولالله!!:ا!مبارك لهم،وباركعليهم.رواهالنسائىوابنماجه،ولا!حمدبمعناه،ولهفىرواية:لا تقولواذلكقولوا:باركاللهلهافمك،وباركلكفيها.قالفىالنهايةلابنالأثير: الرفأالالتئاموالاتفاق،والبركةوالنماء،ومنهقولهم.رفأتالثوبرفءا،ورفوته رفوا.وإنمانهىعنهثراهيةلا!نهكانمنعادتهم(1). ولاشكأنهذهالتهنئة!دتؤدىكتابةفىالبرفجاتأوالخطاباتأو الصحف،وقدتؤدىبالمسرة"التليفون)). 4-يسنإمدادالعريسبالطعاممساعدةلهعلىعملالوليمة،كماذكره النووىفىشرحمسلم"ج9ص222،231"مستدلابالحيسالذىصنعتهأم سليم،وأهدتهإلىالنبىصلإل!ه!فىبنائهبزينببنتجحش،وكألكاس!تدل بطلبالنبىعديطمنالصعحابةمايستطيعهكلمنهم،ليصنعلهموليمةعند بنائهبصفية،كماسيأتىفىترجمتهافىبحثتعددالز!جات،وفىالحديثعن الوليمةعندالكلااعلىإشهارالزواج"انظرالبخارىطبعةالشعبج7ص28)1. إنإمدادالعريسبالطعامتقليدطيبيدلعلىروحالتعاونومشاركة الناسبعفمهمالبعضفىأفراحهموكذلكفىأحزانهم،وهومبدأإنسان!!عامصت المبادىءالتىتدعوإليهاالاديانكلها،ترتضيهالعقولالسليمةو!رصعليه الاءعراففىكلمكان. (1)نيلالأوطارجآص931والادابالشرعيةلابنمفلح،شفىالبخاهـكساوأبىداود زفا!تعائشةوقولالنسوة:علىالخيروالبرلمحة،وعلىخيرطاثر. 461

عدد الصفحات ٤٦١

وقدجاءفىالا!هرام"51917191"أنإمدادالعريسبالطعاملهمحمورةفى أوروباوأمري!صاوبعضالبلادالاخرى،وهىإلقاءبدرةمنالنقودعلىالعروس!ت، أونثرالأرزعليهما،علىمعنى:فلتكنغرفةالخزينممتلئةدائمابالا!طعمة، يضبههنثرالملحفىبعضالقرىالمع!مريةعلىالعروسينعندالزفاف،إمالاعتقاد التذلكيمنعالحسدعنهما"ليممرلذلكأصلفىالدين"وإماتفاؤلابأنهما سيعيشالتسعيدينأخذامناعتقادهمأنأكلالعيشوالملحيوحىبمراعاةالوفاء والصداقةالقويةأهـ. وهلإمدادا!ريسبالطعاميقوممقامهمايسمىاليومبالنقوط؟ لاشكأنهيتصلبالغرضمنتقديمالطعاموالمعونةله،فهومساعدةللزوج علىمواجهةمتطلباتالزفافوبناءالعشالجديد. ولئن!صانتقديمالطعاممنأجلالوليمة،فالتالنقوطالاناتخذعدة أش!طل،فقدي!صنناقودا،وقديكونتحفاأوملابس،أوهداياأخرىثباقات الورود(1)،وأسهماالشركات،والسيارات..... فالمقصودمنهليسعوناعلىالوليمة،بلمساعدةعامذ،أوتكريما للعروسين.وقدقالعلماءالشافعيةفىالنقوصا:إنهمنبابالاعارة،يرجعبه صاحبه،سواءأكانمأكولاأمغيرمأكول."حاشيةعوضعلىالخفيبكأباب الهبة". زالناسيتطلعونباهتمامإلىالنقوط،ويحرصونعلىردمثلهفىمناسبة مماثلة،وقديسببالتقصيرفىذلكمشاكلكبيرة،بلإنأولىالامرفىالعرس يدعونلحضورالزفافأوالعقدمنسبق!نقدموالهمهداياليستردوامنهمامثل ماقدموه،والا!عرافعلىكلحالتختلففىذلك،ومهماي!ضمنشىء (1)!ىأهرامد6116711:كانالرهمارالاقدماءتحملعندمبمالعرزلص!ىيدها!ت الصرحةداقةمنالأعشابالصيبةالراشحة. 462

عدد الصفحات ٤٦٢

فالمجاملاتطيبة،والأملأنتكونبعسخاءنفس،مععدمانتظارلردمثلهافإن ظروفالغيرقدتحولدونتحقيقمايريد،فلتكنهدايالاإعارة،هداياخالصة تعطيهانيةالانسانقيمةعظيمةعندالله. 5-ومنالمسنونعملوليمة،والحديتعنهاموجودفىإشهارالزواجبعد. 6-كماأنهمنتقاليدالا!فراحأنيكونهناكغناءوطرب،والحديثعنه فىإشهارالزواجأيضا. 7--يشاهدالانحرصالنالسفىجميعالا!وساطتقريباعلى؟طرحة الزفاف،وهوتقليدقديمكانرمزافىالعصورالقديمةعلىالعفةوالطهارةأو دليلاعلىاستسلامهالزوجها،أولحبمم!شعرهاالذىيطيرهالهواء،وثانالاغريق والرومانيمغطونالعروسبطرحةصفراءكبيرةتخفىكلجسمها.وحماروضعها علىرأسالعروستقليدامتبعافىأمريكابعدأنوضعت"نيللىكوستيمر" طرحةطويلةبيضاءعلىرأسهافىحفلزفافهاإلى"جورجواشنطن"أولرئيس للولاياتالمتحدةالا!مريكية،وقدلمحهاالرئيعم!واشنطنوهىتضعالطرحةفوق رأسها،فازدادإعجابابها"الا!هرام5/917191". ومثلالطرحةثوبالزفافالذيأخذأشكالاعدةفىعصورمختلفة،كان فىبعضهاطويلاجدا،يحمكذيلهعدةمنالجوارىالفاتنات،ويتكلفنفقات كبيرة،وليسفيهمنعيبشرعىالاالاسرافالذىيذمهالدين،أماالمعقول منه،الذىيضفىعلىالعرولسجمالايدخلالسرورعلىقلبالزوجفلابألم! به،وكانوافىالقديمومايزالون،يحستعيرونثوبالزفاف،أويستأجرونهلهذه الساعةفقط،لانهلايصلحللحياةالمعتادةللمرأة. وكانالعربيستعيرونللعروسالثيابوالحلى،ولمينكرالإسلامذلك، فقدترجمالبخارى"ج7ص92طبعةالشعب"لجوازاستعارةالثيابللعروس وغيرمحا،وذثرأنعائشةاستعارتقلادةمنأسماءفهلكت،فأرسلالنبىناسا فىلمجهما،فأدركتهمالصلاة،فصلوابغيروضوء،ونزلتايةالتيمم. 463

عدد الصفحات ٤٦٣

الفصلالثالث صوومنالزفاففىألمجتمعالإسلامى بعدالصورةالإسلاميةالتىعرضتهاللزفاففىالفصلالسابة!أعرص عليكصوراللزفافعندالمسلمينفىعصورقديمةوحديثةكنموذجلاختلاف عاداتالناسفيها،وسترىماكانمنهامشروعارغيرمشزوع. وأعتقدأنالعاداتالاقديمةعندالابقيتفىالمجتمععلىالرغممنوجود الإسلاموتحديدموقفهمنها،ذلكأنالعاداتالموروثةمنالصعبتركهاأو نسيانهامرةواحدة.فمازالتفىعاداتناالحاضرةصورجاهليةقديمة،إلاأنهاإن اصطدمتمعحقاقالإسلامفهىمنغيرشكمحرمة،وإلاكانتأموراعادية تبقىعلىأصلهاوهوالحل،مالمتكنهناكعواملأخرىكقرائنوأعراض وظروفتخرجهاعندائرةالمسموحبهإلىدائرةالمحظور. فدخولالعروسعندوصولهاإلىبيتالعريسمنتحترجلحماتها"أمة أوأختهمثلا"هورمزإلئأنهاستكونمطيعةلهاوفىخدمتها،وكذلكحمل العروسزاداأوماءعلىرأسهاعنددخولهاالبيتالجديدفيهتفاؤلبأنهاجاءت ومعهاالخيروالبركةوأنحياةالأسرةستكونسعيدة،حتىلايظنأنزوجهاقد تحملأعباءكثيرةكانبمنأىعنها،فأنهاتقوللهولاهلها:إنهاجاءتبخيرها وزادها،فلتكنمنشرحالصدرمتفائلا،فهىعونلهعلىالحياة. إنهذهالمظاهر،!انلميكنفيهانصدينى،لهامعاننفسيةودلالات طيبةلايستطيعأحدأنين!صها،وإنكنانعتقدأنالتطورالفكرى،وتشبعالمرأة بمبادىءالحرية،وفهمهاالجديدللحياةالزوجية،ومحاولةاستقلالهاعنأسرة الزوجفىالمعيشة،سيجعلهذها!مورالمعتادةتأخذطريقهاإلىالانقراض، وبالفعللميبة!منهاإلاأثارةفىالقرىالمصريةالتىسيصلهاالتطورإنعاجلا وإدتآجلافتتخلصمنهذهالموروثات. 464

عدد الصفحات ٤٦٤