"الذلوللتظفربمنتريد،ولعلهذايسرعبناإلىإيرادقولالنبى!لاص!:"لاتزوج المرأةنفسها،فإنالزانيةهىالتىتزوجنفسها"رواهأصحابالسنن. قدتختارالبنتغنيالأنهغنىوحسبهاذلك،إنغلبعلىمزاجهاالمتاع المادى،ولايعنيهامنهدمامةأوكبرسنأوسلوكه.وقدتختارجميلاوشيماإن كانتممنيصتهويهنالجمالوالأناقة،ولايعنيهامنهبعدذلكخلقهأودينه، وقدتختارجلامفتولالساعدقوىالعضلاتممتلئالشبابإنجمحتبها المحريزةالجنسية،ولايهمهابعدقوتهمادتهأوسلوكه،وقدتختارمدنياعصريا ليساعدهاعلىإرضاءشهوتيافىحضورالحفلاتوغشيانالمجتمعاتولايهمها بعدهذاسلوكهالشخصىوعلاقاتهالغراميةالا!خرىوعدمثباتشخصيتهالتى تتجاذبهاالمغرياتويكفيهابريقالمعروضات،وقدتعجبامرأةعريقةالأصل شريفةالمحتدبفنانإنغلبتعلىروحهاالناحيةالفنيةالتىتؤثرهاعلىالمراكز الدبلوماسيةوالمناصبالعالية،غيرمباليةبنقدالعرفومعارضةالاسرة. والا!مثلةكثيرةوتقدمبعضهافىمقاييساختيارالزوج،وفىبحثتعدد الزوجاتخوفتأمعبدأمسلمةحينتمنعتعلىالرسول!فلما!هاإذقالت لها:أتريدينمايتحدثبهنساءقريش؟يقلن:إنماردتمحمدالانهاتريدمن قريشأحدثمنهوأكثرمالا. روىمصلمفىصحيحهعنسيرينبنمعبدالجهنىأنهغزامعرسولالله اع!طيومالفتغقال:فأذنلناالنبىح!ا-فىالمتعة،وهىالزواجالمؤقتكماسيأتى تفصيله،فانطلقتأناورجلإلىامرأةمنبنىعامر،كأنهابكرةعيطاء،أىشابة طويلةالعنقفىاعتدالكالناقةالشابة،فعرضناعليهاأنفسنا،فقالت:ما تعطينى؟فقلت:ردائى،وقال.صاحبى:ردائى،وكانرداءصاحبىأجودمن ردائى،وكنتأشبمنه،فكانتإذانظرتإلىرداءصاحبىأعجبها،وإذا نظرتإلىأعجبتها،ثمقالت:أنتورداؤكتكفينى...إلىاخرالحديث،وهنا وضعطغيانالغريزةالجنسية.وتقدمشعرأبىالعيناءفيمنلمتقبلزواجهلكبر سنه. ومنأجلهذاجعلاللهللمرأةشريكافىاختيارالرجل،لهمنحسن م71-مولموعةالأسرةج1) 257
عدد الصفحات ٢٥٧التقديروبعدالنظرمايضمنللبفحياةطيبةفىزواجها،وهذاالشريكهو ولىالنكا!. والولايةفىالنكاحهىالقدرةعلىإنشاء.عقدالزواجمنغيوحاجةإلى إجازةأحد،وقدقسمهاالفقهاءإلىقسمين،ولايةإجباروولايةاختيار،وتسمى الأخيرةولايةالشركةأوولايةالاستحباب،وولايةالإجبارو،يةكاملةيستبد فيهاالولىبالعقدلايشاركهفيهأحد،وهىتثبتعلىفاقدىالأهليةكالمجنون والمعتوهوالصبىغيرالمميزوالمجنونةوالمعتوهةوالصبيةغيرالمميزة. وولايةالاختيارتكونعلىالبالغةالعاقلة،فيقررجمهورالفقهاءأنعليها ولاية،لأنهالي!رلهاأنتنفردبالزواج،أماأبوحنيفةفلايثبتها،ولكن يستحسنأنيتولىوليهاالعقد،وينحصرحقهذاالولىفىالاعتراضعلى الزواجإذاكانعصبةوذلكفىحالتين:(أ)إذازوجتالبالغةنفسهامنغير كفء،ومصلحةالولىفىالاعتراضأنهيعيربمصاهرةغيرالكفء. (ب)إذازوجتنفسهابغيرمهرالمثل. والولايةفىالزواجعلىالصغيرةسببهاالصغرعندأبىحنيفة،وسببها البكارةعندمالكوالشافعىوأحمدعلىقول،ولهذاتمتدالولايةعلىالبكر حتىبعدبلوغهامادامتبكرا. والذىلهولايةالإجبارعندمالكوأحمدبنحنبلهوالا"ب،وجعلها الشافعىللابوالجد،وقالأبوحنيفةهىللعصباتجميغا،ودليلكلمن هؤلاءموجودفىكتبالفقه،وقداشترطوافىالولىأنيكونكاملالأهلية،أى عاقلأبالغاحرامتحدافىالدينمعمنلهالولايةعليه،وأنيكونعدلاكماراه الشافعىوأحمدفىأحدالقولين،ولميشترطالعدالةمالكوأبوحنيفةوأحمد والشافعىفىقولآخرلهما. واشتراكالولىفىالعقدجاءفيهقولالنبىكلد!:((أيماامرأةأنكحت نفسهابغيرإذنوليهافنكاحهاباطل،فنكاحهاباطل،فنكاحهاباطل،فإن أصابهافلهامهرهابماأصابمنها،فإناشتجروافالسلطانولىمنلاولىله)) 258
عدد الصفحات ٢٥٨رواهأصحابالسننمرفوعامنطريقعائشة،وحسنهالترمذى،كماجاءفيه أيضاحديث"لانكاحإلابولى"رواهأصححابالسننأيضا،وفىالسننكذلك "لاتزوجالمرأةالمرأة،ولاتزوجالمرأةنفسها،فإنالزانيةهىالتىتزوجنفسها"، وفىصحيحابنحبانعنعائشةحديث"لانكاحإلابولىوشاهدىعدل، وماكانمننكاحعلىغيرذلكبهوباطل،فإنتشاحوافالسلطانولىمنلا ولىله". ذكرالنووىفىشمرحصحيحمسلم"ج9صه02أأنالعلماءاختلفوافى اشتراطالولىفىصحةالنكاح،فقالمالكوالشافعى:يشترطولايصحنكاح إلابولى،وقالأبوحنيفة:لايشتوطفىالثيبولافىالبكرالبالغة،بللهاأن تزوجنفسهابغيرإذنوليها،وقالأبوثور:يجوزأنتزوجنفسهابإذنوليها.ولا يجوزبغيرإذنه.وقالداود:يشترطالولىفىتزويجالبكردونالثيب. واحتجالشافعىومالكبالحديثالمشهور"لانكاحإلابولى"وهذايقتضى نفىالصحة.واحتجداودبأنالحديثالمذكورفىمسلمصريحفىالفرقبين البكروالثيب،وأنالثيبأحقبنفسها،والبكرتستأذنوأجابعنهأصحابنا بأنهـاأحق،أىشريكةفع!الحق،بمعنىأنهالاتجبر،وهىأيضاأحقفى تعيينالزوص!. واحتجأبوحنيفةبالقياسعلىالبيعوغيره،فإنفاتستقلفيهبلاولى، وحملالأحاديثالواردةفىاشتراطالولىعلىالأمةوالصغيرة.وخمعمومها بهذاالقياس،وتخصيصالعمومبالقياسجائزعندكثيرمنأهلالأصول. واحتجأبوثوربالحديثالمشهور"أيماامرأةنكحتبغيرإذن وليهافنكاحهاباطل"ولأنالولىإنمايرادليختاركفءالدفعالعار،وذلك يحصلبإذنه. قالالعلماء:ناقضداودمذهبهفىشرطالولىفىالبكردونالثيب،لا!نه إحداثقولفىمسألةمختلففيها،ولميسبقإليه،ومذهبهأنهلايجوز إحداثمثلهذا. 925
عدد الصفحات ٢٥٩ثالثا-مشورةالزوجة: ا-لواستبدالولىبالاختياروانفردبالعقد،ولميعنبتلمسإحساس المرأةواستشفافعاطفتهامنقولهاأوفعلهاأوإشارتها،كانجانياعليها،وائدا لهاوأدانفسيا،تاركاإياهاتتجرعوحدهاالكأسالمرةفىهذاالجوالقاتمالذى قدرلروحهاأنتحبسفىظلماته،وتهوىفىأعماقسجونه. منأجلهذاشرعتاستشارتها،وكمايقولبعضالكتابفىتعاون الولىوالمرأةعلىاختيارالزوجوإتمامحمفقةالزواج:إنالمرأةفىعاطفتهاالقوية كحامضالكبريتيكالمركز،فيهخطركبير،والولىكالماءالذىيخففمنتركيزه فيجعلهصالحالتوليدالكهرباءبينالقطبينوينتفعبهذهالقوةانتفاعاكبيرا. إناستشارةالمرأةفىالزواجمبدأعرفهالعربمنقديمالزمان،حتىقبل مجىءا!إسلام،وقدأظهروافىذلكمبلغتقديرهملعواطفالمرأةواحترامهم لحقوقهافىهذهالناحيةبالذات،ماعدابعضصوركالعضلوالإرثعرها،وقد أثرتعنهمأشياءتشهدلهمبالسبقفىهذاالمضمار،فإناليهود،وهمأهل كتابوأولوعلموفقهبالنمسبةللعرب،ماكانوايقيمونوزنالمشورةالبنت "حمورابىص37)). وإليكمثالينرواهماثقاتالأخبار،وهماعلىطولهمافيهماذخيرةأدبية، وذلكإلىجانبالأمثلةالأخرى،التىتقدممنهاخبرخطبةدريدبنالصمة للخنساءوالحرثالأسدىللرباب. (أ)ذكرابنعبدربهفىالعقدالفريد(1)أنهندبنتعتبةبنربيعةلما انفصلتعنزوجهاالفاكهبنالمغيرةالخزومىبسببالتهمةالمشهورةالتى اتهمهابهاوبرئتمنها-قالتلأبيها:ياأبتإنكزوجتنىمنهذاالرجلولم تؤامرنىفىنفسىفعرضلىمعهماعرض،فلاتزوجنىمنأحدحتىتعرصت 1(2صر291 026
عدد الصفحات ٢٦٠علىأمره،وتبينلىخصاله،فخطبهاسهيلبنعمرو،وأبوسفيالتبنحرب، فدخل.عليهاأبوهاوهويقول: أتاكسهيلوابنحربوفيهمارضالكياهندالهنودومقنع ومامنهماإلايقاسبمضلهومامنهفاإلايضروينفع وما!هماإلاكريممرزومامنهماإلاأعزلسميدع فدونكفاختارىفأنتبصيرةولاتخدعى،إنانحادعيخدع قلت:ياأبتواللهماأصنعبهذاشيئا،ولكنفسرلىأمرهما،وبينلى خصالهما،حتىأختارلنفسىأشدهماموافقةلى،فبدأبذكرسهيلفقال: أماأحدهماففىثروةوسعةمنالعيش،إدتتابعتهتابعك،وإدتملتعنه حطإليك،!ينعليهفىأهله 4 وماله وأماالاخرفموسععليه،منظورإليه،فىالحسبالح!سيب،وفىالرأى الا!ريب،مدرهأرومته،وعزعشيرته،شديدالغيرة،كبيرالطهرة،لاينامعلى ضعة،ولايرفععصاهعنأهله. فقالت:ياأبت،الأولمصياعللحرة،فماعحستأدتتلينبعدإبائها، وتضيعتحتجناحه،إذاتابعهابعلهافأشرت،وخافهاأهلهافأمنت،فساءعند ذلكحالها،وقبحعنذلكدلالها،فإدتجاءتبولدأحمقت،وإدتأنجبتفعن خ!ماأنجبت،فاطوذكرهذاعنى،ولاتسمهعلىبعد. وأماالاخرفبعلالفتاةالخريدة،الحرةالعفيفة،وإيىللتىلاأريبلهعشيرة فتعيره،ولاتصيرهبذعرفتصيره،!انىلأخلاقمثلهذالموافقة،فزوجنيه، فزوجهامنأبىسفيالت،فولدتمعاوية،ومنقبلهيزيد. وتزوجسهيلبامرأةفولدتلهولدا،فبيناهوسائرمعهإذنظرإلىرجل يركبناقةويقودشاة،فقاللأبيه:ياأبتهذهابنةهذه،يريدالشاةابنةالناقة، فقالأبوه:يرحماللههندا،يعنى:ماكالتمنفراستهافيةبقولها:إدتجاءتبولد أحمقت. 261
عدد الصفحات ٢٦١(ب)جاءفىالمستطرفللابشيهى"جى2ص186"أنالحرثبنمحوف المرى،سيدبنىذبيان(1).-ذهبمعخارجةبنسنانليخطببنتامنبنات أوسبنحارثةبنلامالطائى،وبعدإبائهأولاقبلالخطبةعندماأشارتعليه زوجتهبذلك،فاستدعىبناتهالثلاثعلىانفراد،لاستشارتهنفىأيتهنتقبل أنتكونزوجةله. فقاللكبراهن:يابنية،هذاالحرثبنعوفسيدمنساداتالعرب، قدجاءنىطالباخاطبا،وقدأردتأنأزوجكمنه،فماتقولينقالت:لاتفعل، قال:لمه؟قالت:لأنىامرأةفىوجهىردة-قبحمعشىءمنالجمال-وفى خلقىبعضالعهدة-الضعف-ولستبابنةعملهفيرعىرحمى،وليس بجاركفىالبلدفيستحىمنك،ولاآمنأنيرىمنىمايكرهفيطلقنى،فيكون علىفىذلكمافيه،قال:قومى،باركاللهعليك. ثماستدعىالوسطىلاستشارتها،فأجابتبمثلإجابةالأولى،وقالت:إفى خرقاء-لاأحسنصنعة-وليستبيدىصناعة،ولاامنأنيرىمنىمايكره فيطلقنىفيكونعلىفىذلكماتعلم،وليسبابنعمىفيرعىحقى،ولاجارك فىبلدكفيستحييك،قال:قومى،باركاللهعليك. ثماستدعىصغراهن"بهيسة"(2)فاستشارها،فقالت:أنتوذاك،فقال لها:قدعرضتذلكعلىأختيكفأبتاه،ولميذكرمقالتيهمافقالت:لكنى واللهالجميلةوجها،الصناعيدا-الحاذقةفىالصناعة-الرفيعةخلقا،الحسيبة أبا،فإنطلقنىفلاأخلفاللهعليهبخير،فقال:باركاللهعليك،فتزوجها الحارث. ولمترضأنيقربهافىمنازلأبيهاعندأهلها،ولافىالطريقكمايفعل (1)كانمنقوادغطفانضدالنبىفىغزوةالأحزاب،أسلمبعدغزوةتبوكفىوفدبنى مرة،كمافىالزرقانىعلىالمواهباللدنية،بر4ص58. (2)أصدالغابةبر4ص286ترجمةعمرأبوبهيسة. 262
عدد الصفحات ٢٦٢بالأخيذةالأسيرة،ولافىبيتهحتىيقومويفصلبينالمقاتلينفىحربداحس والغبراء،بينعب!روذبيان،ويتحملالدياتوينحرالذبائح،فكانتمنجبةذات همةوعقلكبير. هذا،وقدكانتالبنتالعربيةتستعينبغيرهالتكوينرأىفيمنيتقدم لخطبتها،وهذايحدثكثيرا،فقدتكونالأخبارعنهنجيركافيةلمعرفته،وقد يعرفغيرهاعنهأكثرمنها. خطبجماعةمنبنىعامز"بطنمنالأزد"خوذةبنتمطرودالبجلية، إلىأبيهافاستشارتأختها((عثمة))فيهم،فقالتلها: ترىالفتيانكالنخلومايدريكماالدخل اسمعىمنىكلمة:إنشرالغريبةيعلن،وخيرهايدفن،انكحىفى قومك،ولاتغرركالا!جسام،فلمتسمعنصيحتها،وتزوجتأحدهم،ثمندمت بعدرحيلهبها،فقدوقعأسيرافىمعركة(1). 2-جاءالإسلامواحترمرأىالمرأةعندالزواجكجزءمنتكريمهلها،على ماهومفصلفىبحث"الحجاببينالتشريعوالاجتماع!وسنتحدثعن الاستشارةمنجهةصيغتها،وحكمها. (أ)أماصيغةالاستشارةأوأسلوبها،فقدقررالعلماءأنالثيب-من سبقلهازواج-لابدأنتصرحبرأيهاقبولاأورفضا،لا!نهامارستحياةالزواج قبلذلك،ولي!رعندهامنالحياء-كالبكر-مايمنعهامنا(تصريح،أماالبكر، فإنهالفرطحيائها،اكتفىبسكوتهاوعدممعارضتها،فإننطقتوصرحت برأيهاكانأتموأكمل،ويحسنأنيرجعإلىالأمفىطلبرأىالبنت،فإن الكلفةبينهمامرفوعةنوعا،وعليهيحملحديث"امرواالنساءفىبناتهن))رواه أبوداودوالبيهقىعنابنعمر(2)،حتىاليتيمةإذاأرادوصيهاأنيستغل (1)!علامالنساءلعمركحالة. (2)ذكر،السيوطىفىالجامعالصغير،وقالالألبانى:ضعيف. 263
عدد الصفحات ٢٦٣وصايتهعليهافيتزوجهادونرضاهاطلبالشارغأنتستأمرأيضا،ففىالسنن الأربعةعنالنبىكللان!:"اليتيمةتستأمرفىنفسها،فإنصمتتفهوإذنها،وإن أبتفلاجوازعليها". ولايشترطأنيكونالرضاأوالقبولباللفظفىالبكروالثيب،فكماجعل الرسوليمطصماتالبكرعلامةالرضايمكنأنتقبلكلإشارةتدلعليهفى عرفالناس،ذكرالعلماءالاجتماعيونوالرحالةأنهفىشمالىسكنديناوه يشعلوالدالفتاةشمعة،فإنتركتهاالفتاةموقدةكانذلكقبولامنها،وإن أط!تهادلذلكعلىرفضها،ويتمذلكدونامتعاض(1)،وفىجهاتمن السويدتتمالموافقةإنأكلتمعرجلمنرغيفواحد،فيذهبهوإلىأبيها ليتمالزواجفىحفلةيسمونهاييصرإبل. وقدجاءترواياتمختلفةفىالاستئذان،منهاحديثرواهمسلم"ج! ص202"عنأبىهريرة"لاتنكحالأيمحتىتستأمر،ولاتنكحالبكرحتى تستأذن"قالوا:يارسولالله:وكيفإذنها؟قال:"أنتسكت". وفىروايةابنعباس((الأيمأحقبنفسهامنوليها،والبكرتستأذنفى نفسهاوأذنهاصماتها". وفىروايةلهأيضا"الثيبأحقبنفسهامنوليها،والبكرتستأمر،وإذنها سكوتها". ومنهاحديثالطبرانىوالبيهقىعنالعرسبنعميرةمرفوعا"آمرواالنساء فىأنفسهن،فإنالثيبتعربعننفسها،!اذنالبكرصمتها"ذكرهالسيوطى فىالجامعالصغير،وهوصحيح. قالالنووى،بعدأنبيناتفادتىاللغويينعلىأنالأيممنلازوجلهاثيبا كافتأمبكرا،صغيرةأمكبيرة،وأنالصمات"بضمالصاد"السكوت-قال: اختلفالعلماءفىالمرادبالأيمهنا،فقالعلماءالحجازوالفقهاءكافة:المراد (1)كتاب"بناتحواء"لمحمدثابت. 264
عدد الصفحات ٢٦٤الثيب،واستدلوابأنهجاءمفسرافىالروايةالأخرىبالثيبكماذكرنا،وبأنها جعلتمقابلةللبكر،وبأنأكثراستعمالهافىاللغةللثيب. وقالالكوفيونوزفر:الأيمهناكلامرأةلازوجلهابكراكانتأمثيبا، كماهومقتضاهفىاللغة،قالوا:فكلامرأةبلغتفهىأحقبنفسهامنوليها، وعقدهاعلىنفسهاالنكاحصحيح،وبهقالالشعبىوالزهرى.قالوا:وليس الولىمنأركانصحةالنكاحبلمنتمامه. وقالالأوزاعىوأبويوسفومحمد:تتوقفصجةالنكاحعلىإجازة الولى. قالالقاضى-عياض-:واختلفواأيضافىقولهط!مه:"أحقمنوليها": هلهىأحقبالإذنفقط،أمبالإذنوالعقدعلىنفعسها،فعندالجمهوربالإذن فقط،وعندهؤلاءبهماجميعا. وقولهع!يذ:"أحقبنفسها"يحتملمنحيثاللفظأنالمرادأحقمن وليهافىكلشىءمنعقدوغيره،كماقالهأبوحنيفهوداود،ويحتملأنهاأحق بالرضا،أىلاتتزوجحتىتنطقبالا!ذن،بخلافالبكر.ولكنلماصحقولهط!مه: "لانكاحالابولى"معغيرهمنالا!حاديثالدالةعلىاثمتراطالولىتعين الاحتمالالثانى. واعلمأنلفظة"أحق))هناللمشاركة،معناهأنلهافىنفسمهافىالنكاح حفا،ولوليهاحقا،وحقهاأوكدمنحقه،فإنهلوأرادتزويجهاكفءاوامتنعت لمتجبر،ولوأرادتأنتتزوجكفءافامتنعالولىأجبر،فإنأصرزوجهاالقاضى، فدلعلىتأكيدحقهاورجحانه. وأماقولهكليدط:"ولاتنكحالبكرحتىتستأمر"فاختلفوافىمعناه،فقال الشافعىوابنأبىليلىوأحمدوإسحقوغيرهم1الاستئذانفىالبكرمأموربه، فإنكانالولىأباأوجداكانالاستئذانمندوباإليه،ولوزوجهابغيراستئذانها صح،لكمالشفقته،وإنكانغيرهمامنالا!ولياءوجبالاستئذانولميصح إنكاحهاقبله. 265
عدد الصفحات ٢٦٥وقالالأوزاعىوأبوحنيفةوغيرهمامنالكوفيين:يجبالاستئذانفىكل بكربالغة. وأماقولهكلي!:"إذنهاصماتها"فظاهرهالعمومفىكلبكروكلولى،وأن سكوتهايكفىمطلقا،وهذاهوالصحيح. وقالبعضأصحابنا-الشافعية-:إنكانالولىأباأوجدافاستئذانه م!ستحب،ويكفىفيهسكوتها،!انكانغيرهمافلابدمننطقها،لأنها تستحىمنالأبوالجدأكثرمنغيرهما. والصحيحالذىعليهالجمهورإنالسكوتكاففىجميعالأولياء،لعموم الحديثولوجودالحياء،وأماالثيبفلابدفيهامنالنطقبلاخلافسواءكان الولىأباأوغيره،لأنهزالكمالحيائهابممارسةالرجال. (ب)تبينمنعرضالأقوالالسابقةحكمالاستشارةوحموباأوندبا، وحكمالنكاحالحاصلبدونها. وقدجاءتعدةرواياتبحوادثأكدتوجوباستشارةالبنت،وأنهلو حدثأنزوجهاوليهابدوناستشارتهاثبتلهاالخيارفىالفسخوعدمه،منها: ا-مارواهالبخارىأنخنساءبنتخذام(بالدالأوالذال)زوجها أبوها،وهىكارهة،وكانتثيبا،فأتترسولاللهكلي!فردنكاحها. 2-وفىالسننمنحديثابنعباسأنجاريةبكراأتتالنبىع!ط فذكرتأنأباهازوجهاوهىكارهة،فخيرهاالنبىكل!،وهذهالجاريةغير اخنساء!لأنهافىهذهالرواية(بكرلموفىالأولى((ثيب"فهماقضيتان. 3-روىأحمدوالنسائىوابنماجهأنرجلازوجبنتهبغيراستشارتها، فشكتإلىالنبىكل!وقالت:يارسولالله،إنأبىزوجنىمنابنأخيهليرفع بىخسيسته،فجعلالنبىكل!الأمرإليها،فلمارأتذلكقالت:أجزتماصنع أبى،ولكنىأردتأنأعلمالنساءأنهلي!للآباءمنالأمرشىء. ويجوزأنتكونهذهالبنتإحدىماوردفىالحديثينالسابقين. 266
عدد الصفحات ٢٦٦وفىبحثحقوقالزوجينقصة"بريرةومغيث"لماعتقتولمترضأن تبقىمعه،وجرىوراءهايسترضيها،فأبت،وتدخلالنبىكلببينهما،فقالث له:يارسولالله،هلأنتشافعأمامر؟فقال"بلشافع"فلمتقبلفجعلالخيار إليها،وهذهالجرأةفىالتمسكبالحقحتىمعشفاعةالنبىفيهجعلتالمرأة المسلمةتحسبوجودهافىهذهالناحيةبالذات،وترفضبصراحةمنلايعجبها منالخطابحتىلوكانذامركزمرموق.ذكرابنعبدربهفىالعقدالفريد "ب2ص99"أنعبدالملكخطببنتعبذالرحمنبنالحرثبنهشام فقالت:لاتزوجنىأباالذباب،وكانفمهيدمىفيقععليهالذباب،فتزوجها يحيىبنالحكم. 4-روىعبدالرزاقبسندهعنأبىسلمةبنعبدالرحمنقال:كانت امرأةمنالأنصارتحترجلمنالأنصار،فقتلعنهايومأحد،ولهمنهاولد، فخطبهاعمولدهاورجلآخر،إلىأبيها،فأنكحالاخر،فجاءتإلىالنبىكل! فقالت:انكحنىأبىرجلالاأريده،وتركعمولدى،فأخذمنىولدى،فدعا رسولاللهيمطأباها،فقال:((أنتالذىلانكاحلك،اذهبىفانكحىعم ولدك". 5-فىالمطالبالعالية"ب2ص9"أنعبداللهبنعمرطلبمنأبيهأن يخطبلهبنتإبراهيمبنصالح"نعيمبنالنخام"فرضعمر،لا!نهيعرفأن "صالحا"عندهيتامىيؤثرهمعلىغيرهم،فقامبالخطبةعمهزيدبنالخطاب، فلماطلبهاردعليهصالح:لىيتامى،ولمأكنلأتربلحمىوأرفعلحمكم،إنى أشهدكمأنىقدأنكحتهافلانا-لا!حداليتامى-وكانهوىأمهاإلىعبداللهبن عمر،فأتتالنبى!هط!وأخبرتهبذلكوقالت:إنهلميؤامرها،فأرسلالنبىكل! إلىصالحوقالله:"أنكحتابنتلتولمتؤامرها"؟قال:نعم،فقالالنبىعسط: "أشيرواعلىالنساءفىأنفسهن"مرتين.فقالصالح:إنمافعلتهذالمايصدقها ابنعمر،فإنلهامنمالىمثلماأعطاها.ذكرهالحارثفىمسنده،وهومرسل صحيحالإسناد،رواهأحمد. 267
عدد الصفحات ٢٦٧وفىمقابلهذامارواهأحمدورجالهثقاتوالحاكموصححهعلىشرط الشيخينوأقرهالذهبى،وهوحديثعبداللهبنعمر.قال:توفىعثمانبن مظعونوتركابنةلهمنخويلةبنتحكيمبنأميةبنحارثةبنالأوقص،قال: وأوصىإلىأخيهقدامةبنمظعون،قالعبدالله:هماخالاى.قال:فخطبتإلى قدامهبنمظعونابنةعثمانبنمظعونفزوجنيها.ودخلالمغيرةبنشعبةإلى أمهافأرغبهافىالمالفحطتإليه.وحطتالجاريةإلىهوىأمها،فأبياحتى أرتفعأمرهماإلىرسولاللهكلدط،قالقدامةبنمظعون:يارسولالله،ابنةأخى أوصىبهاإلى،فزوجتهاابنعمتهاعبكاللهبنعمر،فلمأقصربهافىالصلاح ولافىالكفاءة،ولكنهاامرأة،وإنماحطتإلىهوىأمها،فقالرسولاللهعيئعؤ: "هىيتيمةولاتنكحإلابأذنها". قال:فانتزعتواللهمنىبعدأدتملكتها،فزوجوهاالمغيرةبنشعبةوجاء حديثابنعمربلفظ"احملواالنساءعلىأهوائهن"ذكرهالسيوطىفىالجامع الكبيرطمعةمجمعالبحوث%اص942برقم174757/أخرجهابنعدى، وهوضعيف،وذكرهفىالجامعالصغيربرقم276. وعندماذكرابنالقيمحديثابنعباسالخرجفىالسنن،المذكورآنفا قال:وقدنصأحمدعلىالقولبمقتضىهذا،فقدقالفىصغيرزوجهعمه:إن رضىبهفىوقتمنالأوقاتجاز،!انلميرضبهفسخ.وأوردقولسفيانفى يتيمةزوجت،ودخلبهاالزوجثمحاضتعنده.فقال:تخير،فإناختارت نفسهالميقعالتزويج،وهىأحقبنفسها،وإنقالت:اخترتزوجىفليشهد وهماعلىنكاحهما.قالأحمد:جيد. هذا،وأماماوردمنأنالنبىكل!ص!حكم!،الزواج!لوناستئذانالمرأة أورضاها،فلميكنإلامعزينببنتجحش،حينأمرهاأنتقبلابزواجمن زيدبنحارثةمولاه،ولماأبانزلتالاية(وماكانلفؤمنولامؤمنة،! أالأحزاب:36،،وذلككانمنخصوصياتالنبىط!تولميجزلغيرهأنيفعل ذلك(إانظرمبحثتعددالزوجات". 268
عدد الصفحات ٢٦٨3-قالالنووىفىشرحصحيحمسلم((بر9ص!02":أجمعالمسلمون علىجوازتزويجهبنتهالبكرالصغيرة-بعدأنذكرأنذلكبغيرإذنهالأنهلا إذن!ما-!اذابلغتفلاخيارلهافىفمممخهعندمالكوالشافعىوسائرفقهاء الحجاز.وقالأهلالعرا!تى:لهاالخيارإذابلغت. أماغيرالأبوالجدمنالأولياءفلايجوزأنيزوجهاءضدالشافعىوالثورى ومالك،وابنأبىليلىوأحمدوأبىثوروأبئعبيد،والجمهورقالوا:فإنزوجها لميصح.وقالالاوزاعىوأبوحنيفةوآخرونمنالسلف:ويجوزلجميعالأولياء ويصح،ولهاالخيارإذابلغت،إلاأبايوسففقال:لاخيارلها. واتفقالجماهيرعلىأنالوصىالأجنبىلايزوجها،وجوزهشريحو!روة وحمادقبلالبلوغ،وحكاهالخطابىعنمالكأيضا. قالالشافعىوأصحابه:يستحبألايزوجالأب.والجدالبكرحتىتبلغ ويستأذنها،لئلايوقعهافىأسرالزوجوهىكارهة،مالمتكنهناكمصلحة تفوتلولميزوجها،كماأقدمأبوبكرعلىتزويجعائشةللنبىصلإل!هب،فيصتحب ذلك،لأنالأبمأموربتحصيلمصلحةولدهفلايفوتها،وسيأتىمزيدتوضيح لذلكفىالفصلالخأصبتحديدسنالزواج. خاتمة: ا-بعدأنبينامقاييساختيارالزوجين،وذكرناأنالمرأةلاتستقل بالاختياربليشركهافيهولىأمرها،نقول:منالذىيختارللزوجزوجته؟ إذاكانالزوجأهلاللعقدأىمكلفابالغاعاقلاليسفيهمانعمنمباشرة العقدبنفسه،فإنههوالذىيختارالزوجة،وليسلغيرهأنيجبرهعلىزوجة معينة،وإذاتدخلآخرفإنمايكونالتدخلللمشورةلاغير،حتىلوكانهذا الآخرهماالوالدان. ذلكأنالذىيتأثربحلوالشواجومرههوالرجلنفسهأولاوبالذات، لاهؤلاءالذينيتصلونبه،ولئنتأثروامثلهفإنذلكبسيطبالنسبةله،وقد 926
عدد الصفحات ٢٦٩رأينافىعاداتالأقدمينأنالصينينهمالذينيختارونللولدزوجتهدون معارضةفىذلك،وفىقبائلا!يشيمبسفى!سيكالوتجرأالابنوتزوص! بدوناستثارةأبيهقتله(1).وكتبالرحلاتفيهاغرائبكثيرة. وابنتيميةتحدثعنهذاعندماأثيرتمسألة:هليطلقالولدزوجته لرغبةوالديه،وبينأنه:كيفيصحأنيرغمالإنسانعلىتجرعموار!قاسية طويلة،وهولايمكنهأنيتجرعلقمةواحدةمرة،فلايجوزلأحدأزلايتدخلفى رغبةأحداخرإلابقدرالنصحوالمشورة،لاالضبغطوالالزام،وكانهذاالضغط موجودافىأريافمصرإلىعهدقريب،ولكناقطوروالنضجالفكرىوبدء استقلالالأولادعنوالديهمبسببظروفالعملعلتمنحدةهذاا!شط، وكاديتلاشى. 2-أعتادبعضالناسأنيل!واإلىالتنجيموالطرقالختلفةلمعرفة مستمبلهذاالزواجالذىشرعفيهبالبحثوالاختيار،فيذهبونإلىالعرافين،وما أكثرفنونهم. وهذهالطريقةلايقرهاالدين.بليحذرمنها،والنصوصفىذلككثيرة، !ا!ولهكلب:إليسمنامنقطيرأوقطيرله،أوسحرأوسحرله،ومنأتى كاهنافصدقهبمايقولفقدكفربماأنزلعلىمحمدكل!"رواهالبؤارعنعمران ابنحصينبإسنادجيد،وروىبعضهعنجابر،منقوله"ومنأتىكاهنا..." وقوله:دامنأتىعرافافسألهعنشىءفصدقهلميقبللهصلاةأربعينيوما"رواه !معنصفيةبنتأبىعبيدعنبعضأزواجالنبى!. والكاهنهوالذىيخبرعنبعضالمضمرات،فيصيببعضهاويخطئ أكثرها.ويزعمأنالجنتخبرهبذلك.والعرافكالكاهق.وقيل:هوالساحر، وقالالمجغوى:العرافهوالذىيدعىمعرفةالأموربمقد.ماتوأسباب،يستدل بهاعلىمواقعها،كالمسروقمنالذىسرقهومعرفةمكانالضالةونحوذلك، ومنهممنيسمىالمنجمكاهنا.اهـ. (1)مجلةالأزهرمجلد5محر791. 027
عدد الصفحات ٢٧٠قالالمنذرى:المنهىعنهمنعلمالنجومهومايدعيهأ!لهامنمعرفة الحوادثالآتيةفىمستقبلالزمان...ويزعمونأنهميدركونذلكبسير الكواكبواقترانهاوظهورهافىبعضالأزمان،وهذاعلماستمأثراللهبه،لايعلمه أحدغيره((الترغيبوالترهيببرص6ا25،257". وإذأكانلابدمنوسيلةيمكنالاطمئنانبهاعلىهذاالأمر،فهناك الوسيلةالمشروعةوهىالاستخارةالتىوردتعنالنبىكلي!.فقدروىالبخارى وأصحابالسننالأربعةعنجابربنعبداللهرضىاللهعنهماقال:كانرسولالله ع!طيعلمناالاستخارةفىالأموركلها،كمايعلمناالسورةمنالقران،يقول لهم: "إذاهمأحدكمبالأمرفليركعركعتينمنغيرالفريضة،ثمليقل:اللهم إفىأمشخيركبعلمكوأستقدركبقدرتك،وأشألكمنفضلكالعظيم،فإنك تقدرولاأقدر،وتعلمولاأعلم،وأنتعلامالغيوب،اللهمإنكنتتعلمأن هذاالأمرخيرلىفىدينىومعاشىوعاقبةأمرى،أوقال:وعاجلأمرىوآجله، فاقدرهلىويسرهلى،ثمباركلىفيه،"وإنكنتتعلمأنهذاالأمرشرلىفى دينىومعاشىوعاقبةأمرى،أوقال:عاجلأمرىوآجله،فاصرفهعنىواصرفنى عنه،واقدرلىالخيرحيثكان،ثمرضنىبه"قال:ويسمىحاجته. فالحذرالحذرمنالاتكالعلىالأمورالتىحرمهاالشرع،فقدتفوت بسببهافرصطيبة،وقديقعالطرفانفىشرخطير. 271
عدد الصفحات ٢٧١.
عدد الصفحات ٢٧٢