المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام – ج 1: مراحل تكوين الأسرة

عطية صقر

صفحة ١٦ من ٣٤

(أ)أنمنأهممقاصدالزواجلكلاالطرفينالمتعةالجنعسية،وقدعجز الضيخالمسنعنها،وتفاو!اقواهمافىهذهالناحية،غلبتعليهاالحرارة وغلبتعليهالبرودة،فإنلميسعفهابحاجتهاكانالكبتوالا!ل!االنفسىإن كا!اذاتدينتعرفقيمةالعفةوالشرف،أوكاناللجوءإلىمعيناخربدل المعينالذىغاضماؤه،وهناقدينعسحبهرمهعلىغيرتهفيتغاضى،ويقر سلوكاغيرشريففيكونهوالديوثالذىلايجدريحا.لجنة. (ب)أنهاتعدعليهالأياموتتمنىموتهفىأقربفرصة،وهذاالشعور يدفعهاإلىالكيدله،والعملجهدهاعلىالتخلصمنه،فتقحمهفىالخاطر، وتزيقلهالمهالك،وتستعدىعليهالنواشا،لتخلصمنالغلوتتحررمنالقيد، فترثثروتهالتىأقحمتهافىهذهالمهواة،وتستعدبهالمنيقاسمهامنبعدهلذة الحياة،فيحققلهاماتمنته،ويعوضهامافقدته،وقديدفعهاالبغضإلىالتخلص العاجلمنه. (!)أنعشرتهمعهاستكونقاسيةأشدالقسوة،تفعلمالايحب، وتتركمايرغب،يتطاولعليهلسانها،وينفرعنهقلبها،إننظرتإليهكانالنظر شزرا،وإنسألتهكانسؤالهاأمرا،وإنوعدتهسوفتوماطلت،وإناستدعاها نفرتوتابت. يقولحبيبالطائى: نطرتإلىبعينمنلميعدللماتمكنحبهامنمقتلى لمارأتوضحالمضيببلمتىصدتصدودمجانبمتحمل فجعلتأطلبوصلهابتذللوالشيبيغمزهابألاتفعلى اللمةبكسراللامهىالشعرالذىيجاوزشحمةالأذن،فإذابلغالمنكبين فهوجمةبضمالجيم. (م61-مولعوعةالأسةج1) 241

عدد الصفحات ٢٤١

ويقولشاعراخر: لميوافقطباعهذىطباعىفأناوهىدهرنافىصراع وتحريتأنأنالرضاهافأبتغيرجفوةوامتناع فتفكرتلمبليتبهذافإذا:إنذالضعفالمتاع المرادبالمتاعالعضوالمعروف. (د)أنهذهالفتاة،وقدحرهـتمنأكبرلذةيريدهاأمثالها،تحبأن تعوضبعضمافقدت،إذفاتتهاالمتعةالجنسيةفلتعوضهابمتعةماديةأخرى، تسرففىطلبالكماليات،وتشتطفىإحضارماتريدمنحلىوملبسومأكل وأثاث....تريدأنتستنزفمالهبعدماأعياهااستنزافخيرهالاخر،وهىبهذه المتعالماديةغيرقاصرةطرفهاعليه.بلتستعدلغيره،وتتطلعإلىسواه،فهوبهذا الإرهاقالمادىالذىيغدقهعليهاكالزارعفىغيرأرضه،والبانىفىغيرملكه، والمربىلغيرولده. (هـ)فىهذاالزواجضررصحىبالغلكلاالطرفين،فالفتاةوهىقوية الشهوةبحكمسنها،لاتستطيعأنتستكملمتعتهامعهوهوالضعيفالمتراخى الأعصاب،الباردالطبع،وهذالهتأثيرهالشديدعلىنفسيتهاوبالتالىعلى صحتهاالعامة. والشيخ-إنأرادأنيظهرأمامالفتاةبمظهرالشابالقوى-يحاولعبثا أنيجذبقلبهاإليه،فيجهدنفسهويستعينبمااستطاغمنعقاقيريبعثبها الراقد،ويوقظالنائم،يستربهاضعفهويشدأزره،ولكنعماقليلسيفتضح الأمروينكشفالسر: ثوبالرياءيشفعماتحتهفإذاالتحفتبهفانكعار وسيأتىفىبحثشروطالزواجالتحذيرمنالزواجغيرالمتكافئ،فى السن،والنعىعلىمايحصلفىبعضالبلادكالهند،منتهيئةالبنتالصغيرة 242

عدد الصفحات ٢٤٢

للحياةالجنصيةبذكرهذهالاءمورأمامها،وهىبعدلمتتهيأنفسياولابيولوجيا لها،لا!نزواجالكباربالصغيراتمنتشرهناك،ولهعواقبهالخطيرةفىالحمل والولادة،وفىأمورأخرى،ويوجدفىمعبدشارسبالهندصورجنسية(1). نعمهناكبعضحالاتترضىفيهاالصغيرةبزواجالكبيرإذاكانتلها ظرةفىالزواجوراءالمتعةالجنسية،كمارضيتنائلةبنتالفرافصةبزواجعثمان ابنعفانعلىكهولته،حيثقاللها:لاتكرهىماترينمنالشيب،فإنوراءه ماتحبين،فقالت:إنىمننسوةخيرأزواجهنالكهولفقاللها:إنىقدجاوزت حدالكهولإلىالشيخوخة،فقالت:أفنيتعمركفىخيرمايفنىفيه العمز2 وقدترضىأيضابهذ!الزواجإذاكانساهناكدواعأخرى،ولكنهذاالرضا مشوببالا!لمالنفسى،والرجلالحكيملايقدمعلىهذهالخطوةأبدا. ومنطرلمج!ماروقتحبالا!دب،أنهندابنتمعاويةبنأبىسفيان وكانتمنأبرالزوجاتلزوجهاعبداللهبنعامربنكرز،جاءتهيومابالمراةفرأى شبابهاوجمالها،وقارنهبالضيبفىلحيتهقدألحقهبالشيوخفقاللها:الحقى بأبيك،ولماعادتإلىأبيهاوعلمماجرىاستدعىزوجهاوسألهلماذاطلقها فقال:إناللهمنعلىبفضله،وخلقنىكر!لالاأحبأنيتفضلعلىأحد،وإن ابنتكأعجزتنىمكافأتهالحسنصحبتها.فنظرتفإذاأناشيخوهىشابةلا أزيدهامالاإلىمألها،،ولاشرفاإلىشرفها،فرأيساأنأردهاإليكلتزوجهافتى منفتيانككأنوجههورقةمصحف3( (1)أمةتبعث،لأحمدحسين،وهوكتابعنالهندص!121. (2)محاضراتالأدباءللأصبهانىبراص!.1علىهامشالمستطرف. (3)أعلامالنساءلعمركحالة،نقلهاعنتارتابنعساكر. 243

عدد الصفحات ٢٤٣

الفصلالرابع الكفاءةفىالزواج سيتناولالحديثفىهذاالفصل،معنىالكفاءةوماتتحققبه،ودور الولىفيها،وقيمةإشراكالمرأةواستشارتهافىقبولالزوج. أولا-الكفاءة: الكفاءةفىاللغةتعنىالمساواة،والمبرادبهافىالنكاحالمساواةبينالزوجين فىأمورخاصةيعتبرالإخلالبهامفسداللحياةالزوجية(1). وهذاالمعنىأمردرجعليهالناسمنقديمالزمان،بدليلأنهمكانوا يختارونشريكاأوشريكةفىالحياةمنبينالكثيرينالموجودين،فالاختيارنفسه دليلاعتبارهمللاصلحوالأنسبلقيامالحياةالزوجيةبمعناهاالصحيح،وإنلم تكنمعتبرةكانيمكنالاتصالالجنسىدونتدقيقفىالاختيار،لكنالاتصال! الجنسىوحدهليسكلشىءفىالحياةالزوجيةفهناكمقاصدالنكاحالأخرى التىتقدمذكرها،تلكالمقاصدالتىتتطلبالبحثعنشريكأوشريكة مكافئةليستطيعالطرفانالتعاونعلىإقامةهذهالحياةالمنشودة،وسيأتىكلام عنالكفاءةعندغيرالعرب. والعربكغيرهممنالأمحريصونأشدالحرصعلىاعتبارالكفاءةفى الزواج،وبخاصةمايتصلبالنمسبكماتقتضيهطبيعةاجتماعهم،بلإنهمكانوا حريصينعلىالتكافؤفىالنزالوالمبارزة،لاينازلالشجاعمنهمإلاشدجاعا مثله،ولاينازلالكبيرمنهمصغيرا،ولاالشريفوضيعا. وفىغزوةبدرمايثبتهذاالاتجاهالعربى،فكانتالمبارزةهىالتىتسبق التحامالصفوف،وطلبتقري!شأنيبرزالنبىلهمأكفاءهممنقومهم.وحدث (1)انظر:عقدالزواجفىالإسلام. 244

عدد الصفحات ٢٤٤

أنأباجهللماأرادابنمسعودأنيجهزعليهأشارإلىسيمههولطخذهويقتله به،حتىيكونقتلهبسيفشريفإنأعوزهأنيكونالقاتلشريفا. وأختعمروبنودرثتهلماقتلهعلىبنأبىطالبفىالخندق،بمايشير إلىأنهاتعزتبأنقاتلهمنأكفائه،فكانفيماقالت: لوكانقاتلعمروغيرقاتلهبكيتهأبذامادمتفىالأبد لكنقاتلهمنلانظيرلهوكانيدعىأبوهبيضةالبلد وبيضةالبلد،كنايةعنحاميهاوشريفهاوكبيرها،كماتحمىالبيضة فرخهافىداخلها،وكماتحمىبيضةالحديدرأسصاحبهاصدأخطارالقتال. إنالذىذكرناهمنمقاييساختيارالزوجينيرادبهالانسجامبينالطرفين بأقصىمايمكن،حتىيكونبناءالأسرةعلىأساسمتين.وقدذكرالفقهاء صفاتأخرى،رأواأنهلابدمنمراعاتهاعندالعقدليكونصحيحاأولازما، وقداختلفوافىتقديرهامراعينفىذلكالبيئاتوالأوضاعالتىألفهاالناس ومرنواعليها،وأصبحتمنمقوماتشخصيتهم،وتمسكبعضهمبهاحتى جعلالإخلالبهامانغامنصحةالعقد،وهومايعبرعنهبوجوبالكفاءةبين الزوجين،الواردفيهاقولالنبى!ف:"لاتنكحواالنساءإلاالأكفاء،ولايزوجهن إلاالأولياء"رواهالدارقطنىعنجابر،وقوله"قريشبعضهمأكفاءلبعض،بطن ببطن،والعرببعضهمأكفاءلبعض،قبيلةبقبيلة،والموالىبعضهمأكفاء لبعض،رجلبرجل".أخرجهالبزارعنمعاذ. وإنكانفىهذينالحديثينمقال،وكذلكقولعمررضىاللهعنه: لأمنعنزواجذوىالأحسابإلامنالأكفاء. ا-وللعلماءفىتقديرالكفاءةوجهان: .(أ)الوجهالأولأنهاضمرطلصحةالنكاح،متىفقدتبطلالعقد،وهو قولالشافعيةوأحدالروايتينعنأحمد،وبهقالأبوحنيفةإذازوجتالعاقلة نفمسهاولهاولىعاصبلميرضبالزواجقبلالعقد. 245

عدد الصفحات ٢٤٥

(ب)الوجهالثانىأنهاشرطللزومالنكاح،يصحالعقدبدونها،ويثبت الخيارفىالنكاح،وهوالروايةالثانيةعنأحمد،والكفاءةبهذاحقللأولياءكما أنهاحقللمرأة. 2-ثماختلفوافىالعناصرالتىتراعىفىالكفاءة،أوفىمقوماتها. (أ)فقالمالكفىظاهرمذهبهأنهاالدين،وفىروايةعنه:أنهاثلاثة: الدين،والحريةوالسلامةمنالعيوب. (ب)وقالأبوحنيفة:هىالنسبوالدين. (بر)وقالأحمدفىروايةعنه:هىالدينوالنسبخاصة،وفىرواية أخرىهىخمسة:الدينوالنسبوالحريةوالصناعةوالمال،والنسبنفسهفيه عنهروايتان:إحداهماأنالعرببعضهملبعضأكفاء،والثانيةأنقريشالا يكافئهمإلاقرشى،وأنبنىهاشملايكافئهمإلاهاشمى،وعلىالأولىليس غيرالعربىكفءاللعربية.وكلالقبائلالعربيةمتساويةفيها،وتمسكوابحديث معاذالمذكور،ولكنهمعلول،وقالالشوكانى:فىنيلالأطار:لميثبتفى الكفاءةفىالنسبحديثصحيح،وأماحديثمسلموالترمذىعنواثلةبن الا!سقع"إناللهاصطفىكنانةمنولدإسماعيل،واصطفىقريشامنكنانة، واصطفىمنقريم!بنىهاشم،واصطفانىمنبنىهاشم"فالاحتجاجبهفى الكفاءةفىالزواجفيهنظر،بدليلماسيأتىبعد،منإمضائهزواجاليسفيههذا النمسب. ولذلكقالأبويوسف:إنالمولىإذااشتهربفضلمنعلمأوأحرزمايرفع مكانتهعندالناسيصيركفءاللقرشيةبلالهاشمية،ويؤيدهتزويجالنبىزينب بنتعمتهمنزيدبنحارثة،وكفاءةالنسبعرفية،يرجعفيهاالىعرفالناس فىتقديرها. (د)وقالأصحابالشافعى:يعتبرفىالكفاءة:الدينوالنسبوالحرية والصناعةوالسلامةمنالعيوبالمنفرة،ولهمفىاعتبارالغنىواليسارثلاثة 246

عدد الصفحات ٢٤٦

أوجه،اعتبارهفيها،وإهماله،واعتبارهفىأهلالمدنوإلغاؤهفىالبوادى،أى يراعىالوسطفىتقديرالغنى. وعلىهذالايكونالعجمىكفءاللعربية،ولاغيرالقرشىللقرشية،ولا غيرالهاشمىللهاشمية،ولاغيرالمنتسبللعلماءوالصلحاءوالمشهورين بالتقوىلمنهىمنتسبةإليهم،ولاالعبديكونكفءاللحرة،ولامنبهعيب مثبتللفسخكفءاللسليمة،والحجاموالحائلثوالحارسليسواأكفاءلبنات التجاروالخياطينونحوهم،ولاالمحترفيكونكفءالبنتالعالم،ولاالفاسق للعفيفة،ولاالمبتدعللسنية. ويلاحظأناعتبارالشافعيةلعناصرالكفاءةمحلهعندإجبارالولىللبنت علىالتزويج،فإنرضيتوكانتأهلاللرضا،بأنتكونمكلفةجازالزواجمع اختلافهذهالامور،ماعداالدين"انظركتابتنويرالقلوبللشيخالكردى". هذا،وكفاءةالإسلامتعتبرفىتزويجالموالىوهمالذينلانمسبلهمبعد الإسلامإلادينهم،وكذلكالحريةمعتبرةعندهمفقط،لانهلميقبلمنالعربى إلاالإسلامأوالقتل،وقداعتبرتكفاءةالحرية،لا!نالرفأكبرعارامنعار النسبالحقير. وكفاءةالمالتصوربمايكفىالمهرونفقةالزوجية،فالعاجزعنهماليس كفءاللمرأة،وقيل:العجزعنالنفقةهوالذىيعتبرفىعدمالكفاءة،أماالمهر فلا،لأنهيستطيعالحصولعليهمنأقاربهأوبأيةوسيلةأخرى. كماتصوركفاءةالمالبأنيكونالطرفانقريبينفىالغنىواليسار،والأصح عدماعتبارهابهذهالصورة،لأنهاأمرعرضى،واعتبارالكفاءةيكونفىالأمور الذاتيةالثابتةغالبا. وكفاءةالدينيرادبهاالتدينوالطاعة،فالفاسقلايكافئبنتالصالح، لأنفسقهعاركبير،ورأىبعضهمعدماعتبارذلك،لأنالفسقعارضقديزول بالهدايةوالتوفيق. 247

عدد الصفحات ٢٤٧

وكفاءةالحرفةمعناهاتقاربالزوجينفيها،ولميعتبرهابعضهمإلاإذا فحشت،ومثلوالذلكبالحجاموالدباغوماتعارفالناسعلىأنهحقير،إذن المدارفىالكفاءةفىهذهالأمورالعرضيةعلىالعرف،والناسفىتطور، والبيئاتعلىاختلافكبيرفىتقديرالحرف،فقدتكونالحرفةالوضيعةفىبلد شريفةفىبلدأخرى،وماتراهالقرونالماضيةحقيرايراهالعصرالحاضرشريفا. هذا،وقدقالالقشيرىأبونصر:وقديعتبرالنسبفىالكفاءةفى النكاح،وهوالاتصالبشجرةالنبوة،أوبالعلماءالذينهمورثةالأنبياء، أوبالمرموقينفىالزهدوالصلاح،والتقىالمؤمنأفضلمقالفاجرالنسيب،فإن كاناتقيينفحينئذيقدمالنسيب،كمايقدمالشابعلىالشيخفىالصلاةإذا استويافىالتقوى. 3-ثمإنالكفاءةعندالجمهورحقللاولياءوللمرأة،وقالأحمدفى روايةعنه:إنهاحقلله،وعلىهذهالروايةلايعتبرإلافىالدينفقط،فإنهلم يقلأحمدولاغيره:إننكاحالفقيرللموسرةباطلوإنرضيت،ولاإننكاح الهاشميةلغيرالهاشمى،والقرشيةلغيرالقرشىباطل. قالالشوكانىفىنيلالأوطار:الكفاءةتغتفربرضاالأعلى،والعقدبدونها صحيح،ويكونالتقصيرعلىالأولياءالذينفرطوافىحقهمكماقالالشافعى. 4-إنالذىحدابالعلماءإلىالعنايةبتقديرمقوماتالكفاءةإلىهذا الحد،مارأوهمنطباعالناسالتىتوارثتهاالأجيال،منوجودالتنافرعند الاختلافالواسعبينالزوجينفىالوضعالاجتماعىأوالاقتصادى،ومالمسوهمن سخطالرأىالعامفىبعضالعصورعلىعدمالتكافؤفىهذهالصفات،وهم يريدونمنالزواجأنيكونعلىأتمصورةيتحققمعهاالانسجامالمرجومن تكوينالاءسرة. ومنالصورالتىتبينحرصالناسحتىفىأوائلعهدالإسلامعلى الكفاءةبينالزوجينمايأتى: 248

عدد الصفحات ٢٤٨

(أ)مايزالالعربفىالجزيرةالعربيةيحافظونعلىمراعاةأنيكون الزوجمعلومالنسبلامجهوله،والمجهولفىنظرهمهو.ابنالصائغوابنالنجار وابنالحداد،وذلكلأناباءهمماكانوايزاولونهذهالحرفالتىأتقنهاومارسها الأجانبعنهمالوافدونإليهم. (ب)روىأنسلمانالفارسىخطبإلىعمررضىاللهعنهابنته،فوعده بها،فشقذلكعلىعبداللهبنعمر،فلقىعمروبنالعاصوشكالهذلك، فقالعمرو:سأكفيكه،فقالعمرولسلمان:هنيئالكيا"أباعبدالله"كنية سلمان))أميرالمؤمنينيتواضعللهعزوجلفىتزويجكابنته،فغضبسلمان وقال:لاوالله،لاتزوجتإليهأبدا،وصححبعضهمأنهعرضهابعد-ذلكعلى سلمان،كماذكرهالقرطبىفىتفسيرآية.(ياأيهاانسإناخلقناكممنذكر وأنثىوجعلناكمشعوباوقبائللتعارفواإنأكرمكمعنداللهأتقاكم!هوأالحجرال!: 13،،وكانسلمانقدخطبإلىأبىبكرابنتهفأجابهكماقالالقرطبى. (بر)ذكرالقرطبىأيضاأنبلالاخطببنتالبكير،فأبىأخوتها،فقال بلال:يارسولاللهماذالقيتمنبنىالبكيرإ!خطبتإليفمأختهمفمنعونى واذونى،فغضبرسولاللهصلإيهم!منأجلبلالفبلغهمالخبرفأتواأختهمفقالوا-: ماذالقينامنسببك!!فقالتأختهم:أمرىبيدرسولالله،فزوجوها. (د)ذكرتكتبالأدبأنعبدالملكبنمروانعابعلىعبداللهبن جعفرتزويجابنتهأمكلثوممنالحجاجبنيوسفالثقفى،قائلاله:إنكعمدت إلىعقيلةنساءالعربوسيدةبنىعبدمنافففرشتهاعبدثقيف،يتفخذها، وكتبفوراإلىالحجاجبتطليقها،ففعل(1). إنأمثالهذهالحوادثومانراهفىالعصورالمتتاليةمنالحرصعلىالتكافؤ فىالنسسبخاصةهىحالاتفرديةلاينبغىأنتقاومالأضولالصحيحةالثابتة، (1)المستطرفمنكلفنم!ستظرفللابشيهىبر2صه18،وذكرهاابنعبدربهفى العقدالفريدبراص401منسوبةإلىالوليدبنعبدالملك. 924

عدد الصفحات ٢٤٩

والروحالعامةللدين،الذىكانمنأبرزمبادئهالمساواة(إنأكرمكمعندالله أتقاكم!،ولذلكقالالكرخىؤهومنمجتهدىالحنفية:إنالكفاءةلاتعتبر فىحالمنالأحوال(1). وسأذكربعضالأصولالمسجلةفىالقرانوالسنةلطكيدهذهالحقيقة: (أ)قالاللهتعالى:(ياأيهاالناس!إناخلقناكممنذكروأنثىوجعلناكم شعوباوقبائللتعارفواإنأكرمكمعنداللهأتقاكم!وأالحجرات:31،. وقال:(فانكحواماطابلكممنالنساء!وأالنساء:3،،وقال: !يموالدطيباتللطيبينوالطيبونللطيبات!أالنور:26،،وقال:(فاستجابلهم ربهمأنيلاأضيععملعاملفنكممنذكرأوأنثىبعف!كممنبعفى!أآل عمران:591،،وقال:(والمؤمنونوالمؤمنا!بعضهمأولياءبعفىمهـوأالتوبة: 17،. (ب)وقالالنبى!ط:"إناللهآذهبعنكمعبيةالجما!طو!حضهابالاباء، إنماهومؤمنتقىوفاجرشقى،الناسبنوادموادمخلقمنتراب"رواهأبوداود وحسنهعنأبىهريرة-والعبيةبضمالعينوكسرهامعتشديدالباءوكسرها وتشديدالياء))الترغيببرص227،ص238"وعنعمروبنالعاص،سمعت رسولاللهصلاتجهاراغيرسريقول:"إنآلبنىفلانليسوابأوليائى،!انماوليى اللهوصالح*المؤمنين،ولكنلهمرحمأبلهاببلالها"رواهالبخارىومسلم،واللفظ للبخارى"رياضالصالحينص581". وروىالبخارىومسلمعنسهلبنسعدأنالنبىكل!مرعليهرجل فقال:"ماتقولونفىهذا"؟فقالوا:حرىإنخطبأنينكح،!انشفعأن يشفع.وإنقالأنيسمع،ثممكثفمررجلمنفقراءالمسلمينفقال"ما تقولونفىهذا"؟قالوا:حرىإنخطبألاينكح،وإنشفعألايشفع،وإنقال ألايسمع،فقالرسولاللهصلات"هذاخيرمنملءالأرضمثلهذا". (1)الأحوالالشخصيةللشيخأبىزهرةص421. 025

عدد الصفحات ٢٥٠

وسبقحديث:((إذاأتاكممقترضونفىينهوأمانتهفزوجوه..ة.". (!)والنبى!لالىأكدهذهالمبادئبفعلهإلىجانبورودهافىالقران وتأكيدهابقوله:كماطبقهاالصحابةالذيناستجابوابسرعةإلىأوامرالدين وتخلصوامنرواسبالعاداتالقديمة. فزوجالنبى!لالىزينببنتجحشوهىبنتصعمتهأميمةبنت عبدالمطلب،وهىالحرةأصلاوالقرشيةالجميلة،زوجهامقزيدبنحارثةمولاه، وهومنبنىكلبوأخوالهمنطيئ،وذلكالزواجتمعلىالرغممقاعتراضها أولاحيثقالت:أنابنتعمتكيارسولالله،فلاأرضاهلنفسى،ولكنالنجى !لافأمضاه!ضىعلىالعنصريةالجاهلية،وجاءفىذلكقولهتعالى:(وط كانلمؤمنولامؤمنةإذاقضىاللهورسولهأمراأنيكونلهمالخيرةمنأمرهم ومنيعصاللهورسولةفقدضلضلالامبينا!هوأالأحزاب:.36،. وقدظهرأثرذلكفىسلوكهامعه،وانتهىالأميرأخيرابالطلاقوكانهذا الزوامجلحكمةأخرىفىتشريعجديدهوإبطالالتبنىوإلغاءأحكامهالأولى. وزوجالنبى!لاففاطمةبنتقيسالفهريةمنأسامةبنزيدبنحارثة، وقدأبتذلكأولا،ولكنهااغتبطتبهأخيراووجدتفيهخيرا،وقدتقدمذلك فىبيانمهمةالاختيار،وروىالدارقطنىمنحديثالزهرىعنعروةعن عائشةأنأباهند.وكانمولىبنىبياضة،لماحجمالنبى"!لىسرمنهوقال: "منسرهأنينظرإلىمنصوراللهالإيمانفىقلبهفلينظرإلىأبىهند"وقال! لبنىبياضة"أنكحواأباصكد-واسمهيسار-وأنكحواإليه"رواهأبوداود والحاكمبسندجيدعنأبىهريرة"بلوغالمرام"وحكايتهمعبلالحينردهبنو البكيرقدمرت. وكذلكالصحابةسارواعلىهدىالنبىكل!ت!فىاعتبارالدينفقطهو مقياسالكفاءةوفىتغاضيهمعنالنسبالذىكانتتتمسكبهالجاهلية! فعبدالرحمنبنعوفزوجأختههالةلبلالبنرباح،وأبوحذيفةبن

عدد الصفحات ٢٥١

عتبةبنربيعة،وكانقدشهدبدرا،زوجهندا"وتسمىفاطمة"بنتأخيه الوليدلسالموهومولىلأمرأةمنالأنصار،وكانقدتبناهأبوحذيفة،كما أخرجهالبخارى. وضباعةبنتالزبيركانتتحتالمقدادبنالأسود،واسمأبيهعمروبن ثعلبة،تبناهالأسودبنعبديغوث،وهوأحدالسبعةالذينكانواأولمنأظهر الإسلام-كماقالالقرطبى-. والحسينبنعلىأعتقجاريةوتزوجهابالمدينة،فكتبمعاويةبنأبى سفيانإليه:أمابعد،فإنةبلغنىأنكتزوجتجاريتكوتركتأكفاءكمن قريش،ممنتستنجبهللولد،وتمجدبهفىالصهر،فلالنفسكنظرت،ولالولدك انتقيت. فكتبإليهالحسين،أمابعد،فقدبلغنىكتابكوتعييركإياىبأننى تزوجتمولاتى،وتركتأكفائىمنقريش،فليسفوقرسولاللهمنتهىفى شرف،ولاغايةفىنسب،إنماكانتملكيمينى،خرجتعنيدىبأمر التمستفيهثواباللهتعالى،ثمارتجعتهاعلىسنةنبيهاكلت،وقدرفعالله بالإسلامالخ!سيسة،ووضععنابهالنقيصةفلا.لومعلىامرئمسلمإلافىأمر ماثم،وإنمااللوملومالجاهلية(1). وبعداتساعرقعةالدولةالإسلاميةودخولعناصركثيرةفىالإسلامفى الإسلاموامتزاجهمبالعربوتذويبالإسلاملقدركبيرمنجليدالعنصرية والعصبية،لميراععندالتزاوجماكانيراعىقديمافىالكفاءة،وتلكهىسنة التطورفىالحياة،وتغيرالأفكارالتىتوجهسلوكالناس.. لمقدتزو!عبدالملكبنمروانأعرابيةوهى"ولادةبنتالعباسبنجزءبن الحارثبنزهيرالعبسى"فولدتله:الوليدوسليمان،وهماخليفتان.والمهدى العباسىتزوجالخيزرانداوهىسبيةمنخرشنة"وولدتلهموسىالهادىوهرون الرشيد،والوليدبنعبدالملكتزوج"شاهسفرمبنتفيروزبنيزدجردبن (1)زهرالآدابللحصرى%اص63طبعةالحلبى. 252

عدد الصفحات ٢٥٢

شهرياربنكسرىأبرويز"فولدتله:يزيدالناقص!ابراهيمالخلوع،وهوإبراهيم الذىجلسفىالخلافةبعداخيهيزيدمدةيسيرة،ثمجاءمروانبنمحمدبن مرواناخرملوكبنىأمية،فخلعهوولىبعده(1). وبعدعرضهذهالصوريمكننااننطمئنإلىالقولبأنمقياسالكفاءةفى الزواجهوالدينويتركمابعدذلكمنعواملللظروفالتىتتغيربحسب البيئاتوالعصور. فليصرعلىعبدتقىنقيصةإذاصححالتقوىوإنحاكأوحجم وتعجبنىفىهذاالمقامنظرةابنالجوزىإلىالكفاءة،فيرىأنالميلالقلبى والعاطفةالروحيةالشريفةأساسكبيرفىالانسجاميجبأنيراعىويقدربمعرفة الأولياءوالبناتمعاوهولايتوقفعلىغنىأونسب،فقدتكونالفتاةماجدة الأعراقتتفقروحهامعمنهوأقلمنها،وتشتطيعبخلقهاوأصلهاأنتبنىبيتا كريما،ربمالايتيسرلهابناؤهلواقترنتبمثلهافىنسبأوثراء. وقديرىالرجلكفئاللبنتلغناهأوجاههولكنهالاتميلإليهلمعنىمن المعانى،ولاتحسمعهبالراحةفىالوسطالذىيهيؤهلها،حتىلوكانأفخممن الوسطالذىتعيشفيهمعأبويها،والواقعيؤيدذلك،ولايحتاجإلىدليل بعده. ومماوردفىكتبالادبمنهذهالصورةماذكرهالسيوطىفىكتابه تاريخأمراءالمؤمن!،وياقوتالحموىفىالجزءا.لأولص188عنميسونبنت بحدلالكلبيةزوجةمعاويةبنأبىسفيانوأميزيدابنه،قيلإنهاكانتبنت حسانبنمالكالكلبى،الذىكانوالياعلىالأردنوفلسطين،وبهمهدالحكم لمروانبنالحكم. لماتزوجهامعاوية،وكانتذاتجمالباهروحسنغامر،أعجببهاوهيأ لهاقصرامشرفاعلىالغوطة،وزينهبانوتالزخارف،ووضعفيهمناوانىالفضة (1)زهرالآداب%أصه42. 253

عدد الصفحات ٢٥٣

والذهبمايضاهيه،ونقلإليهمنالدجاجالرومىالملونوالمواشىماهولائقبه، ثمأسكنهامعوصائفلهاكأمثالالحورالعين،فلبعستيوماأفخرثيابها، وتزينتبماأعدلهامنالحلىوالجوهر،الذىلايوجدمثله،ثمجلستفى روشنهاوحولهاالوصائف،فنظرتإلىالغوطةوأشجارها،وسمعتتجاوبالطير فىأوكارها،وشمتنسيمالأزهار،وروائحالرياحينوالنوار،فتذكرتنجدا وحنتإلىأترابهاوأناسها،وتذكررتم!سقطرأسها.فبكتوتنهدت،فقالت لهابعضالوصيفات:مايبكيكوأنتفىملكيضاهىملكبلقيس؟فتنفست الصعداءثمأنشدت: لبيتتخفقالأرواحفيهأحبإلىمققصرمنيف ولبسعباءةوتقرعينىأحبإلىمنلبسالشفوف وأكلكسيرةفىكسربيتىأحبإلىمنأكلالرغيف وأصواتالرياحبكلفجأحبإلىمننقرالدفوف وكلبينبحالطراقدونىأحبإلىمنقطأليف وبكريتبعالأظعانصعبأحبإلىمنبغلزفوف وأخرقمنبنىعمىثحيفأحبإلىمنعلجعنيف فلمابلغمعاويةذلكطلق!اوأمتعهابمافىالقصر،وسيرهاإلىأهلها بنجد،حيثوضعتهناكبالباديةولدهيزيد. والأرواحهىالرياح،وكسرالبيتوسطه،والببهرهوالفتىمنالإبل، والأظعانهىالإبلالتىعليهاالهوادج،والزفوفهوالمسرع،والأخرقضد الرفيق،والعلجهوالكافرأوالغليظالسمينوهوأوفقبقولها:نحيف. 5-هذهالكفاءةالتىتحدثعنهاالعلماءهىفىانرجل،ولايشترطفى المرأةأنتكونكفئاله،فهوالذىيختارويرضىبمنتكونأقلمنهزوجةله، وذلكلأنالنصوصكلهاتتحدثعنالكفاءةفىالرجل،ولأنالعارلايلحق بالأسرةمنجهةالبنت،بلمنجهةالولد.لأنالنسبلهلالها،ولأنالرجل 254

عدد الصفحات ٢٥٤

الرفيعفىنظرالناسترتفعامرأتهتبعاله،وليسالعكس،حيثلايرتفعالرجل برفعةقدرالمرأةومركزها،فهىالتابعةلهعلواوهبوطا،وليسهوالتابعلها،وهو أيضايملكدفعالعارعنهبغيرالمكافئةلهوذلكبالطلاق،لكنهالاتملكالطلاق منالذىيلحقهابهعار،فهولاحقلها. لكنأباحنيفةقال:إنالكفاءةقدتعتبرفىالمرأةفىبعضالحالاتوذلك إذاكانالرجلهوالذىيزوجالصغيروالمجنون،بحكمولايتهعليهماوليسهو أباولاجداولاابنا،أوكانواحدامنهمولكنعرفبسوءالاختيار،فإنكفاءة المرأةلابدمنتحققها،كماتعتبركفاءتهاإذاوكلرجلاوكيلالهفىالزواج وأطلقالتوكيلولميعينلهواحدةمنالنساءبأوصافنجاصة،فلايصحللوكيل أنيزوجهإلامنامرأةتكافئه،وإلاكانلابدمنإجازةالموكل. 6-وقالالعلماء:إنالصفاتالمعتبرةفىالكفاءةلا.بدمنتحققهاعند العقدفقط،لا!نهاشرطإنشاءلاشرطبقاء،ولوتخلفتصفةمنصفاتالكفاءة بعدالعقدلايؤثرذلكعلىالنكاحإذاكانتهذهالصفةممايقبلالتحول والتغييركالمال. ثانيا-ولىالنكاح: سبقأنقلناإنالكفاءةفىالرجلحقللأولياءوللبنتأيضا،فهما شريكانفىتقديرهاوعلىأساسمايقدرانهيكونقبولالزواجورفضهوصحة العقدوبطلانه. وقدقلناإنهناكأصلينعظيمينفىالكفاءةهماالدينمعالميلالقلبى والعاطفةالروحية،فمنالذىيزنالدينويقدرالخلقفىالرجلومنيحسبالميل وتتحركفىجوانحهالعاطفة؟ الجوابسهلميسور،فإنتقديرالدينوالسلوكلايكونإلامنعاقل حكيميزنالأموربميزانالعدلالبعيدعنتأثيرالعواطف،وذلكأحرىبالرجال وهمأحرىبه،والاحساسالداخلىالمعتبرهووقفعلىشريكةالحياة،وهى 255

عدد الصفحات ٢٥٥

الزوجة،وليسللاولياءفيهأدنىحظولاأقلنصيب،.وإنكانلهاهىأيضا بعضالاشتراكفىتقديرالناحيةالدينيةفىالرجل،فإنالحظالأوفرفىموضحوع الاحساسالداخلىلهاهىفقط،إنلميكنلهاالحظكلهوهذاحقيجبأن يحترمويقدس،ولكنالحقوقدائمامحدودةبحدودوضوابط،ولهامدىمعلوم ومجالمعين،ليكونمنورائهاالنفعلصاحبالحقللمجتمعبأسره. المرأةبطبعها،وهذاتكوينليسلهافيهاختيار،حادةالمزاجقويةالعاطفة، أوبمعنىأخفهىرقيقةالشعورسريعةالتأثر،تنقادبسهولةويسرإلىالفكرة قبلأنتدققالنظرفيها،وبخاصةمحاكانمنهامتصلأبالقلبوالعاطفة،فهى تميلأكثرماتميلإلىالنواحىالتىتتطلبهاالطبيعةوتقتضيهاالأنوثة. وقديطغىهذاالميلعلىالنواحىالأدبيةالأخرى،وهذهحقيقةنفسية وبيولوجيةلامراءفيها،والأحداثتؤيدهاكليومبلكلساعةولحظة،وذلك الحكمهوللغالبيةتوجدمحهاستثناءات. ومماأثرمنذلكفىالأدبالعربىحكايةبنتالضيزنالغسانىالتى أحبتمنهجمعلىملكأبيهاودلتهعلىالطريقالتىيستطيعبهاالاستيلاء علىالحصن،فقدباعتشرفأبيهاوملكهبحبهالعدوهوبنزوتهاالجامحةالتى توارتمعهاالقيمالأدبية(1). بلإنالمرأةلوتركتوشأنهاتقترنبمنتحب،ل!لكتكلطريقةللوصول إلىغايتها،كالتىأرادتأنتتزوجابنعمهافاحتالتعلىأبيهاليرضىبهبعد الرفض،وادعتماجعلهيخضعللأمرالواقع. ولوتركتلتختاروحدهالجعلتالرجولةهىمقياسالكفاءةفىالرجل، وهذامايشاهدفىالأوساطالغربية،حيثيرمىبالبنتفىخضمالحياة الصاخب،تحتالوتختاروتغرىوتسلكالمسالكالملتوية،وتركبالصعب (1)المحاسنوالمساوئ،للبيهقى2%ص302. 256

عدد الصفحات ٢٥٦