المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام – ج 1: مراحل تكوين الأسرة

عطية صقر

صفحة ١١ من ٣٤

إتيانالبهيمة: مماحرمهاللهعلىالإنسانحتىلايزهدفىالزواج،إتيانالبهائمأوالاتصال بها،علىأىنحومنالانحاء،يستوىفىذلكالرجلوالمرأة. وقدأجمعالعلماءعلىحرمته،لدخولهتحتعمومقولهتعالى(فمن ابشعىوراءذلكقولئكهمالعادود!علىنحومافشروابهالآيةفيماسبق. ولورودأحاديثتنهىعنهذاالعملوترتبعليهعقوبة. روىأبوداوفىوالدارعلنىعنابنعباسقال:قالرسولالله!!د"منوقع علىبهيمةفاقتطوهواق!لواالبهيمةمعه))والسندالذىروىبههذاالحديثهو سندحديث"منوجدتموهيعملعملقوملوطفاقتلواالفاعلوالمفعولبه" وقدتمدمالكلامعليه. وروىالبيهقىعنمفضلبنفضالةعنابنجريجعنعكرمةعنالنبى ص!ب!!"اقتلواالفاعلوالمفعولبهوالذىيأتىالبهيمة". وهذاالحديثمنكلامالبغوىالذىذكرهالحافظالمنذرىفىكتابه "الترغيبوالترهيب))ب3ص181ولميتعرضللحكمعليبما. والحديثالاولقالعنهالخطابى:إنهمعارضبالنهىعنقتلالحيوانإلا لاكله،لكنتفسيرابنعباسللسرفىقتلهيدفعهذاالتعارضويجعلالحديث مخصوصا،فقدسئلابنعباس:ماشأنالبهيمة؟قال:ماأراهقالذلكإلاأنه يكرهأنيؤكللحمهاوقدعملبهاذلكالعمل. قالابنالمنذر:إنيكالحديث،أىخديثابنعباسثابتافالقولبه يجب،!انلميثبتفليستغفراللهمنفعلذلككثيرا،!انعزرهالحاكمكان حسعنا. وإزاءهذهالمأثوراتاختلفالعلماءفىحكمهذاالعمل،وسألخصأقوالهم (م11-موسوعةالأسةجأ) 161

عدد الصفحات ١٦١

مماذكرهالقرطبىفىتفسيرسورة"المؤمنون"ومماقالهالشوكانىفىكتابه"نيل الأوطار"(1)،وذلكفيمايلى: ا-قيليقتلالفاعلهووالبهيمةأىتذبح،وحجةهذاالقولالحديثان المذكوران،والسرفىذبحالبهيمةمعأنهاغيرمكلفةذكرهالقرطبىبقوله:لئلا تلقىخلقامشوها.أىتلدمخلوقاعجيبا،فيكمونقتلهامصلحة. وحكىابنالمنذرهذاالقولعنأبىسلمةعبدالرحمن،وهوقول للشافعى. 2-وقيل:لايقتلهوولاالبهيمة،أماعدمذبحالبهيمةفربمايكونسنده النهىعنذبحالحيوانإلالأكله،كماقالالخطابى،وقدتقدمالكلامعليه. والذينقالوابعدمقتلالفاعلاختلفوافىجزائهعلىالنحوالتالى: (أ)قيل:يحدحدالزنى،وهومائةجلدةسواءأحصنأملميحصن، لإلحاقهذاالعملبالزنىفهوفىفرجمحرمشرعاومشتهىطبعا،قالالزهرى: يجلدمائةأحصنأولميحصن،وقالالحسن:هوبمنزلةالزانى. وعلىهذاالقولأبويوسفوالإمامالشافعىفىقولله.وقالجابربن زيد:يقامعليهالحدإلاأنتكونالبهيمةله. (ب)والقولالثانىهوالتعزير،أىإيقاععقوبةعليهلاتصلإلىالحد، وسندهذاالقولمارواهأبوداودعنابنعباسقال:ليسعلىالذىزنى بالبهيمةحد.قالأبوداود:وكذاقالعطاء،وقالالحكم:أرىأنيجلدولا يبلغبهالحد،وهوقؤلالنخعى.وعلىهذاالقولأبوحنيفة،وأصحابالرأى، ومالكوأحمد،والثورى،والشافعىفىقولاخرله.وهؤلاءمنعواالحدبحجةأن هذاالعملليسبزنى،ولايصحأنيلحقبه. هذاهوالحكمفىالفاعل،وأماالبهيمةفإنالجمهورعلىذبحهاحتىلو (1)نيلالأوطاربر7صر421-261. 162

عدد الصفحات ١٦٢

كانتغيرمأكولةاللحمخضيةأدنتأتىبمخلوقمشوه،وحتىلاتكودنفضيحة الفاعلبهامتكررةمادامتالبهيمةبينالناس.أماحكم.الأكلمنلحمها،ففيه قولبالتحريم،وهومروىعنالإمامعلى،واختارهالشافعىفىقولله،وفيهقول بكراهةالتنزيه،واختارهأبوحنيفةوأبويوسفوالشافعىفىقولآخر،وذهبت إليهالقاسمية. هذا.وجاءفىكتاب"الختصرالنافعفىفقهالإماميةتأليفالحلىص227 طبعةالأوقافالمصرية"مايأتى:إذاوطئالبالعالعاقلبهيمةمأكولةاللحم كالشاةوالبقرةحرملحمهاولحمنسلها،ولوكالنالمهم-المقصودمنها-ما يركبظهرهالالحمهاكالبعلوالحمار،أغرمثمنهاإدنلمتكنلهوأخرجتإلى غيربلده،ويعزرالواطئ،ولوتكررالوطءمعالتعزيرثلاثاقتلفىالرابعة. ومماتحكيهكتبالادبألنبنىفزارةكانوايرمولنبإتيالنالإبل،فقالفيهم ابندارة: لاتأمننفزارياخلوتبهعلىقلوصكواكتبهابأسيار لاتأمننةولاتأمنبوائقهبعدالذىامتلأيرالعيرفىالنار أطعمتمالضيفغرمولامخاتلةفلاسقاكمإلهيالخالقالبارى (منشرحالسهيلىلسيرةابنهشام!2ص88حياةالحيوالنالكبرى للدميرى). وأصلذلكأدنفزارياوتغلبياوكلبيااشتووافىسفرحماروحشفقاب الفزارىفىبعضحاجاتهفأكلصاحباهالعيروخبألهغرموله،أىذكره،فلما حضرقدماهإليهفجعليأكلولايسيغهوهمايضحكالنفاخترطسيفهوهددهما إدنلميخبراهالخبر،فأبىأحدهمافأطاحبرأسه،وكالن.أسمه((مرقمه"فقال صاحبه:طاحمرقمه،فقالالفزارى:وأنتإدنلمتلقمه،وقدعيرتفزارةبهذا حتىقالفيهمسالمبندارةهذاالشعر،"منكتابالأمثالللأصبهانى". 163

عدد الصفحات ١٦٣

والقلوصمنالنوقهىالشابةبمنزلةالجاريةمنالنساء،والمرادبكتابتها بالأسيارخياطةفروجها،حتىلايتمكنالفزارىمنإتيانهاوأمتلأىأدخلفى الملةوهىالرمادالحار. وكانتنميرمنالقبائلالتىتهجى،فقالفيهمجرير: فغضالطرفإنكمننميرفلاكعبابلغتولاكلابا فحدثأنشريكبنعبداللهالنميرىسايريزيدبنعمربنهبيرة الفزارى،فبرزت،أىسبقت،بغلةشىيك،فقاللهيزيد:.غضمنلجامها،،فقال له:إنهامكتوبة،أصلحاللهالأمير،فضحكوقال:ماذهبتحيثأردت،وإيخا عرضبقوله:غضمنلجامهابقولجرير:فغضالطرفإنكمننمير.....فعرض لهشريكبقولابنداره:.....واكتبهابأسيار(1). الاستنساخ: ظهرأخيرامايعرفبلاستنساخلتحسينالنوعأولكثرته،وسنتكلمعليه إنشاءاللهفىالجزءالرابع. (1)زهرالآدابللحصرى%1ص12صبعةالحلبىتحقيقعلىمحمدالبجاوى. 164

عدد الصفحات ١٦٤

الفصلالخامس حكمالزواج سنتكلمفىهذاالفصلعنثلاثنقط،الأولىعنلفظالنكاحوإطلاقه علىالعقدأوالوطء،وعنموقعالنكاحمنالحكمالتكليفى،وعنالأولويةبينه وبينالفرائضالأخرى. ا-لفظالنكاحيطلقويرادبهأحياناالعقدعلىالزوجة،ويرادبهأحيانا أخرىالاتصالالجنسىأىالوطء،فهلإطلاقهعلىالمعنيينإطلاقمتساو،أوفيه تفاوتبينأحدهماوالاخر،منجهةالحقيقةوالمجاز؟وتحديدالمرادمنلفظ النكاحلهأهميتهفىتصورالموضوعوبالتالىفىحملالحكمعليه،فالتصديق فرعالتصوركمايقولأهلالفنالمنطقى،وأحسنخلاصةفىهذاالموضوع ماقالهالنووىفىشرحهلصحيحمسلم(1)ولهذاسأكتفىبإيرادماقالهمعبعض التصرف. فالنكاحفىاللغةهوالضم،ويطلقعلىالعقدوعلىالوطء...قال الأزهرى:أصلالنكاحفىكلامالعربالوطء،وقيلللتزويجنكاحلأنهسبب الوطء...قالالواحدى:وقالأبوالقاسمالزجاجى:النكاحفىكلامالعرب الوطءوالعقدجميعا،قال:وموضع(نكح)علىهذاالترتيبفىكلامالعرب للزومالشئالشئراكباعليه.هذاكلامالعربالصحيح.فإذاقالوا:نكحفلان فلانةينكحهانكحاونكاحاأرادواتزويجها. وقالأبوعلىالفارسي:فرقتالعرببينهمافرقالطيفا،فإذاقالوا:نكح فلانبنتفلانأوأختهأرادواالعقدعليها،وإذاقالوا:نكحأمرأتهأوزوجتهلم يريدواإلاالوطء،لأنبذكرامرأتهوزوجتهيستغنىعنذكرالعقد. 1(9ص171 165

عدد الصفحات ١٦٥

قالالفراء:العربتقول:نكحالمرأة-بضمالنون:بضعها،وهوكنايةعن الفرج،فإذاقالوا:نكحهاأرادواأصابنكحهاوهوفرجها،وقلمايقال:ناكحها كمايقال:باضعها.هذااخرمانقلهالواحدى. وقالابنفارسوالجوهرىوغيرهمامنأهلاللغة:النكاحالوطء،وقد يكونالعقد،ويقال:نكحتهاونكحتهىأىتزوجت،وأنكحتهزوجته،وهى ناكحأىذاتزوجواستنكحهاتزوجها،هذاكلامأهلاللغة. وأماحقيقةالنكاحعندالفقهاءففيهاثلاثةأوجهلأصحابنا،حكاها القاضىحسينمنأصحابنافىتعليقه،أصحهاأنهاحقيقةفىالعقدمجازفى الوطء،وهذاهوالذىصححهالقاضىأبوالطيب،وأطنبفىالاستدلالله،وبه قطعانتولىوغيره،وبهجاءالقرآنالعزيزوالأحاديث.والثانىأنهحقيقفىالوطء مجازفىالعقد،وبهقالأبوحنيفة،والثالثحقيقةفيهمابالاشتراك.واللهأعلم. 2-الحكمالشرعىفىاصطلاحالأصوليينهوخطابالشارعالمتعلق بأفعالالمكلفيناقتضاءأوتخييراأووضعا. وفىاصطلاحالفقهاءهوالأثرالمترتبعلىخطابالشارعلاالخطاب نفسه،والحكمالتكليفىبهذاالاعتباريتركاثرهعلىالفعلنفسهويتصفبه، وبهذاينقسمإلىخمسةأقسام: (أ)الواجبوهومايثابعلىفعلهويعاقبعلىتركه:كالصلاة،وطاعة الزوجةلزوجها. (ب)الحرام،وهومايثابعلىتركهويعاقبعلىفعله،كالسرقةونشوز المرأة. (!)المندوب،وهومايثابعلىفعلهولايعاقبعلىتركه،ومثنه المستحبوالرغيبةوالسنة.فىبعضمعانيها،كصلاةالنافلةوصومالتطوع، والتوسعةفىالنفقةعلىالأهل. 166

عدد الصفحات ١٦٦

(دالمكروه.وهومايثابعلىتركهولايعاقبعلىفعله،كرفعالبصر إلىالسماءفىأثناءالصلاة،وعبوسالزوجةفىوجهزوجها،وإهمالهفىالتزين لزوجته. (هـ)المباح،وهومالايثابعلىفعله!لايعاقبعلىتركه،وماأكثر المباحاتفىحياةالإنسان،وبعبارةأخرىيمكنأنيقال: الشئإذاكانمطلوباطلباجازمافهوالواجب،وإذاكانالطلبغيرجازم فهوالمندوب،فكلاهمامطلوبفعلهويختلفانفىدرجةالطلب. وإذاكانمنهياعنهنهياجازمافهوالحرام،وإذاكانالنهىغيرجازمفهو المكروه.فكلاهمامنهىعنفعله،ويختلفانفىدرجةالنهى. أماإذااستوىالطرفانأىطرفالظلبوطرفالنهىفهوالمباح. أماالحكمالوضعىفينقسممتعلقهباعتبارأثرالخطابإلىأقساممنها: ا-السبب.وهومايلزممنوجودهالوجودومنعدمهالعدملذاته كطلوعالفجرفىرمضانلدخولوقتالصيام. 2-الشرط،وهومايلزممنعدمهالعدمولايلزممنوجودهوجودولا عدملذاته.كالطهارةللصلاة. 3-المانع،وهومايلزممنوجودهالعدمولايلزممنعدمهوجودولاعدم لذاته.كالحيضفىالصوم. 4-الصحيحوهوالفعلالذىيترتبأثرهعليهشرعا. 5-الفاسدوهوالفعلالذىلايترتبأثرهعليهشرعا.ويرادفهالباطل عندبعضالأئمة. إنمعرفةهذهالاصطلاحاتهامة.وستصادفكأحكامكثيرةفىهذا البحثستسماعدكهذهالاصطلاحاتعلىفهمها،وعلىمعرفةمقدارقيامك بها،أوممارستها. 167

عدد الصفحات ١٦٧

وتطبيقالذلكماهوحكمالنكاح؟ لقدتحدثالعلماءعنهذااهوضوعواختلفتاراؤهمفيه،وكلهمداروا بالنكاحبينأكثرمنحكممنهذهالأحكام،أىلميقولوا:إنهواجبفقطفى كلالا!حوال،أومندوبفقطفىكلالأحوال،بلإنهتارةيكونواجباوتارة يكونمندوبا،بلوقديكونحراماكماسيأتى. ولماكانلكلعالمطريقتهفىعرضهذهالأحكامسأكتفىبنقلبعض الطرائقالتىتمثلالمذاهبالفقهية،وإليكالبيانمعبعضالتصرف: أولا:ماقالهالإمامالنووىوهوأحدأعلامالفقهالشافعى،فىشرحه لصحيحمسلمعندقولالنبىط!ئ!:"يامعشرالشبابمناستطاعمنكمالباءة فليتزوج...."(1)قال: فىهذاالحديثالا!مربالنكاحلمناستطاعهوتاقتإليهنفسه،وهذامجمع عليه،لكنهعندنا-الشافعية-وعندالعلماءكافةأمرندبلاإيجاب،فلايلزمه التزوجولاالتسرىوهووطءالأمةبملكاليمين. سواءخافالعنت-الزنى-أملا.هذامذهبالعلماءكافة،ولايعلم أحدأوجبه،إلاداودومنوافقهمنأهلالظاهر.وروايةعنأحمد،فإنهمقالوا: يلزمهإذاخافالعنتأنيتزوجأويتسرى.قالوا:وإيخايلزمهفىالعمرمرة واحدة،ولميشترطبعضهمخوفالعنت. قالأهلالظاهر:إنمايلزمهالتزويجفقط-العقد-ولايلزمهالوطء، وتعلقوابظاهرالأمرفىهذاالحديثمعغيرهمنالأحاديثمعالقران.قالالله تعالى(!أنكحواماطابلكمفنالنسماء!وغير!امشالا!ات. واحتجالجمهور-أىالقائلونبأنهمندوب-بقولهتعالى:(قنكحواما طابلكمقنالنسماء.......أوماطكتأيممانكم!دشيرهسبحانهوتعالىبين (1)9%ص173،174. 168

عدد الصفحات ١٦٨

النكاحوالتسرى، 6 قالالإمامالمازرى:هذكااحجمةللجمهور،لأنهشبحانهوتعالى خيرهبينالنكاحوالتمسرىبالاتفاق،ولوكانالنبهاحواجبالماخيرهبينهوبين التسرى،لانهلايصحعندالأصوليينالتخييربينواجبوغيره.لأنهيؤدىإلى إبطالحقيقةالواجب،وأنتاركهلايكوناثمأ!-.-"- وأماقوله"فمنرغبعنسنتىفليسمنى؟))فمعناه:منرغبعنسنتىء إعراضاعنهاغيرمعتقدماهىعليه.واللهأعلم.انتهىكلامالنورى. وبناءعلىمااختارهمنأنالأمربالنكاحلي!للوجوببلللندبتحدث عنالمفاضلةبينفعلهوبينقركهعندوجودظروفتقتضىهذهالمفاضلة، فقال:لأ أماالأفضلمنالنكاحوتركه،فقالأصحابناد:الناسفيهأربعةأقسام: (أ)قسمتتوقإليهنفسهويجدالمؤنفيستحبالنكاح. (ب)وقسملاتتوق-أىنفسه-ولايجد7المؤنفيكرهله. (بر)وقسمتتوقولايجدالمؤنفيكرهله،وهذامأموربالصوملدفع التوقان. (د)وقصميجدالمؤنولاتتوق،فمذهبالشافعىوجمه!رأصحابناأن تركالنكاحلهذاوالتخلىللعبادةأفضل،ولايقال:النكاحمكروهبلتركه أفضل.ومذهبأبىحنيفةوبعضأصحابالشافعى-وبعضأصحابمالكأن النكاحلهأفضلواللهأعلم. والذىذكرهالنووىفىالمفاضلةبينالنكاحوعدمهيتفقمعماذكره الخطيبفىشرحهعلىأبىشجاع(1حيثقال: إنالنكاحمستحبلتائقلهبتوقانهللوطءإنوجدأهبتهمنمهروكسوة فصلالتمكينونفقةيوم،حفظالدينه،سواءأكانمشتغلابالعبادةأملا،فإن (1)بر2ص115،116. 916

عدد الصفحات ١٦٩

فقدأهبتهفتركهأولى،وكسر،إرشادا،توقانهبصوم،لخبر"يامعشرالشبابمن مناستطاعمحكمالاءة..."فإنلمينكسربالصومفلايكسربالكافورونحوه، بليتزوص!. وكرهالنكاحلغيرالتائقلهلعلةأوغيرهاإنفقدأهبته،أووجدهاوكانبه علةكهرموكعنين-منلايستطيعالوطء-لانتفاءحاجته،معالتزامفاقدالا!هبة مالايقدرعليه،وخطرالقيامبهفيمنعد51 !انوجدهاولاعلةبهفتخلللعبادةأفضلمنالنكاحإنكانمتعبدا اهتمامابها،فإنلميتعبدفالنكاحأفضلمنتركه،لئلاتفضىبهالبطالةإلى الفواحمق. ثمقال:لوكانفىدارحربلايستحبلهالنكاحوإناجتمعتفيه الشروط،كمانصعليهالشافعى،وعللهبالخوفعلىولدهمنالكفر والاسترقاق. ثايخط:ماقالهالعسفارينىفىكتابه"غذاءالألباب"(1)وهويمثلعلماء الحنابلة:أنالنكاحتعتريهمنالأحكامالخمسةأربعة: (أ)فيسنلذىشهوةولايخافالزنىولوفقيرا،واشتغالهبهأفضلمن التخلىلنوافلالعبادة. (ب)ويباخلمنلاشهوةله. (بر)ويجبعلىمنيخافالزنىمنرجلوامرأةعلماأوظنا،ويقدم حينئذعلىحجواجب،نص!عليهالإمامأحمد،ولايكتفىفىالوجوببمرة واحدة،بليكونفىمجموعالعمر،ولايكتفىبالعقدفقط،بليجب الاستمتاع،ويجزئالتسرىعنه،ويجببالنذر. (د)ويحرمبدارحربإلالضرورة،فإنكانتلميحرم،ويعزلوجوباإن حرم،!الااستحبابا،اللهمإلاأنتكونآيسةأوصغيرةفلاحرمة. وقيل:إنالنكاحلغيرذىشهوةمكروه،لمنعمنيتزوجهامنالتحصين 2!)1(ص356 017

عدد الصفحات ١٧٠

بغيره،وإصرارهابحبمسهاعلىنفسه،وتعريضنفسهلواجباتوحقوقلعلهلا يقومبجميعها،ويشتغلعنالعلموالعبادةبمالافائدةفيه. قالالسفارينى:ينبغىأدنيفصلبينالفقيرالذىلايجدماينفقوليس بذىكسبوهومعذلكليسبذىشهوةفيقال:يكرهالنكاحفىحقهلعدم قدرتهعلىمؤدنالنكاح،وعدمتحصينزوجتهوعدمحاجتهإليه،أهـ. وجاءفىمعجمالمغنىلابنقدامة(1:)أدنالناسبالنسبةللزواجثلاثة أقسام:- (أ)منيخافعلىنفسهالزنىفيجبعليه. (ب)منلهشهوةيأمنمعهاالوقوعفىالمحظورفالنكاحلهأفضلمن التخلىلنوافلالعبادة. (بر)منلاشهوةلهكالعنين،أوكانتوذهبتللبهبروالمرضففيهقولالن، أحدهمايصتحبالنكاح،والثانىيستحبالتخلىللنوافل،ولافرقبينالقادر علىالإنفاقوالعاجزعنه. ظفا:جاءفىتفعسيوالقرطبى"الجامعلأحكامالقرالن"عندقولهتعالى: (وأنكحواالأيامىمنكموالصالحين...!أسورةالنور:لأ3،ماملخصهوهو يمثلعلماءالمالكية: المسألةالثانية:يختلفالحكمفىذلكباختلافحالالمؤمنمنخوف العنتومنعدمصبره،ومنقوتهعلىالصبروزوالخشيةالعنتعنه،وإذا خافالهلاكفىالدينأوالدنياأوفيهمافالنكاححتم،وإدنلميخششيئا وكانتالحالمطلقةفقالالشافعى:النكاحمباح،وقالمالكوأبوحنيفةهو مستحب. تعلقالشافعىبأنهقضاءلذةفكالنمباحاكالأكلوالشرب،ويعلقعلماؤنا -المالكية-بالحديثالصحيح"منرغبعنسنتىفليسمنى)). (1)ص079-089طبعأوقافالكويت. 171

عدد الصفحات ١٧١

ثمقالالقرطبيفىتفسيرقصلهتلى:(وليستعففالذينلايجذون نكاحاحتىيغنيهماللهمنفضله!و: المسطلةالرابعة:منتاقتنفسهإلىالنكاحفإنوجدالطول-القدرةعلى تكاليفالزواج-فالمستحبلهإنيتزوج،وأنلميجدالطولفعليهالاستعفاف، فإنأمكنولوبالصومفإنالصوملهوجاءكماجاءفىالخبرالصحيح.ومنلم تتقنفسهإلىالنكاحفالأولىلهالتخلىلعبادةاللهتعالى.وفىالخبر"خيركم الخفيفالحاذالذىلاأهللهولاولد".الحاذ=الحال،وتفسيرهمابعده.وكلمة "نكاحا"فىالايةالمذكورة-ماتنكحبهالمرأةمنالمهروالنفقة،كاللحافاسم لمايلتحفبه،واللباساسملمايلبس.أهـ. رابعا:وبعدعصضهذهالنماذجلعلماءالشافعيةوالحنابلةوالمالكية. إليكمماقالهبعضالمعاصرين: جاءفىكتابفقهالسنةللسيدسابقماملخصه: أحكامالنكاحخمسة: (أ)الوجوبللقادرعلىالنفقة،التائقللزواج،الذىيخشىالعنتأئ الزنى.فإنتاقوعجزعنالنفقاتوسعهقولالله:(وليستعففالذينلايجدون نحماحاحتىيخي!الفهمنفضله!وقولالنبىطلاصة:"ومنلميستطعفعليه بالص!ومفإنهلهوجاء". (ب)الاستحباب،للتائقالقادرلكنهيأمنالعنت.فهوأولىمن ا لرهبانية. (بر)الحرمة،لمنيخلبحقوطءالمرأةوبحقالانفاقمعقدرتهعليهوتوقانه للزواص!. (د)الكراهة،لمنيخلبحقوطئهاوبالانفاق،حيثلايقعضرربالمرأة، بأنكانتغنيةولي!ىلهارغبةقويةفىالوطء،فإنانقطعبذلكعنشىءمن الطاعاتأوالاشتغالبالعلماشتدتالكراهة. 172

عدد الصفحات ١٧٢

(هـالإبا!،إذاانقطعتالدواعىوالموانع. وجاءفىكتاب"الزواجفىالشرعالإسلامىوالقوانيناللينانية"لأنور الخطيبماملخصه: حكمالزواجيختلفباختلافالأحوال،فهوواجبإذاكالنفىتركهضرر صحى،أوكانسببافىالوقوعفىالإثم.ومحرمإذاأدىإلىتركبعضالحقوق والواجبات.وكالزيادةعلىأربع.ومكروهإذاكالنفعلهموجباللوقوعفىمكروه، كمالوكانسببافىالتسول،ومستحبإذاكانفعلهأرجحمنتركه،ومباحإذا كالنفىفعلهمصلحةتساوىالمصلحةفىتركهأهـ(1 بعدماتقدممنالنقولوالأقوال،علىالإنسانأدنيعرضنفسهعلىمافيها ليعرفمايناسبهمنالأحكام،مؤثرافىذلكدينه،متحملابعضالمتاعبفى سبيلتحقيقالخيروالمصلحة. فمنكانلهمالحلالوخلقحسنوجدفىالدينلايشغلهالزواجعن اللهواحتاجإلىتسكينشهوتهوإلىمنيساعدهعلى%عباءالحياةفالزواجله أفضل،!النلمتكنهناكفائدةمرجوةمنزواجهولمتسعفهحالتهالنفسية والاقتصاديةوالدينيةفالعزوبةلهأولى،فإدنتقابلتفوائدالزواجمعالأضرار أوالمتاعبالمترتبةعليهفليحكمعقلهودينه.فإنرجحتالفوائدفليتزوج،!الا فليلضإلىالوجاءوهوالصوم،أومايصرفهعنالتفكرفىالنساء. وأظهرالفوائدالولدوتسكينالشهوة،وأخطرالآفاتكسبالحرام والانشغالعنالله،فمنطلبالولدوأمنعلىنفسهغائلةالشهوةولكنالنكاح سيلجئهإلىكسبألحراموالانشغالعناللهفالعزوبةأولى،لأندرءالمفاسدمقدم علىجلبالمصالح،وإينغلبتعليهشهوتهوخافالزنىولكنالنكاحيضطره (1)ممنعرضالخلاففىحكمالنكاحالزبيدىفىشرحهلاحياءعلومالدينناقلاإياه عنالولىالعراقىفىشرحالتقريب،عندتفسيرحديثابنمسعود:يامعشرالشبابمناستطلا منكمالباءةفليتزوج...."مجلد5ص322شرحالاحياء. 173

عدد الصفحات ١٧٣

إلىكسمبالحرامفالنكاحأولى،لا!نكعسبالحرامأهونمنالزنى،ارتكابالاخف الضررين،ولعلالظروفتهيىءلهبعدالزواجكسباحلالا،وإنكانتشهوتهلا تلجئهإلىالزنىبلإلىالنظرفقطأومايماثلهفلايبررذلكزواجهالذىيترتب عليهكسبالحرام،فالنظرأخفمنه،وضررهعلىنفسهدونغيره،وهوإلى العفوأقربإنلميصدقهالفرج. وأماإذاتعارضالنكاحمعالتخلىلعبادةاللهفالنكاحأفضللأنفىإدارة المنزلوهمالمعيشةمجالاواسعاللطاعةكماسبقتالإشارةإليهوإنكانالاولى عنداستحكامشهوتهوضيقذاتيدهأنيصرفنشاطالغريزةإلىناحيةأخرى يرىفيهامجالامناسبالنشاطها،كماقررهرجالالتربية.والفنونالجميلةفيهاما يخففحدتهاويهدىءثائرتهاغالباإنلميرضالصيامطريقالعلاجها،فالصيام علاجمادىبدنى،والفنونعلاجأدبىنفسى.ولوجمعبينهماكانأقوى وأفضل. 3-الزواجوالحج:إنالحديثالسابقفىالمقابلةبينالزواجوالتخلىلعبادة الله،المقصودمنالعبادةفيههوالنوافل،أماالفرائضفلايمكنأنتعقدالمقارنة بينهاوبينالزواجضرورةعدمالقولبأفضليةالزواجعليهابأىحال. والنقطةالجديرةبالنظرهىالمقارنةبينالزواجوبينالحجالواجبإذاكان هناكماللايكفىإلاواحدامنهمافقط،فهلينفقفىالزواجأولا،ويسقطعنه الحجلعدماستطاعته؟أوينفقفىالحجأولالوجودالاستطاعة،والزواجبعدذلك موكولللظروف؟ قالالعلماء:إذاكانالماللايكفىإلاواحدامنهذينالمطلبينكانالحج مقدمالأنالحجواجبعلىالمستطيعوهومستطيع،والزوابخسنةولاتقدمالسنة علىالواجب.لكنمحلذلكإذالميصبحالزواجواجبافىحقهكالخوفعلى نفسهمنالزنى،فهنايتعارضواجبان،لكنأحدهمافورىوهوالزواج،والاخر علىالتراخى،فليتزوجأولا،وإناستطاعأنيحجبعدذلكفليحج. 174

عدد الصفحات ١٧٤

علىأنالعلماءقالوافىالاستطاعةأنيكونعندهمالزائدعنحاجته الضروريةوحاجةمنيعولهم،وهوفىتوقانهإلىالزواجوخوفهمنالزنىيعتبر فىحالةضرورةيجبأنيوفرلهاالمال.فإنزادعنذلكحجوإلافلا. وفىمثلالحجقالوافىفروضالكفاياتأنهاتقدمعلىالزواج،مثلطلب العلموالجهاد،ولكنبشرطعدمالخوفمنالعنت.قالابنقدامةفىمعجم الفقهالحنبلى"ص122":وإناحتاجإلىالنكاحوخافعلىنفسهالوقوعفى المحرمقدمالنكاحعلىالحج،وإنلميخفذلكقدمالحج. جاءفىكتابالفقهعلىالمذاهبالخمسةلمحمدجوادمغنية:لوكانعنده ماليكفىأحدهمافقط-أىالزواجوالحج-فأبوحنيفةيقدمالحج،والشافعية والحنابلةوالمحققونمنالإماميةيقدمونالزواجإذاكان.فىتركهحرجومشقة (كفايةالأخيار-المغنى-فتحالقدير). 175

عدد الصفحات ١٧٥

البابالثانى- مقاييساختياوالزوجين سيكونالحديث"فىهذاالبابمقسماإلىمقدمةوأربعةفصولوخاتمة. فالمقدمةفىنبذةموجزةعنمقاصدالزواج،والفصلالأولفىأهميةالاختيار، والتانىفىمقاييساختيارالزوجة،والثالثفىمقاييساختيارالزوج،والرابعفى أهميةالكفاءةبينالزوجينودورالولىوالزوجةفىتحقيقها،والخاتمةفىطرق شاذةلاختيارالزوجين. المقدمة: تعيينالمقصودالأهممنمقاصدالزواجيختلفباختلافالأفرافىكما يختلفباختلافالأم،وباختلافذنكتختلفالمقايي!التىيقيسبهاالإنسان شريكةحياته،والمقاييم!التىتضعهاالا!ملبناءالأسهـة،كماتختلفمقاييس المرأةفىاختيارشريكحياتهالتحقيقالغرضمنتكوينالأسرة،والناسبوجه عاممختلفونفىالطبائعوالا!هواءوالاراءوالمقاصد،وكذلكالاممختلفة كاختلافالأفراد،كماأنوجهاتالنظرتختلفأيضامنعصرإلىعصر،ومن بيئةإلىبيئة. فمثلاقبلعصرالمناداةبحريةالمرأةكانتمقايي!اختيارالرجللزوجته تقومعلىحسنإدارتهاللبيتومهارتهافىالأعمالالمنزلية،إلىجانبشرف الأسرةالتىتنتمىإليها،وحبهاللاستقرارفىالبيتوعدمحرصهاعلى الاختلاطبالناس،أمابعدتحررالمرأةومزاولتهالكثيرمنأنواعالنشاطالاجتماعى وتوليهاللوظائفالختلفةوحاجةالناسإلىمواجهةمطالبالأسرةبعدالازمات الاقتصاديةفإنالرجلينظرإلىشريكةحياتهمنخلالهذاالواقع،فيريدها متعلمةتحملالشهاداتالعالية،أوعاملةتكسبخيرا،أوفتاةمجتمعتجيد المقابلاتولاتخشىالمجتمعات،معغضالنظر،إلىحدما،عنالجمالأوعن 176

عدد الصفحات ١٧٦