129 أقوالهم، و تتميّز مؤلفات عبد الله من هذا النوع الثاني:بالوضوح والسهولة و التدوين الوا سع للمعلومات العلمية المفيدة، و في الحقيقة، فإنّ إرادة الشيخ عبد بن فودي من مؤلفاته هي نقل المعلومات إلى القرّاء و الدّارسين، في لغة سهلة يسيرة، ونظام جيد، وفي هذه الأهداف و المقاصد جمع عبد الله مؤلفاته، رحمه الله رحمة واسعة. مصادر عبد الله بن فودي في تفسيره ضياء التأويل في معاني التنزيل وبعد هذا الحديث الطويل-و قد أطلنا فيها لما لها من أهمية كبيرة في حديثنا عن مصادره - عن أسلوب عبد الله بن فودي نعود إلى الحديث عن مصادره في تفسيره : ضياء التأويل في معاني التنزيل ، فنقول: إنّ المطالع لتفسير ابن فودي ، سيلاحظ ظاهرة ذ لك الحضور المكثّف لعدد من المصادر و المراجع، في التفسير، والحديث، والفقه، والتصوف، و علو م القرآن، وغيرها من العلوم، وهذه المصادر و المراجع تختلف حسب كثرة ورودها عند الم ؤلّف؛ لأنّه هدّد منذ البدء، و قبل شروعه كتابة تفسيره، ما سيعتمد عليه من كتب التفسير، والحديث، والفقه ، وجعلها مصادر أساسيّة، ثمّ اختار بعد هذه المصادر الأساسيّة كتباً أخرى ، و جعلها مصادر فرعيّة، يرجع إليها في بعض المواقف دون بعض.
عدد الصفحات ١٢٩130 والحقيقة أنّ ابن فودي سلك منهجاً وسطاً في جمع مادة هذا التفسير واختصاره، و اعتمد على جملة من الكتب القيمة، في مختلف العلوم و الفنون، فضلاً عن إضافاته المقيّدة من عند نفسه، ممّا حصل عليه من العلوم الإسلاميّة واللغة العربيّة. و نجده في تفسير آيات الأحكام مالكياً، يكثر النقولا ت من كتب المالكية في التفسير، والفقه، و الحديث، مثل تفسير أحكام القرآن لابن العربي، والمدوّنة لسحنو ن، و مختصر خليل و شروحه، كشرح الخرشي والذخيرة للقرافي، و ابن عط اء الله السكندري في التنوير ، و عبد السلام اللقاني، 1 وغير ذلك من أئمة المالكية و أمّهات كتب الفقه المالكي، و نراه مستشهداً بآراء سحنون، و أشهب، و ابن القاسم، وأبو مصعب، و ابن أبي ز يد القيرواني من متقدمي المذهب و متؤخريه. ولم يكتف ابن فودي بالنقل عن المالكية في الفقه فقط، بل تّاوز إلى غيرهم ليثبت عدم تعصّبه للمذهب، فقد وجدنا له نقلاً عن عزّ الدين ابن عبد السلام ، و الشعراني في المواهب اللدنيّة ، و السيوطي في الجلالين، والإتقان، و التحبير في علوم التفسير، و ابن حجر العسقلاني في الفتح الباري، و القسطلاني في إرشاد الساري شرح صحيح البخاري، و الزركشي في التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح، والبيضاوي في أنوار التنزيل ،و غيرهم من أئمة الشافعية . أمّا مصادره في علم الرّواية فهي مركّزة أوّلاً على الكتب الستّة، و خاصة الجامع الصحيح للإمام البخاري، و صحيح الإمام مسلم، وجامع الترمذي، و السنن لأبي داود السجثتاني، ثمّ ما يتبعها من كتب الرّواية، كمسند الإمام أحمد، والسنن الكبرى للبيهقي، و السنن للدّارقطني، والمستدرك للحاكم النيسابوري، و غيرها كما سيأتي ذكرها في قائمة مصادره إن شاء الله تع الى. وأمّا في الجانب اللغوي و النحوي؛ فإنّه ينقل من الكتب التي اهتمّت بذلك في تفسيرها، كبحر المحيط لأبي حيّان الأندلسي، و مختصره: المجيد في إعراب القرآن المجيد للصّفاقسي، و 1 لا يذكر بن فودي أسماء بعض الكتب التي ينقل منها، و إنمّا يذكر المؤلف، لذا حاولنا البحث عن أسمائها و لكن لم نعثر على الجميع، فاكتفينا بذكر أصحابها كما ذكرها.
عدد الصفحات ١٣٠131 القاموس المحيط للفيروزآبادي، والخلاصة لابن مالك الطائي، و إعراب القرآن لأبي البقاء ال عكبري، وغيرها من كتب اللغة و النحو. و أمّا مصادره في التصوّف؛ فإنّه متأثرٌ بأبي حامد الغزالي، ينقل ع نه من كتابه إحياء علوم الدين، و الدّرر، معرّجا على كتب الإمام القشيري، وكتاب الزهد لابن المبارك، و الزهد للإمام أحمد، والرّعاية للحارث المحاسبي و غيرهم. و أمّا في العقيدة ؛ فإنّه يعتمد على كتب الأشعريّة في التوحيد، كنظم العقيدة الوسطى للسنوسي بقلمه، و العقيدة السنوسيّة الكبرى للشيخ الطّاهر ، و غيرها من كتب الأشاعرة في التوحيد. و ابن فودي في جميع ما مرّ من المصاد ر و المراجع، أ مين في نقله، دقيق في إحالاته، و إذا تصرّ ف في النصّ المنقول ، أو اختصره، أو نقله بالمعنى دون اللفظ، يشير إلى ذلك كلّه. والآن نتوقّف لسرد بعض المصادر و المراجع التي استقريناها من هذا الكتاب، و نقسّمها حسب علمها التي تندرج تحته ، و نرتّبها حسب كثرة ورودها في الكتاب، دون اعتبار الأقدميّة، ثمّ نخصّ بعضها بالكلام باعتبارها مصادر أساسيّة عند ابن فودي:- أوّلا :مصادره في التفسير 1-الجواهر الحسان في تفسير القرآن ،لعبد الرحمن بن مخلوف الثعالبي (ت 875ه 2-أنوار التنزيل و أسرار التأويل،للقاضي، ناصر الدين، أبو الخير، عبد الله ابن عمر بن محم د البيضاوي، الشافعي ،(ت:685ه وقيل: 691.) 3-أحكام القرآن لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي المعافري المالكي ،(ت:543ه
عدد الصفحات ١٣١132 4-لباب التأويل في معاني التنزيل، لعلاء الدين، علي بن محمد المعروف بالخازن،(ت 741ه 5-غاية الأماني في تفسير الكلام الرّباّني، للعلاّمة شهاب الدين أ حمد بن إسماعيل الكور اني (ت:893ه 6-مدارك التنزيل و حقائق التأويل ،للعلاّمة أبي البركات عبد الله ب ن أحمد بن محمود النسفي،(ت:710 وقيل:711ه 7-تبصرة المتذكر، و تذكرة المتبصر، في تفسير القرآن ، و تلخيصه، كلاهما لأحمد بن يوسف بن حسن بن رافع الموصلي الكواشي ( ت:680ه 8-التفسير الكبير (مفاتيح الغيب )، للإمام فخر الدين، أبو المعالي، محمد بن عمر بن الحس الرّازي، المعروف بابن خطيب الرّي ،(ت:606ه 9-المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ،لأبي محمد، عبد الحقّ بن غالب بن عطيّة (ت:546ه 10-الجلالين (و يسميه بن فودي بالتكملة) للإمامين؛ جلال الدين، محمد بن أ حمد المحلّى الشافعي (ت:864ه ) والإمام، جلال الدين، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: 911ه. 11-جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري(ت 310ه 12-الجامع لأحكام القرآن و المبينّ لما تضمّن ه من السنّة و آي الفرقان ،لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري الخزرجي المالكي القرطبي (ت: 671ه 13-البحر المحيط لأبي حيّان محمد بن يوسف الأندلسي (ت745ه 14-معالم التنزيل لأبي محمد حسين بن مسعود البغوي الشافعي (ت:510ه. 15-زاد المسير في علم التفس لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت:597ه.
عدد الصفحات ١٣٢133 16-مفتاح التفسير لعبد الله بن فودي(المؤلف 17-سلالة المفتاح لعبد الله بن فودي (المؤلف). 18-فتح الرحمن لكشف ما يلتبس في القرآن لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري 19-فتوح الغيب في الكشف عن قناع الغيب و هو حاشية على الكشّ اف لشرف الدين الحسن بن محمد الطيّبي. 20-الكشّاف عن حقائق غوامض التنزيل و عيون الأقاويل في وجوه التأويل لجار الله محمود بن عمر الزمخشري (ت:538ه. 21-تفسير البسيلي لأحمد بن محمد البسيلي: مفسر من أهل تونس. كان من تلاميذ ابن عرفة (ت:830ه 22-أحكام القرآن للق اضي الإمام أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق الأزدي المالكي(ت:282ه 23-الإتقان في علوم القرآن لعبد الرحمن بن كمال السيوطي (ت:911ه. 24-حرز الأماني ووجه التّهاني(الشاطبيّة) للإمام الشاط(ت:590ه. 25- تفسير المشكل من غريب القرآن، لمكي بن أبي طالب القيسي (ت 437ه 26-إملاء ما منّ به الرحمن من وجوه الإعراب و القراءات في جميع القرآن، لأبي البقاء عبد بن الحسين العكبري (ت:616ه 27-فتح الرحمن في تفسير القرآن للقاضي مجير الدين بن محمد العُلَيمي المقدسي الحنبلي(ت:927ه ثانيا:مصادره في الحديث و الرّواية:
عدد الصفحات ١٣٣134 1-الجامعالصحيح المختصر لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت: 256ه 2-صحيح مسلم لأبي الحسين مسلم بن الحجّاج النيسابوري (ت261ه 3-السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث السجثتاني (ت275ه 4-السنن لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت275 وقيل279ه 5-السنن الصغرى(المجتبى) لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت: 303ه 6-السنن لأبي عبد الله ابن ماجة محمد بن يزيد القزويني (ت 275 و قيل273ه 7-المسند لأبي عبد الله أحمد بن حنبل (ت241ه. 8-المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت :405ه 9-صحيح ابن حبّان المسمى التقاسيم والأنواع لأبي حاتُ محمد بن حبّان البستي (ت354ه 10-السنن لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت 385 ه 11-السنن الكبرى لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت458ه 12-المعجم الكبير و الأوسط لأبي القاسم الطبرا 13-مسند ابن أبي شيبة 14-مصابيح السنّة للبغوي 15- نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (المتوفى: نَو 320ه ثالثا: مصادره في شروح الأحاديث
عدد الصفحات ١٣٤135 1-إرشاد الساري شرح صحيح البخاري للقسطلاني (ت 923ه 2-فتح الباري شرح صحيح البخاري لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852ه 3-عمدة القاري شرح صحيح البخاري للإمام العيني (ت 855ه 4-التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح لبدر الدين الزركشي (ت 794ه 5-إكمال المعلم شرح صحيح مسلم - للقاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت:544ه. 6-شرح الإمام الزرقاني على الموطأ لمحمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني (1122ه. رابعا: مصادره في الفقه 1-القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية لمحمد بن محمد ابن الجزّي الكلبي (ت758ه 2-شرح مختصر الخليل لسالم بن محمد السنهوري (ت 1015ه 3-الحلية للإمام يحيى بن زكريا النووي. 4-المختصر لخليل ابن إسحاق الجندي المالكي (ت767ه 5-شرح مختصر الخليل لأبي عبد الله محمد بن عبداه الخرشي (ت 1102.) 6-الذخيرة في فروع المالكية لأحمد بن إدريس القرافي (ت 684ه 7-التاج و الإكليل لمختصر الخليل لمحمد بن يوسف الغرناطي الشهير بالمواق (ت: 897ه 8-شرح مختصر الخليل لمحمد عبد الباقي الزرقاني (ت 1099ه 9-شرح مختصر الخليل لأبي عبد الله محمد ناصر الدين اللقاني المصري (ت 958ه
عدد الصفحات ١٣٥136 10-المواهب الجليل في تحرير ما حواه مختصر خليل لأبي الرشاد علي بن محمد الأجهوري (ت:1066ه 11-مختصر قواعد الأحكام المسمى بالفوائد في مختصر القواعد" أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي، الملقب بسلطان العلماء (المتوفى: 660ه. خامسا : مصادره في اللغة 1-الخلاصة لأبي عبد الله محمد جمال الدين بن مالك (ت:672ه 2-القاموس ايط لمحمد بن يعقوب الشيرازي الفيروز آبادي (ت: 817ه 3- الصحاح نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (ت: 393ه). سادسا: التصوف و السلوك 1-الفتوحات المكيّة في معرفة أسرار المالكية لمحي الدين محمد بن علي المعروف ب "ابن عر 2-الحكم العطائية لابن عطاء الإسكندراني الشاذلي. 3-التنوير في إسقاط التدبير لابن عطاء الله الإسكندراني الشاذلي أيضا سابعا:العقيدة 1-التذكرة في أحوال الموتى و أمور الآخرة لأبي عبد الله القرط 2-نظم العقيدة السنوسية لعبد الله بن فودي ثامنا:مصادر جامعة 1-إحياء علوم الدين لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت: 505ه
عدد الصفحات ١٣٦137 2-الشّفا بتعريف حقوق المصطفي ، للقاضي عياض بن موسى اليحص544ه1 وبعد هذا العرض الكثير لمصادر عبد الله بن فودي في تفسيره ضياء التأويل، والتي بلغت عند الباحث ثمانية وستّين مصدرا، ستّة وعشرون منها في التفسير و علومه، و خمسة عشر مصدرا في علم الحديث والرّواية، وستّة منها في شروح الأحاديث، وأحد عشر مصدرا في الفقه وأصوله، وثلاثة مصادر في اللغة، وثلاثة مصادر في علم التصوف و السلوك، ومصدران في علم العقيدة والتوحيد، ومصدران أيض ا وهي جامعة لعلوم كثيرة، و هذا العدد ثمانية وستّون(68) الذي ذكر لمصادر ابن فودي ، يفوق العدد الذي ذكره الدكتور علي عبد الحميد في مقالته التي نشرت بعنوان:"contributions of the Sokoto jihad leaders to Quranic studie " فقد ذكر له ستّ مصدرا (60)،2 وليس العدد الذي ذكرناه أيضا هو العدد الإحصائي الكامل لمصادر عبد الله بن فودي في هذا التفسير، لصعوبة حصر جميع مصادر تفسيره، فإنّه -كما ذكرنا من قبل - هناك بعض المصادر غير مذكورة الاسم ، و بعضها غير معروفة ، لأنّه لم يذكر اسمها ولا اسم مؤلفيها و لكنّها قليلة جدّا، نأتي الآن بالكلام الموجز عن المصادر الأساسية و الثانوية عند اب ن فودي فنقول: عند تأمل مصادر عبد الله بن فودي في ضياء التأويل نجد نوعين من الكتب: 1-النوع الأول: مصادر أساسية التي أخذ معظم معلوماته منها، وأكثر من النقولات عنها، و كلها في مجال علم التفسير. 1 : آدم بللو2008م، رسالة جامعية غير منشورة بعنوان"عبد الله بن فودي و مؤلفاته في التفسير" الجامعة الإسلامية بالنيجر، كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية، سنة: 2008م،/ص:105-110. 2 Abdul Hamid, Ali(contributions of the Sokoto jihad leaders to Quranic studie) the Sokoto seminar papers : 1975 with the title: ” studies in the history of the Sokoto = caliphate” published by Department of History A.BU. Zaria, Nigeria. Third press international, Lagos, Nigeria:1979, P:183- 193.
عدد الصفحات ١٣٧138 2-النوع الثاني مصادر ثانوية ال تي يرجع إليها في بعض المجالات و التحليلات الخاصة في موضوع معينّ. ولنتحدث الآن عن المصادر الأساسية والثانوية وكذلك مصادره في توجيه الآيات المتشابهة في ضياء التأويل: أوّلا: المصادر الأساسية لعبد الله بن فودي في ضياء التأويل 1-الجواهر الحسان في تفسير القرآن، لأبي زيد عبد الرحمن الثعالبي: هذا الت فسير من المصادر الأساسية عند ابن فودي ، وقد نقل عنه كثيراً فلا تكاد تقرأ منه عشر صفحات على الأقل، إلاّ و قد وجدت له نقلاً، و قد التزم ابن فودي الأمانة العلمية في نقله عنه، فإذا نقل عنه يقول في أول الكلام} بيسانإذا انتهى كلامه يرم ز له ب (اه ) أي انتهى كلامه، و يطوّل عنه النقل في بعض الأماكن ويختصر في بعضها، و الذي نقول أخيراً عن هذا الكتاب، إنّه من المصادر الأساسيّة التي اعتمد عليها ابن فودي في جمع مادة تفسيره، ولم ابن فودي كتابا في هذا التفسير أكثر مما ذكر تفسير جواهر الحسان للثعالبي، و يبلغ عدد نقولات ابن فودي من هذا التفسير نَو :مائتين ( 200)، وذكر مؤلف هذا التفسير أنّه اعتمد على تفسير ابن عطية (المحرر الوجيز في تفسير كتاب الله العزيز) و نقل من غير تفسير ابن عطية نَو من مائة مصدرا من مؤلفات العلماء، وكان عبد الرحمن الثعالبي من أساتذة محمد بن عبد الكريم المغيلي ولازمه ولم يفارقه إلا بعد وفاته، و من الممكن أن يكون المغيلي هو الذي أدخل مؤلفاته إلى الفوديين في أرض هوسا. ومما يجب ملاحظته من هذا المصدر أنّ هنالك مصادر كثيرة لعبد الله بن فودي في ضياء التأويل جاءت عن طريق تفسير جواهر الحسان و ليست من المصادر التي استفا د بها عبد الله مباشرة، و قد قابلنا بعض نقولاته مع نقولات جواهر الحسان فرأينا أنّه نقل منه، و هذه هي قائمة أسماء المصادر التي أخذها ابن فودي عن طريق جواهر الحسان للثعالبي: -
عدد الصفحات ١٣٨139 1-الحكم العطائية لابن عطاءالإسكندراني . (ضياء:ج2/269)(جواهر:ج3/85.) 2- التنوير في إسقاط التدبير لابن عطاء الله الإسكندراني. (ضياء:ج 3/269 ) (جواهر:ج3/85.) 3-الكلم الفارقية والحكم الحقيقية 4-البحر المحيط لأبي حيّان التوحيدي 5-الكشّاف للزمخشري عن طريق أبي حيّان في البحر 6-الصحاح للجوهري. 7-الجرجا 8-نوادر الأصول للحكيم الترمذي 9-أحمد بن نصر الداودي 10-مفاتيح الغيبلفخر الدين الرازي. 11-الجامع لأحكام القرآن لابن جرير الطبري 12-القصد إلى الله للحارث المحاس 13-القشيري 14-جامع البيان ابن جرير الطبري 15-حلية الأولياء للنووي 16-إملاء ما منّ به الرحمن من وجوه إعراب القرآنلأبي البقاء العكبري.
عدد الصفحات ١٣٩140 17-المجيد في إعراب القرآن للصفاقسي. 18-السهيلي عبد الرحمن بن الخطيب أبو زيد السهيلي الأندلسي (ت:581ه) يذكره عبد الرحمن الثعالبي كثيرا في تفسيره إلا أنّ ه لا يذكر اسم كتابه إلا نادرا و رأيته أش ار مرّة إلى كتابه "روض الأنف في غريب السير" وكان عبد الله بن فودي ينقل عن السهيلي عن ط ريق الثعالبي في جواهر الحسان، و قد يبدو من نقولاته ما أنهّما ينقلان عنه من غير كتاب "روض الأنف" لأنّ موض و ع ما يذكر ه يخالف موضع كتاب روض الأنف، و للإمام السهيلي ثلاثة كتب في التفسير، ولا بدّ أنّ الثعالبي و عن طريقه ابن فودي قد نقلا من أحدها أو منها وهي: - 1-الإيضاح والتبيين لما أبهم من تفسير الكتاب المب 2-التعريف و الإعلام فيما أبهم في القر آن من الأسماء و الأعلام. 3-المختصر الوجيز فيما تضمّن كتاب الله العزيز في ذكر من لم يسمفيه باسمه العليم من بني و ولي و غيرهما آدمي أو ملك أو غير ذلك من كلّ شيء. 2-أنوار التنزيل و أسرار التأويل، للقاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي: و هذا الكتاب لا يقلّ نقلاً عن المصدر السابق، وهذا التفسير قد شهد واسع الانتشار و الصيت، مما جعل بعض المستشرقين يعتقدون قداسته و منزلته، مثل القرآن نفسه، اختصر البيضاوي تفسيره من الكشّاف للزمخشري، لكنّه أخذ من غير الكشّاف أيضا، كالراغب الأصفهاني، و فخر الدين الرّازي، وهو يهتم بالمسائل اللغوية والبلاغية، و لكون البيضاوي من أهل السنّة حاول إبعاد تفسيره عن معتقدات المعتزلة ممّا عند أصل تفسيره الكشّاف للزمخشري. و قد بدأ ابن فودي بالنقل عنه منذ مقدّمة الكتاب، و أكثر النقل عنه في أماكن مختلفة، و يقدّم ابن فودي كلامه على كلام الثعالبي عند الجمع بينهما، ويقول عند النقل عنه يقو ل في النهايةيمكن القول: بأنّ ابن فودي استفاد بتفسير الكشّاف للزمخشري عن
عدد الصفحات ١٤٠141 تفسير البيضاوي في البلاغة القرآنية لأنّ تفسير البيضاوي مختصر للكشّاف، مع ترك الإعتز الات التي فيه، و يبلغ عدد نقولات ابن فودي من هذا التفسير نَو: مائة وواحد و ثلاثين مرّة (131.) 3-أحكام القرآن لابن العربي: جعل ابن فودي هذا التفسير عمدة فيما يت علق بآراء المالكيّة في الفقه، ويستدرك عليه في بعض المواضع، ويعلّق على كلامه، و أسلوبه في النقل من هذا هو الاقتباس من أقوال المؤلف، ما يراه مناسباً لموضوع الآية التي يريد تفسيرها، و إذا نقل منه يقول {:ل ابن العربي في الأحكامفي الأحكام لابن العربي} وبلغ عدد نقولات اب ن فودي من هذا المصدر نَو مائة و ثمانية وأربعين مرّة (148.) 4-تفسير غاية الأماني في تفسير كلام الرّ- هو من التفاسير المهمّة للآيات القرآنية، وقد جمع بين تحليلات الزمخشري والبيضاوي من مسائل البلاغة واللغة والنحو في تفسيره، وقد ذكره ابن فودي في ضياء التأويل نَو من مائتين (200) مرّة، ممّا يجعل القارئ يحكم بتوفر هذا الكتاب عند علماء الجهاد في صكتو، و يظهر من تعامل عبد الله مع هذا التفسير أنّه لم يعرف اسم مؤلف غاية الأماني، لأنّه دائما ما يذكر اسم الكتاب فقط دون ذكر اسم مؤلفه، ولا تكاد تّد و لو مرّة واحدة اسم شهاب الدين أحمد بن إسماعيل الكوراني، بينما تّد أسماء المؤلفين الآخرين عنده، و أسماء كتبهم. 5-تفسير ابن عطية المسمى"الجامع المحرر الوجيز في تفس ير الكتاب العزيز "لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية (ت:481ه:هو كتاب كبير في التفسير و إن وصفه مؤلفه ب "الوجيز"، و هو من التفاسير الأصيلة ضمن الكتب المؤلفة في التفسير بالمأثور، و هو يأخذ من تفسير الطبري، لكنّه يعترض على بعض الآثار المروية في التفسير و يعلق عليها، ويستشهد ببعض الأشعار عند العرب القدامى، أثنى عليه كثير من العلماء مثل ابن تيمية، وأبو حيّان، وابن خلدون مدحه بأنّه جمع التفسير من المصادر الأصيلة الصحيحة من التفاسير المأثورة، ولأجل شهرة هذا التفسير و قيمته أراد عبد الرحمن الثعا لبي اختصاره في الجواهر ا لحسان لمن له العجلة في فهم تفسير كلام الله تعالى
عدد الصفحات ١٤١142 ليستفيد به. وقد نقل ابن فودي منه كثيرا في ضيا ء التأويل، لكنّ من الصعب الحكم بأنّ هذا التفسير متوفر عند ابن فودي، لأنّ أغلب نقولاته عن ابن عطية كان عن طريق تفسير جواهر الحسان للثعالبي، وهذا، و هذا جعل الدكتور علي عبد الحميد يحكم بأنّ تفسير ابن عطية ليس متوفر عند علماء الجهاد في صكتو بأصله وكماله، و لكثرة نقولات ابن فودي عنه الذي بلغ نَو مائة مرّة (100)، جعله من مصادره الأساسية، و إلا فهو من المصادر الثانوية 6-تفسير الخازن المسمى:"لباب التأويل في معاني التنزيل لعلاء الدين علي بن محمد الخازن ، من علماء التفسير و الحديث في دمشق (ت:741ه و هذا التفسير مأخوذ من تفسير:"معالم التنزيل" للإمام البغوي، ومؤلفه يهتم بالأحداث التاريخية و الإسرائيلية، و هذا التفسير متوفر لدى العلماء في صكتو، و النقولات منه كثيرة في مؤلفاتهم، و نقل منه ابن فودي نَو خمسة و ثمانين مرّة (85)، إلا أنّ هذه النقولات كلها في النصف الأول من ضياء التأويل، و أما في النصف الثاني منه فليس هنالك نقل واحد من تفسير الخازن لباب التأويل، وهذا ربما يشير إلى أنّ لديه النصف الأول من تفسير الخازن فقط، وليس كلّه. 7-"تفسير الجلالين" هو تفسير لعالمين كبيرين، الأول هو جلال الدين المحليّ، و الثاني هو جلال الدين السيوطي، والذي بدأ تفسيره هو جلال الدين المحلي الذي فسّر من سورة الكهف إلى آخر القرآن، ثمّ فسّر سورة الفاتحة، لكنّ المنيّة اخترمته قبل أن يتّم ما بقي من تفسير سائر السور التي لم يفسرها، فأكملها تلميذه جلال الدين السيوطي، وسار على نظامه و نمطه في التفسير بحيث لا يستطيع أحد أن يمّيز بين تفسيره و تفسير أستاذه جلال الدين المحليّ، و يبدو أنّ هذا التفسير ليس له اسم مسمى من قِبَلِ المفسر الأول والثاني، أي جلال الدين المحلي، و جلال الدين السيوطي، لكنّ أخيرًا اشتهر باسم:"تفسير الجلالين" لكنّ هذه التسمية غير معروفة عند علماء غرب إفريقيا سابقا، لذا نجد عبد الله بن فودي يسمّي القسم المفسر من جلال الدين المحليّ ب :"المكَمَّل"، و يسمي القسم الآخر المفسر من قبل جلال الدين السيوطي ب :"التَّكْمِلَة"، و كذلك صنع أخوه الشيخ عثمان بن فودي في تسميتهما.
عدد الصفحات ١٤٢143 إنّ عدد نقولات عبد الله بن فودي من تفسير الجلالين أقّل بكثير من المصادر السابقة، الآنفة الذكر، لكنّ تأثّره به أكثر من هذه المصادر، و لذا تّد بعض التفاسير عند ابن فودي هي نفسها الموجودة في الج لالين بدون أدنى فرق أو تصرف، و عندما يورد أكثر من تفسير واحد للآية ، تّد واحدً ا منها منقول من تفسير الجلالين، لكنّ هذا التأثر يبدو أكثر عندما نقارن التفاسير المنقولة من الجلالين في مختصر ضياء التأويل وهو تفسير:"كفاية ضعفاء السودان في بيان تفسير القرآن " فسنجد أنّ كثير من صفحات كفاية ضعفان السودان تبدو متوافقة مع تفسير الجلالين، وهذا يشير إلى شدّة تأثر عبد الله ابن فودي بتفسير الجلالين في ضياء التأويل و مختصره. هذه هي المصادر الحقيقية الأساسية في جمع مادة تفسير ضياء التأويل، لكن من العجيب أنّ عبد الله بن فودي لم يجعل تفسير الإمام القرطبي من بين مصادره في التفسير مع أنّه نافع جدّا في كثير من مسائله في التف سير، وخاصة في المسائل الفقهية و الأحكام، ويبدو أنّه غير متوفر عنده في حال كتابة تفسيره. 1 ثانيا: المصادر الثانوية لعبد الله بن فودي في ضياء التأويل 1-تفسير الرّازي:"مفاتيح الغيب" لفخر الدين محمد بن عمر الرّازي(ت:606ه هذا التفسير من مصادر ضياء التأويل، لكنّ البحث أوضح أنّ ابن فودي كان ينقل عنه بواسطة تفسير الجواهر الحسان لعبد الرحمن الثعالبي أو تفسير الخازن، لباب التأويل في معاني التنزيل. 2-البحر المحيط، لأبي حيّان محمد بن يوسف(ت:745ه: وهو تفسير يهتم بالمسائل النحوية و اللغوية والقراءات و توجيهها، إلا أنّ عبد الله بن فودي لم يعتمد عليه كثيرا في هذه المسائل، و إنمّا اعتمد على تفسير البيضاوي وتفسير غاية الأماني لإسماعيل الكوراني، وتفسير جواهر الحسان، وبواسطته ينقل ابن فودي من أبي حيّان في البحر المحيط. 1 Abdul Hamid,Ali (P.H.D thesis, Ahmadu Bello university, Zaria, 1980(Abdullahi bin fodio as a muslim exegiest)p:190-203.بتصرف .
عدد الصفحات ١٤٣144 3-تفسير الكواشي، أبو العبّاس أحمد بن يوسف الموصلي و كواشة قلعة من بلاد الموصل (ت:680ه: ألّف الكواشي تفسيرا كبيرا و سمّاه:"تبصرة المتذكر وتذكرة المتبصر" ثمّ عمل له تفسير ملخّص، و كان نقل ابن فودي من هذا التفسير وملخّصه في الجزء الأول فقط من ضياء التأويل. 4-معالم التنزيل للبغوي محي السنّة الحسين بن مسعود البغوي(ت:510ه:- وهذا التفسير ورد ذكره في الجز ء الثالث فقط من ضياء التأويل ولعله غير متوفر بكماله عند ابن فودي. 5-مدارك التنزيل و حقائق التأويل لأبي البركات عبد الله بن أحمد النسفي(ت:710ه): وهذا التفسير يرد ذكره في ضياء التأويل في بعض المواقف و المناسبات. 1 ثالثامصادر ابن فودي في توجيه الآيات المتشابهة 1 المرجع السابق:ص 203-205.
عدد الصفحات ١٤٤