الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 12 كػػػاف ثقػػػة ثبتػػػاً كبػػػتَاً ضػػػابطاً، وىػػػو أوؿ مػػػن بصػػػع القػػػراءات وصػػػنف فيهػػػا، وقػػػرأ بسػػػائر ابغػػػروؼ السػػػبعة وبالشواذ، وبظع من ذلك شي اً كثتَاً، وقرأ على أناس كثػتَين مػنهم إبظاعيػل بػن جعفػر عػن نػافع، كمػا قػرأ علػى أخيو يعقػوب بػن جعفػر عػن ابػن بصػاز عػن أبي جعفػر، وسػليم عػن بضػزة، و بؿػػمد بػن سػعداف عػن بضػزة، وعلػى الكسائي بقراءتو، وأبي بكر عن عاصم، وبضزة بن القاسم عن أصحابو ، وبوػتِ اليزيػدي ، وشػجاع بػن أبي نصػر البلخي، وأخذ قراءة نافع، وقرأ على كثتَين غتَىم. وقػػرأ عليػػو وروى القػػراءة عنػػو أبضػػد بػػن حػػرب شػػيخ ابؼطػػوعي ، وأبضػػد بػػن فػػرح أبػػو جعفػػر ابؼفسػػر ابؼشػػهور ، وأبضػػػد بػػػن يزيػػػد ابغلػػػواني ، وأبضػػػد بػػػن مسػػػعود السػػػراج، وإسػػػحاؽ بػػػن إبػػػراىيم العسػػػكري، وإبظاعيػػػل بػػػن أبضػػػد، وإبظاعيل بن يونس بن ياستُ، وعبد الربضن بن عبدوس ، و بؿػمد بن بضدوف القطيعي، وغتَىم. قاؿ أبو داود: رأيت أبضد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري . وقاؿ أبضد بن فرح ابؼفسر سألت الدوري: ما تقوؿ في القرآف؟ قاؿ: كلاـ الله غتَ بـلوؽ. قاؿ الأىوازي: إنو رحل في طلب القػراء ات، وقػرأ بسػائر ابغػروؼ متواترىػ ا وصػحيحها وشػاذىا، وبظػع مػن ذلك شي اً كثتَ اً . قػػاؿ الإمػػاـ الػػذىبي: قصػػده النػػاس مػػن الآفػػاؽ لعلػػو سػػنده وسػػعة علمػػو؛ و قػػاؿ الػػذىبي أيضػػاً : وحػػدث عنػػو ابن ماجو في سننو، وأبو زرعة الرازي، وحاجب بن أركتُ، و بؿػمد بن حامد، وخلق كثتَ . قاؿ ابن النفاح: بظعت الدوري يقوؿ: قػرأت علػى إبظاعيػل بػن جعفػر بقػراءة أىػل ابؼدينػة ختمػة، وأدركػت حياة نافع، ولو كاف عندي عشرة دراىم لرحلت إليو. من مصنفاتو: ما اتفقت ألفاظو ومعانيو من القرآف، و أحكاـ القرآف والسنن، و فضائل القرآف، و أجزاء القرآف. ولو ميزة خاصة في الرواية بالقراءة فتارة يروي عػن أبي عمػرو البصػري وىػي الػتي بكػن بصػددىا وأخػر ى عػن الكسائي، إلا أنو في روايتو عن أبي عمرو لد يتلق القراءة مباشرة عنو بل بواسطة بوتِ اليزيدي، وأما روايتػو عػن الكسائي فبدوف واسطة. ذىب بصره في آخر عمره . طاؿ عمره في القراءة والإقراء، والأخذ والتلقتُ، وانتفػع النػاس بعل مػو في سػائر الآفػاؽ حػتى تػوفيي في شػواؿ سػنة ست وأربعتُ ومائتتُ ( 246 ىػ ) - رحػمو الله تعالذ رحػمة واسعة -.
عدد الصفحات ١٨الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 13 الراوي الثانػي السوسي - ربضو الله تعالذ -: ىو ( أبو شعيب ) صالح بن زياد بن عبػد الله السوسػي ( نسػبة إلذ سػوس مدينػة بػالأىواز ) الرَّ قػيّ ( قػاؿ في القػػاموس1: والرَّقَّػػػةُ: كُػػلض أرْضٍ إلذ جَنْػػػبِ وادٍ، يػَنْبَسِػػطُ ابؼػػػاءُ عليهػػا أيَّػػػاـَ ابؼَػػدي ثم يػَنْضِػػػبُ، بصعهػػا: رِقػػػاؽٌ، واد على الفُػراتِ واسِػطَةُ ديػارِ رَبيعػةَ، وآخَػرُ غَػرْبيَِّ بػَغْػدادَ، وىػي أسْػفَلَ منهػا بفَرْسَػخٍ ، انتهػى. فلعػل السوسػي نسػب إلذ شيء من ىذا ). مقرئ ضابط بؿرر ثقة، أخػذ القػراءة عرضػاً وبظاعػاً عػن أبي بؿػػمد اليزيػدي وىػو مػن أجػلي أصػحابو، وروى قراءة أبي عمرو بن العلاء البصري عن اليزيدي ابؼذكور ، وقرأ على حفص قراءة عاصم . وروى القػػراءة عػػن السوسػػي خلػػق كثػػتَ، مػػنهم ابنػػو أبػػو ابؼعصػػوـ بؿػػػمد، وموسػػى بػػن جريػػر النحػػوي، وأبػػو ابغارث بؿػمد بن أبضد الطرسوسي الرقي ، و بؿػمد بن إبظاعيػل القرشػي ، وموسػى بػن بصهػور، وأبضػد بػن شػعيب النسائي ابغافظ، وغتَىم. مػات بالرقػػة أوؿ سػػنة إحػػدى وسػتتُ ومػػائتتُ للهػػػجرة ( 261 ىػػػ وقػػد قػارب ال تسػػعتُ مػػن عمػػره - ربضػػو الله تعالذ -. سند رواية الدور ي عن أبي عمرو البصري روى الػػدوري بواسػػطة اليزيػػدي عػػن إمػػاـ البصػػرة ومقرئهػػا أبي عمػػرو البصػػري ، وىػػو عػػن نصػػر بػػن عاصػػم، وبوػػتِ بػػن يعمػػر، وبنػػا عػػن أبي الأسػػود الػػدؤلر، عػػن عثمػػاف وعلػػي ، وقػػرأ أبػػو عمػػرو أيضػػاً علػػى بؾاىػػد بػػن جبر، و سعيد بن جبتَ، وبنا قد قرآ على عبد الله بن عباس ، وىو علػى أُ بي بػن كعػب، وقػر أ أُ بي بػن كعػب علػى كلٍ من : عليّ بن أبي طالب وعثماف بن عفاف ، وبنا على رسوؿ الله . وطريػػػق ىػػػذه الروايػػػة ىػػػو طريػػػق أبي الزعػػػراء عبػػػد الػػػربضن بػػػن عبػػػدوس الػػػدقاؽ ابؽمػػػدا ، ابؼتػػػون سػػػنة بضػػػع وبشانتُ ومائتتُ من ابؽجرة ، وكاف ثقة ضابطاً بؿققاً، قاؿ الداني: ىو أكبر أصحاب الدوري وأجلّهم وأوثقهم. 1 محمد يعقوب الفيروزأبادي ، ترتيب القاموس المحيط، الطاىر أحمد الزاوي ( لبنان: دار الفكر، ج2، ط3،2000م)، ص376.
عدد الصفحات ١٩الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 14 سند رواية السوسي عن أبي عمرو البصري روى السوسي بواسطة اليزيدي عػن إمػاـ البصػرة ومقرئهػا أبي عمػرو البصػري ، عػن نصػر بػن عاصػم، وبوػتِ بػػن يعمػػر، وبنػػا عػػن أبي الأسػػود الػػدؤلر، عػػن عثمػػاف وعلػػي ، وقػػرأ أبػػو عمػػرو أ يضػػاً علػػى بؾاىػػد بػػن جػػبر، وسعيد بن جبتَ، وبنػا قػد قػرآ علػى عبػد الله بػن عبػاس ، وىػو علػى أُ بي بػن كعػب، وقػر أ أبي بػن كعػب علػ ى كػلٍ من: عليّ بن أبي طالب وعثماف بن عفاف ، وا على رسوؿ الله . وطريق ىػذه الروايػة ىػو: طريػق أبي عمػراف موسػى بػن جريػر الرقػي ابؼقػرئ النحػوي الضػ رير، أجّػل أصػحاب السوسي، كاف بصتَاً بالإدغاـ، ماىراً في العربية ، وافر ابغرمػة كثػتَ الأصػحاب، تػوفي أبػو عمػراف في حػدود سػنة ست عشر وثلابشائة، فيما قالو الداني وأبو حياف وىو الأقرب، وقاؿ الذىبي: سنة عشر وثلابشائة. الرسوؿ علي عثماف أبو الأسود الدؤلر أُ بي بن كعب عبد الله بن عباس نصر بن عاصم بوتِ بن يعمر بؾاىد بن جبر سعيد بن جبتَ أبو عمرو البصري اليزيدي الدوري السوسي
عدد الصفحات ٢٠الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 15 أصوؿقراءة أبي عمرو البصري الأصوؿ: بصع أصل، وىو في اللغة ما يبتٌ عليو غتَه. واصطلاحاً: ىو كل حكم كلػي جػار في كػل مػا برقػق فيػو شػرط ذلػك ابغكػم، أو ىػو القواعػد الكليػة ابؼطػردة، كابؼد والقصر والفتح والإمالة وما شابو ذلك. الفرش: لغة: البسط والنشر. واصػػػطلاحاً: ىػػػو الأحكػػػاـ ابػاصػػػة بػػػبعض الكلمػػػات القرآنيػػػة ابؼختلػػػف فيهػػػا بػػػتُ القػػػراء مػػػع عػػػزو كػػػل قػػػراءة لصػاحبها بكػو } ابؼيم، وقرأ الباقوف وىم نافع وابن كثتَ وأبو عمرو وابن عامر وبضزة بحذفها. والقراء يسموف ما قل دورانو من حروؼ القراءات ابؼختلف فيها فرشاً، لأنها بؼا كانػت مػذكورة في أماكنهػا من السور على التًتيب القرآني فهي كابؼفروشة فرشاً. وقػػد يوجػػد في الفػػرش مػػا يطػػرد حكمػػو، ك سػػكاف الػػداؿ في لفػػظ ( القػػدس ) عنػػد الإمػػاـ ابػػن كثػػتَ ، وقػػد يوجد في الأصوؿ ما لا يطرد حكمػو، وذلػك كابؼواضػع ابؼعينػة في يػاءات الإضػافة ويػاءات الزوائػد، وإبمػا كانػت التسمية في كل منهما باعتبار الكثتَ الغالب. باب الاستعاذة والبسملة لا خلاؼ بتُ الإماـ أبو عمرو البصري والإماـ حفص في باب الاستعاذة. أمػػػا في بػػػاب البسػػػملة بػػػتُ السػػػورتتُ ف نػػػو لا خػػػلاؼ بػػػتُ القػػػراء في إثباتهػػػا في أوؿ سػػػورة الفابرػػػة، وعنػػػد الابتداء بأوؿ أي سورة سوى سورة التوبة ، سواء كاف الابتداء بعد قطع أو وقف . وىػػم بـتلفػػوف في إثباتهػػا وحػػذفها في حالػػة الوصػػل بػػتُ السػػورتتُ، و أبػػو عمػػرو البصػػري بفػػن قػػرأ ب ثباتهػػا بػػتُ السورتتُ وعدمو. إذاً الإمػػاـ أبػػو عمػػرو البصػػري يزيػػد وجهػػتُ آخػػرين عػػن الإمػػاـ حفػػص، فتصػػبح الأوجػػو ابؼقػػروء بهػػا بطسػػة أوجو، ثلاثة منها اتفق فيها الإماـ أبو عمرو البصري مع الإماـ حفص. البسملة بين السورتين: أثبت أبو عمرو البصري البس ملة بتُ السورتتُ - سوى بتُ الأنفاؿ وبراءة -، وأوجهها ثلاثة: 1) فصل ابعميع.
عدد الصفحات ٢١الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 16 2) فصل الأوؿ ووصل الثاني بالثالث. 3) وصل ابعميع ويزيد أبو عمرو البصري على إثبات البسملة بأوجهها ابؼتقدمة وجهتُ بنا: 4) السكت بدوف بسملة 5) الوصل بدوف بسملة ومن ابؼعلوـ أنو لا سكت لأحد من القراء بتُ سورتي الناس والفابرة. والقػػراء متفقػػوف في وجػػوب البسػػملة إذا وصػػلت آخػػر سػػورة النػػاس بػػأوؿ سػػورة الفابرػػة، لأنهػػا وإف وصػػلت لفظػػاً ف نهػػا مبتػػدأ بهػػا حكمػػاً، وكػػذلك لػػو وصػػل آخػػر السػػورة بأوبؽػػا، وكػػذا لػػو وصػػل آخػػر السػػورة بدػػا قبلهػػا مػػن السور، كمن وصل آخر الفلق بأوؿ الإخلاص. ولا خػػلاؼ بػػتُ القػػراء في إثباتهػػا في أوؿ سػػورة الفابرػػة، وعنػػد الابتػػداء بػػأوؿ أي سػػورة سػػوى سػػورة التوبػػة ، سواء كاف الابتداء بعد قطع أو وقف . وىم بـتلفوف في إثباتها وحذفها في حالة الوصل بتُ السورتتُ . أمػػا إذا وقػػف القػػارئ علػػى آخػػر السػػورة الأولذ ولد يصػػلها بػػ التي بعػػدىا ف نػػو يبتػػدئ بالبسػػملة لأنهػػا تكػػوف واجبة. وحكػم الوصػل مػن غػتَ بسػػملة كمػا في الوجػو ابػػامس عػاـ بػػتُ كػل سػورتتُ في ترتيػب ابؼصػحف والػػتلاوة كػػآخر البقػػرة وأوؿ آؿ عمػػراف ، أـ غػػتَ مػػرتبتتُ كػػآخر النسػػاء مػػع أوؿ الكهػػف، فػػ ف كانػػت السػػورة الأولذ بعػػد الثانيػػة في ترتيػػب ابؼ صػػحف كػػآخر الإخػػلاص مػػع أوؿ الكػػوثر تعػػتُ الإتيػػاف بالبسػػملة بعميػػع القػػراء، ولا بهػػوز الوصل. كما أفّ أبا عمرو البصري يبسمل كباقي القراء بتُ الناس والفابرة. وأما بتُ الأنفاؿ وبراءة فلو الوقف أو السكت أو الوصل ك باقي القراء. فالوصػػل بػػتُ السػػورتتُ دوف بسػػملة فيػػو بيػػاف لإعجػػاز القػػرآف، وإظهػػار تناسػػق ترتيػػب السػػور فكػػل آيػػة في القػػرآف تتسػػق مػػع مػػا قبلهػػا وتػػأتلف مػػع مػػا بعػػدىا وكػػذلك كػػل سػػورتتُ، فتأمػػل آخػػر سػػورة الػػنجم وأوؿ سػػورة القمػػػػػػػػػػػػػر: { }،ون الوصػػػػػػػػػػػػػل أيضػػاً بيػػاف للإعػػراب، وإظهػػار بؼعػػافٍ جديػػدة قػػد تغيػػب عػػن الػػذي لد يصػػل السػػورتتُ، كمػػا وفيػػو رياضػػة للسػػاف على الفصاحة والنطق السليم كوصل التنوين وإسقاط بنزة الوصل واللاـ الشمسية، وغتَىا.
عدد الصفحات ٢٢الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 17 وقدأجاب مكي القيسػي1 عػنعلػة حػذؼ البسػملة بػتُ السػورتتُ أيضػاً : بقولػو "إنػو بؼػا كانػت الربضن الرحيم - أي عند من ترؾ البسػملة - وعنػد بصاعػة الفقهػاء، أسػقطها في وصػػلو السػػورة بالسػػورة، لػػ لا يظػػن ظػػافّ أنهػػا آيػػة مػػن أوؿ كػػل سػػورة، فػػالقرآف عنػػده كلػػو كالسػػورة الواحػػدة فكمػػا لا يفصػػل بعػػض سػػوره وبعػػض بالتسػػمية، كػػذلك لا يفصػػل بػػتُ سػػورة وسػػورة بالتسػػمية، فأمػػا إثباتهػػا في ابؼصحف ف بما ذلك ليعلم فراغ سورة وابتداء أخرى ". إذاً: إذا أردت أف تقػػػرأ لأبػػػي عمػػػرو البصػػػري مػػػن غيػػػر بسػػػملة فيجػػػب أف يكػػػوف ذلػػػك ضػػػمن الشػػػروط الأربعة التالية وىي: 1. أف تكوف السور بنفس ترتيب القرآف، حتى وإف كانتا غتَ متتاليتتُ كآخر البقرة مع الكهف. 2. الوصلمتحقق بتُ بصيع السور ما عدا بتُ الناس والفابرة. 3. إذا انتقل القارئ من نهاية سورة إلذ وسط سورة في نفس ترتيب ابؼصحف 4. ألاّ يقف القارئ على نهاية السورة الأولذ ابؼػراد وصػلها بالثانيػة فػ ف وقػف بسػمل لبدايػة السػورة الثانيػة - باسػػتثناء التوبػػة - وىػػذا قػػوؿ بصهػػور العلمػػاء، ولا التفػػات بؼػػن قػػاؿ 2 بػػأفَّ علػػى القػػارئ عػػدـ الإتيػػاف بالبسملة، وذلك لأف القراءة سنة متبعة. وقػد رد العلمػػاء علػػى مػػن قػػاؿ مثػػل ذلػػك ومػػنهم الإمػػاـ الػػداني 3، بقولػػو " لا خػػلاؼ بػػتُ أىػػل الأداء في التسمية في أوائل السور إذا قطع على أواخر مػا قػبلهن ثم ابتػدأىن مػن غػتَ أف يوصػلهن بدػا قػبلهن في مذىب من فصل ومن لد يفصل - أي في فصل البسملة وعدـ فصلها - باستثناء براءة -. أمػػػا ابػػػن ابعػػػزري 4 فقػػػاؿ في بػػػاب التنبيهػػػات - التنبيػػػو الثالػػػث -: " إفَّ كػػػلاً مػػػن الفاصػػػلتُ بالبسػػػملة والواصػػػلتُ والسػػػاكتتُ إذا ابتػػػدأ سػػػورة مػػػن السػػػور بسػػػمل بػػػلا خػػػلاؼ عػػػن أحػػػد مػػػنهم إلا إذا ابتػػػدأ (براءة) - كما سيأتي - سواء كاف الابتداء عن وقف أـ قطع، أما علػى قػراءة مػن فصػل بهػا فواضػح، وأمػػا علػػى قػػراءة مػػن ألغاىػػا فللتػػبرؾ والتػيَػػػمضن وبؼوافقػػة خػػط ابؼصػػحف لأنهػػا عنػػد مػػن ألغاىػػا إبمػػا كتبػػت لأوؿ السػػورة تبركػػػاً وىػػػو لد يلغهػػػا في حالػػة الوصػػػل إلا لكونػػػو لد يبتػػػدئ، فلمػػا ابتػػػدأ لد يكػػػن بُػػػػد مػػػن الإتياف بها ل لا بىالف ابؼصحف وصلاً ووقفاً فيخرج عن الإبصاع فكػأف ذلػك عنػده كهمػزات الوصػل 1 مكي بن أبي طالب، الكشح عن وجوه القراءات السب وعمميا وحججيا، ( بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 3، م1، 1404ىم )، ص16. 2 ذلك قولأحمد عمي بن الباذش، الإقناع في القراءات السب ، ( مكة، جامعة أم القري، 1403ىم )، ص159. 3 أبو عمرو عثمان الداني، جام البيان في القراءات السب المشيورة، ( بيروت، دار الكتب العممية، 1426ىم )، ص152. 4 محمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر، ( القاىرة، المطبعة التجارية الكبرى، ج1،1427ىم )، ص263.
عدد الصفحات ٢٣الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 18 برػػػذؼ وصػػػلاً وتثبػػػت ابتػػػداءً ولػػػذلك لد يكػػػن بيػػػنهم خػػػلاؼ في إثبػػػات البسػػػملة أوؿ الفابرػػػة، سػػػواء وصلت بسورة الناس قبلها أو ابتد ئ بهػا لأنهػا ولػو وصػلت لفظػاً ف نهػا مبتػدأ بهػا حكمػاً، ولػذلك كػاف الواصل ىنا حالاًّ مربرلاً. وأمػػا الإمػػاـ علػػي الصفاقسػػي1، قػػاؿ: "لا خػػلاؼ بيػػنهم- بػػتُ القػػراء - إذا افتػػتح قراءتػػو بػػأوؿ سػػورة غتَ براءة أنو يبسمل، وسواء كاف ابتداؤه - أي القارئ - عػن قطػع أو وقػف، وربدػا يظػن بع ضػهم أف الابتداء لا يكوف إلا بعد قطع، وليس كذلك. إذاً: إذا أراد القػػػارئ أف يقػػػف علػػػى نهايػػػة السػػػورة الأولذ ابؼػػػراد وصػػػلها بالثانيػػػة فعليػػػو أف يبسػػػمل لبدايػػػة السػػػورة الثانية - باستثناء التوبة - ويكوف لو وجهاف، إما وصل البسملة ببداية السورة أو فصلهما. فائػػدة:- إذا قُػػر ئ لأبي عمػػرو البصػػري بػػتُ سػػورتتُ بحػػذؼ البسػػملة، فقػػد تلتقػػي آخػػر كلمػػة في السػػورة، بػػأوؿ كلمة في السورة التالية، ويتًتب على ذلك أحكاـ التجويد من إدغاـ أو إخفاء وغتَىا من أحكاـ . وقػػػد اسػػػتحب بعػػػض العلمػػػاء وأىػػػل الأداء البسػػػملة بػػػتُ السػػػورتتُ في أربعػػػة مواضػػػع بؼػػػن كػػػاف يقػػػرأ بوجػػػو السكت بتُ السورتتُ في عموـ القرآف، واستحبوا السػكت في ابؼواضػع الأربعػة بؼػن كػاف يقػرأ بوجػو الوصػل بػتُ السورتتُ في عموـ القرآف، وابؼواضع الأربعة - والتي تسمى الأربع الزضىر - ىي: أ) بتُ ابؼدثر والقيامة،. ب) بتُ الانفطار وابؼطففتُ، ج) بتُ الفجر والبلد، د) بتُ العصر وابؽمزة، وعلة ىذا الاختيار وقوع الشناعة لأف أوؿ ىذ ه السور الأربعة ( ويلٌ أو لا أُقسم ). والصػػحيح المختػػار أف مػػا سػػبق استحسػػاف واجتهػػاد مػػن بعػػض العلمػػاء وىػػو غػػتَ منصػػوص عليػػو وغػػتَ ملػػزـ، والراجح عدـ التفريق بػتُ ىػذه ابؼواضػع الأربعػة وغتَىػا، وبيكػن نقضػو بوقػوع كثػتَ مػن ذلػك في القػرآف بكػو }255 مػن البقػرة ، }255 مػن البقػرة، { }44 من ابؼرسلات 1 عمي محمد الصفاقسي، غيث النف في القراءات السب ، ( بيروت، دار الكتب العممية، 1425ىم )، ص20.
عدد الصفحات ٢٤الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 19 باب ميم الجمع مػػيم ابعمػػع: ىػػي مػػيم زائػػدة عػػن بنيػػة الكلمػػة تػػدؿ علػػى بصػػع ابؼػػذكر ويػػدخل فيهػػا الإنػػاث، سػػواء كػػاف ذلػػ ك حقيقة أو تنزيلاً . محترزات التعريف:- ميم زائدة: خرج منو ابؼيم الأصلية بكو تدؿ على بصع ابؼذكر: خرج منو التثنية والإفراد بكو ويدخل فيها الإناث: بكو حقيقة: دخل فيها بكوف نها دالة على ابعمع حقيقة. تنزيلاً: دخػل فيهػا بكػو83 مػن يونس، ف ف الضمتَ فيها يعود على فرعوف وحده ولكنو بصُع. ومن علامة ميم ابعمع: إذا حذفت لا بىتل معتٌ الكلمة: بكو ( عليكم ) تصبح ( عليك أف يرد قبلها أحد ابغروؼ الثلاثة التالية 1: أ - الكاؼ بكو ب - التاء بكو ت - ابؽػػػػاء بكػػػػو مكسورة بكو ( بهِم ). أحواؿ ميم الجمع: بؼيم ابعمع حالتاف:- الحالة الأولى: أف يرد بعدىا ساكن، وأكثر القراء على ضمها من غتَ صلة، حيث أف الأصػل في مػيم ابعمػع الضػػم، بكػػووصػػل ىو: كسر ميم ابعمع وكذلك ابؽاء التي تسبقها بشرطتُ، الشرط الأوؿ : أف تكوف ابؽاء مسبوقة بكسػر أو يػاء 1 استثني موض واحد وق فيو قبل ميم الجم ىممزة، وىمو موضم الحاقمة ؤ ىماؤم آيمة 19، فيمو بمعنمى ىممموا اقمرؤوا كتابيو، قال بعمض أىمل الم مة: المعنمى ىماكم، أبمدلت الكماح ىممزةت كمما أشمار القتيبميت قمال الرضمي: ( ىما ) اسمم لخمذ، وفيو ثمان ل مات: إحمدى ىمذه الم مات: أن تمحم ا لمح ىممزة مكمان الكماح وتصمريفيا تصمريح الكماح نحوىما ( ىاؤمما، ىاؤم، ىاءِ ، ىاءَ ، ىاؤن )، وقال أبو القاسمم فييما ل مات أجودىما مما حكماه سميبويو فمي كتابمو فقمال: العمرب تقمول: ىماءَ يما رجل بفتح اليمزة، وىاءِ يا امرأة بكسرىا، وىاؤما يا ر جلان أو امرأتان، وىاؤم يا رجال، وىاؤن يا نسوة، فالميم في ىماؤم كالميم في أنتم وضميا كضميا في بعض ا حيان.
عدد الصفحات ٢٥الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 21 سػػاكنة،و الشػػػرط الثػػاني : أف يقػػػع بعػػػد مػػيم ابعمػػػع حػػرؼ سػػػاكن، و مػػػن الأمثلػػة علػػػى تػػوافر الشػػػرطتُ : { الأسباب، عليِهُ مُ الأولياف، عليهُمُ الباب، يريهُمُ الله، قلوبهُِمُ العجل، قبلتِهُ مُ الػتي، علػيِهُ مُ القتػاؿ } يقع قبل ابؼيم ىاء، وىذه ابؽاء مسبوقة بكسر أو ياء ساكنة ف فَّ ميم ابعمع تضم ويبقػى ابغػرؼ الػذي يسػبقها على حالو في ابغركة، بكو الحالة الثانية: أف يرد بعدىا حرؼ متحرؾ، والإماـ أبو عمرو البصري موافق للإماـ حفص في ىذه ابغالة. باب السكت تػػرؾ أبػػو عمػػرو البصػػري السػػكتات الواجبػػة عنػػد حفػػص، مػػع الأخػػذ بعػػتُ الاعتبػػار أنػػو يػػدغم مػػا يصػػلح منهػػا للإدغاـ وذلك في ( ، )، لتوفر شروط الإدغاـ فيهما. الفر و ؽ بتُ الوقف والسكت 1) زمن الوقف أطوؿ من زمن السكت 2) الوقف يتنفس معو القارئ، أما السك ت فلا يتنفس معو. 3) السكت لا بهوز إلا عن طريق الروايػة، أمػا الوقػف فيجػوز للقػارئ أف يقػف علػى أي كلمػة مػا لد بىػل بابؼعتٌ. 4) بهوز في الوقف أف تستأنف القراءة بدا قبل ابؼوضع ابؼوقوؼ عليو، أما السكت فلا بهوز معو ذلك 5) الوقف لا يكوف إلا على كلمة، أما السكت فيكوف على كلمة أ و حرؼ.
عدد الصفحات ٢٦الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 21 باب ىاء الكناية سبب تسميتها بهاء الكناية لأنو يكتٌ بهػا عػن ابؼفػرد ابؼػذكر الغائػب، وتسػمى أيضػاً ىػاء الضػمتَ، وتعػرؼ في اصطلاح القراء بابؽاء الزائدة الدالة على ابؼفرد ابؼذكر الغائب. وقػػد خػػرج بقولنػػا ( الزائػػدة ) ابؽػػاء الأصػػلية بكػػو لد تنتػػوِ45 مػػن مػػرنً، وخػػرج بقولنػػا ( الدالػػة على ابؼفرد ابؼذكر الغائب ) ابؽاء الدالة على ابؼفرد ابؼؤنث بكو والدالة على ابعمع مطلقاً بكو وتتصل ىاء الكناية بالاسم بكووبالفعل بكو والأصػل في ىػػاء الكنايػة الضػػم بكػو عمػػػلاً بالأصػػػل، كمػػػا في روايػػػة حفػػػص في قولػػػو تعػػػا63 مػػػن الكهػػػف، وقولو تعاعاىد عليوُ ا11 من الفتح، وكما قرأ الإماـ بضزة بكو قولػو تعػا }11 من طو، و آية 29 من القصص أحواؿ ىاء الكناية: بؽاء الكناية في القرآف الكرنً أربع حالات ىي: 1. أف تقع بتُ ساكنتُ بكوفيو القر ءاف، وءاتيناه الإبقيل، أف ءاتاه الله ابؼلك }. 2. أف يكوف قبلها متحرؾ وبع دىا ساكن بكو { قولُو ابغق،لو ابؼلك ولو ابغمد، رب ػي وِ الأعلى }. والقراء متفقوف على عدـ صلة ىاء الكناية في ىاتتُ ابغالتتُ كي لا بهتمع ساكناف1. 3. أفيكوف قبلها ساكن وبعدىا متحرؾ، بكو { وشرَوه بثمن، خذوه فاعتلوه إلذ سػواء ابعحػيم، عقلوه وىم. و ابعمهور من القراء ومنهم الإماـ البصري لا يصل ىاء الكناية التابعة في ىذه ابغالة. 4. أف تقع بتُ متحركتُ بكو { فأخرج بِو مِن الثمرات }. وفي ىذه ابغالةف فَّ بصيع القراء يصل ابؽاء بواو لفظية إف كانت مضػمومة وبيػاء لفظيػة إف كانػت مكسػورة، إلا ما استُ ػثتٍ لبعضهم. أحكاـ ىاء الكناية للبصري: قرأ ا لبصري بصلة ىاء الكناية إذا وقعت بتُ متحركتُ . 1 إل موضعاً واحداً ، فقد قرأه البزي عن ابن كثير بصمة الياء بواو وتشديد التاء في ( تميى )، من قولو تعالى ( فأنت عنو تَّميى ) ارية 10 من سورة عبس
عدد الصفحات ٢٧الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 22 وابػلاؼ بالبصري وحفص في باب ىاء الكناية يتلخص فيما يلي: أ - قرأ البصري ب سكاف ابؽاء من غتَ صلة في الألفاظ التالية: 1) { }75 مػػػػػػن آؿ عمػػػػػػراف، ىكػػػػػػذا ]. 2) { }145 مػػن آؿ عمػػراف ، وآيػػة 20 مػػن الشػػورى، ىكذا ]. 3) { } آية52 من النور، مع ملاحظػة أفالبصػري قػػػػػػػػػػرأ بكسػػػػػػػػػػر القػػػػػػػػػػاؼ في ىػػػػػػػػػػذا ابؼوضػػػػػػػػػػع أيضػػػػػػػػػػاً، ىكػػػػػػػػػػذا { }. 4) +5 ) { }115 مػػػػػػػػػػػػػن النساء، ىكذا .] ب - قػػرأ البصػػري بحػػذؼ ىػػاء الكنايػػة في قولػػو تعػػا }71 من الزخرؼ، ىكذا ]1. ت - قػرأ البصػػري بضػم ىػػاء الكنايػػة مػع صػػلتها بػػواو لفظيػة في قولػػو تعػػا }3 من الطلاؽ، ىكذا[ ]2. ث - قػػرأ البصػػري بكسػػر ىػػاء ا لكنايػػة مػػع صػػلتها بيػػاء لفظيػػة في قولػػو تعػػا }124 من الأنعاـ، ىكذا[ ]3. 1 ل يخفى حذح الياء وصلاً للتقاء الساكنين. 2 قرأ البصري ىذا الموض بتنوين ال ين وفتح الراء، فيترتب عمى ذلك ضم ىاء الكناية وذلك لمناسبة فتح الراء . 3 قرأ البصري ىذا الموض بالجم ، أي بكسر التاء والياء وزيادة ألح بعد اللام ، فيترتب عمى ذلك كسر ىاء الكناية وذلك لمناسبة كسر التاء.
عدد الصفحات ٢٨الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 23 ج - قػػػرأ البصػػػري قولػػػو تعػػػالذ : { }111 مػػػن الأعػػػراؼ، وآيػػػة 36 مػػػن الشػػعراء، بضػػم ابؽػػاء دوف صػػلة مػػع زيػػادة بنػػزة سػػاكنة قبلهػػا ىكػػذا }،ولا إبداؿ فيها للسوسي . ح - قرأ البصري بكسر ابؽاء في موضعتُ بنا: 1. قولػػػو تعػػػا }63 مػػػن الكهػػػف، ىكذا ]. 2. قولػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػا } 11 مػػػػػػػػػن الفػػػتح، ىكػػػذا ]ولا بىفػػػى ترقيػػػق اللاـ من لفظ ابعلالة لأنو سبقها كسر. خ - قػػػػػػرأ البصػػػػػػري بقصػػػػػػػر ابؽػػػػػػاء - أي دوف صػػػػػػػلة - في قولػػػػػػو تعػػػػػػػا }69 من الفرقاف، ىكذا .] د - قػرأ السوسػػي ب سػػكاف ابؽػاء مػػن غػػتَ صػلة في قولػػو تعػػالذ: { } آيػػة75 مػػن طػػو، ىكػػذا ]1، أمػػا الػػدوري فقػػرأ بكسػػرىا مػػع الصػػلة كحفص ). ذ - للبصػري إسػػكاف ا بؽػػاء بخلػػف عػػن الػػدوري في قولػػو تعػػالذ: { }7 مػػػن الزمػػػر، ىكػػػذا ]والوجػػػو الآخػػػر للػػػدوري الضػػػم مػػػع الصلة، ىكذا ]. ملبحظػػػة1:- وافػػػق الإمػػػاـ البصػػػري الإمػػػاـ حفػػػص في قولػػػو تعػػػا {فألقػػػوْ إلػػػيهم28 مػػػن النمػػػل، أي بقراءة ابؽاء من غتَ صلة. ملبحظػػة2:- إذا أتػػت ىػػاء كنايػػة وبعػػدىا كلمػػة أخػػرى بػػدايتها ىػػاء، بكػػو ( إنػػو ىػػو ) فػػ ف الإمػػاـ السوسػػي لا يصل ىذه ابؽاء لأف حكمها عنده ىو الإدغاـ، وىو ما سيتم شرحو في باب الإدغاـ. 1 ل يخفى إبدال السوسي، فيو يبدل اليمزة ألف اً .
عدد الصفحات ٢٩الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 24 باب ىاء الضمير أسػػكن الإمػػاـ البصػػري ضػػمتَ الغائػػب إذا وقعػػت ب عػػد واو، أو فػػاء، أو لاـ زائػػدة، بكػػوو، وىْػػي، فهْػػو، فهْي، بؽْو، بؽْي } أما إذا وقعػت بعػد(ثم)، ولد يػرد ذلػك إلا في قولػو تعػالذ: ( ثم ىُػو ) آيػة 61 مػن القصػص، فيبقيهػا بضػم ابؽػاء - كحفص -. باب أحكاـ النوف الساكنة والتنوين وىػػػذا البػػػاب في بؾملػػػو مطػػػابق لأحكػػػاـ الإمػػػاـ حفػػػص إلا في موضػػػع واحػػػد، حيػػػث أفّ الإمػػػاـ البصػػػري يػػػدغم النػػوف في الػػراء مػػن قولػػو تعػػالذ: ( ) آيػػة27 مػػن القيامػػة، لأنػػو لا يسػػكت في ىػػذا ابؼوضػػع بـالفػػاً ذلك الإماـ حفص.
عدد الصفحات ٣٠الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 25 باب المد والقصر يعد باب ابؼد من الأبواب ابؼهمة في أحكػاـ التجويػد وذلػك لأف القػر ءاف امتػاز بديػزتتُ عػن لغػة العػرب بنػا الغػػن ( الغنػػة ) وابؼػػد ولعػػل الأصػػل في ابؼػػد مػػا أخرجػػو الإمػػاـ البخػػاري ربضػػو الله في صػػحيحو عػػن قتػػادة أنػػو قػػػاؿ:- سػػػألت أنػػػس بػػػن مالػػػك عػػػن قػػػراءة النػػػ فقػػػاؿ: " كػػػاف بيػػػد مػػػداً " وفي روايػػػة أخػػػرى " كػػػاف بيػػػد صػػوتو مػػداً "، وأيضػػاً مػػا أخرجػػو ابغػػافظ السػػيوطي في الػػدر ابؼنثػػور، وصػػححو الألبػػاني أف رجػػلاً قػػرأ علػػى ابػػن مسعودلصدقات للفقراء وابؼساك ة أي بدوف مػد فقػاؿ ابػن مسػعود مػا ىكػذا أقرأنيهػا رسػوؿ الله فقاؿ الرجل : وكيف أقرأىػا إيػاؾ يػا أبػا عبػد الػربضن فقػاؿ : أقرأنيهػا راء وابؼسػاكتُ }، والشاىد ىنا أف ابن مسعود لد يرضَ للرجل القراءة بدوف مد . وابػلاؼ في باب ابؼد والقصر الذي ورد بتُ حفص والبصري يتمثل فيما يلي: 1) ابؼد ابؼتصل:- وىػػو أف يػػأتي بعػػد حػػرؼ ابؼػػد بنػػزة في كلمػػة واحػػدة ، وذلػػك بكػػو ، جػػاء ، ابؼلائكػػة ، قػػروء، وقػػد قرأه البصري بالتوسط، أي بدده أربع حركات قولاً واحداً. 2) ابؼدابؼنفصل:- وىػػو أف يكػػوف حػػرؼ ابؼػػد في آخػػر كلمػػة وابؽمػػزة في أوؿ الكلمػػة الػػتي تليهػػا، بكػػو أف ، قولػػوا آمنػػا ، إنػػا أعطينػػاؾ، وقػػد قػػرأ البصػػري بخلػػف عػػن الػػدوري بالقصػػر، والوجػػو الثػػاني للػػدوري ىػػو التوسػػط، ويعتػػبر الوجػػو ابؼقدـ عند الدوري ىو القصر، بدعتٌ أف الدوري والسوسي اشتًكا في القصر وزاد الدوري وجو التوسط. 3) ابؼداللازـ :- وىػػو أف يػػأتي بعػػد حػػرؼ ابؼػػد أو اللػػتُ حػػرؼ سػػاكن سػػكوناً لازمػػاً وصػػلاً ووقفػػاً في كلمػػة واحػػدة أو في حػػرؼ مػػػن حػػػروؼ فػػػواتح السػػػور، وذلػػػك بكػػػوونيي، ص، ف، ؽ }، والقػػػراء متفقػػػوف علػػػى مػػػده مػػػداً مشػػبعاً بدقػػدار سػػت حركػػات، إلا حػػرؼ ( العػػتُ ) في فابرػػة سػػورتي مػػرنً والشػػورى، ولل بصػػر ي في ىػػذا ابؼوضػػع التوسط والإشباع كحفص. ملبحظة:- ىناؾ بعض الكلمات عند الإماـ أبي عمرو البصػري فيهػا مػد لازـ كلمػي وقػد خػالف فيهػا الإمػاـ حفػػص، بكػػواػػػ ي، وبكػػو32 مػػن القصػػص، وسيُشػػرح كلٌ في موضعو.
عدد الصفحات ٣١الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 26 الهمز قد يأتي ابؽمز في كلمة وقد تكوف ىذه ابؽمزة ساكنة أو متحركة، وقد يأتي ابؽمز في كلمتتُ متتاليتتُ. باب الهمز المفرد ىو ابؽمز الذي لد بهاور مثلو، وىو إما ساكن أو متحرؾ. الهمز المفرد الساكن1: أبدؿ الإماـ السوسي كل بنزة ساكنة حػرؼ مػد مػن جػنس حركػة مػا قبلهػا سػواء كانػت فػاءً للكلمػة بكػو [ ،،،، ، ، ، ، ، ]أو عينػػاًللكلمػػة بكػػو ،،، ،،،، ]أو لاماً للكلمة بكو ،، ]. فػػػ ذا جػػػاء ابؽمػػػز بعػػػد فتحػػػة أبدلػػػو ألفػػػاً، بكػػػو ، ،، } ضمة أبدلو واواً بكو ،، }، .} وتبدؿ إذا كا نت لاماً للكلمة إلا في الفعل ابؼاضي، ولا إبداؿ في الفعل ابؼضارع المجزوـ ولا في فعل الأمر. إذاً لا بد في إبداؿ ابؽمزة التي ىي لاـ الكلمة ألاَّ تكوف سػاكنة للجػزـ في الفعػل ابؼضػارع ؛ أو سػاكنة لبنػاء الأمر. تنبيو :- في حػػاؿ إبػػداؿ ابؽمػػز ابؼفػػرد للسوسػػي في بكػػ و ( ) والػػتي تقػػرأ )، فػػ ف اليػػاء ابؼنطوقة ىنا ليست يػاء ( الػذي ) لأنهػا حػذفت وصػلاً لالتقػاء السػاكنتُ، وإبمػا ىػي اليػاء ابؼبدلػة، وكػذلك عنػد إبػػداؿ ابؽمػػزة في بكػػو ( ) والػػتي تقػػرأ )، فػػ ف الألػػف ابؼنطوقػػة ىنػػا ليسػػت ألػػف ( ابؽدى ) لأنها حذفت وصلاً لالتقاء الساكنتُ، وإبما ىي الألػف ابؼبدلػة، ومثػل ذلػك في ( ) والتي تقرأ .) 1 من علامة اليمز المفرد الساكن في القرآن أن يكون مسبوق اً بأحد ا حرح السبعة التالية وىي ( من ﭐتوفى ).
عدد الصفحات ٣٢الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ قراءة أبي عمرو البصري 27 وقد استث السوسي من إبداؿ ابؽمز الساكن كلمة بـصوصة، و بطسة أصوؿ مطردة : أما الأصوؿ المطردة فهي: مػػا كػػاف سػػكونو علامػػة للجػػزـ ، وقػػد وقػػع في الفعػػل ابؼضػػارع الػػذي يكػػوف آخػػره بنػػزة سػػاكنة وذلػػك في سػػػػػػػػتة ألفػػػػػػػػاظ ىػػػػػػػػي:- { 1، 2، 3،4،5، 6 .} مػػػػػػػػػا كػػػػػػػػػػاف سػػػػػػػػػكونو علامػػػػػػػػػػة لبنػػػػػػػػػاء الأمػػػػػػػػػػر وذلػػػػػػػػػػك في: { 7،8،9، 10،11،12،13 .} مػػا كػػاف بنػػزه أخػػف مػػن إبدالػػو وذلػػك في: { }51 مػػن الأحػػزاب، و }13 مػػن ابؼعػػارج، لأنػػو لػػو أبدلػػو فِػػراراً مػػن الثيقػػل بغػػدث مػػا ىػػو أثقػػل مػػن ابؽمػػز، وىػػو: اجتماع واو ين على إحدابنا كسرة. 1 قرأ البصري ىذا المفظ من قولو تعالى: ؤ آية 106 من البقرة، بفتح نون المضارعة والسين، وىمزة ساكنة بعدىا. 2 ورد ىذا المفظ في : آية 120 منآل عمران، و آية 50 من التوبة 3 ورد ىذا المفظ في : آية 4 من الشعراء، و آية 9 منسبأ، و آية 43 منيس. 4 ورد ىذا المفظ في ثمانية مواض في القرآن الكريم، نحو قولو تعالى: ؤ آية133 منالنساء. 5 ورد ىذا المفظ في : آية 16 منالكيح. 6 ورد ىذا المفظ في : آية 36 من النجم 7 ورد ىذا المفظ في : آية 33 من البقرة 8 ورد ىذا المفظ في : آية 36 من يوسح 9 ورد ىذا المفظ في : آية 49 من الحجر 10 ورد ىذا المفظ في : آية 51 من الحجر، وآية 28 من القمر 11 ورد ىذا المفظ في : آية 14 من الإسراء، و آية 1 +3 من العم 12 ورد ىذا المفظ في : آية 10 من الكيح 13 قرأ البصري ىذا المفظ من قولو تعالى: ؤ آية36 من الشعراء، بيمزة ساكنة قبل الياء
عدد الصفحات ٣٣