المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحرير مواد الرأي

غير معروف

صفحة ٩ من ١٦

الأدبي في صفحة الأدب، والعمود الديني في الصفحة الدينية، والعمود الذي يعالج الشؤون النسائية في صفحة المرأة. والعمود الصحفي هو مساحة محدودة من ر ا ب ك د ح أ ف ّ ر ص ت ت ح ت ه ع ض ت ة ف ي ح ص ل ا ب ا ّ ت ك ل ا فيها يعبر من خلاله عن آراء وأفكار وانطباعات فيما يراه من قضايا وموضوعات ومشكلات بالأسلوب الذي يرتضيه. والعمود الصحفي: هو نوع صحفي مستقل ومتميز ، ة ي م ه لأ ا ن م ا ا ر ي ب ك ا ا ر د ق ك ل ت م ي ي ف ح ص ه ب ت ك ي والشهرة والخبرة الصحفية ، كما يمتلك قوة التأثير على شرائح واسعة من المت لقين ، و يتميز العمود الصحفي بطابعه الذاتي، ويقدم رؤية كاتبه للأحداث والظواهر والتطورات، ويتميز بأنه ي نشر في المكان والموعد نفس يهما ، ويأخذ الشكل الإخراجي نفس ه ، ويكتبه صحفي واحد، ويصب ح علامة فارقة ثابتة في الصحيفة، كما يتميز بأنه أكثر الأنواع الصحفية ذاتية، وبالتالي ح رية ، ولذلك ي ل أ ب ج ي ف ِ ح ا ص م و أ ( ي ف ح ص ل ل إ ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ى ط ع - كاتب من خارج الصحيفة) لديه ما يقوله ولديه جمهور ينتظر ما يقوله . (خضور، 2111 ، ص 123 .) تعريفات العمود الصحفي 1 . أسلوب كتابي سهل يعبر عن شخصية كاتبه ورأيه في موضوع معين يستطيع القر اء الذين لم يحصلو ا . ه و م ه ف ي ن أ ة ف ا ق ث ل ا ن م ٍ ف ا ك ر د ق ى ل ع 2 . ا ا ن ا ي ح أ ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ى ل ع ق ل ط ي و و أ ا ا د ح ا و ا ا ع و ض و م م ض ي د ق و ، ة ي و ا ز ل ا مواضيع أو موضوعات عدة تفصل بينها علامات طباعية، ويتسم العمود ببراعة الأسلوب وروح الدعابة. 119

عدد الصفحات ١٢٧

3 . حديث شخصي يومي أو أسبوعي لكاتب معين ذ خ ت ي د ق و ، ت ب ا ث ن ا و ن ع ت ح ت و ه م س ا ب ه ع ّ ق و ي العمود شكل سؤال وجواب. 4 . شكل من أشكال مادة الرأي في الصحيفة، وأحد أنواع المقال الصحفي ويقوم بكتابته شخص واحد أو أكثر، تحت عنوان ثابت وبشكل دوري يومي أو أسبوعي، ويميل إلى عرض رأي أو تجربة أو خبرة صاحبه. (العزاوي، 2111 ، ص 1 - 231 .) 5 . هو ب و ل س أ و ر ي ك ف ت ل ا ب و ل س أ ي ف ا ه ر ر ح م و أ ا ه ب ح ا ص ع ب ا ط ب ا ا م ئ ا د م س ت ت ي ت ل ا ة ي ف ح ص ل ا ة د ا م ل ا التعبير ، ر ي د ق ت ر ث ك أ ى ل ع ا ا ي ف ح ص ا ا د و م ع ا ه ت ح ا س م ي ف ز و ا ج ت ت ل و ، ت و نشر بانت ظام تحت عنوان ثابت وتوقيع ثابت هو توقيع المحرر. ال توقيع في العمود الصحفي : توقيع العمود الصحفي ف د ئ ا س ل ا و ه و ا لا م ا ك م س ل ا ب ن و ك ي د ق ي الأعمدة، أو بالسم الأول فقط أ و بالحرف الأول فقط، كما في العمود الذي كانت تنشره صحيفة المصري بتوقيع (ج) تحت عن وان (تعليق) ، وفيه يعقب المحرر على السياسة الخارجية ، وقد يكون التوقيع بالرموز كتوقيع (الحاج س يد) تحت عمود (بالبلدي) في صحيفة الجمهورية عند أو ل ظهورها ، وتوقيع (دولي) تحت عمود (م ا وراء الأخبار) في صحيفة الزمان ، وتوقيع (ديدبان) للدكتور محمود عزمي في صحيفة الأهرام ، و قد يكون توقيع العمود الصحفي على شكل نقط بين ق وسين (.....) كما في عمود (ل) في صحيفة الجمهو رية عند أول صدورها. مكان العمود الصحفي : أ ما من حيث الموضع الذي يحتله العمود الصحفي من الصحيفة ، ف ا ا ف ر ط ت م ا ا ن ا ك م ل ت ح ي ه ن أ ظ ح لا ي ف ي أقصى الصفحة من اليسار كما في عمود (ما قل ودل) في صحيفة الأهرام والأخبار، وكما في ع م ود (خاطر الصباح) في صح ي فة الجمهورية ، أو في أول الصفحة الأخيرة من اليمين كما في عمود (فكرة) في صحيفة الأخبار ، ي ف ) ر و ن ل ا و ح ن ( ي ف ا م ك ة ح ف ص ل ا ي ف ا ا ط س و ت م ا ا ن ا ك م د و م ع ل ا ل ت ح ي د ق و رأس العمود الرابع من الصفحة الخامسة لصحيفة الأخبار ، وكما في (بين السطور) في العمود السادس من الصفحة الخامسة لصحيفة القاهرة. طباعة العمود الصحفي : س ح ي ف ة ع ا ب ط ل ا ث ي ح ن م ا م أ ن لكي يتميز العمود عن غيره من مواد الصحيفة ولكي يلفت إليه نظر القارئ أن ي ك ون بحروف سوداء من بنط خاص ، ول بأس من كتابته كذلك في إطار خاص كل ما أ مكن ذلك. 120

عدد الصفحات ١٢٨

ومهما يكن ، فالمهم في العمود الصحفي أن يكون له مكان ثابت، وعنوان ثابت، وتوقيع ثابت، وفي هذه الميزات الثلاثة ما يكفي لكي يلفت إليه أنظار القراء ، فيع تا دون قراءته ويواظبون على ه ذه القراءة ا ا م ئ ا د . (حمزة، 1967 ، ص 318 .) ا ا ي ن ا ث : نشأة العمود الصحفي ينتشر هذا النوع الإعلامي ا ا ر ا ش ت ن ا ا ا ع س ا و ف ي الصحافة المعاصرة تحت عناوين مختلفة ت عالج قضايا متنوعة ، ومن خلاله تبرز أسماء إعلامية وفكرية م همة نتعرف عليها كل يوم ، ونلاحظ ا ا د ي ا ز ت ا ا ظ و ح ل م في رصيدها الفكري والثقافي ، فهو مادة صحفية ا ا م ئ ا د م س ت ت ب طابع صاحبها أو محررها في أسلوب التفكير والتعبير ، ول تتجاوز في مساحتها ا ا د و م ع صحفي ا ا على أكثر تقدير ت و نشر بانتظام تحت عنوان ثابت وتوقيع الكاتب . والعمود كان في نشأته عبارة عن فكرة أو رأي أو خاطرة من الخواطر ت رد إلى ذهن الكاتب فيك تب فيها ا ا ر و ط س قليلة ، ا ا ر ي ث ك و ما كان هذا الرأي يدور حول واقعة أو ظاهرة وقع عليها نظر المح رر في المحيط الذي يعيش فيه . و ي ع د العمود الصحفي ثمرة من ثمار الروابط الثقافية والجتماعية التي ظهرت بظهور وتعزيز الترابط الجتماعي المتعدد الوجوه وتجاوب الصحافة مع الطبقات الجديدة في المجتمعات المختلفة ، و على ة ل ز ن م ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ن ف ل ن أ ن م م غ ر ل ا الصحفي الثابت ، ا ا ر ي ث ك د ي ز ي ه ئ ا ر ق د د ع ن أ و على عدد قراء الفتتاحية غير الموقعة ، ت ي ب ع ش و د و م ع ل ا ل م ا ك ت ن إ ف ا ا ي ب س ن د ه ع ل ا ث ي د ح ه ، فقد نشأت الأعمد ا ل و أ ة في أمريكا سنة 1823 بعد استقرار الأحوال في الوليات المتحدة الأمريكية ، ت ة ي ل و ل ك ت ذ خ أ ف عن ى بمشكلا ت ها الخاصة ، وعرضت إ نكلترا وفرنسا ظهور الصحافة الشعبية زهيدة الثمن في منتصف القرن التاسع عشر ، وكانت الأعمدة تتعرض بالحديث إلى القارئ كصديق ، بينما يشير الدكتور عبد ال عزيز شرف إلى أن الصحف قد اهتمت بداية بالخبر فيما لم يتسع المجال للعمود الصحفي فلم يظهر إ ل ا ا ر خ أ ت م ، خ ي ر ا ت ل ا ك ل ذ ن و ك ي ن أ ح ج ر م ل ا ن م ه ن إ ف ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ة ي م ه أ ر و ه ظ خ ي ر ا ت د ي د ح ت ز ا ج ا ذ ا و ا ا ر ص ح ن م في أوائل القرن العشرين ، فالصحف العربية والمصرية ب خاصة كانت تعتمد على المقا لة الفتتاحية التي كانت طويلة في البداية ثم أخذت تضيق شيئ ا ا ا ا ئ ي ش ف ، وقد أخذت الصحف ا لمصرية فن 121

عدد الصفحات ١٢٩

العمود الصحفي عن الصحافة الغربية الذي اتجه في أوائل العشرين ي ات إلى العمود المتخصص أ و الثقافي ، وهذا ما أشار ت إليه الباحثة الدكتورة إجلال خليفة بقوله ا إن مقال العمود قد دخل الصح افة المصرية منذ مطلع القرن العشرين ، وكان أبر ع من اشتهر بذلك من الكتاب يوم ذاك الكاتب الصحفي إبراهيم الموي ل حي (المحمود، 2119 ، ص ص 111 - 113 .) ا ا ث ل ا ث : موضوعات وأنواع العمود الصحفي ليست هناك حدود أو قيود على المجالت والموضوعات التي يطرقها كاتب العمود الصحفي ، فمن حقه أن يكتب في السياسة أو القتصاد أو في مشكلات الحياة الجتماعية أو قضايا الفكر والثقافة والأدب ، ولكن من الضروري أن يهتم كاتب العمود الصحفي ف ي أثناء تناوله لمثل هذه القضايا بالتركيز على كل ما يهم القراء ، وأن يخاطب قلوبهم ومشاعرهم و أ س ي س ا ح ي ث ي ح ب م ه خر ِ م ج ن تناوله لمثل هذه الم و ضوعات بالحكمة والعبرة والموعظة الحسنة . (عزت، 1998 ، ص 81 .) ومن مزايا العمود الصحفي التنوع في الموضوعات التي يتناولها، فكاتب العمود من حقه أن يكتب في السياسة أو القتصاد أو القضايا الجتماعية والفكر والثقافة والفن بل كل ما يهم القراء، وخلاصة القول إ نه ليس هناك موضوع من المواضيع ل يصلح مادة صحفية للعمود الصحفي ، فهذا الف ن متنوع بتنوع الحياة البشرية. وقد اختلف الباحثون في تقسيم العمود الصحفي إلى أ نواع عدة ، فمنهم من يضع هذا التق س يم على أساس الموضوع وآخر و ن على أساس الشكل والمساحة، فهناك العمود الصحفي الذي يقوم على الحوار الذي يخلقه الكاتب سواء على لسانه أ م لسان غيره، أو على وصف الطرائف والمفارقات ، أو الذي يغلب عليه الهتمام بالشؤون العامة، أو الذي يقوم على ذكر أسئلة أو خطابات تصل إل ى الكاتب من القراء، أو الذي يغلب عليه الهتمام بالنقد الجتماعي والقائم على السخرية . (ال عزاوي، 2111 ، ص 231 .) 122

عدد الصفحات ١٣٠

أنواع المقال العمودي إن أهم ما يجب أن نلاحظه في هذا المقام أن المقال العمودي يمكن أن ينقسم بدوره إلى أقسام أو أنواع عدة من أهمها: 1 - : ت ب ا ث ل ا ع ّ ق و م ل ا د و م ع ل ا ا ا ر ش ن ر ث ك لأ ا و س ا س لأ ا و ل ص لأ ا و ه و ، ا ا م ئ ا د ر ر ح م ل ا ت ب ا ث ، ل ا و ح لأ ا ب ل غ أ ي ف م ج ح ل ا و ن ا ك م ل ا ت ب ا ث و ه و أو يكون لمحرر واحد. 2 - العمود الموقع غير الثابت المحرر ويتناوب على كتابته أكثر من محرر بحيث يكتبه كل منهم حسب دورة أو تنظيم معين على الرغم من ثبات مكانه وحجمه في أغلب الأحوال . 3 - العمود غير الثابت النشر ي و كتب في ظروف خاصة تفرضها الأحداث . 4 - العمود الأسبوعي الثابت العام للصحف الأسبوعية والمجلات والطبعات. 5 - العمود المتخصص للصفحات والأركان والزوايا المتخصصة سياسية أو دينية أو رياضية أو عسكرية أو نس ائ ية . وهناك تقسيمات أخرى للعمود الصحفي: 1 . من حيث الشكل والمساحة ويشمل :  العمود القصير  مقال الفقرة القصيرة  . د ئ ا ق ل ا ع ّ ق و م ل ا ل ا ق م ل ا 2 . من حيث الموضوع ويشمل:  عمود الشؤون العامة  عمود النقد الجتماعي اللاذع 123

عدد الصفحات ١٣١

 عمود الموضوعات الذاتية أو الشخصية  عمود الأحداث الجارية.  عمود التسلية والعمود الذي يقوم على الحوار  العمود الصحفي المتخصص. (العزاوي، 2111 ، ص 231 .) : ا ا ع ب ا ر وظائف العم ود الصحفي ا ا ر د ق ه ح ن م ي ا م م ، ئ ر ا ق ل ا و ب ت ا ك ل ا : ن ي ف ر ط ن ي ب ي ق لا ت ل ا ل ع ف د س ج ت ي ت ل ا ن و ن ف ل ا ن م ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا د ع ي من تواصل القراء وترقبهم، فهو تواصل من قبل الكاتب مع القارئ لعرض آرائه وأفكاره ورؤاه وتجاربه وبسطها عبر الكتابة المكثفة. ويتميز العمود الصحفي من بين أشكال التحرير الأخرى بتنوع الوظائف التي يمكن أن يقدمها إ ل ى أطراف متنوعة على النحو الآتي: 1 - وظائف من وجهة نظر القارئ: يجب أن يقوم العمود الصحفي بتحليل القرارات والسياسات والمواقف بهدف تنوير القارئ، وتعليمه ا ا ي أ ر ه س ف ن ل ي ن ب ي و ر ك ف ي ف ي ك ا ا ف ل ت خ م ن ا ك ن ا و ى ت ح ، وخلق نوع من الألفة والصداقة والمودة معه مع إشعار القراء بأنهم يعانون من مشكلا ت مشتركة ومساعدتهم على تبني التسامح ، والتعبير ع ن رأي الفئات التي ل تستطيع التعبير عن نفسها من خلال نشر رسائل القراء، إضافة إلى تحقيق جانب التسلية والترفيه للقارئ بهدف تخفيف أعباء الحياة اليومية من خلال أعمدة الفكاهة والسخرية. 2 - وظائف من وجهة نظر المجتمع ا ا ر و د د و م ع ل ا ب ع ل ي ن أ ي غ ب ن ي ا ا م ه م في صناعة القرار على مستوى المجتمع من خلال :  ّ ت ك ت ا ق لا ع ابه مع المسؤولين وجماعات الضغط .  المساهمة في تكوين الرأي العام وتوجيهه لخدمة المجتمع، ورعاية القيم الأخلاقية .  استشراف المستقبل من خلال التنبيه إلى الأضرار والتبشير بالإنجازات .  مساعدة المجتمع على تفهم المشك ت التي يعاني منها مع القيام بدور كبير في مجال التنمية الوطنية. 3 - وظائف من وجهة نظر الصحيفة ل بد من أن تعمل الص حي فة على : 124

عدد الصفحات ١٣٢

 مساندة ودعم كاتب العمود لغرض تحقيق إقبال القراء عليها، مع دعم الرأي المطروح ا ه ي أ ر ع م ف ل ت خ ا ن ا و ى ت ح د و م ع ل ا ي ف .  أ ن توطد من خلال العمود ّ ت ك ل ا ع م ا ه ت ا ق لا ع اب لكسب تأييدهم لسياساتها وأهدافها .  السعي إلى إثبات وجودها في المشهد الصحفي من خلال الأعمدة مع العمل على إيجاد كوادر مدربة على كتابة هذا الفن الفعال الذي يشكل ثروة للصحيفة. 4 - وظائف من وجهة نظر الكاتب ل بد لكاتب العمود من:  التعبير عن رأيه إ زاء القضايا والموضوعات بوضوح وصراحة وجرأة .  تقييم القضايا المجتمعية المهمة مع الهتمام بطرحها وأساليب إقناع القراء فيها والمساهمة في حل مشكلا ت الجماهير في المصالح والمؤسسات .  والكشف عن شخصية الكاتب وأسلوبه وفكره ومواقفه في الحياة بهدف تقوية العلاقة مع القراء . من خلال استقرائنا الشخصي في تفكيك بنية نصوص العمود الصحفي نرى أنه يقوم على الوظائف التالية: 1 - الوظيفة التشخيصية إن النص الصحفي في العمود هو نص مشخص، يتمثل بمرسل يرتدي جلباب الصداقة والأخوة أو ٍ ق ل ت م و ، د ش ر م ل ا ّ ي ق ي م قراءاته للنص على أساس التواصل والتفاعل في هذه العلاقة. 2 - الوظيفة الترويجية حيث تسعى الصحف جاهدة إ ل ى استقطاب عدد كبير من الأسماء الكبيرة في كتابة العمود الصحفي لجذب عدد أكبر من القراء ، أو لزيادة مبيعاتها من جانب والحصول على ثقة المعلنين من جانب آخر ا ا ر ا ش ت ن ا ر ث ك أ ا ه ن و ك ث ي ح ن م . 3 - الوظيفة التصالية تقوم على أساس التفاعل التناظري وحسب آراء مدرسة (آلتوبال) الأمريكية في التصال، ففي هذا ٍ و ا س ت م ل ك ش ب م ت ي ه ي ف ل ع ا ف ت ل ا ن إ ف ل ا ص ت ل ا ن م ع و ن ل ا بين المرسل والمتلقين وبالتالي تتخذ ب نية ّ ي د ن ل ا س ا س أ ى ل ع م و ق ت ة غ ل ب ا ط خ ل ا ة والحوارية وتعدد الأصوات للتعبير عن الحقيقة، وهو ف ي ذلك يقترب من التصال الشخصي في بعض الجزئيات. 125

عدد الصفحات ١٣٣

4 - الوظيفة الإقناعية تقوم الوظيفة الإقناعية للعمود الصحفي من حيث السرد النصي على السمة الإخبارية حيث يقوم الكاتب بإيراد المعلومات الجديدة أو القديمة لإبلاغهما إلى القارئ، والسمة التوجيهية حيث يكون الهدف الأو ل في صياغة نص العمود للحصول على فعل أو ردة فعل من المتلقي سواء كان يمثل النخب الحاكمة أ م صناع القرار السياسي أ م الجمهور العادي، وبما يحقق أهداف المرسل الذي يمثله كاتب العمود الصحفي. 5 - الوظيفة الدعائية ي و قصد بها استخدام العمود الصحفي للتعبير عن موقف الدولة أو الحزب أو الحركة السياسية ي ل ا م ب و ر ش ا ب م ر ي غ ل ك ش ب ا ا ف ق و م ت ا ه ج ل ا ه ذ ه ى ل ع ب س ح ا ا ي م س ر ، قد يثير ردود الأفعال ل ترغب في حصولها، أو لتسريب معلومات وجس نبض الشارع إزا ء ِ ت ا ه ج و و ء ا ر آ ل ث م ت ا ه ن أ س ا س أ ى ل ع ا ه ن ٍ ر ظ شخصية. 6 - الوظيفة التثقيفية حيث يتواصل القارئ مع كات به المفضل الذي يشكل له أحد المصادر المعرفية في قراءة العالم بشكل مبسط ومكثف. 7 - الوظيفة الجمالية وتتعلق بجمالية بنية النص وأسلوبيته ولغته . (محسن، ص ص 11 - 12 .) : ا ا س م ا خ خصائص العمود الصحفي يتميز العمود الصحفي بمواصفات عدة أهمها أنه يجب أن يحمل العمود أو ا ا ع ب ا ط ة ي و ا ز ل ا من الإقدام والتشويق والجدارة بالرواية وباعثة على التفكير أو مسلية. تتنوع أنواع العمود الصحفي ببروز حالت التخصص في المجال العلامي ومن أهم خصائصه: 126

عدد الصفحات ١٣٤

- ا ا ب ا ذ ج ن و ك ي ث ي ح ب ت ب ا ث ل ا ن ا و ن ع ل ا ا ا ف ي ف خ ف ا ل و ب ق م ق ط ن ل ا ي لدى الذوق العام - مكان ثابت والتزام دقيق بمواعيد ظهوره - ا ا ف ي ف خ ن و ك ي ن أ ى ل ع ه ل ا م ج و ب و ل س لأ ا ة ل و ه س ا ا ز ج و م ا ا ز ك ر م و كما يمكننا إضافة بعض الخصائص الأخرى التي تتصف بها هذه المادة عامة ومتخصصة: - تنوع الأفكار من يوم ليوم ومن مقال لآخر . - العنوان الأسمى اللافتي الثابت للعمود الثابت، ا ا ن ا ي ح أ و المتغير الكتاب. - الحجم الثابت في أغلب الأحوال . - الحرص على اختيار الموضوعات الجديدة والهامة عند مجموع القراء . - مراعاة مسؤولية الكاتب تجاه المجتمع، وبالنسبة لقرائه . - الختصار والتركيز والإ يجاز إلى أكبر حد ممكن . - استخدام جوانب الإبداع الفكري والتحريري الك تابي، أو معالم الأسلوب الصحفي البليغ . (أدهم (ب)، ص 185 .) ويذكر "عزت" خصائص العمود الصحفي على النحو التالي 1 - الجمع بين بساطة اللغة الصحفية وسهولتها ووضوحها ، وبين جمال اللغة الأدبية ذلك أن العمود الصحفي أشبه ب المقال الأدبي من حيث العناية باختيار الألفاظ والحتفاظ بحلاوة الأساليب إل أن د و م ع ل ا ة غ ل ي ف ا ا ق ل ط م ا ا ط ر ش س ي ل ك ل ذ الصحفي . 2 - التعبير عن التجربة الذاتية للكاتب لأن العمود الصحفي أقرب إلى الأدب والأدب ذاتي ، ولذلك فإن محرر العمود الصحفي يعط ي حرية كاملة في التعبير عن آرائه بشرط أل يتعارض ذلك مع سياسة الصحيفة . 127

عدد الصفحات ١٣٥

3 - يقوم العمود الصحفي على أساس وجود رابطة قوية وعلاقة حميمة بين كاتب العمود وقرائه، ولذلك يجب عليه أن يهتم قبل كل شيء بمشكلات الأفراد ومعالجة تلك المشكلات ، وعلى هذ ا الوتر ّ ت ك ي د ؤ ي س ا س ح ل ا اب الأعمدة الصحفية دورهم في الصحف . 4 - ا ا ب ا ذ ج ا ا ف ي ف خ ا ا ع و ض و م ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ل و ا ن ت ي ن أ ز و ج ي ، ويباح لكاتبه السخرية في العرض إذا ا ا ي ر و ر ض ك ل ذ د ج و . 5 - ط س ب ي ي ذ ل ا ب ت ا ك ل ا ى ل إ ء ا ر ق ل ا ض ع ب ن م ل ئ ا س ر ل ك ش ى ل ع ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ن و ك ي ا م ا ا ر ي ث ك شكواهم ويوجه خطابه إلى المسؤولين بعد تقديم الحجج والشواهد لكي يزيلوا أسباب هذه الشكوى . 6 - على الرغم من أن العمود الصحفي ل يتسع لأكثر من الكلام عن فكرة واحدة ، فإن كاتبه مضطر كذلك إلى أن يوجز في عبارته ، وأل يجنح إلى الإسهاب في هذه العبارة ، ولذلك يقوم ا لعمود الصحفي على تطبيق القاعدة الصحفية التي تقول: أكثر قدر من المعاني والمعلومات في أقل قدر ممكن من الألفاظ . (عزت، 1998 ، ص 82 - 83 .) أما خصائص العمود من حيث التعبير فمنها ما يلي: ا ل و أ : جمال الأسلوب وذلك أن العمود الصحفي أشبه بالمقال الأدبي من حيث العناية باختيار الألفاظ والحتفاظ بحلاوة الأساليب ، وفيه مجال كبير لتبيان النبوغ الأدبي أو القدرة الب ي انية التي يمتاز بها المحرر ال صحفي ، ّ ت ك ن م ب ت ا ك ى ل إ ر ظ ن ا و اب العمود مثل (أحمد الصاوي محمد) في عموده (ما قل ودل) وهو يكتب عن العواصف والأنواء التي اشتدت بمدينة الإسكندرية في 9 شباط سنة 1967 فيقول " وعندما تهب ي و أ ي ، ا ا ف و خ ز ت ه ت و ر ا ج ش لأ ا ش ع ت ر ت و ت ا ي ئ ر م ل ا ر ا ب غ ل ا ب ج ح ي و ، ة ف ص ا ع ل ا ر ج م ز ت و ، ح ي ر ل ا الرجل إلى البيت ، فهو بعد الكفاح اليومي مأواه وحماه، وليست البيوت أربعة جدران ، فالج دران ل تحمي إل الجسد ، خ ا م ن إ ت و ي ب ل ا و ي م ح ت ل ت ق ل ي ن ب ت و ح و ر ل ا الهناء، فما أكثر الذين لهم بيوت كبي رة وحياة صغيرة، وما أكثر الذين لهم قصور وهم يعيشون في صحراء قفراء جرداء من الخيال والحب " . د و م ع ل ا ة غ ل ي ف ا ا ط ر ش س ي ل ه ب ت ا ر م ن م ة ب ت ر م و أ ه ر و ص ن م ة ر و ص ي أ ى ل ع ب و ل س لأ ا ل ا م ج ن أ ل إ ولكنه جائز في هذه المادة الصحفية أكثر من جوازه في بقية المواد الأخرى ، وآية ذلك أننا ل ن قع على هذا الجمال في كل ما كتب الصاوي نفسه تحت عنوان (ما قل ودل) كما ل نظفر بهذه الطريقة من طرق البيان في بقية الأعمدة الصحفية الأخرى مما نراه في شتى الصحف المحلية عدا الأهرام. 128

عدد الصفحات ١٣٦

ا ا ي ن ا ث : عنصر السخرية إنه عنصر مشترك بين المقال والعمود ، ولكنه في هذا الأخير أشبه ما يكون بلسعة العقرب أو وخزة الإبرة أو تخديرة اليد أو الذراع ونحو ذلك ، على أن المقال يتوسع في السخرية إذا قصد الكاتب بنفسه إلى ذلك ، ويتنوع في طرقها ويعدد من صورها، وقد تضيع الغاية منها على الكاتب نفسه في طيات هذا التنوع والتعدد ، ولذلك ترى القراء يتأثرون بسخرية العمود أكثر مما يتأثرون بسخرية المقال لأنهم يصلون إلى الأولى من أقصر طريق ، وقد يضلون في الوصول إلى الثانية لتعدد المسالك المؤد ي ة إلى هذا الطريق. ا ا ث ل ا ث : عنصر الذاتية ذكرنا أن العمود الصحفي أقرب المواد الصحفية كلها إلى الأدب الخالص، والفرق بين الأدب والصحافة أن الأول ذاتي والثانية موضوعية ، ي ط ع ن ن أ ى ل ع ا ن ر ر ص أ ا ذ ه ل ج أ ن م و لمحرر العمود حرية كاملة بقدر المستطاع في التعبير عن آرائه ال مختلفة ، ي ل ة ي ر ح ل ا ن م ر د ق و ه و عطى ل لأعضاء الآخرين في أ سرة الصحيفة ، ومن هنا تصبح الرابطة قوية بين محرر العمود وقرائه، ومن هنا يجب على محرر العمود أن يهتم قبل كل شيء بمشكلات الأفراد ومعالجة كل مشكلة منها ، وعلى هذا ّ ت ك ي د ؤ ي س ا س ح ل ا ر ت و ل ا اب الأعمدة دورهم في ال صحف فيجتذبون إليهم القراء، ويأتي يوم ل يستطيع ة م ا ع ل ا و ة ص ا خ ل ا م ه ف ط ا و ع ي ف م ه ك ر ا ش ي ي ذ ل ا د و م ع ل ا ر ر ح م ن ع ا ى ن غ م ه س ف ن أ ي ف ا و د ج ي ن أ ء ا ر ق ل ا ه ي ف ، ّ و ه ي و ي ح ي ي ت ل ا ة ا ي ح ل ا ب ع ا ت م م ه ي ل ع ن و نها والصعاب التي يلاقونها ، ويدرس معهم النماذج البش رية التي ر ط ي ف ا ا م ئ ا د ا ه ب ن و ق ت ل ي يق الحياة. وكم للسطور القليلة التي يكتبها محرر العمود من تأثير في النفوس، ولو كانت هذه السطور من محض خيال الكاتب فإنها تؤثر في أخلاقه وطباعه ، كما تؤثر القصة الطويل ة التي يكتبها أديب بارع ف ن ر ي ي غ ت ا ه ب د ي ر ي و س القارئ أو تصحيح فكرة من أفكاره أو معتقد من معتقداته ، والأمث لة على هذا كثيرة ل تحتاج إلى بيان. ن و ك ي ى ت ح ، م ه ر ي ب ع ت ي ف ا ا ر ا ر ح أ ، م ه ر ا ك ف أ ي ف ا ا ر ا ر ح أ د و م ع ل ا ب ا ّ ت ك ن و ك ي ن أ ى ل ع ا ن ص ر ح ك ل ذ ل ج أ ن م ر ي ب ك ا ى د ص م ه ت د م ع لأ ء ا ّ ر ق ل ا س و ف ن ي ف ، ك ل ذ ن ا ك ا ه ي ف ن و ب ت ك ي ي ت ل ا ة ف ي ح ص ل ا ن م ا ى و ه ك ل ذ ق ف ا و ن إ ف ، ي ف د و م ع ل ا ب ت ا ك ل ف ل ا و هذه الحالة أن يترك العمل في الصحيفة. ا ا ع ب ا ر : شكل الهرم المعتدل في الصياغة ما أشبه العمود في هذا بالمقال إذ يبدأ المحرر بالفكرة التي يدور حوله ا العمود ، ثم يواصل الإ تيان بالأمثلة والشواهد أو الأدلة والبراهين ، ثم يأتي بالنتيجة التي أراد الوصول إليها في النها ي ة. 129

عدد الصفحات ١٣٧

ا ا ر ي ث ك و ه ي ل ع د ر ي ي ذ ل ا ب ت ا ك ل ا ى ل إ ء ا ّ ر ق ل ا ض ع ب ن م ة ل ا س ر ل ك ش ى ل ع د و م ع ل ا ن و ك ي ا م ا، وفي ه ذه د ي ي أ ت و أ ن ي ع م ر م أ ن م ه ا و ك ش ئ ر ا ق ل ا ط س ب ي ة ل ا س ر ل ا ه لوضع معين ، فيكون على محرر العمود في ه ذه الحالة أن يرد على القارئ ، وأن يؤيد فكرته بالحجج والشواهد، وأن يوجه الخطاب إلى ولة الأمر بعد ذلك لكي يزيلوا أسباب هذه الشكوى ، ك ي ذ ل ا ع و ر ش م ل ا ة د ئ ا ف ب ة ق ث ا و د ا د ز ي و أ تبت من أجله الر سالة. ا ا س م ا خ : الإيجاز في العبارة على الرغم أن العمود ل يتسع إ ل ى أكثر من الكلام عن فكرة واحدة أو خاطر و احد ، فإن كاتبه ح ن ج ي ل أ و ه ت ر ا ب ع ي ف ز ج و ي ن أ د و م ع ل ل ة ف ي ح ص ل ا ه ت ص ص خ ي ذ ل ا ر ي غ ص ل ا ز ّ ي ح ل ا م ك ح ب ك ل ذ ك ر ط ض م إلى الإسهاب في هذه العبارة بحال ما. ر ص م ي ف د و م ع ل ا ب ا ّ ت ك ر ه ش أ ن م و ه و ي و ا ص ل ا د م ح أ ذ ا ت س لأ ا ه ب س ح أ ا م ض ع ب ك ل ذ ن ا ك ا م ب ر و ، ط ا ذ إ د و م ع ل ا ب ت ا ك ن أ ع ق ا و ل ا و لب إليه أ ن ي كتب مادة أخرى كالقصة الخبرية أو المقال أو التحقيق أو ة ب ا ت ك ي ف د ا ت ع م ل ا ه ب و ل س أ ة ف ل ا خ م ل ا ل ك ف ل ا خ ي ة ل ا ح ل ا ه ذ ه ي ف ر خ آ ا ا ب و ل س أ ه س ف ن ل ع ن ط ص ي ه ا ر ن ث ي د ح ل ا ك ش لا ف د ح ا و ل ا ب ت ا ك ل ا ى ل إ س ا ي ق ل ا ب ا ا ح ي ح ص ا ذ ه ن ا ك ا ذ ا و ، د و م ع ل ا في أنه أكثر صحة بالقياس إلى ك أ ي ف ن ي ر ي ث ك ل ا ب ا ّ ت ك ل ا ثر من مادة واحدة من مواد الصحافة . (حمزة، 1967 ، ص 311 - 315 .) : ا ا س د ا س الإبداع في العمود الصحفي 1 - ي عد الإبداع حالة متميزة من النشاط الإنساني يترتب عليها إنتاج جديد يتميز بالجدة والأصالة والطرافة والمناسبة الكيفية، كما أن الجماعة التي يوجه إ ليها هذا النتهاج تميل إلى قبول ه على أنه مقنع وفريد. 2 - ينطوي النص الإبداعي على خصائص ذاتية من إبداع صاحبه، فتظهر فيه ثقافته، و توجهه الفكري، ومشاعره، كما ينطوي على وجهة نظره، إ نه رؤية لشيء ما أو قضية ما، و لخاطر أو تصور ما، ولكن من خلال صاحبه فيتجلى فيه أسلوبه وطريقة رؤيته، لذا يتجسد في النص الإبداعي عطاء الموهبة والستعداد الشخصي. 3 - العمود الصحفي من أكثر الفنون الصحفية حاجة إلى عنصر ا بداع التحريري ل كونه أقر ب إلى الناس والعواطف والمشاعر والنفعالت، إضافة إلى أنه يلامس الواقع عبر فعل التواصل والتفاعل والتلاقي مع القراء. 4 - يقف وراء العمود الصحفي كاتب يتمتع بالفطنة وسرعة البديهة وحرارة التعبير ، وهو راصد ذكي ، ا ا د ا ج و أ ا ا ر خ ا س ا ا ب ت ا ك ن و ك ي ن أ ا م إ و ه ف ، ة ي ف ح ص ل ا ة ب ا ت ك ل ا ي ف ه ص ا ص ت خ ا ل ق ح ل و ة م ا ع ل ا ة ا ي ح ل ل ا ا ح ي ر ص و أ ا ا ي ح ي م ل ت ، ّ ت ك ل ا ن م ه ر ي غ ن ع ه ب ف ل ت خ ي ي ذ ل ا ه ب و ل س أ و ه ه ز ي م ي ا م و اب، وكات ب العمود 130

عدد الصفحات ١٣٨

هو ح سي ا ا ف ق و م و أ ة ل ا ح ن ع ر ي ب ع ت ل ا ي ف ص ا خ ل ي م ه ل ذ إ ، ا ا ي ن ه ذ ه ن م ر ث ك أ ، فهو في الغالب يثير . ا ه ن م ن خ ا س ل ا ب ا ا س ا م ت و ة ي م و ي ل ا ة ا ي ح ل ا ب ا ا ق ا ص ت ل ا ا ي ا ض ق ل ا ر ث ك أ ن م ة ي ض ق 5 - ت تطلب العملية الإبداعية من ّ ت ك ل ا ب و ل س أ و ط م ن د ي ل ق ت ن ع د ع ت ب ي ن أ د و م ع ل ا ب ت ا ك اب الآخ رين، وعليه أن يبحث لكي ّ ي ق ي و ، ة د ي د ج ب ي ل ا س أ ب ة ب ا ت ك ل ا ل و ا ح ي ن أ و ، ه س ف ن ب ه ق ي ر ط ق ش ي م الأساليب ّ ل و د ق ة ر ا ه م ب س ت ك ي ة ق ي ر ط ل ا ه ذ ه ب و ه و ، ن ي ر خ لآ ل ة ع ب ا ت ل ا ة ي ض ا م ل ا دها بنفسه ، كما ينب غي أن يكون له نضج، وخلفية غنية وتجربة وفلسفة صبورة حول الحياة وأسلوب قوي وفعال ومرن ي ستطيع أن يمرر بأسلوب صحيح ل ج ا ت ن إ ة ي د ا ع ل ا ت ا ق ب ط ل ا ا ر ر ح م ن و ك ي ن أ ي ر و ر ض ل ا ن م و ، ه ب ت ك ي ي ذ ل ا ه ا ا د ق ا ن و ت ل ا ق م ل ل في الوقت نفس ه ه ر ي ي غ ت ى ل ع ا ا ر د ا ق ن و ك ي ث ي ح ب ز ي م م ل ا ه ب و ل س أ ى ل ع ظ ف ا ح ي ن أ و ، من الهجاء إلى الوقاحة ، ومن الفكاهة إلى العبث. 6 - ج ه ن ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ي ف ع ا د ب لإ ا ر ص ا ن ع ن م ه الغائي الرصين والمنه جي العلمي السليم حتى لو اعتمد الأ سلوب الساخر، ذلك لأن الحقائق الموضوعية هي التي تنتصر في آخر الأمر، أ م ا المفارقات والمغالطات ف إ ت ا ه ن فضي بكاتبه ا ا ذ ل ، ة ي ع ا م ت ج ا و ة ي ر ا د ا و ة ي س ف ن م ئ ا ز ه و ت ا ق ل ز ن م ى ل إ يجب على كاتبه أن يلتزم جانب الحقيقة قدر المستطاع، وأن يعترف بال خطأ فور وقوعه، و بذلك يعمق جسر الثقة مع قرائه ، ّ ت ك ل ا د ح أ ف ص ي و ر ي ر ح ت و ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ة ب ا ت ك ن ي ي ف ح ص ل ا ب ا ه بقوله: ( العمود سهل وصعب في آن واحد .. ا لا ي و ط ا ا س ف ن ب ل ط ت ي . . ة د ي ع ب ة ف ا س م ل ء ي ط ب ل ا ي ر ج ل ا ل ث م و ) ب و ض ن ل ا ف ر ع ي ل ا ا د ا د م و ة ل و ا ط م . 7 - يشير البعض إلى أن كتابة العمود هو عمل ممتع وعظيم، فهو يتكون من ثلاثة أجزاء شبه متساوية وهي التفكير والعمل والقلق أي النشغال ، ي ا م ك فترض في كاتب العمود التفكير ب مهارة فهو مطالب بتقديم طريقة مختلفة كل يوم في عرض مادته، في حين أن مخرج المسرحيات التمثيلية يستطيع عرض الفكرة نفس ها ولأسابيع عدي دة بنجاح تام، أما قراء العمود فهم ير يدون ن م ا ذ ه و ، ة ر م ل ك ة د ي د ج ا ا ر ا ك ف أ أ . ا ا ي ع ا د ب إ ي ف ح ص ل ا ل م ع ل ا ي ف ر و م لأ ا ب ع ص 8 - ت ا ة د ا ع ق ل خ ت ي ك ل ة ي ر و ر ض ة ي م و ي ل ا ة ب ا ت ك ل ا د ع ة م س ل ك ش ي ي ذ ل ا ل ص ا و ت ل ا ن م ا ا ع و ن و ئ ر ا ق ل ا د ن ع ا ى و ت س م ب ل ط ت ي ك ل ذ ن ك ل ، د و م ع ل ل ة ي ف ح ص معين ا ا من الكتابة ل يهبط ا ة ع ب ا ت م و ه ن ع ب ت ا ك ل ا ل تفتقر إلى الحيوية في معالجة ما هو يومي وذ ي ه ذ ه ت ن ا ك ك ل ذ ق ق ح ت ا ذ ا و ، ء ا ر ق ل ل ي م و ي ل ا ع ق ا و ل ا ب ة ق لا ع الفع ا و ة ي ف ح ص ل ا ة ي ص و ص خ ل ا ت ي ب ث ت ل م ا و ع ن م ا لا م ا ع ة ي ف ح ص ل ا ة ي ل د ا ج ي ا نوع من التواصل مع جمهور القراء. 9 - تتطلب الحالة الإبداعية في كتابة العمود

عدد الصفحات ١٣٩

ي ص و ص خ ل ا ت ي ب ث ت ل م ا و ع ن م ا لا م ا ع ة ي ف ح ص ل ا ة ي ل د ا ج ي ا نوع من التواصل مع جمهور القراء. 9 - تتطلب الحالة الإبداعية في كتابة العمود الصحفي إتقان أدواته الفنية من لغة صحفية شفافة نابضة بالحياة، وأسلوب دعابي لذع، وقدرة على تفجير الألفاظ بالصور والألوان ولفت الأنظار، ثم التأثير بالقارئ وشده إلى آخر لفظة. 131

عدد الصفحات ١٣٩

ة د د ح م ل ا ة ح ا س م ل ا ن إ ف ا ذ ل ، ا ا د ق و ت م و ا ا ن ي ص ر ا ا ر ك ف ا ه ئ ر ا ق ل ل م ح ت ل ة ك ي ك ر ل ا ة غ ل ل ا ن أ ا م ك لك اتب العمود تقتضي منه أ ن يتعلم المهارة في اختزال لغته وتكثيف صور ته ه ت ا ر ا ب ع م ا ك ح ا و والإيحاء في إشاراته بأسلوب يحتضن الفكرة ويجسدها في إطار جمالي مبدع نلتمس فيه شخصية كاتب ن أ ا ا ض ي أ ه ل و ، ا ا ب ذ ج و ا ل ا م ج ا ه د ي ز ي ي ذ ل ا ء ا ن س ح ل ا ر ا م خ ى ل إ ب ر ق أ و ه ع ا ن ق ء ا ر و ن م د و م ع ل ا ن و ف و ب ي س ن ر ف ل ا ب ي د لأ ا ة ل و ق م ع م ا ا م ا ج س ن ا ه ن ا ر ق أ ن ع ز ا ت م ي ا ا ب و ل س أ ه س ف ن ل ى خ و ت ي : "ا لأسلوب هو الإنسان نفسه" . 11 - يمتاز العمود بإيجاز شديد مع وضوح إلى درجة السهل الممتنع، فكتابته من أصعب الكتابات مثل القصة القصيرة لأنها ل تسمح بتقديم فكرة متكاملة بكل مقوماتها ونتائج ها ، و يص ح أن تكون مجزأة وعلى حلقات ، س ف ن د و م ع ل ا ب ت ا ك ر ص ح ي ن أ ي ر و ر ض ل ا ن م ا ذ ل د د ح ي و ه ط ب ا ا م ز ت ل م ه ر ك ف ابع العمود الصحفي وبمساحته. وعليه فإن كاتب العمود الصحفي لن يحقق الهدف من عموده ولن تصل صورته إلى مجموع القراء بغير ذلك الفكر التحريري النابه الذي يعززه، وبغي ر تلك الأطر الفنية التحريرية التي يتم و ، ا ه ي ل إ ا ا د ا ن ت س ا ه ت د ا م ة غ ا ي ص من ل م ل ا ه ي ف ل م ع ت ل ث ا م م د و ه ج م ن و د كات والثقافات والمواهب والمعارف لتقديم مادة يتقبلها القراء ، كما ا نه لن تصل أفكاره المبتكرة وآرا ؤ ه الجريئ ة أو وجهات نظره المؤيدة أو المعارضة أو رؤيته الخاصة أو همسات قرائه وتعليقات المتصلين به إلى القراء ّ و ك ت ي ت ل ا ة ب س ا ن م ل ا ر ي ب ع ت ل ا ة ق ي ر ط ف ر ع ي م ل ا ذ إ ن جسر اتصال بينه وبين القراء (مح سن، ص ص 18 - 21 ) . : ا ا ع ب ا س مقارنة بين ال عمود الصحفي والمقالة الفتتاحية نقاط التشابه بين العمود الصحفي والمقالة الفتتاحية: يتفق العمود الصحفي مع المقالة الفتتاحية بأن :  ا ا ن ا ك م ه ل ا ا ت ب ا ث ا ا ن ا و ن ع و ، ا ا ت ب ا ث ي و نشر بانتظام .  وتضم أجزاؤه الفقرات المتمثلة بالمقدمة وجسم المادة والنتيجة . نقاط الختلاف بين العمود الصحفي والمقالة الفتتاحية:  ا ا م ز ل م س ي ل د و م ع ل ا ب ت ا ك بالتعبير الحرفي عن سياسة الصحيفة ، في حين أن ك اتب المقالة الفتتاحية ملزم بذلك . 132

عدد الصفحات ١٤٠

 ّ ق و ي ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ن أ ا م ك ّ ق و ت ل ن ي ح ي ف ه ب ت ا ك م س ا ب ع ع المقالة الفتتاحية في أغلب الأحيان باعتبارها تمثل آراء ه ن ي ع ب ا ا ر ر ح م س ي ل و ا ه ل ك ة ف ي ح ص ل ا ر ي ر ح ت ة ئ ي ه .  ا ا م ز ل م س ي ل ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ب ت ا ك ن أ ا م ك بمنهجية دقيقة ومعقدة كتلك التي ترافق كتابة الفتتاحية ولو كان من الممكن اللتزام بها ، ا ا ي أ ر ل ث م ت ة ي ح ا ت ت ف ل ا ت ن ا ك ا ذ إ ف ر ا ا ن ي ص ا ا ي م س ر و ا ا ر ب ع م عن توجه الصحيفة لتصدر في الصفحة الأولى أو الصفحة الأساسية، ا ا ق ي ل ع ت ل ث م ي د و م ع ل ا ن إ ف ا ا ح ر م ا ا ن ي ص ر و أ ، أو مزي ا ا ج من الهزل والرصانة. كما أن العمود الصحفي بخلاف الفتتاحية يحمل الطابع الشخصي لكاتبه في الرأي والأسلوب ، والصفة الموضوعية الغالبة في تحرير المقال العمودي هي النقد بصورته الشاملة ، وقد يكون هذا النقد في صورة الشكوى من مواطن يعرضها كاتب العمود . (المحمود، 2118 ، ص 479 - 481 .) : ا ا ن م ا ث صفات ك اتب العمود لعل العمود الصحفي من خلال المواضيع ّ ت ك ة ي ع و ن و ه ر ي ث أ ت ة ع ي ب ط و ا ه م د ق ي ي ت ل ا ا به ا ا ع ق و م ل ت ح ي ا ا ز ي م ت م على صفحات المجلات ّ ت ك ف ، د ئ ا ر ج ل ا و اب العمود من نجوم الفكر والأدب والثقافة وقادة الرأي في المجتمع ، ويمكن القول إ ن كاتب العمود الصحفي هو صحفي ذو منزلة م ة ر ي ب ك نح ميزة تحطيم الكتابة الصحفية التقليدية عن طريق السماح له باستخدام ضمير الشخص الأول (أي المتكلم) ، وأن يمارس التجريب ضمن نطاق حدود سياسية الصحيفة، أما كاتب الفتتاحية فهو كاتب آراء يتمتع بالمتيازات نفس ها لكنه ينفرد بمنفعة إضافية تتم ثل في السماح له بالكتابة عن قضايا خطرة، على أن الصحف بصورة عامة تجنح إلى منح مثل هذه الميزة أ ي إبداء الآراء إلى شخص يتمسك بآراء مختلفة تمام الختلاف عن آراء الناشرين. ح لا ي و م ل ا ن ع ف ل ت خ ي د و م ع ل ا ب ت ا ك ن أ ظ خبر الصحفي وكاتب القصة ا لخبرية، وذلك لأنه من المفروض أن يعتمد إلى حد كبير على إظهار شخصيته فيما يكتب، والتعبير عن أفكاره بحرية ، كما أن كاتب العمود يشبه إلى حد ما عمل المعلق من ناحية البحث عن موضوع يهم القراء، فقد يبحث 133

عدد الصفحات ١٤١