عن ذلك في الصحف ذاتها كما يفعل المعلق، ولكن ل يهمه أن يكون ال موضوع الذي يتناوله هو ي ل أ ي غ ب ن ي ا م ن ا و ، ة ع ا س ل ا ع و ض و م ر ا ي ت خ ا ل ا ح ب ل م ه موضوع مثير يهم ا لأ غلبية من القراء. ا ا ر ب خ ر ا ت خ ي ل أ ي غ ب ن ي ر ب خ ل ا ة ل ا ح ي ف و ل م ع ه ب ق ب س ي م ن ا و ل س ا ر م ل ا و أ ب و د ن م ل ا و أ ي ف ح ص ل ا ر ب خ م ل ا ا ينبغي أل يتدخل في عمل هؤلء، فإذا ما سجل الخبر في الصحيفة ا ا ف و ر ع م ن ا ك و ، لدى القراء فلا مانع من أن يتناوله بالبحث والتعليق على أن يكون ذلك في حدود ضيقة ، ول يسهب في الحدي ث ا ا ن ا ك م ج ا ت ح ت ي ت ل ا ر ا ك ف لأ ا و أ ي ن ا ع م ل ا م ا د خ ت س ا ب أوسع من مكان العمود الصحفي. يمثل العمود الصحفي آخر مراحل النضج والخبرة الصحفية، لذلك فإن قيادة ه ذه الأعمدة ل تأت ي للصحفي إل بعد سنوات عديدة من العمل الصحفي الشاق، فقد يكون الطريق إلى العمود الصحفي في فكرة أصيلة، أو القدرة على تحمل أعباء عمود صحفي في غياب صاحبه، أو التمتع بمعلومات كافية في مجال ما كالمعرفة السياسية أو الرياضية أو الفنية ، ويذهب بعض ا ّ ت ك ل اب إلى أن ا لعمود الصحفي هو منفذ واضح لكنه صعب ، ا ا م ج ن ح ب ص ي ن لأ ح ش ر م و ه ف ه ب ت ا ك ا م أ ا ا ف و ر ع م أكثر من أي كاتب أخبار في صحيفة ؛ ّ ت ك ن إ ف ك ل ذ ل ّ ل ع م م ه ن ي ي ئ ا و ر ل ا ن أ ش م ه ن أ ش ف ح ص ل ا ي ف ة د م ع لأ ا ب ا ق ون ل ا م ع أ ش ق ا ن ن و م ه ل ا و ق أ ب د ه ش ت س ن ن و ي ع ا م ت ج ا هم حتى بعد أن يرحلوا عن ه ذ ه الحياة. ة ف ا ق ث ل ا ك ل ذ ب ي ن ع ن ل و ، ب ت ا ك ل ا ة ف ا ق ث ى ل ع ف ق و ت ي ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ح ا ج ن ي ف س ا س لأ ا ل م ا ع ل ا ن ا و الأكاديمية أو المعلومات المحددة في جانب من المعرفة الإنسانية بل نقصد الثقافة الشمولية، أي ل و ض ف ر ي ث ي ي ذ ل ا ب ت ا ك ل ا د و ج و ة ي م ه أ ر خ آ ى ن ع م ب ه الطلاع على كل علم وفن وكل ظاهرة إنسان ية ، ا ا س و و ه م ه ا ر ن ف بحب المعرفة أي ل بد من أن يكون لديه الم علو مات الكافية في مجال الأدب والسياسة والقتصاد والفن والرياضة، ول نقصد هنا المعرفة المتخصصة الدقيقة فذلك أمر ل يمكن لأي شخص أن يتوفر عليه بهذا الشمول بل نقصد المعلومات العامة التي تتيح له الكتابة بفهم ووعي ك املين. وبشكل عام فإن هنالك مجموعة من الصفات التي ينبغي توافرها في كاتب العمود الصحفي، وهي: 1 - ٍ ف ا و ر د ق ب ع ت م ت ل ا من الثقافة الموسوعية المتنوعة والشاملة، بحيث يمتلك القدرة على ا ا د ع ت س م ن و ك ي و ة ف ل ت خ م ل ا ت ا ع و ض و م ل ا ل و ا ن ت للكتابة والحديث في أي مجال. 2 - ا ا ع ب ا ت م و ث ا د ح لأ ا ت ا ي ر ج م ب م ا ت م ل ع ى ل ع ن و ك ي ن أ ي غ ب ن ي ا ا ق ي ق د لما يجري ويدور من حوله، وب ما يفكر فيه الناس بمختلف فئاتهم . 134
عدد الصفحات ١٤٢3 - ا ا ع ج ر م و ة ق ث ن و ك ي ن أ . 4 - الموهبة في مجال الكتابة الصحفية عامة، حتى يستطيع أن ينقل مشاهداته وآرا ء ه في كلمات معبرة وناجحة . 5 - ا ا ئ ر ا ق ن و ك ي ن أ ى ر خ أ ة ر ا ب ع ب و ، ه ل ب ت ك ي ي ذ ل ا ئ ر ا ق ل ا ة ي س ف ن ة ف ر ع م ا ا ب ت ا ك ن و ك ي ن أ ل ب ق . 6 - ا ا ب ت ا ك ن و ك ي ن أ ا ا ر ط ي س م على أدوات بلاغة الأدب الصحفي، من عبارات جميلة وموحية، وألفاظ دقيقة واضحة، وتصوير صادق بليغ لما يكتب عنه، وأن يكون له أسلوبه الخاص في الكتا ب ة الذي يميزه عن الآخرين . 7 - أن تتوافر له أحدث مصادر المعلومات عن الموضوعات التي يكتب عنها، وأن يعيش هذه الموضوعات ول يكتفي بالقراءة عنها . 8 - ا ا ق ي ق د ن و ك ي ن أ ا ا ق د ا ص و ا ا ع ا ج ش و ، ه ر و ه م ج ع م و ه س ف ن ع م في الرأي . ا ا ض ي أ ى ر ن و أنه من الضروري أن يكون لكاتب العمود الصحفي موقف في أثناء الكتابة، ذلك أن ا لا ص ا و ت م ن و ك ي ي ك ح ض ا و ل ا ي أ ر ل ا و ف ق و م ل ا ه ع ن ص ي ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ا ا ع ت م م و ، وأن ينطلق كاتبه من عمق المكان بحيث يكون لديه فكرة راسخة عن الموضوع الذي يخوض فيه . (محسن، ص ص 12 - 15 ) . ا ا ع س ا ت : صياغة العمود الصحفي إن العمود الصحفي بالقياس إلى أنواع المقال أشبه بالأقصوصة إذا ما قورنت بفنون القصص الأخرى، ومعنى ذلك أن العمود الصحفي من حيث التفكير ل يعدو أن يكون فكرة صغيرة محدودة في مشكلة من مشكلات القراء يدور حولها الكاتب ول يعدوها إلى سواها أو يستطرد منها إلى أفكار أخرى أو مشكلات بعيدة عنها، وفي الحالة التي يتناول فيه ا ر ا ب خ لأ ا ن م ر ب خ ى ل ع ا ا ق ي ل ع ت د و م ع ل ا يراعى في ذلك عادة أن يكون هذا الخبر 135
عدد الصفحات ١٤٣ء ا ر ق ل ا ى د ل ا ا ف و ر ع م ، وأن يعتمد الكاتب على هذه المعرفة لكي يثير اهتمامهم من جهة ويضفي على ن م ة ف ا ر ط ل ا ن م ا ا ئ ي ش ه د و م ع جهة ثانية. ي ل ا ذ ه ى ل ع و ع د ر ا ب خ لأ ا ى ل ع ق ي ل ع ت ل ا ه ن م د م ت س ي ي ذ ل ا د و م ع ل ا ض ا ر غ أ ن م ا ا ض ر غ ي ف ح ص ل ا ق ب س ل ا ، ر س ل ا ب ي ق ع ت ل ا و ، ة ف ا ر ط ل ا و ع ا ت م لإ ا و ه ة ل ا ح ل ا ه ذ ه ل ث م ي ف د و م ع ل ا ن م ض ر غ ل ا ا م ن ا و ي ع، وشرح وج هة نظر الكاتب في سطور قليلة ل أكثر ول أقل ، ومن ثم هناك مسألة م همة تتص ل بكاتب العمود ي د ح ي أ ى ل إ : ي ه و ة ف ا ح ص ل ا ن و ن ف ن م ن ف ل ا ا ذ ه ي ف ث ح ا ب ل ل ض ر ع ت و ع د ك ي ا م ي ف ا ا ر ح د و م ع ل ا ب ت ا ك تبه مادام الذي يكتبه يحمل طابعه الشخصي ويتسم بالذاتية البحتة؟ هنا يختلف الباحثون في الإجابة: ب ح ا ص د و م ع ل ا ب ت ا ك ن أ ى ر ي ن م م ه ن م ف حرية واسعة فيما يكتب مادام يتحمل مسؤولية الكتابة ومادام ّ ي ذ ي ل العمود بتوقيعه ، ة ي ر ح ن م ر د ق ل ا ا ذ ه ل ك ه ل ح ي ت ت و ك ل ذ ل ث م ب د و م ع ل ا ب ت ا ك ل ة ف ي ح ص ل ا ح م س ت ا م ن ا و ع ي ز و ت ل ا ي ف ا ا ع م ط ل و ق ل ا ، ذ ن و ك ي ا م ا ا ر ي ث ك د و م ع ل ا ب ت ا ك ن أ ا ذ ه ي ف ب ب س ل ا و ا شهرة خاصة لدى ال قراء قبل إقدامه على الكتابة أو يصبح ذا شهرة خاصة بي ن هم بعد مدة طويلة من الكتابة، وهنا يوازن رئيس ِ ث ؤ ي ف ع ي ز و ت ل ا ة ع س و ة ف ي ح ص ل ا ة س ا ي س ن ي ب ر ي ر ح ت ل ا ر الأخيرة على الأولى. ومع ذلك فمن رؤساء التحرير من ل يبيحون لكاتب العمود كل هذا القدر من حرية الكتابة ، و لذل ك ل ث م ى ر ن هذا الكاتب ينزل عن آرائه الخاصة ويكتب بلسان الصحيفة التي يعمل لها وينهج النهج الذي يشير به رئيس التحرير ، ومن العلماء الذين يذهبون إلى هذا الرأي (ليبلنغ) في كتابه ( the way ward press man ) وحجته في ذلك أن الصحافة بعد أن أصبحت حرفة أو صناعة جعلت من الصحفي م ا ا م ئ ا د ب ل ا ط ي ن أ ي غ ب ن ي ل ا ا ي م ا ح بالإيمان الخالص بالقضية التي يدافع عنها ، ولقد بالغ (ليبلنغ) في ذلك إلى حد أن قال: (إن المحرر الصحفي له أن يترك آراءه الخاصة عند باب غرفة ع ل خ ي و ر ي ر ح ت ل ا ل إ د ا ع و ه ل م ع ن م ى ه ت ن ا ا م ا ذ إ ى ت ح ، ب ا ب ل ا ا ذ ه د ن ع ه ف ط ع م ع ل خ ي ا م ك ا ا م ئ ا د ا ه ى معطفه عادت إليه آراؤه الخاصة التي يمكنه أن يحتفظ بها لنفسه متى أراد) . أما نحن فلا نميل إلى هذا الرأي لأن في ا ن ك ر ل ا ا ر ا د ه إ ه ع ا ب ت م هم من أركان العمود الصحفي وهو الطابع الشخصي والرأي الشخصي الذي يتميز به العمود عن سائر أنواع المقال. ول شك في أن الصحيفة الت ي تفقد هذا القدر الضئيل من الذاتية أو الحرية ل تغري القراء بقراءة ّ ت ك ل ل ح م س ت ل و ، ا ه ت ا ح ف ص اب بعرض وجهات النظر المختلفة في الموضوع الواحد ، ت م ع ز ن ا و في الوقت نفسه أنها تحافظ على سياستها العامة وطابعها الصحفي الذي تمتاز به عن بقية الصحف الأخرى ، وتلك وأمثالها هي خصائص العمود الصحفي من حيث أسلوب التفكير. و ي كتب العمود الصحفي مثلما يكتب المقال الفتتاحي على شكل الهرم المعتدل الذي يتكون من ثلاثة أجزاء هي (مقدمة - جسم - خاتمة) : 136
عدد الصفحات ١٤٤أ - المقدمة: وتشتمل على مدخل أو زاوية يمهد بها الكاتب لموضوع العمود الصحفي، ويمكن أن يشتمل المد خل على النقاط التالية: 1 - خبر من الأخبار أو حدث من الأحداث ال م همة الجارية بشرط أن يركز الكاتب على زاوية معينة أثارت اهتمامه ، ويرى أنها تهم القراء في الوقت نفسه . 2 - فكرة أو خاطرة يرى الكاتب أنها تحتاج إلى شرح وتوضيح أو تفسير وتعليق . 3 - قضية أو مشكلة أو حدث يرى الكاتب أنها تمس مصالح القراء أو تثير اهتمامهم ، وللكات ب وجهة نظر فيها يريد ا لإ فصاح عنها ولكن يشترط أن تكون الزاوية التي يتناولها الكاتب أقرب إلى اهتمام الناس وتفكيرهم . 4 - آية قرآنية أو جزء من آية أو حديث نبوي شريف أو جزء منه، أو ربما بيت من الشعر أو حكمة مأثورة أو مثل شعبي معروف أو قول لمفكر أ و كاتب مشهور . ب - جسم العمود الصحفي: ويضم جوهر المادة التي يحتويها العمود الصحفي ، ويتضمن رأي الكاتب وخلاصة ما يريد قوله للقراء . 137
عدد الصفحات ١٤٥ج - الخاتمة: وتشتمل على النقاط التالية: 1 - خلاصة رأي الكاتب في الحدث أو القضية أ و المشكلة التي يعرضها . 2 - العبرة أو الموعظة التي يخرج بها الكاتب . 3 - النصيحة التي يقدمها الكاتب للقراء بعد أ ن يجيب ع ن سؤال قدمه له القارئ . (عزت، 1998 ، ص 83 - 84 .) ويوضح الشكل التالي البناء الفني للعمود الصحفي المبن ي على قالب الهرم المعتدل: ا ا ر ش ا ع : العمود في الصحافة العربية العمود الصحفي في الصحافة العربية : ا ا م ي د ق عرفت صحافتنا العربية منذ ثلاثينيات القرن الماضي أسماء لمعة وبارزة في مجال كتابة العمود الصحفي، ساهمت في خلق تقاليد راسخة في هذا النمط من الكتابة، بحيث إ ن ما كتبته هذه ا لأسماء كان يلق ى صدى واستجابة عند القراء والمهتمين والأطراف ذات العلاقة بما يكتب، فهي على وعي ونضج تام بمتطلبات كتابة العمود الصحفي من ناحية ، وعلى وعي متقدم بمضامين ما تكتب ، كما رسمت هذه الأسماء لنفسها حدود الحقل الذي تكتب فيه، فمنها من يكتب العمود السياسي أو العمود الجت ماعي أو العمود الساخر أو العمود الفني أو العمود الأدبي أو العمود الثقافي بشكله العام. ت ة ي ب ر ع ل ا ة ف ا ح ص ل ا ر و ط ت ع ب ت ت ة ي ل م ع ن إ ظهر أن العلاقة بين الصحيفة والقراء قد توثقت بفضل العمود، ل ا ا ر ي ب ع ت ل ث م ي ه ن و ك عن هموم وتطلعات ومشكلا ت ا ا د ي س ج ت و ، ع م ت ج م ل ا لحالة التطور ال ت ي مرت بها الصحافة في الوطن العربي، لذا نجد أن العمود الصحفي يتناول شتى الموضوعات التي تهم القراء، فتعززت بذلك مكانته وأصبح له الدور الفعال في توثيق العلاقة وتقريب وجهات النظر بين الكاتب والقراء . العمود الصحفي في الصحافة العربية : ا ا ي ل ا ح ا ا ي ل ا ح و ، فإن العمود الصحفي في الصحافة العربية ي عاني من ظاهرة الأسماء الجاهزة والمتكررة والتي ا ا ب ل ا غ ما تكون تحت الطلب عند أي حاجة أو ضرورة كتابية، إضافة إلى أن بعض الكتاب ل يملكون أدنى حدود الختصاص في الكتابة ، فهم مستعدون للكتابة في كل الأمور والشؤون والقضايا مع شروع البعض ّ ت ك ل ا ن م اب بالكتابة من أجل الكتابة فقط، دون أن ينطلق من إيمان عميق بالموضوع، 138
عدد الصفحات ١٤٦ورغبة في معالجة حالة معينة أو طرح رأي معين أو خلل ما، مما ترتب عليه خلق حالة من التكرار وعدم التنوع وتشابه في موضوعات الأعمدة، وبالتالي عزوف القارئ عن قراءة تلك الأعمدة . كما أن ف ّ ت ك ل ا ء ل ؤ ه ن م ة ر ي ب ك ة ئ اب ل تكتب سوى خواطر وتداعيات ل ضابط لها، تفتقر إلى الأسلوب مثلما تفتقر إلى فهم الأساسيات في صنعة الكتابة الصحفية، وقسم من هذه الفئة ل يزيد عمره الصحفي ع ن أشهر أو سنة ف ي أحسن الأحوال، فهو إما يكتب عموده بفعل اعتبارات شخصية أو بفعل اعتبارات وظيفية. لذلك فقد أصيبت الصحافة العربية بداء تكاثر الأعمدة الصحفية، فلم تكد تنقضي فترة قصيرة إل ونقرأ ا ا د و م ع ا ا د ي د ج سرعان ما يختفي ليظهر عمود مشابه ينتظر المصير نفسه. كذلك ظهرت على صفحات الجرائد العديد من الأسماء التي كتبت العمود، إل أن هذه الأسم اء . ا ا ر و ط ت م و ا ا ع ف ا ن و ا ا ء و ر ق م ه ب ت ك ت ا م ل ع ج ى ل ع ة ر د ق ل ا م د ع و أ ا ه ت ي ل ب ا ق ب و ض ن ل ت ف ت خ ا ا م ن ا ع ر س لذا نرى أن هناك جملة من العوامل والأسباب التي تقف وراء ضعف العمود في الصحافة العربية، وهي: 1 - ضعف وتدني القدرات وا مكانيات الثقافية لكثير من كتاب العمود الصحفي، في حين ي حتاج ه ت ي ؤ ر ه ل ب ت ا ك و م ظ ن م ي ف ر ع م و ي ل ق ع د ه ج ى ل ا و ، ا ا ع م ر ك ف ل ا و ة ا ي ح ل ا ي ف ة ي ل و م ش ة ف ا ق ث ى ل إ د و م ع ل ا النافذة. 2 - عدم تو ا ّ ت ك ر ف اب الأعمدة المتخصصين المتمرسين في كتابة هذا الفن الصحفي والذين يعرفون طرق الختصار والإيجاز والتركيز ، د و م ع ل ا ع ا ب ش ا و ن و م ض م ل ا ي ف ة ي م ه لأ ا ر ص ح و بالحركة من خلا ل الأسلوب الذي يتناول جوهر الموضوع من كل زاوية من زواياه بشكل سريع وجيد. 3 - سيادة مفهوم المجانية في العمل الصحفي، وذلك من خلال إفساح المجال للأقلام الركيكة وغير الرصينة لممارسة هذا الفن الصحفي. 4 - ّ ت ك ة ر د ق م د ع اب الأعمدة على تخطي ما هو نمطي وتقل يدي، من خلال مواكبة المتغيرات والتحولت الحياتية واستشراف المستقبل. 5 - غلبة الصفة الإنشائية مع إ همال لدور اللغة على ال رغم من كونها شريك ا ا أساسي ا ا في صن اعة العمود الصحفي. 6 - ّ ت ك ل ا ت ا ج ل ا ع م ى ل ع ي ل ح م ل ا ب ا ط خ ل ا ة ن م ي ه اب بسبب عدم القدرة على ملاحقة ومتابعة الأحداث والوقائع المستجدة. 7 - خلو الأعمدة من الأهداف الواضحة والمحددة، واقترابها من المطلبيات 139
عدد الصفحات ١٤٧8 - ّ ت ك ل ا ض ع ب ى د ل ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا ت ا م س و ص ئ ا ص خ ح و ض و م د ع اب، ومن بينها ظهوره بشكل دوري مستمر ومنظم. 9 - ضعف الوعي لدى بعض الإدارات الصحفية بعدم أهمية العمود مقارنة بالفنون الصحفية الأخرى. 11 - غياب التقاليد الصحفية والمهنية الراسخة والرصينة التي تدعم وتشجع الأقلام الصحفية البارزة والجيدة لمواصلة كتابة عمودهم الصحفي. 11 - هيمنة السياسات الإعلامية النمطية التي ساهمت في الحد من حرية واستقلالية الكاتب، وبالتالي تأطير معالجاته وكتاباته بأطر ضيقة . (محسن، ص ص 16 - 18 ) . 140
عدد الصفحات ١٤٨الخلاصة ا ا ر و ط س ه ي ف ب ت ك ي ف ب ت ا ك ل ا ن ه ذ ى ل ع د ر ي ة ر ط ا خ و أ ي أ ر و أ ة ر ك ف ن ع ة ر ا ب ع ه ت أ ش ن ي ف ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا و ل و ح ر و د ي ي أ ر ل ا ا ذ ه ن ا ك ا م ا ا ر ي ث ك و ة ل ي ل ق ا قعة وقع عليها نظر الكاتب في المحيط الذي يع يش فيه ومعنى ذلك أن العمود الصحفي في بداية الأمر كان ل يتعدى المحيط الجتماعي ثم سرعان ما ا ا ع ز و م ح ب ص أ في الصحيفة على أبواب كثيرة فهناك العمود السياسي في صفحة السياسة الخارجية والعمود الرياضي في صفحة الرياضة والعمود القتصادي في صفحة القتصاد والعمود الأ د بي في صفحة الأدب، و العمود الديني في الصفحة الدينية ، والعمود الذي يعالج الشؤون النسائية في صفحة المرأة. ب ا ّ ت ك ل ا ر ا ب ك د ح أ ف ّ ر ص ت ت ح ت ة ف ي ح ص ل ا ه ع ض ت ة ف ي ح ص ل ا ن م ة د و د ح م ة ح ا س م و ه ي ف ح ص ل ا د و م ع ل ا و فيها يعبر من خلاله عن ما يراه من آراء و ا لأفكار وانطباعات في ما يراه من قضايا وموضوعات ومشكلات بالأسلوب الذي يرتضيه. 141
عدد الصفحات ١٤٩تمارين اختر الإجابة الخاطئة مما يلي: 1 - العمود الصحفي: A . يعبر عن شخصية كاتبه ورايه في موضوع معين. B . يقوم بكتابته شخص واحد أو عدة أشخاص. C . يتسم ا ا م ئ ا د بطابع الصحيفة ويعبر عن سياستها. الإجابة الصحيحة: C يتسم ا ا م ئ ا د بطابع الصحيفة ويعبر عن سياستها . 2 - ينقسم المقال العمودي إلى عدة أنواع من أهمها A . العمود غير الموقع الثابت B . العمود الموقع غير الثابت المحرر C . العمود غير الثابت النشر الإجابة الصحيحة: A العمود غير الموقع الثابت . 3 - من خصائص العمود الصفي A . عنصر السخرية . 142
عدد الصفحات ١٥٠B . عنصر ال موضوعية. C . الإيجاز في العبارة . الإجابة الصحيحة: B عنصر الموضوعية 143
عدد الصفحات ١٥١المراجـــــــــــــــــع 1 - العزاوي، محمد عبود مهدي، 2111 )، موضوعات العمود الصحفي في جريدة الصباح، لمدة من 1 / 12 ولغاية 13 / 12 / 2118 ، دراسة تحليلية، مجلة كلية التربية الأساسية 2 - عزت، 1998 )، المقالت والتقارير الصحفية، اصول إ عدادها وكتابتها، مدينة نصر. 3 - عفان، إيمان، 2115 ) دللة الصورة الفنية، دراسة تحليلية، سيميولوجية لمنمنات محمد راسم، رسالة ماجستير غبر منشورة، كلية العلوم السياسية والإعلام، جامعة الجزائر. 144
عدد الصفحات ١٥٢الوحدة التعليمية السابعة مقال اليوميات الصحفية الأهداف التعليمية: بعد دراسة هذه الوحدة التعليمية يجب أن يكون الطالب ا ر د ا ق على أن: 1 . يشرح مفهوم مقال اليوميات 2 . يعدد وظائف مقال اليوميات 3 . يشرح أنواع مقال اليوميات 4 . يحدد الفرق بين اليوميات والبحث الصحفي 145
عدد الصفحات ١٥٣ة م د ق م : ً لا و أ اليوميات أو "مقال اليوميات الصحفية" هو الصورة الثالثة، الظاهرة، والمسيطرة على صحافة اليوم بعد المقال العام، والمقال العمودي، بل إنها من أكثر مظاهر "المقالات الجديدة" منذ عرفت صحافة القرن التاسع عشر هذه المادة على المستوى الصحفي لا الأدبي، وهي مرتبطة بخصائصها المميزة التي جعلت الفرق ا ر ه ا ظ ، والمسافة ملحوظة بينها وبين مقالات العصور الوسطى، أو تلك السابقة عليها وكان من أبرز هذه الخصائص : ظهور شخصية الكاتب . كثرة الموضوعات وتعددها وتفرعها واتساع دائرتها . ازدياد طولها . نظم نشرها . 146
عدد الصفحات ١٥٤ومنننن أشنننهر الأسنننم اء " العلمينننة " التننني تطلننننق عليه هي : المقال المتعدد الفقرات . المقننننننننننال الننننننننننذاتي المتنننننننننننوع " مقننننننننننال المنوعات الذاتي ". مقال التجربة الخاصة . مقال الخواطر والتأملات . وذلك لا ض ف عن الاسنم الشنهير النذي أصنب يعرف به وهو : " اليوميات الصحفية ". محرر هذا النوع من المقالات قد أصب ي قف ا ف ق و م ا ب ع ص وذلنك مثنل الكثنرة منن محنرري المقنالات، فهنو مطالب: - مننن جهننة - بننأن يجمننع بننين الشننكل والأسننلوب والموضننوع القننديم والجدينند ا ن ن ع م ، فنني إطننار مقننال واحد . وهننو مطالننب ا ن ن ض ي أ بننأن يبننذل ا د ن ن ه ج ا ف ع ا ن ن ض م مننن أجننل اجتننذاب اهتمامننات القننراء التنني أصننبحت تجذبها بالدرجة الأولى وانعكا ا س للأوضناع الراهننة القلقنة المقنالات السياسنية والعسنكرية وغيرهنا . ( أدهم (أ)، ص 174 - 171 .) 147
عدد الصفحات ١٥٥: ً ا ي ن ا ث مفهوم مقال اليوميات مقالات " اليوميات " قريبة الشبه ا د ج من روح فن العمود من حيث التعبير الشخصي الذي ينم عن تفكير صاحبه، وروح المذهب الذي يعتنقه، ونظرته إلى الحياة ، سواء كانت روحه ساخرة أو متواضعة أو مغرورة أو متكبرة، وقد تتناول اليوميات ا د ق ن ا ي س ا ي س أو ، ا ي ع ا م ت ج ا والكاتب هنا يعبر عن وجهة نظره هو لا وجهة نظر الصحيفة، ويرى بعض علماء الصحافة أن المحرر الصحفي ينبغي أن يترك آراءه الخاصة عند باب غرفة التحرير، ويخلعها دا ا م ئ كما يخلع معطفه عند هذا الباب حتى إذا ما انتهى عمله، وعاد إلى معطفه عادت إليه آراؤه الخاصة التي يمكنه أن يحتفظ بها لنفسه. غير أن هذا الرأي لا يمكن أن ينطبق على كاتب اليوميات بصفة مطلقة، وذلك لأن اليوميات أشبه بالمقال الأدبي من حيث العناية باختيار الأ لفاظ، والاحتفاظ بطلاوة الأسلوب، بل لعلها أقرب إلى مقالات الاعترافات، بصفة خاصة، فهي تقدم ا ر و ص نابضة بالحياة، زاخرة بالمعاني ، وهي تتطلب سيطرة تامة على اللغة والتعبير بالأسلوب السهل الممتنع، ولا شك أن طواعية اللغة لا تتيسر إلا للعارفين بها، والقادرين عليها . 148
عدد الصفحات ١٥٦ومن مميزات " اليوميات " تنوع موضوعاتها التي تصور الحياة الإنسانية بمعناها الواسع بخيرها وشرها، وتخلب العقل البشري والوجدان الإنساني، إلى جانب أنها قد تعالج السياسة والاقتصاد والمال والشؤون الاجتماعية والعائلية، ويشترط في كاتب اليوميات أن يكون ا ف و ر ع م للناس من قبل بمؤلفاته أو بتقاريره الصحفية أو باتصالاته أو بأحاديثه في الإذاعة والتليفزيون أو بإنتاجه الأدبي، فكاتب " اليوميات " لا بد وأن يكون ا ف و ر ع م لدى القراء، واليوميات هي في حقيقة الأمر مجموعة من الأعمدة الصحفية يكتبها كاتب واحد مرة واحدة في الأسبوع فالم وضوعات التي تضمها اليوميات إذا فصلت كل واحدة منها على حدا لما اختلفت عن العمود الصحفي في شيء ، فموضوعات اليوميات الصحفية يمكن أن تستوعب السياسة والاقتصاد والاجتماع وقضايا الفكر والثقافة والفن والأدب وكذلك مشكلات الناس وهمومهم . وقد انتشرت اليوميات الصحفية في الصحافة العالمية والعربية بالنصف الأول من القرن العشرين وخاصة ة ي ا د ب ع م ن ف ل ا ا ذ ه ن م ا ه ت ا ح ف ص ي ل خ ت ت أ د ب ف ح ص ل ا ن م ا ر ي ث ك ن ك ل و ي أ ر ل ا ة ف ا ح ص ر ا ه د ز ا ت ا ق و أ ي ف الربع قرن ، ويمكن أن ترجع ظاهرة انحسار فن اليوميات إلى عاملين: أولهما أن فن العمود الصحفي أصب يؤدي جميع و ظائف اليوميات بالإضافة إلى تميزه بصغر المساحة التي يشغلها من الصحيفة. وثانيهما تراجع صحافة الرأي وغلبة صحافة الخبر على الصحافة المعاصرة . (عزت، 1991 ، ص 93 .) 149
عدد الصفحات ١٥٧