الوحدة التعليمية ال ثامن ة أنواع المقالات الصحفية العناصر : ً ا ل و أ : ً المقالًالتحليلي . ً ً ا ا ي ن ا ث : ً ال مقالًالكاريكات ي رً ي . ً ً ا ا ث ل ا ث : ً الريبورتاجًالصحفي . ً ا ا ع ب ا ر : ً الفيلتون . ً ا ا س م ا خ : ً البروفيل . الأهداف التعليمية: بعد دراسة هذه الوحدة التعليمية يجب أن يكون الطالب ا ر د ا ق على أن: 1 . يشرحً المقالًالتحليلي ً 2 . يشرحًال مقالًالكاريكات ي رً ي ً 3 . يشرحً الريبورتاجًالصحفي ً 4 . يشرحً مقالً الفيلتون 5 . يشرحً مقالً البروفيل 166
عدد الصفحات ١٧٤ما هي أنواع المقالات الصحفية ؟ المقالًالتحليلي ً المقالًالكاريكات ي ري ً الريبورتاجًالصحفي ً الفيلتون ً البروفيل ً لا و أ : المقال التحليلي : أ - تعريف المقال التحليلي : يعرفًد.ًخضورًالتحليل ً الإخباريًأنه:ًهو ً نوع ً صحفي ً مستقل ً ومتميز ً يهدف ً إ لىً تحليل ً حدث ً راهن ً من ً منظور ً صانع ً الحدث ً نفسه . ً ولذلك ً يجب ً على ً كاتب ً التحليل ً أ ن ً تكون ً لديه ً المعرفة ً الكافية ً بصانع ً الح دث ً ( سواء ً كان ً شخص ً ا ا ً أم ً دولة ً أم ً هيئة )ً ومعرفة ً الظروف ً 167
عدد الصفحات ١٧٥والدوافع ً التي ً دفعته ً إلى ً هذا ً السلوك ً والأهداف ً التي ً يسعى ً إ ل ىً تحقيقها . ً ( خضور، ً 2111 ، ً ص ً 124 .) ً فالمقال ً التحليليًهوًأبرز ً فنون ً المقال ً الصحفي ً وأكثرها ً ً ا ا ر ي ث أ ت ، ً وهو ً يقوم ً على ً التح ليل ً العميق ً للأحداث ً والقضايا ً والظواهر ً التي ً تشغل ً الرأي ً العام ، ً والمقال ً التحليلي ً يتناول ً الوقائع ً ب التفصيل، ً ويربط ً بينها ً وبين ً غيرها ً من ً الوقائع ً التي ً تمسه ً من ً قريب ً أو ً بعيد ، ً ثم ً يستنبط ً منها ً ما ً يراه ً من ً آراء ً واتجاهات . ً والمقال ً التحليلي ً ل ً يقتصر ً فقط ً على ً تفسير ً أحداث ً الماضي ً أو ً شرح ً الوقائع ً الحاضرة ، ً ا م ن ا و ً يربط ً بين ً الثنين ً ليستنتج ً أحداث ً المستقبل ، ً ولأن ً المقال ً التحليلي ً يقوم ً على ً التحليل ً ال عميق ً والمدروس ً للأحداث ، ً فهو ً ً ا ا ب ل ا غ ً ما ً يكون ً أسبوعي ً ا ا ً ولو ً كان ً ينشر ً في ً صحيفة ً يومية ، ً وليس ً هناك ً حج م ً معين ً للمقال ً التحليلي ، ً ولكنه ً قد ً يحتل ً ساحة ً صفحة ً كاملة ً من ً الجريدة . ً وهناك ً فارق ً جوهري ً بين ً المقال ً التحليلي ً وبين ً المقال ً الفتتاحي ً - ً غير ً الفارق ً في ً الح جم ً والمساحة ً والمكان ً الثابت ً - ً وهو ً أن ً المقال ً التحليلي ً ل ً يعبر ً عن ً سياسة ً الصحيفة ، ً ن ا و ً كان ً يجب ً أل ً يختلف ً معها ، ً فهناك ً مساحة ً كبيرة ً من ً الحرية ً ح ن م ُ ت ً ً ت ك ل اب ً المقال ً التحليلي ً تسمح ً لهم ً بالتميز ً ع ن ً رأي ً الصحيفة . ً ولقد ً لعب ً المقال ً التحليلي ً ً ا ا ر و د ً ً ا ا ز ي م ت م ً في ً تاريخ ً الصحافة ً العربية ، ً بل ً إن ً تاريخ ً الص حافة ً العربية ً هو ً في ً واقع ً الأمر ً تاريخ ً كتاب ً المقال ً التحليلي ً منذ ً رفاعة ً رافع ً الطهطاوي ً وأحمد ً فارس ً الشديا ق ً في ً النصف ً الأول ً من ً القرن ً التاسع ً عشر، ً وحتى ً محمد ً حسنين ً هيكل ً وأحمد ً بهاء ً الدين ً في ً النص ف ً الثاني ً من ً القرن ً العشرين ..ً وبين ً الفترتين ً برزت ً عشرات ً الأسماء ً اللامعة ً في ً كتابة ً الم قال ً التحليلي ً في ً الصحافة ً العربية ، ً وً الشيخ ً محمد ً عبده ً وعبد ً الله ً النديم ً وأديب ً إسحاق ً ورشيد ً رضا ، ً وً مصطفى ً كامل ً والشيخ ً علي ً يوسف ً وأحمد ً لطفي ً السيد ، ً وأمين ً الرافعي ً وعبد ً القادر ً حمزة ً والدكتور ً م حمد ً حسين ً هيكل ً وطه ً حسين ً والعقاد . ً ( أبو ً زيد، ً 1991 ، ً ص ً 229 - 231 .) ً ويقوم ً فن ً المقال ً التحليلي ً على ً ارتباطه ً بحدث ً جديد ً تجذب ً ً ُ ت ي و ي ح ه ً أذهان ً الناس ً وانتبا ً ه هم، ً أي :ً " بالحدث ً الحي "ً - ً إن ً جاز ً هذا ً التعبير ً - ً بالقياس ً إلى ً الناس ً أو ً بالقياس ً إلى ً الكاتب ً نفسه ، ً حين ً ل ً يجد ً ً ا ا د ُ ب ً من ً لفت ً انتباه ً الناس ً إليه ، ً ولهذا ً فإن ً " التحليل ً الصحفي "ً يتعين ً عليه ً أن ً ي طفئ ً رغبة ً ما ً لدى ً القارئ ،ً سواء ً أدرك ً هذه ً الرغبة ً بنفسه ً أ م ً كانت ً هناك ً مصلحة ً - ً قد ً ل ً يتبينها ً القارئ ً - ً ل تبصيره ً بها . ً ( شرف، ً صً 352 .) ً 168
عدد الصفحات ١٧٦ب - وظائف المقال التحليلي: (أ بو زيد 032 ) ً للمقالًالتحليليًوظائفً م همة ً عدة ، ً ولكنًيبرزًفيًمقدمتهاًالوظائفًالثلاثًالتالية : ً 1 - عرضًوتحليلًالأحداثًالجارية،ًوالكشفًعنًأبعادهاًودللتها . 2 - مناقشةًوطرحًالقضاياًوالظواهرًالتيًتشغلًالرأيًالعامًالمحليًأوًالدولي،ًومساعدةًالقراء ً علىًفهمهاًومتابعتها . 3 - التعبيرًعنً السياساتًوالتجاهاتًالسائدةًفيًالمجتمع،ًوطرحًوجهاتًنظرًالقوىًالسياسيةً والجتماعيةًفيًالبلدًالذيًتصدرًبهًالصحيفة . ج - موضوعات المقال التحليلي : ً ي ل ي ل ح ت ل ا ً ل ا ق م ل ا ً ب ا َّ ت ُ ك ً م ا م أ ً ل ا ج م ل ا ً ع س ت ي - ً ً ت ك ً ن أ ش ً م ه ن أ ش ابًالعمودًالصحفي ً - ً للخوضًف يً مختلفًمجالتًالنشاطًالإنسانيًمنً سياسةًواقتصادًواجتماعًوثقافةًوفكر ، ً ولكنًينفردًالن شاطً السياسيًبالستحواذًعلىً أ ً ُ ي ً ا م ً ة ي ب ل غ كتبًمنًمقالتًتحليلية . ً وً لعلًفيًهذاًماًيكشفًعنًفرقً م همًبينًالمقالًالتحليليًوالعمودًالصحفي ً وبينهًوبينًالمقالًالفتتاحي. ً الفرق بين المقال التحليلي والعمود الصحفي : تغلبً السياسةًعلىًالمقالًالتحليلي . ً تغلبًالمسائلًالجتماعيةًعلىًالعمودًالصحفي . ً الفرق بين المقال التحليلي والمقال الافتتاحي : كذلكًفإنًهذهًالحقيقةًتكشفًعنًفارقًآخرًبينًالمقالًالتحليليًوالمقالًالفتتاحيًإذ : ً يغلبًعلىًالمقالًالفتتاحيًطابعً"التعليقًالسريع"ًعلىًالأحداث ً الجارية . ً فيًحينًيغلبًعلىًالمقالًالتحليليًطابعً"التعليقًالعميق "ً علىًالأحداثًالجارية ً ن فس ها. ً 169
عدد الصفحات ١٧٧لذلكًكانً ب إمكانًالكاتبًأنًيكتبًالمقالًالفتتاحيًكلًيوم،ًفيًحينًلًيستطيعًغال ب ً ا ا ً أنًيكتبً المقالًالتحليليًإلًكلًأسبوع . ً د - التحليل الصحفي وحركة الأحداث: 1 . إ نًالمقالً ً ا ا م و م ع ً ث ا د ح لأ ا ً ة ك ر ح ً ء و ض ً ي ف ً ر ب خ ل ا ً و أ ً أ ب ن ل ا ً ر ي س ف ت ً ى ل ع ً م و ق ي ً ي ف ح ص ل ا ً ي ل ي ل ح ت ل ا ، ً والنبأً ً ه ع ق و م ً د ي د ح ت ً ق ي ر ط ً ن ع ً ت ل ل د ل ا ً ض ع ب ب ً ه ط ب ر ب ً ة ل و ه ج م ل ا ً ه ر ص ا ن ع ً ف َّ ش ك ت ت ً ، ة ل ل د ل ا ً ل و ه ج م ل ا ً د ي د ج ل ا داخلًإطارًمجموعةًمنًالأنباءًوالأحداثًالمعلومة. ً ً ا لا ي ك ش ت ً أ ب ن ل ا ً و أ ً ر ب خ ل ا ً ن ا ك ً ا ذ إ ً ن ك ل و ً لحدث ً منًالأحداث،ًفإنًالمقالًالتحليليًلًيقومًعلىًالخيال،ً والفرقًبينهماًأنًالخبرًأوًالنبأًيستمدًعناصرهًمنًالواقعًمباشرة،ًأماًالمقالًالتحليليًفينظمًتجاربهً وعناصرهًالمستمدةًمنًالخبر،ًأي:ًمنًالواقعًبعدًأنًينقلهًالنبأًفيًشكلهًالخبري . ً وعلىًذلكًفإنًالمقالًالتحليليًلي سًغايةًفيًنفسه،ًوليسًفن ً ا ا ً ً ا لا ص ف ن م ً ً ا لا ق ت س م ن ا و ً ، ماًيرتبطًبحركةً ه ل ً م ا ص ف ن ا ً ل ً ا ا ط ا ب ت ر ا ً ث ا د ح لأ ا ،ًبمعنى ً أ ً و ق ي و ً ا ه ي ذ غ ي و ً ر ا ب خ لأ ا ً ر س ف ي ً ي ف ح ص ً ل ي ل ح ت ك ً ه ن م هاًبهدفً ً ه ف ت ً ى ل ع ً ئ ر ا ق ل ا ً ة د ع ا س م مًحركةًالأحداثًمنًحولهًبتقويمًالمعاييرًالمطلوبةًمنًخلالًالتحليلً والتفسير،ًولذلكًفإنًا لمقالًالتحليليًينظرً إ ل ىًا لأخبارًباعتبارهاًسلوك ً ا ا ً اجتماعي ، ا ا ً الأمرًالذيً يحددًالدورًالوظيفيًللتحليلًالصحفيًفيًإطارًحركةًالأحداثًفيًالمجتمعًالمحليًأوًالدولي . ً 2 . وهناكًسمةًأخرىًتستحقًأنًي شار ً إلي ها،ًوهيًأنًكلًكاتبًتحليليًينزعًإلىًأنًتكونًلديهًصورةً مجازيةًفائقة،ًأو ً عددًمنًالصورًيرىًمنًخلالهاًحركةًالأحداث،ًوهذهًالصورةًبالتاليًتشكلً ً ا ا ن ا ي ح أ ً ه ل ع ج ت و ً ، ه ن ع ً ئ ب ن ت و ً ي ف ح ص ل ا ً ه ل ي ل ح ت ً ً ا ا د و د ح م ،ًفالمقالًالتحليليً - ً علىًهذاًالف هم ً - ً يمكنًأنً ً ُ ي ً ي ر ح س ً ح ا َّ ر ج ً ة ر و ص ً ذ خ ت ي جريًالعمليةً منً دونًأنًيقطعًالأنسجةًالحيةً(شرف،ً صً 395 .) ً ومهماًيكنًمنًأمرًا لموضوعيةًفيًالفنًالصحفي،ًفإنًالكاتبًفيًطريقةًالتحليلًالصحفيًسيظلً ً ا لا خ ا د – ً ً ا ا ي ب س ن ً - ً فيًالمجالًالذاتيًلعتمادهًعلىً " التقويم"،ًسيظلًالأمرًكذلكًسواءًكانًالمقالً ً ا ا س س ؤ م ً ء ا ن ب ً ي ل ي ل ح ت ل ا ً ً ي ق ي ً ن ي ك ر ل ا ً ي ع و ض و م ل ا ً ل ي ل ح ت ل ا ً ى ل ع مهًكاتبًعارفًعاقل،ًأوًكانًنزوةًل ً محلًلها . ً 3 . أماً المضمونًالرئيسيًالآخرًفيًالتحليلًالصحفي،ًفهوًتطورهًفيًاتجاهًديمقراطيًيرً ك زًعلىً ً ن ا و ً ، " م ي و ق ت ل ا " ً ر ص ن ع ً ز و ا ج ت ت ً ت ا ي ع و ن ً ي ه و ً ، " ق ي ل ع ت ل ا " ً و أ ً ي ر ا ب خ لإ ا ً ل ي ل ح ت ل ا ك ً ، د ي د ج ل ا ً ث د ح ل ا ً ح ي ض و ت ً ا ا ي أ ر ً ن م ض ت ت ً ل أ ً ى ل إ ً ى ع س ت ً ل ا ح ً ي أ ً ى ل ع ً ا ه ن ك ل و ً ، " ي ر ب خ ل ا ً ق و ذ ت ل ا " ً ر ص ن ع ً ز و ا ج ت ً ع ي ط ت س ت ً ل ً ت ن ا ك ً يط رحهًكاتبًالتحليل ، ً ذلكًأنًتحليلً"حالةًخبريةًعامة"ًفيًضوءًأحداثًمحددة،ًيحملًفيًالعادةً أكثرًمنًوجهةًيمكنًأنًيتجهًإليهاًالجتهاد . ً 170
عدد الصفحات ١٧٨4 . ً ل ً ، " أ ب ن ل ل " ً ا ا ف لا خ ً " ي ف ح ص ل ا ً ل ي ل ح ت ل ا " ً ن إ ف ً ، ء ي ش ً ن م ً ن ك ي ً ا م ه م و ب دً منً أنًيحتويًعلىً " رأي"ً و"حكم"،ًأي:ًلًبدًمنًتوفرًعناصرً"التقويم"ًو"الت قدير "ً و"التذوق"ًالتيًتجعلًالتحليلًلًيقتصر ً علىًموضوعيةًالنبأًوحدها،ًولكنًعلىًموضوعيةًالكاتبًالتحليليًفيًنهايةًالأمر ، ً ولًي غضًهذاً العنصرً"الذاتي "ً الناجمًعنًوجودًرأيًللمحللًمنًالحدث،ً"بلًيجوزًالقولً إ نًقيمةًالتحليلًتزداد ً كلماًكانتًلهذاً"العنصرًالذاتي"ًأصالةًوً ً ا ا ج و ر خ ً علىًالمألوف " . ً فالمجالًالذيًسيتحققًفيهً"التقويم"ًأوًالحكمًالقاطعًالفريد،ًوتضييقهًقدرًالمستطاع ، ً ويتحددًمجالً "التقويم"ًبالدوائرًالثلاثًالتيًيتداخلًبعضهاً ب بعضًفيً"المقالًالرئيسي"ًبصفةًعامة،ًونعني ً بهذهً الدوائرًالثلاث:ًسياسةًالجريدة،ًوصياغةًالمقال،ً واهتمامًالقراء. ً ً ا ا م ئ ا د ً ه ر ي ر ح ت ً ي ف ً ث لا ث ل ا ً ر ئ ا و د ل ا ً ه ذ ه ً ر و ص ت ي ً ي ل ي ل ح ت ل ا ً ل ا ق م ل ا ً ي ف ً " م ي و ق ت ل ا " ً ن أ ً ك ل ذ ،ًح تىًيبلغًالدرجةً التيًتسعىًإليهاًالصحيفة،ًويتطلعًإليهاًالقراء . ً ومنًالوجهةًالمنطقيةًفإنًالمقالًالتحليليًيبدأًبالنبأًالجديًالمطلوبًإجراءًتحليلًعنهًأوًحوله،ً ويتسعًال تحليلًمنًهذهًالنقطةًليواجهًهذاًالنبأًبأنباءًأخرىًداخلًسياقًحركةًالأحداثًعموً م ً ا ا فيً أكثرًمنًاتجاه .ً (شرف، ً ص ً 361 - 361 .) ه - كتابة المقال التحليلي : ً ُ ي كتبًالمقالًالتحليليً - ً شأنهًفيًذلكًشأنًجميعًأنواعًالمقالًالصحفي ً - ً ب قالبًالهرمًالمع تدل ،ً أي:ًيحتويًعلىًمقدمةًوجسمًوخا تمة ، ً ولكنًالمقالًالتحليليًيتميزًعنًكلًمنًالمقالًالفتتاحيً والعمودًالصحفيًبكبرًحجمًمساحتهًفيًالصحيفة ، ً وهوًالأمرًالذيًيسمحًلكاتبهًبأنًيحشدًفيًجس مً المقالًأكبرًكميةًمنًالتفاصيلًوالحججًالمنطقيةًوالأدلةًوالشواهدًالتيًتشرحًموضوعًالمقال . ً كذلكًفإنًكبرًحجمًمساحةً المقالًالتحليليًتسمحًلكاتبهًبحشدًكميةًكبيرةًمنًالمعلوماتًالخلفيةً التيًتتعلقًبموضوعًالمقال . ً فمقدمةًالمقالًالتحليليًيمكنًأنًتحتويًعلىًالعناصرًالتالية : ً 1 - إبرازًحدثًمنًالأحداثًال م همةًالجارية . ً 2 - طرحًقضيةًتشغلًالرأيًالعامًوتمسًمصالحًالجمهور . 3 - تقديمًاقتراحًجديدًيثيرً اهتمامًالقراء . أماًجسمًالمقالًالتحليليًفيتضمنًالعناصرًالتالية : ً 1 - المعلوماتًالخلفيةًللموضوعًالذيًيناقشهًالمقال . 2 - حشدًالأدلةًوالشواهدًوالحججًالتيًتؤكدًوجهةًنظرًالكاتب . 171
عدد الصفحات ١٧٩3 - كشفًأبعادًالموضوعًودللتهًالمختلفة . 4 - عرضًالآراءًالمؤيدةًأوًالمعارضةًلوجهةًنظرًكاتبًالمقالًوال ردًعليها . أماًخاتمةًالمقالًالتحليليًفهيًتحتويًعلىًالعناصرًالتالية : ً 1 - خلاصةًوجهةًنظرًالكاتبًفيًالموضوع . 2 - استثارةًذهنًالقارئًودفعهًللاهتمامًبالقضيةًالتيًيطرحهاًالكاتب . 3 - ً ت ك ل ا ً ن م ً ه ر ي غ ً ن ي ب و ً ه ن ي ب و ً ، ة ي ح ا ن ً ن م ً ء ا ر ق ل ا و ً ب ت ا ك ل ا ً ن ي ب ً ر ا و ح ً ح ت ف ابًمنًناحيةً أ خرىً حولًموضوعً المقال . ويوضحًالشكلًالتاليًطريقةًكتابةًالمقالًالتحليليًالمبنيًعلىًقالبًالهرمًالمعتدل : ً البناءًالفنيًللمقالًالتحليليًالمبنيًعلىًقالبًالهرمًالمعتدل ً ً 172
عدد الصفحات ١٨٠ا ي ن ا ث : المقال الكاريكات ي ري: ت ا ك ي ر ا ك ل ا " ً ن ف ً ج ل ا ع ً ٍ ي م لا س إ ً ب ت ا ك ً ل و أ ً " ظ ح ا ج ل ا " ً ن ا ك ً ا م ب ر ي ر"ًفيًتاريخًالنثرًالعربي، ً ولقد ً تركًلناً ً ُ ك ً ة ي ب د أ ً ة ل ا س ر ً م ظ ع أ ً ظ ح ا ج ل ا تبتًفيًهذاًالفن،ًولعلهاًأعظمًرسالةًإلىًاليوم،ًفنحنًلًنعلمًلهاًنظي رً ً ا ا ً فيماًكتبهًأهلًهذاًالفنً - ً سواءًفيًالأدبًأ م ً فيًالصحافة ً - ً حتىًاليوم. ً ت ك ً ن م ً ب ت ا ك ً ن م ً ة ي ر خ س ل ا ً و ه ً ظ ح ا ج ل ا ً ة ل ا س ر ً ع و ض و م و ابًالديوانًاسمهً" أ حمدًبنًعبدًالوهاب "ًكت بً فيهًالجاحظًرسالةًأربتًعلىًخمسينًصفحةًمنًالقطعًالكبير،ًوتفننًفيهاًالكاتبًألوا ن ً ا ا ً كثيرةًج ً ا ا د ً منًالتفننًفيًالسخريةًوالنقد ،ً ولًيتسعًالمقامًلذكرًشيءًعنًهذهًالرسالةًالتيًكتبهاًالجاحظ، ً وً ً ُ ي ع دً ً ا ا ع ض ا و ً ق ح ب ً ر ي ب ك ل ا ً ي س ا ب ع ل ا ً ب ت ا ك ل ا ً ا ذ ه ً لأساسًالكاريكات ي رًفيًالأدبً العربي. ومنذ ً أن ً ظهرتًالصحافةًالشعبيةًفي ً مصر،ًفيًالنصفًالثانيًمنًالقرنًالماضي،ًوكانتًالصحافةً فيًذلكًالوقتًمماثلةًللأدبًفيًجمالًالأسلوبًنبغًمنًرجالًالأدبًوالصحافةًكثيرون ، ً منً أشهرهمًفيًفنًالكاريكات ي رًإبراهيمًالمويلحيًصاحب:ً"مصباحًالشرق". وفيًذلكًيقولًالأستاذً عبدًالعزيزًالبشري:ً"ولقدًكانًهذاًمنًمصباحًالشرقًالأصلًالثابتًلهذاً اللونًمنًالنقد ،ً بمعنىًأنً النقدًالكاريكات ي ريًفيًمصر،ًكماًكانتًصحيفةًالمويلحيينً - يريدً المويلحيًالكبيرًوالمويلحيًالصغير ً - ً ً ُ ع ً ا م ً ل و أ ً " د ي ز ً و ب أ " ً : ا ه م س ا و رفًمنًالتصويرًال كاريك اتيرً يًفيً هذهًالبلاد..". وفيًالقرنًالعشرين،ًوفيًالمرحلةًالرابعةًمنًمراحلًالصحافةًعلىًسبيلًالتحديد،ًوهيًالمرحلةًالتيً تقعًبينًعاميً 1922 ً و 1942 ً ظهرًالمقالًالكاريكات ي ريًعلىًصفحاتًالصحفًالمصرية،ًونبغًفيهً أدباءًوصحفيون،ًأهمهمًثلاثةًرجالًهم:ًالشيخًعبدًالعزيزًالبشري،ًوالأستاذًفكرً ي ً أباظة، ً والأستاذً أحمدًحافظًعوض،ًالأولًنشرًفيًمجلةًالسياسةًالأسبوعية،ًوالثانيًنشرًفيًمجلةًالهلال،ًوالثالثً نشرًفيًمجلةًتدعىً"خيالًالظل"ًكانًيسخرًفيهاًمنًأعداءًحزبًالوفد. ً ي ف ت ك ن ً ن أ ً د ي ر ن و ً هناًبنموذجًواحدًفقطًللبشريًبعنوان:ً"زيورًباشا" : " أماًشكلهًالخارجي،ًوأوصافهً الهندسية،ًورسمًقطاعاتهًومساقطهًالأفقية،ًفذلكًكلهًمحتاجًفيً وصفه،ًوضبطًمساحاته، ً إلىًفنًدقيقًوهندسةًبارعة. الواقعًأنًزيورًباشاًرجلً - ً إنًصحًهذاًالتعبير ً - ً يمتازًعنًسائرًالناسًفيًكلًشيء،ًولستً أعنىًبامتيازهًفيًشكلهًالمهول:ًطوله،ًولًعرضه،ًولًبعدًمداه،ًفإنًفيًالن اسًمنًهمًأبدنًم نه،ً ً ا ا م ح ل ً ر ف و أ و ً ، ا ل و ط ً د ع ب أ و ً ا لا ك ي ه ً م ه ن م ً ل ك ل ً ن أ ً ل إ ً ، ً ً ا ا د ح ا و ،ًأماًصاحبنا،ًفإذاًاطلعتًعليهًأدركتً - لأولً وهلة ً - ً أنهًمؤلفًمنًمخلوقات ً عدة ،ًلًتدريًكيفًاتصلت،ًولًكيفًتعلقًبعضهاًببعض،ًومنهاً 173
عدد الصفحات ١٨١ماًيدورًحولًنفسه،ًومنهاًماًيدورًحولًغيره،ًومنهاًالمتيبسًال متحجز،ًومنهاًالمسترخيًالمترهل،ً وعلىًكلًحالًفقدًخرجتًهضبةًعاليةًمالتًمنًشغافهاًإلىًالأمامًشعبةًطويلة،ًأطلًمنًفوقهاً علىًالواديًرأسًفيهًعينانًزائغتانًطلةًمنًيرتقبًالسقوطًإلىًقرارةًذلكًالمهوىًالسحيق. و"زيور"ًعندًالناسًمجموعةًمتباينةًمتناقضةًمتشاكسة،ًفهوًعندهمً كريمًوبخيل،ًوهوًشجاعً ورعديد،ًوهوًذكيًوغبي،ًوهوًطيبًوخبيث،ًوهوًداهيةًوغر،ًوهوًعالمًوجاهل،ًوهوًعفًوشهوان،ً وهوًوطنيًحريصًعلىًمصالحًالبلاد،ًوهوًمستهترًبحقوقًوطنهًيجودًمنهاًبالطارفًوالتلاد. كلًأولئكًزيور،ًوكلًهذاًقدًيضيفهًالناسًإلىًزيور،ًفلاًتكادًتسعهمًمجالسهمً بماًيأخذهم ً فيهًمنً ً ذ إ ً س ا ن ل ا ً ط ل غ ً د ق ف ً ، د ح ا و ً ل ج ر ل ً م ي ق ت س ي ً ن أ ً ة ع ي ب ط ل ا ً ي ف ً ن ك م ي ً ل ً ا م م ً ن ا ك ً ا ذ ا و ً ، ب ا ر غ ت س ل ا و ً ة ش ه د ل ا ً ا ا ر و ي ز ً ا و ب س ح ً ً ا لا ج ر ً ً ا ا د ح ا و ،ًوالواقعًأنهًرجال ً عد يدون ،ًوعلىًالصحيحًهوًمخلوقات ً عدة ،ًلًتدريً - ً كماًحدثتك ً - ً كيفًاتصلت،ًولًكيفًتعلقًبعضهاًببعض! فإذاًأدهشكً التباينًفيًأخلاقه،ًوراعكًهذاًالتناقضًفيًطباعه،ًفذلكًلأنًهذاًالجرمًالعظيمًالذيً ً ا ا ئ ي ش ً ه ب س ح ت ً ً ا ا د ح ا و ً مؤلفًفيًالحقيقةًمنًمناطق ً عدة ،ًلكلًمنهاًشكلهًوطبعهًوتصوره،ًوحظهًمنً التربيةًوالتهذيب،ًفمنهاًالعاقل،ًومنهاًالجاهل،ًومنهاًالحكيم،ًومنهاًالغر،ًومنهاًالكريم،ًومنهاً ا لبخيل،ًومنهاًالمصري،ًومنهاًالجركسي،ًومنهاًالفرنسي،ًومنهاًالإنجليزي،ًومنهاًالمالطي،ًكلًمنهاً يجريًفيًمذهبه،ًويتصرفًفيًالدائرةًالخاصةًبه،ًفلاًعجبًإذاًصدرًعنًتلكًالمجموعةًالزيوريةً كلًماًترىًمنًضروبًهذهًالمتناقضات! والظاهرًأنًزيورًباشاً - ً ب ال رغمً منً حرصهًعلىًكلً هذهًالممتلكاتًالواسعة ً - ً عاجزًتمامًالعجزً ً ل و ت و ً ، ا ه ت ر ا د إ ً ن ع يهاًبالمراقبةًوالإشراف،ًومادامتًالإدارةًالمركزيةًقدًفشلتًكلًهذاًالفشل،ًفأحرىً بهًأن ً يبادرًفيعلنًإعطاءًكلًمنهاًالحكمًالذاتيًعلىًأنًتعملًمستقلةًبنفسهاًعلىًالتدرجًفيًسبيلً الرقيًوالكمال!ًوحسبًعقلهًفيًهذاً النظامًالجديدًأنًيتوافرًعلىًإدارةًرجليهًوحدهما،ًولعلهًيستطيعً ً ي س ي ً ن أ رهماًفيًطريقًالأمنًوالسلام. ً ي ت ل ا ً ت ا ض ق ا ن ت م ل ا ً ب و ر ض ً ن م ً ة ب ي ر غ ل ا ً ة ع و م ج م ل ا ً ه ذ ه ً ي ف ً ا م ً ى ل ع ً ك ل د ت ً ة ر ي س ي ً ة ف ئ ا ط ً ك ي ل ع ً د ر و أ ً ي ن ا و ً ا ا ئ ي ش ً س ي ل ً ق ل خ ل ا ً ك ل ذ ً ن أ ب ً ا ه ن م ً م ز ج ت ً ً ا ا د ح ا و ء ا ي ش أ ً ة ق ي ق ح ل ا ً ي ف ً و ه ً ا م ن ا و ً ، ً عدة ! ً ً ا ا م ل ظ ً ن أ و ً أنًيؤً خذً ً ا ا ف س ع ً ن أ و ً ، م ث لآ ا ً ة م ي ر ج ب ً ء ي ر ب ل ا ً أنًيعاقبًالبريءًبماًأجرمًالظالم،ًفقدًيكونًالذيًاقترفًكلًهذهً الآثامًهوًكوعًزيورًباشاًالأيسر،ًأوًالقسمًالأسفلًمنً"لغده"،ًأوًالمنطقةًالوسطىًمنًفخذهًاليمنى،ً أوًغيرهماًمنًتلكًالكائناتًالتيًتجمعتًفيًهيكلهًالعظيم! ً ُ ت ً ا ه ل ك ً ت ا ق و ل خ م ل ا ً ن أ ش ً ا م ف ً ج ً ق ا ع ت و ً ، م ا ه ت ل ا ً ن ط ا و م ً ى ل إ ً ر بًبماًارتكبًبعضهاًمنًالجرائرًوالآثام؟ 174
عدد الصفحات ١٨٢إنًالحقًوالعدلًليقضيانًبأنًيؤلفًمجلسًالنوابً - ً إنًشاءًالله ً - ً لجنةًتقومًبعملًالتحقيقًفي ً ً ا ا و ض ع ً ه ء ا ض ع أ ً ل أ س ت ف ً ، ة ل و د ل ا ً ب ح ا ص ً م س ج ً ً ا ا و ض ع ً ش ً ه ئ لا ش أ ً ع م ً ق ق ح ت و ً ، ً ا ا و ل ش ً ا و ل ،ًحتىًيف ً َّ ر قًمنهاً ً ل خ ي ً ل و ً ، ء ي س م ل ا و ً ن س ح م ل ا ً ن ي ب طًفيًالعقوبةًبينًالمجرمًوالبريء. ً ُ ت ر ا ً ا م ً ل ك ً ن م ً ه ت ء ا ر ب ب ً ع و ط ق م ل ا ً د ي ح و ل ا ً و ض ع ل ا ً ل ع ل و كبًمنًالآثامًهوًمخًزيورًباشا،ًفماًأحسبهً شارك،ًولًدخلًفيًشيءًمنًكلًماًحصل " .ً"انتهىًالمقال"! إنًهذاًالنوعًمنًالنقدًإنماًيقومًفيًجملتهًعلىًا لتماسًالعيوبًالرئيسةًفيًشخصًما،ًوتركًالقلمً ً ا ا ض ر ع ً ا ه ض ر ع ي ً كاريكات ي ً ا ا ي ر ً يزيدًفيًتشويههاًماًيردًعلىًذهنًالكاتبًفيًأثناءًكتابتهًمنًضروبً التشبيه،ًوماًيحضرهًمنًفنونًالتمثيل،ًوليزالًالكاتبًيتوسعًفيًالموضوعًعنًطريقًالتوليدًللمعانيً ت ا ك ي ر ا ك ل ا ً ة ي م ل ق ل ا ً ة ر و ص ل ا ً ه د ن ع ً ل م ك ت س ت ً ى ت ح ً ، ة ي ن ا ث ً ة ه ج ً ن م ً ة ع ر ا ب ل ا ً ت ك ن ل ا ً د ا ر ي ا و ً ، ة ه ج ً ن م ي ريةًكلً عناصرًالإض حاكًوالسخريةًوالتندرًبالشخصًالذيًهوًموضوعًهذهًالصورةًبالذات .ً (حمزة،ً 1961 ، ً ص ً 252 - 256 .) عناصر الصورة الكاريكات ي رية القلمية : والصورةًالكاريكات ي ريةًالقلميةًمنذًالقدمًتتألفًمنًالعناصرًالآتية: أ ب و ي ع ل ل م ي س ج ت ل ا ر ص ن ع : لا و : أوًالمسخًلصورةًالشخصًالذيًهوًموضوعً الكاريكاتير ، ً فالرجلًذوًالأنفًالكبيرًيبدوًبقلمًالكاتب ً كأنًوجههًكلهًعبارةًعنًأنف،ًوالرجلًالقصيرًيبدوًكأنهًأقصرًمنًطفل ، ً والرجلًالبدينًيظهر ً فيً ً َّ ل ق ً ة م ا خ ض ل ا و ً ة ن ا د ب ل ا ً ن م ً ل ك ش ً أنًيكونًلهًنظيرًفيًالحياةًالواقعية . ً : د ي ل و ت ل ا ر ص ن ع : ا ي ن ا ث ً ُ ي ً ا م ً و ه و تاحًللكاتبًولًيتاحًل لرسام ، ً وبهًعمدًالكاتبًإلىًتوليدًالمعانيًواستطرادًالأفكار ، ً وكلً ً ك ذ ي ً ا ه ن م ً ى ن ع م رًبآخر ، ً وهكذاًحتىًيستنف د ً الكاتبًكلًهذهًالمعانيًوالأفكار . ر د ن ت ل ا ر ص ن ع : ا ث ل ا ث : ً أوًذكرًالنكاتًالتيًتردًعلىًذهنًالكاتبًفيًأثناءًالكتابة ، ً وهناًتظهرًبراعةًالكاتبًفيًطريقةً ً ُ ت ً م ل ً ا ه ن أ ك و ً ت ا ك ن ل ا ً ه ذ ه ً ن م ً ة د ح ا و ً ل ك ً و د ب ت ً ث ي ح ب ً د ا ر ي لإ ا ذكرًإلًفيًهذاًالموضوعًالذيًيشيرًاليهً ً ُ ت ً م ل ً ا ه ن أ ك ً و أ ً ، ت ا ذ ل ا ب ً ب ت ا ك ل ا ذكرًإلًمنًأجلًهذاًالشخصًالذيًهوًموضعً ال سخريةًوالتندر . ً ً ً 175
عدد الصفحات ١٨٣ل ي ث م ت ل ا و ه ي ب ش ت ل ا ر ص ن ع : ا ع ب ا ر : ً هوًالعنصرًالذيً يستوحيًفيهًالكاتبًخيالهًويستعينًبهًعلىًعمليةًالمسخ ، ً ا م ً ا ا ر ي ث ك و ً يتسلقًالكاتبً فيًهذهًالحالةًعلىًكلامًالقدماءًوأهاجيًالشعراءًوحكاياتًالعامة ، ً وأكثرًمنًهذاًوذاكً أ نًصاحبً القلمًالكاريكاتيريًيعتمدًفيًتوفيرًهذاًالعنصرًالأخيرًمنًعناصرًالصورةًعلىًكلامًالقدماءًوعلىً تح ً ُ و ً ي ذ ل ا ً ي ل ص لأ ا ً ه ا ن ع م ً ن م ً م لا ك ل ا ً ا ذ ه ً ل ي و ضعًلهًإلىًالمعنىًالجديدًالذيًأرادهًصاحبًالقلمً الكاريكات ي ري. ً ومنًالأمثلةًعلىًذلكًأنًالشيخًعبدًالعزيزًالبشريًفيًسخريتهًمنًزيورًباشاًأحدًرؤساءًالوزاراتً ً ا ا د ج ً ا ا ن ي د ب ً ن ا ك و ً ة ر و ث ل ا ً ل ب ق ً ر ص م ً ي ف ً ن ي ر و ه ش م ل ا ، ً كانًيستشهدًببيتًمنًالشعرًلأبيًنواسً(ًوليس ً ً ب ك ت س م ب ً لله ا ً ى ل ع ر...أنًيجمعًالعالمًفيًواحد) ، ً والمعروفًأنًأباًنواسًذكرًهذاًالبيتًمنًالشعرًفيً ً س ف ن ً ت ي ب ل ا ً ا ذ ه ً ر ك ذ ً ) ي ر ش ب ل ا ( ً ن ك ل و ً س ا ب ع ً ي ن ب ً ن م ً ء ا ف ل خ ل ا ً ن م ً ة ف ي ل خ ل ً ح د م ل ا ً ض ر ع م هًفيًم عرضً ش ا ب ً ر و ي ز ً ة ي ص خ ش ً ن م ً س ا ن ل ا ً ك ا ح ض ا و ً ة ي ر خ س ل ا اًبسببًضخامةًجسمه. ً ً ، ا م ً ل ا ق م ً ي ف ً ت ر ف ا و ت ً ى ت م ً ة م د ق ت م ل ا ً ة ع ب ر لأ ا ً ر ص ا ن ع ل ا ً ه ذ ه ً ن أ ً ا ا ض ي أ ً ة ز م ح ً ف ي ط ل ل ا ً د ب ع ً ر و ت ك د ل ا ً ل و ق ي و بلغًهذاًالمقالًكلًماًقصدهًالكاتبًمنًورائه،ًوفيًهذهًالعناصرًالسابقة،ًوفيًكلًعنصرًمنهاًعلىً ً ت ك ل ا ً ه ي ف ً س ف ا ن ت ي ً ع س ا و ً ل ا ج م ً ة د ح ً ُ ي و ً ، م لا ق لأ ا ً ب ا ح ص أ و ً ب ا ظهرًن بوغهم،ًوتتجلىًعبقريتهمًإماًفيًن قدً الأشخاص ، ً . ت ا ع و ض و م ل ا و ً ر ا ك ف لأ ا ً د ق ن ً ي ف ً ا م ا و ً وغن ي ً عنًالبيانًأنً(المقالًالكاريكات ي ري )ًلً يزدهرًإلًفيًأوقاتًالأمنًواستمتاعًالناسً بكلًأنواعًالحريات،ًفليسًمنًالسهلًعلىً ً ر ع ي ً ن أ ً ل ا ق م ل ا ً ن م ً ع و ن ل ا ً ا ذ ه ً ب ت ا ك ضًحياته ً إ ل ىًا لخطرًالذيًيصيبهً منًالشخصيةً المرموقةًالتيًهيًموضوعًالمقالً الكاريكات ي ري ، ً أماًفيًأوقاتًالظلمًوالطغيان،ً وأوقاتًالرقابةًالمفروضةًعلىًالصحف ، ً ف إنً الصحافةًلًتلجأًإلىًالقلمًالكاريكات ي رً يًبحالً منًالأحوال ، ً كماًأنًالقلمًالكاريكات ي ريًلً ً ا م ً ا ا ر ي ث ك و ً ، ب د لأ ا ً ة ض ه ن ً ت ا ر ت ف ً ي ف ً ل إ ً د و ج ي يكونًدل ً ا لا ي ً منًدلئل ً ً 176
عدد الصفحات ١٨٤هذهًالنهضةًالأدبيةًفيًذاتها،ًذلكًأنًهذاًالفنًالأدبيًفيًذاتهًيحتاجًإلىًقدرةًأدبيةًمنًنوعً خاص ، ً ً ر د ق ً ن ع ً ك ا ذ و ً ا ذ ه ً ع م ً ه ل ً ى ن غ ً ل ً م ث ً ، ا ا ض ي أ ً ص ا خ ً ع و ن ً ن م ً ء ا ك ذ ل ا ً ن م ً ر د ق ً ى ل إ ً ج ا ت ح ي ً ا م ك منًالثقافةًيعينًالكاتبًعلىًتوفيرًالعناصرًالأربعةًالمتقدمةًللقلمًالكاريكات ي ري. ً كذلكًلًيستغن ي ً صاحبًهذاًالفنًالأدبيًعنًأنًتكونًلهًصفاتًذاتيةًيخفًبهاًكلامهًعلىً الناس،ًومنًهذهًالصفا تً - ً علىًسبيلًالمثالً - ً ً ف ي ف خ ً ن و ك ي ً ن أ و ً ، ف ر ظ ل ا ً ة ي ا غ ً ا ا ف ي ر ظ ً ن و ك ي ً ن أ ً ر م ً ه ع ب ط ً ي ف ً ن و ك ي ً ن أ و ً ، ل ظ ل ا ً ة ف خ ً ن و ك ت ً ا م ً ن س ح أ ك ً ه ت ا ب ا ت ك ً ي ف ً ل ظ ل ا ح ، ً وفيًأفقهًسعة ، ً وً فيًذهنهً ذخيرةًهائلةًمنًالتجاربًالإنسانيةًالتيًخ ب رًبهاًالناس ، ً ً ُ ب ه ا و م ً ك ل ت و ً ه ذ ه و ً تخصًبهاًالطبي ً ا ا ق ي ر ف ً ة ع منًالناسًدونًا لفريقًالآخر،ًوفيًالصحافةًالمجالًالواسعًللانتفاعًالكاملًبهذهًالميزاتًوالمواهبً فيًالإنسان . ً (عزت،ً 1991 ، ً ص ً 31 - 41 .) ً ً ا ث ل ا ث : الريبورتاج الصحفي: ً ا ا ر د ق ً ج ا ت ر و ب ي ر ل ا ً ر ي ث ي ً ً ا ا ر ي ب ك ً منًالجدلًحولًتعريفه،ًوموضوعه،ًوهدفه،ًوأسلوبًمعالجته ، ً وً تبرزًفيً هذاًالجدلًرؤيتان: ً الرؤية الأولى: ً ا ا ث د ح ً ج ل ا ع ي ً ي ذ ل ا ً ي ر ا ب خ لإ ا ً ي ف ح ص ل ا ً ع و ن ل ا ً و ه ً ج ا ت ر و ب ي ر ل ا ً ً ا ا ج ذ و م ن ً و أ ً ة ل ا ح ً ه ر ا ب ت ع ا ً ن ك م ي ، ً ويقومًعلىً دعامتينًرئيسيتين: ً التقديمًالفنيًالجماليًللحدثًمنًخلالًالتعبيرًوالرسمًوالتصويرًوالوصف . ً والتفكيرًالمباشرًالذيًيستخدمًعناصرًالتفسيرًوالتحليلًوالتقييم ً الرؤية الثانية: الريبورتاجًلًيعالجًالأحداثًبلًالموضوعاتًذاتًالطابعًالإنساني،ًبهدفًتقديمًتصورًفنيً إبداعي ً (الياسمينًفيًدمشق ً - ً حياةًالتقاعد)ًيعيدًمنًخلالهًرسمًلوحةًللعالمًالخارجيًموضوعً الريبورتاج،ًوتعميقًإحساسًالمتلقيًبالموضوعًمعًالتركيزًعلىًالعناصرًالإنسانيةًفيًال م عالجة،ً وعلىًالعناصرًالفنيةًوالجماليةًفيًالتقديم. فيًجميعًالأحوالًيجبًأنًيتميزًالريبورتاج : ً بطابعهًالفنيًوالجماليًفيًاختيارهًلموضوعه ، ً وفيًمعالجتهًلهذاًالموضوع . ً ً ا ا ب و ل س أ ً ي ر ي ب ع ت ل ا ً ي ع ا د ب لإ ا ً ى و ت س م ل ا ب و ً ، ي ت ا ذ ل ا ً ه ع ب ا ط ب ً ز ي م ت ي ً ن أ ً ب ج ي ً ا م ك ً ولغة . ً 177
عدد الصفحات ١٨٥ً ُ ي ً ل أ ً ب ج ي غرقًالريبورتا جًفيًالوقائعًليتحولًإلى ً تقرير ،ًكماً يجبًألًيبتعدًعنًالوقائعًوً ً ُ ي غرقًفيً الصورًالفنيةًليتحولًإلىًلوحةًفنيةًأوًصورةًأدبية . ً ً ا ع ب ا ر : الفيلتون: يقدمًالفيلتونًالشخصيةًالإنسانية ، ً وً لكنً ليسًكحالةًكماًيفعلًالريبورتاجًأوًكبطلً وحيدًكماًتفعلًالصورةًالصحفية ، ً بلً يقدمهاًمنًخلالًالعلاقةًبينًعلاقةً التطورًالإنسانيًالفرديًلهذهًالشخصيةً المتميزةًوعمليةًالتطورًالعامةًفيًالمجالً الذيًبرزتًفيهًهذهًالشخصيةًالإنسانية.ً يقومًالف ي لتونًعلىًفهمًجدليةًالعلاقةًبينً العامًوالخاصًوبينًالفردًوالجماعة ، ً يبرً زً ماًهوًعامًفيًالشخصيةًالإنسا نية،ًويبرز ً ً ت ً ث م لًالشخصيةًالإنسانيةًلهذاًالعامً وتأثيرهاًفيه. ً ا س م ا خ : البروفيل: يقدمًالبروفيلًصورةًذاتيةًلشخصيةًمثيرةًللاهتمام،ًوتتضمنًحياتهاًمحطاتًمهمةًلفتة ، ً وً يتمً التركيزً فيً أثناءًالتقديمًعلىًالخلفيةًالتاريخيةًللشخصية،ًكماًيتمحورًالبروفيلًعلىًفكرةً م ركزيةً جوهريةًتمثلًحياةًالشخصية . ً ً العناصر ً المتضمنةًب البروفيل : ً - فكرةًجوهريةًمعتمدةًعلىًزاويةًمركزية.ً - أسلوبًرشيقًوصفي. 178
عدد الصفحات ١٨٦- فقراتًمتتابعةًيتضمنًكلًمنهاًأشياءًجديدة - شخصيةًجذابة. ميزاتً أسلوبًكتابةًالبروفيل : ً - العتمادًعلىًالجمعًبينًالنطباعاتًوالقتباسات ، ً وقدًتكونًالنطباعاتًهيًالأهم . - التداخلًالزمني،ً ب البدءًبالحاضر،ًثمًالنتقالًإلىًالماضي،ًثمًالعودةًإلىًالحاضر ،ً أو ً البدءً بماًيقولهًالناسًعنًالشخصيةًموضوعًالبروفيل ، ً ثمًماًيقولهًهوًعنًنفسه .ً(خضور،ً 2111 ،ًصً صً 125 - 121 .) ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً 179
عدد الصفحات ١٨٧ً الخلاصة المقال ً التحليليًهوًأبرز ً فنون ً المقال ً الصحفي ً وأكثرها ً ً ا ا ر ي ث أ ت ً وهو ً يقوم ً على ً التحليل ً ا لعميق ً للأحداث ً والقضايا ً والظواهر ً التي ً تشغل ً الرأي ً العام ، ً والمقال ً التحليلي ً يتناول ً الوقائع ً بالتفصيل، ً وً يربط ً بينها ً وبين ً غيرها ً من ً الوقائع ً التي ً تمسه ً من ً قريب ً أو ً بعيد ،ً ثم ً يستنبط ً منها ً ما ً يراه ً من ً آراء ً واتجاهات . ً والمقال ً التحليلي ً ل ً يقتصر ً فقط ً على ً تفسير ً أحداث ً الماضي ً أو ً شرح ً الوقائع ً الحاضرة ، ً ً ا و نما ً يربط ً بين ً الثنين ً ليستنتج ً أحداث ً المستقبل ، ً ولأن ً المقال ً التحليلي ً يقوم ً على ً التحليل ً العميق ً وال مدروس ً للأحداث ً فهو ً ا ا ب ل ا غ ً ما ً يكون ً ً ي ع و ب س أ ً ا ا ً ولو ً كان ً ينشر ً في ً صحيفة ً يومية ،ً وليس ً هناك ً حجم ً معين ً للمق ال ً التحليلي ، ً ولكنه ً قد ً يحتل ً ساحة ً صفحة ً كاملة ً من ً الجريدة . ً وهناك ً فارق ً جوهري ً بين ً المقال ً التحليلي ً وبين ً المقال ً الفتتاحي ً - غير ً الفارق ً في ً الحجم ً وً المساحة ً والمكان ً الثابت - ً وهو ً أن ً المقال ً التحليلي ً ل ً يعبر ً عن ً سياسة ً الصحيفة ً ن ا و ً كان ً يجب ً أل ً يخت لف ً معها ، ً فهناك ً مساحة ً كبيرة ً من ً الحرية ً ح ن م ُ ت ً لكتاب ً المقال ً التحليلي ً تسمح ً لهم ً بالتميز ً عن ً رأي ً ا لصحيفة . ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً ً 180
عدد الصفحات ١٨٨التمارين اختر الإجابة الخاطئة مما يلي: 1 - المقال التحليلي A . يهدفًإلىًتحليل ً حدث ً راهن. B . يتناول ً الوقائع ً بالتفصيل. C . يعبرًعنًسياسة ً الصحيفة. ً الإجابة الصحيحة: ً C ً يعبرًعنًسياسة ً الصحيفة . ً 0 - من وظائف المقال التحليلي A . عرضًوتحليلًالأحداثًالجارية،ًوالكشفًعنًأبعادهاًودللتها . B . مناقشةًوطرحًالقضاياًوالظواهرًالتيًتشغلًالرأيًالعام . C . التعبيرًعنًالسياساتًواتجاهاتًالصحيفة . ً الإجابة الصحيحة: ً C ً التعبيرًعنًالسياساتًواتجاهاتًالصحيفة . 3 - يجب أن يتضمن جسم المقال التحليلي العناصر التالية : A . المعلوماتًالخلفيةًللموضوعًالذيًيناقشهًالمقال . ً B . استثارةًذهنًالقارئًودفعهًللاهتمامًبالقضيةًالتيًيطرحهاًالكاتب . C . عرضًالآراءًالمؤيدةًأوًالمعارضةًلوجهةً نظرًكاتبًالمقالًوالردًعليها . ً الإجابة الصحيحة: ً B ً استثارةًذهنًالقارئًودفعهًللاهتمامًبالقضيةًالتيًيطرحهاًالكاتب . ً 181
عدد الصفحات ١٨٩