177 «177 » والثالث» * «هو الملك فيه حلة من الخارج لغير منع مانع من المستور والرابع : يدخل من طريق أصعب وأهول وأشد ، شأنه لا يكون فيه المانع ولا الغادر بالتشمر والتجلد على المخاطرة ، ويقف على الباب فإن أذن له وإلا صرخ من محبته فيسمع الملك أنينه ويدخله ، فإذا دخل في الدار فلا بد من القبول . ...................................................... - كما وقال قتادة : الرجال ثلاثة : رجل وهو العاقل ، ونصف رجل وهو من لا عقل له ولكن يشاور العقلاء ، ورجل لا شئ وهو من لا عقل له ولا يشاور العقلاء . ( * ) العبارة - كما في ( تاج العارفين ) : ( والثالث : يحيىّ الملك فيه حلّة من الخارج بغير منع مانع مع المستور ) .
عدد الصفحات ١٧٧178 «178 » وهؤلاء«1 »أهل التصوف» * «الذين طريقهم على المخاطرة فلا يميلون إلى الخلق ولا إلى الدنيا ، ولا إلى أنفسهم ، ولا إلى أهلهم ، وإن نظروا أو تميلوا منعوا وحجروا . والخامس : من الداخل يظهر ، ومن الداخل يقبل ، ومن الداخل يسكن ، وهو نديم الملك ، وذاك الحبيب محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وخلاف ألف مقام . ولكل مقام عذر . ...................................................... ( 1 ) في الأصل : هؤلاء ( * ) التصوف : التصوف يتصل بالقلوب . وأسرار القلوب وخلجاتها أدق من أن تظهر لكل كاتب أو باحث ، ومصدر خطورته أن التصوف عمل وسلوك ومجاهدة ومكابدة ، وليس كتبا تقرأ ، أو كلاما يحفظ ، وهو يختلف من طائفة إلى أخرى ، ومن شخص إلى آخر ، بل ربما يختلف في الشخص نفسه من وقت لآخر حسب الواردات عليه . ويعرف بعض الصوفية التصوف بقوله : «إنه بذل المجهود في طلب المقصود ، والأنس بالمعبود ، وترك الاشتغال بالمفقود » ( جميل صليبا : تاريخ الفلسفة العربية ، ص385 . )-
عدد الصفحات ١٧٨179 «179 » ...................................................... - وقد قيل عن الصوفية أنهم أسقطوا الياءات الثلاث ، فلا يقولون لي ، ولا عندي ، ولا متاعي . أي لا يضيفون لأنفسهم شيئا . ( النبهاني : جامع كرامات الأولياء ، ص : 80 . ) والتصوف إذا كان هو علم الباطن إلا أنه متحقق في الظاهر ، فالتصوف ظاهر وباطن . والتصوف كما يرى الإمام الجنيد : «هو تصفية القلب عن موافقة البرية ، ومفارقة الأخلاق الطبيعية ، وإخماد الصفات البشرية ، ومجانبة الدعاوى النفسية ، ومنازلة الصفات الروحانية ، والتعلق بالعلوم الحقيقية ، واستعمال ما هو أولى على الأبدية ، والنصح لجميع الأمة ، والوفاء لله على الحقيقة ، واتباع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الشريعة » لذلك نقول : الصوفية هم العلماء بالله ، وبأحكام الله بما علمهم الله ، المتحققون بهم استعملهم الله ، الواجدون بما تحققوا ، الفانون بما وجدوا ، لأن كل واجد قد فنى بما وجد ( الطوسي : اللمع ، ص : 47 . ) وقد حاول بعض الباحثين صياغة تعريف واحد للتصوف تلتقى فيه كل تعريفات الصوفية . فقال : إن التصوف في أساسه وجوهره فقد ووجود ، فقد لأنية العبد ، ووجود له بالله ، وفي الله ، أي فناء عن الذات الشخصية وأوصافها وآثارها وبقاء في الله . ( أبو العلا عفيفي : التصوف ، الثورة الروحية ، ص : 41 . )
عدد الصفحات ١٧٩180 «180 » الكرامة بداية حجاب ومكر قال «1 »الجنيد : الكرامة» * «بداية حجاب ومكر وقال : من نظر إلى الكرامة فقد كفر بصاحب الكرامة . ...................................................... ( 1 ) في الأصل : وقال ( * ) الكرامة : الكرامة هي ظهور أمر خارق للعادة على يد شخص غير مدع للنبوة مثل كرامات الأولياء عند الصوفية . يقول الشاذلي : الكرامة الحقيقية إتما هي حصول الاستقامة والوصول إلى كمالها ، ومرجعها أمران : الأول : الإيمان بالله عز وجل . الثاني : اتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ظاهرا وباطنا . فالواجب على العبد ألا يحرص إلا عليهما ، ولا تكون له همة إلا في الوصول إليهما . وأما الكرامة بمعنى خرق العادة فلا عبرة بها عند المحققين إذ قد يرزق بها من لم تكمل استقامته وقد يرزق بها المستدرجون . ( عامر النجار : الطرق الصوفية في مصر نشأتها ونظمها . القاهرة : مكتبة الأنجلو المصرية ، سنة 1397 ه1977 م ، ص211 . )
عدد الصفحات ١٨٠181 «181 » ( وقال الشلبى» * «الكرامة عدر» * «الله مانع عبد الله عن وهذا مكر مكر به . ( قال تعالى ) «1 »:فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّاِ إِ لاا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ » * + « وقال الصّادق : مكر الله لخفى«- » *في دبيب النمل على صخرة سوداء في الليلة الظلماء . ...................................................... ( * ) صحة العبارة ( وقال الشبلىّ ) كما في المخطوطة ص 13 وكما في رسائل الجنيد بتحقيق د / جمال رجب سيد بي ص 93 . ( * ) صحة اللفظة ( غدر ) كما في المصدر السابق وهي كذلك في المخطوطة ص 13 . (1 ) لا توجد في الأصل ، زيادة أضفناها يقتضيها السياق ( + * ) سورة : الأعراف ، الآية : 99 . (- * ) صحتها ( أخفى ) كما في المخطوطة ص13 .
عدد الصفحات ١٨١182 «182 » وقال الجنيد : المكر في الصلاة» * «أظهر من غيره ...................................................... ( * ) الصلاة : الصلاة عماد الدين وأساسه ، وشكر المنعم المتجدد على عميم نعمائه المتكرر في كل يوم جديد . قال تعالى :وَأَقِمِ الصالاةَ لِذِكْرِي. ( سورة طه : الآية : 14 . ) والصلاة موطن من مواطن القرب لقوله تعالى :وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( سورة العلق : الآية : 19 . ) إن الصلاة عند أهل الله تعالى تمثل لقاء حقيقيا مع ذي الجلال والإكرام من أجل ذلك كان يغشى أرواحهم ما يغشى وهم قائمون بين يديه سبحانه ، ويصلون له ويتلون آياته ، وإنهم لمتفرقون بين المحافظة على الصلاة والحفظ لها . وليست المشكلة عندهم المحافظة عليها ، أي تأديتها في أوفاتها ، بل حفظها أي تأديتها بالخشوع الكامل والمثول للحق ! وهنا يقول : أبو بكر بن العربي : «إني لأعرف من الذين يحافظون على الصة آلافا أحصيتهم ، أما الذين يحفظونها فلا أجد منهم خمسة ! »
عدد الصفحات ١٨٢183 «183 » وقال النوري«المعصية لا تخلو من الخذلان ، والطاعة» * «لا تخلو من المكر » ...................................................... ( * ) الطاعة : يقال في اللغة : شخص طائع . . . ومطيع . . . . . . والطوع ضد الكره ، أي الاستجابة والانقياد ، وكلها بمعنى لان وإنقاد . ولقد ورد هذا المعنى في قوله تعالى :وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي الساماواتِ وَالأَْرْضِ طَوْعا وَكَرْها . ( سورة آل عمران : الآية : 83 . ) فطاعة الله سبحانه وتعالى واجبة على كل من أراد تقوى الله عز وجل . من هنا كانت الطاعة لباسا شريفا لا يتزى به إلا أهله . كما أن الطاعة مسابقة بين العباد في الظاهر والباطن ، فكما أن بين الناس اختلافا واضحا . في الطاعات الظاهرة ، فإن بينهم أيضا اختلافا باطنا في الأعمال والطاعات الباطنة ، قال تعالى :سابِقُوا إِلى مَغْفِرَة مِنْ رَبِّكُمْ. ( سورة الحديد : الآية : 21 ) ، وقال تعالى :وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ( سورة المطففين : الآية : 2 . ) فالطاعة عند أهل الحقيقة منافسة شريفة صادقة للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى إلى أن يصل العبد إلى الثبات في المرتبة . ( الشعراني : اليواقيت والجواهر ، ج 1 ، ص43 - 45 . ) والطاعة واجبة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو لا ينطق عن الهوى ، و ينسى شيئا مما أمره الله بتبليغه إن هو إلا وحى يوحى . -
عدد الصفحات ١٨٣184 «184 » ...................................................... - كما أن الطاعة باب جامع لأشتات العبادة ، ومنهاج واضح إلى محل السعادة ، بها تنال الخيرات وتجاب الدعوات ، وتظهر من الله تعالى لأوليائه الكرامات ، وترفع لهم في دار المقامة الدرجات ، وهي حق بيّن ، وفرض متعين ، أوجبه الله تعالى على جميع العباد ووعدهم عليه حسن الثواب في المعاد .
عدد الصفحات ١٨٤185 «185 » وقال الجنيد : المعرفة مكر«1 . » وقال : المقامات كلها حجاب ومكر ، للقرب مكر ، وللبعيد حجاب وقال : اخترنا طريق التصوف سلامة من مكر الله «2 . » وقال أيضا : إنّ مذهب الصوفية لا يخلو من المكر ، وهو فيه أظهر وهم يعلمون لأنهم أكيس الناس . وقال النوري : المكر لا يفهمه إلا صاحب الوصل . والمريد لا يدرى ما المكر لأنه في شوق وضيق . وقال رويم : المكر : ( عندنا لون من ألوان الإستدراج ) «3 . » وقال الجنيد : الخوف من المكر فرطدائم إلى الأبد . وما أمن المكر إلا هالك . ...................................................... ( 1 ) توجيه ذلك : أن لله ابتلاء للعبد في كل مقام بحسبه ، وهذا الابتلاء هو المعبّر عنه بالمكر . ( 2 ) توجيه ذلك : أن في طريق التصوف فرارا إلى الله تعالى ولا نجاة من مكر الله تعالى إلا بالفرار إليه ، وإذا نقص الفرار تحقق المكر كما سيأتي في العبارة التالية في النص ، فلا منافاة بين العبارتين ! ! ( 3 ) زيادة أضفناها لا توجد في الأصل يقتضيها سياق المعنى
عدد الصفحات ١٨٥186 «186 » وقال أيضا : الأمن من المكر للمريد من الكبائر والأمن من المكر للواصل من الكفر . وقال الشبلي : حكم الله وإرادته وقضاؤه للسالكين » * «لطريق الله لا يخلو من خوفين : خوف القطع ، وخوف المكر . ...................................................... ( * ) السالك : هو السائر إلى الله تعالى المتوسط بين المريد والمنتهى ما دام في السير . ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 111 . ) وهو الذي مشى على المقامات بحاله لا بعلمه فكان العلم له عينا وبعبارة أخرى : السالك هو الذي مشى على المقامات بحاله لا بعلمه وتصوره فكان العلم الحاصل له عينا يأبى من ورود الشبهة المقبلة له . وقد قيل : السالك هو الذي سافر من شهادته إلى غيبة . كما قيل : السالك : هو الذي يشهد الأثر فإن كان يشهد في نفسه فهو سالك فقط وهو في حالة السير ، وإن كان يشهده بالله فهو سالك مجذوب .
عدد الصفحات ١٨٦187 «187 » وقال النوري : الخوف من الوصل أشد من الخوف من المكر» * « وقال ابن عطاء : لكل خوف واجد ، وللمانع خوف ( ينقسم إلى ثلاثة«1 : » خوف القطع» * «، وخوف المكر ، وخوف الوصل ...................................................... ( 1 ) لا توجد في الأصل ، زيادة أضفناها يقتضيها السياق والمعنى ( * ) هذا من باب ما ورد في الأثر ( والمخلصون على خطر عظيم ) . ( * ) القطع : القطع أحد المصطلحات الصوفية التي استخدمها الإمام الجنيد . ويقصد به مقام المنقطعين إلى الله سبحانه وتعالى . لذلك قيل : المعرفة ما قطعتك عن غير الله وردّتك إلى الله . فمعرفة الله نور تشرق به القلوب ، وهي إنما تحصل لمن توجه إلى الله تعالى بكليته وانقطع بهمته ، وعكف عليه بقلبه ، فمن اشتغل بالأكوان وتوغل فيها فقد أظلم قلبه لأنها قاطعة له عن نور المعرفة وحائل بينه وبين الله ، فهي للبصيرة بمنزلة السحاب للشمس ، فوجب على المريد المتوجه الانقطاع عنها ، لأنه طالب للنور ، وإنما يتوصل إليه بالتخلي عن ضده وذلك بالتوبة والمجاهدة واللجوء إلى الله تعالى . ( السيد دحلان : تقريب الأصول لتسهيل الوصول ، ص : 200 . )
عدد الصفحات ١٨٧188 «188 » قال الجنيد : المكر أن يضاف إلى شئ وإلى غيره موجود وقال أيضا : المكر طلب الشئ والسكون إلى غيره . وقال النوري : المكر أن يضاف إلى خير ومراده الشر . وقال «1 »أبو علي الروذباري : المكر أن يكل» * «العبد إلى نفسه ...................................................... ( 1 ) في الأصل : قال ( * ) الكلاءة : نور يغسل به المولى قلب عبده المؤمن ، فلا يدع فيه غير الحقيقة الربانية . ( كامل سعفان : سبحان الله ، ص : 25 . ) وكذلك لا يدبر العبد لنفسه ، لأن ترك التدبير فناء ، وتمليك التدبير والاختيار من تعالى لعبده ورده إلى الاختيار تصرف بالحق وهو مقام البقاء ، وهو الانسلاخ عن وجود كان بالعبد إلى وجود يصير بالحق . وهذا العبد ما بقي عليه من الاعوجاج ذرة واستقام ظاهره وباطنه في العبودية ، وعمر العلم والعمل ظاهره وباطنه ، وتوطن حضرة القرب بنفسه بين يدي الله ، متمسكا بالاستكانة والافتقار متحققا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فأهلك ولا إلى أحد من خلقك فأضيع ، اكلأنى كلاءة الوليد ولا تتخل عنى »
عدد الصفحات ١٨٨189 «189 » وقال رويم : المكر دعوة السرّ عند أهله وقال الشبلي : المكر نعم الباطن ، والاستدراج نعم الظاهر » * « ...................................................... ( * ) الظاهر والباطن : لقد شغلت مسألة التوفيق بين الشريعة والحقيقة الصوفية منذ نشأة التصوف ذاته ، فلم يكن الصوفية يفهمون من الدين حرفيته الظاهرة ، ولا من الشريعة مجرد الرسوم والأوضاع التي تعبر عن ظاهر الأحكام فقط ؛ بل كانوا غالبا ما ينحون نحوا مختلفا شيئا عن نحو الفقهاء ، مما أثار بعض الفقهاء عليهم ، مع أن الالتزام بظاهر الشريعة والاقتداء بسنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كانا دأب معظم الصوفية منذ القدم . فالشريعة عمل الجوارح ، والحقيقة معرفة البواطن ؛ أي أن العبادة التي يقف أثرها عند ظاهر الإنسان غير مقبولة شرعا ، من هنا قيل : " إن علم الشريعة هو علم واحد ، واسم واحد يجمع معنيين : الرواية والدراية ، فإذا جمعتهما فهو علم الشريعة الداعية إلى الأعمال الظاهرة والباطنة . فأحوال الظاهر تابعة لأحوال الباطن ، وتهذيب الجوارح يدل على تهذيب القلوب ، وآداب الظاهر يدل على آداب الباطن . ولا شك لدينا في أن الفصل بين الظاهر والباطن هو الخلاف الأساسي بين المنهج الإسلامي السليم وأي منهج آخر من مناهج -
عدد الصفحات ١٨٩190 «190 » ...................................................... - الفلسفات الصوفية وغير الصوفية فالعقيدة الإسلامية من بين العقائد الموروثة هي العقيدة التي يظهر فيها بوضوح التفرقة بين جزأين متكاملين هما : الظاهر والباطن ، أعنى : الشريعة . من هنا نوضح أن الشريعة والحقيقة متصلتان اتصالا يجعل منهما مظهرين لشئ واحد ، أحدهما خارجي ، والآخر داخلي ، أو أحدهما ظاهر والآخر باطن . ( الغزالي ، أبو حامد - قضية المنقذ من الضلال - تقديم عبد الحليم محمود - القاهرة - دار المعارف - سنة 1401 ه1981 م- ص : 108 . )
عدد الصفحات ١٩٠191 «191 » وقال السرىّ» * «المكر قول بلا عمل ...................................................... ( * ) السرى : هو العلم المنشور ، والحكم المذكور ، شديد الهدى ، حميد السعي والقلب التقى ، والورع الخفي ، عن نفسه راحل ، ولحكم ربه نازل ، أبو الحسن السرى بن المفلس السقطي ، خال أبو القاسم الجنيد وأستاذه . الإمام القدوة ، شيخ الإسلام ، أبو الحسن البغدادي ، ولد في حدود الستين ومائة . وحدّث عن الفضيل بن عياض ، وهشيم بن بشير ، وأبى بكر بن عياش ، وعلي بن غراب ، ويزيد بن هارون ، وغيرهم بأحاديث قليلة ، واشتغل بالعبادة ، وصحب معروفا الكرخي ، وهو أجلّ أصحابه . روى عنه : الجنيد بن محمد ، والنوري أبو الحسين ، وأبو العباس ابن مسروق ، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي ، وعبد الله بن شاكر ، فروى ابن شاكر عنه قال : صليت وردى ليلة ، ومددت رجلي في المحراب ، فنوديت : يا سرى كذا تجالس الملوك ؟ ! فضممتها ، وقلت : وعزتك لا مددتها . توفى في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين ، وقيل : توفى سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سنة سبع وخمسين . ( طبقات الصوفية ( 48 - 55 ) ، وحلية الأولياء10 /128 ،116 ) ، وتاريخ بغداد ( / 187 - 192 ) ، ولسان الميزان3 /13 - 14 ) ، والنجوم الزاهرة ( 2 /240 ،239 ) ، وشذرات الذهب2 /127 ،128 . )
عدد الصفحات ١٩١192 «192 » وقال أبو حمزة» * «المكر بداية صدق مراد العبد والسكون به ، وسعة رزقه ، كل ذي مكر علم من علم الله وجهل من جهل . ...................................................... ( * ) أبو حمزة : شيخ الشيوخ ، أبو حمزة ، محمد بن إبراهيم البغدادي الصوفي . جالس بشرا الحافي ، والإمام أحمد بن حنبل ، وصحب السرى بن المفلس ، وكان بصيرا بالقراءات ، وكان كثير الرباط والغزو . حكى عنه : خير النساج ، ومحمد بن علي الكتاني ، وغير واحد . ومن كلامه : علامة الصوفي الصادق أن يفتقر بعد الغنى ، ويذل بعد العز ، ويخفى بعد الشهرة ، وعلامة الصوفي الكاذب أن يستغنى بعد الفقر ، ويعز بعد الذل ، ويشتهر بعد الخفاء . وقيل : إن أبا حمزة تكلم يوما على كرسيه ببغداد ، وكان يذكر الناس ، فتغير عليه حال وتواجد فسقط على كرسيه ، فمات بعد أيام . نقل الخطيب وفاته في سنة تسع وستين ومائتين ، وأما السلمى فقال : توفى سنة تسع وثمانين ومائتين . ( طبقات الصوفية ( 295 - 198 ) ، حلية الأولياء10 /322 ) ، وتاريخ بغداد ( 1 /391 - 392 . )
عدد الصفحات ١٩٢